القياس والتقويم النفسيعلم نفس الشخصيةمقاييس نفسية

مقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية (MCSDS)

دليل أكاديمي شامل حول مقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية (MCSDS)؛ متضمناً التحليل السيكومتري، والصدق، والثبات، والبنية العاملية، وقواعد التصحيح، وبنود المقياس الكاملة.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية (Marlowe-Crowne Social Desirability Scale – MCSDS) أحد أكثر الأدوات السيكومترية استخداماً ورسوخاً في حقل علم النفس والقياس النفسي منذ تطويره عام 1960 على يد العالمين دوغلاس كراون وديفيد مارلو. صُمم المقياس بهدف تقييم نزعة الأفراد لتقديم صور مُبالغ في إيجابيتها عن ذواتهم استجابةً للحاجة إلى الاستحسان والقبول الاجتماعي (Social Desirability Bias)، وتجنب الرفض أو النقد المجتمعي. يتألف المقياس الأصلي من 33 فقرة تعتمد أسلوب التقرير الذاتي وتُجاب بصيغة الثنائية (صح / خطأ). تصف الفقرات سلوكيات مقبولة ومثالية اجتماعياً ولكنها نادرة الحدوث عملياً، أو سلوكيات غير مرغوبة اجتماعياً ولكنها شائعة جداً بين عموم البشر.

يتميز المقياس بأنه أداة محايدة طبياً ونفسياً مقارنة بسابقاته (مثل مقياس إدواردز للمرغوبية الاجتماعية)، حيث تجنب كراون ومارلو تضمين أعراض الاضطراب النفسي أو الباثولوجيا العصابية في بنود المقياس، مما جعله مقياساً نقياً للنزعة الامتثالية والرغبة في نيل الاستحسان بدلاً من قياس التكيف النفسي العام. أظهرت الدراسات السيكومترية المتراكمة على مدى أكثر من ستة عقود تمتع المقياس بمؤشرات صدق وثبات متميزة؛ إذ يتراوح معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للنسخة الأصلية عموماً بين 0.73 و0.88، ومعامل ثبات الإعادة عبر فترات زمنية متفاوتة حول 0.84 إلى 0.89. كما بيّنت تحليلات البنية العاملية أن المقياس، رغم تصميمه كأداة أحادية البعد للحاجة إلى الاستحسان، يتمايز عاملياً إلى بُعدين فرعيين متكاملين: بُعد الإسناد الذاتي للفضائل (Attribution) وبُعد إنكار السلوكيات غير المرغوبة (Denial).

الكلمات المفتاحية

المرغوبية الاجتماعية، مقياس مارلو-كراون، تزييف الاستجابة، إدارة الانطباع، التحيز الاستجابي، القياس النفسي، الحاجة إلى الاستحسان، الصدق البنائي، التقرير الذاتي، التحليل العاملي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس بصورة مشتركة من قِبل باحثين رائدين في مجال علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الشخصية:

  • دوغلاس بي. كراون (Douglas P. Crowne): أستاذ علم النفس الفخري بجامعة أوهايو وجامعة كونيتيكت بالولايات المتحدة الأمريكية، ركّزت أبحاثه على سيكولوجية الشخصية، ونظريات التعلم الاجتماعي، والدوافع الاجتماعية للسلوك البشري.
  • ديفيد مارلو (David Marlowe): باحث وعالم نفس في جامعة كاليفورنيا بمدينة سانتا كروز ومعهد أبحاث الجيش الأمريكي للشؤون السلوكية والاجتماعية (WRAIR)، اهتم بدراسة التفاعلات الاجتماعية والامتثال والعمليات السلوكية داخل الجماعات.

الغرض

يتمثل الغرض الأساسي لمقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية في رصد وقياس الفروق الفردية في “الحاجة إلى الاستحسان الاجتماعي” (Need for Social Approval)، وهي السمة التي تدفع الأفراد إلى تحريف استجاباتهم على استبانات التقرير الذاتي لجعل أنفسهم يظهرون بمظهر يتطابق تماماً مع المعايير الأخلاقية والاجتماعية السائدة، حتى لو كان ذلك على حساب الصدق الواقعي. يخدم المقياس غرضين جوهريين في الممارسة السيكولوجية والبحثية:

1. التطبيقات البحثية والمنهجية

يُستخدم المقياس كأداة ضبط منهجي (Control Variable) لاكتشاف وتطهير تباين الخطأ الناجم عن التحيز الاستجابي في الدراسات الاستقصائية والتجريبية. عند دراسة موضوعات حساسة مثل الاتجاهات الأخلاقية، التحيزات العرقية، الالتزام الوظيفي، أو السلوكيات الجنسية، يُتيح إدراج مقياس MCSDS للباحثين فرصة التحقق مما إذا كانت الارتباطات المرصودة تعكس علاقات حقيقية بين المتغيرات أم أنها ناتجة عن التباين المشترك الزائف مع الرغبة في الظهور الإيجابي. يُمكن استخدام درجات المقياس كمتغير ضابط في معادلات الانحدار المتعدد، أو التحليل المتغير المصاحب (ANCOVA)، أو كمعيار لاستبعاد المشاركين الذين يُظهرون نمط تزييف إيجابي متطرف.

2. التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية واختيار الأفراد

في السياقات الإكلينيكية والتقييم النفسي الجنائي والمهني، يُعتبر المقياس مؤشراً دقيقاً على آليات الدفاع النفسي والإنكار (Denial) وإدارة الانطباع (Impression Management). يميل الأفراد الخاضعون للتقييم المهني لشغل وظائف حساسة (كالشرطة أو الطيران أو القيادة العسكرية) إلى تقديم استجابات مرغوبة اجتماعياً لتأكيد أهليتهم النفسية والأخلاقية. يُسهم المقياس في مساعدة الفاحصين على تقييم مدى مصداقية الملف النفسي العام للمفحوص.

الفجوة العلمية التي ملأها المقياس

قبل عام 1960، كان مقياس إدواردز للمرغوبية الاجتماعية (Edwards Social Desirability Scale) هو الأداة المهيمنة؛ غير أن بنود مقياس إدواردز كانت مستمدة بصورة شبه كاملة من مقياس مينيسوتا متعدد الأوجه للشخصية (MMPI). ترتب على ذلك تداخل بنيوي حاد بين المرغوبية الاجتماعية والصحة النفسية/العصابية؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس إدواردز بانخفاض القلق والتكيف السليم، مما جعل من المستحيل فصل التحيز الاستجابي عن التوافق الباثولوجي. جاء مقياس مارلو-كراون ليملأ هذه الفجوة بدقة عبر ابتكار بنود تعكس سلوكيات ذات دلالة اجتماعية وأخلاقية عالية ولكنها لا ترتبط بالأعراض الإكلينيكية أو الاضطرابات النفسية، مما وفّر أداة مستقلة تماماً لقياس دافع التوافق والاستحسان الاجتماعي.

البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لمقياس مارلو-كراون على مفهوم متعدد المستويات للحاجة إلى التقبل الاجتماعي وحماية الذات من الاستهجان. ينقسم البناء النظري والعملي للمقياس إلى نمطين متمايزين من السلوك التقريري:

1. إسناد الخصال والفضائل النادرة (Attribution of Uncommon Virtues)

يمثل هذا المكون النزعة الإيجابية الفاعلة لادعاء امتلاك خصال أخلاقية وسلوكية فائقة الامتياز لا تتوفر عادة إلا في حالات نادرة جداً من المثالية الإنسانية. يوافق الفرد في هذا البعد على عبارات تثبت انضباطه المطلق وترفعه الكامل عن الضعف البشري الطبيعي. من أمثلة ذلك:

  • ادعاء الاستماع الدائم والمثالي للآخرين بصرف النظر عن شخصياتهم (فقرة 13: “بغض النظر عمن أتحدث معه، فأنا دائماً مستمع جيد”).
  • ادعاء الالتزام الصارم بمطالعة وفحص مؤهلات جميع المرشحين بدقة تامة قبل الإدلاء بالصوت الانتخابي (فقرة 1).
  • ادعاء التسامح المطلق وغياب أي مشاعر سلبية أو كراهية تجاه أي إنسان على الإطلاق (فقرة 4).

2. إنكار الهفوات والزلات الشائعة (Denial of Common Human Frailties)

يمثل هذا المكون النزعة الدفاعية السلبية لرفض الاعتراف بوجود أي نوازع أو سلوكيات بشرية طبيعية يُنظر إليها مجتمعياً على أنها غير مثالية ولكنها مقبولة إحصائياً وشائعة للغاية بين غالبية الناس. ينكر الفرد هنا أي مظهر من مظاهر الاستياء، الأنانية البسيطة، أو الغيرة، مثل:

  • إنكار الرغبة في التمرد على أصحاب السلطة حتى عندما يكونون على حق (فقرة 12).
  • إنكار الشعور بالاستياء أو التذمر عند عدم سير الأمور كما يهوى (فقرة 6).
  • إنكار ممارسة النميمة أو التحدث عن الآخرين في أي وقت (فقرة 11).

أكدت التحليلات اللاحقة التي أجراها باحثون كبار في مجال الشخصية مثل ديلروي بولهوس (Delroy L. Paulhus) أن هذين البعدين يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بنموذج البعدين للمرغوبية الاجتماعية: الخداع الذاتي التلقائي (Self-Deceptive Enhancement)، حيث يصدق الفرد فعلاً أنه كائن متفوق أخلاقياً، وإدارة الانطباع الموجهة للخارج (Impression Management)، حيث يُحرف الفرد إجاباته عمداً لتجنب النقد الخارجي وضمان الحظوة الاجتماعية.

الإطار النظري

ينبثق مقياس مارلو-كراون من رحم نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory) التي صاغها جوليان روتر (Julian B. Rotter) في خمسينيات القرن العشرين. استند كراون ومارلو إلى مسلمة أساسية مفادها أن السلوك البشري يتحدد بالتفاعل بين “توقع الفرد للتعزيز” و”قيمة هذا التعزيز” في موقف سياقي معين.

الفرضية التفسيرية لكراون ومارلو

افترض الباحثان أن الأشخاص الذين يمتلكون حاجة مرتفعة للاستحسان الاجتماعي يتميزون بتوقعات عالية للتعرض للتقييم السلبي والرفض من قِبل الآخرين، ويصاحب ذلك تقدير مرتفع جداً لقيمة الحصول على الاستحسان كآلية أمان نفسي. لذلك، فإن الاستجابة على أدوات القياس النفسي لا تعكس بالضرورة الحقيقة الواقعية، بل تمثل استجابة سلوكية تعويضية لحماية الذات وتقليل احتمالية التعرض للاستهجان المجتمعي.

السياق التاريخي وتطور النظرية

في أواخر الخمسينيات، كانت أبحاث القياس النفسي تواجه أزمة حقيقية تتعلق بـ “أساليب الاستجابة” (Response Styles). رأى روتر وكراون ومارلو أن الاستجابة للمرغوبية الاجتماعية ليست مجرد خطأ قياس عشوائي أو سمة إحصائية مزعجة، بل هي سمة شخصية دافعية أصيلة تعكس نزعة الفرد العامة للامتثال للمعايير، والحذر الشديد في المواقف الاجتماعية، والامتناع عن إبداء المعارضة أو العدوانية. وقد أثبتت التجارب اللاحقة لمارلو وكراون (1964) أن الأفراد ذوي الدرجات المرتفعة على المقياس يكونون أكثر عرضة للتأثر بالإيحاء، وأسرع امتثالاً للضغوط الجماعية في تجارب التوافق الاجتماعي المشابهة لتجارب سولومون آش (Asch Conformity Experiments)، وأكثر ميلاً لتغيير اتجاهاتهم لتتوافق مع آراء السلطة.

الصدق

خضع مقياس مارلو-كراون لعمليات تحقق وتدقيق سيكومتري موسعة على مدى عقود متواصلة، أثبتت تمتعه بمستويات عالية من الصدق بأنواعه المتعددة عبر مختلف الثقافات:

1. صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)

اعتمد كراون ومارلو في بناء الفقرات على معيارين صارمين: (أ) أن يكون السلوك إما مرغوباً للغاية ثقافياً أو غير مرغوب إطلاقاً، و(ب) أن يكون الحد الأدنى لصدق الفرضية ينطوي على تباين سلوكي حقيقي وليس نتيجة للمرض النفسي. أظهرت النتائج الأصلية ارتباطاً منخفضاً للغاية بين مقياس MCSDS وبنود مقياس MMPI السريرية (تراوحت الارتباطات بين -0.05 و0.15)، مما دلّ على نقاء البناء من المتغيرات المرضية والخلط العصابي مقارنة بمقياس إدواردز (الذي ارتبط بمقياس MMPI بـ r = 0.85 تقريباً).

2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)

  • الصدق التقاربي: يرتبط المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً بمقاييس إدارة الانطباع اللاحقة مثل مقياس بولهوس للاستجابة المتوازنة المرغوبة (BIDR – Impression Management Subscale) بمعاملات تراوحت بين r = 0.60 وr = 0.75، ومقياس الكذب (L-Scale) في استخبار آيزنك للشخصية (EPQ) بمتوسط ارتباط r = 0.58 إلى 0.68.
  • الصدق التمايزي: أظهر المقياس تمايزاً واضحاً واستقلالاً عن مقاييس الذكاء والقدرات المعرفية العامة (ارتباطات تقترب من الصفر: r = 0.02 إلى 0.08)، وكذلك تمايزاً جوهرياً عن أبعاد المزاج الأساسية عند ضبط عامل إدارة الانطباع.

3. الصدق التنبؤي والارتباط المحكي (Predictive & Criterion Validity)

أكدت الدراسات التجريبية قدرة درجات المقياس على التنبؤ بالسلوك الواقعي؛ إذ بيّنت دراسات كراون ومارلو الأصلية (1964) ودراسات رينولدز (Reynolds, 1982) أن أصحاب الدرجات المرتفعة على MCSDS يقضون وقتاً أطول في أداء مهام رتيبة ومملة فقط لإرضاء المجرب، ويُظهرون تثبيطاً ملحوظاً للتعبير عن العدوانية اللفظية عند تعرضهم للإحباط المصطنع داخل المختبر مقارنة بذوي الدرجات المنخفضة.

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب وتقنين المقياس في العديد من البيئات العربية (مثل البيئة المصرية والسعودية والأردنية واللبنانية)، وأظهرت الدراسات عبر الثقافية تطابقاً ملموساً في الخصائص السيكومترية مع البيئات الغربية والآسيوية، مع ملاحظة ارتفاع طفيف في متوسط الدرجات العامة في المجتمعات الجمعية (Collectivist Cultures) نظراً لارتفاع المعايير الثقافية المعززة للتناغم الاجتماعي والامتثال الجماعي.

الثبات

يتمتع مقياس مارلو-كراون بمؤشرات ثبات عالية ومستقرة، دُرست في مئات الأبحاث المستقلة:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في الدراسة التأسيسية التي أجراها كراون ومارلو عام 1960 على عينة من طلبة الجامعات، بلغ معامل كودر-ريتشاردسون (Kuder-Richardson Formula 20 – KR-20) 0.88، وهو مؤشر شديد القوة للمقاييس الثنائية الإجابة. في الدراسات اللاحقة والتحليلات البعدية (Meta-analyses)، تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكامل بين 0.75 و0.86 في العينات السكانية العامة والإكلينيكية والمهنية.

2. ثبات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability)

أظهرت اختبارات إعادة التطبيق استقراراً ممتازاً للبناء عبر فترات زمنية ممتدة:

  • في دراسة كراون ومارلو الأصلية، بلغ معامل ثبات الإعادة بعد شهر كامل r = 0.89 (p < .001).
  • في دراسات ستروهان وجيرباسي (Strahan & Gerbasi, 1972) وكذلك دراسة فيشر وفيكرس (1993)، تراوحت معاملات ثبات الإعادة بعد فترات زمنية امتدت من أسبوعين إلى ثلاثة أشهر بين 0.82 و0.88.

3. ثبات النماذج المختصرة (Short Forms Reliability)

طُوّرت عدة نماذج مختصرة شهيرة للمقياس للحالات البحثية المقيدة بالوقت، وحافظت هذه النماذج على مستويات ثبات مقبولة جداً:

  • نموذج رينولدز – النموذج (C) المكون من 13 فقرة (Reynolds, 1982): يتراوح معامل ألفا له عادة بين 0.74 و0.82، وارتباطه بالمقياس الكامل يفوق r = 0.90.
  • نموذج ستروهان وجيرباسي المكون من 10 فقرات (M-C 10): يتمتع بمعامل ثبات اتساق داخلي يدور حول 0.70 إلى 0.76.

التحليل العاملي

خضع المقياس للعديد من استكشافات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) لحسم الجدل الدائر حول بنيته الأحادية مقابل متعددة الأبعاد.

النموذج ثنائي البعد (Attribution vs. Denial)

على الرغم من أن كراون ومارلو افترضا بنية أحادية البعد للحاجة إلى الاستحسان، إلا أن التحليلات العاملية المعيارية المتقدمة (مثل دراسات Ramanaiah et al., 1977; Paulhus, 1984; Loo & Thorpe, 2000) أظهرت باستمرار أن البيانات تتطابق بصورة أفضل مع نموذج ثنائي العوامل متعامد أو مائل ضعيف الارتباط:

  • العامل الأول: الإسناد (Attribution): ويشمل الفقرات المصاغة باتجاه إيجابي (حيث تُحسب الدرجة عند الإجابة بـ “صح”)، ويتشبع هذا العامل بالبنود التي يدعي فيها الفرد امتلاك سلوكيات غير واقعية الفضيلة (مثل الفقرات: 1، 2، 4، 7، 8، 13، 16، 17، 18، 20، 21، 24، 25، 26، 27، 29، 31، 33).
  • العامل الثاني: الإنكار (Denial): ويشمل الفقرات المصاغة باتجاه سلبي (حيث تُحسب الدرجة عند الإجابة بـ “خطأ”)، ويتشبع بالبنود التي ينكر فيها الفرد المشاعر والسلوكيات الشائعة غير المرغوبة (مثل الفقرات: 3، 5، 6، 9، 10، 11، 12، 14، 15، 19، 22، 23، 28، 30، 32).

مؤشرات حسن المطابقة في التحليل التوكيدي (CFA Fit Indices)

أظهرت دراسات النمذجة البنائية الحديثة (SEM) أن النموذج الثنائي يحقق مؤشرات جودة مطابقة مقبولة إحصائياً:

  • مؤشر المقارنة التوافقي (CFI): يتراوح بين 0.90 و0.94 في النماذج المختصرة المنقحة.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): يتراوح بين 0.038 و0.052 مع فترات ثقة 90% ممتازة.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): يتجاوز عادة 0.90 في الصيغ المحسنة ذات الـ 13 والـ 20 فقرة.

أداة القياس

توضح النقاط التالية المعايير الفنية والتطبيقية للأداة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي وسيكومتري ورقي أو رقمي (Self-Report Inventory).
  • الصيغة وشكل الاستجابة: اختيار ثنائي إجباري من بديلين: (صح / خطأ) [True / False].
  • عدد الفقرات: 33 فقرة في النسخة الكاملة الأصلية (توجد نسخ مختصرة شائعة: 13 فقرة لرينولدز، و10 فقرات لستروهان وجيرباسي، و20 فقرة لستروهان).
  • قواعد التصحيح ومنح الدرجات (Scoring Key):
    • تُمنح نقطة واحدة (1) لكل استجابة تعكس المرغوبية الاجتماعية، وصفر (0) للاستجابات غير المرغوبة.
    • الفقرات التي تُسجل (صح = 1) و (خطأ = 0): [1, 2, 4, 7, 8, 13, 16, 17, 18, 20, 21, 24, 25, 26, 27, 29, 31, 33] (إجمالي 18 فقرة).
    • الفقرات المعكوسة التي تُسجل (خطأ = 1) و (صح = 0): [3, 5, 6, 9, 10, 11, 12, 14, 15, 19, 22, 23, 28, 30, 32] (إجمالي 15 فقرة).
  • المدى الكلي للدرجات: يتراوح المجموع الكلي بين 0 و33 نقطة.
  • تفسير الدرجات:
    • من 0 إلى 8 درجات: درجة منخفضة جداً (تشير إلى صراحة استثنائية، عدم اكتراث مطلق بالمعايير الاجتماعية، أو في بعض الأحيان نزعة مبالغة في جلد الذات وتقديم النفس بصورة سلبية).
    • من 9 إلى 19 درجة: درجة متوسطة (المستوى الطبيعي والمتوازن الذي يجمع بين الاعتراف بالعيوب والامتثال الاجتماعي المعتدل).
    • من 20 إلى 33 درجة: درجة مرتفعة إلى مرتفعة جداً (تشير إلى حاجة ملحة ومبالغ فيها لنيل الاستحسان الاجتماعي، نزعة قوية لإدارة الانطباع والتزييف الإيجابي، والإنكار الدفاعي للهفوات البشرية).
  • الفئة المستهدفة ومجال العمر: المراهقون والراشدون من عمر 16 سنة فما فوق، ممن يمتلكون قدرة قرائية أساسية.
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس الكامل ما بين 5 إلى 10 دقائق تقريباً.
  • اللغات المتاحة: تمت ترجمة المقياس وتقنينه في أكثر من 30 لغة عالمية، بما في ذلك العربية، الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، الصينية، واليابانية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1960.
  • الملكية الفكرية والأذونات: نُشر المقياس في الأصل ضمن مقال علمي خاضع للتحكيم في مجلة Journal of Consulting Psychology التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA). يُعتبر المقياس الأصلي لعام 1960 متاحاً في الملكية العامة للأغراض البحثية والأكاديمية غير التجارية، ولا يتطلب دفع رسوم شراء لاستخدامه في رسائل الماجستير والدكتوراه والأبحاث المنشورة، شريطة التوثيق الأكاديمي الدقيق للمصدر الأصلي.
  • الاستخدام التجاري: يتطلب إدراج المقياس ضمن بطاريات التوظيف التجارية الربحية أو الأنظمة البرمجية المغلقة مراجعة حقوق النشر والسياسات الخاصة بجمعية علم النفس الأمريكية أو ورثة المؤلفين.

المراجع

  • Crowne, D. P., & Marlowe, D. (1960). A new scale of social desirability independent of psychopathology. Journal of Consulting Psychology, 24(4), 349–354. https://doi.org/10.1037/h0047358
  • Crowne, D. P., & Marlowe, D. (1964). The approval motive: Studies in evaluative dependence. John Wiley & Sons.
  • Edwards, A. L. (1957). The social desirability variable in personality assessment and research. Dryden Press.
  • Loo, R., & Thorpe, K. (2000). Confirmatory factor analysis of the full and short versions of the Marlowe-Crowne Social Desirability Scale. The Journal of Social Psychology, 140(5), 628–635. https://doi.org/10.1080/00224540009600503
  • Paulhus, D. L. (1984). Two-component models of socially desirable responding. Journal of Personality and Social Psychology, 46(3), 598–609. https://doi.org/10.1037/0022-3514.46.3.598
  • Ramanaiah, N. V., Schill, T., & Leung, L. S. (1977). A test of the hypothesis about the two-dimensional nature of the Marlowe-Crowne Social Desirability Scale. Journal of Research in Personality, 11(2), 251–259. https://doi.org/10.1016/0092-6566(77)90010-0
  • Reynolds, W. M. (1982). Development of reliable and valid short forms of the Marlowe-Crowne Social Desirability Scale. Journal of Clinical Psychology, 38(1), 119–125. <a href="https://doi.org/10.1002/1097-4679(198201)38:13.0.CO;2-I” target=”_blank”>https://doi.org/10.1002/1097-4679(198201)38:1<119::AID-JCLP2270380118>3.0.CO;2-I
  • Rotter, J. B. (1954). Social learning and clinical psychology. Prentice-Hall.
  • Strahan, R., & Gerbasi, K. C. (1972). Short, homogeneous versions of the Marlowe-Crowne Social Desirability Scale. Journal of Clinical Psychology, 28(2), 191–193. <a href="https://doi.org/10.1002/1097-4679(197204)28:23.0.CO;2-G” target=”_blank”>https://doi.org/10.1002/1097-4679(197204)28:2<191::AID-JCLP2270280220>3.0.CO;2-G

فقرات المقياس

التعليمات: أجب عن كل عبارة باختيار إما True (صح) أو False (خطأ) بناءً على مدى انطباقها الفعلي على تصرفاتك وشعورك العام:

  1. Before voting I thoroughly investigate the qualifications of all the candidates.
  2. I never hesitate to go out of my way to help someone in trouble.
  3. It is sometimes hard for me to go on with my work if I am not encouraged.
  4. I have never intensely disliked anyone.
  5. On occasion I have had doubts about my ability to succeed in life.
  6. I sometimes feel resentful when I don’t get my way.
  7. I am always careful about my manner of dress.
  8. My table manners at home are practically as good as when I eat out in a restaurant.
  9. If I could get into a movie without paying and be sure I was not seen I would probably do it.
  10. On a few occasions, I have given up doing something because I thought too little of my ability.
  11. I like to gossip at times.
  12. There have been times when I felt like rebelling against people in authority even though I knew they were right.
  13. No matter who I’m talking to, I’m always a good listener.
  14. I can remember “playing sick” to get out of something.
  15. There have been occasions when I took advantage of someone.
  16. I’m always willing to admit it when I make a mistake.
  17. I always try to practice what I preach.
  18. I don’t find it particularly difficult to get along with loud mouthed, obnoxious people.
  19. I sometimes try to get even rather than forgive and forget.
  20. When I don’t know something I don’t at all mind admitting it.
  21. I am always courteous, even to people who are disagreeable.
  22. At times I have really insisted on having my own way.
  23. There have been occasions when I felt like smashing things.
  24. I would never think of letting someone else be punished for my wrongdoings.
  25. I never resent being asked to return a favor.
  26. I have never been irked when people expressed ideas very different from my own.
  27. I never make a long trip without checking the safety of my car.
  28. There have been times when I was quite jealous of the good fortune of others.
  29. I have almost never felt the urge to tell someone off.
  30. I am sometimes irritated by people who ask favors of me.
  31. I have never felt that I was punished without cause.
  32. I sometimes think when people have a misfortune they only got what they deserved.
  33. I have never deliberately said something that hurt someone’s feelings.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية (MCSDS). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/marlowe-crowne-social-desirability-scale-ar/
looti, Mohammed. “مقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية (MCSDS).” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/marlowe-crowne-social-desirability-scale-ar/.
looti, Mohammed. “مقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية (MCSDS).” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/marlowe-crowne-social-desirability-scale-ar/.