مقاييس السلوك التنظيميمقاييس علم النفس الصناعي والتنظيمي

مقياس حرية التصرف في الدور الوظيفي

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس حرية التصرف في الدور الوظيفي (JRDS) لجريجرسن وبلاك (1992)، متضمناً أبعاده النظرية، وخصائصه السيكومترية من صدق وثبات وتحليل عاملي، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس حرية التصرف في الدور الوظيفي (Job Role Discretion Scale – JRDS)، الذي طوّره الباحثان هال جريجرسن (Hal B. Gregersen) وجي. ستيوارت بلاك (J. Stewart Black) عام 1992، إحدى الأدوات السيكومترية الرائدة في مجال علم النفس الصناعي والتنظيمي وإدارة الموارد البشرية الدولية. صُممت الأداة بهدف قياس إدراك الموظف لمدى تمتعه بسلطة اتخاذ القرار والاستقلالية الذاتية وحرية التصرف في مهام دوره الوظيفي، وتحديداً ما يتعلق بتحديد المهام، وآلية تنفيذها، وتوزيعها، وتفويضها، ونطاق المسؤولية والخبرة الفردية. يتألف المقياس من ثماني (8) فقرات تُقاس وفق تدريج ليكرت الخماسي (Likert-type scale) المتدرج من 1 (أعارض بشدة) إلى 5 (أوافق بشدة).

أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية أن المقياس يتمتع بمؤشرات صدق وثبات متميزة في مختلف البيئات المهنية، وبشكل خاص لدى شريحة المبتعثين دولياً (Expatriates) والعاملين في أدوار قيادية وإدارية تتمتع بدرجة عالية من الاستقلالية عن المقر الرئيس للمؤسسة. تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر الدراسات المتعددة بين 0.80 و0.87، مما يبرهن على تجانس بنائي واستقرار إحصائي مرتفع. وعلى صعيد صدق البناء، ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بكل من الرضا الوظيفي، والالتزام التنظيمي المزدوج (تجاه الشركة الأم والفرع الأجنبي)، والتكيف الوظيفي في المهام الدولية، ووضوح الدور، في حين ارتبطت سلباً بصراع الأدوار وغموضها. يوفّر المقياس أداة دقيقة تسهم في دعم البحوث الميدانية وتشخيص بيئات العمل المعاصرة وتصميم الوظائف التمكينية في المنظمات المتعددة الجنسيات والشركات المحلية على حد سواء.

2. الكلمات المفتاحية

حرية التصرف في الدور الوظيفي، الاستقلالية المهنية، تصميم الوظائف، تمكين الموظفين، التكيف الوظيفي الدولي، الالتزام التنظيمي، علم النفس الصناعي والتنظيمي، صراع الأدوار، السلوك التنظيمي، القياس النفسي، تفويض المهام، المسؤولية الوظيفية.

3. المؤلفون

تم تطوير مقياس حرية التصرف في الدور الوظيفي بواسطة باحثَين رائدين في مجال إدارة الأعمال والسلوك التنظيمي الدولي:

  • هال بي. جريجرسن (Hal B. Gregersen): أستاذ فخري للقيادة والابتكار في كلية إنسياد لإدارة الأعمال (INSEAD) بفرنسا وسنغافورة، وشغل سابقاً مناصب أكاديمية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT Sloan School of Management) وجامعة بريغهام يونغ (Brigham Young University). يُعد خبيراً عالمياً في استراتيجيات القيادة والتطوير المؤسسي.
  • جي. ستيوارت بلاك (J. Stewart Black): أستاذ الإدارة وممارسات السلوك التنظيمي في كلية إنسياد لإدارة الأعمال (INSEAD)، وشغل مناصب بحثية وإدارية رفيعة في كلية توك لإدارة الأعمال بكلية دارتموث ومعهد ثندربيرد للإدارة العالمية. ركزت دراساته على آليات تكيف القادة والمبتعثين دولياً وإدارة التغيير التنظيمي العالمي.

نُشرت الورقة البحثية التأسيسية للمقياس في عام 1992 عبر مجلة أكاديمية الإدارة المرموقة (Academy of Management Journal).

4. الغرض

المبرر النظري وسياق النشأة

نشأت الحاجة إلى بناء مقياس حرية التصرف في الدور الوظيفي من ملاحظة الفجوة المنهجية في دراسات تصميم الوظائف والتحولات المصاحبة لإرسال المديرين والموظفين في مهام اغتراب دولية أو شغلهم لوظائف معقدة تتطلب حكماً ذاتياً واسعاً. ركزت المقاييس التقليدية للاستقلالية الوظيفية (مثل استبانة تشخيص العمل لـ Hackman & Oldham) في الغالب على الاستقلالية العامة لجدولة العمل اليومي وطرق إنجازه، في حين افتقرت إلى قياس الأبعاد التنظيمية الأوسع لحرية التصرف في “الدور الوظيفي”، والتي تتضمن سلطة تفويض المهام للمرؤوسين، ومشاركة الأعمال، وصياغة حدود الدور، واختيار مسارات التخصص مقابل التوسع المعرفي.

افترض جريجرسن وبلاك (1992) أن الدور الذي يمنح الفرد مساحة أوسع من حرية التصرف يدفع الموظف للشعور بتمكين وظيفي أعمق ومسؤولية شخصية مضاعفة تجاه مخرجات هذا الدور. فعندما يدرك العامل أن له الحق في اختيار ما يجب إنجازه وكيفية إنجازه وتحديد الأدوار المنوطة بفريقه، فإن النتائج لم تعد تُعزى إلى الأوامر المؤسسية الخارجية، بل تصبح نتاجاً لخياراته وقراراته الذاتية، مما يحفز التكيف النفسي والالتزام الوجداني.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية/المهنية

  • البحوث التنظيمية والسلوكية: يُستخدم المقياس كمتغير وسيط أو مستقل في دراسات الأداء الوظيفي، وسلوكيات المواطنة التنظيمية، والاحتراق النفسي، ودوران العمل، والتكيف الثقافي للمبتعثين في مختلف دول العالم.
  • التشخيص والتدخل التنظيمي: يساعد الاستشاريين والمختصين في علم النفس التنظيمي على تقييم مستوى المركزية والبيروقراطية في الأقسام والفرق، واكتشاف حالات “فقدان الصلاحيات” التي تؤدي إلى الاغتراب الوظيفي وتدني الروح المعنوية.
  • إدارة وتطوير المسار المهني: يساهم في تصميم برامج التمكين الإداري وإعادة هندسة الأدوار (Job Crafting)، وتحديد مدى ملاءمة الأفراد للمناصب القيادية المستقلة التي تتطلب مهارات اتخاذ القرارات وحل المشكلات دون إشراف مباشر.

5. البناء النفسي

يمثل مفهوم “حرية التصرف في الدور الوظيفي” (Job Role Discretion) بناءً نفسياً وتنظيمياً يعكس درجة السلطة المدركة والاستقلالية التقديرية التي يمارسها شاغل الوظيفة على مختلف مفاصل نشاطه المهني. ينطوي هذا البناء على إدراك الفرد لكونه يمتلك الإرادة والسيطرة على قرارات عمله، وهو ما يتلاقى مع مفاهيم نظرية تقرير المصير والتمكين النفسي. يغطي البناء أربعة أبعاد جوهرية متكاملة:

1. حرية تصرف في محتوى المهام وأساليب التنفيذ (Discretion over Content and Methods)

يتناول هذا الجانب مدى سيطرة الفرد على “ماذا” يُنجز و”كيف” يُنجز. لا يقف الأمر عند اختيار الوسائل التقنية لتنفيذ التكليفات، بل يمتد إلى تقييم الأولويات وترتيبها زمنياً وتحديد الأهداف التشغيلية الفرعية. على سبيل المثال، يمتلك الموظف ذو الحرية العالية صلاحية إعادة هيكلة خطوات مشروع ما أو استبدال نظام قديم بنظام تقني مبتكر دون اشتراط موافقة تفصيلية مسبقة من الإدارة المركزية.

2. سلطة تفويض المهام وتوزيعها (Authority over Delegation and Subordinates)

يمثل هذا البعد عنصراً مميزاً للمقياس؛ حيث لا تقتصر الاستقلالية على العمل الفردي المعزول، بل ترتبط بإدارة العلاقات التوزيعية ضمن الفريق. يعكس هذا البعد قدرة الموظف على تقرير المهام التي يُناط بها المرؤوسون، وتفويض المسؤوليات، وتنسيق تقاسم الأعباء بين أعضاء الفريق. إن امتلاك سلطة تفويض واضحة يعزز من شعور الفرد بالفاعلية القيادية والدور المحوري في إدارة الموارد البشرية المحيطة به.

3. حرية تشكيل المسار المعرفي والتخصص المهني (Discretion in Professional Specialization)

يركز هذا المكون المبتكر على مدى امتلاك الموظف حرية اختيار ما إذا كان يفضل التوسع العام في مجموعة متنوعة من المهارات (Generalist) أو التركيز الدقيق ليصبح خبيراً متعمقاً في مجال تخصصي ضيق (Expert). يرتبط هذا الجانب ارتباطاً وثيقاً بدافع النمو الذاتي وتحقيق الكفاءة الشخصية، إذ يتيح للموظف ملاءمة متطلبات وظيفته مع طموحاته المهنية المستقبلية وتفضيلاته المعرفية.

4. نطاق المسؤولية الشخصية (Scope of Responsibility)

يقيس إدراك الفرد للحدود التي تمتد إليها مسؤوليته المباشرة داخل الهيكل الوظيفي، وقدرته على تحديد المهام التي يقبل تحمل عواقبها ومساءلتها. عندما تتسع حرية الفرد في تحديد نطاق مسؤوليته، يتعزز لديه الشعور بالملكية السيكولوجية (Psychological Ownership) تجاه مخرجات المنظمة والارتباط بالأهداف الاستراتيجية المشتركة.

6. الإطار النظري

الجذور المعرفية والمدرسة الفكرية

يستند مقياس حرية التصرف في الدور الوظيفي إلى تقاطع غني بين ثلاث نظريات رئيسية في علم النفس والسلوك التنظيمي:

1. نظرية خصائص الوظيفة (Job Characteristics Theory)

قدم هاكمان وأولدهام (Hackman & Oldham, 1976) أطروحة مركزية تفيد بأن استقلالية الوظيفة (Autonomy) تُعد إحدى الخصائص الأساسية الخمس التي تؤدي إلى حالات نفسية حرجة، أهمها “الشعور بالمسؤولية عن نتائج العمل”. بنى جريجرسن وبلاك نموذجهما انطلاقاً من هذا الأساس، إلا أنهما عمقا مفهوم الاستقلالية لينتقل من مجرد جدولة ساعات العمل البسيطة إلى “حرية التصرف في الدور” بصفته كلاً مركباً يشمل الجوانب الاجتماعية والقيادية، كالتفويض وتشكيل التخصص المهني.

2. نظرية التكيف التنظيمي ونظرية الدور (Organizational Adjustment and Role Theory)

استند المؤلفان إلى أطر نظرية الدور (Kahn et al., 1964)، وتحديداً مفاهيم صراع الأدوار (Role Conflict)، وغموض الدور (Role Ambiguity)، ووضوح الدور (Role Clarity). وتبرز النظرية أن الأدوار في المنظمات لا تُفرض بالضرورة بصيغ جامدة، بل يتم التفاوض عليها وإعادة تشكيلها عبر ممارسات تفاعلية (Role Crafting). وفي سياق تكيف المبتعثين دولياً في بيئات ثقافية غريبة ونائية عن المقر الرئيس (Gregersen & Black, 1990)، تمثل حرية التصرف آلية نفسية تمكّن الفرد من تقليص الغموض وصياغة بيئته المباشرة بما يتناسب مع متطلبات السياق المحلي ومتطلباته الذاتية.

3. نظرية السيطرة والفاعلية الذاتية (Control and Self-Efficacy Theories)

تتقاطع الأداة مع أطروحات ألبرت باندورا (Albert Bandura) حول الكفاءة الذاتية المدركة وحاجة الكائن البشري الأساسية للشعور بالتحكم في مجريات الأحداث (Locus of Control). تتيح حرية التصرف تحويل الموظف من متلقٍ سلبي للأوامر الهرمية إلى صانع قرار فاعل، مما يؤدي إلى مستويات أعلى من الالتزام التنظيمي متعدد الأبعاد (الالتزام بالشركة الأم وبفرع العمليات الدولي معاً).

7. الصدق

خضع المقياس للتحقق السيكومتري عبر دراسات ميدانية متعددة، تضمنت عينات من المديرين والموظفين المحليين والمبتعثين الدوليين العاملين في شركات أمريكية وأوروبية وآسيوية متعددة الجنسيات.

صدق البناء والصدق التقاربي (Construct & Convergent Validity)

أكدت نتائج الارتباط الإحصائي صدق البناء للمقياس من خلال تقاطعه المتماسك مع المتغيرات ذات الصلة وفق الفرضيات النظرية المسبقة (Gregersen & Black, 1992):

  • الارتباط بوضوح الدور (Role Clarity): ارتبطت درجات حرية التصرف ارتباطاً إيجابياً دالاً بوضوح الدور ($r = .35$ إلى $.44$، $p < .001$)، مما يؤكد أن الاستقلالية لا تعني الفوضى، بل ترتبط بقدرة الفرد على تحديد معالم عمله بوضوح أكبر.
  • الارتباط بوجود راعٍ مؤسسي (Organizational Sponsor): أظهرت النتائج أن الموظفين الذين يحظون برعاة وداعمين داخل الإدارة العليا يتمتعون بحرية تصرف أعلى ومسؤوليات أوسع داخل أدوارهم ($r = .28$، $p < .01$).
  • الالتزام التنظيمي المزدوج: ارتبط المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً بالالتزام الوجداني تجاه الشركة الأم ($r = .29$، $p < .01$) وتجاه العمليات الدولية والمحلية للفرع الأجنبي ($r = .33$، $p < .01$).
  • التكيف الوظيفي (Work Adjustment): سجلت الارتباطات دلالة إحصائية مرتفعة مع مؤشرات التكيف الوظيفي للمبتعثين في بيئات العمل الأجنبية ($r = .41$، $p < .001$).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

برهنت البيانات على الصدق التمايزي للمقياس من خلال ارتباطاته العكسية والسلبية القوية مع مسببات الإجهاد الوظيفي، حيث ارتبطت حرية التصرف سلباً بكل من:

  • صراع الدور (Role Conflict): ارتباط سلبي دال إحصائياً تراوح بين $r = -.27$ و $r = -.36$ ($p < .01$).
  • غموض الدور (Role Ambiguity): ارتباط سلبي دال تراوح بين $r = -.31$ و $r = -.42$ ($p < .001$).

تثبت هذه الارتباطات العكسية أن الأداة تقيس بعداً مستقلاً عن الارتباك الوظيفي، وتسهم فعلياً في خفض مستويات التوتر التنظيمي من خلال تمكين شاغل الوظيفة من اتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة لحسم التناقضات المهنية.

8. الثبات

أظهر مقياس حرية التصرف في الدور الوظيفي مستويات اتساق داخلي عالية عبر دراسات مسحية متعاقبة شملت قطاعات اقتصادية وجغرافية متباينة:

  • دراسة جريجرسن وبلاك التأسيسية (Gregersen & Black, 1992): أظهرت نتائج القياس على عينة من المديرين المبتعثين دولياً في فروع الشركات التابعة معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.84، مما يعكس اتساقاً داخلياً متيناً وخالياً من التشتت العشوائي للفقرات.
  • دراسة آري، وتشاي، وتان (Aryee, Chay, & Tan, 1994): عند تطبيق المقياس على كوادر مهنية وإدارية في بيئة آسيوية متقدمة (سنغافورة)، سجل المقياس معامل اتساق داخلي بلغ 0.80، مؤكداً ثبات واستقرار خصائص الأداة عبر الثقافات وبيئات العمل المختلفة.
  • دراسة جريجرسن وستروه (Gregersen & Stroh, 1997): بلغت قيمة ألفا كرونباخ 0.87 في دراسة استهدفت التحقق من الالتزام التنظيمي العابر للحدود، وهي قيمة تعكس مستوى ممتازاً للثبات السيكومتري (Excellent Reliability)، حيث تجاوزت كافة المعايير الإحصائية الموصى بها في القياس النفسي (Nunnally & Bernstein, 1994).

تشير هذه المؤشرات التراكمية إلى أن فقرات المقياس تتمتع بقدرة عالية على قياس نفس المفهوم البنائي بتجانس فائق، وتثبت قدرة المقياس على مقاومة أخطاء القياس الناتجة عن الصياغة أو التباين العابر للأفراد.

9. التحليل العاملي

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أخضع جريجرسن وبلاك (1992) فقرات المقياس لاختبارات التحليل العاملي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation). أظهرت النتائج بوضوح تشبع فقرات المقياس الثماني على عامل عام وحيد ذي دلالة إحصائية (Unidimensional Construct) بجذر كامن (Eigenvalue) فاق 3.80، مفسراً ما يزيد عن 54% من إجمالي التباين المشترك للبيانات.

تراوحت تشبعات الفقرات الفردية على هذا العامل العام بين 0.62 و0.83، وجاءت جميعها متجاوزة الحد الأدنى الحرج المقبول في القياس السيكومتري (0.40):

  • تشبعت الفقرات الخاصة بسلطة اتخاذ القرار حول طبيعة العمل وكيفيته (الفقرتان 1 و2) بتشبعات عاملية قاربت 0.78.
  • تشبعت فقرات تفويض المهام وإدارتها للمرؤوسين والزملاء (الفقرات 3 و5 و6) بقيم تراوحت بين 0.65 و0.81.
  • تشبعت فقرات تحديد المسار المهني التخصصي (الفقرتان 4 و7) بقيم بلغت نحو 0.68 و0.72.
  • تشبعت فقرة المسؤولية الإجمالية (الفقرة 8) بقيمة مرتفعة ناهزت 0.76.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت الدراسات اللاحقة (مثل Aryee et al., 1994; Gregersen & Stroh, 1997) عبر التحليل العاملي التوكيدي أن نموذج العامل الواحد لحرية التصرف في الدور يمثل الملاءمة الأفضل للبيانات الإمبراطورية، حيث حقق النموذج مؤشرات مطابقة ممتازة تمثلت في: مؤشر المطابقة المقارن ($CFI > .94$)، ومؤشر توكر لويس ($TLI > .92$)، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب ($RMSEA < .06$)، مما يعزز الاستخدام المنهجي للدرجة الكلية المركبة كمعيار موحد لقياس حرية التصرف الوظيفي.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يُقاس على مستوى الفرد في سياق العمل والمنظمات.
  • التنسيق: استبانة ورقية أو رقمية مؤتمتة وسريعة التطبيق.
  • عدد الفقرات: 8 فقرات موجزة ومباشرة الصياغة تصف مستويات مختلفة من حرية التصرف والصلاحيات الوظيفية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج خماسي من نوع ليكرت (5-Point Likert-type scale):
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = محايد (Neither agree nor disagree / Neutral)
    • 4 = أوافق (Agree)
    • 5 = أوافق بشدة (Strongly agree)
  • طريقة التصحيح: يتم احتساب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات الاستجابة على الفقرات الثماني للحصول على مجموع خام يتراوح بين 8 و40 نقطة، أو حساب المتوسط الحسابي للفقرات (بقسمة المجموع على 8) ليعبر عن متوسط الدرجة على مقياس من 1 إلى 5. وتعكس الدرجات المرتفعة مستويات عليا من حرية التصرف والاستقلالية في الدور الوظيفي.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصورة معكوسة في هذا المقياس؛ فجميع الفقرات الثماني إيجابية الاتجاه ويتم تصحيحها مباشرة بالدرجات المقابلة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1992م، عبر الورقة العلمية المنشورة في Academy of Management Journal.
  • حقوق الطبع والنشر: حقوق الملكية الفكرية الأصلية مملوكة لأكاديمية الإدارة (Academy of Management © 1992). تم نشر الفقرات في متن البحث العلمي بالصفحة رقم 68.
  • رسوم الاستخدام والترخيص للأغراض البحثية: تُتاح فقرات المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، بشرط الاقتباس والتوثيق العلمي الكامل للورقة الأصلية للباحثين جريجرسن وبلاك (1992). أما الاستخدامات التجارية أو الاستشارية الربحية وإعادة الطبع في كتب تجارية، فتتطلب الحصول على إذن واستخراج ترخيص من خلال مركز تخليص حق المؤلف (Copyright Clearance Center – CCC) بالتنسيق مع أكاديمية الإدارة.

12. المراجع

  • Aryee, S., Chay, Y. W., & Tan, H. H. (1994). An examination of the antecedents of dual commitment in a dynamic operating environment: A study of Singaporean offshore bank employees. Human Relations, 47(11), 1335–1353. https://doi.org/10.1177/001872679404701103
  • Gregersen, H. B., & Black, J. S. (1990). A multifaceted approach to expatriate adjustment: Theory and implications. Journal of International Business Studies, 22(3), 461–477. https://doi.org/10.1057/palgrave.jibs.8490309
  • Gregersen, H. B., & Black, J. S. (1992). Antecedents to commitment to a parent company and a foreign operation. Academy of Management Journal, 35(1), 65–90. https://doi.org/10.5465/256473
  • Gregersen, H. B., & Stroh, L. K. (1997). Coming home to the arctic cold: Antecedents to Finnish expatriate and spouse repatriation adjustment. Personnel Psychology, 50(3), 635–654. https://doi.org/10.1111/j.1744-6570.1997.tb00708.x
  • Hackman, J. R., & Oldham, G. R. (1976). Motivation through the design of work: Test of a theory. Organizational Behavior and Human Performance, 16(2), 250–279. https://doi.org/10.1016/0030-5073(76)90016-7
  • Kahn, R. L., Wolfe, D. M., Quinn, R. P., Snoek, J. D., & Rosenthal, R. A. (1964). Organizational stress: Studies in role conflict and ambiguity. John Wiley & Sons.
  • Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

I have discretion as to what work gets done.
2

I have discretion as to how work gets done.
3

I have authority to decide what tasks to delegate.
4

I have freedom to choose what to become an expert in
5

I have discretion as to what tasks subordinates do.
6

I have authority to decide what work gets shared.
7

I have freedom to decide how much of a generalist or expert to become.
8

I have discretion as to what I am responsible for

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس حرية التصرف في الدور الوظيفي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/job-role-discretion-scale/
looti, Mohammed. “مقياس حرية التصرف في الدور الوظيفي.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/job-role-discretion-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس حرية التصرف في الدور الوظيفي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/job-role-discretion-scale/.