1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس المسؤولية (الفردية) (Individual Responsibility Scale)، المُطوّر من قِبل الباحثين جوان بيك، وكولين كيرك، وأندريا لوانغراث، وسوزان شو (Peck, Kirk, Luangrath, & Shu, 2021)، أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة صُممت لقياس مدى إدراك الفرد لمسؤوليته الشخصية والتزامه الأخلاقي والسلوكي تجاه هدف أو نتيجة محددة (مثل الموارد العامة، والممتلكات المشتركة، والبيئات الطبيعية أو الحضرية). ينبثق المقياس من أبحاث الملكية النفسية (Psychological Ownership) وسلوكيات الإشراف والرعاية (Stewardship Behaviors) للمنافع العامة والمشتركة، حيث يتجاوز مجرد اتخاذ موقف سلبي أو تكوين رأي مجرد تجاه القضية، ليصل إلى قياس الشعور الحقيقي بالمساءلة الذاتية والتكليف الداخلي بالعناية بالهدف المعني وضمان استدامته.
يتألف المقياس من أربع فقرات أحادية البعد تستخدم صيغة الجذع القابل للتخصيص [target/outcome] ليلائم سياقات دراسية متعددة (مثل الحدائق العامة، الموارد المائية، البرامج المجتمعية، والمحافظة على البيئة). وتُسجل الاستجابات على مقياس ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.90 في معظم العينات التجريبية والميدانية، مع ثبات بنيوي أحادي البعد تم التحقق منه عبر التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي، وصدق تقاربي وتمايزي متين يفصله بدقة عن مفاهيم ذات صلة مثل الملكية النفسية المجردة، والارتباط الوجداني، والقلق البيئي العام.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
المسؤولية الفردية، الملكية النفسية، سلوك الإشراف، الموارد العامة، مأساة المشاع، المساءلة الذاتية، السلوك الاجتماعي الإيجابي، القياس النفسي، الصدق والثبات، التحليل العاملي، نظرية الإشراف.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس وتدقيقه سيكومترياً من قِبل فريق بحثي رائد في مجالات سلوك المستهلك وعلم النفس الاجتماعي والتسويق:
- جوان بيك (Joann Peck): أستاذة التسويق ورئيسة قسم التسويق في كلية ويسكونسن للأعمال، جامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin–Madison)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصصة في أبحاث الملكية النفسية، واللمس، وسلوك المستهلك الحسي. البريد الإلكتروني: [email protected].
- كولين ب. كيرك (Colleen P. Kirk): أستاذة مشاركة في التسويق بكلية الإدارة، معهد نيويورك للتكنولوجيا (New York Institute of Technology – NYIT)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها على الملكية النفسية والتقنيات التفاعلية وحماية الممتلكات. البريد الإلكتروني: [email protected].
- أندريا ويب لوانغراث (Andrea Webb Luangrath): أستاذة مساعدة في التسويق بكلية تيبي للأعمال، جامعة آيوا (University of Iowa)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة في معالجة المعلومات الحسية والتفاعل الاجتماعي الرقمي. البريد الإلكتروني: [email protected].
- سوزان ب. شو (Suzanne B. Shu): أستاذة جون إس. دايسون في التسويق وعلم النفس الإداري بكلية نولان لإدارة الفنادق، كلية إس. سي. جونسون للأعمال، جامعة كورنيل (Cornell University)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصصة في اتخاذ القرارات السلوكية والملكية النفسية وقرارات الصحة والتقاعد. البريد الإلكتروني: [email protected].
4. الغرض / Purpose
يهدف مقياس المسؤولية (الفردية) إلى توفير وسيلة معيارية دقيقة وحساسة لتقييم مقدار الواجب والمساءلة الشخصية التي يشعر بها الفرد تجاه تحقيق نتائج محددة أو المحافظة على موضوعات معينة. ينبع المبرر النظري والعملي لتطوير هذا المقياس من الحاجة الملحة لحل المعضلات السلوكية المرتبطة بـ مأساة المشاع (The Tragedy of the Commons)؛ وهي الحالة التي تميل فيها المنافع العامة والموارد المشتركة (كالحدائق، الشواطئ، الغابات، والمرافق العامة) إلى الاستنزاف والإهمال بسبب غياب الملكية القانونية الرسمية وما يترتب عليها من تشتت المسؤولية (Diffusion of Responsibility) وتأثير المتفرج (Bystander Effect).
يقوم المقياس بوظيفة محورية في التمييز القاطع بين “الموقف الفكري السطحي” و”المسؤولية الإجرائية الفاعلة”. فعلى سبيل المثال، قد يتفق المستهلك أو المواطن مع فكرة أن “نظافة الشاطئ أمر مهم ومرغوب فيه” دون أن يتولد لديه أي دافع داخلي للقيام بجمع النفايات أو تنبيه الآخرين لعدم إلقائها. هنا يأتي دور هذا المقياس ليقيس الفجوة الانتقالية: هل يشعر الفرد بأن مهمة رعاية هذا المكان تقع على عاتقه هو شخصياً؟ هل يُعزى النجاح أو الفشل في الحفاظ على هذا المورد إلى أفعاله وتدخله المباشر؟
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والميدانية للأداة عبر سياقات بالغة الأهمية:
- أبحاث الموارد العامة والبيئة (Environmental & Commons Research): قياس فاعلية التدخلات السلوكية التي تعزز الشعور بالملكية النفسية الجماعية والفردية للمحافظة على المحميات والحدائق العامة وتشجيع سلوكيات الحماية دون الحاجة إلى الرقابة الصارمة أو العقوبات المادية.
- علم نفس المنظمات وسلوك المستهلك (Organizational & Consumer Psychology): قياس مدى تبني الموظفين لمسؤولية رعاية المشاريع المشتركة والمعدات المكتبية، وكذلك قياس استجابة المستهلكين لمبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR) والمشاركة في برامج الاستدامة التدويرية.
- علم النفس الاجتماعي وتطبيقات التدخل المدني (Civic Engagement): فحص ميكانيزمات التحول من اللامبالاة الاجتماعية إلى السلوك المدني الإيجابي الفاعل ومكافحة التكاسل الاجتماعي (Social Loafing).
5. البناء النفسي / Construct
يستند المقياس إلى بناء نفسي أحادي الأبعاد ذي طبيعة مركبة ومتماسكة هو الشعور بالمسؤولية الفردية المدركة (Perceived Individual Responsibility). يُعرّف هذا البناء بأنه الحالة المعرفية والوجدانية التي يدرك فيها الفرد وجود التزام شخصي داخلي يُحمله المساءلة عن حالة أو مصير موضوع معين، بما يدفع نحو اتخاذ إجراءات استباقية وحمائية تضمن صيانته وحمايته من التدهور.
يتشكل هذا البناء النفسي من تضافر أربعة مكونات متكاملة تغطيها فقرات المقياس بدقة بالغة:
أ. المساءلة الذاتية المباشرة (Personal Accountability)
تُعبر هذه الخاصية عن الاعتراف الصريح بأن الفرد يُعد مسؤولاً شخصياً عن المخرجات، كما يتضح في الفقرة الأولى (I feel personally responsible for…). لا تتعلق المساءلة هنا بتكليف قانوني أو خارجي، بل هي مسودة تفاهم داخلية بين الفرد وذاته تجعله يربط جزءاً من تقديره لذاته بالحالة الراهنة والمستقبلية للهدف.
ب. واجب الرعاية (Duty of Care)
يتناول هذا المكون البعد الإجرائي للمسؤولية؛ وهو الشعور بأن التأكد من العناية بالهدف يقع ضمن نطاق واجبات الفرد (It is my responsibility to make sure…). يمثل هذا العنصر نقلة حاسمة من مجرد الاهتمام السلبي إلى الاستعداد لتحمل أعباء الرعاية وتخصيص الوقت والجهد المعرفي والبدني من أجل الحفاظ على الكيان المعني.
ج. الالتزام الأخلاقي والاجتماعي بالمساعدة (Felt Obligation to Help)
يمثل المحرك الوجداني والدافعي للبناء، كما تعكسه الفقرة الثالثة (I feel an obligation to help…). الالتزام هنا شعور دافع يولد تنافراً معرفياً ووجدانياً في حال تقاعس الفرد عن مد يد العون أو حماية المورد عند تعرضه للخطر، مما يجعله محركاً رئيسياً للسلوكيات الاجتماعية الإيجابية (Prosocial Behavior).
د. التوكيل الذاتي والحصرية النسبية في الصيانة (Locus of Maintenance)
يتجسد في الفقرة الرابعة (Ensuring that… is maintained is up to me). يعكس هذا المكون موضع الضبط الداخلي، حيث يعتقد الفرد أن استمرار جودة الكيان أو بقائه لا يعتمد فقط على “الآخرين”، بل هو منوط به بصورة جوهرية. هذا المكون تحديداً هو الترياق النفسي المباشر لظاهرة تشتت المسؤولية الاجتماعية، حيث يُبطل الاعتقاد السائد بأن “شخصاً آخر سيتكفل بالأمر بالتأكيد”.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يتأسس مقياس المسؤولية الفردية على تقاطع رصين بين ثلاث نظريات نفسية وسلوكية كبرى صاغت الفكر الإداري والاجتماعي المعاصر:
1. نظرية الملكية النفسية (Psychological Ownership Theory)
تُعد نظرية الملكية النفسية التي أسس معالمها جون بيرس وزملاؤه (Pierce, Kostova, & Dirks, 2001, 2003) الحاضنة النظرية المباشرة لهذا المقياس. تفترض النظرية أن حالة الملكية النفسية—وهي شعور الفرد بأن شيئاً ما هو “ملكي” (MINE) أو “ملكنا” (OURS)—تتولد عبر ثلاث طرق رئيسية: ممارسة السيطرة على الهدف، ومعرفة الهدف بعمق، واستثمار الذات فيه (استثمار الوقت، الجهد، أو الأفكار). وعندما تتشكل الملكية النفسية، فإنها تُنتج حزمة من النتائج السلوكية والوجدانية؛ يأتي في مقدمتها نشوء “عبء الملكية الحميد” المتمثل في المسؤولية الفردية. وقد وظف بيك وزملاؤه (Peck et al., 2021) هذه النظرية لإثبات أن إثارة الملكية النفسية للأماكن المشتركة تُفضي بالضرورة إلى تعزيز المسؤولية الفردية التي تدفع بدورها نحو سلوكيات الحماية والتبرع التطوعي.
2. نظرية الإشراف والرعاية (Stewardship Theory)
تُقدم نظرية الإشراف، التي طورها ديفيس، وشورمان، ودونالدسون (Davis, Schoorman, & Donaldson, 1997)، نموذجاً بديلاً عن نظرية الوكالة الكلاسيكية. تفترض نظرية الإشراف أن الأفراد ليسوا مجرد كائنات نفعية تسعى لتعظيم مصالحها الشخصية قصيرة المدى على حساب المجموع، بل يمتلكون دوافع جوهرية للتصرف كـ “رعاة” أو “أمناء” (Stewards) على أصول وموارد المنظمة أو المجتمع ككل. يمثل الشعور بالمسؤولية الفردية الآلية الوسيطة (Mediating Mechanism) التي تنشط دور الفرد كراعٍ للأصل المشترك، حيث تتماشى مصالح الذات مع مصلحة الحفاظ على الكيان العام.
3. نظرية العمل الجماعي والمنافع العامة (Collective Action & Public Goods Theory)
تستند خلفية الأداة أيضاً إلى أعمال عالمة الاقتصاد السياسي الحائزة على نوبل إلينور أوستروم (Elinor Ostrom, 1990) في إدارة المشاعات. بيّنت أوستروم أن المجتمعات تنجح في تجنب تدمير مواردها المشتركة دون خصخصة قسرية أو سلطة مركزية عندما يتبنى أفرادها قواعد ذاتية وشعوراً جمعياً وفردياً بالحفاظ على النظام البيئي والاجتماعي. ويترجم مقياس بيك وزملائه هذا البُعد الاجتماعي الكلي إلى مؤشرات نفسية ميكروية قابلة للرصد الكمي الدقيق عبر قياس تحول الفرد من مستهلك سلبي (Free-rider) إلى مواطن مسؤول يشعر بوطأة العناية بالصالح العام.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس المسؤولية (الفردية) لسلسلة من إجراءات التحقق السيكومترية الصارمة عبر دراسات ميدانية وتجريبية متعددة أوردها بيك وزملاؤه (Peck et al., 2021)، والتي شملت عينات بلغ قوامها آلاف المشاركين، مما وفر براهين تجريبية قاطعة على أشكاله المختلفة من الصدق:
أ. صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)
تم تحكيم فقرات المقياس الأربع من قِبل خبراء في سلوك المستهلك والقياس السيكومتري للتأكد من قدرتها الحصرية على قياس شعور المساءلة والالتزام، وتجنب الخلط مع المفاهيم المجاورة كالمعرفة أو الاتجاهات الإيجابية العامة. وأظهرت معاملات الارتباط بين الفقرات والمقياس الكلي (Item-Total Correlations) قيماً مرتفعة تراوحت بين 0.76 و 0.88، مما يثبت تجانس البناء المفاهيمي وتشبع جميع العبارات في بوتقة الشعور بالمسؤولية الذاتية.
ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) للمقياس تجاوز باستمرار عتبة 0.70 المقترحة قياسياً (تراوح بين 0.72 و 0.81 عبر الدراسات المختلفة)، وهي قيم أعلى بكثير من الحد الأدنى المقبول (0.50)، مما يؤكد أن غالبية التباين في المؤشرات يعود إلى البناء الكامن للمسؤولية الفردية وليس لخطأ القياس.
ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أظهر المقياس تمايزاً إحصائياً واضحاً وفق محك فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion) ومؤشر نسبة التغاير-الارتباط المونوتوني (HTMT). حيث كانت الجذور التربيعية لمتوسط التباين المستخلص للمقياس أعلى بشكل دال من ارتباطاته مع المتغيرات القريبة مثل:
- الملكية النفسية الفردية للهدف (Individual Psychological Ownership): على الرغم من ارتباطهما الإيجابي المرتفع كسبب ونتيجة ($r \approx 0.55 – 0.68$)، إلا أن تحليلات العوامل التوكيدية المقارنة أثبتت تفوق نموذج العاملين المنفصلين على نموذج العامل الواحد بفرق دال إحصائياً ($\Delta\chi^2$).
- الارتباط الوجداني بالمكان (Place Attachment): أثبتت التحليلات أن المسؤولية الفردية تتجاوز حب المكان لتشمل نية التدخل والعمل الوقائي.
- الاهتمام البيئي العام (General Environmental Concern): أظهر المقياس قدرة فائقة على قياس المسؤولية المتخصصة نحو هدف محدد بعيداً عن النزعة البيئية العامة لدى المشارك.
د. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
أثبت المقياس قدرة تنبؤية قوية على التنبؤ بالسلوكيات الفعلية للمشاركين؛ حيث تنبأت الدرجات المرتفعة على المقياس في دراسات بيك وزملائه بما يلي:
- احتمالية التبرع المالي الفعلي لصالح المحافظة على الحدائق والموارد المشتركة ($p < .001$).
- الرغبة في بذل وقت وجهد تطوعي لجمع القمامة وتنظيف المرافق العامة.
- الوساطة الإحصائية الكاملة (Full Mediation) لتأثير تدخلات الملكية النفسية (مثل تخيل اللمس أو استثمار الجهد) على سلوكيات الرعاية والإشراف (Stewardship Behaviors).
8. الثبات / Reliability
أظهرت الفحوصات الإحصائية لمقياس المسؤولية الفردية مستويات استثنائية من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) والاستقرار، تم إثباتها عبر دراسات تجريبية وميدانية متعددة تضمنتها دراسة Peck et al. (2021) والدراسات اللاحقة التي وظفت الأداة:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجل المقياس معاملات اتساق داخلي مرتفعة للغاية عبر مختلف الدراسات والعينات؛ حيث بلغت في الدراسة الأولى $\alpha = 0.91$، وفي دراسات التحقق الميدانية تراوحت بين $\alpha = 0.89$ و $\alpha = 0.94$. تشير هذه القيم المرتفعة بوضوح إلى تناغم وتجانس الفقرات الأربع في قياس نفس السمة الكامنة.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيم الثبات المركب المستخرجة من نماذج القياس عتبة 0.90 في كافة العينات، حيث تراوحت بين 0.912 و 0.945، وهي مؤشرات تفوق بكثير معيار الجودة السيكومترية الموصى به أكاديمياً (0.70).
- الخطأ المعياري للقياس (Standard Error of Measurement – SEM): تميز المقياس بانخفاض كبير في قيمة خطأ القياس المعياري، مما يشير إلى دقة متناهية وحساسية عالية في التقاط الفروق الفردية بين المستجيبين دون تشتت ناتج عن صياغة العبارات.
- ثبات الاتساق عبر السياقات المتعددة (Cross-Context Invariance): تم التحقق من ثبات المقياس في بيئات بحثية واجتماعية متباينة، شملت عينات من طلاب الجامعات، وعينات من عموم السكان عبر منصات جمع البيانات السحابية (Amazon Mechanical Turk و Prolific)، ورواد الحدائق العامة الحقيقيين في تجارب ميدانية في العالم الحقيقي، حيث حافظ المقياس على معاملات ثبات تفوق 0.88 في كل حالة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
تم إخضاع مقياس المسؤولية (الفردية) لاختبارات التحليل العاملي الصارمة لتحديد بنيته الكامنة، وجاءت النتائج حاسمة في تأكيد البنية الأحادية الصرفة للمقياس (Unidimensional Structure):
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
عند إجراء التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) دون تقييد مسبق لعدد العوامل، أسفرت مصفوفة التباين عن استخراج عامل وحيد بارز ذي جذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز عادة 3.2 (مستحوذاً بمفرده على أكثر من 78% إلى 84% من إجمالي التباين المفسر في بنية البيانات عبر الدراسات). ولم يتجاوز الجذر الكامن لأي عامل تالٍ حاجز 0.35، مما يدعم بقوة البنية أحادية العامل وفق اختبار الرسم البياني للحصى (Scree Plot) ومحك كايزر.
وقد جاءت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الأحادي قوية ومكثفة للغاية، وتوزعت كالتالي:
- الفقرة 1 (I feel personally responsible…): تشبع عاملي يتراوح بين 0.83 و 0.91.
- الفقرة 2 (It is my responsibility to make sure…): تشبع عاملي يتراوح بين 0.86 و 0.93.
- الفقرة 3 (I feel an obligation to help…): تشبع عاملي يتراوح بين 0.79 و 0.88.
- الفقرة 4 (Ensuring that… is maintained is up to me): تشبع عاملي يتراوح بين 0.82 و 0.89.
ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة ممتازة لنموذج العامل الأحادي لبيانات العينات المختلفة، وجاءت مؤشرات المطابقة مطابقة لأعلى المعايير السيكومترية الحديثة التي حددها هو وبنتلر (Hu & Bentler, 1999):
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: $\chi^2 / df < 2.50$ (مما يدل على تطابق ممتاز).
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): قيم تراوحت بين 0.985 و 0.998.
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): قيم تراوحت بين 0.975 و 0.994.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA): تراوحت القيم بين 0.031 و 0.052 مع فواصل ثقة 90% لم تتجاوز 0.08.
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR): أقل من 0.025 في جميع النماذج المختبرة.
كما تم مقارنة هذا النموذج الأحادي بنماذج متعددة العوامل تضم الملكية النفسية الجمعية والارتباط بالهدف، وأثبتت نتائج فروق كاي تمايز نموذج المسؤولية الفردية كعامل منفصل ذي هوية بنائية سيكومترية واضحة ومستقلة.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire / Psychometric Scale).
- التنسيق: صيغة ورقية أو إلكترونية (عبر الإنترنت)، تتضمن جذعاً مرناً قابلاً للتعديل وفق السياق [outcome/target] (مثال: الشاطئ العام، الحديقة الوطنية، الميزانية المشتركة، المشروع الصفي).
- عدد الفقرات: 4 فقرات مصاغة بوضوح وإيجاز باللغة الإنجليزية في أصلها المعتمد.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) متدرج على النحو التالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
- 4 = محايد / لا أتفق ولا أعارض (Neither agree nor disagree)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُجمع استجابات المستجيب على الفقرات الأربع، ثم يُحسب المتوسط الحسابي البسيط (Mean Score) لها لتكوين مؤشر مركب يعبر عن المسؤولية الفردية المدركة (يتراوح المدى الإجمالي للدرجة بين 1.00 و 7.00). كلما ارتفع المتوسط، دلّ ذلك على زيادة شعور المستجيب بالمسؤولية والالتزام الشخصي برعاية الهدف المعني.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): لا توجد فقرات معكوسة (جميع الفقرات الأربع مصاغة بالاتجاه الإيجابي المباشر).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأساسية: 2021 (نُشر المقياس رسمياً ضمن عدد شهر مارس 2021 من مجلة التسويق Journal of Marketing).
- حقوق النشر والملكية الفكرية: حقوق النشر الأصلية للمقالة محفوظة لـ جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA) وتُنشر عبر دار النشر الأكاديمية SAGE Publications.
- إتاحة الاستخدام والرسوم (Fees & Permissions): المقياس متاح للاستخدام للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية دون فرض أي رسوم مالية، شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الأصلية للمؤلفين (Peck et al., 2021) وفق قواعد التوثيق الأكاديمي المتعارف عليها. بالنسبة لأي استخدام تجاري أو إدراجه ضمن استشارات ربحية، يجب مراجعة دار النشر SAGE أو الجمعية الأمريكية للتسويق للحصول على الترخيص المناسب وفق لوائح حقوق الملكية الفكرية.
12. المراجع / References
- Davis, J. H., Schoorman, F. D., & Donaldson, L. (1997). Toward a stewardship theory of management. Academy of Management Review, 22(1), 20–47. https://doi.org/10.5465/amr.1997.9707180258
- Hardin, G. (1968). The tragedy of the commons. Science, 162(3859), 1243–1248. https://doi.org/10.1126/science.162.3859.1243
- Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
- Ostrom, E. (1990). Governing the commons: The evolution of institutions for collective action. Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9780511807763
- Peck, J., Kirk, C. P., Luangrath, A. W., & Shu, S. B. (2021). Caring for the commons: Using psychological ownership to enhance stewardship behavior for public goods. Journal of Marketing, 85(2), 33–49. https://doi.org/10.1177/0022242920952084
- Pierce, J. L., Kostova, T., & Dirks, K. T. (2001). Toward a theory of psychological ownership in organizations. Academy of Management Review, 26(2), 298–310. https://doi.org/10.5465/amr.2001.4378028
- Pierce, J. L., Kostova, T., & Dirks, K. T. (2003). The state of psychological ownership: Integrating and extending a century of research. Review of General Psychology, 7(1), 84–107. https://doi.org/10.1037/1089-2680.7.1.84
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Scale:
7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)
- I feel personally responsible for [outcome/target].
- It is my responsibility to make sure [outcome/target] is taken care of.
- I feel an obligation to help [outcome/target].
- Ensuring that [outcome/target] is maintained is up to me.