سلوك المستهلكعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

التوجه طويل المدى (التقليد)

مقال أكاديمي شامل ومفصل يتناول مقياس التوجه طويل المدى (بُعد التقليد) لبيردن وموني ونيفينز (2006)، موضحاً الأسس السيكومترية، الصدق والثبات، والتحليل العاملي وفق معايير القياس النفسي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس التوجه طويل المدى (بُعد التقليد) (Long-Term Orientation – Tradition Subscale) أداة سيكومترية قياسية متقدمة طوّرها ويليام أو. بيردن ور. بروس موني وجينيفر إل. نيفينز (Bearden et al., 2006) بهدف تقييم نزعة الأفراد نحو تبنّي رؤية زمنية شاملة وممتدة للماضي والحاضر والمستقبل، مع التركيز المحوري على تقدير التقاليد والموروثات الثقافية والأسرية. ينبثق هذا المقياس من تفكيك بُعد “التوجه طويل المدى مقابل قصير المدى” الذي قدّمه جيرت هوفستيد (Geert Hofstede) في دراساته الثقافية المقارنة، غير أن بيردن وزملاءه نقلوه من المستوى الثقافي الكلي (Macro-cultural level) إلى المستوى الفردي السيكولوجي (Individual level) لدراسة الفروق الفردية داخل المجتمع الواحد وعبر الثقافات.

يتألف هذا المقياس الفرعي المخصص لبُعد التقليد من 5 فقرات مصاغة بدقة متناهية، وتُقاس استجابات المفحوصين عليها عبر مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج من 1 (أرفض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة). تشير الأدلة الإمبيريقية الصارمة المستمدة من عينات متعددة شملت طلاب جامعات ومستهلكين ومهنيين إلى تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.85 في معظم الدراسات، مع ثبات تركيبي (Composite Reliability) مرتفع، وتأكيد بنيوي قوي من خلال نماذج التحليل العاملي التوكيدي (CFA).

أثبت المقياس صدق البناء، والصدق التقاربي والتمايزي، والصدق التنبؤي في سياقات سلوك المستهلك، والولاء للعلامة التجارية، وتفضيل المنتجات التاريخية، والامتثال للقيم العائلية. وتُعد هذه الأداة ركيزة أساسية للباحثين في علم النفس الاجتماعي، والقياس النفسي، وسلوك المستهلك، والتسويق الدولي الساعين لفهم دور التراث والارتباط بالماضي في توجيه القرارات الحالية والمستقبلية.

2. الكلمات المفتاحية

التوجه طويل المدى، بُعد التقليد، جيرت هوفستيد، ويليام بيردن، القياس النفسي، القيم الثقافية الفردية، التراث العائلي، سلوك المستهلك، الصدق التمايزي، التحليل العاملي التوكيدي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس ونشره من قبل فريق بحثي أكاديمي متميز في مجال القياس النفسي وسلوك المستهلك والتسويق الدولي:

  • ويليام أو. بيردن (William O. Bearden): أستاذ كرسي مقعد التميز في التسويق (Bank of America Chaired Professor of Marketing)، كلية دارلا مور لإدارة الأعمال، جامعة كارولاينا الجنوبية (University of South Carolina)، كولومبيا، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد من أبرز علماء القياس وسلوك المستهلك وشارك في تأليف دليل مقاييس سلوك المستهلك الشهير (Handbook of Marketing Scales).
  • ر. بروس موني (R. Bruce Money): أستاذ التسويق والأعمال الدولية، كلية ماريوت لإدارة الأعمال، جامعة بريغام يونغ (Brigham Young University)، بروفو، يوتا، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في التسويق عبر الثقافات والتفاوض الدولي وسلوك المنظمات.
  • جينيفر إل. نيفينز (Jennifer L. Nevins): أستاذة مشاركة في التسويق، كلية إي. جيه. أورسو لإدارة الأعمال، جامعة جورجيا الغربية (University of West Georgia)، كارولتون، جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها حول القياس النفسي والأخلاقيات والتوجهات الثقافية للمستهلكين.

4. الغرض

يكمن الغرض الجوهري من تطوير مقياس التوجه طويل المدى (التقليد) في معالجة فجوة منهجية ونظرية عميقة كانت سائدة في أبحاث العلوم السلوكية والاجتماعية لعقود طويلة. تاريخياً، استُخدم بُعد التوجه طويل المدى (المعروف في البداية بديناميكية كونفوشيوس – Confucian Dynamism) كمتغير تفسيري على المستوى الجمعي الثقافي (National Culture Level) لتفسير النمو الاقتصادي والتفاضل بين الدول الآسيوية والغربية. ومع ذلك، واجه الباحثون مأزقاً يُعرف في علم المنهج بـ “المغالطة البيئية” (Ecological Fallacy)، وهي افتراض أن السمات الثقافية المقاسة على مستوى الدولة تنطبق بالضرورة وبنفس الدرجة على جميع أفراد تلك الثقافة.

انطلاقاً من هذا التحدي، هدف بيردن وموني ونيفينز (2006) إلى صياغة مقياس يتسم بالدقة الإمبيريقية لقياس التوجه طويل المدى كسمة قيمية فردية (Individual-level cultural value). وركز المقياس الفرعي الخاص بالتقليد (Tradition) على وجه التحديد على قياس مدى تمسك الفرد بالقيم المتوارثة، والاعتزاز بالتراث الأسري، والاعتقاد بأن الممارسات المجربة تاريخياً هي الأنجع لتوجيه السلوك البشري واتخاذ القرار. ومن ثم، فإن الغرض لا يقتصر فقط على توصيف الحالة المعرفية للفرد، بل يمتد للتنبؤ بكيفية تعامله مع التغيرات السريعة، وتبني الابتكارات، والإنفاق المالي، والقرارات الإيثارية، والحفاظ على العلاقات العائلية الممتدة.

في التطبيقات البحثية والإكلينيكية والاجتماعية، يخدم المقياس أغراضاً متعددة:

  • في أبحاث المستهلك والتسويق: التنبؤ برفض أو قبول المستهلكين للمنتجات المبتكرة جذرياً (Radical Innovations)، وفهم دوافع الولاء للعلامات التجارية التراثية والتاريخية (Heritage Brands). المستهلكون ذوو الدرجات المرتفعة على هذا المقياس يميلون إلى إعطاء الأولوية للاستقرار، ومقاومة الصيحات الاستهلاكية العابرة، وتفضيل الخيارات المجربة.
  • في علم النفس الاجتماعي والثقافي: دراسة ديناميكيات التثاقف (Acculturation) لدى المهاجرين، والنزاعات بين الأجيال داخل الأسر، والتكيف الاجتماعي للأفراد في المجتمعات متعددة الثقافات.
  • في القيادة والسلوك التنظيمي: تقييم ميل القادة والمديرين نحو احترام تقاليد المنظمة، ومقاومة التغيير الهيكلي المفاجئ، أو الموازنة بين الحفاظ على إرث المؤسسة وتبني الاستراتيجيات الحديثة.

5. البناء النفسي

يستند مقياس التوجه طويل المدى الكلي لبيردن وزملاءه إلى بنية ثنائية الأبعاد تضم: (1) التقليد (Tradition)، و(2) التخطيط/المثابرة (Planning/Perseverance). ويُمثّل بُعد التقليد (Tradition) حجر الزاوية في التوجه القيمي الذي يربط الفرد بأصوله التاريخية وجذوره الثقافية والاجتماعية.

يُعرّف البناء النفسي للتقليد في هذا المقياس بأنه: “الدرجة التي يعتقد بها الفرد أن التراث الأسري، والقيم المتوارثة، والارتباط بالماضي، والأساليب التاريخية في العمل هي موجهات أساسية ومرغوبة وحاكمة للسلوك الحاضر والمستقبلي.” لا يُنظر إلى التقليد هنا بوصفه جموداً سلبياً أو تقوقعاً رجعياً، بل كإطار مرجعي يوفر الاستقرار النفسي، والهوية الذاتية، والشعور بالاستمرارية الزمنية (Temporal Continuity). فالماضي ليس مجرد حقبة زمنية ولّت، بل هو رصيد رمزي غني بالتجارب الإنسانية والخبرات المتراكمة التي أثبتت فعاليتها عبر الزمن.

تتكامل في هذا البناء النفسي عدة أبعاد ومكونات فرعية تنعكس عبر الفقرات الخمس للمقياس:

  • احترام التقاليد (Respect for Tradition): ينطوي على الإقرار بأن القواعد والأعراف الاجتماعية المتوارثة تستحق التقدير والامتثال، لما تحمله من حكمة جمعية تحمي الفرد من القرارات المتهورة.
  • الهوية والتراث العائلي (Family Heritage & Identity): يُقاس به مدى تماهي الذات الفردية مع التاريخ العائلي الممتد، حيث يُعد التراث الأسري جزءاً لا يتجزأ من مفهوم الذات (Self-concept) والانتماء الاجتماعي.
  • الرابط بالماضي (Link to the Past): تقدير الفرد للجسور المعرفية والعاطفية التي تصله بتاريخه الشخصي والجمعي، والشعور بأن الحاضر والمستقبل يستمدان معناهما من هذه الروابط التاريخية.
  • محورية القيم التقليدية (Centrality of Traditional Values): الإيمان بأن الأخلاقيات والمبادئ الأساسية التي صيغت في الماضي تظل صالحة وقابلة للتطبيق في العالم المعاصر، وتفوق في متانتها الأفكار المستحدثة التي لم تخضع للاختبار الزمني الكافي.
  • أفضلية الأساليب التقليدية (Efficacy of Traditional Methods): القناعة البراغماتية بأن الطرق المجربة والممارسات القديمة غالباً ما تكون هي الخيار الأكثر أماناً وضماناً للنجاح عند مواجهة التحديات والمشكلات الحياتية.

6. الإطار النظري

يتأصل المقياس ضمن إطار نظري متعدد التخصصات يدمج بين نظرية الأبعاد الثقافية لجيرت هوفستيد، ونظرية المنظور الزمني لفيليب زيمباردو (Zimbardo Time Perspective Theory)، والنظريات المعرفية للقيم الإنسانية لدى شالوم شوارتز (Schwartz Theory of Basic Human Values).

في أواخر الثمانينيات، أضاف هوفستيد بالتعاون مع مايكل بوند دراسة الثقافة الصينية (Chinese Culture Connection, 1987)، ونتج عنها صياغة بُعد “التوجه طويل المدى مقابل قصير المدى”، والذي ارتبط بالقيم الكونفوشيوسية مثل المثابرة، وتوفير الموارد، واحترام التراتبية الاجتماعية، والشعور بالخجل، والتمسك بالتقاليد. إلا أن هوفستيد اعتمد في قياس هذا البعد على عينات مقتصرة على موظفي شركة IBM، وتم تجميع البيانات على مستوى المتوسطات الوطنية للدول، مما جعل استخدام درجات هوفستيد في دراسات الفروق الفردية أمراً غير ملائم سيكومترياً.

استند بيردن وزملاؤه (2006) إلى الفلسفة المعرفية لتحديد كيف يدمج الأفراد مفاهيم “الزمن” في هياكلهم المعرفية. وفي إطار سيكولوجية المنظور الزمني، يُنظر إلى التوجه طويل المدى على أنه إدراك شامل (Holistic view of time) يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، بدلاً من التركيز الضيق على إشباع اللحظة الراهنة (Present Hedonism or Fatalism). ويشير الإطار النظري لشوارتز إلى أن التقليد (Tradition) يمثل دافعاً أساسياً للحفاظ على الهوية والاستقرار من خلال احترام العادات والأفكار التي تفرضها الثقافة أو الدين المشترك.

وجّه هذا الإطار النظري صياغة الفقرات بحيث تركز بوضوح على قياس “التقليد” كقيمة محفزة للسلوك الإنساني. ورأى المؤلفون أن الأفراد الذين يتمتعون بتوجه طويل المدى يدركون أن التقاليد ليست قيوداً مانعة للحركة، بل هي ركائز تمكنهم من الصمود وتمنحهم الأمان النفسي اللازم للتخطيط المستقبلي بثبات ودون تشتت.

7. الصدق

خضع مقياس التوجه طويل المدى (التقليد) لسلسلة صارمة ومكثفة من اختبارات الصدق الإمبيريقي عبر مراحل تطويره المتعددة، والتي اشتملت على عينات استكشافية وتأكيدية متنوعة (بما في ذلك عينات من المستهلكين وطلاب كليات إدارة الأعمال ومشاركين من ثقافات مختلفة):

  • صدق البناء والمحتوى (Construct & Content Validity): تم التحقق من صدق المحتوى من خلال لجان تحكيم من أساتذة وخبراء القياس النفسي والسلوك التنظيمي، حيث تم فرز وتصفية عشرات الفقرات الأولية لضمان تمثيلها الدقيق لبُعد التقليد وعدم تداخلها مع مفاهيم أخرى مثل الجمود العقائدي (Dogmatism) أو التحفظ السياسي البحت.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت تحليلات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن تشبعات الفقرات على العامل الكامن للتقليد كانت عالية وذات دلالة إحصائية قاطعة (جميع معاملات التشبع تجاوزت 0.70 عند مستوى دلالة p < 0.001). كما تجاوز مؤشر متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.50 المقبولة دولياً في جميع العينات، مما يشير إلى أن التباين المفسر بواسطة البناء يفوق بكثير تباين خطأ القياس.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أثبتت الدراسات أن بُعد التقليد يتمايز بوضوح عن بُعد التخطيط/المثابرة للتوجه طويل المدى؛ حيث كان معامل الارتباط بينهما معتدلاً، كما حقق المقياس معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion)، حيث كانت الجذور التربيعية لقيم AVE لكل بُعد أعلى من الارتباطات البينية بين الأبعاد. كما تمايز المقياس بصدق عن متغيرات قريبة مثل المادية (Materialism)، وضبط الذات (Self-Control)، والحاجة إلى المعرفة (Need for Cognition).
  • الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity): أظهر المقياس قدرة تنبؤية قوية؛ حيث ارتبط بُعد التقليد ارتباطاً إيجابياً ذا دلالة مع السلوكيات المالية الحذرة، والولاء للمنتجات المحلية ذات الطابع التراثي، وتفضيل التواصل الأسري التقليدي، بينما ارتبط سلباً بتبني النزعات الاستهلاكية الاندفاعية (Impulsive Buying).

8. الثبات

أظهر مقياس التوجه طويل المدى (التقليد) استقراراً واتساقاً إحصائياً رفيع المستوى عبر مختلف العينات التجريبية المستقلة في دراسة بيردن وزملاءه (2006) والدراسات اللاحقة التي وظفت الأداة:

  • معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ لبُعد التقليد في عينات التطوير والمعايرة المستقلة بين 0.84 و0.89، وهي قيم تتجاوز بكثير المعيار الموصى به من قبل نانالي (Nunnally, 1978) للبحوث الأساسية والتطبيقية (0.70).
  • الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): بلغت قيم الثبات التركيبي المحسوبة من نماذج التحليل العاملي التوكيدي مستويات تراوحت بين 0.85 و0.90 عبر العينات المختلفة، مما يؤكد التماسك الهيكلي للفقرات.
  • الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية (Item-Total Correlations): تجاوزت جميع ارتباطات الفقرات المصححة بالدرجة الكلية للمقياس الفرعي حاجز 0.60، مما أثبت أن كل فقرة من الفقرات الخمس تسهم بفعالية في البناء المشترك دون وجود فقرات زائدة أو مخلة بالثبات.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في عينات التحقق المتقاطع التي أُعيد تطبيق المقياس عليها بفاصل زمني استمر عدة أسابيع، تراوحت معاملات ثبات الاستقرار الزمني بين 0.78 و0.83، مما يعكس استقرار السمة المقاسة عبر الزمن وعدم تأثرها بالتقلبات المزاجية العابرة.

9. التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية مكثفة، استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA)، للتحقق من البنية الكامنة للمقياس في دراسة بيردن وزملاءه (2006):

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax) انبثاق عاملين واضحين يفسران نسبة كبيرة من التباين الكلي التراكمي (أكثر من 60%). تجمعت فقرات التقليد الخمس بوضوح على عامل منفصل بنقاء تحليلي عالٍ، حيث تراوحت تشبعات الفقرات على عامل التقليد الأصلي بين 0.72 و0.84، في حين كانت التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) على عامل التخطيط متدنية للغاية ودون عتبة 0.25، مما قدم دعماً أولياً قوياً لانفصال هذا البُعد.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

تم إخضاع البيانات لنماذج التحليل العاملي التوكيدي عبر برمجيات النمذجة البنائية (مثل LISREL وAMOS). وأكدت نتائج المطابقة ملاءمة النموذج النظري المكون من عاملين للبيانات الفعلية بمؤشرات مطابقة فائقة الجودة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI – Comparative Fit Index) > 0.95.
  • مؤشر تكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index) > 0.94.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) تراوح بين 0.045 و0.060 مع فترات ثقة ضيقة.
  • الجذر التربيعي لمتوسط البواقي القياسية (SRMR) < 0.05.

كانت معاملات المسار المعيارية (Standardized Factor Loadings) لجميع فقرات بُعد التقليد مرتفعة وإيجابية ودالة إحصائياً، وتوزعت كالتالي:

  • الفقرة 1 (Respect for tradition…): تشبع عاملي تقريبي = 0.81
  • الفقرة 2 (Family heritage…): تشبع عاملي تقريبي = 0.77
  • الفقرة 3 (Link to past…): تشبع عاملي تقريبي = 0.75
  • الفقرة 4 (Traditional values…): تشبع عاملي تقريبي = 0.85
  • الفقرة 5 (Traditional ways…): تشبع عاملي تقريبي = 0.73

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس التوجهات القيمية الفردية المرتبطة بالزمن والتقاليد.
  • التنسيق: استبانة مسحية ورقية أو رقمية (Paper-and-Pencil or Online Survey).
  • عدد الفقرات: 5 فقرات تمثل مقياس بُعد التقليد (Tradition Subscale).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) يتراوح من 1 إلى 7 موزعة كالتالي: (1 = أرفض بشدة / Strongly Disagree، 2 = أرفض / Disagree، 3 = أرفض قليلاً / Somewhat Disagree، 4 = محايد / Neither Agree nor Disagree، 5 = أوافق قليلاً / Somewhat Agree، 6 = أوافق / Agree، 7 = أوافق بشدة / Strongly Agree).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجة: جميع الفقرات مصاغة بصيغة موجبة؛ ولا توجد فقرات معكوسة الصياغة. تُحسب درجة المقياس الفرعي إما عبر جمع درجات الفقرات الخمس للحصول على مجموع كلي يتراوح بين 5 و35، أو عن طريق حساب المتوسط الحسابي للفقرات (الدرجة الكلية مقسومة على 5) لتعود الدرجة إلى مقياس من 1 إلى 7، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى تمسك قوي بالتقاليد والتراث، بينما تدل الدرجات المنخفضة على مرونة أكبر أو ابتعاد عن القيم والأساليب التقليدية.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد (0 فقرات معكوسة).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر: 2006.
الترخيص وحقوق الاستخدام: نُشر المقياس لأول مرة في مجلة Journal of the Academy of Marketing Science بواسطة سبرنجر (Springer / Sage سابقاً). يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري دون الحاجة إلى دفع رسوم ملكية فكرية، شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسة الأصلية لبيردن وزملاءه (2006). أما للاستخدامات التجارية الاستشارية أو دمج المقياس في تطبيقات ومسوح ربحية واسعة، فيتعين مراجعة سياسات دار النشر والحصول على إذن خطي مسبق.

12. المراجع

  • Bearden, W. O., Money, R. B., & Nevins, J. L. (2006). A measure of long-term orientation: Development and validation. Journal of the Academy of Marketing Science, 34(3), 456–467. https://doi.org/10.1177/0092070306286706
  • Hofstede, G. (2001). Culture’s consequences: Comparing values, behaviors, institutions, and organizations across nations (2nd ed.). Sage Publications.
  • Nunnally, J. C. (1978). Psychometric theory (2nd ed.). McGraw-Hill.
  • Schwartz, S. H. (1992). Universals in the content and structure of values: Theoretical advances and empirical tests in 20 countries. Advances in Experimental Social Psychology, 25, 1–65. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60281-6
  • Zimbardo, P. G., & Boyd, J. N. (1999). Putting time in perspective: A valid, reliable individual-differences metric. Journal of Personality and Social Psychology, 77(6), 1271–1288. https://doi.org/10.1037/0022-3514.77.6.1271

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale: 7-point Likert scale
(1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Somewhat Disagree, 4 = Neither Agree nor Disagree, 5 = Somewhat Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree)
  1. Respect for tradition is important to me.
  2. Family heritage is an important part of who I am.
  3. I value a strong link to my past.
  4. Traditional values are important to me.
  5. Traditional ways of doing things are usually the best.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). التوجه طويل المدى (التقليد). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/long-term-orientation-tradition-scale/
looti, Mohammed. “التوجه طويل المدى (التقليد).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/long-term-orientation-tradition-scale/.
looti, Mohammed. “التوجه طويل المدى (التقليد).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/long-term-orientation-tradition-scale/.