سيكولوجية المستهلكمقاييس نفسية

عدم أصالة استهلاك المنتجات

مقياس أكاديمي سيكومتري شامل يقيس مشاعر عدم الأصالة ومتلازمة المحتال الناتجة عن استهلاك المنتجات والسلع الفاخرة، صممه داليا غور وزملاؤها (2020).

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يمثل مقياس عدم أصالة استهلاك المنتجات (Inauthenticity of Product Consumption Scale) أداة سيكومترية دقيقة وموجزة طُوِّرت لرصد وقياس المشاعر الذاتية بعدم الأصالة، والزيف، والشعور بـ ظاهرة الدجال (Impostor Syndrome) التي تنشأ لدى الأفراد أثناء أو بعد استهلاك منتجات وخدمات معينة، وبشكل خاص السلع الفاخرة والرموز الاستهلاكية ذات المكانة الاجتماعية المرموقة. طوّر هذا المقياس فريق من الباحثين المتخصصين في سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي وهم داليا غور (Dahlia Goor)، ونائلة أورداباييفا (Nailya Ordabayeva)، وأنات كينان (Anat Keinan)، وساندين كرينر (Sandrine Crener) في دراستهم البارزة المنشورة عام 2020 في مجلة Journal of Consumer Research.

يتألف المقياس من أربع فقرات أساسية تُقيَّم عبر سلم ليكرت سباعي النقاط (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). يعالج المقياس بُعداً أحادي البنية (Unidimensional Construct) يعكس إدراك المستهلك بأن سلوكه الاستهلاكي مصطنع ومؤدّى بصورة استعراضية ولا يمثل ذاته الحقيقية أو الجوهرية (True Self). وقد أظهرت الدراسات السيكومترية المكثفة التي أُجريت على عينات متنوعة من المستهلكين تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تراوحت قيم ألفا كرونباخ للاتساق الداخلي بين 0.88 و 0.96 عبر دراسات وسياقات تجريبية وميدانية متعددة.

كما أكد التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج أحادي العامل بدرجات تطابق فائقة، مع صدق تقاربي وتمايزي صلب أثبت قدرة الأداة على التمييز بدقة بين مشاعر عدم الأصالة الناجمة عن الاستهلاك وبين مفاهيم مجاورة مثل تدني تقدير الذات، أو القلق الاجتماعي، أو عدم الرضا عن المنتج ذاته. توفر هذه الأداة للباحثين والممارسين في مجالات علم نفس المستهلك، والتسويق، والإرشاد السلوكي أداة معيارية فعالة لتفسير المفارقة النفسية الكامنة وراء عجز المقتنيات الفاخرة أحياناً عن إضفاء السعادة أو الرضا النفسي المرجو منها، نتيجة شعور المستهلك بأنه متقمص لشخصية لا تعبر عن هويته الواقعية.

2. الكلمات المفتاحية

عدم أصالة الاستهلاك، ظاهرة المحتال، السلع الفاخرة، سيكولوجية المستهلك، الهوية الذاتية، الصدق السيكومتري، الاستهلاك التفاخري، تقييم الذات، التنافر المعرفي، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي، علم النفس التسويقي.

3. المؤلفون

تم تصميم المقياس وتطويره واختباره معيارياً من قِبل نخبة من الأكاديميين المرموقين في مجال سلوك المستهلك وإدارة الأعمال:

  • داليا غور (Dahlia Goor): أستاذة مساعدة في التسويق بكلية كيلر للأعمال (Keller Graduate School) وكلية إنسياد (INSEAD) وكلية ليدز للأعمال بجامعة كولورادو بولدر (Leeds School of Business, University of Colorado Boulder). متخصصة في سيكولوجية المكانة الاجتماعية، واستهلاك الرفاهية، والأصالة الذاتية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • نائلة أورداباييفا (Nailya Ordabayeva): أستاذة مساعدة ثم أستاذة مشاركة في التسويق، كلية دارتموث (Tuck School of Business at Dartmouth) وكلية بوسطن (Carroll School of Management, Boston College). تركز أبحاثها على تأثيرات التفاوت الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وسلوكيات المستهلك الرمزية. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • أنات كينان (Anat Keinan): أستاذة إدارة الأعمال في قسم التسويق، كلية بوسطن (Boston College) وكلية هارفارد للأعمال سابقاً (Harvard Business School). رائدة في أبحاث إدارة الوقت الاستهلاكي، والمقتنيات التجريبية، وعلم نفس الرفاهية والأصالة. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • ساندين كرينر (Sandrine Crener): باحثة ومستشارة برامج في كلية هارفارد للأعمال ومعهد الإدارة الفاخرة (Harvard Business School). متخصصة في استراتيجيات تسويق العلامات التجارية الراقية وتجربة المستهلك الفاخر.

4. الغرض

يهدف مقياس عدم أصالة استهلاك المنتجات إلى رصد وتحليل الانقسام الوجداني والمعرفي الذي يختبره الأفراد عندما يستهلكون منتجات مادية أو خدمات رمزية تجعلهم يشعرون بأنهم غير حقيقيين، أو مزيفين، أو مدّعين لمكانة لا يستحقونها. على مدار عقود طويلة، افترضت نظريات الاستهلاك التفاخري ونظريات الإشارات الاجتماعية أن امتلاك السلع ذات القيمة العالية والماركات العالمية الفاخرة يعزز بالضرورة المشاعر الإيجابية، ويرفع من تقدير الذات، ويمنح المستهلك إحساساً بالأمان والتميز الاجتماعي. ومع ذلك، لاحظ الباحثون أن قطاعاً عريضاً من المستهلكين يواجهون ردود فعل عاطفية سلبية غير متوقعة عند ارتداء ملابس باهظة الثمن، أو قيادة سيارات فارهة، أو استخدام إكسسوارات فاخرة؛ حيث تتولد لديهم متلازمة شبيهة بظاهرة المحتال تجعل التجربة تبدو كأنها تمثيلية مسرحية مصطنعة وليست تجسيداً للذات الحقيقية.

يخدم المقياس أغراضاً متعددة في مجالات البحث الأكاديمي والتطبيقي، منها:

  • التطبيقات البحثية في سيكولوجية المستهلك: إتاحة أداة تجريبية حساسة لقياس الوساطة النفسية (Psychological Mediation) التي تفسر لماذا تؤدي بعض تجارب الرفاهية إلى سلوكيات تعويضية، مثل التردد في الظهور، أو تفضيل التواضع المصطنع، أو تجنب إعادة الشراء.
  • التطبيقات التسويقية واستراتيجيات العلامات التجارية: مساعدة الشركات المصممة للسلع الفاخرة وتجار التجزئة على فهم العوائق النفسية التي تحول دون ولاء العملاء؛ فالشعور بعدم الأصالة يقوض المنافع النفسية للسلعة ويدفع المستهلك إلى التخلي عنها أو تقليل استخدامها العلني.
  • التطبيقات الإكلينيكية والإرشاد السلوكي المعرفي: يمكن للمرشدين النفسيين استخدام الأداة لتشخيص المشكلات المتعلقة بالإنفاق القهري، واضطرابات الصورة الذاتية، ومحاولات التعويض النرجسي أو الهروب من الذات الحقيقية عبر الاقتناء المفرط الذي ينتهي بالشعور بالذنب والزيف والانفصال عن الواقع النفسي.
  • فهم الفروق الفردية: فحص كيف تتفاعل المتغيرات الشخصية (مثل الاعتقاد بالاستحقاق المزمن، أو مستوى الحراك الاجتماعي، أو الأصل الطبقي) مع المشتريات المادية لإنتاج مشاعر الأصالة أو انعدامها.

5. البناء النفسي

يتمحور البناء النفسي (Psychological Construct) لهذا المقياس حول مفهوم عدم الأصالة المدركة في سياق الاستهلاك (Perceived Inauthenticity in Consumption). والأصالة النفسية في جوهرها تعني تطابق السلوك الظاهري للفرد وتعبيراته الخارجية مع قيمه العميقة ومشاعره وهويته الداخلية المستقرة. وبناءً عليه، فإن عدم الأصالة يعبر عن حالة من التناقض الصارخ والاغتراب بين الأداء الاستهلاكي والجوهر الذاتي.

ينتظم هذا البناء حول مكونات وجدانية ومعرفية دقيقة تعمل معاً بصورة تكاملية أحادية البعد:

أ. الشعور بالزيف والتصنع (Feeling Inauthentic and Fake)

يتمثل في إدراك المستهلك أن استخدام المنتج ليس إلا قناعاً (Mask) يضعه لإيهام الآخرين أو خداع البيئة المحيطة. لا يشعر المستهلك في هذه الحالة بالارتباط العضوي مع السلعة؛ بل يراها كأداة تنكرية تجعل حركاته وتفاعلاته تبدو متكلفة وغير عفوية. على سبيل المثال، قد يشتري شخص حقيبة يد من علامة تجارية مرموقة تفوق قدرته المالية أو عادته المعيشية، فيشعر أثناء حملها في الأماكن العامة بأن كل نظرة موجهة إليه هي فحص لمدى استحقاقه لها، مما يولد إحساساً داخلياً بأنه مزيف تماماً.

ب. تقمص دور المحتال (Impostor Feelings)

يشتق هذا الجانب مباشرة من ظاهرة المحتال الكلاسيكية التي وصفتها كلانس وإيمز (Clance & Imes, 1978). ولكن بدلاً من أن ترتبط بالإنجازات الأكاديمية أو المهنية، فإنها ترتبط هنا بالرموز الاستهلاكية. يتملك المستهلك هاجس دائم بأنه لا ينتمي إلى الطبقة أو النخبة التي يُفترض أن تقتني هذه المنتجات، وأن الآخرين سيكتشفون عاجلاً أم آجلاً عدم أهليته الثقافية أو الاقتصادية لهذا المستوى من الرفاهية.

ج. خيانة الذات الحقيقية (Betrayal of the True Self)

يتضمن هذا المكون عنصراً تقييمياً ذاتياً يتمثل في شعور الفرد بأنه لم يعد مخلصاً لجذوره، أو مبادئه، أو بساطته الشخصية. فالاستهلاك الفاخر هنا لا يُترجم إلى تعبير عن الذات (Self-Expression) بل إلى تخلٍّ عنها لصالح معايير خارجية مفروضة من المجتمع أو السوق، مما يُفضي إلى وخز الضمير والتوتر النفسي المصاحب لانعدام التطابق الداخلي.

6. الإطار النظري

يستند مقياس عدم أصالة استهلاك المنتجات إلى تقاطع رصين بين عدة أطر ونظريات نفسية واجتماعية كبرى طوّرها علماء النفس والاجتماع عبر عقود من البحث المعمق:

1. نظرية التحقق من الذات (Self-Verification Theory)

أرسى قواعد هذه النظرية عالم النفس ويليام سوان (William Swann)، والتي تفترض أن لدى البشر دافعاً جوهرياً للحفاظ على تصورات مستقرة ومتماسكة عن ذواتهم، ورغبة عميقة في أن يراهم الآخرون كما يرون هم أنفسهم في الواقع. وعندما يقتني المستهلك سلعة توحي بمستوى اجتماعي أو مالي أعلى بكثير من مفهومه الذاتي الداخلي (Self-Concept)، يحدث صدام بين الإشارة الصادرة عن المنتج وبين حقيقة الذات؛ حيث يتلقى الفرد تقديراً أو احترماً مبنياً على المنتج الفاخر، في حين يشعر في قرارة نفسه بأنه تقييم غير مستحق، مما يفجر مشاعر عدم الأصالة بدلاً من الرضا.

2. التفاعلية الرمزية والمسرح الاجتماعي (Symbolic Interactionism & Dramaturgy)

تستعير دراسات Goor et al. (2020) أفكار عالم الاجتماع إرفينغ غوفمان (Erving Goffman) حول إدارة الانطباعات و”تقديم الذات في الحياة اليومية”. يفصل غوفمان بين الأداء المسرحي في واجهة المسرح (Front Stage) والسلوك العفوي في الكواليس (Back Stage). عندما يتحول استهلاك السلعة إلى مجرد تمثيل دور مصطنع لإقناع الجمهور بالمكانة، يدرك المستهلك الفجوة الفاصلة بين الدور المكتوب له وبين كواليس شخصيته، فتتحول السلعة من مصدر فخر إلى أداة تكشف ضعفه وتصنعه الداخلي.

3. نظرية التنافر المعرفي (Cognitive Dissonance Theory)

صاغها ليون فيستنغر (Leon Festinger). في سياق الاستهلاك، ينشأ التنافر من التعارض الصارخ بين معرفتين: «أنا شخص بسيط/عادي/من الطبقة المتوسطة ولا أنتمي لنخبة الأثرياء»، و«أنا أستخدم الآن منتجاً نخبوياً حصرياً بآلاف الدولارات». هذا التنافر يخلق ضيقاً انفعالياً يفسره المستهلك بأنه شعور بالزيف والدجل، مما يدفعه للبحث عن استراتيجيات تخفيف التنافر، مثل منح السلعة لشخص آخر أو تفادي الظهور بها أمام المعارف المقربين الذين يعرفون “حقيقته”.

7. الصدق

خضع مقياس عدم أصالة استهلاك المنتجات لفحوصات تجريبية وميدانية صارمة للتحقق من صدقه الإحصائي والنظري عبر دراسات متعددة نُشرت في البحث التأسيسي لـ Goor ورفاقها (2020):

أ. صدق البناء (Construct Validity)

أكدت الدراسات أن الفقرات الأربع تعكس بدقة جوهر البناء المستهدف. تم التحقق من صدق البناء عبر استخدام سيناريوهات واقعية وتجارب معملية؛ منها تجارب تضمنت استخدام منتجات فاخرة فعلية (مثل أقلام Montblanc، وحقائب Louis Vuitton، وسماعات فاخرة). وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين طُلب منهم استخدام هذه المنتجات في بيئات غير مألوفة، أو الذين لا يرون أنفسهم مستحقين لها، سجلوا درجات مرتفعة جداً وذات دلالة إحصائية على المقياس مقارنة بالمجموعات الضابطة التي استخدمت منتجات غير فاخرة ولكنها عالية الجودة.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

ارتبط المقياس ارتباطاً موجباً وقوياً بمقاييس سابقة معتمدة تقيس مشاعر عدم الأصالة العامة، مثل مقياس الأصالة الشخصية العام لوود وزملائه (Wood et al., 2008) بمعامل ارتباط تراوح بين (r = 0.55 و r = 0.71، p < 0.001)، ومقياس كلانس لظاهرة المحتال (Clance Impostor Phenomenon Scale) بمعاملات تراوحت بين (r = 0.48 و r = 0.65). دلّ ذلك على أن المقياس يلتقط بدقة المشاعر الشبيهة بالاحتيال والتصنع ولكن مع حصرها في السياق المحدد لاستهلاك المنتج.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس تميزه الإحصائي عن مفاهيم مجاورة من خلال اختبارات التباين المستخلص المتوسط (Average Variance Extracted – AVE). فاق الجذر التربيعي لقيم AVE معاملات الارتباط بين هذا المقياس ومقاييس أخرى مثل: الرضا عن جودة المنتج (Product Satisfaction)، وتقدير الذات العام (Rosenberg Self-Esteem)، والقلق الاجتماعي (Social Anxiety). وأكدت النتائج أن مشاعر عدم الأصالة لا تعني أبداً أن المستهلك يكره المنتج أو يرى جودته رديئة، بل قد يُعجب المستهلك بالمنتج إلى أقصى حد ومع ذلك يشعر بأنه شخص مزيف عند ارتدائه أو حيازته.

د. الصدق التنبؤي (Predictive / Criterion Validity)

تنبأ المقياس بمجموعة من السلوكيات والقرارات الاستهلاكية اللاحقة بصورة قاطعة؛ فقد ارتبطت الدرجات المرتفعة على المقياس بانخفاض الرغبة في تكرار الشراء، وتفضيل إخفاء العلامة التجارية (تجنب العلامات ذات الشعارات الصارخة)، والامتناع عن مشاركة التجربة الاستهلاكية على منصات التواصل الاجتماعي، بل وتفضيل السلع الصادقة أو البسيطة كنوع من التطهير المعرفي والتعويض النفسي.

8. الثبات

أظهرت التحليلات السيكومترية أن المقياس يتمتع بمستويات استثنائية من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) والاستقرار عبر السياقات والمجموعات التجريبية المختلفة:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha):
    • في الدراسة التأسيسية الأولى (Study 1): بلغ معامل ألفا α = 0.93.
    • في الدراسة الميدانية في مانهاتن (Study 2 – Luxury Shoppers): بلغ معامل ألفا α = 0.91 لعينة من المتسوقين الحقيقيين للماركات الفاخرة.
    • في الدراسات المعملية (Studies 3 & 4): تراوحت قيم ألفا بين α = 0.89 و α = 0.95.
    • في تجارب التعديل المعرفي (Study 5 & 6): سجل المقياس ألفا بلغت α = 0.94.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت جميع قيم الثبات المركب عتبة 0.92 عبر مختلف النماذج، مما يشير إلى دقة قياس متناهية وخلو الفقرات من أخطاء القياس العشوائية.
  • متوسط التباين المستخلص (AVE): تجاوزت قيم AVE نسبة 0.75 في مختلف الدراسات (وهي نسبة أعلى بكثير من المعيار الأدنى المقبول سيكومترياً وهو 0.50)، ما يؤكد أن الفقرات تشترك في التقاط تباين البناء المستهدف بصورة متماسكة ومتينة.

9. التحليل العاملي

أجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية دقيقة للتأكد من البنية العاملية للمقياس:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أظهر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الأساسية مع التدوير المتعامد والمائل وجود عامل وحيد مهيمن (Single-Factor Structure) ذي جذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز عادة 3.2، مفسراً ما يزيد عن 78% إلى 85% من إجمالي التباين الكلي للاستجابات عبر العينات المختلفة. لم يظهر أي مؤشر لوجود عوامل ثانوية، مما يؤكد الطبيعة الأحادية المتسقة للبناء.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج أحادي البعد للمحددات المعيارية العالمية، حيث جاءت مؤشرات حسن المطابقة في الدراسات متميزة للغاية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.985 و 0.999 (المعيار الممتاز > 0.95).
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.978 و 0.997.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغ أقل من 0.045 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين [0.000 و 0.070]).
  • مربع كاي المعياري (CMIN/DF): كان أقل من 2.5، ودالاً على المطابقة التامة.

ج. تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

أظهرت جميع الفقرات الأربع تشبعات معيارية قوية جداً على العامل الكامن الوحيد، تراوحت جميعها بين 0.82 و 0.96، وهي تفوق كثيراً الحدود الإحصائية المقبولة (0.40):

  • الفقرة الأولى (I felt inauthentic): تشبع عاملي λ يتراوح بين 0.88 – 0.92.
  • الفقرة الثانية (I felt like a fake): تشبع عاملي λ يتراوح بين 0.85 – 0.93.
  • الفقرة الثالثة (I felt like an impostor): تشبع عاملي λ يتراوح بين 0.84 – 0.91.
  • الفقرة الرابعة (I did not feel true to myself): تشبع عاملي λ يتراوح بين 0.82 – 0.89.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بالمواصفات المنهجية والتطبيقية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire)، موجز وقائم على الاستجابة السلوكية والوجدانية السريعة.
  • مجال التطبيق: سيكولوجية المستهلك، سلوك المستهلك، أبحاث التسويق الفاخر، وعلم النفس الاجتماعي.
  • عدد الفقرات: 4 فقرات مصممة بعناية لتغطية البعد الأحادي.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) متدرج من:
    1 = أعارض بشدة (Strongly disagree) إلى 7 = أوافق بشدة (Strongly agree).
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه دقيقة واحدة إلى دقيقتين فقط، مما يجعله مثالياً للاستخدام ضمن الاستبيانات الطويلة أو التجارب الميدانية دون إرهاق المشاركين.
  • نظام التصحيح وحساب الدرجات:
    • جميع الفقرات الأربع مصاغة بإيجابية في اتجاه البناء (Positively Keyed).
    • لا توجد أي فقرات معكوسة الترميز (No reverse-scored items).
    • تُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات الأربع معاً (جمع الدرجات من 1 إلى 7 ثم القسمة على 4).
    • تعني الدرجات المرتفعة مستويات أعلى من الشعور بعدم الأصالة، والزيف، ومتلازمة المحتال الناتجة عن استهلاك المنتج.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس بصورته المعيارية الكاملة في عام 2020.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر لصالح المؤلفين (Goor, Ordabayeva, Keinan, & Crener) وJournal of Consumer Research الصادرة عن Oxford University Press.
  • الرسوم والأذونات للأغراض الأكاديمية: المقياس متاح للاستخدام مجاناً للأغراض الأكاديمية، والأبحاث العلمية غير الربحية، ورسائل الماجستير والدكتوراه، بشرط الاستشهاد الكامل والدقيق بالورقة البحثية الأصلية المنشورة لعام 2020.
  • الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب استخدام المقياس في الدراسات التسويقية الاستشارية الربحية أو الحملات التجارية الحصول على إذن مسبق وموافقة رسمية من ناشر المجلة أو أصحاب الحقوق الفكرية عبر هيئات الترخيص المعتمدة (مثل Copyright Clearance Center).

12. المراجع

تم توثيق كافة المراجع ذات الصلة وفقاً للإصدار السابع من دليل النشر لجمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):

  • Clance, P. R., & Imes, S. A. (1978). The imposter phenomenon in high achieving women: Dynamics and therapeutic intervention. Psychotherapy: Theory, Research & Practice, 15(3), 241–247. https://doi.org/10.1037/h0086006
  • Festinger, L. (1957). A theory of cognitive dissonance. Stanford University Press.
  • Goffman, E. (1959). The presentation of self in everyday life. Anchor Books.
  • Goor, D., Ordabayeva, N., Keinan, A., & Crener, S. (2020). The impostor syndrome from luxury consumption. Journal of Consumer Research, 46(6), 1031–1051. https://doi.org/10.1093/jcr/ucz044
  • Swann, W. B., Jr. (1983). Self-verification: Bringing social reality into harmony with the self. In J. Suls & A. G. Greenwald (Eds.), Psychological perspectives on the self (Vol. 2, pp. 33–66). Lawrence Erlbaum Associates.
  • Wood, A. M., Linley, P. A., Maltby, J., Baliousis, M., & Joseph, S. (2008). The authentic personality: A theoretical and empirical conceptualization and the development of the Authenticity Scale. Journal of Counseling Psychology, 55(3), 385–399. https://doi.org/10.1037/0022-0167.55.3.385

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)

  1. I felt inauthentic.
  2. I felt like a fake.
  3. I felt like an impostor.
  4. I did not feel true to myself.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). عدم أصالة استهلاك المنتجات. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/inauthenticity-product-consumption-scale/
looti, Mohammed. “عدم أصالة استهلاك المنتجات.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/inauthenticity-product-consumption-scale/.
looti, Mohammed. “عدم أصالة استهلاك المنتجات.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/inauthenticity-product-consumption-scale/.