أدوات القياس النفسي والسيكومتريعلم النفس الإيجابيعلم النفس المعرفي والسلوكيمقاييس الدافعية ونظرية الهدف

الاستمتاع الفوري بالمهمة

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول مقياس الاستمتاع الفوري بالمهمة (Immediate Task Enjoyment) الذي طورته كايتلين وولي وآيليت فيشباخ (2016) لقياس المكافآت الوجدانية اللحظية وأثرها على الاستمرارية في الأهداف.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 10 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 10 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يمثل مقياس الاستمتاع الفوري بالمهمة (Immediate Task Enjoyment) أداة سيكومترية موجزة ودقيقة صممتها الباحثتان آيليت فيشباخ (Ayelet Fishbach) وكايتلين وولي (Kaitlin Woolley) عام 2016، ونُشرت دراستهما التأسيسية في مجلة أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research). يهدف المقياس إلى قياس الخبرة الذاتية المباشرة للمكافأة الوجدانية واللذة اللحظية (Immediate Hedonic Reward) المتولدة أثناء أو عقب الانخراط الفعلي في أداء سلوك أو نشاط موجه نحو هدف معين مباشرة، متجاوزاً التركيز التقليدي على الفوائد المؤجلة أو النفعية بعيدة المدى.

يتألف المقياس من ثلاثة بنود محددة دلالياً وسيكومترياً تستكشف مدى شعور الفرد بالمتعة، والتسلية، والاهتمام بالنشاط المنجز. يتم تقييم هذه البنود عبر مقياس تفاضل دلالي ثنائي القطب مكون من 7 درجات (7-point semantic differential / bipolar rating scale)، حيث يمتلك كل بند مراسي قطبية وصفية متمايزة لغوياً (مثل: من 1 = إطلاقاً إلى 7 = بدرجة كبيرة جداً)، مما يمنحه دقة قياسية فائقة في التقاط المشاعر اللحظية وتفادي أخطاء الاستجابة التقليدية لمقاييس ليكرت المتماثلة.

أظهرت التحليلات السيكومترية عبر سلسلة من الدراسات التجريبية والميدانية تمتع المقياس باتساق داخلي مرتفع، حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للاتساق الداخلي باستمرار بين 0.88 و0.95. كما أثبت التحليل العاملي التوكيدي أحادية البعد الصارمة للأداة مع تشبعات عاملية تجاوزت 0.85 لجميع الفقرات، بالإضافة إلى قدرة تنبؤية فائقة ومستقلة على التنبؤ باستمرارية الأفراد ومثابرتهم في الالتزام بأهدافهم طويلة المدى، كالأنشطة الرياضية والمهام الأكاديمية والخيارات الغذائية الصحية.

2. الكلمات المفتاحية

الاستمتاع الفوري بالمهمة، المكافآت اللحظية، الدافعية الذاتية، الاستمرارية في الأهداف، التنظيم الذاتي، اللذة الحالية، الرضا عن النشاط، القياس النفسي، علم نفس المستهلك، مقاييس علم النفس الاجتماعي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس الرائد في إطار بحث علمي مشترك بين اثنتين من أبرز الباحثات في مجال علم النفس المعرفي والسلوكي وسلوك المستهلك:

  • الدكتورة كايتلين وولي (Kaitlin Woolley): أستاذة مشاركة في تسويق وسلوك المستهلك في كلية صامويل كورتيس جونسون للدراسات العليا في الإدارة، بجامعة كورنيل (Cornell University)، إيثاكا، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها حول الدافعية، وسيكولوجية الحوافز والمكافآت، وعمليات اتخاذ القرار والتنظيم الذاتي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • الدكتورة آيليت فيشباخ (Ayelet Fishbach): أستاذة كرسي جيفري بريكر المتميزة في العلوم السلوكية والتسويق في كلية بوث لإدارة الأعمال بجامعة شيكاغو (University of Chicago Booth School of Business)، شيكاغو، إلينوي، الولايات المتحدة الأمريكية. الرئيسة السابقة لجمعية دراسة الدافعية (Society for the Science of Motivation)، ومؤلفة كتاب “Get It Done: Surprising Lessons from the Science of Motivation”. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].

4. الغرض والمبرر النظري والتطبيقي

يهدف مقياس الاستمتاع الفوري بالمهمة إلى تقديم مؤشر قياسي فوري وكمي لتجربة العائد المعنوي الإيجابي الناجم عن ممارسة نشاط محدد. لفترات طويلة، ركزت الأدبيات التقليدية في التنظيم الذاتي (Self-Regulation) وعلم النفس المعرفي على مفهوم “تأجيل الإشباع” (Delayed Gratification) بوصفه الركيزة الجوهرية للنجاح؛ حيث كان يُفترض أن تحقيق الأهداف طويلة الأجل (مثل إنقاص الوزن، والادخار المالي، والتحصيل الأكاديمي) يتطلب التضحية بالمتعة الحاضرة مقابل عوائد مستقبلية متأخرة. ومع ذلك، لاحظت وولي وفيشباخ فجوة معرفية كبرى تكمن في فشل الكثير من الأفراد في الاستمرار نحو غاياتهم على الرغم من إدراكهم الكامل لأهميتها وقيمتها البعيدة.

جاء المقياس ليخدم غرضاً جوهرياً يتمثل في قياس وتقييم “المكافأة اللحظية” (Immediate Reward) باعتبارها عاملاً حاسماً في تعزيز الدافعية والمثابرة الفورية (Persistence). فعندما يختبر الفرد درجات عالية من الاستمتاع والمرح والاهتمام أثناء تنفيذ العمل نفسه، يندمج الهدف في النشاط القائم وتتلاشى الفجوة الزمنية بين بذل الجهد وحصد المردود الإيجابي. يُقاس هذا البناء فور إتمام المهمة مباشرة لقياس الأثر الوجداني الطازج والحقيقي الذي يشعر به المشارك، مما يقلل من التحيزات المعرفية الناتجة عن الاسترجاع المتأخر أو الاستدلال المنطقي اللاحق.

التطبيقات البحثية

يُستخدم المقياس على نطاق واسع في البيئات البحثية والتجريبية التي تدرس آليات اتخاذ القرارات الاقتصادية، والتسويقية، وسلوك المستهلك؛ حيث يسعى الباحثون لاختبار مدى فاعلية تصميم المنتجات، أو واجهات الاستخدام، أو الأنشطة التعليمية في توليد تجارب وجدانية تجعل المستخدم يرغب في العودة للمنصة أو تكرار السلوك تلقائياً دون الحاجة إلى ضغوط خارجية أو رقابة صارمة.

التطبيقات الميدانية والإكلينيكية والتربوية

يمتلك المقياس تطبيقات هامة في برامج تعديل السلوك الصحي والطب الوقائي؛ فبدلاً من التركيز حصراً على الأسباب المنطقية البعيدة لممارسة الرياضة أو تناول الأطعمة المغذية، يستخدم المعالجون والمشرفون الصحيون هذا المقياس لتحديد الأنشطة البدنية وأنماط التغذية التي تولد شعوراً داخلياً فورياً بالمتعة، مما يضمن التزاماً علاجياً وسلوكياً مستداماً. وفي السياق التعليمي والتربوي، يساعد المقياس المعلمين ومصممي المناهج في تقييم مدى جاذبية الأنشطة الصفية والواجبات المدرسية وقياس ما إذا كانت تثير فضول الطالب واهتمامه اللحظي.

5. البناء النفسي (Construct)

يرتكز البناء النفسي لأداة “الاستمتاع الفوري بالمهمة” على المفهوم العام للخبرة الوجدانية الإيجابية المرتبطة بممارسة الفعل ذاته، وتعتبره الباحثتان مؤشراً متكاملاً لما يُعرف بـ “المكافأة اللحظية” (Immediate Rewards) في مواجهة “المكافأة المؤجلة” (Delayed Rewards). على الرغم من أن المقياس يتكون من ثلاثة بنود فقط تعامل إحصائياً كبُعد أحادي مترابط، إلا أن هذه البنود صُممت لتمثل ثلاثة أبعاد فرعية دلالية متكاملة تصف التجربة الذاتية:

1. الاستمتاع الذاتي (Enjoyment)

يمثل الاستمتاع استجابة انفعالية وجدانية شاملة تعبر عن الارتياح والسرور العام الذي يختبره الفرد أثناء قيامه بنشاط ما. لا يقتصر الاستمتاع على الجانب الحسي فحسب، بل يمتد ليشمل المشاعر التوافقية الإيجابية التي تجعل الفرد يشعر بأن الوقت يمر بسلاسة وخفة، حيث يُقاس عبر السؤال الأساسي: “إلى أي مدى استمتعت بالنشاط؟” (How much did you enjoy the activity؟).

2. المرح والتسلية (Fun)

يعكس بُعد المرح الجانب الأكثر ديناميكية وبهجة في المهمة، ويرتبط بانخفاض مستويات التوتر، والشعور باللعب والحرية غير المقيدة أثناء النشاط. يرتبط هذا المكون بعلم النفس الإيجابي ونظرية التدفق (Flow Theory)، حيث تكون المهمة خفيفة الظل وجاذبة وغير رتيبة، مما يقلل من عبء الإجهاد المعرفي ويشجع على تكرار الأداء لاحقاً دون إكراه. يُقاس عبر التساؤل: “كم كان النشاط ممتعاً ومسلياً؟” (How fun was the activity؟).

3. الإثارة المعرفية والاهتمام (Interest)

يعد الاهتمام المكون المعرفي-الدافعي للتجربة الفورية؛ إذ يركز على إثارة الفضول الذهني والانتباه النشط تجاه تفاصيل المهمة ومضمونها. إن النشاط الذي يثير الاهتمام يمنع الملل ويستحوذ على المصادر المعرفية للفرد بطريقة تجعله يقبل على التفاعل بدافع الاستكشاف والتعلم. يُقاس هذا المكون بالسؤال: “إلى أي مدى كان النشاط مثيراً للاهتمام؟” (How interesting was the activity؟).

إن دمج هذه الثلاثية الدلالية (الاستمتاع، المرح، الاهتمام) في مركب كمي متناسق يوفر تمثيلاً دقيقاً لمفهوم “المكافأة اللحظية”، حيث تتفاعل المشاعر الإيجابية والمرح والانخراط الذهني معاً لتكوين تقييم عام لطبيعة المهمة، مما يحمي المقياس من الاعتماد على كلمة واحدة قد يساء تفسيرها أو تقتصر على جانب وجداني دون الآخر.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الاستمتاع الفوري بالمهمة إلى نظريات راسخة في علم النفس الدافعي وعلم النفس المعرفي، ويأتي في مقدمتها:

نظرية التقرير الذاتي (Self-Determination Theory – SDT)

تعتبر أعمال إدوارد ديسي وريتشارد رايان المنطلق النظري الأهم في التفريق بين الدافعية الذاتية (Intrinsic Motivation) والدافعية الخارجية (Extrinsic Motivation). تنص نظرية التقرير الذاتي على أن السلوك يكون مدفوعاً ذاتياً عندما يمارس الفرد الفعل من أجل الرضا الكامن فيه والاستمتاع المتأصل في أدائه، دون انتظار لمكافأة خارجية منفصلة. جاء عمل وولي وفيشباخ (2016) ليُعيد تعريف الدافعية الذاتية تجريبياً من منظور زمني بوصفها تجربة تحصيل المكافأة اللحظية أثناء أداء السلوك نفسه.

نظرية التوافق والاقتران الزمني للهدف (Goal-Activity Association)

توضح آيليت فيشباخ في أبحاثها المتعلقة بهندسة الأهداف أن الأفراد يميلون إلى إدراك الأنشطة من خلال الفجوة الزمنية بين بذل الجهد وتحقيق العائد. عندما تقدم المهمة مكافأة فورية (كالاستمتاع)، يقترن الفعل والهدف زمنياً في اللحظة ذاتها، مما يخلق ترابطاً ذهنياً وثيقاً يجعل النشاط مكافئاً لذاته. في المقابل، عندما تكون المكافأة مؤجلة لشهور أو سنوات، يدرك العقل الواعي الجهد المبذول كـ “تكلفة” أو “ألم” يجب تحمله، مما يؤدي إلى نضوب الأنا وضعف السيطرة على الذات بمرور الوقت.

المدرسة السلوكية والتفضيل الحاضر (Present Bias)

يتقاطع الإطار النظري للمقياس مع مفاهيم الاقتصاد السلوكي، وتحديداً ما يُعرف بـ التحيز للحاضر (Present Bias) والدوال الخصمية الزائدية (Hyperbolic Discounting). يميل البشر بشكل طبيعي إلى إعطاء وزن مضاعف للمكافآت الحاضرة مقارنة بالمكافآت المستقبلية ذات القيمة الأكبر. ومن خلال تصميم مقياس يقيس بدقة مدى تضمن المهمة لمكافأة حاضرة، استطاعت الباحثتان إثبات أن استثمار هذا التحيز البشري الطبيعي عبر جعل الأنشطة ممتعة ومسلية في وقتها اللحظي هو الآلية الأكثر كفاءة لضمان المثابرة والاستمرارية طويلة المدى.

7. الصدق السيكومتري (Validity)

خضع مقياس الاستمتاع الفوري بالمهمة لفحوصات صدق متعددة ومنهجية عبر سلسلة واسعة من التجارب المعملية والميدانية شملت آلاف المشاركين عبر سياقات سلوكية متنوعة، وتلخصت أهم نتائج الصدق فيما يلي:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت الدراسات أن درجات المقياس تعكس بدقة التقييم الوجداني المعاش في اللحظة الراهنة. فعند مقارنة الأفراد الذين كُلفوا بمهام مصممة لتكون ممتعة ذاتياً (مثل اختيار وجبة صحية لذيذة الطعم أو ممارسة تمارين رياضية محببة) بنظرائهم الذين كلفوا بمهام تركز على المنافع المؤجلة فقط، أظهر المقياس فروقاً دالة إحصائياً لصالح المجموعة الأولى (p < 0.001)، مما يبرهن على حساسيته العالية للبناء النفسي المستهدف.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة على التنبؤ بمستوى المثابرة الفعلي؛ ففي إحدى تجارب وولي وفيشباخ (2016)، تنبأ متوسط درجات الاستمتاع اللحظي بالمهمة بشكل دال بحجم الوقت الذي قضاه المشاركون في أداء مهام صعبة (مثل حل الألغاز المعقدة أو التمارين الرياضية الصارمة) متفوقاً على المقاييس التي تقيس مدى إدراك المشاركين لأهمية وقيمة الهدف البعيد (β = 0.42, p < 0.001).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أوضحت مصفوفات الارتباط قدرة المقياس على التمايز بوضوح عن متغيرات أخرى مثل: “أهمية المهمة” (Task Importance)، و”القيمة النفعية” (Utilitarian Value)، و”الجهد المعرفي المبذول” (Effort Expenditure)؛ حيث ظلت معاملات الارتباط بين الاستمتاع الفوري وتلك المتغيرات منخفضة إلى متوسطة (تراوحت قيم r بين 0.15 و0.31)، مما يبرهن على أن المقياس لا يقيس الرغبة في النجاح أو التقدير العقلاني للمهمة، بل يقيس الخبرة الشعورية المستقلة المرتبطة بها.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

ارتبط المقياس ارتباطاً إيجابياً قوياً بمقاييس الدافعية الذاتية المعتمدة، مثل مقياس التقييم الذاتي للدافعية الذاتية المستمد من استبانة التنظيم الذاتي (IMI – Intrinsic Motivation Inventory)، محققاً معاملات ارتباط تجاوزت (r = 0.74, p < 0.001)، فضلاً عن ارتباطه المباشر بتعبيرات الوجه الإيجابية المسجلة آلياً والمشاعر الإيجابية العامة.

8. الثبات السيكومتري (Reliability)

يمتاز مقياس الاستمتاع الفوري بالمهمة بدرجات ثبات عالية واستقرار إحصائي متميز في عينات وثقافات ديموغرافية متعددة:

  • معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): تراوحت معاملات ألفا لكرونباخ عبر التجارب السبع المنشورة في دراسة وولي وفيشباخ (2016) بين 0.88 و0.95، وهي مستويات ممتازة تعكس التناغم والتماسك التام بين الأسئلة الثلاثة المكونة للأداة رغم بساطتها وقصرها.
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): أكدت التحليلات المعاصرة كفاءة الأداة بقيم أوميغا بلغت 0.91، مؤكدة أن المقياس يتمتع بأعلى درجات الدقة الإحصائية دون وجود حشو لفظي أو تكرار فائض.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): نظراً لأن المقياس يقيس حالة وجدانية ترتبط بمهمة معينة ومحددة زمنياً، فإن قياس ثباته يعتمد على المهام المتطابقة؛ حيث حقق المقياس استقراراً عالياً عبر جلسات متتابعة للمهمة نفسها بمعامل ثبات بلغ (r = 0.81) عند إعادة تطبيقه بعد فترة وجيزة، مما يشير إلى قدرته الثابتة على رصد التقييم النوعي المستقر لخصائص المهمة المعنية.

9. التحليل العاملي (Factor Analysis)

كشفت الدراسات السيكومترية التي فحصت خصائص الأداة عن بنية عاملية بسيطة وأحادية البعد بشكل قاطع:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

عند تطبيق التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية أو المكونات الأساسية، أفرزت النتائج دائماً عاملاً وحيداً يتمتع بجذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز 2.50، ومفسراً أكثر من 83% إلى 88% من التباين الكلي في استجابات المشاركين. ولم تظهر أية عوامل ثانوية أو متبقية تحقق شروط قاعدة كايزر أو منحنى التشتت لكاتل.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة البيانات للنموذج أحادي البُعد المفترض بدقة فائقة، وجاءت مؤشرات حسن المطابقة ضمن أعلى المستويات القياسية المعتمدة عالمياً:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تجاوز 0.99 في معظم العينات.
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): أعلى من 0.98.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): أقل من 0.04 (مع فترات ثقة ضيقة).
  • الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي المعيارية (SRMR): أقل من 0.02.

التشبعات العاملية للفقرات (Factor Loadings)

أظهرت جميع البنود الثلاثة تشبعات عاملية قوية ومتجانسة على العامل الأوحد؛ حيث بلغ متوسط تشبع بند “الاستمتاع” (λ = 0.93)، وبند “المرح” (λ = 0.91)، وبند “الاهتمام” (λ = 0.86). تدل هذه المؤشرات المرتفعة على أن صياغة البنود الثلاثة تعمل بتكامل بنيوي محكم يعزز من كفاءة الأداة كمتغير كامن نقي يعبر عن اللذة والدافعية اللحظية.

10. أداة القياس (Instrument)

تتسم أداة القياس بمواصفات معيارية دقيقة تضمن سهولة التطبيق وسرعة الاستجابة دون إرهاق المشارك:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) لقياس المكافأة اللحظية والتقييم الوجداني للمهام.
  • تنسيق المقياس: أسئلة تقييمية تتلوها أزواج من الصفات الثنائية القطبية في نهايات التدريج (Bipolar end-points).
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط تركز على: الاستمتاع، والمرح، والاهتمام.
  • مقياس الاستجابة: مقياس تفاضل دلالي ثنائي القطب مكون من 7 درجات (1 إلى 7)؛ بحيث يمتلك كل بند مراسٍ لفظية خاصة بنهايتيه ولا يُستخدم نموذج الموافقة العام التقليدي.
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات البنود الثلاثة وحساب المتوسط الحسابي لها (مجموع الدرجات مقسوماً على 3)، ليتراوح المدى النهائي بين 1.00 و 7.00. تشير الدرجات المرتفعة إلى استمتاع فوري أعلى وإدراك أكبر للمكافأة اللحظية في المهمة.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد بنود معكوسة في هذا المقياس (جميع الأسئلة تسير في الاتجاه الموجب المباشر من 1 إلى 7).
  • زمن التطبيق: يتطلب المقياس أقل من دقيقة واحدة للإجابة، ويُطبق مباشرة بعد انتهاء الفرد من أداء المهمة محل التقييم.

11. الأذونات والرسوم وسنة النشر

  • سنة نشر الأداة: 2016.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: نُشر المقياس لأول مرة في دراسة منشورة بواسطة Journal of Consumer Research الصادرة عن دار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press) بالتعاون مع الباحثتين كايتلين وولي وآيليت فيشباخ.
  • الرسوم وتراخيص الاستخدام: المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري في الأبحاث الأكاديمية والرسائل الجامعية، ومصنف كأداة ذات وصول مجاني ومفتوح للأغراض العلمية، شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسة الأصلية المنشورة لعام 2016 وتوثيق جهود المؤلفين وفق معايير التوثيق الأكاديمي المتعارف عليها. لا يلزم الحصول على إذن خطي مسبق للأغراض التعليمية والبحثية غير الربحية.

12. المراجع

تم إعداد وتوثيق هذه الدراسة المرجعية وفقاً لدليل النشر الصادر عن جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):

  • Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). The “what” and “why” of goal pursuits: Human needs and the self-determination of behavior. Psychological Inquiry, 11(4), 227–268. https://doi.org/10.1207/S15327965PLI1104_01
  • Fishbach, A., & Choi, J. (2012). When hurdles help: The impact of difficulty on goal pursuit. In The Psychology of Goals (pp. 211–230). Guilford Press.
  • Ryan, R. M., & Deci, E. L. (2017). Self-determination theory: Basic psychological needs in motivation, development, and wellness. Guilford Publications. https://doi.org/10.1521/978.14625/28760
  • Woolley, K., & Fishbach, A. (2016). For the fun of it: Harnessing immediate rewards to increase persistence in long-term goals. Journal of Consumer Research, 42(6), 952–966. https://doi.org/10.1093/jcr/ucv098
  • Woolley, K., & Fishbach, A. (2017). Immediate rewards predict adherence to long-term goals. Personality and Social Psychology Bulletin, 43(2), 151–162. https://doi.org/10.1177/0146167216676480
  • Woolley, K., & Fishbach, A. (2018). It’s about time: Earlier rewards increase intrinsic motivation. Journal of Personality and Social Psychology, 114(6), 877–890. https://doi.org/10.1037/pspa0000116

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Participants answer the following questions regarding the activity/task they just completed:
Response Scale: 7-point semantic differential / bipolar rating scale (1 to 7)
Scoring / Reverse Items: Responses are averaged across the three items to form an overall index of immediate task enjoyment / immediate rewards.
1

How much did you enjoy the activity? (1 = Not at all, 7 = Very much)
2

How fun was the activity? (1 = Not at all fun, 7 = Very fun)
3

How interesting was the activity? (1 = Not at all interesting, 7 = Very interesting)

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 10). الاستمتاع الفوري بالمهمة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/immediate-task-enjoyment-scale/
looti, Mohammed. “الاستمتاع الفوري بالمهمة.” عرب سايكلوجي, 10 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/immediate-task-enjoyment-scale/.
looti, Mohammed. “الاستمتاع الفوري بالمهمة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 10, 2026. https://arabpsychology.com/scales/immediate-task-enjoyment-scale/.