1. الملخص
يُمثّل مؤشر الضبط الداخلي (Internal Control Index – ICI)، الذي طوّرته الباحثة باتريشيا دوتوايلر (Patricia C. Duttweiler) عام 1984، نقلة نوعية ومنهجية رائدة في ميدان القياس النفسي والتقييم السيكومتري لسمة مركز الضبط (Locus of Control). صُمّم هذا المقياس خصيصاً للتغلب على القصور المنهجي والمشكلات السيكومترية التي شابت المقاييس التقليدية السابقة؛ وعلى رأسها مقياس جوليان روتر (Rotter’s I-E Scale) لعام 1966، الذي واجه انتقادات متعددة تتعلق بضعف الاتساق الداخلي، وتأثره بالمرغوبية الاجتماعية (Social Desirability)، واعتماده على أسلوب الاختيار الإجباري ثنائي القطبية (Forced-Choice Format) الذي يدمج التوجه الخارجي نحو الحظ والقدر مع التوجه الخارجي نحو سيطرة الآخرين النافذين.
يتألف مؤشر الضبط الداخلي من 28 فقرة مصاغة بدقة لتقييم الدرجة التي يعتقد بها الفرد أن مجريات حياته ومخرجات سلوكه ناتجة عن قدراته ومجهوداته وقراراته الذاتية، بدلاً من إرجاعها إلى قوى خارجية أو الصدفة. استُخلصت فقرات الأداة عبر أربع مراحل تطويرية متعاقبة خضعت فيها لتحليلات إحصائية متقدمة واختبارات تجريبية صارمة. أظهرت التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية ثبات بنية ثنائية العامل تتكون من بعدين رئيسيين: الثقة في القدرة الذاتية (Confidence in One’s Own Ability) والسلوك الاستقلالي (Autonomous Behavior). يُجاب عن فقرات المقياس باستخدام تدريج ليكرت خماسي النقاط يمتد من “نادراً” إلى “عادةً”، مع وجود نظام تصحيح عكسي لنصف الفقرات لضبط التحيزات الاستجابية.
أثبت المقياس خصائص سيكومترية فائقة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) قيمة 0.84 في عينة التطبيق الميداني الموسعة (ن = 684) و0.85 في عينة إعادة التحقق المستقلة (ن = 133). كما حظي المقياس بمؤشرات صدق تقاربي قوية عند ربطه بالعامل الأول من مقياس ميريلز (Mirels’ Factor I) المشتق من مقياس روتر عند مستوى دلالة (p < 0.001). يُعد المقياس أداة موثوقة متعددة الاستخدامات في مجالات علم النفس المعرفي، والإرشاد المهني والأكاديمي، والسلوك التنظيمي، والبحوث الإكلينيكية التي تتقصى آليات الفاعلية الذاتية والمرونة النفسية.
2. الكلمات المفتاحية
مؤشر الضبط الداخلي، مركز الضبط، باتريشيا دوتوايلر، السلوك الاستقلالي، الثقة في القدرات الذاتية، القياس النفسي، الاتساق الداخلي، ألفا كرونباخ، نظرية التعلم الاجتماعي، التحليل العاملي.
3. المؤلفون
طُوّرت هذه الأداة القياسية من قِبل الباحثة التربوية والمتخصصة في القياس والتقييم السيكومتري:
- د. باتريشيا سي. دوتوايلر (Dr. Patricia C. Duttweiler): حاصلة على الدكتوراه في الإدارة التربوية والقياس النفسي، وعملت مستشارة وباحثة رئيسية في مختبر الجنوب الشرقي الإقليمي للتحسين التربوي (SouthEastern Regional Vision for Education – SERVE) والعديد من المؤسسات الأكاديمية والبحثية المرموقة في الولايات المتحدة الأمريكية. تركّزت مساهماتها العلمية على استراتيجيات التعلم الذاتي، ومحددات النجاح الأكاديمي، وقياس المتغيرات الوجدانية والمعرفية المرتبطة بتمكين المتعلمين والبالغين.
4. الغرض
تتمثل الغاية الجوهرية من تطوير مؤشر الضبط الداخلي (ICI) في تزويد الباحثين والممارسين السيكولوجيين بأداة قياس دقيقة وموجهة تقيس حصرياً متغير الضبط الداخلي (Internal Locus of Control) بوصفه سمة معرفية-سلوكية مستقرة وقابلة للقياس الكمي المباشر، متجاوزةً بذلك الإشكاليات المفاهيمية التي خلطت بين انخفاض الضبط الخارجي وارتفاع الضبط الداخلي في المقاييس الكلاسيكية.
المبرر النظري والمنهجي للتطوير
استند المبرر المنهجي الذي ساقته دوتوايلر (1984) إلى أن مقياس روتر (Rotter, 1966) -رغم ريادته التاريخية- اشتمل على عدة عيوب جوهرية، منها:
- تعددية الأبعاد الكامنة: أثبتت الدراسات اللاحقة (مثل Mirels, 1970; Cherlin & Bourque, 1974) أن مقياس روتر ليس أحادي البعد، بل يضم أبعاداً غير متجانسة تفصل بين التحكم الشخصي (Personal Control) والتحكم في النظام السياسي/الاجتماعي الخارجي (Ideological Control).
- صيغة الاختيار الإجباري (Forced-Choice): تجبر المستجيب على المفاضلة بين بديلين أحدهما داخلي والآخر خارجي، مما يؤدي إلى خفض التباين التمييزي وتدني معاملات الاتساق الداخلي (التي تراوحت تاريخياً في مقياس روتر بين 0.65 و0.75 فقط).
- الحساسية العالية للمرغوبية الاجتماعية: حيث يميل المفحوصون تلقائياً إلى اختيار الفقرات ذات الطابع الداخلي لأنها تبدو أكثر إيجابية اجتماعياً.
من هذا المنطلق، بُني مؤشر الضبط الداخلي ليكون مقياساً نقياً يركز على المظاهر الإيجابية للضبط الداخلي، معتمداً على تدريج ليكرت ومتضمناً صياغات تركز على المواقف اليومية والممارسات المعرفية السلوكية الملموسة.
التطبيقات البحثية والميدانية
تتعدد مجالات تطبيق المقياس لتشمل قطاعات حيوية واسعة:
- علم النفس الإكلينيكي والصحة النفسية: فحص مستويات الضبط الداخلي كعامل وقائي ضد الاكتئاب، والقلق، ومتلازمة الاحتراق النفسي؛ حيث ترتبط الدرجات المرتفعة على المقياس بالقدرة على التعامل الإيجابي مع الضغوط والصدمات واستخدام استراتيجيات المواجهة المركزة على المشكلة (Problem-Focused Coping).
- علم النفس التربوي والتعليم العالي: دراسة العلاقة بين مركز الضبط الداخلي والدافعية الذاتية للإنجاز، ومقاومة التسويف الأكاديمي، والقدرة على التفكير الناقد والتنظيم الذاتي للتعلم لدى طلاب الكليات والجامعات.
- السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية: تقييم الرضا الوظيفي، والقيادة التحويلية، والاستقلالية المهنية، والاستعداد لتحمل المسؤوليات الإشرافية واتخاذ القرارات في بيئات العمل المعقدة.
5. البناء النفسي
يقيس مؤشر الضبط الداخلي مفهوماً متعدد المظاهر ينحدر من النظريات المعرفية الاجتماعية، ويرتكز على اعتقاد الفرد الراسخ بأن نتائجه السلوكية في الحياة (سواء كانت مكافآت أو نجاحات أو إخفاقات) تخضع بالدرجة الأولى لتصرفاته ومبادراته وكفاءته الشخصية. كشفت التحليلات القياسية للمقياس عن عاملين بنيويين متمايزين يشكلان معاً البناء النفسي العام للضبط الداخلي:
البعد الأول: الثقة في القدرة الذاتية (Confidence in One’s Own Ability)
يعكس هذا البعد إحساس الفرد بالكفاءة الشخصية (Self-Efficacy)، وجدارته في حل المشكلات، وقدرته على توجيه مسار الأحداث وتحقيق الأهداف من خلال الجهد المنظم والمثابرة. يتضمن هذا البعد السمات السلوكية التالية:
- المبادرة وحل المشكلات: الميل الفطري لمواجهة التحديات المعقدة بدلاً من الهروب منها، وتفضيل المهام الصعبة على المهام السهلة ذات العائد المتدني (مثل الفقرة 25: “أستمتع بمحاولة أداء المهام الصعبة أكثر من استمتاعي بالمهام السهلة”).
- البحث النشط عن المعلومات والمعرفة: السعي لجمع الحقائق والبيانات وتحليل جوانب القضية بعمق قبل إصدار الأحكام أو اتخاذ القرارات المصيرية (مثل الفقرة 10 والفقرة 16).
- الاستعداد للقيادة والإشراف: الترحيب بالمسؤوليات القيادية والرغبة في التوجيه وتحمل تبعات توجيه الآخرين والعمل المشترك (مثل الفقرة 7: “أقبل بالوظائف التي تتطلب مني الإشراف على الآخرين” والفقرة 13).
- إرجاع النجاح للاستحقاق الذاتي: الاعتقاد بأن الإنجازات والنتائج الإيجابية ليست ضربة حظ بل ثمرة حقيقية للجهد المستثمر (مثل الفقرة 12).
البعد الثاني: السلوك الاستقلالي (Autonomous Behavior)
يعبّر هذا البعد عن التحرر المعرفي والوجداني من التأثيرات الخارجية المفرطة، ومقاومة الامتثال وضغوط الأقران، والاستناد إلى المعايير الذاتية في تقييم الإنجاز الشخصي دون انتظار التعزيز أو الثناء الخارجي. ويغطي العناصر التالية:
- المقاومة الفاعلة للتأثير الاجتماعي والإقناع القسري: قدرة الفرد على الدفاع عن آرائه وقيمه الشخصية حتى لو تعارضت مع آراء المحيطين أو الشخصيات التي يكنّ لها تقديراً (مثل الفقرة 4 والفقرة 20).
- الدافعية الداخلية مقابل الثناء الخارجي: تفضيل الرضا الداخلي والشعور الشخصي بالإنجاز وإتقان العمل على الحصول على مديح أو مكافآت رمزية من الآخرين (مثل الفقرة 18: “بالنسبة لي، معرفتي بأنني قمت بشيء ما على نحو جيد أكثر أهمية من تلقي الثناء من شخص آخر” والفقرة 27).
- صنع القرار المستقل: رفض الانقياد وراء رغبات ومطالب الآخرين التي تعيق الأهداف الشخصية، والميل إلى أخذ زمام المبادرة دون الاعتماد الاعتمادي (Dependence) على قدرات الآخرين أو توجيهاتهم (مثل الفقرة 23 والفقرة 26).
6. الإطار النظري
يندرج مؤشر الضبط الداخلي نظرياً ضمن مدرسة نظرية التعلم الاجتماعي المعرفي (Social Learning Theory)، التي أرسى دعائمها عالم النفس الأمريكي جوليان روتر (Julian B. Rotter, 1954, 1966)، وطوّر جوانبها المعرفية لاحقاً ألبرت باندورا (Albert Bandura) عبر نظرية الفاعلية الذاتية (Self-Efficacy Theory).
جذور المفهوم وتطوره من روتر إلى دوتوايلر
افترض روتر في نموذجه للتعلم الاجتماعي أن احتمال حدوث سلوك معين في موقف محدد يتحدد من خلال المعادلة التالية:
إمكانية السلوك (Behavior Potential) = دالة (توقع التعزيز × قيمة التعزيز)
وضمن هذا السياق، عرّف روتر مركز الضبط بوصفه “توقعاً معمماً” (Generalized Expectancy) يحدد مدى إدراك الفرد للعلاقة السببية بين سلوكه الذاتي والنتائج أو التعزيزات التي يتلقاها في بيئته. ينقسم الأفراد وفقاً لهذا المفهوم إلى قطبين:
- ذوو الضبط الداخلي (Internals): الذين يدركون أن التعزيز مشروط بقدراتهم وسلوكياتهم وجهودهم الذاتية.
- ذوو الضبط الخارجي (Externals): الذين يعتقدون أن التعزيزات تحكمها الصدفة، أو الحظ، أو القدر، أو قوى وسلطات خارجية خارجة تماماً عن نطاق سيطرتهم.
توجيه النظرية نحو بناء فقرات المقياس
رأت دوتوايلر أن مقياس روتر دمج بشكل غير مبرر عدة بنيات خارجية معاً (مثل الإيمان بالحظ، والاعتقاد بتعقيد العالم، والشعور بالعجز أمام الأنظمة الاجتماعية الكبرى)، مما شوّش على نقاء قياس “الضبط الداخلي”. لذلك، انطلقت دوتوايلر من مراجعة أدبيات معمقة حددت فيها خمس خصائص نفسية محورية تميز ذوي الضبط الداخلي المرتفع، ووجّهت هذه الخصائص كتابة فقرات مؤشر الضبط الداخلي:
- الاستقلالية الذاتية (Autonomy): التحرر من التبعية واتخاذ القرارات الذاتية المستقلة.
- المعالجة المعرفية الفاعلة (Cognitive Processing): جمع المعلومات بشكل استباقي وتحليل البدائل قبل التصرف.
- إرجاء الإشباع (Delay of Gratification): الصبر والمثابرة في المهام الطويلة الأمد وتحمل المشاق للوصول إلى أهداف استراتيجية.
- مقاومة محاولات التأثير (Resistance to Influence Attempts): التمسك بالقناعات والمواقف في وجه محاولات التلاعب أو الضغط الاجتماعي.
- الثقة بالذات وتوكيد القدرة (Self-Confidence): الإيمان بالقدرة على التعامل مع الشدائد والمواقف غير المتوقعة بنجاح.
7. الصدق
خضع مؤشر الضبط الداخلي (ICI) لعمليات تقصي وتحقق سيكومترية صارمة للتأكد من صدقه في مختلف البيئات التجريبية والواقعية:
صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)
تم استخلاص فقرات المقياس وتدقيقها عبر أربع مراحل متتالية؛ حيث روجعت الصياغات من قِبل خبراء في القياس وعلم النفس التربوي للتأكد من وضوح الفقرات، وإيجازها، وخلوها من التعقيدات اللفظية والتحيزات الاصطلاحية. كما صُممت الفقرات لتمثل الخصائص المعرفية السلوكية الخمس سابقة الذكر، مما منح المقياس صدق محتوى رفيعاً.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
للتحقق من الصدق التقاربي، قامت دوتوايلر باختبار الارتباط بين مؤشر الضبط الداخلي والعامل الأول من مقياس جوليان روتر الذي حلله ميريلز (Mirels’ Factor I, 1970). يمثل هذا العامل قياساً نقياً لمفهوم “التحكم الشخصي الداخلي” (Personal Control over one’s destiny) بعيداً عن أبعاد النظام السياسي والاجتماعي. أسفرت النتائج عن وجود ارتباط دال إحصائياً وموجب بين مؤشر الضبط الداخلي وعامل التحكم الشخصي لميريلز عند مستوى دلالة p < 0.001، مما قدم برهاناً سيكومترياً قاطعاً على أن المقياس يقيس بالفعل ذات النواة المفاهيمية للضبط الداخلي ولكن بحساسية قياسية أعلى.
الصدق التمايزي وتحليل التباين (Discriminant Validity & ANOVA)
أظهرت اختبارات تحليل التباين (ANOVA) التي أجريت على عينات التطبيق الميداني الموسعة (684 فرداً) قدرة المقياس على التمييز بدقة بين المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية؛ حيث لوحظت فروق ذات دلالة إحصائية تعكس التباين المتوقع في مستويات الضبط الداخلي وفقاً للمستوى التعليمي (ارتفاع الضبط الداخلي مع التقدم في التعليم الجامعي والدراسات العليا)، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي، مما يتسق بدقة مع التنبؤات النظرية لنظرية التعلم الاجتماعي.
8. الثبات
أظهرت البيانات القياسية لمؤشر الضبط الداخلي مستويات عالية ومستقرة من الثبات والاتساق الداخلي عبر عينات دراسية متعددة ومستقلة:
معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- عينة التطبيق الميداني (Field Test Sample): بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) 0.84 على عينة تألفت من 684 مشاركاً يمثلون طلاب الكليات التقنية والمجتمعية، وطلاب التعليم المستمر، وطلاب الجامعات.
- عينة إعادة التحقق المكررة (Replication Sample): تم تطبيق الأداة على عينة مستقلة تماماً مكونة من 133 طالباً في كلية غاينسفيل (Gainesville Junior College)، وأسفر التحليل عن معامل ألفا كرونباخ قدره 0.85، مما يدل على ثبات فائق واستقرار عالٍ في البنية السيكومترية للأداة وعدم تأثرها بالتباين العشوائي لخصائص العينة.
معاملات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية (Item-Total Correlations)
أوضحت تحليلات الفقرات (Item Analyses) في كل من العينة الاستطلاعية والعينة الميدانية وعينة التحقق أن جميع الفقرات الـ 28 تمتلك ارتباطات موجبة ودالة إحصائياً بالدرجة الكلية للمقياس، وتجاوزت قيم معاملات ارتباط الفقرة بالمجموع المصحح (Corrected Item-Total Correlation) الحدود السيكومترية المعيارية المقبولة (أعلى من 0.30 لمعظم الفقرات)، مما برهن على أن كل فقرة تسهم إيجابياً وبشكل فريد في قياس التباين الكلي لسمة الضبط الداخلي.
9. التحليل العاملي
أُجريت التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية لفقرات المقياس في مراحل بنائه المختلفة لضبط نقاء تركيبه البنائي وتحديد عوامله الكامنة:
إجراءات التحليل والتدوير المتعامد
أُخضعت مصفوفة الارتباطات للتحليل العاملي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) متبوعة بتدوير فاريماكس المتعامد (Varimax Rotation) لعينتين مستقلتين: عينة التطبيق الميداني (ن = 684) وعينة كلية غاينسفيل (ن = 133). أسفر التحليل في العينتين عن حل عاملي ثنائي قوي ومستقر يفسر نسبة مرتفعة من التباين الكلي المشترك.
توزيع الفقرات على العوامل في عينة التطبيق الميداني (Field Test)
- العامل الأول: الثقة في القدرة الذاتية (Confidence in One’s Own Ability): تشبّعت عليه 14 فقرة، شملت الفقرات ذات الأرقام:
3، 4، 5، 7، 9، 10، 13، 15، 16، 18، 20، 21، 25، 28.
تختص هذه الفقرات بالقدرة على الإنجاز، والتحدي، وقيادة الفريق، والبحث عن الحقائق، والتمسك بالرأي القائم على أسس معرفية. - العامل الثاني: السلوك الاستقلالي (Autonomous Behavior): تشبّعت عليه 13 فقرة، شملت الفقرات ذات الأرقام:
2، 6، 8، 11، 12، 14، 17، 19، 22، 23، 24، 26، 27.
تختص هذه الفقرات بالتحرر من التبعية لآراء الآخرين، وعدم الاعتماد على تشجيعهم أو ثنائهم، والقدرة على رفض المطالب غير المرغوبة.
المقارنة مع عينة التحقق بكلية غاينسفيل (Gainesville Sample)
أظهرت النتائج تطابقاً بنيوياً وثباتاً عاملياً مرتفعاً في عينة التحقق؛ حيث تشبعت 13 فقرة على عامل الثقة بالقدرات الذاتية (وهي: 1، 3، 7، 9، 10، 12، 13، 15، 16، 19، 20، 23، 28)، بينما تشبعت 14 فقرة على عامل السلوك الاستقلالي (وهي: 1، 2، 6، 8، 11، 14، 16، 18، 20، 21، 22، 24، 26، 27). يعود التباين الطفيف في تشبع بعض الفقرات الفردية بين العاملين إلى الطبيعة التفاعلية المشتركة بين الثقة بالذات والسلوك المستقل، إلا أن البنية ثنائية الأبعاد ظلت المعيار السيكومتري الأكثر كفاءة وملاءمة للبيانات.
10. أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية المعتمدة لأداة القياس السيكومترية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي (Self-Report Psychometric Scale).
- طريقة التطبيق: فردي أو جماعي؛ ورقي أو إلكتروني رقمي، ومناسب للتطبيق الميداني والبحثي عبر الإنترنت.
- زمن الإجراء: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة تقريباً، ولا يتطلب حداً زمنياً صارماً.
- عدد الفقرات الكلي: 28 فقرة سلوكية ومعرفية مصاغة بوضوح وتحديد.
- خيارات الاستجابة وتدريج الدرجات: تدريج ليكرت خماسي النقاط يعبر عن وتيرة حدوث السلوك أو التفكير، وتوزع درجاته الأساسية كالتالي:
- نادراً (Rarely) = 5 درجات
- أحياناً متباعدة / في بعض الأحيان (Occasionally) = 4 درجات
- أحياناً / بعض الوقت (Sometimes) = 3 درجات
- غالباً / بشكل متكرر (Frequently) = درجتان (2)
- عادةً (Usually) = درجة واحدة (1)
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): يتضمن المقياس 14 فقرة مصاغة باتجاه الضبط الداخلي المباشر، وتُصحح عكسياً لتتوافق درجاتها مع الاتجاه العام (بحيث تأخذ عادةً = 5 ونادراً = 1). هذه الفقرات هي:
(3، 5، 7، 9، 10، 12، 13، 15، 16، 18، 20، 21، 25، 28).
أما الفقرات المتبقية (1، 2، 4، 6، 8، 11، 14، 17، 19، 22، 23، 24، 26، 27) فتُصحح كما هي (نادراً = 5، عادةً = 1) لأنها تعبر عن مظاهر السلوك الاعتمادي أو الخارجي. - طريقة حساب الدرجة وتفسيرها: يتم جمع درجات جميع الفقرات (بعد عكس تصحيح الفقرات المحددة) للحصول على درجة كلية تتراوح نظرياً بين 28 كحد أدنى و140 كحد أقصى. تشير الدرجات المرتفعة إلى توجه داخلي قوي ومستوى عالٍ من الضبط الذاتي والاستقلالية والكفاءة، في حين تدل الدرجات المنخفضة على ميل أكبر نحو الضبط الخارجي والتبعية للمحيط الاجتماعي والظروف الخارجية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1984، حيث نُشرت الدراسة المرجعية الأصلية للمقياس في مجلة Educational and Psychological Measurement.
- حقوق الملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للمؤلفة د. باتريشيا سي. دوتوايلر والمجلة الأكاديمية الناشرة (SAGE Publications).
- إتاحة الأداة والرسوم: يُعد مقياس مؤشر الضبط الداخلي (ICI) من الأدوات المتاحة عموماً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، ويمكن استخدامه وإعادة تطبيقه في الرسائل الجامعية والبحوث العلمية شريطة التوثيق المرجعي الدقيق والاقتباس الأكاديمي السليم للدراسة الأصلية (Duttweiler, 1984). أما الاستخدامات التجارية أو التضمين في منصات التوظيف والاستشارات الربحية، فيتطلب الحصول على إذن خطي مسبق وترخيص رسمي من الجهة المالكة لحقوق النشر.
12. المراجع
- Cherlin, A., & Bourque, L. B. (1974). Dimensionality and reliability of the Rotter I-E Scale. Sociometry, 37(4), 565–582. https://doi.org/10.2307/2786427
- Duttweiler, P. C. (1984). The Internal Control Index: A newly developed measure of locus of control. Educational and Psychological Measurement, 44(2), 209–221. https://doi.org/10.1177/0013164484442004
- MacDonald, A. P., Jr. (1973). Measures of internal-external control. In J. P. Robinson & P. R. Shaver (Eds.), Measures of social psychological attitudes (pp. 169–243). Ann Arbor: Institute for Social Research, University of Michigan.
- Mirels, H. L. (1970). Dimensions of internal versus external control. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 34(2), 226–228. https://doi.org/10.1037/h0029005
- Rotter, J. B. (1954). Social learning and clinical psychology. Englewood Cliffs, NJ: Prentice-Hall. https://doi.org/10.1037/10788-000
- Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
- Smith, V. L. (2003). Analysis of locus of control and educational level utilizing the Internal Control Index (Master’s thesis). Marshall University, Huntington, WV.
- Stachowiak, B. J. (2010). Job satisfaction and locus of control in an academic setting (Doctoral dissertation, Pepperdine University). ProQuest Dissertations Publishing.