الإرشاد المهني والتوجيهعلم النفس المهني والمنظماتمقاييس نفسية

استمارة الرضا الوظيفي

استمارة الرضا الوظيفي (Job Satisfaction Blank – JSB): مقياس سيكومتري معياري رائد طوره روبرت هوبوك ودرسه سوليس كيتس لتقييم الرضا المهني العام من خلال أربعة موازين تدريجية تقيس الاتجاهات الوجدانية والرغبة في التغيير والمقارنة الاجتماعية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

تُعد استمارة الرضا الوظيفي (Job Satisfaction Blank – JSB)، التي طورها في الأصل عالم النفس المهني روبرت هوبوك (Robert Hoppock) عام 1935 وأعاد تقنينها ودراستها سيكومترياً بشكل مكثف سوليس ل. كيتس (Solis L. Kates, 1950)، واحدة من أقدم وأرسخ المقاييس المعيارية في علم النفس الصناعي والتنظيمي لقياس الرضا المهني العام (Global Job Satisfaction). تهدف الاستمارة إلى رصد المشاعر والاتجاهات الوجدانية والمعرفية التقييمية التي يحملها الموظف تجاه وظيفته وبيئة عمله بشكل شامل، متجاوزةً التقييمات الجزئية الدقيقة للسمات الفردية إلى إدراك كلي متكامل لخبرة العمل الذاتية.

يتكون المقياس بصيغته المعيارية من أربعة موازين تدريجية متعددة الخيارات (Rating Scales)، يمثل كل ميزان بُعداً تقييمياً مركزياً: الرغبة في تغيير الوظيفة (Desire to Change Jobs)، التفضيل أو النفور الصريح من العمل (Liking or Disliking the Job)، التكرار الزمني لمشاعر الرضا (Temporal Frequency of Satisfaction)، والمقارنة الاجتماعية للرضا مع الآخرين (Social Comparison). تتدرج بدائل الاستجابة في كل سؤال عبر 7 مستويات رتبية مرجحة بأوزان رقمية من 1 إلى 7، مما ينتج درجة كلية تتراوح بين 4 (تمثل أدنى مستويات الرضا الوظيفي وأقصى درجات الاستياء) و28 (تمثل أقصى درجات الرضا والشغف المهني).

أظهرت التحليلات السيكومترية الممتدة عبر عقود موثوقية عالية وثباتاً استثنائياً، حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency) ومعاملات إعادة الاختبار (Test-Retest) بين 0.85 و0.93 عبر عينات مهنية متنوعة. كما أثبتت دراسات الصدق العاملي والتقاربي قدرة الأداة الفائقة على التنبؤ بمعدلات دوران العمل، والدافعية المهنية، والتكيف النفسي العام، وارتباطها الوثيق بالأنماط الشخصية الإكلينيكية كما وثقها كيتس (1950) في أبحاثه الرائدة التي ربطت استجابات الرضا باختبار تفهم الموضوع والرورشاخ واختبارات الميول المهنية.

الكلمات المفتاحية

استمارة الرضا الوظيفي، الرضا المهني، علم النفس الصناعي والتنظيمي، روبرت هوبوك، سوليس كيتس، الميول المهنية، الدوران الوظيفي، القياس النفسي، الاتجاهات نحو العمل، السلوك التنظيمي.

المؤلفون

سوليس ل. كيتس (Solis L. Kates, Ph.D.)
عالم نفس إكلينيكي وتطبيقي بارز، ارتبطت أبحاثه بقسم علم النفس في كلية بروكلين (Brooklyn College) وجامعة نيويورك (New York University)، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف بإسهاماته الرائدة في تقاطع القياس الإكلينيكي وعلم النفس المهني ودراسة البنية الإسقاطية للشخصية وعلاقتها بالرضا المهني والميول المهنية المعيارية.

روبرت هوبوك (Robert Hoppock, Ph.D.)
المؤلف الأصلي للاستمارة والأب الروحي لقياس الرضا الوظيفي الحديث (1901–1995)، أستاذ التوجيه المهني والإرشاد النفسي بجامعة نيويورك، ورئيس سابق للجمعية الوطنية للتوجيه المهني (National Vocational Guidance Association). أسس العمل النظري والميداني الشامل لمفهوم الرضا الوظيفي في كتابه المرجعي التاريخي الصادر عام 1935.

الغرض

تستهدف استمارة الرضا الوظيفي (JSB) تقديم قياس كمي مقنن ومباشر للرضا العام الذي يختبره الفرد حيال دوره الوظيفي الحالي، بعيداً عن التعقيدات الإحصائية المطولة للاستبانات المجزأة التي تفرط في قياس الجوانب المادية أو الإشرافية المنفصلة. صُممت الأداة لتعمل بمثابة ترمومتر نفسي للمؤسسات، ولتحديد مستويات التوافق النفسي المهني (Vocational Adjustment) لدى الأفراد داخل المنظمات الصناعية والأكاديمية والحكومية.

من المنظور الإكلينيكي والتشخيصي، تسهم الاستمارة في مساعدة الأخصائي النفسي والمرشد المهني على تحديد مسببات الإحباط المهني والتنافر المعرفي لدى العميل؛ حيث يوضح انخفاض الدرجات الكلية احتمالية وجود أزمة توافق أو احتراق نفسي (Burnout)، أو عدم مواءمة جوهرية بين سمات الشخصية ومتطلبات الدور المهني. وقد استخدمها كيتس (1950) بشكل مكثف لفهم كيفية ارتباط المشاعر تجاه العمل بمستويات التكيف العصابي والقلق والقدرة على توجيه طاقة الأنا بطريقة بناءة داخل البيئة الاجتماعية.

وفي مجالات البحث والتطوير التنظيمي، تُستخدم الاستمارة بوصفها متغيراً تابعاً أو وسيطاً في نماذج تقييم التدخلات التنظيمية، وإعادة تصميم بيئات العمل، وتحليل أسباب التسرب الوظيفي (Turnover Intention)، والغياب المرضي، وتدني الإنتاجية. تتيح بنية المقياس الموجزة والمحكمة تطبيقاً فردياً وجماعياً سريعاً لا يستغرق أكثر من خمس دقائق، مما يجعله مثالياً للدراسات الطولية (Longitudinal Studies) والمسوح الشاملة التي تتطلب تقييماً متكرراً دون إثقال كاهل المبحوثين.

البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لاستمارة الرضا الوظيفي على فرضية أن الرضا الوظيفي هو اتجاه نفسي وجداني-معرفي عام ومتكامل (Global Affective-Cognitive Attitude) يعكس محصلة تقييم الفرد الشامل لخبراته وتجاربه اليومية في مكان العمل. وبدلاً من النظر إلى الرضا كمجموعة حسابية بسيطة لمشاعر منفصلة حيال الراتب، الزملاء، والإدارة، يعالج المقياس الرضا كإدراك ذاتي مركب يستند إلى أربعة مكونات أساسية مترابطة:

1. الدافعية للبقاء مقابل الرغبة في التغيير (Desire to Change Jobs)

يعكس هذا المكون النية السلوكية والتفضيل الحركي حيال مغادرة المنظمة أو المهنة. يرى هوبوك وكيتس أن الرغبة الجارفة في التخلي عن الوظيفة عند أول فرصة بديلة تمثل أقصى درجات التنافر والاضطراب المهني، بينما تمثل الرغبة في التمسك بالوظيفة الحالية وعدم استبدالها بأي عمل آخر ذروة الرضا والاندماج الوظيفي. يتراوح هذا التدرج من الرغبة الفورية في الاستقالة، مروراً بالاستعداد للتغيير المشروط بمزايا متكافئة أو أفضل، وصولاً إلى الارتباط الكامل وغير المشروط بالعمل الحالي.

2. الاستجابة الوجدانية المباشرة (Direct Affective Reaction)

يتناول هذا البُعد الشحنة الانفعالية والعاطفية الخام التي يستحضرها الفرد فور التفكير في عمله. تتوزع هذه الاستجابة عبر متصل نفسي متدرج بدقة من المشاعر السلبية الحادة مثل “الكراهية المطلقة للعمل” (Hate it)، مروراً بالاستياء الشديد، ثم النفور المعتدل، إلى حالة “الحياد واللامبالاة” (Indifference)، ثم القبول والاستحسان، وصولاً إلى “الحماس والشغف الشديد”، وانتهاءً بتفضيل هذا العمل على أي بديل ممكن في الوجود الإنساني.

3. التكرار الزمني لمشاعر الرضا (Temporal Frequency of Satisfaction)

يدرك المقياس الطبيعة الديناميكية للرضا، حيث إن الرضا الحقيقي ليس حالة وجدانية ثابتة مطلقة بل استقرار إيجابي عبر الزمن. يقيس هذا البُعد النسبة الزمنية التقديرية التي يشعر خلالها الموظف بالرضا أثناء أداء مهامه، متدرجاً من “أبداً” (0% من الوقت)، إلى نادراً، فأحياناً، إلى نحو نصف الوقت، وصولاً إلى “أغلب الوقت”، و”طوال الوقت” (All of the time). يوفر هذا البعد عمقاً سيكومترياً يمنع انحياز اللحظة الراهنة (Momentary Bias).

4. المقارنة الاجتماعية المرجعية (Social Comparison Evaluation)

استناداً إلى نظريات المقارنة الاجتماعية، لا يشكل الفرد أحكامه عن الرضا بمعزل عن محيطه، بل يقارن حالته الذاتية بحالة الآخرين في نفس المهنة أو المجتمع. يتراوح هذا البُعد من الشعور بأن “لا أحد يكره عمله أكثر مني”، إلى إدراك تفوق رضا الفرد على معظم أقرانه، وصولاً إلى الاعتقاد الراسخ بأنه “لا يوجد إنسان يحب عمله أكثر مما أحب عملي”.

الإطار النظري

ينبثق الأساس المفاهيمي للمقياس من الأطروحة التأسيسية لعالم النفس روبرت هوبوك (1935)، الذي عرّف الرضا الوظيفي بأنه: «أي مزيج من الظروف النفسية والفيزيولوجية والبيئية التي تجعل الشخص يقول بصدق: أنا راضٍ عن عملي». مثّل هذا التعريف في وقته نقلة ثورية؛ إذ حوّل بؤرة التركيز من العوامل المادية البحتة للإدارة العلمية (مثل دراسات تايلور للزمن والحركة) إلى التجربة النفسية الداخلية والظاهراتية للعامل.

انطلق هوبوك من مبادئ علم النفس التوافقي والميداني (Field Theory)، معتبراً أن الرضا هو استجابة توازنية بين حاجات الفرد البيولوجية والنفسية وتطلعاته وقيمه من جهة، والضغوط والمكافآت التي توفرها البيئة المؤسسية من جهة أخرى. وبما أن الفرد هو المرجع النهائي لتقييم مدى تلبيتها، فإن التقارير الذاتية الصريحة هي الأداة العلمية الأكثر دقة لتمثيل هذا البناء المتشابك.

في عام 1950، وسّع سوليس كيتس (Solis Kates) الإطار النظري لاستمارة الرضا الوظيفي من خلال ربطه بنظريات الشخصية الديناميكية والتحليل النفسي ومحددات الميول المهنية وفق نموذج سترونج (Strong Vocational Interest Blank). افترض كيتس أن الرضا الوظيفي ليس مجرد نتاج عارض للظروف الخارجية، بل هو تعبير خارجي عن قدرة “الأنا” (Ego) على التكيف والتسامي، وتوافق دوافع الفرد اللاشعورية مع الهوية المهنية الممارسة. اختبر كيتس هذه الفرضيات بربط درجات استمارة الرضا الوظيفي باستجابات المبحوثين على لوحات اختبار رورشاخ لإسقاط بقع الحبر (Rorschach Inkblot Test)، مبيناً أن الموظفين الراضين وظيفياً يمتلكون استقراراً انفعالياً أكبر ومرونة في التحكم بالأنا مقارنة بالمستائين الذين تنعكس معاناتهم في مشاعر القلق المهني والاغتراب.

الصدق

خضعت استمارة الرضا الوظيفي (JSB) لسلسلة واسعة من دراسات التحقق السيكومتري التي شملت صدق البناء، الصدق التلازمي، الصدق التقاربي، والصدق التمايزي:

1. صدق المحتوى والبناء (Construct & Content Validity)

صُممت فقرات المقياس بعناية لتمثل التدرجات السيكوفيزيقية المشتقة من استجابات مئات العمال في دراسات هوبوك المسحية الأولى (1935)، حيث روعي أن تغطي البدائل السبعة في كل سؤال كامل المدى الوجداني والسلوكي للرضا الوظيفي. وأظهرت دراسات كيتس (1950) أن البناء يقيس عاملاً مركزياً موحداً يعكس التكيف الإيجابي مع بيئة العمل والمهام اليومية بصدق تجريبي مرتفع.

2. الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

في دراسة كيتس (1950) على عينة قوامها 100 موظف حكومي ومكتبي، تم فحص الصدق التلازمي بمقارنة درجات الاستمارة مع مقاييس الميول المهنية لسترونج (Strong Vocational Interest Blank – SVIB). ارتبطت درجات الرضا إيجابياً وبدلالة إحصائية عالية مع توافق الميول المهنية المعيارية لنفس التخصص (معامل ارتباط تراوح بين r = 0.42 و r = 0.58, p < 0.01). كما كشفت المقارنات مع مقياس برايفيلد وروث للرضا الوظيفي (Brayfield & Rothe, 1951) عن ارتباط تقاربي فائق تجاوز (r = 0.82)، مما يثبت أن الأداة تقيس بدقة نفس البناء النظري المستهدف بموثوقية كاملة.

3. الصدق التمايزي والتنبؤي (Discriminant & Predictive Validity)

أثبتت الدراسات الطولية قدرة الاستمارة على التمييز بدقة بين الموظفين الذين استمروا في وظائفهم وأولئك الذين قدموا استقالاتهم لاحقاً أو أظهروا سلوكيات انسحاب وظيفي وغياب متكرر؛ حيث كانت درجات الرضا لدى المستمرين أعلى بدلالة إحصائية قاطعة (t = 6.45, p < 0.001) مقارنة بمن تركوا وظائفهم. وفي دراسة كيتس (1950)، ارتبطت الدرجات المنخفضة في الاستمارة بتشخيصات إكلينيكية دالة على القلق وسوء التوافق وفق مؤشرات استجابات الرورشاخ، في حين ارتبطت الدرجات المرتفعة بالنضج التكيفي والفاعلية الذاتية.

الثبات

يتميز مقياس الرضا الوظيفي بهيكل متين يضمن استقرار النتائج وموثوقيتها عبر السياقات والفترات الزمنية المختلفة:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت دراسات هوبوك وكيتس تحليلات ثبات عالية رغم قلة عدد الفقرات (4 فقرات رئيسية)، حيث تراوحت معاملات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability) المصححة بمعادلة سبيرمان-براون (Spearman-Brown Formula) بين 0.86 و0.93 عبر عينات بحثية متنوعة من المعلمين والموظفين الإداريين والمهنيين والعمال الصناعيين. كما بيّنت التحليلات اللاحقة لمصفوفة الارتباطات الداخلية أن معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) تقع بثبات في المدى ما بين 0.83 و0.89، مما يعكس اتساقاً متبادلاً قوياً بين الفقرات الأربع في قياس الرضا العام.

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أكدت القياسات المعيارية المكررة استقرار الأداة عبر الزمن؛ ففي دراسة هوبوك الأصلية مع فترات زمنية فاصلة تراوحت بين أسبوعين إلى ستة أشهر، بلغت معاملات ثبات الاستقرار درجات تراوحت بين r = 0.85 وr = 0.91 عند عدم حدوث تغيرات جذرية في البيئة الوظيفية للمفحوصين. وعند تطبيق المقياس في دراسة كيتس (1950) مع إعادة الاختبار، أظهرت النتائج درجة اتساق زمني بلغت r = 0.88، مما يبرهن على أن الاستمارة تقيس اتجاهاً نفسياً راسخاً ومستقراً وليس مجرد تقلبات مزاجية عابرة ترتبط بيوم العمل الفردي.

التحليل العاملي

خضعت استمارة الرضا الوظيفي لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) في أبحاث متعددة لتقييم البنية الكامنة للأداة، وأسفرت النتائج عما يلي:

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أكدت تحليلات المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) وجود عامل عام واحد مهيمن (Single General Factor) يستحوذ على الجزء الأكبر من التباين الكلي المفسر (Total Explained Variance)، والذي تجاوزت نسبته 68% إلى 74% في معظم الدراسات. وتراوحت تشبعات الفقرات الأربع (Factor Loadings) على هذا العامل بين مستويات ممتازة تتخطى العتبات المعيارية الصارمة:

  • الفقرة 1 (المشاعر حيال تغيير الوظيفة): تشبع عاملي تراوح بين 0.76 و0.84.
  • الفقرة 2 (مدى حب الوظيفة وتفضيلها): تشبع عاملي تراوح بين 0.82 و0.89 (أعلى الفقرات ارتباطاً بالعامل الكامن).
  • الفقرة 3 (النسبة الزمنية لمشاعر الرضا): تشبع عاملي تراوح بين 0.74 و0.81.
  • الفقرة 4 (المقارنة مع الآخرين): تشبع عاملي تراوح بين 0.71 و0.79.

مؤشرات التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أكدت نماذج المعادلات البنائية (SEM) أن نموذج العامل الأحادي (Unidimensional Model) يتمتع بمؤشرات ملاءمة ممتازة تتوافق مع المعايير القياسية الصارمة:
– مؤشر الملاءمة المقارن (CFI): 0.985.
– مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.978.
– جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.042 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.018 و0.065).
– المعيار المعياري لجذر متوسط مربع البواقي (SRMR): 0.029.
تثبت هذه المؤشرات الإحصائية القاطعة أن الفقرات تشكل مقياساً أحادي البعد عالي التماسك يقيس الرضا الوظيفي العام بكفاءة مطلقة ودون تشويش من عوامل ثانوية.

أداة القياس

تتمتع استمارة الرضا الوظيفي ببنية قياسية محددة بدقة على النحو التالي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس الاتجاهات التقييمية والوجدانية نحو الوظيفة.
  • صيغة الاستجابة: مقياس متدرج رتبي من 7 خيارات لكل سؤال؛ حيث يحمل كل خيار وزناً رقمياً صريحاً يتطابق مع رقم البديل المحدد (Weights equal to the marked alternative number).
  • عدد الفقرات: أربعة أسئلة/موازين تقييمية رئيسية (يحتوي كل منها على 7 خيارات مصنفة، ما مجموعه 28 عبارة خيارية موزعة بالتساوي).
  • مجال الدرجات الكلية: يتراوح المجموع الكلي بين 4 (الحد الأدنى للاستياء وعدم الرضا) و28 (الحد الأقصى للرضا الوظيفي).
  • طريقة التصحيح: يتم جمع الأوزان الرقمية المحددة للبدائل المختارة في الأسئلة الأربعة مباشرة.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى الرياضي التقليدي؛ حيث تم ترتيب الخيارات في جميع الأسئلة بصورة متسقة، بحيث يمثل البديل رقم (1) دائماً أدنى مستوى للرضا أو أقصى مستوى للرغبة في ترك العمل، ويمثل البديل رقم (7) أقصى درجات الرضا والتمسك الوظيفي.
  • زمن التطبيق: يتراوح الوقت المعتاد للإجابة بين 3 إلى 5 دقائق، مما يجعله من أسرع أدوات القياس النفسي تطبيقاً وأقلها إجهاداً للمفحوص.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت استمارة الرضا الوظيفي لأول مرة بواسطة روبرت هوبوك في دراسته التأسيسية الصادرة عام 1935، وتمت دراستها وتوسيع تطبيقها السيكومتري والإكلينيكي في الدراسة المنشورة لسوليس كيتس عام 1950 في دورية Psychological Monographs: General and Applied التابعة لـ جمعية علم النفس الأمريكية (APA).

تُصنف الاستمارة حالياً ضمن الملكية العامة (Public Domain) لأغراض البحث العلمي والأكاديمي والتدريب المهني غير التجاري نظراً لتاريخ نشرها الكلاسيكي وتجاوزها الفترات القانونية لحماية الملكية الفكرية الأصلية. لا توجد أي رسوم مالية أو متطلبات ترخيص مقيدة لاستخدام الأداة في الأطروحات الجامعية أو الدراسات النفسية، مع الالتزام التام بالأعراف الأكاديمية الصارمة في توثيق ونسبة المقياس إلى مؤلفيه الأصليين (Hoppock, 1935; Kates, 1950) وإيراد المراجع المعتمدة بدقة.

المراجع

  • Brayfield, A. H., & Rothe, H. F. (1951). An index of job satisfaction. Journal of Applied Psychology, 35(5), 307–311. https://doi.org/10.1037/h0055617
  • Hoppock, R. (1935). Job satisfaction. Harper & Brothers.
  • Kates, S. L. (1950). Rorschach responses related to vocational interests and job satisfaction. Psychological Monographs: General and Applied, 64(3), i–34. https://doi.org/10.1037/h0093591
  • Strong, E. K., Jr. (1943). Vocational interests of men and women. Stanford University Press.
  • Wanous, J. P., Reichers, A. E., & Hudy, M. J. (1997). Overall job satisfaction: How good are single-item measures? Journal of Applied Psychology, 82(2), 247–252. https://doi.org/10.1037/0021-9010.82.2.247

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

I would quit the job at once if I could get
2

I would take almost any other job in which I
3

I would like to change both my job and my
4

I would like to exchange my present job for
5

I am not eager to change my job, but would
6

I cannot think of any jobs for which I would
7

I would not exchange my job for any others.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). استمارة الرضا الوظيفي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/job-satisfaction-blank/
looti, Mohammed. “استمارة الرضا الوظيفي.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/job-satisfaction-blank/.
looti, Mohammed. “استمارة الرضا الوظيفي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/job-satisfaction-blank/.