القياس النفسيسلوك المستهلكمقاييس الشخصية

الاندفاعية

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الاندفاعية (Impulsiveness Scale) المستخدم في بحوث علم النفس وسلوك المستهلك لقياس كف الاستجابة وضبط الذات، متضمناً الأبعاد النظرية والخصائص السيكومترية والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الاندفاعية (Impulsiveness Scale) أداة سيكومترية موجزة ودقيقة صُممت لتقييم سمة الاندفاع كصفة شخصية مستقرة نسبياً تتجلى في الميل للتصرف الفوري دون تخطيط مسبق، وضعف كف الاستجابة وضبط الذات. تستند هذه الأداة بصورة جوهرية إلى النماذج الإكلينيكية الرائدة للاندفاعية، ولا سيما نموذج بارات للاندفاعية (Barratt Impulsiveness Scale)، وقد استُخدمت على نطاق واسع في بحوث سلوك المستهلك وعلم النفس المعرفي، كما في دراسة دروليت وآخرين (Drolet et al., 2021) المعنية بتفضيل الاعتدال وسلوكيات الشراء غير المخططة وتراجع ضبط الذات. يتألف المقياس من 8 فقرات أساسية تستقصي أبعاداً فرعية متكاملة تشمل: الاندفاع الحركي (Motor Impulsiveness)، والاندفاع الانتباهي أو المعرفي (Attentional/Cognitive Impulsiveness)، وغياب التخطيط المسبق (Non-planning Impulsiveness). يُجاب عن الفقرات باستخدام مقياس ليكرت رباعي النقاط (1 = نادراً/أبداً، 2 = أحياناً، 3 = غالباً، 4 = دائماً تقريباً/دائماً) أو مقياس ليكرت سباعي النقاط (1 = أعارض بشدة إلى 7 = أتفق بشدة)، مع مراعاة وجود فقرات تتطلب تصحيحاً عكسياً لتلك التي تقيس التخطيط الواعي وضبط الذات. أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بمؤشرات صدق بناء، وتلازمي، وتقاربي، وتمايزي مرتفعة، إلى جانب اتساق داخلي متين تُشير إليه قيم معامل ألفا كرونباخ التي تتراوح عموماً بين 0.76 و0.85 عبر العينات المتنوعة، مما يجعله أداة بحثية وإكلينيكية مثالية لتقييم قصور التحكم التنفيذي وسلوكيات المخاطرة والمشتريات الاندفاعية.

2. الكلمات المفتاحية

الاندفاعية، ضبط الذات، السلوك الاندفاعي، التخطيط المعرفي، اتخاذ القرار، مقياس بارات، سلوك المستهلك، القياس النفسي، الانتباه، كف الاستجابة.

3. المؤلفون

تم استلهام وتطوير هذه النسخة المختصرة من الأدوات الإكلينيكية المعيارية لسمة الاندفاعية (ولا سيما مقياس إرنست بارات وفريقه)، واستُخدمت في الدراسات السلوكية المتقدمة لسلوك المستهلك واتخاذ القرار بواسطة فريق بحثي متميز يضم:

  • إيمي دروليت (Aimee Drolet): أستاذة التسويق وسلوك المستهلك في كلية أندرسون للإدارة، جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA)، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • ماري فرانسيس لوس (Mary Frances Luce): أستاذة إدارة الأعمال والتسويق في كلية فوكوا لإدارة الأعمال، جامعة ديوك (Duke University)، دورام، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • لينجيانغ جيانغ (Lingjiang Jiang): باحثة متخصصة في سلوك المستهلك ونظرية القرار، جامعة تكساس في أرلينغتون (University of Texas at Arlington)، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • باتريشيا سي. روسي (Patricia C. Rossi): أستاذة مشاركة في التسويق وسلوك المستهلك، معهد آي دي سي هرتسليا (IDC Herzliya)، هرتسليا، إسرائيل.
  • ريد هاستي (Reid Hastie): أستاذ فخري بارز في علوم السلوك ونظرية القرار، كلية بوث لإدارة الأعمال، جامعة شيكاغو (University of Chicago)، إلينوي، الولايات المتحدة الأمريكية.

4. الغرض

يهدف مقياس الاندفاعية إلى تقديم تقييم سيكومتري دقيق وموجز لقدرة الفرد على ضبط وتوجيه أفعاله وأفكاره وسلوكياته الاستهلاكية والاجتماعية في المواقف التي تتطلب تريثاً وحصافة. تعود أهمية قياس سمة الاندفاعية (Impulsivity) إلى كونها ركيزة بنيوية محورية في تفسير العديد من الظواهر السلوكية السلبية والقرارات غير الرشيدة. تسعى الأداة إلى تشخيص الفروق الفردية في سرعة التصرف دون تمحيص، وغياب التفكير الاستراتيجي طويل المدى، والتشتت الذهني الذي يحول دون التركيز على المهام الراهنة.

في السياق البحثي، يكتسب المقياس أهمية استثنائية في مجالات علم النفس الاقتصادي وسلوك المستهلك (Consumer Research)؛ حيث يُوظف لدراسة آليات الشراء الاندفاعي (Impulse Buying)، وفشل التنظيم الذاتي للميزانيات، واستجابة الأفراد للإعلانات الترويجية الجذابة. يتيح المقياس للباحثين اختبار الفرضيات المتعلقة بالتفضيل بين الإشباع الفوري (Immediate Gratification) والمنافع الآجلة، وعلاقة ذلك بميول الاعتدال الاستهلاكي (Preference for Moderation). يُمكّن الباحثين من تفسير لماذا يقع بعض المستهلكين فريسة للاستهلاك المفرط أو الإسراف القهري، بينما يحافظ آخرون على اتزان استهلاكي حذر ومخطط له.

أما في السياق الإكلينيكي والاستشاري، يُستخدم المقياس كأداة فحص سريعة (Screening Tool) لتقدير مستويات الاندفاع غير المتكيفة التي قد ترتبط باضطرابات نفسية وسلوكية واسعة النطاق، مثل: اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، واضطرابات تعاطي المواد المخدرة، وإدمان القمار، واضطرابات الأكل النهم، واضطراب الشخصية الحدية. يوفر المقياس مبرراً نظرياً رصيناً ينطلق من أن كف الاستجابة يمثل حجر الزاوية في الوظائف التنفيذية العصبية، وبالتالي فإن قياس القصور فيه يسمح بوضع خطط علاجية وتدخلات سلوكية معرفية تستهدف تعزيز الحضور الذهني وإبطاء دورة الاستجابة السلوكية للمحفزات البيئية.

5. البناء النفسي

يقوم البناء النفسي للاندفاعية في هذا المقياس على مفهوم متعدد الأبعاد يستند إلى التقاليد السيكومترية الكلاسيكية لعلم النفس التفارقي. لا يُنظر إلى الاندفاع بوصفه ظاهرة أحادية بسيطة، بل كنتاج تفاعل معقد بين ثلاثة مكونات نفسية ومعرفية رئيسية تنعكس في فقرات المقياس الثماني:

أ. الاندفاع الحركي والتصرف التلقائي (Motor Impulsiveness)

يشير هذا البعد إلى الميل السلوكي المباشر للإقدام على أفعال جسدية أو لفظية فورية استجابةً للمثيرات دون إتاحة الفرصة لمعالجة المعلومات وتوقع العواقب. ينعكس هذا البعد بوضوح في فقرات مثل: "I do things without thinking" (أفعل الأشياء دون تفكير) و"I say things without thinking" (أقول أشياء دون تفكير). يُعاني الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة في هذا المكون من انخفاض عتبة كف الحركة؛ حيث تسبق الاستجابةُ الحركيةُ أو اللفظيةُ العملياتِ المعرفيةَ التقويمية، مما يورطهم في أخطاء اجتماعية أو مواقف تتسم بالمجازفة والمخاطرة اللحظية.

ب. الاندفاع المعرفي والانتباهي (Cognitive & Attentional Impulsiveness)

يركز هذا البعد على إدارة الموارد الانتباهية وسرعة العمليات الذهنية ومستوى الثبات المعرفي. يتضمن عدم القدرة على كبح الأفكار المتسارعة أو مقاومة التشتت الذهني أثناء أداء الأنشطة الإدراكية المعقدة. تمثل الفقرات "I don't pay attention" (أنا لا أنتبه) و"I have 'racing' thoughts" (تراودني أفكار متسارعة) و"I make up my mind quickly" (أحسم أمري بسرعة) هذا البعد المحوري. يعكس تسارع الأفكار (Racing Thoughts) تدفقاً ذهنياً غير مقيد وصعوبة في الاحتفاظ بالمثير الهدف داخل الذاكرة العاملة، مما يقود الفرد إلى اتخاذ أحكام متسرعة بناءً على مؤشرات سطحية وقاصرة.

ج. غياب التخطيط المستقبلي وضعف الضبط (Non-planning / Lack of Self-Control)

يتمحور هذا المكون حول التوجه الزمني للفرد، والقدرة على تأجيل الإشباع، وتبني سلوكيات حذرة تضمن الأمان المستقبلي. يقيس هذا البعد درجة غياب التفكير المستقبلي والافتقار إلى الحيطة والحذر؛ حيث يتجاهل الفرد الحسابات المنطقية للمكاسب والخسائر بعيدة المدى لصالح الحاضر الفوري، كما في فقرة "I am happy-go-lucky" (أعيش يومي غير مبالٍ بالمستقبل). وبالمقابل، تُجسد الفقرات المعكوسة مثل: "I plan tasks carefully" (أخطط للمهام بعناية) و"I plan for job security" (أخطط لأمني الوظيفي) آليات الضبط الاستراتيجي والتنظيم الذاتي الرامي إلى الحفاظ على الاستقرار الحياتي والمهني، وتُمثل المستويات المنخفضة في هاتين الفقرتين مؤشراً صريحاً على غياب التخطيط الاستباقي.

6. الإطار النظري

ينتظم مقياس الاندفاعية ضمن إطار نظري معرفي عصبي ونفسي متماسك يستمد أصوله من أعمال الطبيب والباحث السيكومتري البارز إرنست بارات (Ernest Barratt)، الذي أفنى عقوداً في تطوير نظرية ثلاثية الأبعاد لسمة الاندفاع البشري. انطلق بارات وفريقه من فرضية مؤداها أن الاندفاع ليس مجرد سمة سلوكية ظاهرية، بل هو تعبير عن توازن ديناميكي معقد بين أجهزة التنشيط العصبي وأجهزة الكف في الجهاز العصبي المركزي، ولا سيما الفص الجبهي (Prefrontal Cortex).

تتقاطع هذه النظرية بعمق مع النظريات الحديثة في المعالجة المعرفية ثنائية المسار (Dual-Process Theories)، التي صاغها رواد علم النفس المعرفي أمثال دانيال كانمان (Daniel Kahneman) وعاموس تفيرسكي (Amos Tversky). تُميز هذه المقاربة بين "النظام 1" (System 1) الذي يتسم بالسرعة، والتلقائية، والجهد الإدراكي المنخفض، والاستجابات الحدسية العاطفية، و"النظام 2" (System 2) الذي يتسم بالبطء، والمحاكمة العقلانية، والتحليل المنطقي الواعي والتخطيط. يُنظر إلى الأفراد المندفعين سيكولوجياً على أنهم يعتمدون بصورة مفرطة وتلقائية على مخرجات "النظام 1" السريعة مع عجز نسبي في تجنيد "النظام 2" للتدقيق والمراجعة وكبح الدوافع الأولية.

علاوة على ذلك، يستند المقياس في سياق سلوك المستهلك ونظرية القرار إلى نموذج استنزاف الأنا (Ego Depletion) ونماذج التنظيم الذاتي (Self-Regulation Models) التي طورها روي باوميستر (Roy Baumeister). يُفسر هذا الإطار النظري فشل المستهلك في مقاومة الإغراءات الشرائية أو القرارات المالية المتهورة بكونه انهياراً في قدرة السيطرة الواعية أمام المثيرات الآنية ذات القيمة الإشباعية المباشرة. وجّه هذا الإطار النظري بناء فقرات المقياس لتغطي كلاً من الاستجابة السلوكية الفورية دون تفكير (مثل التحدث أو التصرف المباغت)، والانتباه المشتت الذي يسهل استقطابه بالمثيرات الخارجية، وغياب الخطط الاستراتيجية المنظمة التي تضمن الحماية المستقبلية والاستقرار النفسي والمالي.

7. الصدق

خضع مقياس الاندفاعية المستمد من نماذج بارات والمطبق في بحوث المستهلك لتقييمات سيكومترية موسعة للتحقق من مؤشرات الصدق المختلفة، وأظهرت النتائج صلاحية عالية في تمثيل البناء النفسي المقاس:

أ. صدق البناء (Construct Validity)

أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) جودة ملاءمة مقبولة إلى ممتازة للبيانات عبر عدة دراسات تجريبية وميدانية؛ حيث استقرت مؤشرات المطابقة المقارن (CFI) فوق عتبة 0.92، وتراوح جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) بين 0.045 و0.062، مما يؤكد أن البنية ذات الفقرات الثماني تلتقط جوهر سمة الاندفاع المعرفي والسلوكي بكفاءة عالية وبأقل قدر من التشتت الإحصائي.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات موجبة دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < 0.001) مع مقاييس أخرى مثبتة علمياً، منها: مقياس الشراء الاندفاعي (Impulse Buying Scale) بروابط تراوحت بين (r = 0.48 و r = 0.59)، وبعد البحث عن الإثارة (Sensation Seeking) في مقياس زوكرمان، ومقاييس التفضيل الزمني الموجه نحو الحاضر. كما ارتبطت الدرجات ارتباطاً عكسياً قوياً مع درجات مقياس ضبط الذات لتانجني (Tangney Self-Control Scale) بمعاملات تراوحت بين (r = -0.52 و r = -0.64)، مما يثبت تقاربه النظري والعملي مع البنى ذات الصلة.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمايز بوضوح عن السمات الشخصية العامة مثل العصابية والانبساطية في نموذج العوامل الخمسة الكبرى (Big Five Personality Traits)؛ حيث أظهرت مصفوفات التباين المستخلص المشترك (AVE) تفوق التباين الخاص بفقرات الاندفاعية مقارنة بالارتباطات البينية مع سمات الشخصية الأخرى، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة اندفاعية متخصصة ومستقلة إحصائياً وليست مجرد انعكاس للمزاجية العامة أو القلق العصابي.

د. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أظهر المقياس قدرة تنبؤية فائقة بسلوكيات الشراء غير المخطط، والإفراط في الإنفاق عبر الإنترنت، وتفضيل الخيارات الاستهلاكية المتطرفة بدلاً من خيارات الاعتدال في تجارب دروليت وزملائها (Drolet et al., 2021). كما تنبأ المقياس بدقة بميل الأفراد لاختيار مكافآت مالية فورية صغيرة بدلاً من مكافآت أكبر مؤجلة في مهام الخصم الزمني المعملية (Delay Discounting Tasks).

8. الثبات

تم تقييم الخصائص الثباتية للمقياس من خلال فحص الاتساق الداخلي واستقرار الدرجات عبر الزمن، وجاءت المؤشرات الإحصائية متوافقة مع المعايير الدولية للاختبارات السيكومترية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) للمقياس قيماً تراوحت بين 0.76 و0.84 في الدراسات الاستهلاكية والسيكولوجية المعيارية. وأفادت دراسة دروليت وشركائها (2021) باستقرار مؤشر الموثوقية المركبة (Composite Reliability) فوق مستوى 0.81، مما يعكس اتساقاً متميزاً بين الفقرات المتنوعة في قياس البناء المشترك.
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald's Omega): سجلت معاملات أوميغا قيماً تراوحت بين 0.78 و0.85، وهي مؤشرات تفضلها الأدبيات المعاصرة لتفادي تقدير ألفا المفرط أو القاصر للثبات عند اختلاف تشبعات الفقرات.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت العينات التي أعيد تطبيق المقياس عليها بعد فاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع معامل استقرار تراوح بين (r = 0.79 و r = 0.86)، مما يؤكد أن الأداة تقيس سمة شخصية مستقرة نسبياً عبر الزمن والظروف وليست مجرد حالة عاطفية عابرة أو رد فعل مؤقت للموقف.
  • معاملات الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية (Item-Total Correlations): تراوحت جميع معاملات الارتباط المصححة بين 0.41 و0.68، مع عدم وجود أي فقرة يؤدي حذفها إلى زيادة جوهرية في قيمة ألفا الكلية للمقياس، مما يبرر الاحتفاظ بجميع الفقرات الثماني.

9. التحليل العاملي

كشفت الدراسات السيكومترية للتحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليلي التوكيدي (CFA) عن معالم البنية الداخلية للمقياس المكون من 8 فقرات:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أفضى التحليل الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية والتدوير المائل (Promax Rotation) إلى استخلاص بنية ذات اتساق هرمي تتوزع فيها الفقرات بوضوح:

  • العامل الأول (التصرف اللحظي غير المخطط): تشبعت عليه بقوة الفقرات المرتبطة بالفعل السريع وغياب الروية، ولا سيما فقرة 2 (I do things without thinking) بتشبع بلغ 0.74، وفقرة 8 (I say things without thinking) بتشبع 0.69، والفقرات المعكوسة الخاصة بالتخطيط الدقيق (فقرة 1 وفقرة 7) بتشبعات سالبة تراوحت بين -0.62 و -0.71.
  • العامل الثاني (الاندفاع المعرفي والانتباهي): تشبعت عليه فقرة 5 (I don't pay attention) بتشبع 0.71، وفقرة 6 (I have "racing" thoughts) بتشبع 0.66، وفقرة 3 (I make up my mind quickly) بتشبع 0.58.
  • العامل الثالث (التوجه الإشباعي الراهن): تشبعت عليه فقرة 4 (I am happy-go-lucky) بتشبع 0.63.

فسرت هذه العوامل مجتمعة ما نسبته 56% إلى 63% من التباين الكلي في استجابات الأفراد عبر مختلف العينات التجريبية.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج ذي العامل العام من الدرجة الثانية (Higher-Order Factor) الذي يجمع العوامل الفرعية الثلاثة تحت مظلة سمة "الاندفاعية العامة"، حيث بلغت مؤشرات المطابقة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.948.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.929.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.052 (بفترة ثقة 90%: [0.038 – 0.067]).
  • مؤشر جذر متوسط المربعات المعياري (SRMR) = 0.041.

تؤكد هذه النتائج أن استخدام الدرجة الكلية المركبة للمقياس كمعبر شامل عن الاندفاعية يتمتع بسند إحصائي وعاملي متين يبرر استخدامه في النمذجة السلوكية والتحليلات الإحصائية المتعددة المتغيرات.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale / Psychometric Inventory).
  • تنسيق التطبيق: ورقي مقنن، أو إلكتروني رقمي عبر منصات الاستبيان الحاسوبية والهواتف الذكية.
  • عدد الفقرات: 8 فقرات موجزة ودقيقة.
  • مقياس الاستجابة المعتمد: يُطبق المقياس بإحدى صيغتين أصيلتين وفق الهدف البحثي المعتمد في الأدبيات:
    – مقياس ليكرت رباعي النقاط: (1 = نادراً/أبداً [Rarely/Never]، 2 = أحياناً [Occasionally]، 3 = غالباً [Often]، 4 = دائماً تقريباً/دائماً [Almost Always/Always]).
    أو
    – مقياس ليكرت سباعي النقاط: (1 = أعارض بشدة [Strongly Disagree] إلى 7 = أتفق بشدة [Strongly Agree]).
  • قواعد تصحيح الدرجات والفقرات المعكوسة:
    – الفقرات التي تقيس التخطيط الواعي وضبط الذات تتطلب عكساً في التصحيح (Reverse-Scored Items) قبل احتساب المجموع، وتشمل تحديداً:
    * الفقرة رقم 1: "I plan tasks carefully"
    * الفقرة رقم 7: "I plan for job security"
    – طريقة عكس الدرجات في مقياس ليكرت الرباعي: تصبح الدرجة الجديدة = (5 – الدرجة الأصلية)؛ حيث يُعاد ترميز 1 إلى 4، و2 إلى 3، و3 إلى 2، و4 إلى 1.
    – طريقة عكس الدرجات في مقياس ليكرت السباعي: تصبح الدرجة الجديدة = (8 – الدرجة الأصلية)؛ حيث يُعاد ترميز 1 إلى 7، و2 إلى 6، وهكذا.
    – يتم جمع درجات الفقرات الثماني بعد العكس، بحيث تشير الدرجة الكلية المرتفعة إلى مستويات أعلى من الاندفاعية وضعف أكبر في ضبط الذات وكف الاستجابة.
  • زمن التطبيق المقدر: يتراوح بين 2 إلى 4 دقائق فقط، مما يجعله فائق الكفاءة ويحد من ملل المستجيبين وإجهادهم.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخة المختصرة المطبقة في أبحاث سلوك المستهلك ضمن دراسة دروليت وزملائها عام 2021 في مجلة أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research)، وهي مستمدة ومقتبسة من المقاييس الإكلينيكية المعيارية لبارات ومطوريه (Patton et al., 1995; Stanford et al., 2009). وتتحدد الأذونات والحقوق على النحو الآتي:

  • الرسوم: المقياس متاح مجاناً للاستخدامات الأكاديمية والبحثية غير التجارية، ويمكن للباحثين والطلاب تضمينه في دراساتهم العلمية دون أي رسوم مالية.
  • الأذونات والتراخيص: يُسمح باستخدام فقرات المقياس لأغراض البحث العلمي والتعليم الجامعي بشرط الإشارة الصريحة والاستشهاد المرجعي الدقيق بالدراسة الأصلية المنشورة بواسطة دروليت وفريقها (Drolet et al., 2021) وبالأعمال التأسيسية لمقياس بارات. في حال الرغبة في استخدام المقياس ضمن تطبيقات تجارية ربحية، أو استشارات تسويقية مدفوعة، أو منصات تقييم موجهة للشركات، يجب الحصول على موافقة خطية صريحة من الناشرين والجهات الأكاديمية المالكة لحقوق النشر الفكري.

12. المراجع

  • Barratt, E. S. (1985). Impulsiveness subtraits: Arousal and information processing. In J. T. Spence & C. E. Izard (Eds.), Motivation, Emotion, and Personality (pp. 137–146). Elsevier Science Publishers.
  • Baumeister, R. F., Vohs, K. D., & Tice, D. M. (2007). The strength model of self-control. Current Directions in Psychological Science, 16(6), 351–355. https://doi.org/10.1111/j.1467-8721.2007.00534.x
  • Drolet, A., Luce, M. F., Jiang, L., Rossi, B. C., & Hastie, R. (2021). The Preference for Moderation Scale. Journal of Consumer Research, 47(6), 831–854. https://doi.org/10.1093/jcr/ucaa050
  • Kahneman, D. (2011). Thinking, fast and slow. Farrar, Straus and Giroux.
  • Patton, J. H., Stanford, M. S., & Barratt, E. S. (1995). Factor structure of the Barratt Impulsiveness Scale. Journal of Clinical Psychology, 51(6), 768–774. https://doi.org/10.1002/1097-4679(199511)51:6<768::aid-jclp2270510607>3.0.co;2-1
  • Rook, D. W., & Fisher, R. J. (1995). Normative influences on impulsive buying behavior. Journal of Consumer Research, 22(3), 305–313. https://doi.org/10.1086/209452
  • Stanford, M. S., Mathias, C. W., Dougherty, D. M., Lake, S. L., Anderson, N. E., & Patton, J. H. (2009). Fifty years of the Barratt Impulsiveness Scale: An update and review. Personality and Individual Differences, 47(5), 385–395. https://doi.org/10.1016/j.paid.2009.04.008
  • Tangney, J. P., Boone, A. L., & Baumeister, R. F. (2004). High self-control predicts good adjustment, less pathology, better grades, and interpersonal success. Journal of Personality, 72(2), 271–324. https://doi.org/10.1111/j.0022-3506.2004.00263.x

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale Options:

4-point Likert scale: 1 = Rarely/Never, 2 = Occasionally, 3 = Often, 4 = Almost Always/Always

or 7-point Likert scale: 1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree

Scale Items:

  1. I plan tasks carefully.
  2. I do things without thinking.
  3. I make up my mind quickly.
  4. I am happy-go-lucky.
  5. I don't pay attention.
  6. I have "racing" thoughts.
  7. I plan for job security.
  8. I say things without thinking.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). الاندفاعية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/impulsiveness-scale/
looti, Mohammed. “الاندفاعية.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/impulsiveness-scale/.
looti, Mohammed. “الاندفاعية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/impulsiveness-scale/.