1. الملخص
يُعد مقياس الروتينية والرسمية في العمل (Job Routinization and Formalization Scale – JRFS)، الذي طوّره الباحثون صامويل باخراخ وبيتر بامبيرغر وشارون كونلي (Bacharach, Bamberger, & Conley, 1990)، أداة سيكومترية تشخيصية وبحثية بارزة في حقل علم النفس الصناعي والتنظيمي وسوسيولوجيا العمل. صُممت هذه الأداة بهدف رصد وتحليل الأبعاد الهيكلية والتنظيمية التي تعتمدها المؤسسات لممارسة الضبط والرقابة غير المباشرة على العاملين، وتحديد درجة تقييد العمليات اليومية بالقواعد والإجراءات البيروقراطية. تبرز أهمية المقياس في تفكيك الصراع الدائم داخل بيئات العمل بين تطلعات الموظفين نحو الاستقلالية الذاتية، وحاجة المنظمات إلى تقليل الغموض وتباين الأداء عبر الهيكلة الصارمة.
يتألف المقياس من منظومة تضم أربعة أبعاد أساسية هي: الروتينية (Routinization)، والرسمية (Formalization)، وشمولية القواعد (Pervasiveness of Rules)، ومتطلبات حفظ السجلات والتوثيق (Record-Keeping Requirements). يتم قياس هذه الأبعاد عبر فقرات محددة تُجاب عليها وفق مقياس ليكرت رباعي النقاط (4-point Likert scale) تتراوح استجاباته بحسب طبيعة الفقرة بين (صحيح تماماً إلى غير صحيح تماماً) أو (غير روتيني إطلاقاً إلى روتيني جداً)، مما يسهل تقدير درجات الهيكلة وتطبيقاتها الميدانية.
أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية واللاحقة تمتع المقياس بخصائص قياسية متينة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) لبُعد الروتينية بين 0.71 و0.83 عبر عينات متعددة شملت مهندسين وممرضين في القطاع العام، في حين حقق بُعد شمولية القواعد معامل ثبات بلغ 0.70، وبُعد حفظ السجلات 0.72، مسجلةً مستويات مقبولة إحصائياً للبحث العلمي والتشخيص التنظيمي. كما بيّنت تحليلات صدق المحتوى والبناء وجود ارتباطات دالة نظرياً وإمبريقياً بين أبعاد المقياس وكل من صراع الدور (Role Conflict)، والعبء الزائد للدور (Role Overload)، وفرص النمو والتحدي، والاستقلالية المهنية.
2. الكلمات المفتاحية
الروتينية في العمل، الرسمية التنظيمية، شمولية القواعد، حفظ السجلات، الضبط البيروقراطي، صراع الدور، عبء الدور، علم النفس التنظيمي، السلوك التنظيمي، الخصائص السيكومترية، تصميم الوظائف، الاستقلالية المهنية.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس عبر تعاون بحثي بين نخبة من علماء التنظيم وإدارة الموارد البشرية والعلوم السلوكية:
- صامويل ب. باخراخ (Samuel B. Bacharach): أستاذ فخري متقاعد لكرسي “ماكينزي” لإدارة العمل ودراسات العمل والمنظمات في كلية العلاقات الصناعية والعمالية بجامعة كورنيل (Cornell University – ILR School)، بالولايات المتحدة الأمريكية. يُعد باخراخ أحد رواد دراسة العمليات السياسية، والقيادة، والضغط التنظيمي، وديناميات التفاوض في بيئات العمل. البريد الأكاديمي: [email protected].
- بيتر ر. بامبيرغر (Peter A. Bamberger): باحث وأستاذ متميز في السلوك التنظيمي في كلية كولر لإدارة الأعمال بجامعة تل أبيب (Tel Aviv University)، وباحث تابع لجامعة كورنيل. تركز أبحاثه على إدارة الأداء، وضغوط العمل، والسلامة المهنية، وميكانيزمات الدعم التنظيمي. البريد الأكاديمي: [email protected].
- شارون س. كونلي (Sharon C. Conley): أستاذة في القيادة التعليمية والسياسات التنظيمية بجامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا (University of California, Santa Barbara – UCSB). تخصصت في دراسة هياكل اتخاذ القرار المشترك، وعمليات العمل التخصصية، ومستويات الرضا المهني لدى المهنيين العاملين في القطاعات الخدمية العامة.
4. الغرض
ينبع الغرض الأساسي من تطوير مقياس الروتينية والرسمية في العمل من الحاجة النظرية والعملية إلى أداة قياس دقيقة قادرة على رصد الآليات الخفية والملموسة التي تستخدمها المنظمات المعاصرة لبسط رقابتها الهيكلية وغير المباشرة على الأفراد. ففي المنظمات البيروقراطية والخدمية المعقدة، لا تقتصر الرقابة على الإشراف المباشر والمواجهة وجهاً لوجه، بل تمتد لتتجسد في شكل تدفقات عمل مقننة، ونصوص إجرائية، ولوائح مفصلة، وسياسات توثيقية دقيقة تحكم حركة الموظف وتحد من مساحات التباين والارتجال.
يهدف المقياس إلى توفير رؤية كمية لكيفية تأثير هذا التقنين على بيئة العمل النفسية. تسعى المنظمات دوماً إلى خفض عدم اليقين (Uncertainty Reduction)، وتأمين مستويات أداء قياسية عبر هندسة وظائف روتينية تحكمها القوانين والوثائق وسجلات المتابعة. ومع ذلك، يولد هذا النمط الهيكلي مفارقة معقدة ذات شقين؛ فمن جهة أولى، تسهم الرسمية المرتفعة والقواعد الواضحة في خفض غموض الدور (Role Ambiguity)، وتمنح الموظف وضوحاً تاماً حول المهام المنوطة به وقنوات الاتصال وسلسلة القيادة. ومن جهة ثانية، فإن المغالاة في روتنة العمل وتكبيله بحفظ السجلات المفرط تؤدي إلى تجريد المهام من عناصر الجاذبية والتحدي، وتقويض الاستقلالية المهنية (Professional Autonomy)، وإثارة أعراض الاغتراب الوظيفي والإنهاك النفسي.
تتضمن التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس:
- التشخيص التنظيمي وإعادة هيكلة وتصميم الوظائف: تحديد الوظائف التي تعاني من اختناق إجرائي وبيروقراطي يعيق الإبداع وسرعة الاستجابة، لا سيما في أوساط الموظفين ذوي التأهيل العالي كالمهندسين والأطباء والممرضين والمعلمين.
- بحوث الإجهاد النفسي وصراع الأدوار: تقييم دور الروتينية والرسمية كمتغيرات تنبؤية أو وسيطة في نماذج الإجهاد المهني، والاحتراق النفسي، وصراع الأدوار وعبئها الزائد.
- إدارة التغيير المؤسسي: استخدامه كأداة مقارنة قبلية وبعدية (Pre-post measurement) عند تنفيذ برامج الرشاقة المؤسسية (Agile Transformation) أو أتمتة الأعمال، لقياس التحولات في مستويات التوثيق اليدوي والروتين الملموس.
5. البناء النفسي
يتأسس مقياس JRFS على بنية متعددة الأبعاد تستند إلى التمييز الكلاسيكي والحديث في علم الاجتماع التنظيمي بين أشكال الضبط والتقنين. ويتكون المقياس من أربعة أبعاد مفاهيمية متكاملة:
أ. الروتينية (Routinization)
يقيس هذا البُعد درجة تكرار المهام اليومية، ورتابة العمليات، وانعدام التنوع في الأنشطة الموكلة للعاملين. يُعرّف العمل عالي الروتينية بأنه ذلك الذي يفتقر إلى المفاجآت، أو المواقف الاستثنائية التي تتطلب حلولاً غير تقليدية؛ حيث يؤدي الموظف نفس السلسلة من الخطوات يوماً بعد يوم. ومن أمثلة ذلك أن يؤدي الموظف مهاماً متطابقة لا يتغير فيها سوى التاريخ، في مقابل بيئة عمل منخفضة الروتينية تشهد أحداثاً جديدة ومشكلات تتطلب تكييف المعارف باستمرار.
ب. شمولية القواعد (Pervasiveness of Rules)
يشير هذا البُعد إلى مدى تغلغل التعليمات الرسمية وإجراءات التشغيل القياسية (SOPs) في كافة جوانب الأداء الوظيفي اليومي. يقيس البُعد شعور الموظف بأن هناك قاعدة أو تعليمات ملزمة تحكم كل تصرف وكل موقف قد يتعرض له أثناء عمله، بحيث يصبح التقيد الحرفي بالقواعد مطلباً إجبارياً ودائماً، مما يقلص مساحة الاجتهاد الشخصي، ويدفع الفرد إلى التحقق المستمر من توافقه الصارم مع اللوائح.
ج. متطلبات حفظ السجلات والتوثيق (Record-Keeping Requirements)
يركز هذا البُعد على مدى إلزام الموظفين بتسجيل، وتوثيق، وتدوين كل نشاط أو إجراء يتخذونه كتابياً. ويمثل حفظ السجلات أداة مركزية لـ المساءلة البيروقراطية (Accountability)؛ حيث تُستخدم السجلات الورقية أو الرقمية كمرجع رئيسي لحل النزاعات، وتدقيق الأداء، وإدارة الأزمات. وفي البيئات ذات متطلبات التوثيق المكثفة، يقضي الموظف جزءاً معتبراً من وقته في التحقق من البيانات المسجلة وكتابة التقارير لضمان التغطية القانونية والتنظيمية لقراراته.
د. الرسمية (Formalization)
تُعنى الرسمية بمدى وجود ونفاذ الوثائق المكتوبة والمؤسسية التي تحدد هيكل العمل بدقة داخل المنشأة. ويشمل ذلك وجود وصف وظيفي مكتوب وشامل، وأدلة تشغيلية ومنهجية واضحة للمنشأة، وهياكل تنظيمية معلنة توضح تسلسل القيادة وقنوات الاتصال الرسمية، بالإضافة إلى سجلات رسمية لتقييم أداء كل موظف. تعبر الرسمية عن إضفاء الطابع المؤسسي الشكلي على المنظمة، بما يقلل الاعتماد على العلاقات غير الرسمية والتفاهمات الشفوية.
6. الإطار النظري
يندرج مقياس الروتينية والرسمية ضمن التراث النظري العريق لـ علم الاجتماع التنظيمي الكلاسيكي والنيوبيروقراطي، وتحديداً الأطر المفاهيمية التي صاغها ماكس فيبر (Max Weber) حول “النموذج المثالي للبيروقراطية”، وما تلاها من أعمال نقدية وتوسيعية لدى باحثين مثل بيتر بلاو (Peter Blau)، وريتشارد سكوت (W. Richard Scott)، وتشارلز بيرو (Charles Perrow).
في المنظور الفيبري، تُعتبر الرسمية وقواعد التوثيق وتقنين الإجراءات جوهر العقلانية التنظيمية وأضمن السبل لتحقيق الكفاءة والمساواة وتقليل المحسوبية. ومع ذلك، طوّر باحثو منتصف وأواخر القرن العشرين (مثل دراسات أستون – Aston Studies بقيادة ديريك بوغ Pugh et al., 1968) نظرة بنيوية أكثر دقة، تفصل بين أبعاد الهيكل التنظيمي، مؤكدين أن الرسمية والروتينية ليستا ظاهرة واحدة بل مسارات ضبط هيكلية متميزة.
تبنى باخراخ وبامبيرغر وكونلي (Bacharach et al., 1990) هذه الرؤية ودمجوها بنظريات الضبط الهيكلي والتحكم غير المباشر (مثل أطروحات ريتشارد إدواردز Edwards حول الضبط البيروقراطي)، إضافة إلى نظرية الدور (Role Theory) التي طورها روبرت خان وزملاؤه (Kahn et al., 1964). وفقاً لهذا التأطير:
- تُمارس الإدارة رقابة غير مباشرة عبر مأسسة المعايير بدلاً من الأوامر الشفوية المباشرة؛ حيث يصبح النص المكتوب والقاعدة المعيارية هما الرقيب الدائم على سلوك المهنيين.
- يخلق هذا الضبط توتراً حاداً بين “المنطق البيروقراطي” و”المنطق المهني” (Professional vs. Bureaucratic orientations)، وهو ما يظهر بوضوح في القطاعات الخدمية مثل التمريض والهندسة؛ فالمهني يستمد هويته من الاستقلالية والتقدير القائم على الخبرة، في حين تفرض البيروقراطية تقييد هذه الخبرة بالقواعد والروتين وحفظ السجلات.
- تنعكس هذه الديناميكية النظرية في بناء فقرات المقياس؛ حيث صُممت الفقرات لتقيس الإدراك الذاتي للضغوط والقيود الهيكلية كما يختبرها الموظف في ممارسته اليومية، مما يربط البنية الكلية للمؤسسة بالحالة السيكولوجية للفرد داخل موقعه الوظيفي.
7. الصدق
خضع مقياس الروتينية والرسمية لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مؤشرات الصدق المختلفة، ولا سيما صدق البناء (Construct Validity)، والصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)، والصدق التلازمي (Concurrent Validity) ضمن العينة التأسيسية التي شملت قطاعات حيوية كالمهندسين وممرضي المستشفيات الحكومية (Bacharach et al., 1990):
أ. الصدق التمايزي والتقاربي
أكدت تحليلات الارتباط التمايز الدقيق بين الأبعاد الأربعة؛ فرغم ارتباطها المفاهيمي بضبط العمل، إلا أنها تمثل أبعاداً غير متطابقة تتمايز بوضوح في ارتباطاتها بمتغيرات بيئة العمل:
- أظهرت الروتينية ارتباطاً سلبياً دالاً إحصائياً مع كل من: العبء الزائد للدور (Role Overload)، وتحديات العمل وفرص النمو المهني (Opportunities for growth/Challenge). ويفسر ذلك بأن الوظائف مفرطة الروتينية تجعل الموظف يؤدي مهاماً آلية لا تتطلب جهداً ذهنياً مستمراً أو مهارات عليا، مما يقلل شعوره بالتحدي، وإن كان يجنبه العبء المعرفي الحاد.
- ارتبط كل من بُعد شمولية القواعد وبُعد حفظ السجلات ارتباطاً إيجابياً قوياً مع الاتصال الرسمي (Formal Communication) والرسمية العامة في المؤسسة، بينما ارتبطا ارتباطاً سالباً قوياً وذا دلالة إحصائية مع الاستقلالية المهنية (Autonomy)، مما يؤكد الصدق التقاربي للأداة في قياس تآكل مساحات الحرية الوظيفية تحت وطأة التوثيق والقواعد.
ب. الصدق التلازمي والتنبؤي
في دراسة لاحقة لباخراخ وبامبيرغر (Bacharach & Bamberger, 1995)، برهن المقياس على صدق تنبؤي رفيع في دراسة نماذج التوافق المهني وصراعات الدور؛ إذ أظهرت النتائج أن الرسمية العالية ترتبط إيجابياً بصراع الدور (Role Conflict) نظراً لتعارض الالتزامات الرسمية أحياناً مع متطلبات رعاية المرضى أو الحلول الهندسية الميدانية، بينما ارتبطت سلباً بالعبء الزائد للدور وبمستوى الاستقلالية، مما يعزز قدرة المقياس على تفسير التباين في ضغوط العمل النفسية بدقة.
8. الثبات
تم تقييم الاتساق الداخلي لمقاييس JRFS الفرعية باستخدام معامل ألفا كرونباخ في دراسات متعددة على عينات متباينة من موظفي القطاع العام والمهنيين، وأسفرت النتائج عن مؤشرات ثبات مستقرة ومقبولة إكلينيكياً وإحصائياً تلبي معايير القياس النفسي:
- بُعد الروتينية (Routinization): تراوحت معاملات ألفا كرونباخ الخاصة به بين 0.71 و 0.83 عبر العينات المختلفة في دراستي (Bacharach et al., 1990; Bacharach & Bamberger, 1995)، مما يشير إلى اتساق داخلي ممتاز لقدرة الفقرات على قياس رتابة وتكرار بيئة العمل.
- بُعد شمولية القواعد (Pervasiveness of Rules): حقق معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.70 في دراسة 1990، وهو مستوى ثبات مقبول جداً لمقياس فرعي مكون من 3 فقرات.
- بُعد حفظ السجلات (Record-Keeping Requirements): سجل معامل اتساق داخلي بلغ 0.72 في دراسة 1990، مما يثبت كفاءة فقراته في قياس متطلبات التدوين والمساءلة الورقية بدقة.
- بُعد الرسمية (Formalization): أظهر اتساقاً داخلياً متيناً يعكس ترابط فقراته الست في قياس الهيكل الوثائقي للمنظمة.
تؤكد هذه البيانات أن المقاييس الفرعية تتمتع بدرجة استقرار عالية وتماسك داخلي يخلو من الحشو التكراري، مما يجعلها أداة اقتصادية وموثوقة للتقييم المسحي واسع النطاق.
9. التحليل العاملي
أجريت التحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) على فقرات المقياس للتأكد من بنيته البارامتريّة وتمايز مكوناته الأربعة. استند التحليل إلى مصفوفات الارتباط بين الفقرات باستخدام أسلوب استخلاص العوامل الأساسية مع التدوير المتعامد (Orthogonal / Varimax Rotation) والمائل (Oblique Rotation):
- استقلالية الأبعاد: أظهرت نتائج استخراج العوامل وجود بنية عاملية واضحة ومستقرة تنفصل فيها فقرات الروتينية تماماً عن فقرات الرسمية وشمولية القواعد وحفظ السجلات، مع تجاوز الجذور الكامنة (Eigenvalues) للواحد الصحيح في كل بُعد مستخلص.
- تشبعات الفقرات (Factor Loadings): حققت الفقرات تشبعات قوية على عواملها المفترضة تراوحت في غالبيتها بين 0.55 و 0.82، مع مستويات منخفضة للغاية من التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings < 0.30)، مما يعكس نقاء العامل ونقاء البناء المقاس.
- التمايز بين القواعد والسجلات: كان من أبرز نتائج التحليل العاملي أن متطلبات حفظ السجلات انفصلت كعامل مستقل عن شمولية القواعد، بالرغم من انتمائهما المشترك لمفهوم الضبط البيروقراطي؛ فبينما تقيس القواعد الإلزام السلوكي المباشر أثناء الأداء، يقيس حفظ السجلات التوثيق البعدي والمساءلة القانونية والإجرائية.
10. أداة القياس
يتميز مقياس الروتينية والرسمية في العمل بتصميم مسحي ذاتي التطبيق (Self-report questionnaire)، عالي الهيكلة ومناسب للبيئات الفردية والجماعية. تتلخص معايير الأداة فيما يلي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report instrument).
- التنسيق: استبيان ورقي أو رقمي مدمج.
- عدد الفقرات الكلي: يتألف المقياس من 15 فقرة إجرائية تغطي الأبعاد الأربعة (3 فقرات للروتينية، 3 فقرات لشمولية القواعد، 3 فقرات لحفظ السجلات، و6 فقرات للرسمية المؤسسية).
- مقياس الاستجابة:
- بالنسبة لفقرات الروتينية (الفقرتان 1 و 2): مقياس ليكرت رباعي يتدرج من (1 = صحيح تماماً / definitely true) إلى (4 = غير صحيح تماماً / definitely false).
- بالنسبة لفقرة الروتينية رقم 3: مقياس ليكرت رباعي يتدرج من (1 = غير روتيني إطلاقاً / very non-routine) إلى (4 = روتيني جداً / very routine).
- بالنسبة لفقرات شمولية القواعد وحفظ السجلات والرسمية: مقياس ليكرت رباعي يتدرج من (1 = غير صحيح تماماً / definitely false) إلى (4 = صحيح تماماً / definitely true).
- طريقة التصحيح والدرجات المعكوسة (Reverse Scoring):
- في بُعد الروتينية: تعكس الفقرتان 1 و 2 التنوع والحداثة في العمل؛ لذا يتم عكس تصحيحهما (بحيث تصبح 1 = 4، 2 = 3، 3 = 2، 4 = 1) قبل جمعهما مع الفقرة 3، لتعبر الدرجة المرتفعة عن زيادة مستوى الروتينية.
- في بقية الأبعاد (شمولية القواعد، السجلات، الرسمية): تحسب الدرجات مباشرة دون عكس، حيث تمثل الدرجة الأعلى درجة أكبر من التقنين والتوثيق والالتزام باللوائح.
- يمكن استخراج درجات مستقلة لكل بُعد عبر حساب المتوسط الحسابي للفقرات المكونة له، أو استخدام الدرجات المعيارية لنمذجة المعادلات البنائية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1990 ضمن ورقة بحثية رائدة منشورة في دورية Work and Occupations الأكاديمية الصادرة عن دار النشر العالمية Sage Publications:
- حقوق النشر: المقياس محمي بموجب حقوق النشر الدولية التابعة لدار نشر سيج (Copyright © 1990 by Sage Publications, Inc.).
- إتاحة الاستخدام: يُسمح عادةً باستخدام فقرات المقياس المضمنة في الملاحق الأكاديمية للأغراض التعليمية والبحث العلمي غير التجاري وأطروحات الدراسات العليا بموجب قواعد الاستخدام العادل (Fair Use) المعتادة في الوسط الأكاديمي، شريطة الاستشهاد الصحيح بالمرجع الأصلي.
- الاستخدام التجاري والاستشارات: يتطلب استخدام المقياس في مشاريع الاستشارات المؤسسية، أو إعادة طبعه في أدلة تجارية، أو دمجه في منصات تقييم ربحية، الحصول على إذن خطي مسبق وشراء ترخيص عبر مركز التخليص الخاص بحقوق النشر (Copyright Clearance Center) أو التواصل المباشر مع دار النشر Sage.
12. المراجع
- Bacharach, S. B., Bamberger, P. R., & Conley, S. C. (1990). Work processes, role conflict, and role overload: The case of nurses and engineers in the public sector. Work and Occupations, 17(2), 199–229. https://doi.org/10.1177/0730888490017002003
- Bacharach, S. B., & Bamberger, P. (1995). Role-stressor impact on job satisfaction, risk of turnover, and absenteeism in the pre-retirement years: The moderating effect of professional orientation. Journal of Management, 21(1), 59–88. https://doi.org/10.1177/014920639502100102
- Blau, P. M., & Scott, W. R. (1962). Formal organizations: A comparative approach. Stanford University Press.
- Kahn, R. L., Wolfe, D. M., Quinn, R. P., Snoek, J. D., & Rosenthal, R. A. (1964). Organizational stress: Studies in role conflict and ambiguity. John Wiley & Sons.
- Perrow, C. (1967). A framework for the comparative analysis of organizations. American Sociological Review, 32(2), 194–208. https://doi.org/10.2307/2091811
- Pugh, D. S., Hickson, D. J., Hinings, C. R., & Turner, C. (1968). Dimensions of organization structure. Administrative Science Quarterly, 13(1), 65–105. https://doi.org/10.2307/2391262
- Weber, M. (1947). The theory of social and economic organization (A. M. Henderson & T. Parsons, Trans.). Free Press.
13. فقرات المقياس
فيما يلي نص الفقرات الرسمية لمقياس الروتينية والرسمية في العمل (JRFS) كما وردت في الملحق المرجعي للورقة البحثية الأصلية الصادرة عن Sage Publications، مقسمة وفق أبعادها الأربعة الإجرائية، مع الحفاظ على التنسيق الإنجليزي الأصلي لضمان دقة التطبيق المقارن:
Routinization Items
Responses to items 1 and 2 are obtained on a 4-point Likert-type scale where:
1 = definitely true | 2 = mostly true | 3 = mostly false | 4 = definitely false
- There is something different to do here every day.
- For almost every job I do, there is something new happening almost every day.
Responses to item 3 are obtained on a 4-point Likert-type scale where:
1 = very non-routine | 2 = somewhat non-routine | 3 = somewhat routine | 4 = very routine
- How routine would you say the work here is?
Pervasiveness of Rules Items
Responses are obtained on a 4-point Likert-type scale where:
1 = definitely false | 2 = mostly false | 3 = mostly true | 4 = definitely true
- We have procedures here for every situation.
- I have to follow strict operating procedures at all times.
- I always check to see that I’m following the operating procedures.
Record-Keeping Items
Responses are obtained on a 4-point Likert-type scale where:
1 = definitely false | 2 = mostly false | 3 = mostly true | 4 = definitely true
- In case of a crisis, I always refer to written records for accountability.
- I keep accurate records of every situation.
- I frequently use the records to check for information on an issue.
Formalization Items
Responses are obtained on a 4-point Likert-type scale where:
1 = definitely false | 2 = mostly false | 3 = mostly true | 4 = definitely true
- There exists a document indicating the general procedure to follow.
- There is a complete written description for my job.
- There is a handbook or manual for my facility.
- There is a chart showing the chain of command.
- There are well-defined procedures specifying the proper channels of communication in most matters.
- The organization keeps a written record of everyone’s job performance.