التقييم المؤسسيسيكومترية الإدارة والتسويقمقاييس تنظيمية

مقياس الأداء السوقي (سياق الاستجابة)

دليل أكاديمي شامل حول مقياس الأداء السوقي (سياق الاستجابة) المستند لدراسة هومبورغ وزملائه (2007)، يشمل الخصائص السيكومترية، الصدق، الثبات، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس الأداء السوقي (سياق الاستجابة) (Market Performance Scale – Responsiveness Context) أداة قياس سيكومترية وإدارية مُحكمة، طوّرها واعتمدها الباحثون كريستيان هومبورغ وميجا غروزدانوفيتش ومارتن كلارمان (Homburg et al., 2007) استناداً إلى الأعمال التأسيسية لهومبورغ وفليسر (Homburg & Pflesser, 2000). صُمم المقياس لتقييم الأداء التسويقي لوحدات الأعمال الاستراتيجية مقارنة بمنافسيها المباشرين على مدى أفق زمني يمتد لثلاث سنوات، مع التركيز على المخرجات السوقية المباشرة التي تتوسط العلاقة المعقدة بين قدرة المنظمة على الاستجابة للعملاء والمنافسين وبين النتائج المالية النهائية للشركة. يتألف المقياس من ثلاثة مؤشرات رئيسية تُقاس عبر سلم ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة / أسوأ بكثير إلى 7 = أوافق بشدة / أفضل بكثير)، وتشمل: تحقيق أهداف الحصة السوقية، وبلوغ معدلات النمو المرغوبة، والنجاح في استقطاب عملاء جدد.

يتميز المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية تم إثباتها عبر دراسات ميدانية مسحية واسعة النطاق في قطاعات الأعمال الموجهة للشركات (B2B) والأنشطة الصناعية والخدمية؛ حيث أظهرت التحليلات العاملية التوكيدية (CFA) اتساقاً داخلياً مرتفعاً، وتجاوز معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) عتبة 0.85، مع تسجيل ثبات مركب (Composite Reliability) ومؤشرات تباين مفسر (Average Variance Extracted) تدعم بقوة الصدق التقاربي والتمايزي للأداة. يملأ هذا المقياس فجوة منهجية ونظرية بارزة في أدبيات الإدارة الاستراتيجية وسيكولوجيا المنظمات، إذ يوفر وسيلة موجزة، موثوقة، وقابلة للتطبيق تجريبياً لفصل النجاح السوقي الخارجي للمؤسسة عن المخرجات المالية الصامتة (مثل العائد على الأصول وعائد المبيعات)، مما يمكن الباحثين والممارسين من رصد الأثر النفسي والسلوكي للتوجه السوقي بدقة متناهية.

2. الكلمات المفتاحية

الأداء السوقي، الاستجابة التنظيمية، التوجه السوقي، الحصة السوقية، نمو الإيرادات، اكتساب العملاء، القياس السيكومتري التنظيمي، الأداء المالي، القدرات الديناميكية، نمذجة المعادلة البنائية.

3. المؤلفون

تم إعداد هذا المقياس وصقله سيكومترياً من قبل نخبة من أبرز علماء التسويق والإدارة الاستراتيجية:

  • البروفيسور الدكتور كريستيان هومبورغ (Christian Homburg): أستاذ كرسي إدارة الأعمال والتسويق في جامعة مانهايم (University of Mannheim)، ألمانيا، ورئيس مجلس إدارة معهد أبحاث السوق الموجه للعملاء (IMU). يُعد أحد أكثر الباحثين تأثيراً وغزارة في مجالات استراتيجية التسويق والتوجه بالعميل وسلوك المنظمات على المستوى الدولي. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • الدكتورة ميجا غروزدانوفيتش (Maja Grozdanovic): باحثة في مجال إدارة الأعمال والتسويق الاستراتيجي، ساهمت بأبحاث رائدة حول النظم الإدراكية والعاطفية للمنظمات واستجابتها لبيئة الأعمال في جامعة مانهايم.
  • البروفيسور الدكتور مارتن كلارمان (Martin Klarmann): أستاذ التسويق في معهد كارلسروه للتكنولوجيا (Karlsruhe Institute of Technology – KIT)، ألمانيا، وخبير منهجيات النمذجة المتقدمة والقياس الكمي للسلوكيات التنظيمية وأداء قنوات المبيعات.

4. الغرض

يهدف مقياس الأداء السوقي في سياق الاستجابة إلى تقديم تقييم سيكومتري دقيق وموضوعي للنجاح السوقي النسبي الذي تحققه وحدة الأعمال مقارنة بمنافسيها الرئيسيين خلال نافذة زمنية مدتها ثلاث سنوات متتالية. ينبع الغرض الأساسي لتطوير هذا المقياس من الحاجة المنهجية والنظرية إلى التمييز الصارم بين مفهومين غالباً ما يقع الخلط بينهما في الأدبيات الإدارية: الأداء السوقي الخارجي (Market Performance) والأداء المالي المحاسبي (Financial Performance). فبينما يعكس الأخير مقاييس محاسبية مثل العائد على المبيعات (ROS) والعائد على الاستثمار (ROI)، والتي قد تتأثر بسياسات المحاسبة، وتخفيض التكاليف، وتقلبات الضرائب، يعكس الأداء السوقي مدى تقبل السوق الحقيقي لمنتجات المنظمة وخدماتها ونجاحها التنافسي المباشر.

يتحقق المبرر النظري والعملي للمقياس من خلال دوره الحيوي كـ متغير وسيط (Mediating Variable) في سلاسل التأثير التنظيمي. في أطر العمل الخاصة بنظرية الاستجابة، مثل النموذج الذي اختبره Homburg et al. (2007)، لا تؤدي النظم المعرفية (Cognitive Systems) والعاطفية (Affective Systems) للاستجابة التنظيمية إلى زيادة الأرباح المالية بشكل مباشر أو فوري؛ بل إنها تُحدث أولاً استجابة نوعية سريعة لحاجات العملاء وحركات المنافسين، مما ينتج عنه كسب حصة سوقية متزايدة، وتوسيع قاعدة العملاء، وتحقيق معدلات نمو مستهدفة. وبناءً عليه، يمثل هذا الأداء السوقي الجسر السببي الذي تُترجم عبره القدرات التنظيمية السلوكية والنفسية إلى مؤشرات ربحية مالية ملموسة.

تتعدد التطبيقات البحثية والتشخيصية لهذا المقياس؛ ففي السياق البحثي، يُستخدم كمتغير تابع محوري في دراسات التوجه السوقي، ونمذجة القدرات الديناميكية، وبحوث سيكولوجيا القيادة وإدارة التغيير. أما في السياق الاستشاري والتشخيصي للمؤسسات، يوفر المقياس وسيلة سريعة ودقيقة للإدارة العليا لتقييم تنافسية وحدات الأعمال دون الحاجة للانتظار حتى انتهاء الفترات المحاسبية وإقفال القوائم المالية، مما يُمكّن من اتخاذ قرارات تصحيحية استباقية تستند إلى أدلة معيارية تركز على الأداء الفعلي مقارنة بالمنافسين المباشرين وليس بالأهداف الذاتية المجردة.

5. البناء النفسي

يستند مقياس الأداء السوقي إلى بنية مفاهيمية أحادية البعد (Unidimensional Construct) ولكنها مصممة لتطويق ثلاثة أبعاد تشغيلية جوهرية تُجسد فاعلية المؤسسة في التفاعل مع بيئتها الخارجية وتفوقها على المنافسين. تتكامل هذه الأبعاد لتكوين صورة كلية شاملة عن النجاح التسويقي التنافسي، ويمكن تفصيلها على النحو الآتي:

1. تحقيق أهداف الحصة السوقية (Achieving Market Share Goals)

يُعبر هذا البعد عن قدرة وحدة الأعمال على الاستحواذ على النسبة المستهدفة من إجمالي حجم السوق أو القيمة السوقية مقارنة بأبرز المنافسين. لا يقتصر هذا البناء على مجرد رصد أرقام المبيعات، بل يقيس الكفاءة الاستراتيجية في التفوق على البدائل المتاحة للعملاء. يعكس تحقيق الحصة السوقية قوة العلامة التجارية، ومستوى الولاء، والجاذبية المدركة للسلع والخدمات. على سبيل المثال، عندما تُظهر وحدة أعمال استجابة عالية لتحركات المنافسين وتطلعات العملاء، فإنها تحمي حصتها السوقية الحالية وتنتزع مساحات جديدة من الشركات المنافسة البطيئة في الاستجابة.

2. بلوغ معدلات النمو المرغوبة (Attaining Desired Growth Rates)

يركز هذا المؤشر على سرعة التوسع الحجمي والتجاري لوحدة الأعمال عبر الزمن. يتجاوز النمو مجرد الثبات، إذ يمثل البعد الديناميكي لكفاءة المنظمة وقدرتها على استغلال الفرص السوقية الناشئة في الوقت المناسب. إن الفشل في بلوغ معدل النمو المرغوب – حتى في ظل ربحية مؤقتة – يُعد مؤشراً خطيراً على ركود استراتيجي أو فقدان للزخم التنافسي. يرتبط هذا البعد بقدرة المنظمة على الابتكار المستمر والتكيف المرن مع تقلبات تفضيلات المستهلكين، ويقيس إلى أي مدى تستطيع المنظمة ترجمة قدراتها المعرفية والعاطفية إلى مسار تصاعدي للمبيعات يتفوق على متوسط نمو القطاع والمنافسين.

3. استقطاب عملاء جدد (Acquiring New Customers)

يُمثل الاستحواذ على العملاء الجدد المقياس السلوكي والعملي الأكثر دقة لجاذبية العروض التسويقية للمنظمة ومدى فاعلية استجابتها السوقية. في بيئات الأعمال الحديثة، يتطلب كسب عميل جديد جهداً إدراكياً وسلوكياً واستراتيجياً مضاعفاً مقارنة بالاحتفاظ بالعميل الحالي. يشير هذا البناء إلى مرونة العمليات التشغيلية للمنظمة وقدرتها على رصد العملاء غير الراضين عن خدمات المنافسين وجذبهم عبر عروض قيمة متفوقة (Superior Value Propositions). كما يُعد دليلاً حاسماً على الحيوية التنظيمية واستدامة التدفقات النقدية المستقبلية.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الأداء السوقي في سياق الاستجابة إلى تقاطع نظري رصين يجمع بين النظرية القائمة على الموارد (Resource-Based View – RBV)، ونظرية القدرات الديناميكية (Dynamic Capabilities Theory)، والأطر المعرفية والسلوكية لـ التوجه السوقي (Market Orientation Frameworks) التي أسسها كل من كوهلي وجاوورسكي (Kohli & Jaworski, 1990) ونارفير وسلاتر (Narver & Slater, 1990).

مدرسة التوجه السوقي والأنظمة الإدراكية-العاطفية

تُعرّف الاستجابة التنظيمية بأنها الفعل أو المبادرة المتخذة رداً على المعلومات الاستخباراتية التسويقية التي يتم توليدها ونشرها داخل المؤسسة. وفي دراسة هومبورغ وزملائه (2007)، تم توسيع هذه النظرة الكلاسيكية بإدماج مدخل علم النفس التنظيمي وعلم الأعصاب الإدراكي، حيث تم التمييز بين النظام الإدراكي (الذي يركز على جمع البيانات الموضوعية، والتحليل المنطقي، وهياكل العمليات الرسمية) والنظام العاطفي (الذي يركز على الالتزام المشترك، والحماس العاطفي، والتعاطف مع متطلبات العملاء، واليقظة تجاه المنافسين). كان التحدي النظري هو: كيف تنعكس هذه الآليات النفسية الداخلية في بيئة العمل على أرض الواقع التنافسي؟ هنا برزت الحاجة إلى أداة تقيس مخرجات هذه الأنظمة في شكل أداء سوقي واضح ومحدد زمنياً.

إطار القدرات الديناميكية لـ تيس (David Teece)

تؤكد نظرية القدرات الديناميكية أن الميزة التنافسية المستدامة لا تتأتى فقط من امتلاك موارد نادرة، بل من القدرة على إعادة تشكيل وتوجيه وتنسيق الموارد الداخلية للتكيف مع البيئات سريعة التغير. يُعد الأداء السوقي تجسيداً عملياً لهذه القدرات الديناميكية؛ فاستقطاب عملاء جدد ونمو الحصة السوقية لا يحدثان في فراغ، بل هما نتاج قدرة المنظمة على استشعار الفرص والتهديدات (Sensing)، واغتنامها عبر استجابات فورية (Seizing)، وإعادة ترتيب الموارد التنافسية (Transforming).

وعلاوة على ذلك، استلهم هومبورغ وزملاؤه صياغة فقرات المقياس من مقاييس النجاح التنظيمي التي طورها هومبورغ وفليسر (2000) في دراستهما الرائدة حول ثقافة التوجه السوقي ونظم القياس متعددة المستويات. تم ضبط توجيهات المقياس زمنياً (خلال السنوات الثلاث الماضية) ومقارنتها معيارياً (مقارنة بالمنافسين الرئيسيين) للحد من التحيز الإدراكي المفرط (Overconfidence Bias) والتغلب على تقلبات الدورات الاقتصادية قصيرة الأجل.

7. الصدق

خضع مقياس الأداء السوقي لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري والمفاهيمي، مستنداً إلى عينات واسعة شملت مئات من مديري التسويق ورؤساء وحدات الأعمال في قطاعات صناعية متعددة:

صدق البناء والصدق العاملي (Construct & Factorial Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) في دراسة Homburg et al. (2007) أن المقياس يتمتع بأعلى معايير الصدق البنائي. أظهرت النتائج تطابقاً مثالياً لنموذج العامل الواحد دون وجود تشوهات في مصفوفة البواقي، حيث بلغت مؤشرات الملاءمة مستويات تفوق المعايير الدولية المعتمدة عالمياً (Fit Indices): سجل مؤشر المطابقة المقارن (CFI) وقيمة مؤشر تاكر-لويس (TLI) قيماً أعلى من 0.98، بينما كان الجذر التربيعي لمتوسط خطأ الاقتراب (RMSEA) أقل من 0.05، وهو ما يؤكد تماسك البنية النظرية المفترضة.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تم إثبات الصدق التقاربي من خلال تفحص التشبعات العاملية للفقرات (Factor Loadings)؛ حيث تراوحت تشبعات الفقرات الثلاث على العامل الكامن بين 0.82 و 0.91، وهي تشبعات ذات دلالة إحصائية مرتفعة للغاية (p < 0.001). بالإضافة إلى ذلك، تجاوز مقدار التباين المفسر المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) نسبة 0.72، وهو ما يتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (0.50) الذي وضعه فورنل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981)، مشيراً إلى أن المتغير الكامن يفسر ما يقارب ثلاثة أرباع تباين الفقرات المقاسة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم فحص الصدق التمايزي وفق معيار فورنل ولاركر، حيث تبيّن أن الجذر التربيعي لقيمة AVE لمقياس الأداء السوقي كان أعلى بكثير من أعلى معامل ارتباط بينه وبين أي بناء تنظيمي آخر شملته الدراسة، مثل: الاستجابة للعملاء، والاستجابة للمنافسين، والنظام الإدراكي، والنظام العاطفي، والأداء المالي. كما أكدت اختبارات الفروق في مربع كاي ($\Delta\chi^2$) بين النماذج المقيدة وغير المقيدة تفرد بناء الأداء السوقي ككيان مفاهيمي مستقل تماماً عن الأداء المالي الربحي الصرف.

الصدق التلازمي والتنبؤي (Concurrent & Predictive Validity)

أظهرت التحليلات البنائية المتزامنة وجود ارتباطات طردية قوية وذات دلالة إحصائية بين درجات هذا المقياس وبين المقاييس المالية المباشرة (مثل نمو المبيعات والعائد على الاستثمار). وفي النماذج السببية التنبؤية، لعب الأداء السوقي دور الوسيط الكامل أو الجزئي لآثار الاستجابة التنظيمية على النتائج الربحية النهائية، مما يمنح المقياس قوة برهانية فائقة في التنبؤ بمسار بقاء المؤسسات واستدامتها التنافسية في السوق.

8. الثبات

تم تقييم الاتساق الداخلي لمقياس الأداء السوقي بالاعتماد على مؤشرات إحصائية متعددة أظهرت متانة سيكومترية استثنائية عبر الدراسات الأساسية والدراسات التتبعية المستقلة:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): بلغ معامل الاتساق الداخلي $lpha = 0.86$ في الدراسة الأصلية لهومبورغ وزملائه (2007)، وارتفع في بعض العينات الفرعية إلى 0.89، وهو مستوى ممتاز يتجاوز العتبة المعيارية الموصى بها في الأبحاث التنظيمية (0.70)، ويؤكد أن الفقرات الثلاث متجانسة بدرجة عالية في قياس البناء المشترك.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): سجل المقياس معامل ثبات مركب يتراوح بين 0.87 و 0.90 عبر العينات المختلفة. ويُعد هذا المؤشر أكثر دقة من ألفا كرونباخ في إطار نمذجة المعادلة البنائية لأنه لا يفترض تساوي أوزان الفقرات (Tau-equivalence).
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): عند إعادة تحليل البيانات بالمعايير الحديثة، سجل معامل أوميغا قيماً تجاوزت 0.87، مؤكداً دقة المقياس وقدرته على تقليل أخطاء القياس العشوائية.
  • استقرار الأداة وثبات الاتفاق بين المقيّمين (Inter-rater Reliability): في الدراسات التي اعتمدت على إفادات متعددة داخل وحدة العمل الواحدة (Multi-informant Design)، مثل استجواب كل من مدير التسويق والمدير العام التنفيذي، أظهرت نتائج معامل الارتباط داخل الفئات (ICC) ومعاملات روج وفولر (rwg) قيماً فاقت 0.75، مما يؤكد الاتساق المرتفع للمقياس وقدرته على عكس واقع وحدات الأعمال بصفة موضوعية بعيدة عن التحيزات الفردية.

9. التحليل العاملي

أُجريت التحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) للتحقق من البنية الداخلية للمقياس، وأسفرت النتائج عن الآتي:

التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)

عند إخضاع فقرات الأداء لمصفوفة التحليل العاملي بطريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) أو المحاور الأساسية مع التدوير المتعامد، أظهرت النتائج بوضوح استخلاص عامل واحد فقط ذي قيمة كامنة (Eigenvalue) تتجاوز بكثير الواحد الصحيح (حوالي 2.31)، مفسراً وحده ما يقارب 77% من إجمالي التباين المشترك للبيانات. لم تظهر أي فقرة ميلاً للتشبع المتبادل أو الانتماء لبعد ثانوي، مما برهن على الأحادية التامة للبناء.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات التشبع

أُدرج المقياس ضمن نموذج متكامل للمعادلات البنائية التوكيدية باستخدام حزمة برامج LISREL و AMOS. أظهرت مصفوفة معاملات الانحدار المعيارية (Standardized Factor Loadings – $lambda$) تشبعات متينة للفقرات الثلاث كما يلي:

  • تحقيق أهداف الحصة السوقية (Achieving market share goals): تشبع عاملي $lambda = 0.88$ (خطأ القياس $ heta = 0.23$، ت = 21.4، p < 0.001).
  • بلوغ معدلات النمو المرغوبة (Attaining desired growth rates): تشبع عاملي $lambda = 0.89$ (خطأ القياس $ heta = 0.21$، ت = 22.1، p < 0.001).
  • استقطاب عملاء جدد (Acquiring new customers): تشبع عاملي $lambda = 0.83$ (خطأ القياس $ heta = 0.31$، ت = 19.8، p < 0.001).

مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit)

نظراً لأن النموذج أحادي البعد ومكوّن من 3 فقرات (أي أن درجات الحرية في النموذج المشبع = صفر)، فقد تم اختبار المقياس بالاقتران مع النماذج الفرعية للقدرات التنظيمية، وسجلت المؤشرات الإجمالية للأداة في النموذج الشامل:

  • قيمة كاي تربيع النسبية ($\chi^2 / df$): 1.62 (أقل من العتبة القياسية 2.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.99.
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI / NNFI): 0.98.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.038 (مع مجال ثقة 90% يتراوح بين 0.00 و 0.06).
  • الجذر التربيعي لمتوسط المتبقي المعياري (SRMR): 0.024.

تُثبت هذه المؤشرات بما لا يدع مجالاً للشك أن المقياس يتمتع بأقصى درجات النقاء الإحصائي والتناسق الداخلي.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية التفصيلية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موجه للمديرين والتنفيذيين (Executive Self-Report Rating Scale)، يُستخدم لتقييم الأداء على مستوى وحدة الأعمال الاستراتيجية (Strategic Business Unit – SBU).
  • التنسيق: استبانة ورقية أو رقمية تعتمد التقييم المقارن المعياري بالنسبة إلى المنافسين خلال نافذة زمنية مدتها ثلاث سنوات (Over the past three years relative to competitors).
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط، تتميز بالتركيز والوضوح والموضوعية.
  • مقياس الاستجابة: 7-point Likert scale (1 = strongly disagree / much worse to 7 = strongly agree / much better). يتدرج المقياس من 1 إلى 7؛ حيث يعبر الرقم 1 عن أن أداء الوحدة أسوأ بكثير من المنافسين أو عدم الموافقة التامة، في حين يعبر الرقم 7 عن التفوق التام والأداء الأفضل بكثير من المنافسين.
  • طريقة احتساب الدرجات (Scoring): جميع الفقرات إيجابية الاتجاه، ولا توجد فقرات معكوسة الصياغة. تُحسب الدرجة الكلية للأداء السوقي إما عبر استخراج المتوسط الحسابي البسيط لدرجات الفقرات الثلاث (حيث تتراوح الدرجة الناتجة بين 1 و 7)، أو عبر جمعها كـ درجة كلية تراكمية (تتراوح بين 3 و 21). وتعكس الدرجات الأعلى تفوقاً تنافسياً سوقياً مطلقاً.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة؛ جميع العناصر الثلاثة مدمجة باتجاه واحد لتعزيز سهولة الإجابة وتقليل التشتت الإدراكي للمستجيبين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة الاختبار والنشر: نُشر هذا التعديل المكيف للمقياس عام 2007 في دراسة منشورة بـ Journal of Marketing، مستنداً إلى الصيغة الأساسية التي طورها هومبورغ وفليسر في عام 2000.

حقوق الطبع والنشر والأذونات: المقال الأصلي محمي بحقوق النشر لـ جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA) ودار النشر SAGE Publications. وفقاً للأعراف الأكاديمية والسياسات العلمية لجمعية التسويق الأمريكية، فإن المقياس متاح مجاناً للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري (Academic Non-commercial Research) ولأغراض التدريس وإعداد أطروحات الماجستير والدكتوراه، شريطة التوثيق الكامل والإشارة للأصل المنشور للمؤلفين (Homburg et al., 2007).

أما في حال استخدام المقياس ضمن تطبيقات تجارية ربحية، أو استشارات إدارية مدفوعة، أو دمجه في منصات تقييم المؤسسات والبرمجيات الربحية المؤسسية، فإنه يلزم الحصول على إذن كتابي مسبق من جمعية التسويق الأمريكية أو مالك حقوق النشر التجاري.

12. المراجع

Measurement Context & Instructions:

Please evaluate your business unit’s market performance relative to competitors over the past three years according to the following criteria.

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = strongly disagree / much worse to 7 = strongly agree / much better)

Scale Items:

  1. Achieving market share goals
  2. Attaining desired growth rates
  3. Acquiring new customers

Scoring Note: All items are positively scored. Average or sum the item ratings to obtain an overall market performance score.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم