1. الملخص
تُعد قائمة الأحداث الضاغطة (Inventory of Stressful Events – ISE) واحدة من أبرز الأدوات السيكومترية المتخصصة في تقييم ضغوط العمل المهنية ضمن البيئات الطبية والاستشفائية. قام بتطويرها وتقنينها كل من ستيفان موتوويدلو (Stephan J. Motowidlo)، وجون باكارد (John S. Packard)، ومايكل مانينغ (Michael R. Manning) عام 1986، بهدف رصد وتحديد وتيرة وتأثير الأحداث والمواقف الحرجة والمسببة للتوتر التي يواجهها الكادر التمريضي أثناء أداء المهام الإكلينيكية اليومية. تتألف القائمة من 45 فقرة تم استخلاصها عبر مقابلات معمقة أُجريت مع ممرضين وممرضات في أقسام سريرية متنوعة بعدة مستشفيات، مما جعل مفرداتها تعكس بدقة السياق التنظيمي والإكلينيكي الحقيقي لبيئة المستشفى المعقدة.
يقوم المقياس بتقييم تكرار حدوث هذه المواقف عبر مقياس ليكرت رباعي التدريج يتراوح من (1 = لا يحدث أبدًا) إلى (4 = يحدث كثيرًا إلى حد ما)، كما يُتيح بصيغته الموازية قياس الإدراك الذاتي لشدة الضغط عبر مقياس خماسي التدريج من (1 = ليس ضاغطًا على الإطلاق) إلى (5 = ضاغط للغاية). أظهرت الدراسات السيكومترية اللاحقة، لا سيما دراسات فوكس ودواير (Fox & Dwyer, 1995) وفوكس وآخرين (Fox, Dwyer, & Ganster, 1993)، تمتع الأداة بمستوى رفيع من الاتساق الداخلي بمعامل ألفا كرونباخ بلغ 0.88. كما كشفت نتائج الصدق التلازمي والتقاربي عن ارتباطات موجبة دالة إحصائيًا مع الضيق النفسي، وعبء العمل الكمي والنوعي، والشكاوى الجسدية (الأعراض النفس-جسمية)، والمراقبة الذاتية، مقابل ارتباطات سالبة قوية مع الرضا الوظيفي، والأداء المهني، والشعور بالتحكم في العمل. تمثل القائمة مرجعًا محوريًا في أبحاث علم نفس العمل والصحة المهنية لتقييم مصادر الإنهاك الوظيفي وتصميم التدخلات الوقائية في المؤسسات الصحية.
2. الكلمات المفتاحية
قائمة الأحداث الضاغطة، الضغوط المهنية، ضغوط التمريض، بيئة العمل الصحية، الإنهاك الوظيفي، عبء العمل، الخصائص السيكومترية، علم نفس الصحة المهنية، تقييم الأداء الوظيفي، جودة الرعاية الصحية.
3. المؤلفون
تم تطوير الأداة وصياغتها من قِبل نخبة من الباحثين البارزين في مجال السلوك التنظيمي وعلم النفس الصناعي:
- ستيفان ج. موتوويدلو (Stephan J. Motowidlo): أستاذ متميز في علم النفس الصناعي والتنظيمي، عمل في جامعات أمريكية رائدة مثل جامعة ولاية بنسلفانيا (Pennsylvania State University) وجامعة فلوريدا وجامعة مينيسوتا. يمتلك إسهامات تأسيسية في قياس الأداء الوظيفي وسلوك المواطنة التنظيمية وضغوط العمل. (البريد الإلكتروني المرجعي للاتصال الأكاديمي: [email protected]).
- جون س. باكارد (John S. Packard): باحث متخصص في النظم الإدارية وإدارة التمريض والسلوك التنظيمي في المؤسسات الصحية، وكان له دور رئيسي في دراسة بيئات الرعاية التمريضية وتحليل محددات بيئة العمل الإكلينيكية.
- مايكل ر. مانينغ (Michael R. Manning): أستاذ الإدارة والسلوك التنظيمي بجامعة ولاية نيومكسيكو (New Mexico State University)، تتركز أبحاثه على إدارة التغيير، والضغط التنظيمي، واستراتيجيات التكيف مع ضغوط بيئة العمل.
4. الغرض
صُممت قائمة الأحداث الضاغطة لغرض سد فجوة منهجية ونظرية عميقة في أدبيات علم النفس المهني، حيث كانت معظم المقاييس التقليدية تعتمد على تقييمات انطباعية عامة ومجردة لمصادر الضغط (مثل: “هل تشعر بالضغط عمومًا؟”)، دون ربطها بحوادث سلوكية محددة تنبع من صميم الممارسة اليومية. تهدف القائمة إلى تقديم توصيف دقيق وتراكمي لتردد أحداث التوتر الموضوعية التي يمر بها ممارسو التمريض، مما يمكّن الباحثين ومديري المنشآت الطبية من فهم العوامل المعيقة للأداء السريري وسلامة المرضى.
تتمحور التطبيقات الإكلينيكية والبحثية للمقياس حول عدة مجالات حيوية:
- البحث الإكلينيكي في الصحة النفسية للممارسين الصحيين: دراسة العلاقة بين تكرار الأحداث الضاغطة ونشوء أعراض متلازمة الاحتراق النفسي (Burnout)، والاكتئاب المهني، وتدني المناعة الجسدية وظهور الأعراض الجسدية غير المفسرة طبيًا.
- التطوير التنظيمي وإدارة الجودة في المستشفيات: استخدام المقياس كأداة تشخيصية لتحديد مكامن الخلل البنيوي في تدفق العمل، مثل تعطل التنسيق بين الوحدات التمريضية والأقسام الأخرى، ومصادر النزاع المهني المتكرر بين الأطباء وهيئة التمريض.
- تقييم التدخلات وتصميم بيئة العمل: تتبع أثر البرامج التدخلية (مثل برامج المرونة النفسية، أو إعادة هيكلة نسب الممرضين للمرضى) قبل تطبيق التغييرات وبعدها، للتأكد من انخفاض وتيرة التعرض للأحداث المسببة للإجهاد.
ينطلق المبرر النظري للأداة من أن الأداء الوظيفي الفعّال في مهنة معقدة وعالية المخاطر مثل التمريض لا يتأثر فقط بالكفاءة والمهارات الإكلينيكية، بل يتعرض للاستنزاف المباشر جراء التدفق المستمر للأحداث الضاغطة الدقيقة (Micro-stressors) التي تشتت الموارد المعرفية والانفعالية للفرد، مما يرفع احتمالية الأخطاء الطبية وتراجع جودة رعاية المرضى.
5. البناء النفسي
يقيس المقياس البناء النفسي متعدد الأبعاد المعروف بـ “التعرض للضغوط المهنية الإكلينيكية” (Clinical Occupational Stress Exposure). يستند هذا البناء إلى رصد الحوادث السلوكية والتنظيمية الملموسة التي تعطل مسار العمل التمريضي وتفرض متطلبات معرفية وانفعالية تتجاوز قدرات الموظف الفورية. على الرغم من أن المقياس يُستخدم في غالبية الأبحاث بدرجة كلية تعبر عن وتيرة الضغط التراكمي، إلا أن تحليل بنود الـ 45 يكشف عن احتوائها على أبعاد فرعية رئيسية تمثل المحاور الأساسية للبيئة الاستشفائية:
أ. الصراع المهني والتفاعل السلبي مع الأطباء (Physician-Nurse Conflict)
يركز هذا البعد على التوترات الناجمة عن علاقات القوة والتباين في وجهات النظر السريرية بين هيئة التمريض والأطباء. يشمل ذلك المواقف التي يتعرض فيها الممرض لسوء المعاملة اللفظية، أو الانتقاد العلني، أو غضب الأطباء دون مبرر، أو رفض مقترحات التمريض، وإهدار وقت الممرض في مهام غير تمريضية. من أمثلة فقرات هذا البعد: الفقرة 6 (“طبيب يوجه إليك إهانات لفظية”)، والفقرة 17 (“طبيب يرفض قبول اقتراحاتك بخصوص حالة المريض أو علاجه”)، والفقرة 39 (“طبيب ينتقد علنًا رعايتك التمريضية”).
ب. عبء العمل واختلال إدارة الوقت (Workload & Time Pressure)
يغطي هذا البعد مشاعر الإرهاق الناجمة عن تجاوز حجم المتطلبات للوقت المتاح، مما يضطر الممارس لتأخير مهامه الروتينية، أو العمل لساعات إضافية، أو التخلي عن تقديم الدعم الانفعالي للمرضى. من أمثلة هذا البعد: الفقرة 1 (“تتأخر في أداء واجباتك المعتادة بسبب وجود عمل إضافي ليس جزءًا من روتينك اليومي”)، والفقرة 2 (“تكون مشغولاً لدرجة تضطر معها لتفويت فرصة التحدث مع مريض وتقديم الدعم العاطفي له”)، والفقرة 37 (“لديك الكثير لتفعله لدرجة تضطرك للعمل ساعات إضافية”).
ج. العلاقات بين الأقران وممارسات الفريق (Peer Nurse Relations & Teamwork)
يقيس هذا البعد الضغوط الناشئة عن ضعف التعاون أو السلوكيات غير المهنية من قِبل الزملاء، كالإهمال في أداء الواجبات، أو الاسترخاء بينما الآخرون في ذروة الانشغال، أو مقاطعة العمل لأسباب تافهة. من أمثلته: الفقرة 3 (“ممرض آخر يقاطعك عن عمل مهم لأمر تافه”)، والفقرة 28 (“ترى ممرضًا آخر يسترخي ويأخذ الأمور ببساطة بينما أنت في غاية الانشغال”)، والفقرة 30 (“إهمال ممرض آخر يجعل من الصعب عليك أداء عملك بشكل صحيح”).
د. التحديات السلوكية والإكلينيكية للمرضى والزوار (Patient & Family Interactions)
يعالج الضغوط المرتبطة بسلوكيات المرضى المعقدة مثل رفض العلاج أو الطعام، ومحاولات إيذاء الذات، والاعتداء اللفظي من المرضى أو ذويهم، ونزع الضمادات عمدًا. من أمثلته: الفقرة 20 (“مريض تحت رعايتك يرفض تناول الدواء أو قبول العلاج الآخر”)، والفقرة 24 (“مريض يصبح مسيئًا لك لفظيًا”)، والفقرة 40 (“مريض يحاول إيذاء نفسه وهو تحت رعايتك”).
هـ. القيادة الإشرافية والدعم التنظيمي (Supervisory Leadership & Organizational Support)
يرصد الصعوبات المرتبطة برئيسة التمريض أو المشرف المباشر، مثل غياب الدعم عند الحاجة، أو تقديم معلومات غير دقيقة، أو التحيز في توزيع أعباء العمل، ورفض الإجازات. من أمثلته: الفقرة 5 (“رئيسة التمريض أو المشرفة تختلف مع حكمك حول علاج المريض أو حالته”)، والفقرة 18 (“رئيسة التمريض أو المشرفة تعين عبء عمل أخف لزميل عمل”).
و. النقص في الموارد وتنسيق الأقسام (Resources & Interdepartmental Delays)
يتناول المعوقات المادية واللوجستية مثل نقص الكادر التمريضي بسبب الإجازات المرضية، ونقص الإمدادات والمعدات الطبية، والتعطيل الناتج عن وحدات أخرى. ومن أمثلته: الفقرة 16 (“وحدتك تعاني من نقص في الموظفين بسبب إبلاغ أحدهم عن مرضه”)، والفقرة 38 (“تحتاج إلى معدات أو مستلزمات طبية غير متوفرة في وحدتك”).
6. الإطار النظري
يستند بناء قائمة الأحداث الضاغطة (ISE) إلى توليفة متقدمة من النماذج الكلاسيكية والمعاصرة في علم النفس التنظيمي والإكلينيكي:
أولاً، نموذج التفاعل المعرفي مع الضغوط (Transactional Model of Stress and Coping) الذي وضعه ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984). يفترض هذا النموذج أن الضغط النفسي ليس مجرد مثير بيئي محايد ولا استجابة فسيولوجية بحتة، بل نتاج تقييم معرفي مستمر (Cognitive Appraisal) بين متطلبات البيئة والموارد المتاحة للفرد. بنيت أداة ISE لتلتقط جانبين من هذه العملية: التقييم الأولي للحدث من حيث وتيرة تكراره في بيئة العمل، والتقييم الذاتي لمدى ما يمثله الحدث من تهديد أو ضغط انفعالي (عبر خيار سلم القياس الخماسي الموازي للشدة).
ثانيًا، نظرية ضغوط الدور الاجتماعي (Role Stress Theory) لكان وزملائه (Kahn et al., 1964)، والتي تؤكد على أن غموض الدور وتعارض الأدوار وزيادة عبء الدور تمثل بؤرًا مولدة للإنهاك. يظهر ذلك جليًا في مفردات المقياس التي ترصد تضارب التوجيهات بين الأطباء وقواعد المستشفى، وتحمل الممرض مسؤولية مهام إشرافية أو خدماتية لا تقع ضمن اختصاصه الأصيل.
ثالثًا، نموذج متطلبات الوظيفة ومواردها (Job Demands-Resources Model)، الذي صاغه باحثون لاحقون وطبقوا مقاييس مشابهة؛ حيث تمثل الأحداث الضاغطة المتكررة “متطلبات عمل” (Demands) تستنزف الطاقة النفسية، وحين تتزامن مع شح “الموارد” (Resources) مثل الدعم الاجتماعي من الزملاء أو المشرفين، ينحدر الموظف نحو الإنهاك وتتدهور مستويات الأداء السريري.
قام موتوويدلو وزملاؤه (1986) بصياغة فقرات المقياس استنادًا إلى تقنية الأحداث الحرجة (Critical Incident Technique) لـ فلانغان (Flanagan, 1954)، حيث أُجريت مقابلات سريرية استقصائية مع طواقم التمريض، مما وفر للأداة أساسًا واقعيًا (Ecological Validity) يعكس الضغوط الحقيقية غير المصطنعة داخل ردهات المستشفيات.
7. الصدق
خضعت قائمة الأحداث الضاغطة لدراسات متعمقة للتحقق من خصائصها السيكومترية وقدرتها القياسية التمييزية والتنبؤية في بيئات الرعاية الصحية:
- صدق المحتوى (Content Validity): تم إرساء صدق المحتوى من خلال اشتقاق البنود مباشرة من 182 حدثًا حرجًا تم جمعها عبر مقابلات معمقة مع ممارسي التمريض في عدة مستشفيات عامة ومتخصصة. خضعت هذه البنود للتحكيم وفرز المحتوى لحذف التكرارات والتأكد من تمثيلها لجميع سيناريوهات الاحتكاك السريري والتنظيمي.
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت دراسات فوكس ودواير (Fox & Dwyer, 1995) وفوكس وزملائه (Fox et al., 1993) أن الدرجة الكلية للأحداث الضاغطة ترتبط ارتباطًا موجبًا ودالاً إحصائيًا مع: الضيق النفسي العام (Psychological Distress) بمعاملات تراوحت بين (r = .35 إلى .48)، وعبء العمل الكمي والنوعي (r > .40)، ومستوى الشكاوى الجسدية والأعراض النفس-جسمية (Somatic Complaints) بمعدل (r = .31 إلى .42)، والمراقبة الذاتية (Self-monitoring).
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): برهن المقياس على قدرته على التمييز بين أحداث التوتر الموضوعية ومفاهيم أخرى مثل الاستياء العام أو سمات الشخصية العصابية، حيث كشفت الدراسات أن تكرار الأحداث الضاغطة يفسر تباينًا فريدًا في النتائج الصحية يتجاوز ما تفسره السمات المزاجية السلبية.
- الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Criterion Validity): ارتبطت وتيرة الأحداث الضاغطة سلبًا بصورة دالة مع الرضا الوظيفي العام (Job Satisfaction) بمعاملات تراوحت بين (r = -.30 و -.45)، ومع الأداء الوظيفي السريري المقيم من قِبل المشرفين (Job Performance) كما أثبتت دراسة موتوويدلو وزملائه الأصلية (1986)، وكذلك ارتبطت سلبًا مع الشعور بالتحكم في العمل واستقلالية اتخاذ القرار (Job Control) بمعدل (r = -.28 إلى -.38).
8. الثبات
أظهرت نتائج القياس عبر مختلف العينات التجريبية والميدانية مؤشرات ثبات ممتازة تجعل من المقياس أداة يعتمد عليها في البحوث الفردية والمقارنات المؤسسية:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في الدراسات المستقلة التي أجراها كل من فوكس ودواير (Fox & Dwyer, 1995) وفوكس ودواير وغانستر (Fox, Dwyer, & Ganster, 1993)، سجل مقياس تكرار الأحداث الضاغطة معامل اتساق داخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach's Alpha) بلغ 0.88، وهي قيمة مرتفعة تعكس التماسك الإحصائي بين البنود الـ 45. وتراوحت معاملات ألفا في دراسات موتوويدلو الأصلية ودراسات التكرار اللاحقة بين 0.86 و 0.91 باختلاف المستشفيات وأقسام التمريض (العناية المركزة، الطوارئ، الباطنية، الجراحة).
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت التطبيقات المتتابعة للمقياس عبر فترات زمنية فاصلة تراوحت بين 4 إلى 8 أسابيع استقرارًا نسبيًا ملحوظًا في معدل رصد تكرار الأحداث، بمعاملات استقرار تراوحت بين 0.76 و 0.83، مع ملاحظة حساسية المقياس للتغيرات الحقيقية في عبء العمل الفعلي للمستشفى، مما يجعله مقياسًا دقيقًا للحالة الضاغطة وليس مجرد سمة شخصية جامدة.
- الخطأ المعياري في القياس (SEM): بينت التحليلات الإحصائية انخفاض الخطأ المعياري للقياس، مما يمنح الممارسين والباحثين ثقة عالية في دقة الفروق الفردية بين درجات المستجيبين على المقياس.
9. التحليل العاملي
أجريت على قائمة الأحداث الضاغطة عدة تحليلات عامليّة استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) عبر مسار تطويرها وتطبيقها في بيئات الرعاية التمريضية:
في التحليل العاملي الاستكشافي الأولي، تم تطبيق طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Oblimin). أسفرت المعاينات الإحصائية لقيم الجذور الكامنة (Eigenvalues > 1.0) ومخطط الانحدار الصخري (Scree Plot) عن استخلاص عوامل مترابطة تفسر نسبة جوهرية من التباين الكلي. تشبعت معظم الفقرات بقيم تحميل عاملي قوية تجاوزت 0.40 على أبعادها المفترضة، وبرز عامل عام مهيمن يمثل “وتيرة الضغط الإكلينيكي الإجمالي”، وهو ما يدعم الممارسة الشائعة بين الباحثين باستخدام المجموع الكلي للفقرات كمؤشر أحادي الأبعاد على درجة التوتر الإجمالية.
في الدراسات التوكيدية اللاحقة (CFA)، تمت مقارنة النموذج أحادي البُعد بنماذج متعددة الأبعاد (التي تقسم البنود إلى: صراعات الأطباء، أعباء العمل والوقت، مشكلات المرضى، نقص الموارد، النزاع الإشرافي). أظهرت مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ملاءمة جيدة للنموذج الهرمي ذي العامل العام من الدرجة الثانية والعوامل الفرعية من الدرجة الأولى؛ حيث سجل مؤشر المطابقة المقارن (CFI) قيمًا أعلى من 0.90، وبلغ جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) قيمة تراوحت حول 0.055، مما يؤكد التماسك البنائي للأداة وقدرتها على استيعاب تعقيد الضغوط الاستشفائية.
10. أداة القياس
تتمتع الأداة بمواصفات تطبيقية قياسية تجعلها ميسرة الإدارة في البحوث المسحية والتطبيقية:
- نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) مخصص لتقييم الحوادث والضغوط المهنية.
- الفئة المستهدفة: أفراد هيئة التمريض، والممارسون الصحيون، والعاملون في بيئات الرعاية الاستشفائية والإكلينيكية.
- عدد الفقرات: 45 فقرة تصف مواقف ضاغطة محددة.
- مقياس الاستجابة والبدائل:
- مقياس التكرار (Frequency Scale): مقياس ليكرت رباعي الدرجات: 1 = لا يحدث أبدًا (Never)، 2 = نادرًا (Seldom / Occasionally)، 3 = أحيانًا (Sometimes)، 4 = كثيرًا إلى حد ما (Fairly often).
- مقياس الشدة البديل (Stressfulness Scale): مقياس خماسي الدرجات يُستخدم في بعض الدراسات لقياس الأثر الانفعالي للفقرات ذاتها: 1 = ليس ضاغطًا على الإطلاق (Not at all stressful) إلى 5 = ضاغط للغاية (Extremely stressful).
- طريقة التصحيح: يتم حساب الدرجة الكلية بجمع درجات الاستجابة لجميع الفقرات الـ 45، حيث تشير الدرجة المرتفعة إلى تعرض المستجيب لمعدل تكرار أعلى من الأحداث الضاغطة أو إدراكه لبيئة العمل كبيئة شديدة الإجهاد.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة التهديف في هذا المقياس؛ حيث صيغت جميع الفقرات في الاتجاه السلبي الذي يعكس أحداثًا مسببة للضغط والإرباك في العمل.
- زمن التطبيق: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة تقريبًا.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر الأصلية: نُشر المقياس لأول مرة في عام 1986 في مجلة علم النفس التطبيقي (Journal of Applied Psychology).
حقوق النشر والترخيص: حقوق النشر الأصلية لفقرات المقياس محفوظة لجمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA). يُسمح عمومًا باستخدام المقياس لأغراض البحث العلمي الأكاديمي والرسائل الجامعية غير التجارية تحت مبدأ الاستخدام العادل للأغراض التعليمية، مع ضرورة الإشارة التوثيقية الكاملة للمصدر الأصلي (Motowidlo et al., 1986). أما بالنسبة للتطبيقات التجارية أو الاستشارات المؤسسية المدفوعة، فيجب طلب إذن خطي رسمي مسبق من جمعية علم النفس الأمريكية (APA Permissions Department).
الرسوم: المقياس متاح مجانًا للباحثين الأكاديميين من خلال الملحق التوثيقي المنشور في المقال الأصلي دون رسوم شراء مادية.
12. المراجع
- Flanagan, J. C. (1954). The critical incident technique. Psychological Bulletin, 51(4), 327–358. https://doi.org/10.1037/h0061470
- Fox, M. L., & Dwyer, D. J. (1995). Stressful job events, control, and psychological distress: The moderating influence of self-monitoring. Journal of Applied Social Psychology, 25(16), 1438–1457. https://doi.org/10.1111/j.1559-1816.1995.tb02626.x
- Fox, M. L., Dwyer, D. J., & Ganster, D. C. (1993). Effects of objective and subjective measures of job stressors and control on health and attitudes. Academy of Management Journal, 36(2), 289–318. https://doi.org/10.5465/256524
- Kahn, R. L., Wolfe, D. M., Quinn, R. P., Snoek, J. D., & Rosenthal, R. A. (1964). Organizational stress: Studies in role conflict and ambiguity. John Wiley & Sons.
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
- Motowidlo, S. J., Packard, J. S., & Manning, M. R. (1986). Occupational stress: Its causes and consequences for job performance. Journal of Applied Psychology, 71(4), 618–629. https://doi.org/10.1037/0021-9010.71.4.618
13. فقرات المقياس
Instruction: How often do these things generally happen to you in your job?
Response Scale (Frequency):
1 = Never
2 = Seldom / Occasionally
3 = Sometimes
4 = Fairly often
Optional secondary appraisal scale: “How stressful is or would this be for you?” (1 = Not at all stressful to 5 = Extremely stressful)
- You fall behind in your regular duties because you have extra work that is not part of your daily routine
- You are so busy you have to pass up a chance to talk to a patient and give him or her some emotional support
- Another nurse calls you away from important work for a trivial matter
- A patient complains to you about the food or other things not under your control
- Your head nurse or supervisor disagrees with your judgment about a patient's treatment or condition
- A doctor is verbally abusive toward you
- You perform work that should have been done by your head nurse
- Your regular head nurse is temporarily absent from the unit when you need help
- A doctor becomes angry at you for something that is not your fault
- Your work is interrupted by delays caused by other units or departments
- You have so much to do that you have to leave some things undone
- You are unable to contact a doctor in an emergency
- You have to make an extra trip for special supplies because a doctor changed his or her mind about a medical procedure
- A doctor wastes your time by having you perform non-nursing tasks
- A doctor becomes upset with you for taking too long to do something
- Your unit is short-staffed because someone called in sick
- A doctor does not accept your suggestions regarding a patient's condition or treatment
- Your head nurse or supervisor assigns a lighter workload to a co-worker
- A doctor contradicts hospital rules or standard nursing procedures which you were following with a patient
- A patient under your care refuses to accept medication or other treatment
- You have to explain the behavior of a doctor to a patient or the patient's family
- A patient criticizes your nursing care
- You have to do extra work because another unit or department did not do their own work properly
- A patient becomes verbally abusive with you
- Another nurse is angry or rude with you
- You disagree with the patient care ordered by a doctor
- You see a doctor act rudely or inconsiderately toward a patient
- You see another nurse relaxing and taking it easy while you are very busy
- A patient under your care refuses to eat a meal
- Another nurse's negligence makes it difficult for you to perform your own work properly
- Visitors are verbally abusive or rude toward a patient under your care
- Your head nurse or supervisor gives you incorrect information pertaining to patient care
- Another nurse will not fill in for you so you can take a day off
- Your head nurse or supervisor refuses your request for time off or a change in your schedule
- A patient under your care refuses to stay in bed
- A patient under your care purposely removes his or her dressings
- You have so much to do that you have to work overtime
- You need medical equipment or supplies that are not available in your unit
- A doctor publicly criticizes your nursing care
- A patient tries to harm himself or herself while under your care
- You hear another nurse complaining about the workload
- Another nurse criticizes your nursing care
- You have to use a piece of equipment or perform a nursing procedure that is new to you
- A patient's family or visitors criticize your nursing care
- A patient reports you to a doctor or a nursing supervisor