التعليم الطبيالقياس النفسي والتربويمقاييس نفسية

مقياس جيفرسون للتعاطف لدى الأطباء (JSPE)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس جيفرسون للتعاطف لدى الأطباء (JSPE)؛ متضمناً البناء النفسي، والخصائص السيكومترية، والتحليل العاملي، والفقرات الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس جيفرسون للتعاطف لدى الأطباء (Jefferson Scale of Physician Empathy – JSPE)، والذي يُعرف أيضاً باسم مقياس جيفرسون للتعاطف (JSE)، أحد أبرز الأدوات السيكومترية المقننة عالمياً والمصممة خصيصاً لقياس مستوى التعاطف في سياق الرعاية الصحية والتعليم الطبي. تم تطوير المقياس في مطلع الألفية الحالية (2001) بواسطة الدكتور محمد رضا حجت (Mohammadreza Hojat) ونخبة من الباحثين في مركز أبحاث التعليم الطبي والرعاية الصحية بكلية جيفرسون الطبية في جامعة توماس جيفرسون في الولايات المتحدة الأمريكية. يتناول المقياس التعاطف بصفته سمة وسلوكاً معرفياً في المقام الأول (Cognitive Attribute)، يتضمن القدرة على فهم تجارب المريض ومخاوفه ومشاعره ووجهة نظره، مصحوبة بالقدرة على إيصال هذا الفهم والتعبير عنه للمريض بقصد المساعدة السريرية، مع تجنب الاستغراق في العدوى الوجدانية أو التماهي العاطفي المفرط الذي قد يعيق الحكم الإكلينيكي الرشيد.

يتألف المقياس في نسخته المعيارية من 20 فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد عاملية رئيسية: أخذ المنظور (Perspective Taking)، والرعاية العطوفة (Compassionate Care)، ومعايشة تجربة المريض / وضع النفس موضع المريض (Standing in Patient’s Shoes). يتم الاستجابة للفقرات عبر مقياس ليكرت السباعي (7-Point Likert Scale) المتدرج من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة)، مع وجود 10 فقرات ذات صياغة إيجابية و10 فقرات ذات صياغة سلبية تُعكس درجاتها عند التصحيح، وتتراوح الدرجة الكلية بين 20 و140 درجة، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات متقدمة من التعاطف الإكلينيكي. يتميز المقياس بخصائص سيكومترية فائقة تم تأكيدها عبر عشرات الدراسات الدولية وعبر أكثر من 50 لغة وترجمة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عموماً بين 0.80 و0.89، إلى جانب مؤشرات ثبات إعادة تطبيق عالية، وصدق بناء تمييزي وتزامني قوي يرتبط إيجابياً بالكفاءة السريرية، ورضا المرضى، وانخفاض نسب الشكاوى والأخطاء الطبية، فضلاً عن صدق عاملي توكيدي يدعم البنية الثلاثية للأداة عبر مختلف الثقافات والتخصصات الطبية.

الكلمات المفتاحية

مقياس جيفرسون للتعاطف، التعاطف الإكلينيكي، التعليم الطبي، العلاقات العلاجية، أخذ المنظور، الرعاية العطوفة، القياس النفسي، الأطباء، الرعاية المتمركزة حول المريض، الخصائص السيكومترية، كليات الطب، التواصل الإكلينيكي.

المؤلفون

تم تطوير وتأسيس المقياس من قِبل فريق بحثي رائد في مجال القياس والتقويم الطبي في Thomas Jefferson University بمدينة فيلادلفيا، بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية:

  • د. محمد رضا حجت (Mohammadreza Hojat, PhD): أستاذ أبحاث الطب النفسي والسلوك البشري، ومدير مشروع قياس التعاطف في مركز أبحاث التعليم الطبي والرعاية الصحية (CRMEHC) بكلية سيدني كيميل الطبية (Sidney Kimmel Medical College – Jefferson). البريد الإلكتروني: [email protected].
  • د. جوزيف س. غونيللا (Joseph S. Gonnella, MD): أستاذ الطب المتميز وعميد كلية جيفرسون الطبية الأسبق ومؤسس مركز أبحاث التعليم الطبي.
  • د. توماس ج. ناشكا (Thomas J. Nasca, MD): أستاذ الطب والرئيس التنفيذي للمجلس الأمريكي لاعتماد التعليم الطبي العالي (ACGME).
  • د. سالفاتوري مانجيوني (Salvatore Mangione, MD): أستاذ مشارك في الطب الإكلينيكي ونائب مدير برامج التعليم الطبي والمهارات السريرية.
  • د. ميتشل كوهين (Mitchell J.M. Cohen, MD): أستاذ الطب النفسي والعلوم السلوكية العصبية.

الغرض

برز مقياس جيفرسون للتعاطف لدى الأطباء استجابةً لحاجة إكلينيكية وأكاديمية ماسة تمثلت في غياب أدوات قياس دقيقة ومصممة خصيصاً لقياس التعاطف الطبي في بيئة الممارسة الإكلينيكية والرعاية الصحية. قبل ظهور JSPE، كانت الدراسات تعتمد على مقاييس التعاطف العامة المصممة للمجتمع العام أو لطلاب علم النفس (مثل مقياس الاستجابة التعاطفية IRI لديفيس، أو مقياس مهرابيان وإبستين)، وهي مقاييس تقيس التعاطف العام والوجداني أو العدوى العاطفية دون مراعاة الخصوصية المهنية والأخلاقية لعلاقة الطبيب بالمريض، والتي تتطلب تفاعلاً عقلياً وتفهماً دون الانزلاق إلى الاحتراق النفسي الناتج عن الانغماس الوجداني غير المنضبط.

يهدف المقياس إلى تحقيق جملة من الأغراض الحيوية في مجالات البحث العلمي والتطبيق الطبي:

  • التقييم التربوي والتدريب الطبي: قياس ومراقبة التغيرات التطورية في مستويات التعاطف لدى طلاب الطب والمتدربين خلال سنوات دراستهم وسنوات الإقامة السريرية، ورصد ما يُعرف بظاهرة “تآكل التعاطف” (Empathy Erosion) التي تحدث غالباً خلال المرحلة الانتقالية من العلوم الأساسية إلى التدريب الإكلينيكي الفعلي.
  • تقييم فعالية البرامج والمناهج: تقييم أثر المداخلات التعليمية، وورش عمل مهارات التواصل، والعلوم الإنسانية الطبية (Medical Humanities)، ومناهج الرعاية المتمركزة حول المريض.
  • التطبيقات السريرية وإدارة الجودة: دراسة العلاقة بين درجات تعاطف الأطباء والنتائج الصحية الفعلية للمرضى، بما في ذلك الالتزام الدوائي، والتحكم في الأمراض المزمنة (مثل السكري وارتفاع ضغط الدم)، ومعدلات الشفاء، ورضا المريض، ومعدلات الأخطاء الطبية والمقاضاة القانونية.
  • البحث السيكومتري والمقارن: فحص الفروق بين الجنسين (حيث تُظهر الإناث باستمرار درجات تعاطف أعلى)، والمقارنة بين التخصصات الطبية ذات التوجه التواصلي المباشر (مثل طب الأسرة، والأطفال، والباطنة) والتخصصات التقنية/الإجرائية (مثل الجراحة، والأشعة، وعلم الأمراض).

البناء النفسي

يستند المقياس إلى تعريف إجرائي دقيق للتعاطف الإكلينيكي صاغه د. حجت وفريقه، حيث يُميَّز التعاطف (Empathy) جذرياً عن الشفقة أو التعاطف الوجداني غير المتمايز (Sympathy). يُعرَّف التعاطف الإكلينيكي بأنه “سمة وسلوك معرفي ونفسي في الأساس يتضمن قدرة الطبيب على فهم (وليس بالضرورة معايشة) مشاعر المريض وتجاربه ووجهة نظره، والقدرة على توصيل هذا الفهم بطريقة واضحة وداعمة تحقق أهداف الرعاية والعلاج”.

يتشكل البناء النفسي للمقياس من ثلاثة أبعاد أساسية متكاملة:

1. أخذ المنظور (Perspective Taking)

يمثل هذا البعد النواة المعرفية للتعاطف، ويشمل 10 فقرات تركز على قدرة الطبيب المعرفية والتفكيرية على النظر إلى المشكلات والأمراض من منظور المريض وإطاره المرجعي الشخصي. يتضمن هذا البعد الاعتراف بأن وجهة نظر المريض الذاتية حول مرضه هي عنصر حاسم في دقة التشخيص ونجاح الخطة العلاجية، وأن الاستماع الواعي لمشاعر المريض لا يقل أهمية عن جمع الأعراض العضوية. ومن أمثلة هذا البعد: إدراك أن فهم لغة الجسد والانفعالات يثري التقييم الإكلينيكي، وأن رؤية العالم بعيون المريض تسهل التوصل إلى قرارات علاجية مشتركة.

2. الرعاية العطوفة (Compassionate Care)

يتألف من 8 فقرات (معظمها مصاغ بطريقة سلبية تتطلب عكساً في التصحيح) تركز على البعد الوجداني المنضبط والقيم الإنسانية في الممارسة الطبية. يقيس هذا البعد مدى رفض الطبيب للنظرة التقنية البحتة والمادية للمريض كحالة طبية أو آلة بيولوجية معطلة. كما يقيس إيمان الطبيب بأهمية الدفء الإنساني، وتجنب الانفصال الوجداني الجليدي، وإدراك الأثر الإيجابي للعلاقة العلاجية الإنسانية على التخفيف من قلق المريض ومعاناته النفسية.

3. وضع النفس موضع المريض (Standing in the Patient’s Shoes)

يتضمن فقرتين تستكشفان محاولة الطبيب التخييلية لإدراك حجم المعاناة الذاتية التي يمر بها المريض من خلال التفكير في كيفية شعور الطبيب نفسه لو كان في نفس الموقف الصحي أو الصدمة النفسية للمريض، ولكن دون أن يفقد الطبيب موضوعيته ومهنيته كمعالج. يساعد هذا البعد الطبيب على استيعاب السياق الحياتي والاجتماعي المحيط بالمرض وتوقع مخاوف المريض قبل أن يفصح عنها لفظياً.

الإطار النظري

يندرج مقياس جيفرسون تحت مظلة النظرية المعرفية-السلوكية وعلم النفس الصحي الإنساني (Humanistic Psychology)، متأثراً بشكل عميق بنظريات كارل روجرز (Carl Rogers) حول العلاج المتمركز حول الشخص وشروط التغيير العلاجي الأساسية (التعاطف، والقبول غير المشروط، والأصالة). كما يرتكز البناء النظري للمقياس على نموذج النموذج البيولوجي النفسي الاجتماعي (Biopsychosocial Model) الذي أسسه جورج إنجل (George Engel) في عام 1977، والذي طالب بضرورة تجاوز النموذج الطبي الحيوي الاختزالي (Biomedical Model) نحو شمول الأبعاد النفسية والاجتماعية في ممارسة الطب.

اعتمد الدكتور حجت في صياغة الإطار النظري للمقياس على الفصل المفاهيمي الحاسم بين:

  • التعاطف (Empathy – المعرفي): يتضمن الفهم العقلي (Understanding) والمعالجة الذهنية للمعلومات الانفعالية، مما يتيح للطبيب اتخاذ قرارات سريرية موضوعية ودقيقة، ويقود إلى الإيثار والتدخل المهني الهادف.
  • التعاطف الوجداني المشترك (Sympathy – العاطفي البحت): يتضمن معايشة نفس مشاعر المريض (Feeling with the patient)، وهو ما قد يؤدي إلى الإرهاق الوجداني (Emotional Contagion)، واضطراب الحكم الإكلينيكي الموضوعي، وزيادة احتمالات الاحتراق المهني (Burnout).

وقد وجه هذا التأطير النظري عملية توليد بنود المقياس، حيث تم استبعاد الفقرات التي تقيس الحساسية الانفعالية المفرطة أو التأثر الحركي-العاطفي، والتركيز بدقة على البنود التي تعكس التواصل المهني، وتفهم العالم الداخلي للمريض، والتقدير الإكلينيكي للتواصل غير اللفظي والأبعاد السلوكية للرعاية الصحية.

الصدق

حظي مقياس جيفرسون للتعاطف بتوثيق سيكومتري تجريبي هائل يبرهن على مستويات مرتفعة من الصدق بمختلف أشكاله:

1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم إثبات صدق المحتوى في الدراسات الأصلية عبر تقييم لجان خبراء متعددة التخصصات ضمت أطباء، وعلماء نفس، وتربويين طبيين، وإحصائيين نفسيين، حيث قاموا بمراجعة أكثر من 90 بنداً أولياً وتنقيحها واختصارها إلى 20 بنداً تُمثل جوهر الممارسة الإكلينيكية دون تكرار أو لبس لغوي.

2. الصدق التزامني والتقاربي (Convergent Validity)

أظهرت الدراسات ارتباطات ذات دلالة إحصائية موجبة بين درجات مقياس JSPE ومقاييس أخرى ذات صلة بالمفهوم؛ حيث ارتبط بشكل معنوي بمقياس أخذ المنظور في أداة الاستجابة التعاطفية لديفيس (IRI Perspective Taking: r = 0.40 to 0.52, p < 0.001)، ومقياس الرعاية المتمركزة حول المريض (Patient-Centered Care)، وسمات الانفتاح على الخبرة (Openness to Experience) وروح التعاون والوفاق (Agreeableness) في نموذج العوامل الخمسة الكبرى للشخصية (Big Five).

3. الصدق التمييزي (Discriminant Validity)

أكدت النتائج عدم وجود ارتباطات ذات دلالة بين درجات JSPE وسمات شخصية غير ذات صلة مثل الانبساطية السطحية، أو الذكاء الأكاديمي العام المقاس باختبارات القبول الطبي (MCAT)، أو المعدلات التراكمية في العلوم الأساسية المجردة، مما يؤكد أن المقياس يقيس بناءً نوعياً مستقلاً عن التحصيل المعرفي الصرف.

4. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أثبتت دراسات التتبع الطولية التي أجراها فريق جيفرسون (Hojat et al., 2011; Del Canale et al., 2012) قدرة تنبؤية فائقة للمقياس؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة للأطباء على مقياس JSPE بتحسن سريري ملموس لدى مرضى السكري (تحكم أفضل في مستوى الهيموغلوبين السكري HbA1c بنسبة انضباط 56% مقابل 40% لأطباء ذوي درجات تعاطف منخفضة، p < 0.001)، وانخفاض ملحوظ في معدل المضاعفات الحادة لدى مرضى الشرايين التاجية، فضلاً عن تقييمات إشرافية وسريرية أعلى أثناء سنوات التدريب الإقامي.

5. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم التحقق من صدق البناء للمقياس في أكثر من 80 دولة وترجمته إلى ما يزيد عن 55 لغة (بما فيها العربية، والفرنسية، والإسبانية، والإيطالية، واليابانية، والصينية)، حيث أظهرت جميع النسخ المترجمة ثباتاً في البنية العاملية والخصائص القياسية متوافقة مع النسخة الإنجليزية الأصلية.

الثبات

أظهر مقياس جيفرسون للتعاطف ثباتاً واستقراراً قياسياً عالياً عبر مئات العينات المستقلة عالمياً:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تتراوح معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) للمقياس الكلي عبر الدراسات المختلفة بين 0.80 و0.89 لدى الأطباء الممارسين، وبين 0.77 و0.85 لدى طلاب كليات الطب والمهن الصحية المساعدة. وتعتبر هذه القيم ممتازة لأداة قياس مكوّنة من 20 بنداً.
  • ألفا كرونباخ للأبعاد الفرعية: أظهر بعد أخذ المنظور قيماً تتراوح بين 0.75 و0.83، وبعد الرعاية العطوفة بين 0.70 و0.78، بينما تراوحت قيم بعد معايشة تجربة المريض بين 0.60 و0.68 نظراً لقلة عدد فقراته (بندان فقط).
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات إعادة تطبيق الاختبار بعد فترات زمنية فاصلة تراوحت من بضعة أشهر إلى عام كامل معاملات ثبات تراوحت بين r = 0.65 وr = 0.75، مما يدل على استقرار السمة النسبية للتعاطف مع بقائها قابلة للتأثر النسبي بالتدخلات التعليمية الإيجابية أو ضغوط العمل السريري.
  • الخطأ المعياري في القياس (SEM): تراوحت قيم الخطأ المعياري للقياس بين 3.1 و3.8 درجة، مما يؤكد دقة التقدير الإحصائي لدرجات الأفراد الفردية.

التحليل العاملي

خضع مقياس جيفرسون للتعاطف لدراسات تحليل عاملي استكشافي (EFA) وتوكيدي (CFA) مكثفة منذ تطويره الأول وحتى أحدث الدراسات النمذجة الإحصائية:

نتائج التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)

أكدت تحليلات المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax) وجود حل عاملي ثلاثي الأبعاد يفسر ما بين 40% و52% من التباين الكلي للدرجات:

  • العامل الأول (أخذ المنظور – Perspective Taking): تشبعت عليه 10 فقرات ذات صياغة إيجابية بأوزان تشبع عاملية تراوحت بين 0.45 و0.76 (الفقرات: 2، 4، 5، 9، 10، 13، 15، 16، 17، 20).
  • العامل الثاني (الرعاية العطوفة – Compassionate Care): تشبعت عليه 8 فقرات ذات صياغة سلبية بأوزان تراوحت بين 0.42 و0.71 (الفقرات: 1، 7، 8، 11، 12، 14، 18، 19).
  • العامل الثالث (معايشة تجربة المريض – Standing in Patient’s Shoes): تشبعت عليه فقرتان سريتان بأوزان عاملية تراوحت بين 0.51 و0.78 (الفقرتان: 3، 6).

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات المطابقة

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي مطابقة النموذج ثلاثي الأبعاد للبيانات التجريبية بدرجة ممتازة مقارنة بالنماذج أحادية البعد، حيث جاءت مؤشرات حسن المطابقة في أغلب الدراسات الدولية ضمن الحدود المعيارية المقبولة إحصائياً:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df): أقل من 2.5 في معظم العينات الكبيرة.
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.92 و0.96.
  • مؤشر طوكَر-لويس (TLI): تراوح بين 0.90 و0.95.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.038 و0.055 (مع مجال ثقة 90% يقل حده الأعلى عن 0.06).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية المعياري (SRMR): أقل من 0.05.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Psychometric Scale).
  • صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط متدرج من 1 إلى 7 (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree، إلى 7 = أوافق بشدة / Strongly Agree).
  • عدد الفقرات: 20 فقرة مقننة.
  • النسخ المتاحة من المقياس:
    • نسخة الأطباء والمهنيين الممارسين (HP-Version: Health Professionals/Physicians).
    • نسخة طلاب الطب (S-Version: Medical Students).
    • نسخة طلاب المهن الصحية المساندة (HPS-Version: Health Professions Students – كالتمريض، والصيدلة، والعلاج الطبيعي).
  • قواعد التصحيح والفقرات المعكوسة:
    • الفقرات الإيجابية (تُحسب درجاتها مباشرة كما هي من 1 إلى 7): الفقرات رقم (2، 4، 5، 9، 10، 13، 15، 16، 17، 20).
    • الفقرات السلبية المعكوسة (يتم عكس درجاتها: 1 تُصبح 7، 2 تُصبح 6، 3 تُصبح 5، 4 تبقى 4، 5 تُصبح 3، 6 تُصبح 2، 7 تُصبح 1): الفقرات رقم (1، 3، 6، 7، 8، 11، 12، 14، 18، 19).
  • مدى الدرجات وتفسيرها: تتراوح الدرجة الكلية بين 20 (الحد الأدنى للتعاطف) و140 (الحد الأقصى للتعاطف). لا توجد نقطة قطع قاطعة (Cut-off Score) لتشخيص مرضي، بل يُنظر إلى الدرجات المرتفعة بوصفها مؤشراً على كفاءة وجاهزية تعاطفية عالية، ويُعتمد على المئينات والمتوسطات المعيارية المرجعية لكل تخصص وفئة.
  • الفئة المستهدفة: الأطباء بجميع تخصصاتهم، وطلاب كليات الطب، وأطباء الامتياز، والأطباء المقيمون، وأخصائيو الرعاية الصحية المساعدة.
  • الفئة العمرية: البالغون (من سن 18 عاماً فما فوق).
  • طريقة التطبيق والزمن: تطبيق فردي أو جماعي (ورقياً أو إلكترونياً)، ويستغرق استكماله ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط.
  • اللغات المتوفرة: الإنجليزية (الأصلية)، العربية، الإسبانية، الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، البرتغالية، الصينية، اليابانية، الكورية، وغيرها لأكثر من 55 لغة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر النسخة الأولى المعتمدة من مقياس جيفرسون للتعاطف في عام 2001. المقياس محمي بموجب حقوق النشر والتأليف الدولي لصالح جامعة توماس جيفرسون (Thomas Jefferson University) ومركز أبحاث التعليم الطبي والرعاية الصحية (CRMEHC).

لاستخدام المقياس لأغراض البحث الأكاديمي أو التدريب المؤسسي، يُشترط الحصول على إذن رسمي مسبق، وشراء النسخ الرسمية للاستخدام، حيث يوفر المركز حزم ترخيص مدفوعة بأسعار مخفضة للباحثين الأكاديميين وطلاب الدراسات العليا تشمل نماذج التصحيح والمعايير المرجعية الوطنية والدولية. يمكن التواصل مع الجهة المالكة للحقوق وطلب التراخيص عبر موقعهم الرسمي: Jefferson Scale of Empathy Official Site، أو عبر مراسلة الدكتور محمد رضا حجت مباشرة.

المراجع

  • Alcorta-Garza, A., González-Guerrero, J. F., Tavitas-Herrera, S. E., Rodríguez-Lara, F. J., & Hojat, M. (2005). Validación de la escala de empatía médica de Jefferson en estudiantes de medicina mexicanos [Validation of the Jefferson Scale of Physician Empathy in Mexican medical students]. Salud Mental, 28(5), 57–63.
  • Del Canale, S., Louis, D. Z., Maio, V., Wang, X., Rossi, G., Hojat, M., & Gonnella, J. S. (2012). The relationship between physician empathy and disease complications: An empirical study of primary care physicians and their diabetic patients in Parma, Italy. Academic Medicine, 87(9), 1243–1249. https://doi.org/10.1097/ACM.0b013e3182628fbf
  • Hojat, M., Mangione, S., Nasca, T. J., Cohen, M. J., Gonnella, J. S., Erdmann, J. B., Veloski, J., & Magee, M. (2001). The Jefferson Scale of Physician Empathy: Development and preliminary psychometric data. Educational and Psychological Measurement, 61(2), 349–365. https://doi.org/10.1177/00131640121971158
  • Hojat, M., Gonnella, J. S., Nasca, T. J., Mangione, S., Vergare, M., & Magee, M. (2002a). Physician empathy: Definition, components, measurement, and relationship to gender and specialty. American Journal of Psychiatry, 159(9), 1563–1569. https://doi.org/10.1176/appi.ajp.159.9.1563
  • Hojat, M., Gonnella, J. S., Mangione, S., Nasca, T. J., Veloski, J. J., Erdmann, J. B., Callahan, C. A., & Magee, M. (2002b). Empathy in medical students as related to academic performance, clinical competence and gender. Medical Education, 36(6), 522–527. https://doi.org/10.1046/j.1365-2923.2002.01234.x
  • Hojat, M., Vergare, M. J., Maxwell, K., Brainard, G., Herrine, S. K., Isenberg, G. A., Veloski, J., & Gonnella, J. S. (2009). The devil is in the third year: A longitudinal study of erosion of empathy in medical school. Academic Medicine, 84(9), 1182–1191. https://doi.org/10.1097/ACM.0b013e3181b17e55
  • Hojat, M., Louis, D. Z., Markham, F. W., Wender, R., Rabinowitz, C., & Gonnella, J. S. (2011). Physicians’ empathy and clinical outcomes for diabetic patients. Academic Medicine, 86(3), 359–364. https://doi.org/10.1097/ACM.0b013e3182086fe1
  • Hojat, M. (2016). Empathy in health professions education and patient care. Springer International Publishing. https://doi.org/10.1007/978-3-319-27625-0
  • Preusche, I., & Wagner-Menghin, M. (2013). Rising to the challenge: Cross-cultural adaptation and psychometric evaluation of the Vienna translation of the Jefferson Scale of Physician Empathy (JSPE). Advances in Health Sciences Education, 18(4), 573–587. https://doi.org/10.1007/s10459-012-9396-x
  • Shariat, S. V., & Habibi, M. (2013). Factorial structure, item analysis, and internal consistency of the Jefferson Scale of Physician Empathy in a sample of Iranian medical students. Advances in Health Sciences Education, 18(3), 431–440. https://doi.org/10.1007/s10459-012-9380-5

فقرات المقياس

فيما يلي النص الأصلي باللغة الإنجليزية لفقرات مقياس جيفرسون للتعاطف لدى الأطباء (Jefferson Scale of Physician Empathy – HP/S Version). يُرجى ملاحظة أن بنود المقياس محمية بحقوق الملكية الفكرية، وتُعرض هنا كما وردت في المؤلفات العلمية والتحليلات السيكومترية للأغراض الأكاديمية والبحثية:

  1. Physicians’ understanding of their patients’ feelings and the feelings of their patients’ families does not influence medical or surgical treatment.
  2. Patients feel better when their physicians understand their feelings.
  3. It is difficult for a physician to view anything from the patient’s perspective.
  4. Understanding body language is as important as verbal communication in physician-patient relationships.
  5. A physician’s sense of humor contributes to a better clinical outcome.
  6. Because people are different, it is difficult for physicians to see things from their patients’ perspectives.
  7. Attention to patients’ emotions is not important in patient interview.
  8. Attentiveness to patients’ personal experiences does not influence treatment outcomes.
  9. Physicians should try to stand in their patients’ shoes when providing care to them.
  10. Patients value a physician’s understanding of their feelings which is therapeutic in its own right.
  11. Patients’ illnesses can be cured only by medical or surgical treatment; therefore, physicians’ emotional ties with their patients do not have a significant influence in medical or surgical outcomes.
  12. Asking patients about what is happening in their personal lives is not helpful in understanding their physical complaints.
  13. Physicians should try to understand what is going on in their patients’ minds by looking at them and listening to their stories.
  14. “Emotion” has no place in the treatment of medical illness.
  15. Empathy is a therapeutic skill without which the physician’s success is limited.
  16. Physicians’ understanding of the emotional status of their patients, as well as that of their families, is one important component of the physician-patient relationship.
  17. Physicians should try to think like their patients in order to render better care.
  18. Physicians should not allow themselves to be influenced by strong personal bonds between their patients and their family members.
  19. I do not enjoy reading non-medical literature or the arts.
  20. I believe that empathy is an important factor in patients’ treatment.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 29). مقياس جيفرسون للتعاطف لدى الأطباء (JSPE). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/jefferson-scale-of-physician-empathy-jspe-2/
looti, Mohammed. “مقياس جيفرسون للتعاطف لدى الأطباء (JSPE).” عرب سايكلوجي, 29 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/jefferson-scale-of-physician-empathy-jspe-2/.
looti, Mohammed. “مقياس جيفرسون للتعاطف لدى الأطباء (JSPE).” عرب سايكلوجي. أغسطس 29, 2026. https://arabpsychology.com/scales/jefferson-scale-of-physician-empathy-jspe-2/.