مقاييس سلوك المستهلكمقاييس صورة الجسدمقاييس علم النفس الاجتماعي

دافع استخدام مستحضرات التجميل (الإخفاء)

دليل أكاديمي شامل لمقياس دافع استخدام مستحضرات التجميل (الإخفاء)؛ يوضح الإطار النظري لبعد التمويه وإدارة الانطباع، والخصائص السيكومترية للصدق والثبات والتحليل العاملي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس دافع استخدام مستحضرات التجميل (الإخفاء) (Makeup Usage Motivation – Concealment) أداة سيكومترية متخصصة تهدف إلى تقييم الدوافع النفسية والاجتماعية الكامنة وراء لجوء الأفراد إلى وضع مساحيق التجميل بغرض إخفاء أو تمويه العيوب المتصورة في مظهر الوجه والبشرة. طور المقياس في سياق دراسات سلوك المستهلك وعلم النفس الاجتماعي من قبل الباحثين روبرت ك. سميث وميشيل ر. فانديلين ولو آن ن. تون (Smith, Vandellen, & Ton, 2021)، استناداً إلى الأطر النظرية الكلاسيكية والحديثة لإدارة الانطباع ونظرية التقديم الذاتي وصورة الجسد. يركز هذا البعد تحديداً على الدوافع الوقائية أو الدفاعية التي تنبع من مشاعر القلق الاجتماعي، وتدني تقدير الذات المظهري، والخوف من التقييم السلبي من قِبل الآخرين، مقارنة بالدوافع التعبيرية أو التعزيزية الإيجابية.

يتألف المقياس في صورته المركزة من مجموعة من الفقرات المحددة التي تقيس نزوع الفرد لاستخدام مساحيق التجميل كدرع نفسي وتقنية للتمويه، حيث يُطلب من المشاركين الإجابة عبر تدريج ليكرت سباعي النقاط يتراوح من (1 = لا أتفق بشدة) إلى (7 = أتفق بشدة). تشير المؤشرات السيكومترية التي أوردتها الدراسات التجريبية والميدانية إلى تمتع المقياس بمستويات اتساق داخلي مرتفعة للغاية؛ حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) حاجز 0.88 عبر عينات متعددة، مع إثبات صدق البناء عبر التحليل العاملي التوكيدي، وصدق التمايز في مواجهة أبعاد التعبير الذاتي والتعزيز الجمالي. يوفر هذا المقياس أداة دقيقة للباحثين في مجالات علم النفس الاجتماعي، وعلم نفس المستهلك، وعلم النفس الإكلينيكي لفهم آليات الدفاع الشكلي وعلاقتها بالأصالة المدركة والرفاهية النفسية.

2. الكلمات المفتاحية

دافع الإخفاء، مستحضرات التجميل، التقديم الذاتي، إدارة الانطباع، صورة الجسد، الأصالة المدركة، القلق الاجتماعي، السلوك الاستهلاكي، القياس النفسي، التمويه الجمالي.

3. المؤلفون

تم تطوير وتكييف هذا المقياس ضمن الدراسات المنشورة في أبحاث سلوك المستهلك وعلم النفس الاجتماعي بواسطة نخبة من الباحثين الأكاديميين:

  • روبرت ك. سميث (Robert K. Smith): أستاذ مساعد في التسويق وسلوك المستهلك، كلية تيري للأعمال، جامعة جورجيا (University of Georgia)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في أبحاث الهوية، والتقديم الذاتي الاستهلاكي، وإدراك الأصالة.
  • ميشيل ر. فانديلين (Michelle R. vanDellen): أستاذة مشاركة في قسم علم النفس، كلية الآداب والعلوم، جامعة جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة بارزة في مجالات التنظيم الذاتي، وضبط النفس، وديناميات العلاقات الاجتماعية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • لو آن ن. تون (Lan Anh N. Ton): باحثة ودكتورة في مجال التسويق وعلم نفس المستهلك، كلية تيري للأعمال، جامعة جورجيا، ومؤسسات بحثية لاحقة. تركز أبحاثها على سيكولوجية الجمال والعمل الجمالي واستجابات المستهلك للمؤثرات البصرية.

4. الغرض

يهدف مقياس دافع استخدام مستحضرات التجميل (الإخفاء) إلى تفكيك البنية المعقدة لسلوكيات العناية بالمظهر والعمل الجمالي (Beauty Work). تقليدياً، كان يُنظر إلى استخدام مساحيق التجميل ككتلة سلوكية متجانسة تهدف ببساطة إلى “تحسين الجاذبية”. ومع ذلك، فإن الغرض الأساسي لهذا المقياس هو عزل وقياس الدافع الدفاعي أو الوقائي المتمثل في الرغبة في إخفاء وتغطية ما يعتبره الفرد عيوباً شخصية أو تشوهات سطحية (مثل الهالات السوداء، حب الشباب، التصبغات، أو عدم التناسق المظهري) مقارنة بالدوافع الإبداعية أو التعبيرية المستقلة.

يمتد الغرض من المقياس إلى تطبيقات إكلينيكية وبحثية متعددة؛ ففي المجال الإكلينيكي والاستشاري، يساعد المقياس المعالجين النفسيين على تقييم مدى اعتماد الأفراد على مساحيق التجميل كاستراتيجية أمان (Safety Behavior) تخفف مؤقتاً من حدة اضطراب تشوه الجسد (Body Dysmorphic Disorder) أو الرهاب الاجتماعي. فالأفراد الذين يحصلون على درجات مرتفعة على هذا المقياس غالباً ما يعانون من انخفاض تقدير الذات الجسدي ومشاعر الخزي المرتبطة بالمظهر الخارجي، مما يجعل المقياس أداة تشخيصية فارقة لتمييز الاستخدام الصحي لمستحضرات التجميل عن الاستخدام القائم على تجنب التهديد الاجتماعي.

وفي مجال علم نفس المستهلك والتسويق، يتيح المقياس دراسة كيف يؤثر الدافع الكامن وراء استهلاك منتجات التجميل على الإدراك الذاتي للأصالة (Authenticity) ورغبة المستهلك في مشاركة تجاربه علناً (Public Promotion). وقد أثبتت الدراسات أن الأفراد الذين يستخدمون المكياج بدافع الإخفاء يميلون إلى إدراك هذا النشاط بوصفه جهداً غير أصيل أو محاولة لارتداء “قناع” اجتماعي، مما يقلل من احتمالية حديثهم العلني عن المنتجات، بخلاف من يستخدمونه للتعبير عن الذات الإبداعية. كما يوفر المقياس أساساً نظرياً متيناً لدراسة الضغوط المعيارية الجندرية والمقارنة الاجتماعية التصاعدية المفروضة عبر منصات التواصل الاجتماعي الرقمية.

5. البناء النفسي

يرتكز المقياس على مفهوم “دافع الإخفاء” (Concealment Motivation) بوصفه بنية نفسية مستقلة تنبثق من استراتيجيات التأقلم السلوكي الوقائي. في إطار هذا البناء، يُعرَّف الإخفاء بأنه التوجه الداخلي أو الموجه نحو المعايير الخارجية لاستخدام أدوات التجميل بهدف تقليص الفجوة بين المظهر الفعلي والمظهر المثالي عبر طمس الصفات غير المرغوبة. يتكامل هذا البناء ضمن شبكة من الأبعاد والمفاهيم الفرعية ذات الصلة الوثيقة:

أولاً: بعد تجنب التهديد الاجتماعي والتقييم السلبي

يرتبط هذا المكون بنزوع الفرد إلى تجنب الأحكام التقييمية القاسية من الآخرين. يعمل المكياج هنا كدرع حماية يمنع انكشاف الهوية الجسدية غير الكاملة. يرتبط هذا البعد بمستويات عالية من مراقبة الذات (Self-Monitoring) والميل إلى التوافق مع التوقعات المعيارية السائدة حول النقاء المظهري والشباب الدائم.

ثانياً: بعد التمويه الموضعي وإخفاء النواقص

يركز هذا المكون السلوكي الإجرائي على الوظيفة المادية المباشرة للطلاء والمنتجات؛ حيث يُقاس مدى إدراك المستجيب لمساحيق التجميل كوسيلة تقنية حيوية لتغطية الشوائب، والندبات، ومظاهر الإرهاق. لا يُنظر هنا إلى المكياج كإضافة لونية فنية، بل كأداة لإلغاء وإسكات التباينات البصرية المزعجة بالنسبة للمستخدم.

ثالثاً: التمايز البنائي في مواجهة دافع التعبير عن الذات (Self-Expression)

لكي يتضح بناء الإخفاء بدقة، صاغ الباحثون هذا المفهوم في تباين صريح مع دافع التعبير عن الذات. في حين أن التعبير عن الذات يمثل اندفاعاً خارجياً أصيلاً لإظهار المشاعر الداخلية والهوية الجمالية المتفردة، فإن دافع الإخفاء يمثل انكماشاً دفاعياً موجهاً نحو التستر. وقد أكدت الدراسات التجريبية أن البنائين يرتبطان ارتباطاً ضعيفاً إلى معتدل سالباً أو متعامداً، مما يؤكد استقلاليتهما البنائية؛ حيث يمكن للفرد أن يمتلك درجات متفاوتة في كلا الدافعين تبعاً للموقف الاجتماعي والسياق النفسي.

6. الإطار النظري

يستند مقياس دافع استخدام مستحضرات التجميل (الإخفاء) إلى تقاطع نظري رصين يجمع بين عدة مدارس كبرى في علم النفس والعلوم السلوكية:

1. نظرية إدارة الانطباع والتقديم الذاتي (Goffman & Leary)

تنحدر الجذور الفكرية للمقياس من الأطروحة الاجتماعية النفسية لـ إرفينغ غوفمان (Erving Goffman, 1959) حول “عرض الذات في الحياة اليومية”، والتي طورها لاحقاً مارك ليري (Mark Leary, 1995). وفقاً لهذا الإطار، ينخرط البشر في سلوكيات مراقبة الواجهة لتوجيه الانطباعات التي يشكلها الآخرون عنهم. يقسم ليري التقديم الذاتي إلى نوعين: التقديم الذاتي الاكتسابي (Acquisitive) الهادف لنيل الاستحسان، والتقديم الذاتي الوقائي أو الدفاعي (Protective/Defensive) الهادف إلى تجنب الرفض والانتقاص الاجتماعي. يمثل دافع الإخفاء في التجميل الترجمة الإجرائية الدقيقة للتقديم الذاتي الوقائي، حيث يُستخدم المكياج لتفادي وصمة العيب الشكلي.

2. نظرية الكينونة الذاتية والتقييم الموضوعي للجسد (Objectification Theory)

تستعير الأداة مفاهيمها التفسيرية من نظرية التشييء التي صاغتها فريدريكسون وروبرتس (Fredrickson & Roberts, 1997)، والتي تفترض أن الثقافة المعاصرة تدرب الأفراد (خاصة النساء) على استبطان منظور المراقب الخارجي لتقييم أجسادهم. يقود هذا الاستبطان إلى المراقبة المستمرة للمظهر والوعي الحاد بالعيوب؛ ومن ثم يتحول المكياج الدفاعي (الإخفاء) إلى استجابة حتمية لتقليل الخزي والتوتر الناشئين عن مقارنة الذات بالمعايير الجمالية المثالية المشبعة رقمياً.

3. أبحاث التجميل كعمل واستراتيجية تمويه (Camouflage vs. Seduction)

تأثر الباحثون سميث وفانديلين وتون بالأعمال التأسيسية التي قادها كل من كوريشي وزملائه (Korichi et al., 2008) وكاش وزملائه (Cash et al., 1989)، والتي اقترحت أن النساء يستخدمن مساحيق التجميل لسببين وظيفيين متباينين: إما “التمويه” (Camouflage) للتخفي والاندماج وحماية الذات الهشة، أو “الإغراء/الجاذبية” (Seduction) لجذب الانتباه الإيجابي. دمج سميث وزملاؤه (2021) هذه التوجهات ضمن إطار معاصر يربط دافع الإخفاء بمفهوم الأصالة الوجودية والنفسية (Psychological Authenticity)؛ مبرهنين على أن دافع الإخفاء يجعل العمل التجميلي يبدو وكأنه زيف واصطناع يباعد بين الذات الحقيقية والذات المظهرية.

7. الصدق

خضع مقياس دافع استخدام مستحضرات التجميل (الإخفاء) لاختبارات تجريبية وميدانية مكثفة للتحقق من خصائص الصدق السيكومتري عبر عينات متنوعة في سياق دراسات سميث وزملائه (Smith et al., 2021) والدراسات اللاحقة:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن فقرات المقياس تتشبع بنقاء على العامل الكامن المخصص لها، دون وجود تشبعات متقاطعة دالة إحصائياً مع المقاييس المتزامنة للتعبير الذاتي، مما يدل على سلامة البناء النظري المستهدف وقدرة الفقرات على تمثيل المفهوم الإجرائي بدقة متناهية.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً مع متغيرات نفسية وسلوكية ترتبط نظرياً بدافع الإخفاء. فقد ارتبطت الدرجات المرتفعة على المقياس ارتباطاً موجباً قوياً مع:

  • مقياس القلق الاجتماعي من المظهر (Social Appearance Anxiety Scale – SAAS): تراوحت معاملات الارتباط بين (r = 0.48, p < 0.001) و (r = 0.56, p < 0.001).
  • مقياس مراقبة الذات العامة (Self-Consciousness Scale): تحديداً بعد الوعي بالذات المظهري العام (Public Self-Consciousness) بقيم بلغت (r = 0.42, p < 0.01).
  • مؤشرات تدني الرضا عن مظهر الوجه بدون مستحضرات تجميل ارتباطاً سالباً دالاً (r = -0.51, p < 0.001).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم إثبات الصدق التمايزي عبر استخدام معيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker criterion)، حيث تجاوز متوسط التباين المستخرج (AVE) لكل عامل مربع الارتباطات المشتركة بين دافع الإخفاء وبقية الأبعاد (مثل دافع التعبير الذاتي، والاهتمام العام بالموضة). كما أظهرت نتائج الارتباط عدم وجود علاقة دالة بين دافع الإخفاء والرغبة العامة في الابتكار الفني الشخصي، مما يؤكد أن المقياس لا يقيس حباً عاماً لمساحيق التجميل بل رغبة محددة في التستر والوقاية.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبتت التجارب أن الدرجات العالية في دافع الإخفاء تنبأت سلباً بإدراك الفرد لأصالته الذاتية أثناء وضع المكياج (β = -0.34, p < 0.001). كما تنبأت هذه الدرجات بانخفاض ميل المستهلكات لنشر صور شخصية على منصات التواصل الاجتماعي (مثل إنستغرام وتيك توك) تتضمن ذكر المنتجات التجميلية المستخدمة أو تقديم مراجعات ترويجية علنية لها، مؤكدة صدق المقياس في التنبؤ بالسلوكيات الواقعية والتجريبية الصريحة.

8. الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية المتكررة أن مقياس دافع استخدام مستحضرات التجميل (الإخفاء) يتمتع بدرجات اتساق وثبات استثنائية تؤهله للاستخدام الآمن في البحوث الأكاديمية والتطبيقية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): حقق المقياس في الدراسات الأساسية التي أجراها سميث وزملاؤه (2021) قيم ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) تراوحت بين 0.88 و 0.93 عبر عينات متعددة تضمنت طالبات جامعيات، ومستهلكات عبر منصة Amazon Mechanical Turk (MTurk)، وعينات مجتمعية عامة.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيم الثبات المركب في نماذج التحليل العاملي التوكيدي عتبة 0.90، مما يثبت بوضوح أن الفقرات تشترك في تباين حقيقي كبير يفسره البناء الكامن المستهدف دون تشويش من أخطاء القياس العشوائية.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في دراسات متابعة تم فيها إعادة تطبيق الأداة بعد فاصل زمني مدته أسبوعان إلى ثلاثة أسابيع على عينة استطلاعية، بلغت معاملات ارتباط بيرسون بين التطبيقين (r = 0.81, p < 0.001)، مما يبرهن على الاستقرار النسبي لدافع الإخفاء كسمة نفسية وموقفية مستقرة نسبياً في الشخصية وسلوك الاستهلاك.

9. التحليل العاملي

خضعت مصفوفة البيانات السيكومترية لأداة القياس لإجراءات التحليل العاملي بشقيه الاستكشافي والتوكيدي لتحديد البنية التحتية وتأكيد نقاء الأبعاد:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

باستخدام طريقة المحاور الرئيسية وتدوير فاريمكس (Varimax Rotation) للفقرات التجميلية التحفيزية مجتمعة، أسفر التحليل عن استخلاص عاملين أساسيين يمتلكان جذوراً كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.0، مفسرين أكثر من 65% من التباين الكلي في البيانات:

  • العامل الأول: مثل “دافع التعبير عن الذات” (Self-Expression).
  • العامل الثاني: برز فيه بوضوح “دافع الإخفاء” (Concealment)، حيث تشبعت جميع فقرات الإخفاء بقيم تحميل عاملية تراوحت بين 0.74 و 0.89، دون وجود أي تشبع جانبي يعتد به (Cross-loadings < 0.20) على عامل التعبير الذاتي.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

تم إجراء تحليل عاملي توكيدي لاختبار مطابقة النموذج ثنائي العوامل المستقل مقارنة بالنموذج أحادي العامل الذي يدمج دوافع التجميل. أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness of Fit) تفوقاً ساحقاً للنموذج الذي يعزل بعد الإخفاء كبناء مستقل، وجاءت المؤشرات مطابقة للمعايير القياسية العالمية الصارمة التي وضعها Hu & Bentler (1999):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.978 (القيمة المقبولة > 0.95).
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): 0.969 (القيمة المقبولة > 0.95).
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): 0.046 مع فاصل ثقة 90% يتراوح بين [0.031 – 0.062].
  • جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR): 0.038 (القيمة المقبولة < 0.05).
  • نسبة خي مربع إلى درجات الحرية (χ²/df): 1.84 (وهي قيمة ممتازة تقع تحت العتبة الصارمة 2.0).

10. أداة القياس

تتسم أداة قياس دافع استخدام مستحضرات التجميل (الإخفاء) بالخصائص الإجرائية والفنية المحددة التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) موجز ومقنن، يُطبق بصورة فردية أو جماعية، ورقياً أو عبر المنصات الرقمية.
  • التنسيق والشكل: استبانة مغلقة تتضمن عدداً من العبارات التقريرية المباشرة التي تصف أسباب وضع مساحيق التجميل وأهدافه.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس الفرعي المخصص للإخفاء من 3 إلى 4 فقرات رئيسية (وفقاً للنسخة المعتمدة في دراسات Smith et al., 2021 والمقتبسة من الأطر السابقة لـ Korichi et al., 2008).
  • مقياس الاستجابة: تدريج ليكرت سباعي النقاط (7-Point Likert Scale) متدرج الترتيب كالتالي:
    • 1 = لا أتفق بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = لا أتفق (Disagree)
    • 3 = لا أتفق إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد / لا أدري (Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أتفق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أتفق (Agree)
    • 7 = أتفق بشدة (Strongly Agree)
  • آلية التصحيح وحساب الدرجات: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات المستجيب على جميع الفقرات ومن ثم حساب المتوسط الحسابي (Mean Score) بقسمة المجموع على عدد الفقرات. يتراوح المتوسط بين 1 و 7، حيث تدل الدرجة المرتفعة على سيطرة دافع الإخفاء والتمويه كوجه أساسي لسلوك استخدام المكياج، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى غياب هذا الدافع الوقائي.
  • الفقرات المعكوسة: جميع فقرات المقياس مصاغة بصورة مباشرة وموجبة؛ أي لا توجد فقرات ذات صياغة عكسية، مما يسهل عملية التصحيح ويقلل من ارتباك المفحوصين أثناء الاستجابة السريعة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً في سياق الأبحاث الأكاديمية الصادرة في عام 2021 ضمن مقال علمي محكم نُشر في مجلة أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research) الصادرة عن مطبعة جامعة أكسفورد (Oxford University Press).

  • الترخيص وحقوق الملكية: تخضع النسخة الأصلية والمقالة الأكاديمية لحقوق النشر الفكرية المحمية لمؤسسة Journal of Consumer Research, Inc. والمؤلفين.
  • إتاحة الاستخدام والرسوم: يُتاح استخدام فقرات المقياس والأبعاد المرتبطة به مجاناً دون رسوم مالية لجميع الباحثين وطلاب الدراسات العليا للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية بالصيغة المعتمدة (APA). أما لأغراض الاستخدام التجاري أو دمجه في تطبيقات ومنتجات ربحية صناعية، فيلزم الحصول على إذن رسمي من الناشر أو أصحاب حقوق الملكية الفكرية.

12. المراجع

Cash, T. F., Dawson, K., Davis, P., Bowen, M., & Galumbeck, C. (1989). Effects of cosmetics use on the physical attractiveness and body image of American college women. The Journal of Social Psychology, 129(3), 349–355. https://doi.org/10.1080/00224545.1989.9712051

Fredrickson, B. L., & Roberts, T. A. (1997). Objectification theory: Toward understanding women’s lived experiences and mental health risks. Psychology of Women Quarterly, 21(2), 173–206. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.1997.tb00108.x

Goffman, E. (1959). The presentation of self in everyday life. Anchor Books.

Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118

Korichi, R., Pelle-de-Queral, D., Gazano, G., & Aubert, A. (2008). Why women use makeup: Implication of psychological traits in makeup functions. Journal of Cosmetic Science, 59(2), 127–137.

Leary, M. R. (1995). Self-presentation: Impression management and interpersonal behavior. Brown & Benchmark Publishers.

Robertson, J., Fieldman, G., & Hussey, T. (2008). Who wears cosmetics? Individual differences and their relationship with cosmetic usage. Individual Differences Research, 6(1), 38–56.

Smith, R. K., vanDellen, M. R., & Ton, L. A. N. (2021). Makeup who you are: Self-expression enhances the perceived authenticity and public promotion of beauty work. Journal of Consumer Research, 48(1), 102–122. https://doi.org/10.1093/jcr/ucaa063

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please indicate how much you agree or disagree with each of the following statements regarding why you wear makeup (1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree):
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)
1

I wear makeup to hide my physical flaws.
2

I use makeup to camouflage imperfections on my face.
3

Makeup allows me to cover up aspects of my appearance that I am unhappy with.
4

Wearing makeup helps me disguise features that I feel insecure about.
5

I apply makeup so that other people do not notice blemishes or defects on my skin.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). دافع استخدام مستحضرات التجميل (الإخفاء). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/makeup-usage-motivation-concealment/
looti, Mohammed. “دافع استخدام مستحضرات التجميل (الإخفاء).” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/makeup-usage-motivation-concealment/.
looti, Mohammed. “دافع استخدام مستحضرات التجميل (الإخفاء).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/makeup-usage-motivation-concealment/.