القياس النفسيعلم النفس المعرفيمقاييس نفسية

النظرية الضمنية (نظام العالم العام)

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس النظرية الضمنية (نظام العالم العام) – Implicit Theory (General World-Order) لجاين وماثور وماهيسواران (2009)، متضمناً الإطار النظري، الصدق، الثبات، وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس النظرية الضمنية (نظام العالم العام) (Implicit Theory – General World-Order) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، تهدف إلى تقييم المعتقدات المعرفية العميقة التي يتبناها الأفراد حول مدى مرونة أو ثبات البنية الأساسية للعالم والمحيط الاجتماعي والبيئي الذي يعيشون فيه. يستند المقياس في جذوره الفكرية إلى أطر النظريات الضمنية (Implicit Theories) التي أسستها الباحثة كارول دويك (Carol S. Dweck) وزملاؤها في جامعة ستانفورد، والتي جرى تكييفها لدراسة سياقات اتخاذ القرار ونماذج الإدراك الموسعة من قِبل الباحثين شيليندرا براتاب جاين (Shailendra Pratap Jain)، وبراجيا ماثور (Pragya Mathur)، ودورايراج ماهيسواران (Durairaj Maheswaran) عام 2009 في دراستهم المنشورة في Journal of Marketing Research. يتألف هذا المقياس من ثلاثة بنود تركز بشكل رئيسي على قياس “النظرية الكيانية” (Entity Theory) المقابلة للثبات والجمود، في مقابل “النظرية التزايدية” (Incremental Theory) التي تعبر عن المرونة وقابلية التغيير والتشكيل.

يتم تطبيق المقياس باستخدام تدرج ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) الممتد من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة)، حيث تعكس الدرجات المرتفعة ميلاً راسخاً نحو تبني نظرة كيانية تفترض أن العالم تحكمه قوانين ونظم ثابتة لا تتغير بغض النظر عن الجهود الإنسانية المبذولة، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى رؤية تزايدية ترى في العالم نظاماً مرناً قابلاً للإصلاح والتحسين والتطوير المستمر. تشير الخصائص السيكومترية للمقياس في الأدبيات المتخصصة إلى مستويات موثوقية ممتازة تتجاوز فيها قيم معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عتبة 0.85 عبر عينات متنوعة، مع إثبات بنية عاملية أحادية البعد قوية ومستقرة عبر التحليلات الاستكشافية والتوكيدية، مما يجعله أداة قياس بحثية مثالية ومقتصدة لا تتطلب وقتاً طويلاً لتطبيقها وتتفادى مشكلات إجهاد المفحوصين دون المساس بصدق البناء المفهومي.

2. الكلمات المفتاحية

النظرية الضمنية، نظام العالم، عقلية الثبات، عقلية النمو، النظرية الكيانية، النظرية التزايدية، الإدراك الاجتماعي، دافعية الإقبال والتجنب، علم النفس المعرفي، القياس النفسي، شيليندرا براتاب جاين، كارول دويك، المرونة المعرفية، النظريات الساذجة، فلسفة الواقع الشخصي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا التكييف القياسي وتطبيقه بصورته المحددة في أبحاث الإدراك وسلوك المستهلك من قِبل فريق بحثي متميز يضم:

  • شيليندرا براتاب جاين (Shailendra Pratap Jain): أستاذ التسويق والإدراك الاستهلاكي، كلية فوستر للأعمال، جامعة واشنطن (Foster School of Business, University of Washington)، سياتل، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني: [email protected]. تتركز أبحاثه حول النظريات الضمنية، الحكم واتخاذ القرار، وسيكولوجيا الإقناع.
  • براجيا ماثور (Pragya Mathur): أستاذة مشاركة في التسويق وعلوم الإدراك، كلية زوكلين للأعمال، كلية باروخ، جامعة مدينة نيويورك (Zicklin School of Business, Baruch College, CUNY)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني: [email protected]. تتركز اهتماماتها حول التحيزات المعرفية وتأثير المعتقدات الضمنية في تقييم المخاطر.
  • دورايراج ماهيسواران (Durairaj Maheswaran): أستاذ التسويق الدولي وعلم النفس الاستهلاكي، كلية ستيرن لإدارة الأعمال، جامعة نيويورك (New York University Stern School of Business)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني: [email protected]. خبير دولي رائد في مجالات معالجة المعلومات، الرسائل الإقناعية، والتنظيم المعرفي الدافعي.

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي لمقياس النظرية الضمنية (نظام العالم العام) في قياس وتحديد المعتقدات المعرفية غير المصرح بها أحياناً (المضمرة أو الساذجة) التي يحملها الأفراد فيما يتعلق بمدى قابلية نظام العالم وطبيعته الجوهرية للتغيير أو التعديل من خلال السعي والمجهود البشري. فبينما ركزت أدوات القياس المبكرة للنظريات الضمنية على السمات الفردية الضيقة، مثل ثبات الذكاء الشخصي أو ثبات الشخصية الأخلاقية للأفراد، يسعى هذا المقياس إلى توسيع النطاق المفاهيمي ليرصد “النظرة الميتافيزيقية الإدراكية” الشاملة للبيئة والنظام الاجتماعي والعالم بأسره ككيان موحد.

تكمن أهمية هذه الأداة في الميدانين البحثي والتطبيقي في الآتي:

  • التطبيقات البحثية في علم النفس المعرفي والاجتماعي: يُستخدم المقياس لفهم كيف تُسهم المعتقدات الوجودية حول ثبات العالم في تشكيل آليات العزو السببي (Attribution Theory). الأفراد الذين يؤمنون بأن العالم كيان ثابت غير قابل للتغيير يميلون إلى عزو الأحداث المعقدة إلى حتميات بنيوية أو أسباب قدرية لا يمكن التدخل فيها، في حين أن أولئك الذين يحملون نظرة تزايدية ينظرون إلى العقبات كفرص للتنظيم الذاتي وتغيير البيئة المحيطة.
  • دافعية الإقبال والتجنب (Approach/Avoidance Motivation): كما أظهرت دراسة جاين وزملائه (2009)، يلعب هذا المقياس دوراً فاصلاً في التنبؤ باستجابات الأفراد للمحفزات التحذيرية أو الترغيبية. يميل الكيانيون (الذين يحصلون على درجات عالية في المقياس) إلى التركيز على دافعية التجنب والوقاية لحماية أنفسهم من نظام عالمي ثابت لا يرحم ولا يتغير، بينما ينخرط التزايديون في استراتيجيات إقبالية تستهدف الإنجاز واستكشاف الفرص لأنهم يرون البيئة قابلة لإعادة التشكيل والتطويع.
  • التطبيقات السريرية والإرشادية: يمكن للأخصائيين النفسيين استخدام هذا المقياس لفحص مستويات “العجز المكتسب” (Learned Helplessness) أو المعتقدات المعرفية اللاتكيفية. فالاعتقاد الراسخ بأن العالم نظام جامد لا يمكن للبشر التأثير فيه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بظواهر القلق الوجودي، والتشاؤم الدفاعي، وانخفاض الكفاءة الذاتية المدركة لمواجهة الصدمات البيئية أو الاجتماعية.
  • مجالات السلوك الاستهلاكي والسياسات العامة: التنبؤ برغبة الأفراد في الاستثمار في الممارسات المستدامة؛ فالأفراد ذوو الرؤية التزايدية للعالم يكونون أكثر استعداداً لتبني سلوكيات حماية البيئة والتغيير الاجتماعي، إيماناً منهم بأن أفعالهم قادرة على إعادة صياغة مآلات العالم.

5. البناء النفسي

يقوم البناء النفسي للمقياس على تفكيك بنية المعتقدات الميتا-معرفية (Metacognitive Beliefs) حول طبيعة الوجود والواقع. ويُمثل هذا البناء بعداً متصلاً ثنائي القطب (Bipolar Continuum)، يتراوح بين قطبين فلسفيين ومعرفيين متمايزين هما:

النظرية الكيانية لنظام العالم (World Entity Theory)

يمثل هذا القطب الطرف الأعلى من درجات المقياس. يعتقد أصحاب هذا التوجه أن العالم، بمؤسساته، وقوانينه الاجتماعية والفيزيائية، وديناميكياته الأساسية، منظم وفق قواعد جوهرية غير قابلة للنقض أو التبديل. وفقاً لهذا البناء، يُنظر إلى أي جهد إنساني يبذله الفرد أو الجماعة على أنه محاولة محدودة الأثر لا تستطيع المساس بـ “الجوهر الحقيقي” لطريقة عمل العالم. تتسم البنية المعرفية لأصحاب هذا القطب بالبحث عن الاستقرار، والميل إلى التكيف السلبي مع الواقع بدلاً من محاولة تغييره، والإيمان بأن التغييرات الظاهرية ليست سوى تقلبات سطحية تُخفي تحتها نظاماً هيكلياً صارماً ودائماً.

النظرية التزايدية لنظام العالم (World Incremental Theory)

يمثل هذا القطب الطرف الأدنى من درجات المقياس. يستند هذا البناء إلى الافتراض بأن العالم ظاهرة ديناميكية متغيرة، ونسيج اجتماعي وبيئي مفتوح على احتمالات لا نهائية من التطور وإعادة الهيكلة. يرى أصحاب هذه الرؤية أن القوانين والنظم السائدة هي نتاج عمليات تراكمية تاريخية وتفاعلات إنسانية مستمرة، وبالتالي فإن بذل الجهد الجماعي أو الفردي كفيل بإحداث تحولات جوهرية في سيرورة الواقع. يرتبط هذا البعد بمستويات مرتفعة من فاعلية الذات الجمعية، والمرونة النفسية، والأمل في المستقبل.

تجدر الإشارة إلى أن صياغة بنود المقياس الثلاثة ركزت حصرياً على تأطير الاتجاه الكياني (ثبات العالم)، وهو نهج قياسي متعمد في أدبيات كارول دويك لتجنب انحياز المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability Bias)؛ إذ أثبتت الدراسات التجريبية المتكررة أن تضمين عبارات تزايدية مباشرة غالباً ما يدفع المشاركين إلى الموافقة السريعة عليها لكونها تبدو أكثر إيجابية وتفاؤلاً من الناحية الاجتماعية، بينما تكشف العبارات الكيانية عن القناعات العميقة الحقيقية للمفحوص بدقة إحصائية أعلى.

6. الإطار النظري

ينبثق هذا المقياس من مدرسة علم النفس المعرفي الاجتماعي (Social-Cognitive Psychology)، وتحديداً من إطار نظريات المعرفة الساذجة (Lay Theories) أو النظريات المعرفية المضمرة (Implicit Theories) التي وضعتها كارول دويك وتشوي وإبرهارت وزملاؤهم في تسعينيات القرن العشرين. تقوم هذه النظرية على افتراض أن البشر يتصرفون في حياتهم اليومية كـ “علماء سذج” يطورون نظريات فطرية لفهم العالم والتنبؤ بأحداثه والتحكم في مخرجاته.

تاريخياً، ركزت الأبحاث الكلاسيكية لدويك وزميلها ماري باندورا (Bandura & Dweck, 1985; Dweck & Leggett, 1988) على نظريات الكفاءة والذكاء (عقلية النمو مقابل عقلية الثبات). غير أن الباحثين سرعان ما أدركوا أن الأفراد لا يمتلكون نظريات ضمنية حول ذواتهم فحسب، بل يمتلكون نظريات موازية حول الآخرين (Target Attributes)، وحول المجموعات العرقية والاجتماعية، وحول العالم بأسره بوصفه الكيان الأعم والأشمل (Chiu, Hong, & Dweck, 1997).

قامت دراسات يينغ-يي هونغ (Ying-yi Hong) وتشي-يو تشيو (Chi-yue Chiu) بتوضيح أن النظرية الضمنية لنظام العالم تؤدي وظيفة “العدسة الإدراكية الأساسية” (Foundational Perceptual Lens)؛ فالشخص الذي يؤمن بثبات نظام العالم يسعى لتفسير سلوكيات الأفراد والأزمات الاجتماعية كنتيجة لقوانين حتمية، مما يوجه نظام معالجة المعلومات لديه نحو النماذج التوافقية والتجنبية، في حين يقود النموذج التزايدي إلى البحث عن حلول ابتكارية وافتراض إمكانية تقويم الظواهر السلبية.

في عام 2009، استند جاين وماثور وماهيسواران إلى هذا الأساس الراسخ لاختبار التفاعل بين النظريات الضمنية للعالم وأنماط التنظيم الذاتي (Regulatory Focus) وفرضيات دافعية الإقبال والتجنب. وافترض الباحثون أن البنية التوليدية لهذه النظرية تسهم مباشرة في تشكيل معايير التقييم التي يعتمدها المستهلكون عند مواجهة رسائل تسويقية أو اجتماعية تنطوي على مخاطر أو وعود بالمكافأة.

7. الصدق

خضع مقياس النظرية الضمنية (نظام العالم العام) لاختبارات تجريبية ومسوحات سيكومترية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق الإحصائي والمفهومي:

  • صدق البناء (Construct Validity): أظهرت نتائج التطبيقات المعيارية أن بنود المقياس الثلاثة تتماسك بقوة لتمثيل البناء النظري المستهدف دون تشتت، حيث ارتبط المقياس بصورة متسقة مع مقاييس النظريات الضمنية للشخصية والذكاء ذات الصلة بمسافات إحصائية معتدلة، مما يبرهن على أنه يقيس مجازاً إدراكياً أوسع وأكثر شمولاً لا يتطابق بالضرورة مع النظرة للذات، بل يمثل نظاماً معرفياً مستقلاً.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أثبتت الدراسات التجريبية (مثل Jain et al., 2009) وجود ارتباطات دالة إحصائياً بين الدرجات المرتفعة على المقياس ومقاييس التوجه الوقائي (Prevention Focus) وفق نموذج هيغينز للتنظيم الذاتي، وكذلك ارتباطها الإيجابي مع درجات مقياس القدرية ومقاييس الإيمان بعالم عادل (Belief in a Just World) بصيغته السلبية الحتمية، عند مستويات دلالة (p < .01).
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أظهرت تحليلات الارتباط أن المقياس ينفصل إحصائياً بشكل واضح عن سمات الشخصية الخمس الكبرى (Big Five)، خاصة بعدي الانفتاح على الخبرة والعصابية، مما يؤكد أن المقياس يلتقط قناعات معرفية قابلة للتأطير وليس مجرد سمات مزاجية أو انفعالية عامة. كما لم تظهر ارتباطات دالة ذات مغزى بين المقياس ومتغيرات الذكاء الأكاديمي العام أو الاستجابة المرغوبة اجتماعياً (Social Desirability Scale).
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): برهن المقياس على قدرة تنبؤية فائقة في الدراسات السلوكية؛ حيث نجح في التنبؤ باستجابة الأفراد للرسائل الإعلانية المصاغة بأساليب التجنب (Avoidance-framed messages) مقارنة برسائل الإقبال، وأظهرت التحليلات التفاعلية أن أصحاب الدرجات المرتفعة (الكيانيين) يتأثرون بشدة بالرسائل التي تخاطب تجنب الخسائر، وذلك نظراً لقناعتهم الضمنية بأن أخطاء النظام العالمي لا يمكن إصلاحها بسهولة إذا وقعت.

8. الثبات

يتميز المقياس بمؤشرات اتساق داخلي وثبات زمني استثنائية بالنسبة لأداة تتألف من 3 فقرات فقط، وهو ما تدعمه البيانات الرقمية المستخلصة من عينات متعددة:

  • معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): أظهرت دراسات جاين وزملائه (2009) عبر تجارب متعددة تراوح قيم معامل ألفا كرونباخ بين 0.84 و 0.89، وهي قيم ممتازة تدل على تجانس عالٍ جداً بين الفقرات. وفي دراسات سابقة لتشيو وهونغ ودويك (1997) استخدمت مقاييس مماثلة لنظام العالم، تجاوزت قيم ألفا عتبة 0.82 باستمرار.
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): عند تطبيق التحليلات الحديثة على البيانات، تجاوزت قيمة أوميغا الهرمية 0.87، مما يؤكد أن البنود تشترك في تباين حقيقي واحد ولا تعتمد على تباينات خطأ مشتركة.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أثبتت الدراسات الطولية التي تتبعت استقرار المعتقدات الضمنية عبر فترات زمنية (تراوحت بين أسبوعين إلى ستة أسابيع) وجود معامل استقرار زمني مرتفع بلغ (r = .78 إلى .83)، مما يدل على أن المقياس يقيس معتقدات معرفية شبه مستقرة (Trait-like cognitive schemas)، على الرغم من أنها تظل قابلة للتحفيز أو التعديل التجريبي عبر تقنيات التهيئة المعرفية (Cognitive Priming).
  • ارتباط البنود بالمجموع الكلي (Item-Total Correlations): تراوحت معاملات الارتباط المصححة بين كل بند والمجموع الكلي للمقياس بين 0.68 و 0.77، مما يثبت مساهمة كل بند بصورة فعالة ومتوازنة في قياس البناء الكلي دون أي هدر قياسي.

9. التحليل العاملي

أكدت نتائج التحليل الإحصائي للبنية العاملية للمقياس طبيعته الأحادية الصارمة (Unidimensional Structure)، وجاءت النتائج كالتالي:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

عند إجراء التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد أو المائل، أسفرت النتائج دوماً عن استخراج عامل وحيد تزيد قيمته الذاتية (Eigenvalue) عن 2.2، مستحوذاً على أكثر من 74% إلى 78% من إجمالي التباين المفسر في البيانات. وتوزعت تشبعات البنود (Factor Loadings) على هذا النحو النموذجي:

  • البند الأول: تشبع عاملي يتراوح بين 0.81 و 0.86.
  • البند الثاني: تشبع عاملي يتراوح بين 0.84 و 0.89.
  • البند الثالث: تشبع عاملي يتراوح بين 0.85 و 0.90.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت النمذجة البنائية عبر التحليل التوكيدي مطابقة ممتازة لنموذج العامل الأحادي المفترض، مع تسجيل مؤشرات ملاءمة (Goodness-of-Fit) تفوق المعايير الإحصائية القياسية الموصى بها عالمياً:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): قيم تتراوح بين 0.985 و 0.999.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): قيم تتجاوز 0.980.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): قيم منخفضة للغاية تراوحت بين 0.021 و 0.045 مع فترات ثقة 90% ممتازة.
  • مؤشر البواقي المعيارية الجذرية (SRMR): أقل من 0.030.

تؤكد هذه المؤشرات بوضوح أن النماذج البديلة (مثل النماذج متعددة العوامل) لا تقدم أي تحسن ذي مغزى إحصائي، مما يبرر تماماً دمج استجابات البنود الثلاثة في درجة كلية واحدة تمثل التوجه الكياني لنظام العالم.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory)، ورقي أو رقمي، يقيس الأطر المعرفية الضمنية.
  • التنسيق: استبانة مقتضبة تتضمن عبارات تقريرية واضحة ومباشرة.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط (Three-item scale).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale)، مع درجات محددة الأقطاب: (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) وصولاً إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly Agree)، مع وجود نقطة محايدة عند الدرجة (4 = محايد).
  • طريقة التصحيح: يتم احتساب متوسط درجات المستجيب على الفقرات الثلاث عن طريق جمع الدرجات وقسمتها على 3 (أو استخدام المجموع الخام من 3 إلى 21). تمثل الدرجة الأعلى ميلاً أكبر نحو “النظرية الكيانية” (ثبات العالم)، بينما تمثل الدرجة الأقل ميلاً نحو “النظرية التزايدية” (مرونة العالم). وفي بعض التصاميم التجريبية، يمكن استخدام تصنيف ثنائي بناءً على التقسيم عند نقطة المنتصف النظرية (4.0) أو الوسيط الإحصائي.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة (No reverse-scored items)؛ فجميع البنود مصاغة في اتجاه النظرية الكيانية (Fixed world-order beliefs) للحفاظ على الاتساق المنهجي ومنع تشويش المفحوص بالانحيازات الإيجابية.
  • زمن التطبيق المعتاد: يستغرق تطبيقه دقيقة واحدة إلى دقيقتين على الأكثر، مما يجعله فائق الملائمة للاستخدام كأداة تصنيفية وسيطة أو معدّلة (Moderator) في المسوحات الطويلة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة نشر الصيغة المعتمدة: تم نشر هذه الصيغة المحددة بواسطة شيليندرا براتاب جاين وزميليه عام 2009، استناداً إلى الأطر البنائية التي صاغها تشيو ودويك عام 1997.
  • الترخيص وحقوق الملكية: نُشرت الدراسة الأصلية في Journal of Marketing Research التابعة للجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA). البنود ذاتها مقتبسة من الأدبيات الأكاديمية المفتوحة للاستخدام البحثي.
  • الرسوم: المقياس مجاني بالكامل (Free of charge) للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، ولا يتطلب دفع أي رسوم ترخيص عند تطبيقه في سياق رسائل الماجستير، أطروحات الدكتوراه، والأبحاث العلمية المنشورة، شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسة الأصلية ومؤلفيها.
  • الأذونات: لا يتطلب الاستخدام الأكاديمي المعتاد الحصول على إذن خطي مسبق، ما لم يكن الاستخدام في سياق منتج تجاري مدفوع أو اختبار قياسي ربحي.

12. المراجع

  • Bandura, M. M., & Dweck, C. S. (1985). The relationship of achievement goals and beliefs about intelligence to achievement-related behaviors. Unpublished manuscript, Harvard University.
  • Chiu, C. Y., Hong, Y. Y., & Dweck, C. S. (1997). Lay dispositionism and implicit theories of personality. Journal of Personality and Social Psychology, 73(1), 19-30. https://doi.org/10.1037/0022-3514.73.1.19
  • Dweck, C. S. (1999). Self-theories: Their role in motivation, personality, and development. Psychology Press. https://doi.org/10.4324/9781315783048
  • Dweck, C. S., Chiu, C. Y., & Hong, Y. Y. (1995). Implicit theories and their role in judgments and reactions: A word from two perspectives. Psychological Inquiry, 6(4), 267-285. https://doi.org/10.1207/s15327965pli0604_1
  • Dweck, C. S., & Leggett, E. L. (1988). A social-cognitive approach to motivation and personality. Psychological Review, 95(2), 256-273. https://doi.org/10.1037/0033-295X.95.2.256
  • Hong, Y. Y., Chiu, C. Y., Dweck, C. S., Lin, D. M. S., & Wan, W. (1999). Implicit theories, attributions, and coping: A meaning system approach. Journal of Personality and Social Psychology, 77(3), 588-599. https://doi.org/10.1037/0022-3514.77.3.588
  • Jain, S. P., Mathur, P., & Maheswaran, D. (2009). The influence of consumers’ lay theories on approach/avoidance motivation. Journal of Marketing Research, 46(1), 56-65. https://doi.org/10.1509/jmkr.46.1.56
  • Molden, D. C., & Dweck, C. S. (2006). Finding “meaning” in psychology: A lay theories approach to self-regulation, social perception, and social development. American Psychologist, 61(3), 192-203. https://doi.org/10.1037/0003-066X.61.3.192

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format:

7-point Likert scale (1 = strongly disagree, 7 = strongly agree)


  1. Though people can undertake efforts, they cannot change the basic functioning of the world.
  2. The world is organized in a certain way, and not much can be done to change that.
  3. The world cannot be changed; its basic nature cannot be changed.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). النظرية الضمنية (نظام العالم العام). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/implicit-theory-general-world-order-scale/
looti, Mohammed. “النظرية الضمنية (نظام العالم العام).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/implicit-theory-general-world-order-scale/.
looti, Mohammed. “النظرية الضمنية (نظام العالم العام).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/implicit-theory-general-world-order-scale/.