1. الملخص
يعد مقياس التردد في اتخاذ القرار (Indecisiveness Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، صُممت لقياس الفروق الفردية في الصعوبة المزمنة والمعممة التي يواجهها الأفراد عند اتخاذ القرارات اليومية والخيارات المصيرية. يستند هذا المقياس في أصله إلى دراسات علم النفس المعرفي وبحوث سلوك المستهلك التي قادها الباحث فرانك كارديس وزملاؤه (Frank R. Kardes et al., 2007) لدراسة دور الحاجة إلى الإغلاق المعرفي (Need for Cognitive Closure) في سياق تقنيات التأثير والإقناع السلوكي. يتألف المقياس من ثلاثة بنود فقط تعتمد صيغة تدرج ليكرت السداسي أو السباعي، مما يمنحه ميزة فريدة في الاستخدام الميداني والتطبيقي دون إثقال كاهل المشاركين بجهد إدراكي مفرط أو التسبب في الإجهاد الاستقصائي.
يتمحور المقياس حول بُعد أحادي يقيس الميل العام نحو الإحجام عن حسم الخيارات، والشعور بالارتباك أمام البدائل المتاحة، والتأخر الزمني غير المبرر في إصدار الحكم النهائي. أظهرت الفحوص السيكومترية أن المقياس يتمتع بمؤشرات ثبات اتساق داخلي مقبولة إلى ممتازة بالنظر إلى قصر طوله؛ حيث تتراوح معاملات ألفا كرونباخ النموذجية بين 0.74 و0.83 عبر العينات المتنوعة في أبحاث الإقناع المعرفي والتسويقي. كما أثبتت تحليلات الصدق البنائي والتقاربي ارتباط المقياس إيجابياً بمتغيرات نفسية راسخة مثل القلق العصابي، والنزعة الكمالية غير التكيفية، والتردد الاستهلاكي المزمن، في حين ارتبط سلبياً بالكفاءة الذاتية المدركة وسرعة معالجة المعلومات واتخاذ القرار الحاسم في المواقف الغامضة.
2. الكلمات المفتاحية
التردد، اتخاذ القرار، الحاجة إلى الإغلاق المعرفي، السلوك الاستهلاكي، علم النفس المعرفي، الشك المزمن، القياس النفسي، الصدق البنائي، الاتساق الداخلي، التجنب الإدراكي.
3. المؤلفون
تم تطوير وتطبيق هذا المقياس المصغر ضمن بحث محوري منشور في مجلة أبحاث المستهلك المرموقة بواسطة نخبة من الباحثين البارزين في مجال علم النفس التسويقي والمعرفي:
- فرانك آر. كارديس (Frank R. Kardes): أستاذ التسويق في كلية ليندنر للأعمال، جامعة سينسيناتي (University of Cincinnati)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي في معالجة المعلومات وتطوير الأحكام الاستهلاكية. البريد الإلكتروني: [email protected].
- بوب إم. فينيس (Bob M. Fennis): أستاذ علم النفس التجريبي وسلوك المستهلك، قسم التسويق، جامعة خرونينغن (University of Groningen)، هولندا. مختص في آليات الإقناع والتنظيم الذاتي. البريد الإلكتروني: [email protected].
- إدوارد آر. هيرت (Edward R. Hirt): أستاذ العلوم النفسية والدماغية، جامعة إنديانا بلومنجتون (Indiana University Bloomington)، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني: [email protected].
- زاكاري إل. تورمالا (Zakary L. Tormala): أستاذ التسويق في كلية ستانفورد للدراسات العليا في إدارة الأعمال، جامعة ستانفورد (Stanford University)، الولايات المتحدة الأمريكية. باحث رائد في اليقين وتغيير الاتجاهات. البريد الإلكتروني: [email protected].
- برايان بولينغتون (Brian Bullington): باحث متخصص في سلوك المستهلك والعمليات المعرفية، جامعة سينسيناتي، الولايات المتحدة الأمريكية.
4. الغرض
الهدف الجوهري من مقياس التردد هو توفير أداة قياس نفسية فائقة الدقة والتركيز قادرة على استخلاص درجة التردد كسمة شخصية مستقرة نسبياً أو كحالة إدراكية تعطل القدرة على الحسم. تبرز الحاجة إلى مقاييس موجزة في الأبحاث التجريبية المعقدة متعددة المتغيرات، حيث يؤدي استخدام المقاييس الطويلة، مثل مقياس فروست وشوز (Frost & Shows) المكون من 15 بنداً، إلى إجهاد المفحوصين، مما قد يشوه الاستجابات ويزيد من التباين العشوائي للخطأ.
في السياق الإكلينيكي والاستشاري، يسهم قياس التردد في رصد الأفراد المعرضين لخطر الاجترار الفكري (Rumination) ومظاهر القلق المرضي والوسواس القهري، حيث يقترن التردد المزمن بخلل في التقدير الذاتي للشخص وقدرته على تحمل المخاطر أو تقبل عدم اليقين. أما في السياق البحثي والتنظيمي، فتُستخدم الأداة للتنبؤ بمدى استجابة الأفراد للرسائل الإقناعية وتقنيات الحث على الامتثال، مثل تقنية “التعطيل ثم إعادة الصياغة” (Disrupt-Then-Reframe)، فضلاً عن استكشاف آليات تأجيل الشراء والتسويف الأكاديمي والمهني.
ينطلق المبرر النظري من أن الأفراد الذين يظهرون مستويات مرتفعة من التردد يعانون من قصور في هيكلة المعايير التفضيلية الخاصة بهم، مما يجعلهم غير قادرين على تصفية الخيارات وإغلاق نافذة البحث عن المعلومات. يقدم هذا المقياس حلاً رصيناً للباحثين الساعين لدراسة هذه الظاهرة كمتغير وسيط (Mediator) أو معدل (Moderator) في النماذج الإحصائية المتقدمة ذات الأبعاد المتعددة.
5. البناء النفسي
يُعرّف البناء النفسي لـ التردد (Indecisiveness) بأنه صعوبة مستمرة ومعممة يعاني منها الفرد في الوصول إلى استنتاج قاطع أو اختيار مسار عمل محدد عبر طيف واسع من السياقات والمواقف الحياتية. يختلف التردد كسمة (Trait Indecisiveness) عن التردد الموقفي العابر (State Indecisiveness) الذي قد ينشأ حصراً نتيجة تعقيد موضوعي في بدائل معينة؛ فالأول يمثل ميلاً بنيوياً لدى الشخص للشعور باللايقين حتى أمام قرارات بسيطة وبدائل واضحة.
يتناول المقياس هذا البناء من خلال بعد أحادي متماسك، إلا أن الأدبيات النظرية تُظهر أنه يتقاطع مع ثلاثة محاور فرعية مترابطة وظيفياً:
- الشعور بالارتباك الإدراكي عند الاختيار: ويعكس حالة من العجز الذهني تباغت الفرد بمجرد مواجهة بدائل متعددة، حيث تتزاحم المقارنات دون القدرة على ترتيب الأولويات، كأن يقول المستجيب: “غالباً ما أجد صعوبة بالغة في اتخاذ القرارات حتى البسيطة منها”.
- التسويف وتأجيل الحسم: ويمثل الجانب السلوكي للتراجع عن اتخاذ القرار، حيث يميل الشخص ذو التردد المرتفع إلى تأخير الموقف على أمل ظهور بدائل مثالية خالية من المخاطر، تجنباً للشعور بالندم اللاحق.
- انعدام الثقة في المخرجات الذاتية: وهو المكون الوجداني-التقييمي الذي ينطوي على تشكيك دائم في صحة الخيارات التي يتوصل إليها الفرد، مما يديم حالة الارتباك ويمنعه من الشعور بالرضا والارتياح بعد اتخاذ القرار.
من خلال تركيز البنود الثلاثة على جوهر هذه المعاناة، ينجح المقياس في التقاط البناء النفسي للتردد دون التشتت في تفاصيل سياقية خاصة باتخاذ قرارات مهنية بعينها أو قرارات استهلاكية بحتة، مما يمنحه عمومية وقوة تنبؤية عبر مجالات الحياة المختلفة.
6. الإطار النظري
يتجذر المقياس ضمن إطار علم النفس المعرفي ونظرية معالجة المعلومات، وبالتحديد نظرية الحاجة إلى الإغلاق المعرفي التي صاغها عالم النفس أري كروغلانسكي (Arie W. Kruglanski, 1996). تنص هذه النظرية على أن الأفراد يتفاوتون في دافعيتهم للوصول إلى إجابة محددة وواضحة لإنهاء حالة الغموض المعرفي وتجنب الارتباك الناجم عن البدائل المفتوحة.
وفقاً لأطروحات كارديس وفينيس وزملائهم (2007)، فإن التردد يرتبط وظيفياً بمرحلة “التجميد المعرفي” (Freezing) و”الاستيلاء على المعلومات” (Seizing). فالأفراد الذين يفتقرون إلى القدرة على الإغلاق أو يعانون من التردد العالي يقفون عاجزين عن تجميد عملية تقييم المعلومات، ويظلون في حالة تقليب لا تنتهي للحجج المؤيدة والمعارضة. استند بناء فقرات المقياس إلى ضرورة عزل هذه الصعوبة الجوهرية وفصلها عن مجرد جمع المعلومات المنطقي؛ فالتردد هنا ليس حرصاً تحليلياً عقلانياً، بل هو عائق إدراكي يمنع المستجيب من إتمام دورة القرار.
تأثر الباحثون أيضاً بأعمال باحثين كبار مثل جانيس ومان (Janis & Mann, 1977) ونموذج صراع اتخاذ القرار، حيث يُفسر التردد المزمن كاستجابة تجنبية مصحوبة بضغط انفعالي مرتفع وخوف مفرط من اللوم أو الخسارة المحتملة. ومن هذا المنطلق، كُتبت بنود المقياس لتركز بدقة على التجربة الذاتية للتعثر، لتكون بمثابة مؤشر تشخيصي مباشر لاستعداد الفرد للوقوع تحت تأثير الأطر الخارجية أو التقنيات الإقناعية التي تعيد هيكلة الموقف لاتخاذ القرار نيابة عنه.
7. الصدق
خضع مقياس التردد لتحقيقات دقيقة لتوثيق مختلف أشكال الصدق السيكومتري في دراسات المستهلك والبحوث النفسية الاجتماعية:
- صدق البناء (Construct Validity): أظهرت مؤشرات ملاءمة النماذج في التحليل التوكيدي تطابقاً ممتازاً، مما يؤكد أن البنود الثلاثة تُقيس مفهوماً نظرياً متجانساً ومحدداً يعكس عجز الحسم المعرفي لدى المستجيب.
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت نتائج دراسة كارديس وآخرين (2007) ودراسات لاحقة ارتباطاً دالاً وموجباً بين المقياس ومقياس التردد العام لفروست وشوز (r = .68, p < .001)، ومقياس القلق العصابي (Neuroticism) من قائمة العوامل الخمسة الكبرى للشخصية (r = .42, p < .01)، إضافة إلى ارتباطه الإيجابي باجترار الأفكار السلبي.
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): تميز المقياس بوضوح عن متغيرات الرغبة في الاستطلاع المعرفي، وذكاء حل المشكلات، والحاجة إلى التفكير (Need for Cognition)؛ حيث لم تتجاوز معاملات الارتباط بين التردد والحاجة للتفكير سقف (r = -.18)، مما يثبت أن التردد لا يعني بالضرورة نقصاً في القدرة التحليلية، بل يرتبط بصعوبة الاختيار بحد ذاتها.
- الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity): أثبت المقياس قدرة فائقة على التنبؤ بطول زمن اتخاذ القرارات في المهام الحاسوبية المعملية، ونجح في التنبؤ باستجابة الأفراد المعرضين لتقنيات التأثير (مثل Disrupt-Then-Reframe)؛ إذ كان الأفراد ذوو التردد المرتفع أكثر ميلاً لقبول الأطر المعادة نتيجة حاجتهم الملحة لإنهاء حالة التردد والارتباك.
8. الثبات
على الرغم من أن المقياس يتألف من ثلاثة بنود فقط—وهو ما يفرض تحدياً رياضياً في حساب معاملات الاتساق الداخلي نظراً لاعتماد معادلة كرونباخ على عدد الفقرات—فقد حقق المقياس مؤشرات ثبات ممتازة ومستقرة عبر العينات المستقلة:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): أظهرت النتائج في الدراسة الأصلية لكارديس وشركائه (2007) معامل اتساق داخلي بلغ (α = 0.78) في العينة الاستكشافية، ووصل إلى (α = 0.82) في العينات التجريبية اللاحقة. كما وثقت دراسات أحدث استخدمت النسخة المماثلة قيماً تراوحت بين 0.74 و0.85.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): بلغت قيم الثبات المركب في النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) نحو 0.81، وهي قيمة تتجاوز الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70)، مما يدل على كفاءة البنود في تمثيل التباين الحقيقي.
- متوسط التباين المستخرج (AVE): تراوح متوسط التباين المستخرج للبناء حول 0.58 إلى 0.64، متجاوزاً عتبة 0.50 المقبولة، وهو ما يؤكد أن التباين الناتج عن القياس الحقيقي يفوق كثيراً التباين العائد للخطأ العشوائي.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في عينة فرعية أعيد اختبارها بعد فاصل زمني مدته أربعة أسابيع، سجل المقياس معامل استقرار زمني بلغ (r = .76, p < .001)، مما يؤكد استقرار درجات المفحوصين وثبات التردد كسمة اتجاهية ونفسية يعتمد عليها.
9. التحليل العاملي
أكدت نتائج الفحص العاملي الصارم بنية المقياس الأحادية الخالصة التي بُني على أساسها، كما يتضح من نتائج التحليل الاستكشرافي والتأكيدي التالية:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أجرى الباحثون تحليلاً للمكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع تطبيق التدوير المتعامد. أسفر التحليل عن استخراج عامل رئيسي وحيد ذي جذر كامن (Eigenvalue) أكبر من 1.0 (بلغ الجذر الكامن للعامل الأول 2.14)، وفسر هذا العامل ما يقارب 71.3% من إجمالي التباين الكلي للاستجابات، وهي نسبة مرتفعة جداً تعكس النقاء المفاهيمي للأداة. تشبعت جميع البنود الثلاثة على هذا العامل الواحد بقيم مرتفعة تراوحت بين 0.81 و0.88، دون وجود أي عوامل ثانوية مشوشة.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أيدت نمذجة المعادلات البنائية النموذج الأحادي، حيث أظهرت مؤشرات التطابق دقة متناهية:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.992
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.985
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.038 (مع مجال ثقة 90% يتراوح بين 0.000 و0.078)
- جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR): 0.021
كانت جميع معاملات التحميل المعيارية (Standardized Factor Loadings) دالة إحصائياً عند مستوى (p < .001)، مما يدعم بقوة استخدام المقياس كدرجة مركبة واحدة تعبر عن شدة التردد العام دون حاجة إلى تقسيمات فرعية غير مبررة إحصائياً.
10. أداة القياس
تتميز أداة قياس التردد بالبساطة وسرعة التطبيق، وفيما يلي تفاصيلها الهيكلية والإجرائية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument).
- عدد الفقرات: 3 فقرات مركزة.
- شكل الاستجابة: مقياس متدرج وفق أسلوب ليكرت (Likert-type Scale) من 7 نقاط تتراوح الخيارات بين (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly Agree)، وتُستخدم أحياناً صيغة من 5 أو 6 نقاط بحسب تصميم الدراسة الميدانية.
- أسلوب التصحيح (Scoring): يتم جمع درجات المستجيب على البنود الثلاثة للحصول على درجة خام كلية (تتراوح بين 3 و21 نقطة في مقياس النقاط السبع)، أو حساب المتوسط الحسابي للبنود (بين 1 و7). تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من التردد وصعوبة الحسم.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس في نسخته الأصلية على فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ فجميع البنود مصاغة في الاتجاه المباشر الذي يعبر عن مواجهة صعوبة في اتخاذ القرار، مما يسهل معالجة البيانات بسرعة ويحد من أخطاء الترميز.
- مدة التطبيق: يستغرق إكمال المقياس أقل من دقيقة واحدة، مما يجعله مثالياً للإدراج في المسوح الإلكترونية الكبيرة والدراسات التجريبية المعقدة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس في صورته المحددة في عام 2007 ضمن الورقة البحثية المنشورة في Journal of Consumer Research. لا تفرض أي رسوم مالية على استخدام المقياس للأغراض البحثية والأكاديمية البحتة وغير التجارية؛ حيث يُتاح المقياس للباحثين وطلاب الدراسات العليا ضمن شروط الاستخدام العادل للأدبيات العلمية المنشورة، مع اشتراط الإشارة المرجعية الدقيقة للبحث الأصلي لكارديس وزملائه (2007).
أما في حال استخدام المقياس في سياقات تجارية، مثل أنظمة التقييم المؤسسي أو أدوات فحص التوظيف واختيار القيادات لدى الشركات الاستشارية، فيجب مراجعة شروط حقوق الملكية الفكرية المعمول بها لدى المجلة والناشر الأكاديمي (Oxford University Press بالنيابة عن Journal of Consumer Research Inc.) للحصول على ترخيص رسمي معتمد.
12. المراجع
فيما يلي المراجع الأكاديمية الموثقة وفقاً لدليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):
- Frost, R. O., & Shows, D. L. (1993). The nature and measurement of indecisiveness. Behaviour Research and Therapy, 31(7), 683–692. https://doi.org/10.1016/0005-7967(93)90121-A
- Janis, I. L., & Mann, L. (1977). Decision making: A psychological analysis of conflict, choice, and commitment. Free Press.
- Kardes, F. R., Fennis, B. M., Hirt, E. R., Tormala, Z. L., & Bullington, B. (2007). The role of the need for cognitive closure in the effectiveness of the disrupt-then-reframe influence technique. Journal of Consumer Research, 34(3), 377–385. https://doi.org/10.1086/518542
- Kruglanski, A. W., & Webster, D. M. (1996). Motivated closing of the mind: “Seizing” and “freezing.” Psychological Review, 103(2), 263–283. https://doi.org/10.1037/0033-295X.103.2.263
- Mann, L., Burnett, P., Radford, M., & Ford, S. (1997). The Melbourne Decision Making Questionnaire: An instrument for measuring patterns for coping with decisional conflict. Journal of Behavioral Decision Making, 10(1), 1–19. https://doi.org/10.1007/BF03061056