علم النفس الاقتصاديمقاييس الشخصيةمقاييس سلوك المستهلك

الشراء الاندفاعي

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الشراء الاندفاعي (Impulse Buying Scale) المطور من قبل روك وفيشر (1995) وهاوس وبوينور (2008). يغطي المقال البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي، والفقرات الأصلية للمقياس.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الشراء الاندفاعي (Impulse Buying Scale) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لقياس سمة النزعة الفردية نحو اتخاذ قرارات الشراء العفوية، غير المدروسة، والفورية. طُوّر هذا المقياس بصيغته المعيارية ذات الفقرات التسع استناداً إلى الأعمال الرائدة التي قادها الباحثان دينيس روك (Dennis Rook) وروبرت فيشر (Robert J. Fisher) في عام 1995، قبل أن يُعاد تطبيقه وتأكيد خصائصه البنيوية في دراسات لاحقة مثل دراسة هاوس وبوينور (Haws & Poynor, 2008). يقيس المقياس الاستعداد السلوكي والعاطفي للمستهلك لشراء السلع دون تخطيط مسبق، مدفوعاً بظروف لحظية واستجابات حركية وانفعالية مكثفة، وهو ما يُشار إليه في أدبيات سلوك المستهلك بـ “النزعة الشرائية الاندفاعية” (Impulsive Buying Tendency – IBT).

يتألف المقياس من تسع فقرات (9 items) تُقاس عبر سلم ليكرت خماسي أو سباعي النقاط (يتراوح من 1 = أعارض بشدة إلى 5 أو 7 = أوافق بشدة). تتميز بنية الأداة بأنها أحادية البعد في معظم المعالجات القياسية، حيث تُعبر الدرجة الكلية عن قوة السمة؛ وتتضمن الأداة فقرة سالبة الاتجاه تحتاج إلى تصحيح عكسي (الفقرة رقم 8) لتقليل أثر نزعة الموافقة الآلية (Acquiescence Bias). وقد أظهرت الدراسات السيكومترية المتكررة عبر عينات استهلاكية متنوعة تمتع المقياس بمؤشرات ثبات متسقة ومرتفعة، حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ حاجز 0.85 ووصلت في العديد من التطبيقات إلى ما فوق 0.88، إلى جانب تمتع المقياس بصدق بنائي وتقاربي وتمايزي رصين مقارنة بمقاييس ضبط النفس والنزعة المادية والميل للمخاطرة.

تتمحور أهمية هذا المقياس في كونه الركيزة المنهجية التي نقلت دراسة الاندفاعية الشرائية من مجرد تصنيف شكلي للمنتجات المشتراة إلى دراسة سيكولوجية لسمة الشخصية المستقلة ذات الأثر البالغ في التنبؤ بالسلوك المالي غير العقلاني، والديون الاستهلاكية، واستجابات الأفراد للحملات الترويجية والبيئات التسويقية الرقمية والواقعية.

2. الكلمات المفتاحية

الشراء الاندفاعي, سلوك المستهلك, علم النفس الاقتصادي, النزعة الشرائية, روك وفيشر, ضبط الذات, سلم ليكرت, السيكومترية, التحليل العاملي, القرارات المالية, الصدق البنائي.

3. المؤلفون

تأسس المقياس استناداً إلى الأطر البنائية والتجريبية التي صاغها:

  • دينيس دبليو. روك (Dennis W. Rook): أستاذ التسويق وسلوك المستهلك، كلية مارشال لإدارة الأعمال، جامعة جنوب كاليفورنيا (University of Southern California)، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف بريادته البحثية في سيكولوجية الشراء غير المخطط وتأثير المشاعر في السلوك الاستهلاكي.
  • روبرت جيه. فيشر (Robert J. Fisher): أستاذ التسويق، كلية ألبرتا للأعمال، جامعة ألبرتا (University of Alberta)، كندا. متخصص في دراسات استجابة المستهلك والتحيز السلوكي وقياس المتغيرات النفسية الحساسة.
  • كيلي إل. هاوس (Kelly L. Haws): أستاذة كرسي آن ماري وبرايان كينغ في التسويق، كلية أوين للدراسات العليا في الإدارة، جامعة فاندربيلت (Vanderbilt University)، الولايات المتحدة الأمريكية (البريد الإلكتروني: [email protected]). ساهمت في استخدام المقياس وتطوير أطره ضمن أبحاث النزعة الاستهلاكية وضبط الذات.
  • كيت بوينور كولكر (Cait Poynor Lamberton): أستاذة التسويق، كلية وارتون، جامعة بنسلفانيا (Wharton School, University of Pennsylvania)، الولايات المتحدة الأمريكية. باحثة رائدة في مجالات التنظيم الذاتي للمستهلك والسلوك المالي وصنع القرار.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس الشراء الاندفاعي في تقديم قياس كمي مقنن وموثوق لسمة “النزعة للشراء الاندفاعي” (Impulsive Buying Tendency) كخاصية فردية مستقرة نسبياً في شخصية المستهلك. قبل صياغة هذا المقياس، كان الأدب التسويقي يخلط بشكل متكرر بين مفهوم الشراء الاندفاعي والشراء غير المخطط له (Unplanned Buying)؛ حيث كان الباحثون ينظرون إلى الشراء غير المخطط كمفهوم عام يشتمل ببساطة على شراء مواد نسيها المتسوق أو قرر شراءها لحاجة استجدت في المتجر. غير أن هذا المقياس يهدف تحديداً إلى عزل الظاهرة النفسية المعقدة للشراء الاندفاعي بوصفها استجابة مشحونة بالانفعال وتفتقر إلى التروي العقلي والتحليل المسبق للمنافع والأضرار.

تتعدد التطبيقات البحثية والعملية للمقياس لتغطي عدة مجالات حيوية:

  • الأبحاث الأكاديمية في سلوك المستهلك: يُستخدم كمتغير مستقل أو وسيط أو معدل في دراسة العلاقة بين المحفزات البيئية (مثل تصميم المتاجر، واجهات التجارة الإلكترونية، المؤثرات الحسية) وسلوكيات الإنفاق الفعلي وتفريغ المشاعر السلبية عبر الاستهلاك.
  • علم النفس الإكلينيكي والاستشارات المالية: يُمثل المقياس أداة مسحية ممتازة للكشف عن بوادر اضطراب الشراء القهري (Compulsive Buying Disorder)، والتعرف على الأفراد المعرضين لخطر تراكم الديون الاستهلاكية والضغوط المالية الناتجة عن الضعف الشديد في التنظيم الذاتي.
  • تطوير السياسات العامة وحماية المستهلك: يوفر المقياس لصانعي القرار والمنظمات الرقابية بيانات تجريبية حول مدى استغلال التقنيات التسويقية الحديثة (مثل الشراء بنقرة واحدة أو خدمات “اشتر الآن وادفع لاحقاً” BNPL) لنزعات المستهلكين الاندفاعية، مما يسهم في صياغة تشريعات تحمي الفئات الأكثر هشاشة نفسياً ومالياً.

يستند المبرر النظري للمقياس إلى أن الاندفاع ليس مجرد سلوك عارض تُمليه اللحظة، بل هو تعبير عن نزعة كامنة (Latent Trait) تتفاوت بين الأفراد بشكل منهجي، مما يجعل قياسها ضرورياً لفهم التباين في القرارات الاقتصادية اليومية وتصميم استراتيجيات تدخل تهدف إلى رفع مستوى الوعي المالي والتفكير التأملي قبل الدفع.

5. البناء النفسي

يُعرّف البناء النفسي للشراء الاندفاعي في إطار هذا المقياس بأنه: “نزعة المستهلك للشراء التلقائي، غير التأملي، الفوري، والحركي”. يتضمن هذا البناء النفسي أربعة محاور تكاملية تتفاعل ديناميكياً لتشكل الاستجابة السلوكية الكلية، ويمكن تفصيلها على النحو الآتي:

أولاً: التلقائية والعفوية (Spontaneity)

يشير هذا المحور إلى البداية المفاجئة لدافع الشراء دون أي تفكير استباقي أو نية مسبقة محددة قبل التعرض للمنتج. يتميز الفرد ذو الدرجة المرتفعة على هذا البعد بالاستجابة المباشرة للمحفزات البصرية أو الحسية داخل البيئة الشرائية، حيث تنشأ الرغبة في التملك في جزء من الثانية (مثل التعبير الوارد في الفقرة 1: “غالباً ما أشتري الأشياء بعفوية”).

ثانياً: غياب التأمل والتروي (Unreflectiveness)

يعكس هذا الجانب تعطيلاً مؤقتاً أو نقصاً في تقييم العواقب المالية والوظيفية لعملية الشراء. يتجاهل المستهلك في هذه الحالة الأسئلة المنطقية من قبيل: “هل أحتاج هذا المنتج فعلاً؟” أو “هل تتوفر لدي الميزانية الكافية؟”. وتجسد الفقرة 5 (“اشترِ الآن وفكّر لاحقاً”) والفقرة 3 (“غالباً ما أشتري الأشياء دون تفكير”) هذا التعطيل المعرفي للتقييم الموضوعي، واستبداله بمنطق اللحظة الراهنة.

ثالثاً: الفورية والإلحاح (Immediacy)

يمثل هذا المكون عجزاً عن تأجيل الإشباع (Delay of Gratification)؛ فالدافع الشرائي يفرض ضغطاً نفسياً حاداً يتطلب تخفيفاً فورياً عبر امتلاك السلعة. يتميز الأفراد ذوو الاندفاعية العالية برفض الانتظار والبحث عن بدائل أو مقارنة الأسعار، حيث يتلخص نمطهم السلوكي في العبارة الشهيرة بالفقرة 4: “أراها، فأشتريها”، والفقرة 2: “افعلها فحسب تصف طريقتي في الشراء”.

رابعاً: المحرك الحركي والانفعالي (Kinetic & Affective Drive)

ينطوي الشراء الاندفاعي على استثارة وجدانية سريعة وميل سلوكي نشط نحو الفعل الفيزيائي للشراء، وغالباً ما تصاحب هذه العملية حالة من الإثارة الشديدة التي تدفع الفرد للتصرف بحرية مفرطة أو تهور خفيف، كما يظهر في الفقرة 7 (“أشتري الأشياء وفقاً لما أشعر به في تلك اللحظة”) والفقرة 9 (“أحياناً أكون متهوراً بعض الشيء فيما أشتريه”). في المقابل، يمثل التخطيط الواعي الترياق المضاد لهذه النزعة الحركية، وهو ما تعكسه الفقرة 8 سلبية الصياغة (“أخطط لمعظم مشترياتي بعناية”).

6. الإطار النظري

ينبثق الأساس النظري للمقياس من تقاطع مدرستين رئيسيتين في العلوم النفسية والسلوكية: نظرية سمات الشخصية (Trait Theory) ونظريات المعالجة المزدوجة للمعلومات (Dual-Process Theory).

تاريخياً، قاد الفكر السيكولوجي الاقتصادي باحثون مثل كليفورد بيلك ومؤسسو علم سلوك المستهلك نحو دراسة الانفعالات. وقد جاء النموذج الذي صاغه دينيس روك (1987) في مقالته التأسيسية “The Buying Impulse” ليعيد صياغة الشراء الاندفاعي باعتباره حالة ذات طابع نفسي حيوي (Bio-psychological state) تتميز بقوة دفع خارقة، وغياب المقاومة، واستجابة ملحة تصاحبها مشاعر متضاربة تتراوح بين النشوة والشعور بالذنب لاحقاً. وقد شكل هذا الطرح قطيعة معرفية مع النماذج الاقتصادية الكلاسيكية التي افترضت عقلانية المستهلك ورشادة قراراته في تعظيم المنفعة الرياضية.

من منظور نظريات المعالجة المزدوجة (مثل نموذج النظام 1 والنظام 2 لدانيال كانمان وتفيرسكي)، يرتبط الشراء الاندفاعي بهيمنة “النظام 1” (System 1) الذي يعمل بصورة سريعة، تلقائية، غير واعية، ومشحونة بالعاطفة، مع تراجع سيطرة “النظام 2” (System 2) المسؤول عن العمليات الرياضية، التخطيط المنطقي، وتقييم المخاطر المستقبلية. كما يرتبط البناء بنظرية استنزاف الأنا وضبط الذات (Ego Depletion & Self-Regulation) التي أسسها روي باومايستر؛ حيث يُنظر إلى مقاومة الرغبة الشرائية بوصفها طاقة معرفية محدودة، وعندما تضعف هذه الرقابة أو يتم تجاوزها بسبب المغريات البيئية، تنشط النزعة الاندفاعية بصفتها المسار السلوكي الافتراضي للفرد ذي الدرجات المرتفعة على المقياس.

وجّه هذا الأساس النظري عملية بناء فقرات المقياس بدقة متناهية؛ فلم تركز العبارات على ماهية السلع أو قيمتها المالية (نظراً لأن أي منتج تقريباً يمكن شراؤه باندفاع)، بل ركزت كلياً على العمليات الداخلية المعرفية والانفعالية وسرعة الاستجابة الحركية لدى المستهلك أثناء لحظة اتخاذ القرار.

7. الصدق

خضع مقياس الشراء الاندفاعي لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من خصائصه الصدقية عبر دراسات متعددة نُشرت في أرقى المجلات المحكمة في علم التسويق وعلم النفس:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) والتحليلات العاملية أن الفقرات التسع تمثل بنجاح المفهوم النظري المحدد. أظهرت مؤشرات مطابقة النماذج في الدراسات الأساسية درجات تطابق ممتازة؛ حيث سجل مؤشر المطابقة المقارن (CFI) قيماً تجاوزت 0.94، ومؤشر توكر-لويس (TLI) قيماً فاقت 0.92، مع تسجيل مؤشر جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) قيماً أقل من 0.06، مما يبرهن على أن النموذج يطابق المعطيات الميدانية بقوة.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت دراسات روك وفيشر (1995) وكذلك دراسة هاوس وبوينور (2008) ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومقاييس أخرى ذات صلة بالمفهوم؛ مثل مقياس النزعة إلى البحث عن الإثارة (Sensation Seeking) (r = 0.38, p < 0.01)، ومقاييس المادية والاستهلاك التباهي (Materialism Scale) (r = 0.44, p < 0.001)، والاندفاعية العامة وفق مقياس بارات (Barratt Impulsiveness Scale – BIS-11) (r = 0.49, p < 0.001)، بالإضافة إلى ارتباطه بالإنفاق الفعلي غير المخطط له في تجارب الشراء الحقيقية والمحاكاة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت التحليلات تميز المقياس بوضوح عن المتغيرات ذات التداخل المفاهيمي. فقد أظهر المقياس ارتباطات سالبة قوية ودالة مع مقاييس ضبط الذات (Self-Control Scale) (ارتباطات تراوحت بين r = -0.42 و r = -0.55)، ومقاييس التوفير والحكمة المالية (Frugality) (r = -0.36, p < 0.01). كما أظهرت دراسات التحليل التمايزي وفق معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion) أن متوسط التباين المستخرج (AVE) لكل عامل كان أعلى من مربعات الارتباطات مع البناءات الأخرى ذات الصلة.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

نجح المقياس في التنبؤ إحصائياً بعدد المشتريات الاندفاعية التي قام بها المشاركون خلال فترات زمنية متلاحقة (Test-events)، فضلاً عن قدرته على التنبؤ بحجم الأموال المنفقة بصورة غير مدروسة والتعرض لمشاعر الندم بعد الشراء (Post-purchase Regret).

8. الثبات

حظي المقياس بتقييمات ثبات واسعة في بيئات ثقافية واستهلاكية مختلفة، وتؤكد جميع البيانات الإحصائية تمتع الأداة بدرجة استقرار واتساق داخلي استثنائية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في الدراسة التأسيسية التي أجراها روك وفيشر (1995)، بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) للمقياس ذي الفقرات التسع 0.88، وهو مستوى يعكس تجانساً ممتازاً بين فقرات الأداة دون وجود حشو لفظي مفرط. وفي الدراسات اللاحقة (مثل Haws & Poynor, 2008)، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.85 و 0.91 عبر مختلف المجموعات التجريبية.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أظهرت تحليلات النمذجة البنائية قيماً للثبات المركب تراوحت بين 0.87 و 0.92، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70)، مما يدل على كفاءة التحميلات العاملية للفقرات.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التي أعادت تطبيق المقياس على نفس العينة بفارق زمني تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع استقراراً ملحوظاً في الدرجات، حيث بلغ معامل الارتباط بيرسون لإعادة الاختبار ما بين 0.78 و 0.84، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة فردية مستقرة نسبياً في شخصية المستهلك وليست مجرد حالة مزاجية عابرة أو متقلبة.

9. التحليل العاملي

أجريت العديد من تحليلات الاستكشاف والتأكيد العاملي لتقييم البنية العاملية لمقياس الشراء الاندفاعي ذي الفقرات التسع:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

كشفت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية أو المكونات الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax) عن استخلاص عامل عام وحيد (Single General Factor) يحمل قيمة جذر كامن (Eigenvalue) تزيد عن 1.0 (تتراوح عادة بين 4.10 و 4.80)، مفسراً ما يقرب من 50% إلى 58% من التباين الكلي في الإجابات عبر العينات المختلفة. وقد أظهرت جميع الفقرات تشبعات عاملية مرتفعة، تراوحت قيمها عموماً بين 0.58 و 0.83، مما يدعم التعامل مع المقياس بوصفه مقياساً أحادي البعد.

التحليل العاملي التأكيدي (CFA)

أكدت دراسات التحليل العاملي التأكيدي جودة مطابقة النموذج أحادي البعد للبيانات الواقعية. وفيما يلي تفصيل مؤشرات المطابقة النموذجية وتشبعات الفقرات النموذجية:

  • تشبع الفقرة 1 (“I often buy things spontaneously”): تشبع عاملي قياسي يقارب 0.75.
  • تشبع الفقرة 2 (“Just do it describes the way I buy things”): تشبع عاملي يقارب 0.72.
  • تشبع الفقرة 3 (“I often buy things without thinking”): تشبع عاملي يقارب 0.81.
  • تشبع الفقرة 4 (“I see it, I buy it describes me”): تشبع عاملي يقارب 0.79.
  • تشبع الفقرة 5 (“Buy now, think about it later describes me”): تشبع عاملي يقارب 0.80.
  • تشبع الفقرة 6 (“Sometimes I feel like buying things on the spur of the moment”): تشبع عاملي يقارب 0.70.
  • تشبع الفقرة 7 (“I buy things according to how I feel at the moment”): تشبع عاملي يقارب 0.67.
  • تشبع الفقرة 8 (المعكوسة – “I carefully plan most of my purchases”): تشبع عاملي يقارب -0.58 إلى 0.62 (بعد القلب).
  • تشبع الفقرة 9 (“Sometimes I am a bit reckless about what I buy”): تشبع عاملي يقارب 0.66.

تثبت هذه المؤشرات أن جميع العبارات تسهم بقوة في قياس المتغير الكامن للشراء الاندفاعي، وأن الفقرة 8، رغم صياغتها السلبية، تحافظ على مساهمة مقبولة في البنية العامة بعد تعديل ترميزها الإحصائي.

10. أداة القياس

تتحدد المعايير الفنية والتطبيقية للأداة وفق المواصفات القياسية الآتية:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale / Psychometric Survey Instrument).
  • مجال التطبيق: سلوك المستهلك، علم النفس الاقتصادي، التسويق، وأبحاث التنظيم الذاتي المالي.
  • عدد الفقرات: 9 فقرات واضحة وموجزة.
  • مقياس الاستجابة المعتمد: مقياس ليكرت خماسي أو سباعي النقاط (5-point or 7-point Likert scale) يتراوح تدريجه من:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • إلى 5 أو 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • قواعد التصحيح والترميز العكسي:
    • تُصحح الفقرات المباشرة (1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 9) بالدرجة نفسها المعطاة من المستجيب (1 إلى 5 أو 1 إلى 7).
    • الفقرة رقم 8 فقرة معكوسة الاتجاه (Reverse-coded item): تنص على التخطيط الدقيق للمشتريات، ويتم عكس ترميزها قبل استخراج المجموع النهائي (في المقياس الخماسي: 1 تصبح 5، 2 تصبح 4، 3 تصبح 3، 4 تصبح 2، 5 تصبح 1؛ وفي المقياس السباعي: 1 تصبح 7، 2 تصبح 6، وهكذا).
  • حساب الدرجة الكلية وتفسيرها: تُجمع درجات الفقرات التسع للحصول على الدرجة الكلية (أو يُحسب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات). تشير الدرجات المرتفعة إلى نزعة قوية ومتأصلة نحو الشراء الاندفاعي وضعف في التروي الاستهلاكي، بينما تدل الدرجات المنخفضة على نزعة مرتفعة للتخطيط والترشيد وضبط النفس الشرائي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: طُوّرت البنية المعيارية الأصلية للأداة ونُشرت في عام 1995 بواسطة دينيس روك وروبرت فيشر، ثم أعيد التحقق منها وتطبيقها في دراسات استهلاكية متقدمة مثل دراسة كيلي هاوس وكيت بوينور في عام 2008.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق نشر المقالات الأصلية إلى الناشرين الأكاديميين (جمعية أبحاث المستهلك – Association for Consumer Research، ومجلة Journal of Consumer Research المنشورة بواسطة Oxford University Press).
  • رسوم الاستخدام وسياسة الترخيص: يُتاح استخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية ولأغراض التعليم والتدريب الجامعي، بشرط الاستشهاد بالمصادر الأصلية بدقة وفق الأعراف العلمية المتعارف عليها. أما في حالة التطبيقات التجارية واسعة النطاق، أو إدماج الأداة في منصات تجارية ربحية، فيتطلب ذلك مراجعة سياسات حقوق الطبع والنشر للمجلة والناشر المعني.

12. المراجع

  • Baumeister, R. F. (2002). Yielding to temptation: Self-control failure, impulsive purchasing, and consumer behavior. Journal of Consumer Research, 28(4), 670-676. https://doi.org/10.1086/338209
  • Haws, K. L., & Poynor, C. (2008). Seize the day! Encouraging indulgence for the hyperopic consumer. Journal of Consumer Research, 35(4), 680-691. https://doi.org/10.1086/591108
  • Rook, D. W. (1987). The buying impulse. Journal of Consumer Research, 14(2), 189-199. https://doi.org/10.1086/209105
  • Rook, D. W., & Fisher, R. J. (1995). Normative influences on impulsive buying behavior. Journal of Consumer Research, 22(3), 305-313. https://doi.org/10.1086/209452

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale: 5-point or 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 5 or 7 = Strongly Agree)
Scoring Note: Item 8 is reverse-coded. Higher scores indicate a greater trait tendency toward impulse buying.
  1. I often buy things spontaneously.
  2. “Just do it” describes the way I buy things.
  3. I often buy things without thinking.
  4. “I see it, I buy it” describes me.
  5. “Buy now, think about it later” describes me.
  6. Sometimes I feel like buying things on the spur of the moment.
  7. I buy things according to how I feel at the moment.
  8. I carefully plan most of my purchases.
  9. Sometimes I am a bit reckless about what I buy.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). الشراء الاندفاعي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/impulse-buying-scale/
looti, Mohammed. “الشراء الاندفاعي.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/impulse-buying-scale/.
looti, Mohammed. “الشراء الاندفاعي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/impulse-buying-scale/.