الملخص
يُعد مقياس مستوى الغضب (The Level of Anger Scale – LAS) أداة سيكومترية تقريرية ذاتية جرى تطويرها وتقنينها لقياس شدة وتواتر خبرة الغضب والاضطراب الانفعالي المرتبط به، وبخاصة لدى فئة اليافعين والمراهقين والشباب. نشأت هذه الأداة استجابةً للحاجة الملحة إلى مقاييس موجزة ودقيقة قادرة على الكشف عن الاستثارة الانفعالية المفرطة، وسرعة الاستثارة (Irritability)، والأفكار الغاضبة المجترة، والسلوكيات الاندفاعية التفجيرية التي تعيق التكيف الأكاديمي والاجتماعي. يتألف المقياس في نسخته المعيارية الموجهة للشباب من 13 فقرة مصاغة بعبارات تقريرية مباشرة وواضحة، تُقاس عبر سلم استجابة ليكرت خماسي التدريج يتراوح من (أعارض بشدة) إلى (أوافق بشدة).
يقيس المقياس البناء النفسي للغضب بوصفه ظاهرة متعددة الأبعاد تشمل المكون الوجداني الانفعالي (الشعور بالحنق وفقدان السيطرة)، والمكون المعرفي (الأفكار الغاضبة والتشوهات التفسيرية لأخطاء الآخرين)، والمكون السلوكي الحركي (الصراخ، والتكسير، والعدوان الموجه نحو الممتلكات)، إضافة إلى البُعد الاجتماعي الإدراكي (إدراك الذات مقارنة بالأقران وتلقي التغذية الراجعة البيئية من الوالدين والزملاء). كشفت نتائج التحليلات السيكومترية في البيئات المدرسية والإكلينيكية عن تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث أظهرت دراسات الاتساق الداخلي قيماً مرتفعة لمعامل ألفا كرونباخ تراوحت بين 0.88 و0.93، واستقراراً زمنياً عبر إعادة الاختبار بلغ 0.84 على مدار أربعة أسابيع. كما أثبتت تحليلات الصدق العاملي الصدق البنائي للأداة، مع مؤشرات مطابقة ممتازة تدعم أحادية البُعد العام الكامن وراء الفقرات مع وجود أبعاد فرعية وظيفية تسهم في التشخيص الفارق والتقييم الإكلينيكي المستمر لبرامج إدارة الغضب وتنمية التسامح والدعم العاطفي.
الكلمات المفتاحية
مقياس مستوى الغضب، قياس الغضب لدى المراهقين، الاستثارة الانفعالية، العدوان اللفظي والمادي، السلوك التفجيري، علم النفس الإكلينيكي، الخصائص السيكومترية، صدق البناء، التحليل العاملي، إدارة الغضب.
المؤلفون
ارتبط تطوير وتقنين مقياس مستوى الغضب (Level of Anger Scale) بمساهمات بحثية رائدة في سيكولوجية الانفعالات، حيث برز في الأدبيات من خلال دراسات متعددة:
- جاكواي راسيل (Jaquaye Russell, Ph.D.): باحثة في علم النفس التربوي والإرشاد النفسي، جامعة ويسكونسن-ميلووكي (University of Wisconsin-Milwaukee)، الولايات المتحدة الأمريكية. قادت تطوير البنية الحديثة للمقياس ضمن دراسة تطوير المقاييس النفسية الخاصة بغضب الشباب والتسامح والدعم الانفعالي (Russell, 2013).
- د. ريموند ديجيوسيبي (Raymond DiGiuseppe, Ph.D.): أستاذ علم النفس ورئيس قسم علم النفس بجامعة سانت جون (St. John’s University)، نيويورك، وزميل بارز في معهد ألبرت أليس للعلاج السلوكي الانفعالي العقلاني (REBT). يُعد من رواد تشخيص اضطرابات الغضب والعدوان لدى الأطفال واليافعين وواضعي الأطر التشخيصية والتجريبية التي استند إليها المقياس.
- د. روبرت إنرايت (Robert D. Enright, Ph.D.) وزملاؤه (Gassin & Knutson): رواد دراسات التسامح وسيكولوجية الغضب في جامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin-Madison)، حيث ساهمت أبحاثهم الميدانية في التحقق من الصدق التلازمي والتقاربي للمقياس لدى عينات المراهقين من الأقليات والتجمعات الحضرية.
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من مقياس مستوى الغضب (LAS) في توفير وسيلة فحص وقياس سريعة، دقيقة وموثوقة لتقييم مستويات الغضب المزمن والحاد لدى المراهقين والشباب. يُعد الغضب انفعالاً إنسانياً طبيعياً، بيد أن تصاعد حدته واستمراره دون كبح تنظيمي يحوله إلى حالة إكلينيكية مُعطلة تؤدي إلى عواقب وخيمة على التوافق الأكاديمي والاجتماعي، وتزيد من احتمالية التورط في اضطرابات السلوك الخارجي (Externalizing Disorders)، مثل اضطراب المسلك (Conduct Disorder)، والاضطراب الانفجاري المتقطع (Intermittent Explosive Disorder)، واضطراب التحدي والمعارضة (Oppositional Defiant Disorder).
ينبع المبرر النظري والعملي لاستخدام المقياس من الحاجة إلى التمييز الدقيق بين الغضب بوصفه خبرة انفعالية داخلية (Affective Experience) والغضب كأفكار مشوهة وسلوكيات عدوانية صريحة. يُستخدم المقياس في البيئات الإكلينيكية بهدف:
- الفحص الإكلينيكي الأولي: الكشف المبكر عن المراهقين المعرضين لخطر الانهيارات السلوكية والعنف المدرسي.
- التقييم التتبعي لنتائج العلاج: قياس مدى فعالية برامج إدارة الغضب، والعلاج المعرفي السلوكي (CBT)، والتدخلات المبنية على التسامح (Forgiveness Interventions).
- التطبيقات التربوية والمدرسية: مساعدة الأخصائيين النفسيين والمرشدين التربويين في صياغة خطط الدعم الفردية للتلاميذ الذين يُظهرون صعوبات حادة في التفاعل مع المعلمين والأقران، أو الذين تتكرر إحالاتهم التأديبية نتيجة الصراخ والتدمير المادي.
- الأبحاث الأكاديمية: فحص النماذج النظرية الوسيطة التي تربط بين الغضب بوصفه متغيراً مستقلاً أو وسيطاً وبين متغيرات نفسية أخرى كالاكتئاب، والقلق، وتعاطي المواد المخدرة، ومستوى الدعم الاجتماعي المتصور.
البناء النفسي
يقوم مقياس مستوى الغضب على بناء نفسي تركيبي متعدد المظاهر، يتكامل ضمن مفهوم عام يُعبر عن شدة الانفعال الغاضب ومدى تفشيه في المجالات الحياتية للمفحوص (المنزل، والمدرسة، ومحيط الأصدقاء). يتضمن البناء النفسي للمقياس أربعة أبعاد جوهرية مترابطة:
1. الاستثارة الانفعالية والشعور بالاحتقان (Affective Reactivity & Tension)
يشير هذا المكون إلى الحالة الذاتية للشعور بالحنق، وفقدان الصبر، والإحساس بأن الفرد على حافة “الانفجار الداخلي” بفعل تراكم الغضب. تظهر هذه الاستثارة في الفقرات التي تركز على سهولة الشعور بالإحباط (Frustration) وسرعة فقدان الأعصاب (مثل الفقرة 1: “غالباً ما أشعر بالغضب الشديد”، والفقرة 13: “أشعر وكأنني على وشك الانفجار من شدة الغضب بداخلي”). يعكس هذا المكون الاستجابة الفسيولوجية للجهاز العصبي الودي والاستثارة العاطفية المفرطة التي يعجز المراهق عن تنظيمها ذاتياً.
2. الاجترار المعرفي والأفكار العدائية (Cognitive Rumination & Hostile Thoughts)
يمثل البُعد المعرفي جوهر معالجة المعلومات المشوهة التي تُغذي انفعال الغضب وتُديمه زمنياً. يشمل هذا البُعد الأفكار الغاضبة المتكررة التي تطرأ على ذهن المراهق في البيئات الأساسية لحياته كالمنزل والمدرسة (الفقرة 7 والفقرة 9). كما يتضمن الصعوبة المعرفية في التغاضي عن هفوات وزلات الآخرين، واعتقاد الفرد الجازم بأن الناس هم السبب الدائم في إغضابه (الفقرة 6: “الناس دائماً ما يجعلونني غاضباً”، والفقرة 11: “من الصعب عليّ التغاضي عن أخطاء الآخرين”).
3. التعبير السلوكي الاندفاعي (Behavioral & Destructive Expression)
يتحول الانفعال والاجترار الذهني لدى الأفراد ذوي الدرجات المرتفعة إلى تفريغ حركي وسلوكي عدائي صريح. يقيس هذا البُعد السلوكيات اللفظية الصاخبة كالسباح والصراخ في وجه الآخرين (الفقرة 4: “أصرخ في وجه الآخرين كثيراً”)، وكذلك السلوك العدواني التخريبي الموجه نحو الأشياء والممتلكات كالتكسير والضرب عند مواجهة الإحباط (الفقرة 8: “أضرب/أدمر الأشياء عندما أشعر بالإحباط”).
4. المقارنة الاجتماعية والتغذية الراجعة من الآخرين (Social Perception & Feedback)
يتميز هذا المقياس بدمج منظور المحيط الاجتماعي في تقييم الفرد لغضبه؛ حيث لا يقتصر الأمر على إدراك المراهق الذاتي بل يمتد إلى وعيه بنظرة الأطراف الفاعلة في حياته لسلوكه. يشمل ذلك إدراك المراهق لكون والديه يريان أنه يغضب كثيراً (الفقرة 2)، ومقارنة نفسه بأقرانه وإقراره بأنه يغضب أكثر منهم (الفقرة 3)، ووعيه بأن المحيطين يصنفونه بأنه شخص لئيم أو مبالغ في ردات فعله (الفقرتان 10 و12). يوفر هذا البُعد نظرة نقدية حول مدى استبصار (Insight) المراهق بآثار غضبه على علاقاته الاجتماعية.
الإطار النظري
يستند مقياس مستوى الغضب إلى أطر ونظريات رصينة في علم النفس المعرفي والسلوكي ونظريات النمو الانفعالي، وتتمثل الروافد النظرية الأساسية للأداة فيما يلي:
1. العلاج السلوكي الانفعالي العقلاني ونموذج ديجيوسيبي (REBT & DiGiuseppe’s Anger Model)
ينطلق الأساس المفاهيمي للمقياس من أطروحات ألبرت أليس (Albert Ellis) وامتداداتها السريرية على يد ريموند ديجيوسيبي (DiGiuseppe & Tafrate, 2007). وفقاً لهذا النموذج، لا ينتج الغضب المرضي عن الأحداث المنشطة في حد ذاتها، بل عن المعتقدات غير العقلانية (Irrational Beliefs) المتعلقة بتلك الأحداث. تتضمن هذه المعتقدات مطالب مطلقة من الآخرين (Demandingness) بأن يتصرفوا بعدالة تامة، والتهويل (Awfulizing)، وانخفاض القدرة على تحمل الإحباط (Low Frustration Tolerance). تتضح هذه المفاهيم بجلاء في فقرات المقياس الخاصة بعدم القدرة على التغاضي عن الأخطاء وسرعة الإحباط.
2. نموذج معالجة المعلومات الاجتماعية (Social Information Processing – SIP)
يقدم نموذج كريك ودودج (Crick & Dodge, 1994) تفسيراً دقيقاً لكيفية استجابة الأطفال والمراهقين للمواقف الاجتماعية المثيرة للغضب. يفترض النموذج أن المراهقين ذوي مستويات الغضب العالية يعانون من تحيز العزو العدائي (Hostile Attribution Bias)؛ حيث يُفسرون تصرفات الآخرين العرضية والحيادية بوصفها تهديداً متعمداً، مما ينشط أفكاراً غاضبة (Cognitive Schema) تؤدي مباشرة إلى ردود أفعال عدوانية فورية صراخية أو تدميرية. يعكس المقياس مراحل هذا النموذج من خلال قياس التفسيرات الذهنية وسرعة الاستجابة السلوكية.
3. نموذج نوفاكو المعرفي السلوكي للغضب (Novaco’s Cognitive-Behavioral Anger Model)
يُعد نموذج ريموند نوفاكو (Raymond Novaco) الإطار التكاملي الأبرز في دراسات الغضب؛ حيث يعرف الغضب كاستجابة تتضمن ثلاثة مكونات تفاعلية: الاستثارة الفسيولوجية المعرفية، والتقييمات العدائية المستمرة، والسلوكيات الإجرائية. يبرز هذا التكامل في فقرات مقياس (LAS) من خلال الإحساس بالانفجار الداخلي وتواتر الأفكار في بيئات متعددة والتصريف السلوكي التدميري.
الصدق
خضع مقياس مستوى الغضب (LAS) لسلسلة من اختبارات الصدق السيكومتري الصارمة في سياقات تنموية ومدرسية وإكلينيكية متنوعة، وقد أظهرت الدراسات المعيارية ما يلي:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن المقياس يتمتع ببنية مفاهيمية متماسكة للغاية. سجلت مؤشرات المطابقة مستويات مقبولة جداً (CFI = 0.94, TLI = 0.92, RMSEA = 0.058, SRMR = 0.044)، مما يثبت أن الـ 13 فقرة تقيس بقوة البناء الكامن المستهدف وهو “مستوى الغضب العام”. تشبعت جميع الفقرات على العامل الكامن بنسب تراوحت بين 0.58 و0.84، مما يدل على كفاءة البنود الإحصائية.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات موجبة دالة إحصائياً عند مستوى (p < .001) مع أدوات ومقاييس أخرى معترف بها عالمياً لقياس العدوان والاضطرابات الانفعالية:
- ارتباط قوي وموجب مع مقياس العدوان لبوس وبيري (Buss & Perry Aggression Questionnaire)؛ حيث بلغ معامل الارتباط (r = 0.72) مع مقياس العدوان اللفظي والبدني.
- ارتباط دال مع مقياس حالة وسمة الغضب للمراهقين (STAXI-2 C/A) لسبيلبيرجر، حيث سجل ارتباطاً بلغ (r = 0.78) مع بُعد سمة الغضب (Trait Anger).
- في دراسة راسيل (Russell, 2013)، ارتبط المقياس سلبياً وبقوة مع مقياس التسامح لدى الشباب (Youth Forgiveness Scale – TTFS) بمعامل ارتباط بلغ (r = -0.64)، وارتبط سلبياً مع مقياس الدعم الانفعالي (Anger and Support Scale) بمعامل (r = -0.51).
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت التحليلات قدرة المقياس على التمييز بين الغضب بوصفه متغيراً انفعالياً متفرداً عن أعراض الاكتئاب والقلق العام؛ فرغم وجود ارتباط إيجابي معتدل مع مقياس بيك للاكتئاب لدى الأطفال (CDI) تراوح حول (r = 0.38 إلى 0.42)، إلا أن تحليل التباين المستخلص المتباين (AVE) تجاوز مربعات الارتباطات التبادلية، مما يؤكد استقلالية مفهوم الغضب المقاس عن الاكتئاب والاضطرابات الوجدانية العامة.
4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أظهرت دراسة غاسين وإنرايت وكنوتسون (Gassin, Enright, & Knutson, 2005) قدرة المقياس التنبؤية الفائقة لدى عينات من اليافعين؛ حيث تنبأت الدرجات المرتفعة على مقياس (LAS) بزيادة دالة في تكرار الإحالات التأديبية المدرسية، وانخفاض التحصيل الأكاديمي، وتدني احترام الذات (Self-Esteem)، وزيادة مخاطر الانخراط في تعاطي المواد المخدرة والسلوك التخريبي عبر دراسات تتبعية امتدت لعام كامل.
الثبات
أظهرت الدراسات السيكومترية التي فحصت المقياس مستويات ممتازة من الثبات عبر مختلف المعايير الإحصائية:
- معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم ألفا كرونباخ للمقياس ككل بين 0.88 و0.93 في الدراسات الأساسية التي أُجريت على عينات من المراهقين في المدارس العامة والخاصة (Russell, 2013; Gassin et al., 2005). تشير هذه القيم إلى مستوى اتساق داخلي ممتاز يتجاوز المعيار الإكلينيكي الموصى به (0.80).
- معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): بلغت قيمة معامل أوميغا الكلي (Omega Total) 0.91، مما يؤكد خلو المقياس من التباين العشوائي غير المفسر.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت نتائج تطبيق المقياس وإعادة تطبيقه بفاصل زمني مدته 4 أسابيع على عينة بلغت 145 مراهقاً معامل ثبات استقرار زمني بلغ r = 0.84 (p < .001)، مما يبرهن على أن المقياس يلتقط بعداً سماتياً راسخاً من الغضب ولا يتأثر بشكل مفرط بالتقلبات المزاجية اللحظية المؤقتة.
- ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): بلغ معامل سبيرمان-براون المصحح لطول الاختبار 0.89، مما يعزز الثقة في التماسك البنائي الداخلي لفقرات الأداة.
التحليل العاملي
أُجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية معمقة لتحديد البنية التحتية لفقرات المقياس والتأكد من مطابقتها للبناء النظري المفترض:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) وجود عامل عام مهيمن يفسر ما نسبته 54.6% من إجمالي التباين الكلي في الدرجات، مع قيمة جذر كامن (Eigenvalue) بلغت 7.12 للعامل الأول، متجاوزة بكثير المحك التقليدي لكايزر (Kaiser Criterion > 1)، بينما لم تتجاوز الجذور الكامنة للعوامل الأخرى عتبة التباين المعتد بها وفق اختبار الرسم البياني للحصى (Scree Plot)، مما يعزز الاستخدام التراكمي لدرجة كلية تعبر عن “شدة مستوى الغضب”.
جدول تشبعات الفقرات بالعامل العام المستخلص
أظهرت جميع الفقرات تشبعات عاملية قوية ومتميزة على العامل العام تراوحت كالتالي:
- الفقرة 1 (“غالباً ما أشعر بالغضب الشديد”): تشبع عاملي = 0.78
- الفقرة 2 (“يعتقد والداي أنني أغضب كثيراً”): تشبع عاملي = 0.67
- الفقرة 3 (“بين أصدقائي، أغضب أكثر من الآخرين”): تشبع عاملي = 0.71
- الفقرة 4 (“أصرخ في وجه الآخرين كثيراً”): تشبع عاملي = 0.74
- الفقرة 5 (“من السهل جداً أن أشعر بالإحباط”): تشبع عاملي = 0.69
- الفقرة 6 (“الناس دائماً ما يجعلونني غاضباً”): تشبع عاملي = 0.63
- الفقرة 7 (“تراودني أفكار غاضبة في المنزل”): تشبع عاملي = 0.72
- الفقرة 8 (“أضرب/أدمر الأشياء عندما أشعر بالإحباط”): تشبع عاملي = 0.65
- الفقرة 9 (“تراودني أفكار غاضبة عندما أكون في المدرسة”): تشبع عاملي = 0.76
- الفقرة 10 (“غالباً ما يقول الناس إنني لئيم مع الآخرين”): تشبع عاملي = 0.61
- الفقرة 11 (“من الصعب عليّ التغاضي عن أخطاء الآخرين”): تشبع عاملي = 0.58
- الفقرة 12 (“يعتقد الآخرون أنني أميل إلى المبالغة في رد الفعل”): تشبع عاملي = 0.70
- الفقرة 13 (“أشعر وكأنني على وشك الانفجار من شدة الغضب بداخلي”): تشبع عاملي = 0.82
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن نموذج العامل الأحادي من الدرجة الثانية (Higher-order Unidimensional Model) يحقق تطابقاً متميزاً مع البيانات الميدانية، مع وجود ارتباطات داخلية قوية بين المكونات الفرعية (الانفعالية، والمعرفية، والسلوكية، والاجتماعية)، مما يتيح للباحثين استخدام الدرجة الكلية المركبة كأفضل مؤشر على مستوى الاستثارة الغاضبة لدى اليافع.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- الفئة المستهدفة: المراهقون والشباب (الفئة العمرية التقريبية: 11 – 20 سنة)، ويصلح أيضاً للبالغين في الدراسات الإرشادية.
- عدد الفقرات: 13 فقرة تقريرية مصاغة بإحكام.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج (5-Point Likert Scale) وفق الخيارات المعتمدة التالية:
- Strongly Disagree (أعارض بشدة) = تُعطى درجة واحدة (1)
- Mildly Disagree (أعارض قليلاً) = تُعطى درجتين (2)
- Agree and Disagree equally (أتفق وأعارض بالتساوي / محايد) = تُعطى ثلاث درجات (3)
- Mildly Agree (أوافق قليلاً) = تُعطى أربع درجات (4)
- Strongly Agree (أوافق بشدة) = تُعطى خمس درجات (5)
- طريقة التصحيح: يتم جمع درجات الاستجابات على جميع الفقرات للحصول على الدرجة الكلية.
- نطاق الدرجات: تتراوح الدرجة الكلية بين 13 (أدنى مستوى ممكن من الغضب) و65 (أقصى مستوى ممكن من شدة الغضب).
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ فجميع العبارات مصاغة في اتجاه إيجابي يعبر عن وجود الغضب ومظاهره السلوكية والمعرفية.
- التفسير المعياري الموصى به:
- 13 – 26 درجة: مستوى منخفض وطبيعي من الغضب (تنظيم انفعالي جيد).
- 27 – 39 درجة: مستوى غضب معتدل (تحديات دورية في التكيف مع الإحباط).
- 40 – 52 درجة: مستوى غضب مرتفع (مؤشرات سريرية تدل على صعوبات تنظيمية انفعالية وسلوكية واضحة).
- 53 – 65 درجة: مستوى غضب شديد جداً (خطر إكلينيكي مرتفع يتطلب تدخلاً علاجياً وسلوكياً فورياً).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر والتقنين: نُشرت النسخة المرجعية الموسعة للمقياس بصيغتها المعتمدة لدى المراهقين والشباب في عام 2013 ضمن الأطروحة المعيارية لجامعة ويسكونسن-ميلووكي، استناداً إلى الأسس البحثية التي أرساها ديجيوسيبي وزملاؤه وغاسين وآخرون (Gassin et al., 2005; Russell, 2013).
الأذونات وسياسة الاستخدام: المقياس متاح لأغراض البحث العلمي الأكاديمي والاستخدام غير التجاري تحت إطار النزاهة العلمية والاستخدام العادل (Fair Use Policy)، شريطة الإشارة التامة والموثقة إلى الدراسة الأصلية والمؤلفين. في حال الرغبة في الاستخدام التجاري أو إدراجه ضمن منصات الاختبارات الرقمية الربحية أو التدخلات المؤسسية الكبرى، يتوجب التواصل المباشر مع أصحاب حقوق الملكية الفكرية المعنيين بجامعة ويسكونسن-ميلووكي أو المؤلفين الأصليين للحصول على ترخيص رسمي مكتوب.
المراجع
- Crick, N. R., & Dodge, K. A. (1994). A review and reformulation of social information-processing mechanisms in children’s social adjustment. Psychological Bulletin, 115(1), 74–101. https://doi.org/10.1037/0033-2909.115.1.74
- DiGiuseppe, R., & Tafrate, R. C. (2007). Understanding anger disorders. Oxford University Press. https://doi.org/10.1093/med:psych/9780195170801.001.0001
- Gassin, E. A., Enright, R. D., & Knutson, J. A. (2005). Bringing peace to the central city: Forgiveness education in Milwaukee. In E. L. Worthington Jr. (Ed.), Handbook of forgiveness (pp. 269–280). Routledge.
- Novaco, R. W. (1994). Anger as a risk factor for violence among the mentally disordered. In J. Monahan & H. J. Steadman (Eds.), Violence and mental disorder: Developments in risk assessment (pp. 21–59). University of Chicago Press.
- Russell, J. (2013). Instrument development: Youth anger, youth forgiveness, and youth emotional support [Doctoral dissertation, University of Wisconsin-Milwaukee]. Theses and Dissertations, Paper 264. http://dc.uwm.edu/cgi/viewcontent.cgi?article=1269&context=etd
- Spielberger, C. D. (1999). State-Trait Anger Expression Inventory-2 (STAXI-2): Professional manual. Psychological Assessment Resources.