مقاييس الأداء الوظيفيمقاييس طب الشيخوخةمقاييس نفسية سريرية

مؤشر الاستقلالية في أنشطة الحياة اليومية

مقال أكاديمي سيكومتري شامل حول مؤشر الاستقلالية في أنشطة الحياة اليومية (Katz Index of ADL) الذي طوره سيدني كاتز عام 1963، يتناول البناء النفسي والإطار النظري وخصائص الصدق والثبات والتحليل العاملي وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مؤشر الاستقلالية في أنشطة الحياة اليومية (Index of Independence in Activities of Daily Living)، المعروف اختصاراً بـ (Katz Index of ADL)، والذي طوره الطبيب والباحث سيدني كاتز وزملاؤه عام 1963، أحد أهم المعالم التأسيسية وأكثر الأدوات السريرية والبحثية رسوخاً في تقييم الأداء الوظيفي والاستقلالية البدنية لدى كبار السن ومرضى الحالات المزمنة. يقيس المقياس قدرة الفرد البيولوجية والنفسية الحركية على أداء ست وظائف حيوية أساسية متدرجة هرمياً: الاستحمام، ارتداء الملابس، استخدام دورة المياه، الانتقال (الحركة من وإلى السرير أو الكرسي)، التحكم في الإخراج، وتناول الطعام. يتألف المقياس من ست فقرات رصدية يُقيّم فيها الفاحص أو الأخصائي الإكلينيكي سلوك المريض الفعلي وليس قدرته الافتراضية، بالاعتماد على نظام ثنائي الدرجة (مستقل = 1، معتمد = 0) لكل وظيفة، أو تصنيف الأداء العام إلى رتب وصفية هرمية تبدأ من الرتبة (A) التي تدل على الاستقلالية التامة في جميع الأنشطة، وتتدرج نزولاً حتى الرتبة (G) الدالة على التبعية والاعتمادية الكلية في كافة الوظائف الست، إلى جانب فئة إضافية للحالات الشاذة غير المصنفة هرمياً (Other). أظهرت عقود من التحقق السيكومتري تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية، شملت مؤشرات ثبات تفوق 0.85 عبر اتساق المقيمين (Inter-rater reliability) ومعاملات ألفا كرونباخ تتراوح بين 0.83 و0.94، إلى جانب صدق تنبؤي وتلازمي فائق في توقع مدة الإقامة في المستشفيات، ودرجة الحاجة إلى الرعاية التمريضية المستمرة، وخطر الوفاة، مع تدعيم البنية العاملية الأحادية من خلال تحليلات راش (Rasch Analysis) ونماذج سلم غوتمان (Guttman Scalogram).

الكلمات المفتاحية

مؤشر الاستقلالية في أنشطة الحياة اليومية، مقياس كاتز، تقييم كبار السن، الاستقلالية الوظيفية، طب الشيخوخة، القياس النفسي العصبي، سلم غوتمان، الأمراض المزمنة، إعادة التأهيل البدني، العجز الحركي، الرعاية التمريضية، الأداء السريري.

المؤلفون

تم تطوير هذا المؤشر في الأصل داخل أروقة مستشفى بنجامين روز (The Benjamin Rose Hospital) وجامعة كيس ويسترن ريزيرف (Case Western Reserve University) في كليفلاند، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية، من قِبل فريق بحثي رائد متعدد التخصصات ضم كلاً من:

  • د. سيدني كاتز (Sidney Katz, MD): أستاذ ورائد بحوث الشيخوخة وطب المجتمع في كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف، ومطور المفاهيم المحورية في دراسة تطور العجز الحركي لدى المسنين.
  • د. أماسا ب. فورد (Amasa B. Ford, MD): أستاذ طب المجتمع والرعاية الصحية الأولية بجامعة كيس ويسترن ريزيرف، وباحث متخصص في القياسات الوبائية للأمراض المزمنة.
  • د. رولاند و. موسكوفيتز (Roland W. Moskowitz, MD): أستاذ الطب الباطني والروماتيزم بمستشفيات جامعة كليفلاند.
  • بيفرلي أ. جاكسون (Beverly A. Jackson, MSW): باحثة متخصصة في القياسات الاجتماعية والخدمة النفسية الإكلينيكية بمستشفى بنجامين روز.
  • مارجوري و. يافي (Marjorie W. Jaffe, MA): أخصائية الإحصاء الحيوي والقياس الاجتماعي-الصحي بمستشفى بنجامين روز.

الغرض

نشأ مؤشر الاستقلالية في أنشطة الحياة اليومية استجابةً لحاجة إكلينيكية وبحثية ملحة لتجاوز التشخيص الطبي التقليدي القائم حصراً على تصنيف الأمراض، والانتقال نحو تقييم كمي ونوعي مقنن للنتائج الوظيفية الحقيقية التي تنعكس على حياة المريض اليومية. يهدف المقياس إلى تحقيق جملة من الأغراض الحيوية في مجالات الطب النفسي الجسدي، وطب الأعصاب، وإعادة التأهيل، وطب الشيخوخة، وعلم الأوبئة الإكلينيكي:

  • التقييم الموضوعي للاستقلالية الوظيفية: قياس المستوى الفعلي لقدرة الفرد على رعاية ذاته دون الاعتماد على مساعدة بشرية مباشرة في الوظائف البيولوجية الأساسية الست، مما يزيل التحيزات الذاتية الناشئة عن التقرير الذاتي غير الدقيق من قِبل المرضى الذين يعانون من تدهور معرفي أو إنكار نفسي.
  • التخطيط العلاجي وبرامج إعادة التأهيل: رسم خطط تدخل فردية مبنية على تحديد دقيق لنقاط القوة والقصور الحركي؛ وتحديد متى يحتاج المريض إلى أجهزة مساعدة أو تعديلات بيئية أو تدخلات علاجية وظيفية مركزة.
  • المتابعة التطورية والمسار المرضي: الرصد الدقيق للتحسن أو التدهور السريري على مدار الزمن لدى المصابين بالأمراض العصبية المزمنة والتنكسية مثل مرض ألزهايمر، ومرض باركنسون، والسكتات الدماغية، والكسور العظمية الكبرى (مثل كسور عنق الفخذ).
  • توجيه قرارات الرعاية المؤسسية: توفير معيار حاسم لمساعدة فرق العمل الإكلينيكية والاجتماعية في تحديد المستوى الملائم من الرعاية المطلوبة (رعاية منزلية، دور رعاية تمريضية متخصصة، أو مراكز التأهيل طويل الأمد).
  • الأبحاث الوبائية وتقييم السياسات الصحية: استخدامه كأداة موحدة لتقييم عبء المرض وفعالية البرامج الصحية والأدوية الجديدة على المستوى السكاني والمجتمعي.

البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي-الحركي لأداة القياس على مفهوم “أنشطة الحياة اليومية الأساسية” (Basic Activities of Daily Living – BADL). يُعرّف هذا البناء بأنه مجموعة المهارات السلوكية والحركية الأولية الضرورية للبقاء البيولوجي والحفاظ على النظافة الشخصية والكرامة الإنسانية بصورة مستقلة. تم تصميم المقياس لقياس ستة أبعاد جوهرية ومترابطة:

1. الاستحمام (Bathing)

يمثل هذا البُعد أكثر الوظائف تعقيداً من الناحية الحركية والتخطيطية، حيث يتطلب توازناً استاتيكياً وديناميكياً متقدماً، ومدى حركة مفصلي واسع، وقدرة على التخطيط الحركي وتنظيم درجة حرارة الماء والوصول لكافة أجزاء الجسد. يُعتبر الاستحمام عادةً أول وظيفة يفقدها الفرد عند بدء التدهور الحركي أو المعرفي، وآخر وظيفة يستعيدها خلال مرحلة إعادة التأهيل.

2. ارتداء الملابس (Dressing)

يتضمن العمليات النفس-حركية المعنية باختيار الملابس، وارتدائها بترتيب منطقي سليم، وربط الأزرار والمشابك والسحابات. يتطلب هذا البُعد تكاملاً بين المهارات الحركية الدقيقة (Fine motor skills)، والتآزر البصري الحركي، والمعرفة التخطيطية الجسدية (Body schema recognition).

3. استخدام المرحاض (Going to Toilet)

يشمل الانتقال الفعلي إلى دورة المياه، والجلوس على المرحاض والنهوض منه، وترتيب الملابس قبل وبعد الإخراج، والقيام بإجراءات النظافة الذاتية للأعضاء الإخراجية. يدمج هذا البُعد بين التوازن الحركي، والتوافق العضلي، والتحكم الذاتي العصبي.

4. الانتقال والحركة (Transfer)

يقيس القدرة الميكانيكية الحيوية على تغيير وضعية الجسد بين السرير والكرسي بصورة مستقلة وآمنة، سواء استعان الفرد بأدوات ميكانيكية مساعدة أم لا. يعكس هذا البُعد القوة العضلية للأطراف السفلية والجذع والاستقرار الموضعي، وهو مؤشر تنبؤي قوي لمخاطر السقوط.

5. التحكم في الإخراج (Continence)

يعبر عن السيطرة العصبية والفسيولوجية الإرادية الكاملة على عمليتي التبول والتبرز دون حوادث لا إرادية ودون الاعتماد الكلي على القساطر أو الحقن الشرجية الدائمة. يحمل هذا البُعد دلالة نفسية بالغة، إذ يرتبط فقدانه بالاكتئاب السريري وتدهور جودة الحياة والشعور بفقدان السيطرة الذاتية.

6. تناول الطعام (Feeding)

يقيس العمليات الحركية الذاتية لنقل الطعام من الطبق إلى الفم ومضغه وبلعه، مع استبعاد التجهيز المسبق (مثل تقطيع اللحم أو دهن الخبز). يُعد هذا البُعد الأكثر بدائية وتجذراً من الناحية البيولوجية والارتقائية، وبالتالي يكون آخر وظيفة يفقدها الإنسان في حالات التدهور الطرفي وأول وظيفة يستعيدها الرضيع أثناء النمو.

الإطار النظري

يستند مؤشر كاتز إلى إطار نظري ارتقائي وتطوري فريد يُعرف بنظرية الاسترجاع النمائي أو النكوص الوظيفي المقارن (Ontogenetic Functional Hierarchy). لاحظ كاتز وزملاؤه خلال ملاحظاتهم السريرية الموسعة لمرضى كسور الورك والأمراض المزمنة وجود تشابه بنيوي مذهل بين مسار استعادة الوظائف لدى البالغين المتعافين وبين مسار اكتساب المهارات الحركية الأولية لدى الأطفال أثناء مراحل النمو النفسي-الحركي المبكر وفق منظور علم النفس الارتقائي (كما درسه جان بياجيه وأرنولد غيزيل).

وفقاً لهذا الإطار النظري، يخضع تدهور الأداء الوظيفي الحركي في مرحلة الشيخوخة أو المرض لقانون الترتيب العكسي للارتقاء (Orderly Inverse Progression):

  • التسلسل النمائي لدى الأطفال: يتعلم الطفل الرضيع أولاً تناول الطعام وتغذيته ذاتياً، ثم يكتسب السيطرة العصبية على المصرات والإخراج، تليها مهارة الحركة والانتقال المستقل، ثم استخدام المرحاض، ثم ارتداء الملابس، وأخيراً الاستحمام الكامل والمستقل.
  • مسار الفقدان السريري: عندما يتعرض الجهاز العصبي-الحركي للتدهور بسبب الشيخوخة أو التلف الدماغي أو الأمراض المزمنة، يُفقد الأداء بالترتيب العكسي تماماً: يفقد المريض أولاً قدرته على الاستحمام (الوظيفة الأكثر تركيباً وحداثة من الناحية النمائية)، تليها مهارة ارتداء الملابس، ثم استخدام المرحاض، ثم الانتقال، ثم ضبط الإخراج، وأخيراً القدرة على تناول الطعام (الوظيفة الأكثر بدائية وبقاءً).

وجّهت هذه النظرية البنائية صياغة المقياس على هيئة سلم تراكمي متدرج يُحاكي نموذج غوتمان للقياس النفسي، حيث يشير العجز في وظيفة أدنى هرمياً (مثل تناول الطعام) بالضرورة إلى وجود عجز مسبق في كافة الوظائف الأعلى منها في السلم الارتقائي.

الصدق

خضع مؤشر الاستقلالية في أنشطة الحياة اليومية لدراسات تحقق إمبيريقية معمقة على مدار أكثر من خمسين عاماً، وأثبت مستويات استثنائية من الصدق بأنواعه المختلفة عبر مئات البيئات الإكلينيكية والثقافية المتنوعة:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أكدت الدراسات الأصلية التي أجراها كاتز وزملاؤه (1963، 1970) على عينات تجاوزت 1000 مريض من كبار السن أن التدرج الهرمي للمقياس يُحقق معايير سلم غوتمان بنسبة مطابقة وتكرارية (Coefficient of Reproducibility) تتجاوز 0.95، مما يبرهن على أن المفهوم النظري للتسلسل الارتقائي المرتد يمثل واقعاً سيكومترياً وبيولوجياً وليس مجرد تجميع عشوائي للمهام.

2. الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات موجبة قوية ودالة إحصائياً مع مقاييس الأداء البدني الأخرى المعترف بها دولياً:

  • ارتباط مرتفع مع مؤشر بارثل (Barthel Index) بمعاملات تراوحت بين (r = 0.78 إلى 0.92) عبر مختلف العينات الإكلينيكية.
  • ارتباط دال مع مقياس الاستقلالية الوظيفية (Functional Independence Measure – FIM) بمستويات بلغت (r = 0.84).
  • ارتباط تقاربي قوي مع المؤشرات الفرعية للصحة البدنية في استبيان المسح الصحي (SF-36) بلغت (r = 0.65 إلى 0.74).
  • ارتباط عكسي دال إحصائياً مع مقاييس التدهور المعرفي مثل فحص الحالة العقلية المصغر (MMSE)، حيث بلغت معاملات الارتباط بين (r = -0.45 إلى -0.68)، مما يوضح التلازم الوثيق بين تدهور العمليات المعرفية العليا وتآكل الاستقلالية في الأنشطة اليومية.

3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

يتمتع مؤشر كاتز بقدرة تنبؤية راسخة؛ فقد بينت الدراسات الطولية المتعددة أن تصنيف المرضى في الرتب المنخفضة (مثل الفئات E أو F أو G) أو إحراز درجات رقمية تقل عن 2 من 6 يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة احتمالات الإيداع الدائم في دور الرعاية التمريضية (Odds Ratio تتراوح بين 3.2 إلى 5.4)، وارتفاع معدلات الوفيات خلال سنة إلى عامين من التقييم، وزيادة تكاليف الاستهلاك الطبي وفترات البقاء في المستشفيات بصورة مستقلة عن التشخيص الطبي العضوي الأساسي.

الثبات

يتميز مؤشر كاتز بخصائص ثبات متينة وموثقة تجعل منه مقياساً عالي الدقة والموثوقية في الاستخدامات السريرية الميدانية والبحثية:

1. ثبات الاتساق بين الملاحظين (Inter-Rater Reliability)

نظراً للتعريفات السلوكية الإجرائية الصارمة لكل عنصر من عناصر المقياس، يُظهر المؤشر درجات توافق مرتفعة للغاية بين مختلف الفئات التمريضية والأطباء والأخصائيين النفسيين. أفادت الدراسات المستقلة (مثل دراسات Brorsson & Asberg, 1984) بتحقيق معامل توافق كابا لكوهين (Cohen’s Kappa) تراوح بين 0.75 و0.96 لمختلف الفقرات الست، مع تسجيل أعلى قيم توافق في عنصري “تناول الطعام” و”الاستحمام”، وتوافق إجمالي للمقياس تخطى 0.88، مما يثبت استقلالية الأداة عن الفروق الفردية في مهارات الملاحظين المدربين.

2. ثبات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

على الرغم من قلة عدد الفقرات (6 فقرات فقط)، أظهرت معاملات الاتساق الداخلي اتساقاً ممتازاً؛ حيث تتراوح معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) في مختلف الدراسات العالمية المعاصرة بين 0.83 و0.94، كما بلغت قيم موثوقية الأوميغا لماكدونالد (McDonald’s Omega) مستويات مساوية أو متفوقة على ذلك (حوالي 0.89)، مما يؤكد التماسك البنائي بين البنود.

3. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت التقييمات المعادة للأفراد الذين يعانون من حالات صحية مزمنة مستقرة عبر فترات زمنية فاصلة من أسبوع إلى أسبوعين معاملات ثبات استقرار تراوحت بين 0.85 و0.93، ما يدل على حساسية الأداة للاستقرار الوظيفي عند ثبات الحالة الصحية، وقدرتها المتزامنة على رصد التحولات الحقيقية عند حدوث طارئ مرضي.

التحليل العاملي

أكدت تحليلات البنية العاملية والخصائص السيكومترية المتقدمة عبر نماذج متعددة على مدار العقود الماضية أحادية البعد (Unidimensionality) لمؤشر كاتز لأنشطة الحياة اليومية:

1. التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)

أسفرت تحليلات المكونات الأساسية (PCA) والتحليل العاملي الاستكشافي عن استخلاص عامل عام واحد مهيمن يستحوذ وحده على نسبة تباين كلي تتراوح بين 62% إلى 78% عبر مختلف العينات السريرية. أظهرت جميع الفقرات الست تشبعات عاملية مرتفعة للغاية على هذا العامل المشترك، حيث تراوحت قيم التشبعات في الغالب الأعم كالتالي:

  • الاستحمام: تشبع عاملي يتراوح بين 0.74 و0.86.
  • ارتداء الملابس: تشبع عاملي يتراوح بين 0.80 و0.89.
  • استخدام المرحاض: تشبع عاملي يتراوح بين 0.82 و0.91.
  • الانتقال: تشبع عاملي يتراوح بين 0.79 و0.88.
  • التحكم في الإخراج: تشبع عاملي يتراوح بين 0.68 و0.79.
  • تناول الطعام: تشبع عاملي يتراوح بين 0.65 و0.81.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت دراسات النمذجة بالمعادلات البنائية والتحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج أحادي البعد للبيانات الإمبيريقية بمؤشرات مطابقة ممتازة: مؤشر المقارنة للمطابقة (CFI > 0.96)، ومؤشر توكر-لويس (TLI > 0.95)، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < 0.06)، ومؤشر المطابقة المعياري المتبقي (SRMR < 0.04).

3. تحليلات نظرية الاستجابة للمفردة (IRT) ونموذج راش (Rasch Model)

أكدت دراسات نظرية الاستجابة للمفردة ونماذج راش الحركية الترتيب الهرمي الدقيق لصعوبة المهام (Item Difficulty Parameters)؛ حيث صنفت التحليلات وظيفة “الاستحمام” كأصعب مفردة (تتطلب أعلى قدر من الاستقلالية والقدرة البدنية)، تليها بالترتيب التنازلي: ارتداء الملابس، ثم دورة المياه، ثم الانتقال، ثم التحكم بالإخراج، بينما احتلت وظيفة “تناول الطعام” أدنى موقع على متصل الصعوبة كأسهل مفردة يسهل الاحتفاظ بها أو استعادتها.

أداة القياس

يتميز مؤشر كاتز ببساطة تطبيقه وصرامته القياسية، وفيما يلي المواصفات الفنية الشاملة للأداة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقييم بالملاحظة السريرية المباشرة أو المقابلة المنظمة لأداء أنشطة الحياة اليومية (Performance-based / Observer-rated Clinical Index).
  • الفئة المستهدفة: البالغون وكبار السن (18 سنة فما فوق) من المرضى المقيمين في المستشفيات، أو مراكز التأهيل، أو نزلاء دور التمريض، أو المراجعين في العيادات الخارجية للمتابعة المزمنة.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق من الملاحظة المنظمة للمريض أو مراجعة السجلات والتقارير التمريضية اليومية.
  • عدد الفقرات: 6 فقرات محددة إجرائياً تغطي مجالات: الاستحمام، ارتداء الملابس، استخدام المرحاض، الانتقال، التحكم في الإخراج، وتناول الطعام.
  • طريقة التقييم ومقياس الاستجابة:
    • التقييم الثنائي للمفردة: تُصنف كل وظيفة من الوظائف الست إما إلى مستقل (Independent) وتمنح نقطة واحدة (1)، أو معتمد/بحاجة لمساعدة (Dependent) وتمنح صفراً (0).
    • التصنيف الهرمي الأصلي (Grades A to G):
      • الرتبة A: مستقل في جميع الوظائف الست (الاستحمام، الملابس، المرحاض، الانتقال، الإخراج، التغذية).
      • الرتبة B: مستقل في جميع الوظائف باستثناء وظيفة واحدة فقط من هذه الوظائف.
      • الرتبة C: مستقل في جميع الوظائف باستثناء الاستحمام ووظيفة إضافية واحدة.
      • الرتبة D: مستقل في جميع الوظائف باستثناء الاستحمام وارتداء الملابس ووظيفة إضافية واحدة.
      • الرتبة E: مستقل في جميع الوظائف باستثناء الاستحمام والملابس واستخدام المرحاض ووظيفة إضافية واحدة.
      • الرتبة F: مستقل في جميع الوظائف باستثناء الاستحمام والملابس والمرحاض والانتقال ووظيفة إضافية واحدة.
      • الرتبة G: معتمد كلياً في جميع الوظائف الست.
      • فئة أخرى (Other): معتمد في وظيفتين أو أكثر، ولكن بنمط لا يتسق مع التدرج الهرمي للفئات C أو D أو E أو F.
    • التصحيح الكمي التجميعي البديل: جمع النقاط من 0 إلى 6؛ حيث تشير النتيجة (6/6) إلى استقلالية كاملة، والدرجات من (3 إلى 5) إلى اعتمادية متوسطة، والدرجات (0 إلى 2) إلى تبعية واعتمادية بدنية شديدة.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة؛ تمنح الدرجة المرتفعة دائماً دلالة على استقلالية أعلى.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مؤشر الاستقلالية في أنشطة الحياة اليومية لأول مرة بصورته الكاملة والمقننة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA) عام 1963 من قِبل الدكتور سيدني كاتز وفريقه المعاون. أدرجت الأداة منذ عقود ضمن الملكية العامة للأغراض الأكاديمية والسريرية والبحثية (Public Domain for Clinical and Research Use)، ولا تتطلب حقوق ترخيص تجارية أو دفع رسوم مالية لتطبيقها في رعاية المرضى أو الدراسات العلمية غير الهادفة للربح، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية وذكر المرجع الأصلي للدراسة التأسيسية. تُتاح نماذج المقياس ومبادئه التوجيهية في الأدلة الإرشادية لجمعيات طب الشيخوخة الدولية مثل الجمعية الأمريكية لطب الشيخوخة (AGS) ومعهد هارتفورد لتمريض الشيخوخة (Hartford Institute for Geriatric Nursing).

المراجع

  • Brorsson, B., & Asberg, K. H. (1984). Katz index of independence in ADL: Reliability and validity in short-term care. Scandinavian Journal of Rehabilitation Medicine, 16(3), 125–132. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/6494833/
  • Katz, S., Downs, T. D., Cash, H. R., & Grotz, R. C. (1970). Progress in development of the index of ADL. The Gerontologist, 10(1_Part_1), 20–30. https://doi.org/10.1093/geront/10.1_part_1.20
  • Katz, S., Ford, A. B., Moskowitz, R. W., Jackson, B. A., & Jaffe, M. W. (1963). Studies of illness in the aged: The index of ADL: A standardized measure of biological and psychosocial function. JAMA: The Journal of the American Medical Association, 185(12), 914–919. https://doi.org/10.1001/jama.1963.03060120024016
  • Spector, W. D., Katz, S., Murphy, J. B., & Fulton, J. P. (1987). The hierarchical relationship between activities of daily living and instrumental activities of daily living. Journal of Chronic Diseases, 40(6), 481–489. https://doi.org/10.1016/0021-9681(87)90004-x
  • Wallace, M., & Shelkey, M. (2007). Katz Index of Independence in Activities of Daily Living (ADL). Try This: Best Practices in Nursing Care to Older Adults, (2), 1–2. Hartford Institute for Geriatric Nursing, New York University, College of Nursing.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: The Index of Independence in Activities of Daily Living is based on an evaluation of the functional independence or dependence of patients in bathing, dressing, going to toilet, transferring, continence, and feeding. Specific definitions of functional independence and dependence appear below the study descriptions. For each category, evaluate whether the patient performs the activity independently or with assistance/dependent.
Response Scale: Dichotomous rating per function: Independent (1 point) vs. Dependent (0 points), or classified into overall grades A through G (or Other).
Scoring / Reverse Items: Patients are evaluated across the 6 functions and assigned an overall grade:
Grade A: Independent in feeding, continence, transferring, going to toilet, dressing, and bathing.
Grade B: Independent in all but one of these functions.
Grade C: Independent in all but bathing and one additional function.
Grade D: Independent in all but bathing, dressing, and one additional function.
Grade E: Independent in all but bathing, dressing, going to toilet, and one additional function.
Grade F: Independent in all but bathing, dressing, going to toilet, transferring, and one additional function.
Grade G: Dependent in all six functions.
Other: Dependent in at least two functions, but not classifiable as C, D, E, or F.
Alternatively, scored numerically from 0 (very dependent) to 6 (independent in all activities).
1

Bathing (Sponge, bath, or shower): Independent means assistance only in bathing a single part (as back or disabled extremity) or bathes entirely self. Dependent means assistance in bathing more than one part of body; assistance in getting in or out of the tub or does not bathe self.
2

Dressing: Independent means gets clothes from closets and drawers; puts on clothes, outer garments, braces; manages fasteners; act of tying shoes is excluded. Dependent means does not dress self or remains partly undressed.
3

Going to Toilet: Independent means gets to toilet; gets on and off toilet; arranges clothes, cleans organs of excretion (may manage own bedpan used at night only and may or may not be using mechanical supports). Dependent means uses bedpan or commode or receives assistance in getting to and using toilet.
4

Transfer: Independent means moves in and out of bed independently and moves in and out of chair independently (may or may not be using mechanical supports). Dependent means assistance in moving in or out of bed and/or chair; does not perform one or more transfers.
5

Continence: Independent means urination and defecation entirely self-controlled. Dependent means partial or total incontinence in urination or defecation; partial or total control by enemas, catheters, or regulated use of urinals and/or bedpans.
6

Feeding: Independent means gets food from plate or its equivalent into mouth (precutting of meat and preparation of food, as buttering bread, are excluded from evaluation). Dependent means assistance in act of feeding; does not eat at all or parenteral feeding.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). مؤشر الاستقلالية في أنشطة الحياة اليومية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/index-of-independence-in-activities-of-daily-living/
looti, Mohammed. “مؤشر الاستقلالية في أنشطة الحياة اليومية.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/index-of-independence-in-activities-of-daily-living/.
looti, Mohammed. “مؤشر الاستقلالية في أنشطة الحياة اليومية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/index-of-independence-in-activities-of-daily-living/.