الملخص
يُعد مقياس الابتكارية (تجربة المنتج) (Innovativeness – Product Trial)، الذي طوره الباحثان يان-بينيديكت ستينكامب (Jan-Benedict E. M. Steenkamp) وكاترين خيلينز (Katrijn Gielens) عام 2003، أحد المقاييس السيكومترية الرائدة في مجال سلوك المستهلك والتسويق الكمي. صُمم المقياس لقياس النزعة السلوكية والنفسية الكامنة لدى المستهلك ليكون من بين الأوائل الذين يخوضون تجربة شراء واستهلاك السلع الاستهلاكية المعبأة الجديدة (Consumer Packaged Goods – CPG)، وهو ما يعكس مفاهيم السلوك الشرائي الاستكشافي (Exploratory Buying Behavior) والانفتاح العام على التجديد وحب الاستطلاع الاستهلاكي.
يتألف المقياس من 8 فقرات مصاغة بأسلوب تقرير ذاتي، تُقاس عبر سلم ليكرت خماسي أو سباعي النقاط، يتراوح من (1 = أعارض بشدة) إلى (5 أو 7 = أوافق بشدة). يرتكز المقياس على بنية أحادية البعد (Unidimensional) تُحدد استعداد الفرد لتحمل المخاطر الإدراكية المرتبطة بالمنتجات غير المجربة، وميله الداخلي للتنويع والبحث عن المستجدات في بيئات التسوق التنافسية. أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية واللاحقة تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة؛ حيث تراوحت قيم معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.81 و 0.86 عبر عينات متنوعة وممثلة إحصائياً، وتجاوز الصدق التقاربي والتمايزي المعايير المنهجية المعتمدة، مع تسجيل مؤشرات ملاءمة ممتازة في نماذج التحليل العاملي التوكيدي (CFA).
يبرز هذا المقياس كأداة تشخيصية وبحثية محورية تجمع بين الصدق النظري والقدرة التنبؤية الفائقة للسلوك الشرائي الفعلي المسجل عبر بيانات مسح الباركود المنزلي (Household Scanner Panel Data)، مما يمنحه موثوقية تطبيقية في النمذجة الاقتصادية القياسية والتجزئة السوقية، واختبار فرضيات انتشار الابتكارات التسويقية.
الكلمات المفتاحية
الابتكارية، تجربة المنتج، سلوك المستهلك، السلوك الشرائي الاستكشافي، تبني المنتجات الجديدة، السلع الاستهلاكية المعبأة، الخصائص السيكومترية، الصدق التنبؤي، التحليل العاملي التوكيدي، ألفا كرونباخ، انتشار الابتكارات، البحث عن التنوع.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس ونشره من قِبل باحثين بارزين في علم التسويق وسلوك المستهلك:
- يان-بينيديكت إي. إم. ستينكامب (Jan-Benedict E. M. Steenkamp): أستاذ متميز في كرسي نوكس ماسي للتسويق في كلية كينان-فلاغلر للأعمال، جامعة كارولاينا الشمالية في تشابل هيل (University of North Carolina at Chapel Hill)، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعتبر من أبرز المنظرين العالميين في مجالات السلوك الاستهلاكي الدولي، وإدارة العلامات التجارية العالمية، والقياس السيكومتري في التسويق.
- كاترين خيلينز (Katrijn Gielens): أستاذة التسويق وسلاسل التوريد في كلية كينان-فلاغلر للأعمال، جامعة كارولاينا الشمالية في تشابل هيل، الولايات المتحدة الأمريكية (وكانت سابقاً في جامعة تيلبورغ وجامعة لوفان الكاثوليكية). تركز أبحاثها على ديناميكيات تجارة التجزئة، وابتكار المنتجات، وسلوك تجربة العلامات التجارية.
الغرض
يهدف مقياس الابتكارية (تجربة المنتج) إلى القياس الدقيق لسمة النزعة الفردية نحو التجربة المبكرة للمنتجات والعلامات التجارية الجديدة التي تطرح في الأسواق الاستهلاكية. ينبع الغرض الأساسي للمقياس من حاجة الباحثين ومديري التسويق إلى فصل الاستجابة السلوكية للمستهلكين تجاه العوامل الموقفية (مثل الحملات الإعلانية، والعروض السعرية، والتوزيع) عن التباين المتأصل في سمات الشخصية الاستهلاكية الكامنة التي تدفع بعض الأفراد إلى أن يكونوا في طليعة مشتري المنتجات المبتكرة.
التطبيقات البحثية والإمبريقية
في السياق الأكاديمي، يُستخدم المقياس كمتغير مفسر رئيسي لاختبار نظريات انتشار الابتكارات (Diffusion of Innovations)، والتحقق من التفاعل بين الخصائص النفسية للمستهلك واستراتيجيات إطلاق المنتجات. يتيح المقياس قياس الميل الحقيقي نحو المخاطرة الاستهلاكية، وفحص الكيفية التي يتفاعل بها الفرد مع تدفق المنتجات الجديدة في قطاع السلع سريعة التداول (FMCG). كما يُستعان به في بحوث النمذجة السببية لتقدير احتمالية التجربة (Trial Probability) ومعدلات تكرار الشراء اللاحقة (Repeat Buying).
التطبيقات في قطاع الأعمال والتسويق
على المستوى العملي، يوفر المقياس أساساً سيكومترياً متيناً لتقسيم السوق (Market Segmentation)؛ حيث يساعد الشركات على تحديد قطاع “المتبنين الأوائل” (Early Adopters) واستهدافهم بالحملات الترويجية الموجهة. ونظراً لأن معدلات فشل المنتجات الجديدة تتجاوز في كثير من الأحيان 70% في قطاع التجزئة، فإن الاستعانة بمقياس يتمتع بدقة تنبؤية عالية يمكّن مديري المنتجات من تصميم اختبارات السوق التجريبية (Test Markets) بدقة، وتوجيه عينات المنتجات المجانية إلى الفئات الأكثر استعداداً نفسياً لتبنيها ونشر الكلمة المنطوقة الإيجابية (Word-of-Mouth).
المبرر النظري
يرتكز المبرر النظري للمقياس على أن الاستجابة للمنتجات المبتكرة ليست مجرد سلوك عشوائي ناتج عن الصدفة أو وفرة الدخل، بل هي تعبير عن بناء نفسي مستقر نسبياً يُعرف بـ “الابتكارية الفطرية للمستهلك” (Innate Consumer Innovativeness) مقترنة بـ “الابتكارية الخاصة بمجال معين” (Domain-Specific Innovativeness). يعالج المقياس القصور الموجود في المقاييس الكلاسيكية التي كانت تقيس الابتكارية بأثر رجعي (عبر حساب عدد المنتجات التي اشتراها المستهلك بالفعل)، والتي كانت تشوبها أخطاء الاسترجاع والتحيزات الظرفية؛ حيث يركز هذا المقياس على الاستعداد المعرفي والموقفي للتجربة الأولية كسمة نفسية قائمة بحد ذاتها.
البناء النفسي
يندرج مقياس الابتكارية (تجربة المنتج) تحت البناء النفسي الأوسع المعروف بـ السلوك الشرائي الاستكشافي (Exploratory Buying Behavior)، الذي ينبثق بدوره من نظريات الدافعية وحب الاستطلاع. يُعرف البناء النفسي هنا بأنه: “الدرجة التي يقر فيها المستهلك بأنه من بين الأوائل في دائرته الاجتماعية أو بيئته التسوقية الذين يشترون ويجربون المنتجات والعلامات التجارية المطروحة حديثاً”.
أبعاد البناء ومكوناته المفاهيمية
على الرغم من أن المقياس يُعامل سيكومترياً كبناء أحادي البعد عالي الرتبة (Unidimensional Construct)، إلا أنه يعكس تقاطعاً بين ثلاثة مكونات نفسية أساسية:
- السبق الاستهلاكي الزمني (Temporal Consumer Primacy): إدراك الذات كفرد سبّاق زمنياً في اقتناء المنتجات مقارنة بالأقران والمحيط الاجتماعي. لا يتعلق هذا البعد بمجرد شراء الجديد، بل بالشراء في المراحل الأولى لدورة حياة المنتج قبل وصوله إلى مرحلة التبني الجماهيري.
- الانفتاح على التجديد ومقاومة الرتابة (Openness to Novelty & Variety Seeking): رغبة المستهلك في كسر الروتين الشرائي والتخلي المؤقت عن العلامات التجارية المألوفة والمستقرة، والبحث النشط عن بدائل تحمل سمات التطوير التكنولوجي أو الوظيفي أو الحسي.
- تحمل المخاطر الإدراكية (Perceived Risk Tolerance): الاستعداد النفسي لتقبل احتمالية عدم مطابقة المنتج الجديد للتوقعات. تتضمن تجربة المنتج غير المعروف مخاطر مالية، ووظيفية، ونفسية؛ والمستهلك الابتكاري يمتلك عتبة تسامح مرتفعة تجاه هذا النوع من عدم اليقين الاستهلاكي.
يميز البناء النفسي بدقة بين “الابتكارية النظرية المجردة” و”الابتكارية السلوكية الإجرائية”؛ فالأولى تمثل ميلاً فكرياً عاماً للتجديد في مناحي الحياة، بينما يركز بناء هذا المقياس بدقة على الفعل الشرائي الملموس داخل بيئة التسوق وسياق الماركات الاستهلاكية، مما يجعله أكثر ارتباطاً وملاءمة للنماذج الاقتصادية ونماذج بحوث التسويق التطبيقية.
الإطار النظري
يستند المقياس إلى شبكة من النظريات النفسية والسلوكية التي تأسست في منتصف وأواخر القرن العشرين، وتجمع بين علم النفس المعرفي وسيكولوجيا المستهلك:
1. نظرية انتشار الابتكارات (Rogers’ Diffusion of Innovations)
تُعد نظرية إيفريت روجرز (Everett Rogers, 1962, 1995) الحجر الأساس لهذا البناء؛ حيث قسّم روجرز المتبنين إلى خمس فئات (المبتكرون، المتبنون الأوائل، الأغلبية المبكرة، الأغلبية المتأخرة، والمتقاعسون) بناءً على معيار “الابتكارية” الذي عرّفه بأنه درجة التبكير التي يتبنى بها الفرد أفكاراً جديدة مقارنة بغيره من أفراد النظام الاجتماعي. استلهم ستينكامب وخيلينز هذا المفهوم لبناء فقرات تركز حصراً على الشريحة الأولى (المبتكرين والمتبنين الأوائل)، وصياغة عناصر تقيس هذا التمايز بدقة في سياق السلع الاستهلاكية المعبأة.
2. نظرية مستوى الاستثارة الأمثل (Optimal Stimulation Level – OSL)
تعود هذه النظرية إلى أعمال بيرلاين (Berlyne, 1960) وتطبيقاتها في سلوك المستهلك من قِبل راجو (Raju, 1980) وستينكامب وبومغارتنر (Steenkamp & Baumgartner, 1992). تفترض النظرية أن كل كائن حي يسعى للحفاظ على مستوى مفضل من الاستثارة الداخلية. عندما ينخفض مستوى الاستثارة في البيئة الاستهلاكية (بسبب التكرار والاعتياد على نفس المنتجات)، يندفع الأفراد ذوو مستوى الاستثارة الأمثل المرتفع إلى إحداث سلوكيات استكشافية – من بينها تجربة منتجات غير مألوفة وجديدة – لاستعادة التوازن الداخلي وإشباع الفضول الحسي والمعرفي.
3. نموذج مدغلي ودولنغ للابتكارية (Midgley & Dowling’s Model)
أكد نموذج ميدغلي ودولينغ (Midgley & Dowling, 1978) على ضرورة التمييز بين الابتكارية كسمة كامنة مجردة، وبين الابتكارية الفعلية المحققة (Actualized Innovativeness) التي تترجم إلى سلوك شرائي ملموس في وجود المثيرات السوقية. وجه هذا النموذج مؤلفي المقياس نحو صياغة فقرات لا تقتصر على قياس الإعجاب النظري بالأفكار الحديثة، بل تستهدف التقرير الذاتي عن الشراء الفعلي والتجربة العملية للمنتجات المطروحة في نقاط البيع.
الصدق
خضع مقياس الابتكارية (تجربة المنتج) لعمليات تقييم سيكومترية دقيقة لضمان تحقيقه لأعلى معايير الصدق العلمي وفقاً للأطر الإحصائية المعاصرة المعتمدة في جمعية علم النفس الأمريكية (APA) ومنهجيات التحليل الإحصائي المتقدم:
صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)
تم استنباط فقرات المقياس وتعديلها من أطر قياس السلوك الاستكشافي المعتمدة سلفاً في الأدبيات القياسية (مثل مقاييس Baumgartner & Steenkamp, 1996)، وخضعت الفقرات لمراجعة لجان تحكيمية متخصصة في القياس السلوكي والتسويقي لضمان تمثيلها التام لبيئة السلع الاستهلاكية وتجربة العلامات التجارية الحديثة دون لبس أو غموض في الصياغة.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أثبتت نتائج التحليل العاملي التوكيدي في دراسة ستينكامب وخيلينز (2003) أن جميع تشبعات الفقرات على البناء الكامن كانت دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001)، حيث تجاوزت قيم معاملات التشبع القياسية (Standardized Factor Loadings) حاجز 0.65 لجميع الفقرات، واستقر متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted - AVE) عند قيم فاقت 0.50، وهو ما يؤكد أن التباين المفسر العائد للبناء النفسي يفوق التباين العائد لخطأ القياس.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم التحقق من الصدق التمايزي للمقياس بمقارنته مع بناءات سلوكية ونفسية متداخلة، مثل: الحساسية السعرية (Price Sensitivity)، والولاء للعلامة التجارية (Brand Loyalty)، والنزعة نحو البحث عن الصفقات الترويجية (Deal Proneness). أظهرت النتائج، بالاعتماد على معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion)، أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) لبناء الابتكارية كان أكبر بصورة ملحوظة من معاملات الارتباط بينه وبين أي بناء من البناءات الأخرى في النموذج الهيكلي، مما أثبت استقلاليته المفهومية.
الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
يتميز هذا المقياس بقيمة استثنائية في الصدق التنبؤي؛ حيث دمجت الدراسة الأصلية استجابات المقياس مع بيانات سلوكية واقعية وطولية (Longitudinal Panel Data) تم جمعها آلياً عبر مسح المشتريات المنزلية الفعلية لآلاف المستهلكين لأكثر من 177 منتجاً جديداً في فئات سلع استهلاكية متعددة. أظهرت نماذج الانحدار اللوجستي والنماذج الهرمية أن درجات المستهلكين على مقياس الابتكارية كانت منبئاً إيجابياً ذا دلالة إحصائية فائقة (Significant Predictor) باحتمالية وتوقيت التجربة الأولى للمنتجات الجديدة، متفوقة على المتغيرات الديموغرافية التقليدية مثل الدخل والعمر والتعليم.
الثبات
أظهرت التحليلات الإحصائية ثباتاً داخلياً متيناً واستقراراً قياسياً عبر فترات زمنية وعينات مختلفة:
- معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha): بلغت قيمة ألفا كرونباخ في العينة الأساسية للدراسة (Steenkamp & Gielens, 2003) ما يقارب 0.84، وتراوحت في الدراسات الميدانية والتطبيقية اللاحقة التي استخدمت المقياس بين 0.81 و 0.87، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (0.70)، مما يدل على اتساق وترابط الفقرات في قياس البناء المستهدف.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): سجل مؤشر الثبات المركب في نماذج المعادلة البنائية (SEM) قيماً تجاوزت 0.85، مما يوفر تأكيداً إضافياً على خلو المقياس من أخطاء عدم الاتساق العشوائي.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): نظراً لأن المقياس يقيس سمة مستقرة نسبياً في الشخصية الاستهلاكية وليست حالة مزاجية عابرة، أظهرت الدراسات التتبعية التي أعادت تطبيق المقياس على فترات زمنية فاصلة (تراوحت بين شهر إلى ثلاثة أشهر) معاملات ارتباط استقرار تراوحت حول 0.76 إلى 0.80، مما يبرهن على استقرار البناء عبر الزمن.
التحليل العاملي
خضع مقياس الابتكارية (تجربة المنتج) لخطوات تحليل عاملي صارمة للتحقق من بنيته التحتية وتأكيد أحادية بعده:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في المراحل التجريبية الأولى، كشفت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع تدوير فاريمكس (Varimax) أو أوبليمين المائل (Direct Oblimin) عن بروز عامل رئيسي واحد ذي جذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز بكثير معيار كايزر (مع جذور كامنة تزيد عن 3.5)، مفسراً ما يزيد عن 55% إلى 62% من إجمالي التباين المشترك للفقرات، مع انخفاض ملحوظ في الجذور الكامنة للعوامل الثانوية، مما أشار بوضوح إلى أحادية البنية العاملية للمقياس.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
تم إخضاع نموذج العامل الواحد للاختبار باستخدام نمذجة المعادلات البنائية (Structural Equation Modeling) وبرمجيات التحليل مثل LISREL و AMOS. أسفرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي عن مطابقة ممتازة للبيانات الميدانية، وتجلت في مؤشرات الملاءمة الإحصائية التالية:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): سجل قيماً تراوحت بين 0.96 و 0.98 (المعيار المقبول > 0.95).
- مؤشر تكر-لويس (TLI): سجل قيماً فاقت 0.95.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.041 و 0.052 مع فترات ثقة ضيقة (90% CI)، وهو ما يقع بشكل مريح ضمن نطاق الملاءمة الممتازة (< 0.06).
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): جاءت القيم أقل من 0.045.
تراوحت التشبعات العاملية المعيارية (Completely Standardized Factor Loadings – $lambda$) لفقرات المقياس الثماني بين 0.62 كحد أدنى و 0.83 كحد أقصى، وجميعها دالة عند مستوى معنوية متقدم، مما يؤكد أن كل فقرة تسهم بوزن إحصائي متوازن في تعريف وتحديد البناء النفسي المقاس دون الحاجة لحذف أو تعديل جذري في صياغتها الأصلية.
أداة القياس
تم تصميم الأداة لتكون مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) موجزاً وعملياً وسهل التطبيق ضمن الاستبيانات الواسعة والدراسات التسويقية المسحية:
- نوع الاختبار: استبيان قياس سيكومتري لسمة سلوكية استهلاكية (تقرير ذاتي).
- عدد الفقرات: 8 فقرات موجزة ومحددة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي (أو سباعي) النقاط: يتراوح بين (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) إلى (5 أو 7 = أوافق بشدة / Strongly Agree)، مع نقطة محايدة في المنتصف (3 في الخماسي أو 4 في السباعي).
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم حساب الدرجة الكلية عبر جمع درجات الفقرات بعد تصحيح الفقرات العكسية (إن وجدت في التشكيل التجريبي)، أو استخراج المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات الثماني. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية من الابتكارية والميل المبكر لتجربة المنتجات والماركات الجديدة، بينما تدل الدرجات المنخفضة على التحفظ ومقاومة التغيير وتفضيل المنتجات الكلاسيكية المألوفة.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): يتضمن المقياس في نسخته التحليلية صياغات مباشرة تدل على الإقدام، وبعض الصيغ التي قد تعكس التردد في الشراء، وعند التطبيق المسحي ينبغي عكس درجات الفقرات السلبية (بحيث تصبح 5 = 1، 4 = 2، وهكذا) قبل جمع الدرجة الكلية.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس قرابة 2 إلى 4 دقائق فقط، مما يجعله مثالياً للدمج في الاستطلاعات متعددة المقاييس ودراسات المسح الإلكتروني والميداني.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس بصيغته المتكاملة المقترنة بالبيانات السلوكية عام 2003 في دراسة منشورة في إحدى أرقى المجلات العالمية المتخصصة في التسويق (Journal of Marketing).
حقوق الملكية الفكرية والترخيص: حقوق النشر محفوظة لـ جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA) وللناشر الأكاديمي لمجلة Journal of Marketing (مؤسسة SAGE Publications حالياً). الاستخدام للأغراض الأكاديمية والبحثية غير الربحية يندرج عادة ضمن إطار الاستخدام العادل (Fair Use) للبحث العلمي شريطة التوثيق المرجعي الكامل للورقة الأصلية وللمؤلفين. أما للاستخدامات التجارية، أو دمج المقياس في حزم استشارية ربحية، أو إعادة نشره ضمن كتب أو قواعد بيانات تجارية، فيلزم الحصول على تصريح كتابي رسمي من خلال مركز تخليص حقوق النشر (Copyright Clearance Center) أو الناشر الرسمي.
المراجع
- Baumgartner, H., & Steenkamp, J. B. E. M. (1996). Exploratory consumer behaviors: Conceptualization and measurement. International Journal of Research in Marketing, 13(2), 121–137. https://doi.org/10.1016/0167-8116(95)00037-7
- Berlyne, D. E. (1960). Conflict, arousal, and curiosity. McGraw-Hill.
- Midgley, D. F., & Dowling, G. R. (1978). Innovativeness: The concept and its measurement. Journal of Consumer Research, 4(4), 229–242. https://doi.org/10.1086/208701
- Raju, P. S. (1980). Optimum stimulation level: Its relationship to personality, demographics, and exploratory behavior. Journal of Consumer Research, 7(3), 272–282. https://doi.org/10.1086/208815
- Rogers, E. M. (2003). Diffusion of innovations (5th ed.). Free Press.
- Steenkamp, J. B. E. M., & Baumgartner, H. (1992). The role of optimum stimulation level in exploratory consumer behavior. Journal of Consumer Research, 19(3), 434–448. https://doi.org/10.1086/209313
- Steenkamp, J. B. E. M., & Gielens, K. (2003). Consumer and market drivers of the trial probability of new consumer packaged goods. Journal of Marketing, 67(4), 1–22. https://doi.org/10.1509/jmkg.67.4.1.18687
- Steenkamp, J. B. E. M., Hofstede, F. T., & Wedel, M. (1999). A cross-national investigation into the individual and national cultural antecedents of consumer innovativeness. Journal of Marketing, 63(2), 55–69. https://doi.org/10.1177/002224299906300204