الملخص
يُعد مقياس الاتجاهات نحو طلب خدمات الصحة النفسية (Inventory of Attitudes Toward Seeking Mental Health Services – IASMHS)، الذي طوره كوري ماكنزي وزملاؤه (Mackenzie et al., 2004)، أحد أبرز الأدوات السيكومترية المعتمدة عالمياً لتقييم الاتجاهات الفردية والاجتماعية نحو الاستعانة بمصادر الدعم النفسي المتخصصة. طُوّر هذا المقياس كتحديث وتوسيع لمقياس فيشر وتيرنر الكلاسيكي (Fischer & Turner, 1970)، بهدف معالجة أوجه القصور الهيكلية والتطورات المعاصرة في نماذج السلوك الصحي وتحديات الوصمة الاجتماعية.
يتألف المقياس من 24 فقرة موزعة بالتساوي عبر ثلاثة أبعاد أساسية مترابطة تعكس البناء النفسي المركب للسلوك الصحي: (1) الانفتاح النفسي (Psychological Openness)، ويقيس مدى تقبل الفرد لوجود مشكلات نفسية والاعتراف بها؛ (2) الميل لطلب المساعدة (Help-Seeking Propensity)، ويقيس الاستعداد السلوكي والنوايا الفعلية لطلب استشارة المختصين؛ و(3) عدم الاكتراث بالوصمة (Indifference to Stigma)، ويقيس مدى مناعة الفرد وتحرره من الخوف من الأحكام الاجتماعية السلبية المرتبطة بتلقي العلاج النفسي. يتم الإجابة على الفقرات باستخدام مقياس ليكرت (Likert Scale) خماسي النقاط يتراوح من 0 (أعارض بشدة) إلى 4 (أوافق بشدة).
أظهرت الدراسات السيكومترية عبر عينات سريرية ومجتمعية وطلابية تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس الكلي بين 0.84 و0.89، ولأبعاده الفرعية بين 0.74 و0.85، إلى جانب استقرار عالٍ في إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability). كما أثبتت تحليلات الصدق التمييزي والتقاربي والتنبؤي قدرة المقياس الفائقة على التنبؤ بالاستخدام الفعلي لخدمات الصحة النفسية، مما يجعله أداة محورية في البحوث الوبائية والتقييمات الإكلينيكية وتصميم التدخلات الوقائية والتوعوية الهادفة لتقليص فجوة العلاج النفسي عالمياً.
الكلمات المفتاحية
طلب المساعدة النفسية، الصحة النفسية، الاتجاهات النفسية، وصمة العار النفسية، الانفتاح النفسي، علم النفس الإكلينيكي، القياس النفسي، مقياس ليكرت، النوايا السلوكية، التقييم النفسي، العلاج النفسي، التحليل العاملي التوكيدي.
المؤلفون
تم تطوير المقياس بواسطة فريق بحثي متميز في علم النفس الإكلينيكي والشيخوخة والقياس النفسي، وهم:
- د. كوري س. ماكنزي (Corey S. Mackenzie, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي بجامعة مانيتوبا (University of Manitoba)، كندا. متخصص في خدمات الصحة النفسية لدى البالغين وكبار السن ونماذج طلب المساعدة السلوكية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- د. فينسينت ج. نوكس (Vincent J. Knox, Ph.D.): أستاذ متقاعد بقسم علم النفس بجامعة وندسور (University of Windsor)، أونتاريو، كندا. باحث خبير في القياس النفسي وديناميات التفاعل الإكلينيكي.
- د. ويليام ل. جيكوسكي (William L. Gekoski, Ph.D.): أستاذ بقسم علم النفس والشيخوخة بجامعة وندسور (University of Windsor)، كندا. ركزت أبحاثه على الاتجاهات المجتمعية والصحة النفسية عبر مراحل العمر.
- د. روجر مكولاي (Roger Macaulay, Ph.D.): باحث إكلينيكي متعاون في مجال التقييم والتدخل النفسي المجتمعي.
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من تطوير مقياس الاتجاهات نحو طلب خدمات الصحة النفسية (IASMHS) في توفير أداة قياس دقيقة وشاملة ومحدثة مفاهيمياً لقياس المحددات الاتجاهية والمعرفية والاجتماعية التي تكمن وراء قرارات الأفراد بالبحث عن المساعدة المهنية عند مواجهة الأزمات والاضطرابات النفسية. على مدار عقود طويلة، شكلت “فجوة العلاج” (Treatment Gap) تحدياً عالمياً؛ حيث يمتنع جزء كبير من المصابين بـ الاضطرابات النفسية (مثل الاكتئاب والقلق والإجهاد التراكمي) عن مراجعة أخصائيي الطب النفسي أو المعالجين النفسيين المؤهلين.
سعى ماكنزي وزملاؤه إلى ملء فجوة منهجية ونظرية واضحة في الأدبيات السيكومترية. فقد كان المقياس السائد لسنوات هو مقياس فيشر وتيرنر (1970) المكون من 29 فقرة، والذي رغم فائدته التاريخية، واجه انتقادات بنيوية متزايدة، أبرزها: ضعف تكرار هيكله العاملي الرباعي الأصلي عبر العينات المتنوعة، وتقادُم بعض صياغاته اللغوية، وافتقاره للتوافق الدقيق مع النماذج المعاصرة مثل نظرية السلوك المخطط (Ajzen, 1991) ونموذج أندرسن لاستخدام الخدمات الصحية.
تتعدد الاستخدامات العملية والبحثية لمقياس IASMHS عبر سياقات متنوعة، تشمل:
- الأبحاث الإكلينيكية والوبائية: فحص الفروق الديموغرافية والنوعية (مثل الفروق بين الجنسين، الفئات العمرية المختلفة، والتنوع الثقافي) في كيفية إدراك العلاج النفسي ومحددات الإقبال عليه.
- تقييم البرامج والتدخلات التوعوية: قياس مدى فاعلية الحملات الوطنية المناهضة للوصمة، والبرامج الجامعية الموجهة للطلاب، في تحسين الاتجاهات وزيادة القابلية النفسية لطلب الاستشارة.
- الممارسة الإكلينيكية والفرز المبدئي: استكشاف الحواجز النفسية الداخلية لدى المرضى في بداية مسار العلاج، مما يتيح للمعالجين معالجة المخاوف المتعلقة بالوصمة أو التردد في الإفصاح منذ الجلسات الأولى.
- التنبؤ بالسلوك الفعلي: التمييز بدقة بين مجرد الرغبة المجردة في التعافي، وبين الاستعداد السلوكي الفعلي لحجز موعد ومتابعة الخطة العلاجية.
البناء النفسي
يقوم مقياس IASMHS على مفهوم أن الاتجاه نحو طلب المساعدة ليس سمة أحادية البعد، بل هو منظومة معرفية-وجدانية-سلوكية تتشكل من ثلاثة أبعاد أساسية تتفاعل ديناميكياً لتحدد السلوك النهائي للفرد:
1. الانفتاح النفسي (Psychological Openness)
يعكس هذا البعد مدى وعي الفرد الداخلي بمشاعره واستعداده للاعتراف بوجود صعوبات انفعالية أو اضطرابات نفسية دون إنكار أو قمع دفاعي. يتضمن هذا البعد قبول فكرة أن المشكلات النفسية تمثل جزءاً طبيعياً من الخبرة البشرية، والقدرة على التفكير الذاتي الانعكاسي (Self-reflection). على سبيل المثال، يرى الفرد الذي يسجل درجات مرتفعة في هذا البعد أنه لا ضير في الاعتراف بالشعور بالحزن أو الانهيار، بينما يميل الحاصلون على درجات منخفضة إلى استخدام آليات دفاعية مثل الإنكار والعقلنة وتجنب مواجهة المشاعر المضطربة، معتبرين التعبير عن الألم النفسي علامة ضعف لا يجوز الخوض فيها.
2. الميل لطلب المساعدة (Help-Seeking Propensity)
يمثل هذا البعد الشق الإجرائي والدافعي النمطي (Behavioral and Volitional Intent). إنه يعبر عن قناعة الفرد العملية بأن اللجوء إلى المتخصصين (كالطبيب النفسي، الأخصائي النفسي الإكلينيكي، أو المرشد) يمثل حلاً ناجعاً وقادراً على تقديم مساعدة حقيقية وفعالة. كما يقيس مدى ثقة الفرد في قدرته على اتخاذ خطوات ملموسة للوصول إلى الخدمة واستعداده الشخصي لدفع التكاليف المعنوية أو المادية المرتبطة بالعلاج. يرتبط هذا البعد ارتباطاً وثيقاً بنوايا السلوك الفعلي، حيث يشير انخفاض الدرجة هنا إلى إحساس بالعجز المكتسب أو الاعتقاد بعدم جدوى التدخلات العلاجية المتخصصة في حل الأزمات الشخصية.
3. عدم الاكتراث بالوصمة (Indifference to Stigma)
يركز هذا البعد على التحرر المعرفي والاجتماعي من الخوف من الأحكام المجتمعية والنبذ المرتبط بالصحة النفسية (Social and Perceived Stigma). الأفراد الذين يحرزون درجات عالية في هذا البعد يمتلكون حصانة نفسية تجعلهم غير مهتمين بما قد يظنه الجيران أو الزملاء أو الأصدقاء إذا علموا بزيارتهم لعيادة نفسية. في المقابل، تشير الدرجات المنخفضة إلى حساسية مفرطة للخزي الاجتماعي (Public Shame) وتخوف شديد من فقدان المكانة الاجتماعية أو التقييم المهني السلبي، وهو ما يشكل أكبر حاجز يحول دون تحويل النية الإيجابية إلى سلوك طلب مساعدة حقيقي.
تتكامل هذه الأبعاد الثلاثة لتشكل الدرجة الكلية؛ فالانفتاح النفسي يمثل الشرط الأساسي لإدراك الحاجة، وعدم الاكتراث بالوصمة يزيل العائق الاجتماعي، بينما يوفر الميل لطلب المساعدة الدافع السلوكي التنفيذي المباشر.
الإطار النظري
يستند مقياس IASMHS إلى قاعدة متينة من النظريات السلوكية والاجتماعية الراسخة في علم النفس، والتي توفر الأساس المنطقي لاختيار وتصنيف فقراته:
1. نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior – TPB)
صاغ إيسك أجزين (Icek Ajzen, 1991) هذه النظرية لتفسير كيفية تحول المعتقدات إلى سلوكيات. تنص النظرية على أن المحدد المباشر للسلوك هو “النية السلوكية” (Behavioral Intention)، والتي تتشكل بدورها من ثلاثة مكونات رئيسية تنعكس بدقة في أبعاد مقياس IASMHS:
- الاتجاه نحو السلوك (Attitude Toward the Behavior): يتمثل في تقييم الفرد لطلب المساعدة كخيار إيجابي ومفيد، وهو ما يقابله بعد الميل لطلب المساعدة.
- المعايير الذاتية (Subjective Norms): تعكس الضغوط والبيئة الاجتماعية المحيطة ونظرة الآخرين وتوقعاتهم، وهو ما يجسده بعد عدم الاكتراث بالوصمة.
- التحكم السلوكي المدرك (Perceived Behavioral Control): إدراك الفرد لقدرته واستعداده للتعامل مع المشاعر الداخلية المعقدة، وهو ما ينعكس في بعد الانفتاح النفسي.
2. نموذج أندرسن السلوكي لاستخدام الخدمات الصحية (Andersen’s Behavioral Model)
يصنف نموذج رونالد أندرسن العوامل المحددة لاستخدام الخدمات الصحية إلى ثلاثة عناصر: (1) العوامل المهيئة (Predisposing factors) كالقيم والاتجاهات المعرفية؛ (2) العوامل الممكنة (Enabling factors) كالدعم الاجتماعي والمالي؛ (3) الحاجة المدركة (Perceived Need) وهي الإحساس الحقيقي بالمعاناة النفسية. يوفر مقياس IASMHS قياساً سيكومترياً مباشراً للعوامل المهيئة وإدراك الحاجة الذاتية.
3. نموذج تصنيف الوصمة (Stigma Frameworks – Corrigan)
استفاد المقياس من أعمال باتريك كوريجان (Corrigan, 2004) في التمييز بين “الوصمة العامة” (Public Stigma) و”الوصمة الذاتية” (Self-Stigma)، حيث تمت صياغة فقرات بعد الوصمة في المقياس لتقيس مدى قدرة الفرد على مقاومة استدماج الأحكام الاجتماعية السلبية داخل منظومته القيمية الشخصية.
الصدق
خضع مقياس IASMHS لدراسات مكثفة لاختبار دلالات الصدق بأنواعه المختلفة عبر بيئات وثقافات متعددة، وجاءت النتائج لتدعم جودة بنائه السيكومتري:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت تحليلات الارتباط المتبادل بين الأبعاد الفرعية وجود بناء متماسك ومتمايز؛ حيث أظهرت دراسة ماكنزي الأصلية (2004) ارتباطات معتدلة وإيجابية بين الأبعاد الثلاثة تراوحت بين (r = 0.35 إلى r = 0.52)، مما يؤكد أن الأبعاد تقيس جوانب متمايزة لنفس الظاهرة العامة دون تكرار أو تداخل مفرط.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت الدرجة الكلية للمقياس وأبعاده ارتباطات دالة إحصائياً وموجبة مع مقاييس أخرى مثبتة لطلب المساعدة، مثل مقياس فيشر وتيرنر الأصلي (ATSPPHS) بمعاملات ارتباط بلغت (r = 0.87, p < 0.001)، ومع مقاييس البحث عن الدعم الاجتماعي، والذكاء الانفعالي، والتقبل الذاتي. كما ارتبط بعد “عدم الاكتراث بالوصمة” ارتباطاً سالباً قوياً مع مقاييس الخزي والوصمة الاجتماعية المدركة (Social Stigma Scales).
3. الصدق التمييزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمييز الواضح بين بناء طلب المساعدة النفسية التخصصية وبين الرغبة العامة في التحدث مع الأصدقاء أو العائلة؛ حيث لم يرتبط المقياس ارتباطاً دالاً بمقاييس الاستحسان الاجتماعي (Social Desirability) مثل مقياس مارلو-كراون، مما يدل على أن استجابات المفحوصين لا تعكس مجرد رغبة في الظهور بصورة مقبولة اجتماعياً.
4. الصدق التنبؤي (Predictive / Criterion Validity)
أثبتت الدراسات الطولية والمستعرضة أن الدرجات المرتفعة على مقياس IASMHS (خاصة بعد الميل لطلب المساعدة) تنبأت بشكل ذي دلالة إحصائية عالية باستخدام الأفراد الفعلي للخدمات النفسية ومراجعة العيادات الإكلينيكية على مدى فترات متابعة تراوحت بين 6 إلى 12 شهراً، بنسب أرجحية (Odds Ratio) تجاوزت 2.4 للمجموعات الإيجابية الاتجاه.
5. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من صدق المقياس في عشرات البيئات الدولية، بما في ذلك النسخ الصينية، الإيطالية، التركية، البرتغالية، والنسخ العربية (مثل دراسات تم إجراؤها في الأردن، السعودية، ولبنان)، حيث حافظ المقياس على هيكله العاملي الثلاثي ودلالات صدقه في مختلف السياقات الحضارية.
الثبات
أظهرت التقييمات السيكومترية أن مقياس IASMHS يتمتع بمؤشرات ثبات واستقرار عالية تفي بالمعايير الصارمة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA):
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في العينة المعيارية الأصلية لدراسة ماكنزي وآخرين (N = 2,047)، تم تسجيل معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) التالية:
- المقياس الكلي (Full Scale): α = 0.87
- الانفتاح النفسي (Psychological Openness): α = 0.82
- الميل لطلب المساعدة (Help-Seeking Propensity): α = 0.76
- عدم الاكتراث بالوصمة (Indifference to Stigma): α = 0.79
وفي الدراسات اللاحقة عبر عينات مجتمعية وطلابية وسريرية، حافظت معاملات ألفا للمقياس الكلي على قيم تراوحت بين 0.84 و0.91، في حين تراوحت معاملات أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) للأبعاد بين 0.78 و0.86، مما يعكس اتساقاً داخلياً متيناً عبر فقرات كل بعد.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات إعادة تطبيق الاختبار بعد فاصل زمني قدره 3 إلى 6 أسابيع معاملات استقرار زمنية قوية؛ حيث بلغ معامل الاستقرار للمقياس الكلي r = 0.85 (p < 0.001)، وسجلت الأبعاد الفرعية قيماً تراوحت بين r = 0.79 لبعد الانفتاح النفسي، و r = 0.84 لبعد عدم الاكتراث بالوصمة، مما يثبت أن المقياس يقيس سمات واتجاهات تتسم بالثبات النسبي مع قابليتها للتغير عبر التدخلات المنهجية.
التحليل العاملي
خضع مقياس IASMHS لعمليات تحليل عاملي استكشافي (EFA) وتوكيدي (CFA) صارمة لتأسيس وتأكيد بنيته العاملية:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أجرى ماكنزي وزملاؤه تحليلاً عاملياً استكشافياً باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation). أفرزت نتائج قيم الجذور الكامنة (Eigenvalues > 1) ومخطط الانحدار الصخري (Scree Plot) ثلاثة عوامل واضحة المعالم فسرت ما مجموعه 46.8% من التباين الكلي في البيانات، وتشبعت كل فقرة على عاملها المفترض بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.41 و0.78، دون وجود تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings > 0.30).
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة
تم اختبار النموذج الثلاثي الأبعاد عبر عينات مستقلة باستخدام نمذجة المعادلة البنائية (Structural Equation Modeling – SEM)، وأظهرت النتائج تطابقاً ممتازاً للنموذج النظري مع البيانات الفعلية وفق المؤشرات التالية:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df): 2.14 (وهي قيمة أقل بكثير من الحد المقبول 3.0).
- مؤشر المقارنة للمطابقة (CFI): 0.95
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.94
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.046 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.041 و0.052).
- الجذر المعياري لمتوسط مربعات البواقي (SRMR): 0.048.
3. توزيع الفقرات على الأبعاد الفرعية
- الانفتاح النفسي: الفقرات (1, 4, 7, 10, 13, 16, 19, 22).
- الميل لطلب المساعدة: الفقرات (2, 5, 8, 11, 14, 17, 20, 23).
- عدم الاكتراث بالوصمة: الفقرات (3, 6, 9, 12, 15, 18, 21, 24).
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية التفصيلية لمقياس IASMHS:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory).
- الشكل والتنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني مكون من 24 عبارة تقريرية.
- عدد الفقرات: 24 فقرة موزعة بالتساوي (8 فقرات لكل بعد فرعي).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط:
- 0 = أعارض بشدة (Disagree)
- 1 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
- 2 = محايد / غير متأكد (Undecided)
- 3 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
- 4 = أوافق بشدة (Agree)
- الفقرات المعكوسة التشفير (Reverse-scored Items): تُعكس درجات 10 فقرات قبل جمع الدرجات (بحيث تصبح: 0=4, 1=3, 2=2, 3=1, 4=0). الفقرات المعكوسة هي: 1, 3, 4, 6, 8, 9, 14, 16, 18, 20.
- طريقة حساب الدرجات:
- درجة الانفتاح النفسي: مجموع الفقرات (1*, 4*, 7, 10, 13, 16*, 19, 22) – المدى: (0 إلى 32).
- درجة الميل لطلب المساعدة: مجموع الفقرات (2, 5, 8*, 11, 14*, 17, 20*, 23) – المدى: (0 إلى 32).
- درجة عدم الاكتراث بالوصمة: مجموع الفقرات (3*, 6*, 9*, 12, 15, 18*, 21, 24) – المدى: (0 إلى 32).
- الدرجة الكلية: حاصل جمع الأبعاد الثلاثة معاً – المدى الإجمالي: (0 إلى 96).
- تفسير الدرجات: تشير الدرجات الأعلى دائماً إلى اتجاهات أكثر إيجابية وانفتاحاً واستعداداً لطلب المساعدة النفسية وتحرراً أكبر من تأثير الوصمة الاجتماعية.
- الفئات المستهدفة: المراهقون من سن 16 عاماً فما فوق، والبالغون، وكبار السن، وطلاب الجامعات، والبيئات السريرية العامة.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 5 إلى 10 دقائق.
- اللغات المتاحة: تم تطويره باللغة الإنجليزية، وتُرجم رسمياً وأكاديمياً إلى العربية، الفرنسية، الإسبانية، الصينية، الألمانية، التركية، والإيطالية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأصلية: 2004.
- حقوق الملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر لـ John Wiley & Sons, Inc. بالاشتراك مع المؤلفين الأصليين (Mackenzie et al., 2004).
- الترخيص والاستخدام للأغراض الأكاديمية والبحثية: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض البحثية والأكاديمية والتدريبية غير الربحية، بشرط الاقتباس والتوثيق الأكاديمي الدقيق للورقة الأصلية.
- الاستخدام التجاري: يتطلب الاستخدام في التطبيقات التجارية أو برامج تقييم الموظفين الربحية إذناً خطياً مسبقاً من الناشر والمؤلف الرئيسي (د. كوري ماكنزي).
المراجع
- Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
- Corrigan, P. (2004). How stigma interferes with mental health care. American Psychologist, 59(7), 614–625. https://doi.org/10.1037/0003-066X.59.7.614
- Fischer, E. H., & Turner, J. L. (1970). Orientations to seeking professional help: Development and research utility of an attitude scale. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 35(1, Pt.1), 79–90. https://doi.org/10.1037/h0029636
- Mackenzie, C. S., Knox, V. J., Gekoski, W. L., & Macaulay, R. J. (2004). An adaptation and extension of the Attitudes Toward Seeking Professional Psychological Help Scale. Journal of Clinical Psychology, 60(3), 241–255. https://doi.org/10.1002/jclp.20016
- Picco, L., Abdin, E., Chong, S. A., Pang, S., Shafie, S., Sambasivam, R., Vaingankar, J. A., & Subramaniam, M. (2016). Attitudes toward seeking professional psychological help: Factor structure and socio-demographic predictors in Singapore. Frontiers in Psychology, 7, 547. https://doi.org/10.3389/fpsyg.2016.00547
فقرات المقياس
فيما يلي نص فقرات مقياس IASMHS باللغة الإنجليزية الأصلية تماماً كما وردت في دراسة المطورين (Mackenzie et al., 2004)، مع الإشارة إلى نظام التشفير المعكوس (*):
- There are certain problems which should not be discussed outside of one’s immediate family.*
- I would want to get professional help if I were worried or upset for a long period of time.
- Having been mentally ill carries with it a burden of shame.*
- Keeping one’s mind on a job is a good solution for avoiding personal worries and concerns.*
- If good friends asked my advice about a mental health problem, I might recommend that they see a professional.
- Having been a patient in a mental hospital is a blot on a person’s life.*
- It is probably best not to know everything about oneself.*
- If I were having a strong emotional crisis, I would be confident that I could find relief in psychotherapy.*
- People should not be embarrassed about admitting that they have a mental disorder.
- There is something admirable in the attitudes of people who are willing to cope with their conflicts and fears without resorting to professional help.*
- If I believed I were having a mental breakdown, my first inclination would be to get professional attention.
- I would feel uneasy going to a professional because of what some people would think.*
- A person with a serious emotional problem would probably feel better after talking it over with a mental health professional.
- I would rather live with certain mental conflicts than go through the ordeal of getting professional help.*
- Community mental health clinics are not the solution for solving personal problems.*
- An emotional difficulty is likely to resolve itself without the intervention of a mental health professional.*
- I would get professional help if I were having a serious emotional problem.
- I would be uncomfortable if everyone knew that I had received professional mental health services.*
- There are experiences in my life I would not discuss with anyone.*
- It is difficult to talk about personal issues with people one does not know well.*
- It is respectable for persons to seek professional help for mental conflicts they cannot resolve on their own.
- A person should work out his or her own problems; getting psychological counseling would be a last resort.*
- If I were to experience a serious mental disorder, I would want to get professional help as quickly as possible.
- I would be willing to seek professional help if I were experiencing severe mental distress.