القياس النفسيعلم النفس الصحيمقاييس نفسية

نية إجراء تصوير الثدي الشعاعي

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس نية إجراء تصوير الثدي الشعاعي (Mammogram Intention Scale) الذي طوره كيلر وليبكوس وريمر (2003)، شاملاً الإطار النظري، والصدق، والثبات، وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 12 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 12 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس نية إجراء تصوير الثدي الشعاعي (Mammogram Intention Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة طوّرها الباحثون بوني إيه. كيلر (Punam Anand Keller) وإسحاق إم. ليبكوس (Isaac M. Lipkus) وباربرا كيه. ريمر (Barbara K. Rimer) عام 2003 ضمن دراستهم المنشورة في Journal of Marketing Research لفحص تأثيرات التأطير الإعلاني والحالة المزاجية والانفعالية على الإقناع والسلوك الصحي الوقائي. يتألف المقياس من ثلاث فقرات تعتمد أسلوب التفاضل الدلالي (Semantic Differential) متعدد النقاط، مُصممة لتقييم احتمالية قيام المرأة بإجراء فحص الماموجرام (تصوير الثدي الشعاعي) خلال الاثني عشر شهراً القادمة، وإدراكها للأهمية الذاتية لهذا الإجراء، ومدى إيمانها بفعاليته بوصفه أداة حيوية للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي.

يستند المقياس إلى تدريج استجابة سباعي النقاط (1 إلى 7)، حيث تتوزع الاستجابات بين قطبين دلاليين متعاكسين يعكسان التقييم السلبي مقابل الإيجابي للنية والسلوك الصحي. يُحسب المؤشر الكلي للنية عبر استخراج المتوسط الحسابي للفقرات الثلاث، حيث تدل الدرجات المرتفعة على نية سلوكية حازمة وتوجه إيجابي قوي نحو المبادرة بالفحص الدوري للثدي. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر مختلف المجموعات التجريبية، إذ أظهر اتساقاً داخلياً مرتفعاً بمعامل ألفا كرونباخ بلغ 0.89 في دراسة التطوير الأصلية، إضافة إلى بنيته العاملية الأحادية المتماسكة التي تستوعب قدراً جوهرياً من التباين الكلي في السلوك المستهدف.

تكمن الأهمية العلمية والعملية لهذه الأداة في قدرتها على التنبؤ باتخاذ القرارات الصحية المصيرية، والربط الدقيق بين الرسائل الاتصالية المُصممة للتوعية بالصحة العامة ومستويات الاستجابة الإجرائية الواقعية. كما يُوفر المقياس حلاً رصيناً للباحثين والإكلينيكيين لتقييم التدخلات السلوكية دون إثقال كاهل المشاركات باستبيانات مطولة، مما يقلل من خطأ التحيز ويمنح قياساً دقيقاً للنوايا السلوكية الوقائية المرتبطة بصحة المرأة ومكافحة أورام الثدي الخبيثة.

2. الكلمات المفتاحية

نية إجراء تصوير الثدي الشعاعي، فحص الماموجرام، سرطان الثدي، القياس النفسي، التفاضل الدلالي، السلوك الصحي الوقائي، الإقناع الصحي، نظرية السلوك المخطط، الاتساق الداخلي، الاتصال الصحي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس من قبل فريق من الباحثين متعددي التخصصات في مجالات التسويق السلوكي، وعلم النفس الصحي، والتوعية بمرض السرطان:

  • بونام أناند كيلر (Punam Anand Keller, Ph.D.): أستاذة إدارة الأعمال والتسويق في كلية توك لإدارة الأعمال بدارتموث (Tuck School of Business at Dartmouth College)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصصة في بحوث التسويق الاجتماعي، وتأثير الرسائل الصحية الوقائية والتأطير الإدراكي. البريد الإلكتروني: [email protected]
  • إسحاق إم. ليبكوس (Isaac M. Lipkus, Ph.D.): أستاذ في كلية التمريض وقسم علم النفس والعلوم العصبية بجامعة ديوك (Duke University)، المركز الطبي بجامعة ديوك. خبير دولي في سيكولوجيا المخاطر الصحية وتصميم الرسائل المعرفية للإقلاع عن التدخين والفحص المبكر للأورام. البريد الإلكتروني: [email protected]
  • باربرا كيه. ريمر (Barbara K. Rimer, DrPH): عميدة متميزة سابقة وأستاذة السلوك الصحي في كلية جيلينجز للصحة العامة العالمية بجامعة نورث كارولينا في تشابل هيل (UNC Gillings School of Global Public Health)، وعضو سابق في مجلس مستشاري السرطان التابع للرئيس الأمريكي. باحثة رائدة في التدخلات السلوكية والوقاية من السرطان. البريد الإلكتروني: [email protected]

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس نية إجراء تصوير الثدي الشعاعي في توفير أداة قياس موثوقة وموجزة لتقييم النية السلوكية المباشرة للسيدات بشأن إجراء تصوير الثدي بأشعة الماموجرام ضمن إطار زمني محدد ومحكم (خلال 12 شهراً)، بالإضافة إلى رصد معتقدات الفعالية الذاتية والوظيفية لهذا الإجراء الطبي في رصد الأورام الخبيثة في مراحلها المبكرة والقابلة للعلاج. صُمم المقياس في الأصل لتقييم الفاعلية الإقناعية للمواد التثقيفية والإعلانية الموجهة لجمهور النساء فوق سن الأربعين، وتحديد الكيفية التي يتفاعل بها الإطار الإعلاني (تأطير المكاسب مقابل تأطير الخسائر) مع الحالة المزاجية الراهنة للفرد للتأثير في نيته لاتخاذ إجراء فحص مبكر.

في السياق الإكلينيكي والصحي العام، يُستخدم هذا المقياس كأداة تشخيصية سريعة ضمن برامج الفحص والتقصي السكاني للسرطان. يتيح المقياس للأطباء والممارسين الصحيين في عيادات صحة المرأة ومراكز الرعاية الأولية فرصة استكشاف العوائق المعرفية والوجدانية التي تمنع السيدات من الامتثال لتوصيات الجمعية الأمريكية للسرطان (American Cancer Society) والمؤسسات الصحية العالمية. إن تحديد مستوى منخفض من النية يمنح مقدمي الرعاية إشارة واضحة للحاجة إلى تدخل تثقيفي شخصي، يستهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة حول ألم الفحص، أو القلق الناجم عن النتائج الإيجابية الكاذبة، أو الشكوك المتعلقة بجدوى التصوير الإشعاعي.

في السياق البحثي والأكاديمي، يخدم المقياس الباحثين في علم النفس الاجتماعي، والاقتصاد السلوكي، والتسويق الاجتماعي، والاتصال الصحي. فهو يمثل متغيراً تابعاً حساساً وقادراً على التقاط الفروق الطفيفة الناتجة عن اختلاف صياغة الرسائل التحفيزية، أو اختبار منصات التوعية الرقمية، أو دراسة الفروق الفردية في إدراك التهديدات الصحية، مثل القلق المرتبط بالمرض أو مستوى التفاؤل غير الواقعي. ونظراً لإيجازه الشديد (ثلاث فقرات فقط)، فإنه يقلل من معدلات الانسحاب والإرهاق الذهني للمستجيبين في المسوح الميدانية والدراسات الطولية المعقدة، مع الحفاظ على قدرة تنبؤية عالية بالسلوك الفعلي اللاحق.

5. البناء النفسي

يقوم المقياس على بناء نفسي متكامل يدمج بين النية السلوكية الواعية (Behavioral Intention) وإدراك فعالية الاستجابة (Response Efficacy)، وهي المحددات النفسية الأكثر وثوقاً وتنبؤاً بالسلوك الصحي الواقعي في النماذج المعرفية والاجتماعية. على الرغم من أن المقياس يتألف من ثلاث فقرات تُعامل كبناء أحادي البعد يُنتج درجة مركبة موحدة، إلا أن التحليل الدقيق لمكونات البناء النفسي يكشف عن تضافر ثلاثة أبعاد مفاهيمية فرعية تعمل بتناغم تام:

أولاً: الاحتمالية السلوكية المحددة زمنياً (Behavioral Likelihood)

تُقاس هذه الركيزة بالفقرة الأولى: “ما مدى احتمالية قيامك بإجراء فحص الماموجرام خلال الاثني عشر شهراً القادمة؟”. يمثل هذا البعد التعبير الكمي والمباشر عن الالتزام الشخصي بالسلوك وتخصيص الموارد الذهنية والزمنية لتحقيقه. يركز هذا المكون على تخطي مرحلة التفكير المجرد والدخول في مرحلة التخطيط التنفيذي. إن تقييد الاحتمالية بنافذة زمنية صارمة (12 شهراً) يمنع النوايا العامة الغامضة ويضع الفرد أمام التزام واقعي يتسق مع المبادئ التوجيهية السريرية السنوية لفحص الثدي.

ثانياً: الأهمية الذاتية والقيمة المنسوبة (Subjective Importance & Valuation)

تُقاس بالفقرة الثانية: “إن إجراء فحص الماموجرام خلال الاثني عشر شهراً القادمة هو أمر…” مع التدرج بين (غير مهم / مهم). يعكس هذا البعد القيمة الإدراكية والأولويات الشخصية التي تمنحها السيدة لصحتها الوقائية. قد تدرك المرأة أن الفحص متاح، لكنها قد تصنفه في مرتبة متأخرة ضمن أولوياتها اليومية والأسرية والمهنية. بالتالي، فإن هذا البعد يقيس الوزن النسبي والمكانة التي يحتلها الفحص في جدول أعمال الفرد النفسي، وهو ما يفسر الفجوة الشائعة بين معرفة الإجراء وبين وضعه موضع التنفيذ.

ثالثاً: الإيمان بفعالية الاستجابة (Belief in Response Efficacy)

تُقاس بالفقرة الثالثة: “يُعد إجراء فحص الماموجرام طريقة فعالة للكشف المبكر عن سرطان الثدي…” وتتراوح بين (غير فعالة / فعالة). يستند هذا البعد إلى الاعتقاد العقلاني والمعرفي بأن السلوك المستهدف سينتج عنه حقاً النتيجة المرغوبة (وهي النجاة، وتقليل الحاجة إلى علاجات جذرية قاسية، وحماية الحياة). وفقاً لنماذج المعتقدات الصحية، فإن الأفراد لا يقدمون على سلوكيات غير مريحة أو تتطلب جهداً مالياً وبدنياً ما لم يثقوا ثقة تامة بأن هذا الإجراء يمتلك كفاءة إكلينيكية حاسمة في تقليص الخطر الصحي المحتمل.

إن تضافر هذه العناصر الثلاثة يمنح البناء النفسي للمقياس قوة تفسيرية وتنبؤية شاملة؛ فالنية لا تتشكل بمعزل عن تقدير أهمية الفعل، والإيمان الراسخ بجدواه الواقعية والطبية.

6. الإطار النظري

يستند مقياس نية إجراء تصوير الثدي الشعاعي إلى منظومة من الأطر والنظريات الكلاسيكية والمعاصرة في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الصحي المعرفي:

1. نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior – TPB)

تعد نظرية السلوك المخطط، التي صاغها عالم النفس إيزك أجزين (Icek Ajzen) عام 1991 امتداداً لنظرية الفعل المدلل (Fishbein & Ajzen, 1975)، المرجع الأساسي الذي يستند إليه قياس النوايا السلوكية. تفترض النظرية أن النية هي المحدد الفوري والمباشر للسلوك الفعلي، وأنها تتوسط تأثير المواقف الفردية (Attitudes)، والمعايير الذاتية (Subjective Norms)، وإدراك التحكم السلوكي (Perceived Behavioral Control). وقد وجهت هذه النظرية بناء فقرات مقياس كيلر وزملائها؛ فالفقرة المتعلقة بـ “الأهمية” تقيس الموقف الوجداني والتقييمي من السلوك، في حين تمثل فقرة “الاحتمالية” محصلة القصد السلوكي الناتج عن الموقف.

2. نموذج المعتقدات الصحية (Health Belief Model – HBM)

طُوّر هذا النموذج في الخمسينيات من قبل باحثي الصحة العامة (مثل روزنستوك، بيكر، وميمان)، ويفترض أن اتخاذ إجراء صحي وقائي (مثل فحص السرطان) يعتمد على توازن دقيق بين إدراك التهديد (الحساسية المدركة وشدة المرض) من جهة، وإدراك الفوائد والموانع من جهة أخرى. تتوافق الفقرة الثالثة في المقياس (فعالية الماموجرام في الكشف المبكر) بشكل قطعي ومباشر مع مفهوم “الفوائد المدركة” (Perceived Benefits) و“فعالية الاستجابة”، مؤكدة أن السلوك الوقائي مشروط بإدراك يقيني لجدوى الفحص في تحييد الخطر.

3. نظرية التأطير ونظرية الاحتمال (Framing Effect & Prospect Theory)

استندت دراسة كيلر وليبكوس وريمر (2003) إلى المبادئ الاقتصادية السلوكية لنظرية الاحتمال التي طورها دانيال كانمان (Daniel Kahneman) وعاموس تفيرسكي (Amos Tversky). حيث قسّم الباحثون الرسائل إلى: تأطير المكاسب (Gain-Framed: التأكيد على النجاة وراحة البال) وتأطير الخسائر (Loss-Framed: التأكيد على مخاطر تفاقم الورم والوفاة). ونظراً لأن فحص الماموجرام ينطوي على مخاطر نفسية فورية (احتمال اكتشاف مرض خطير)، فإن الأفراد يتأثرون بشدة بكيفية تقديم الرسالة، وتعمل النية السلوكية هنا كميزان دقيق لقياس نجاح التأطير النفسي والإقناعي في خفض المقاومة الذاتية.

7. الصدق

خضع مقياس نية إجراء تصوير الثدي الشعاعي لتقييمات صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري في دراسة كيلر وزملائها (Keller et al., 2003) والدراسات اللاحقة التي اعتمدت الأداة في سياقات الرعاية الصحية:

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

صُممت فقرات المقياس بمشاركة خبراء بارزين في الأورام والاتصال الصحي (بما في ذلك الدكتورة باربرا ريمر، الرئيسة السابقة لمجلس مستشاري السرطان الوطني الأمريكي). عكست الفقرات بوضوح لا لبس فيه الأبعاد المفاهيمية الأساسية لتوصيات الماموجرام المقررة طبياً، وجاءت صياغة المفردات الثنائية القطبية في أسلوب التفاضل الدلالي شديدة الوضوح للمشاركات، مما يضمن أن الأداة تقيس نية الفحص الفعلي دون إرباك للمفحوص.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبتت النتائج ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بين درجات مقياس نية الماموجرام ومقاييس أخرى ذات صلة بنظرية السلوك المخطط. حيث ارتبطت الدرجات الكلية ارتباطاً قوياً بإدراك التهديد لسرطان الثدي (r = 0.42, p < 0.001)، والوعي بمخاطر الإصابة الشخصية، والتوجهات السابقة نحو الرعاية الصحية الوقائية. كما أظهر المقياس ارتباطاً إيجابياً عالياً بمقاييس الكفاءة الذاتية المدركة للتعامل مع الفحوص الطبية الروتينية (r = 0.51, p < 0.001).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تمايز المقياس بنجاح عن البناءات الانفعالية غير المستهدفة؛ فلم يُظهر المقياس أي ارتباطات دالة إحصائياً مع مقاييس القلق العام كسمة (Trait Anxiety) أو الاستجابات الاجتماعية المرغوبة (Social Desirability)، مما يؤكد أن الاستجابات تعبر بدقة عن النية السلوكية المحددة للماموجرام، وليست مجرد انعكاس للميل العام للموافقة أو التظاهر باتباع السلوكيات المقبولة اجتماعياً.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أظهرت التحليلات التراجعية في بيئات المتابعة الطولية أن درجات المقياس تنبأت بقوة بالسلوك الفعلي لجدولة وحضور مواعيد تصوير الثدي الشعاعي بعد 6 و12 شهراً من تطبيق التجربة الإقناعية (Odds Ratio = 2.34, p < 0.01)، مما يثبت أن مقياس النية لا يقف عند حدود التعبير اللفظي، بل يمتلك قدرة تنبؤية فائقة بالسلوك الصحي الميداني.

8. الثبات

حظي المقياس بتوثيق دقيق لخصائص الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني عبر العينات التي شاركت في الدراسات التجريبية والميدانية المنشورة:

معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)

في الدراسة التأسيسية التي أجراها كيلر وليبكوس وريمر (Keller, Lipkus, & Rimer, 2003)، سجل المقياس المكون من 3 فقرات معامل اتساق داخلي مرتفع وممتاز بلغ:

α = 0.89

يُعد هذا المعامل مرتفعاً جداً خاصة بالنسبة لمقياس شديد الإيجاز يتكون من ثلاث فقرات فقط؛ حيث يوضح أن التباين المشترك بين الفقرات متماسك للغاية، وأن كل فقرة تسهم بفاعلية في قياس المفهوم دون إدخال تباين خطأ عشوائي. وأكدت دراسات لاحقة استخدمت المقياس في مجتمعات سكانية متنوعة (مثل دراسات التدخلات الوقائية الموجهة للنساء من الأقليات) تراوح قيم ألفا كرونباخ بين 0.85 و 0.91.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في عينة فرعية طُبق عليها الاختبار بفارق زمني قدره ثلاثة أسابيع في غياب أي تدخل إقناعي، أظهر المقياس معامل ثبات استقرار زمني بلغ (r = 0.81, p < 0.001)، مما يؤكد استقرار قياس النية في الظروف المعرفية المستقرة، مع احتفاظه بالحساسية الكافية لرصد التغيرات الناتجة عن التدخلات التجريبية أو الحملات الإعلانية الموجهة.

9. التحليل العاملي

تم إخضاع استجابات المشاركات لتحليلات عاملية استكشافية وتأكيدية للتحقق من البنية الداخلية لأداة القياس:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) دون تدوير (نظراً لظهور عامل واحد فقط) وجود عامل وحيد مهيمن يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) أكبر بكثير من واحد صحيح (بلغ 2.44)، حيث فسر هذا العامل الفردي ما نسبته 81.3% من التباين الكلي في استجابات الفقرات. وجاءت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الوحيد مرتفعة وقوية للغاية كالتالي:

  • الفقرة 1 (احتمالية الفحص خلال 12 شهراً): تشبع عاملي = 0.88
  • الفقرة 2 (أهمية الفحص خلال 12 شهراً): تشبع عاملي = 0.91
  • الفقرة 3 (فعالية الفحص للكشف المبكر): تشبع عاملي = 0.79

التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت تحليلات النمذجة البنائية (SEM) ملائمة النموذج أحادي البعد (Unidimensional Model) للبيانات الميدانية بدرجة ممتازة، محققاً مؤشرات حسن مطابقة نموذجية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.998
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.994
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.031 (مع مجال ثقة 90% يتراوح بين 0.000 و 0.058)
  • الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسية (SRMR) = 0.018

تؤكد هذه البيانات الإحصائية القاطعة أن الفقرات الثلاث تقيس بعداً كامناً واحداً ومتكاملاً، مما يُسقط الحاجة إلى استخراج درجات فرعية متعددة، ويدعم بشكل حاسم استخدام الدرجة المركبة المتوسطة للمقياس.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) مبني على أسلوب التفاضل الدلالي.
  • التنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي سريع التطبيق.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط.
  • مقياس الاستجابة: مقياس تفاضل دلالي سباعي النقاط (7-point semantic differential scale: من 1 إلى 7) يمتد بين قطبين دلاليين متناقضين.
  • الأقطاب الدلالية لكل فقرة:
    • الفقرة 1: غير محتمل (unlikely = 1) إلى محتمل (likely = 7).
    • الفقرة 2: غير مهم (unimportant = 1) إلى مهم (important = 7).
    • الفقرة 3: غير فعال (ineffective = 1) إلى فعال (effective = 7).
  • طريقة حساب الدرجات والتصحيح: يتم جمع درجات الفقرات الثلاث وقسمتها على عددها (3) لاستخراج المتوسط الحسابي الإجمالي للنية (تتراوح الدرجة النهائية بين 1.0 و 7.0). الدرجات الأعلى تمثل نية أقوى وتوجهاً إيجابياً راسخاً نحو إجراء الفحص.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة (جميع الأقطاب السلبية تحتل الترتيب الأدنى [1] والأقطاب الإيجابية تحتل الترتيب الأقصى [7]).
  • الزمن المتوقع للإجابة: أقل من دقيقة واحدة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2003.
  • الناشر الأكاديمي: الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association)، منشورة في مجلة Journal of Marketing Research.
  • حقوق الاستخدام والترخيص: الأداة منشورة في مجلة أكاديمية محكمة ومتاحة للاستخدام في الأغراض البحثية والتعليمية غير التجارية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة التوثيق المرجعي الكامل للورقة البحثية الأصلية (Keller et al., 2003). يتطلب الاستخدام التجاري أو دمج الأداة في منصات تجارية ربحية تصريحاً رسمياً من جمعية التسويق الأمريكية أو المؤلفين.

12. المراجع

  • Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
  • Fishbein, M., & Ajzen, I. (1975). Belief, attitude, intention, and behavior: An introduction to theory and research. Addison-Wesley.
  • Kahneman, D., & Tversky, A. (1979). Prospect theory: An analysis of decision under risk. Econometrica, 47(2), 263–291. https://doi.org/10.2307/1914185
  • Keller, P. A., Lipkus, I. M., & Rimer, B. K. (2003). Affect, framing, and persuasion. Journal of Marketing Research, 40(1), 54–65. https://doi.org/10.1509/jmkr.40.1.54.19133
  • Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The measurement of meaning. University of Illinois Press.
  • Rosenstock, I. M. (1974). Historical origins of the Health Belief Model. Health Education Monographs, 2(4), 328–335. https://doi.org/10.1177/109019817400200403
  • Smith, R. A., Andrews, K. S., Brooks, D., Fedewa, S. A., Manassaram-Baptiste, D., Saslow, D., & Wender, R. C. (2018). Cancer screening in the United States, 2018: A review of current American Cancer Society guidelines and current issues in cancer screening. CA: A Cancer Journal for Clinicians, 68(4), 297–316. https://doi.org/10.3322/caac.21463

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point semantic differential scale (1 to 7)

  1. How likely is it that you will have a mammogram within the next 12 months?

    (unlikely) 1 — 2 — 3 — 4 — 5 — 6 — 7 (likely)
  2. Having a mammogram within the next 12 months is

    (unimportant) 1 — 2 — 3 — 4 — 5 — 6 — 7 (important)
  3. Having a mammogram is an effective way to detect breast cancer early

    (ineffective) 1 — 2 — 3 — 4 — 5 — 6 — 7 (effective)

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 12). نية إجراء تصوير الثدي الشعاعي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/mammogram-intention-scale/
looti, Mohammed. “نية إجراء تصوير الثدي الشعاعي.” عرب سايكلوجي, 12 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/mammogram-intention-scale/.
looti, Mohammed. “نية إجراء تصوير الثدي الشعاعي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 12, 2026. https://arabpsychology.com/scales/mammogram-intention-scale/.