العلاج المعرفي السلوكيعلم النفس المعرفيمقاييس نفسية

استبيان ما وراء المعرفة (MCQ65)

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول استبيان ما وراء المعرفة (MCQ65) الذي طوره أدريان ويلز وسام كارترايت-هاتون، يشمل أبعاده، وخصائصه السيكومترية، وإطاره النظري وفق نموذج S-REF، وفقراته الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 3 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 3 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد استبيان ما وراء المعرفة (Metacognitions Questionnaire – MCQ65)، الذي طوّره عالما النفس البريطانيان أدريان ويلز (Adrian Wells) وسام كارترايت-هاتون (Sam Cartwright-Hatton) عام 1997، أحد أبرز المقاييس السيكومترية الرائدة في مجال علم النفس المعرفي والعيادي؛ حيث صُمم لتقييم المعتقدات ما وراء المعرفية، والعمليات التنظيمية الذاتية، ومراقبة التفكير المرتبطة بنشوء وتفاقم الاضطرابات النفسية المختلفة، وعلى رأسها اضطرابات القلق والاكتئاب والوسواس القهري.

يتألف المقياس من 65 فقرة موزعة على خمسة أبعاد فرعية رئيسية تم استخلاصها عبر التحليل العاملي، وهي: (1) المعتقدات الإيجابية حول القلق (Positive Beliefs about Worry)، (2) المعتقدات السلبية حول عدم إمكانية التحكم بالقلق وخطورته (Negative Beliefs about Worry Concerning Uncontrollability and Danger)، (3) الثقة المعرفية وضعف الذاكرة (Cognitive Confidence)، (4) المعتقدات السلبية العامة حول الأفكار بما يشمل الخرافة والعقاب والمسؤولية (Negative Beliefs about Thoughts in General: Superstition, Punishment, and Responsibility)، و(5) الوعي الذاتي المعرفي ومراقبة الأفكار (Cognitive Self-Consciousness).

يستجيب المفحوص على بنود المقياس وفق مقياس ليكرت الرباعي (4-point Likert Scale) المتدرج من 1 (“لا أوافق تماماً”) إلى 4 (“أوافق بشدة”). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية رفيعة المستوى؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لأبعاده الفرعية بين 0.72 و0.89، مع ثبات إعادة تطبيق مرتفع واستقرار بنائي عبر عينات إكلينيكية وغير إكلينيكية. يمثل هذا المقياس الركيزة التشخيصية والتقييمية الأساسية لنموذج الوظيفة التنفيذية المنظمة للذات (S-REF Model) والعلاج القائم على ما وراء المعرفة (Metacognitive Therapy – MCT).

الكلمات المفتاحية

ما وراء المعرفة، استبيان ما وراء المعرفة، أدريان ويلز، العلاج القائم على ما وراء المعرفة، نموذج S-REF، متلازمة الوعي المعرفي، القلق المرضي، اجترار الأفكار، الوسواس القهري، القياس النفسي، الصدق البنائي، الثقة المعرفية، الوعي الذاتي المعرفي.

المؤلفون

طُوِّر المقياس من قِبل باحثين رائدين في مجال العلاج المعرفي السلوكي ونظريات ما وراء المعرفة:

  • البروفيسور أدريان ويلز (Adrian Wells, Ph.D.): أستاذ علم النفس العيادي والاستشاري النفسي في قسم علم النفس والعلوم السريرية بـ جامعة مانشستر (University of Manchester) بالمملكة المتحدة. يُعد البروفيسور ويلز المؤسس الرئيسي لنظرية ما وراء المعرفة في الاضطرابات النفسية ومبتكر أسلوب العلاج الميتامعرفي (Metacognitive Therapy). البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • البروفيسورة سام كارترايت-هاتون (Sam Cartwright-Hatton, D.Phil., D.Clin.Psy.): أستاذة علم النفس العيادي للأطفال والأسرة في جامعة ساسكس (University of Sussex) بالمملكة المتحدة، ولها مساهمات تأسيسية بارزة في أبحاث القلق وما وراء المعرفة لدى الأطفال والبالغين.

الغرض

يهدف استبيان ما وراء المعرفة (MCQ65) إلى قياس الفروق الفردية في البنى المعتقدية ما وراء المعرفية والعمليات الواعية التي يمتلكها الأفراد حول طبيعة التفكير، والتحكم في العمليات العقلية، وعواقب بعض أنماط التفكير السلبية. في العقود السابقة، ركزت النماذج المعرفية الكلاسيكية، مثل نموذج آرون بيك (Aaron Beck)، بصورة شبه حصرية على محتوى الأفكار التلقائية (Content of Thoughts) والتشوهات المعرفية؛ غير أن هذا التوجه ترك فجوة نظرية وعيادية بالغة الحرج حول كيفية استجابة الأفراد لأفكارهم الخاصة ولماذا تستمر حلقات الاجترار والقلق بشكل قهري وغير قابل للسيطرة.

جاء استبيان MCQ65 ليسد هذه الفجوة المحورية من خلال تقييم “المعرفة بما وراء المعرفة” (Metacognitive Knowledge)، والتي تنقسم نظرياً إلى:

  • معتقدات إيجابية: تدفع الأفراد إلى استخدام استراتيجيات تفكير مستمرة كالقلق والاجترار اعتقاداً منهم بأنها وسائل تكيفية تساعد على حل المشكلات أو تجنب الكوارث.
  • معتقدات سلبية: تفسر عمليات التفكير الذاتية على أنها خطيرة، مدمجة، أو مسببة للجنون وفقدان السيطرة، وتجعل الفرد مسؤولاً عن حدوث الوقائع السيئة لمجرد التفكير فيها.

في السياق العيادي، يُستخدم الاستبيان لتحديد الأهداف العلاجية بدقة في إطار العلاج القائم على ما وراء المعرفة (MCT)، مما يسمح للمعالج بتقييم شدة متلازمة الانتباه المعرفي (Cognitive Attentional Syndrome – CAS)، ورصد التغير في المعتقدات الميتامعرفية قبل وبعد التدخل العلاجي. أما في السياق البحثي، فيعمل المقياس كأداة تشخيصية وبحثية معتمدة لدراسة الباثولوجيا النفسية عبر الاضطرابات المختلفة (Transdiagnostic Approach)، مثل اضطراب القلق العام (GAD)، والاكتئاب الجسيم، واضطراب الوسواس القهري (OCD)، واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، واضطراب قلق المرض.

البناء النفسي

يقيس المقياس بناءً نفسياً متعدد الأبعاد يُعرف بـ ما وراء المعرفة (Metacognition) في سياق التنظيم الانفعالي والمرضي. يتفرع هذا البناء إلى خمسة أبعاد أساسية مترابطة ولكنها متمايزة بنيوياً:

1. المعتقدات الإيجابية حول القلق (Positive Beliefs about Worry)

يقيس هذا البعد مدى اعتقاد الفرد بأن القلق عملية عقلية مفيدة وتكيفية وضرورية لحمايته من الأخطار المستقبلية أو لتحفيزه على الأداء وحل المشكلات المعقدة. على سبيل المثال، يعتقد الأفراد الحاصلون على درجات مرتفعة في هذا البعد أن “القلق بشأن المستقبل يحميني من المفاجآت السيئة” أو “الاستمرار في القلق يضمن إيجاد حلول للمشاكل”. تمثل هذه المعتقدات الدافع الأولي لإطلاق سلسلة القلق والاجترار عند التعرض لأول فكرة اقتحامية تثير الشك.

2. المعتقدات السلبية حول عدم إمكانية التحكم بالقلق وخطورته (Negative Beliefs about Uncontrollability and Danger)

يُعد هذا البعد العامل الأكثر حساسية وتنبؤاً بالمعاناة النفسية والاضطرابات العيادية، وخاصة اضطراب القلق العام (GAD). يقيس البعد قناعات الفرد بأن القلق خارج عن نطاق إرادته وسيطرته تماماً، وأنه يقود بالضرورة إلى عواقب كارثية بيولوجية أو عقلية أو اجتماعية، مثل “إذا لم أوقف هذا القلق سأصاب بالجنون” أو “قلقي المستمر سيدمر صحتي الجسدية”. يخلق هذا البعد ما يُعرف في نظرية ويلز بـ “القلق التلوي” أو القلق حيال القلق (Meta-worry).

3. الثقة المعرفية (Cognitive Confidence)

يركز هذا البعد على تقييم الفرد الذاتي لمدى كفاءة وموثوقية عملياته المعرفية، لاسيما الذاكرة العاملة والقدرة على الانتباه واسترجاع المعلومات. لا يعكس هذا البعد عجزاً معرفياً موضوعياً بالضرورة، بل يعبر عن “عدم ثقة شخصية” في كفاءة الذاكرة (مثل: “لدي ذاكرة ضعيفة جداً” أو “لا أثق بقدرتي على تذكر التفاصيل بدقة”). يرتبط هذا البعد ارتباطاً وثيقاً بسلوكيات التحقق القهري (Checking Behaviors) لدى مرضى الوسواس القهري، والتردد في اتخاذ القرارات.

4. المعتقدات السلبية العامة حول الأفكار: الخرافة والعقاب والمسؤولية (Negative Beliefs: Superstition, Punishment & Responsibility)

يقيم هذا البعد الأفكار السحرية والميول الميتافيزيقية المرتبطة بالتفكير، حيث يرى الفرد أن مجرد التفكير في حدث سيء يزيد من احتمالية وقوعه في العالم الواقعي (وهو ما يتقاطع مع ظاهرة الاندماج بين الفكرة والفعل – Thought-Action Fusion)، أو أن الأفكار السيئة غير الأخلاقية تستوجب العقاب الإلهي أو تشير إلى فساد جوهري في شخصية المفكر، مما يستلزم فرض سيطرة قمعية مطلقة على العقل وتوليد استجابات طقوسية للتطهير النفسي.

5. الوعي الذاتي المعرفي (Cognitive Self-Consciousness)

يقيس هذا البعد الميل المستمر لمراقبة الذات ورصد تدفق العمليات العقلية والأفكار الداخلية بدقة متناهية (مثل: “أنا دائم المراقبة لأفكاري” أو “أفحص باستمرار كيف يعمل عقلي”). على الرغم من أن هذا البعد قد يبدو طبيعياً أو حتى مرغوباً فيه، إلا أن المستويات المتطرفة منه تؤدي إلى فرط التركيز على الإشارات الداخلية، واستنزاف الموارد المعرفية التنفيذية، وتضخيم الإحساس بالاضطراب الداخلي، وتغذية متلازمة الانتباه المعرفي (CAS).

الإطار النظري

يستند استبيان MCQ65 بصفة مباشرة إلى نموذج الوظيفة التنفيذية المنظمة للذات (Self-Regulatory Executive Function – S-REF Model) الذي ابتكره أدريان ويلز وجيرالد ماثيوز (Wells & Matthews, 1994, 1996). يمثل هذا النموذج نقلة نوعية في علم النفس المعرفي؛ حيث ينقل بؤرة التحليل من التركيز على المخططات المعرفية الاستاتيكية والمحتوى التقريري (Declarative Content) إلى فحص البنية الإجرائية التنظيمية لما وراء المعرفة.

وفقاً لنموذج S-REF، تحدث المعاناة النفسية وتستمر الاضطرابات الانفعالية نتيجة لتفعيل نمط محدد وغير مرن لمعالجة المعلومات يُطلق عليه متلازمة الانتباه المعرفي (Cognitive Attentional Syndrome – CAS). تتكون هذه المتلازمة من ثلاثة مكونات رئيسية:

  1. التفكير المتكرر المطول: والمتمثل في سلاسل القلق الاستباقي (Worry) واجترار الأحداث الماضية (Rumination).
  2. المراقبة المفرطة للتهديد (Threat Monitoring): توجيه بؤرة الانتباه باستمرار نحو الإشارات الداخلية (المشاعر، النبض، الأفكار الاقتحامية) أو التهديدات البيئية الخارجية.
  3. استراتيجيات التكيف غير الفعالة: مثل محاولات قمع الأفكار (Thought Suppression)، وتجنب المواقف المثيرة للقلق، وسلوكيات طلب الطمأنينة المتكررة.

يقدم نموذج S-REF تفسيراً حاسماً لكيفية عمل ما وراء المعرفة عبر مستويين من المعالجة:

  • وضع الموضوع (Object Mode): وفيه يتعامل الفرد مع أفكاره على أنها تمثيل مباشر ومطابق للواقع الخارجي، فتُعامل الفكرة بوصفها حقيقة قاطعة تتطلب استجابة فورية.
  • وضع ما وراء المعرفة (Metacognitive Mode): وفيه يكون الفرد قادراً على النظر إلى أفكاره كأحداث عقلية عابرة وظواهر نفسية منفصلة عن الواقع الخارجي ولا تشكل خطراً في حد ذاتها.

تتحكم المعتقدات ما وراء المعرفية المخزنة في الذاكرة طويلة المدى في استثارة متلازمة CAS؛ فالشخص الذي يؤمن بأن القلق يفيد في التنبؤ بالكوارث (معتقد إيجابي) يبدأ في القلق عمداً، ولكن بمجرد أن يبدأ، يتم تفعيل معتقداته السلبية حول عدم القدرة على السيطرة، فيشعر بالذعر وفقدان التحكم، مما يمنع آليات التنظيم الذاتي الطبيعية من إنهاء المعاناة الانفعالية. وقد تم اشتقاق بنود استبيان MCQ65 لتعكس بدقة هذه المكونات النظرية للنموذج وتوفر قياساً إمبريقياً لها.

الصدق

خضع استبيان MCQ65 لاختبارات سيكومترية مكثفة عبر العديد من الدراسات التجريبية والإكلينيكية للتحقق من صدق بنيته وقدرته التنبؤية عبر مختلف المجتمعات والثقافات:

1. صدق البناء والتحليل التمييزي (Construct & Discriminant Validity)

أظهرت دراسة التطوير الأصلية لـ ويلز وكارترايت-هاتون (1997) أن مقياس MCQ65 يميز بوضوح إحصائي دال بين العينات غير الإكلينيكية وعينات المرضى الذين يعانون من اضطرابات القلق المتنوعة واضطراب الاكتئاب الجسيم والوسواس القهري. حيث سجلت المجموعات العيادية درجات أعلى بفارق دال إحصائياً (p < .001) على جميع الأبعاد الفرعية، وبشكل خاص على بعد “المعتقدات السلبية حول عدم إمكانية التحكم بالقلق وخطورته”، والذي أظهر حجوم تأثير كبيرة (Cohen’s d > 1.2).

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبتت الدراسات ارتباط المقياس بمقاييس نفسية معتمدة تقيس القلق والسمات المعرفية المرتبطة به؛ حيث ارتبط استبيان MCQ65 ارتباطاً إيجابياً قوياً مع:

  • استبيان قلق ولاية بنسلفانيا (Penn State Worry Questionnaire – PSWQ): تراوحت معاملات الارتباط بين r = 0.55 و r = 0.74 (p < .001)، خصوصاً مع بعد عدم إمكانية التحكم بالقلق.
  • مقياس سمة القلق لسبيلبرغر (STAI-T): ارتبط إيجابياً بجميع أبعاد المقياس (r = 0.48 إلى 0.68).
  • مقياس بيك للاكتئاب (BDI-II): ارتباط دال إحصائياً تراوح بين r = 0.40 و r = 0.61.
  • مقياس الوسواس القهري لبودابست/ييل-براون: ارتبط بعدا الثقة المعرفية والمعتقدات العامة حول المسؤولية والعقاب ارتباطاً وثيقاً بأعراض الوسواس (r = 0.50 إلى 0.65).

3. الصدق التنبؤي والتزايدي (Predictive & Incremental Validity)

أظهرت تحليلات الانحدار المتعدد والانحدار الهرمي أن درجات MCQ65 تفسر تبايناً إضافياً فريداً ودالاً إحصائياً في التنبؤ بأعراض القلق والاكتئاب حتى بعد ضبط المتغيرات الديموغرافية ومستويات القلق كسمة والمحتوى المعرفي السلبي (Negative Cognitions). يثبت ذلك أن ما وراء المعرفة ليس مجرد انعكاس للمزاج السلبي، بل هو متغير مستقل ومحدد رئيسي للاستعداد للمرض النفسي.

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب وترجمة استبيان MCQ65 إلى لغات متعددة (منها الإسبانية، الإيطالية، التركية، الفارسية، والفرنسية)، وأكدت مصفوفات الصدق عبر الحضارات التطابق البنائي للنموذج الخماسي وقدرته التفسيرية العالية للاضطرابات النفسية في البيئات غير الغربية.

الثبات

أظهرت الدراسات السيكومترية المتكررة أن استبيان MCQ65 يتميز بمؤشرات ثبات واستقرار عالية جداً تجعله أداة جديرة بالاعتماد في البحث والممارسة الإكلينيكية:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة التقنين الأساسية (Cartwright-Hatton & Wells, 1997)، تم حساب معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للأبعاد الخمسة والمقياس الكلي، وكانت النتائج كالتالي:

  • المقياس الكلي (Total MCQ65): α = 0.94 (مستوى ممتاز من الاتساق الداخلي).
  • المعتقدات الإيجابية حول القلق: α = 0.87.
  • المعتقدات السلبية حول عدم إمكانية التحكم والخطورة: α = 0.89.
  • الثقة المعرفية (ضعف الثقة بالذاكرة): α = 0.84.
  • المعتقدات السلبية العامة (الخرافة والعقاب والمسؤولية): α = 0.74.
  • الوعي الذاتي المعرفي: α = 0.72.

2. ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability)

أجريت اختبارات الاستقرار عبر الزمن بإعادة تطبيق المقياس على عينات بفواصل زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى 6 أسابيع؛ وتراوحت معاملات ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار بين r = 0.75 و r = 0.89 لجميع المقاييس الفرعية، مما يؤكد أن البناء الذي يقيسه MCQ65 يتسم بالاستقرار النسبي كبنية معتقدية شبه مستقرة تشبه السمة (Trait-like Metacognitions)، وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متقلبة.

التحليل العاملي

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) الأولي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) على بيانات العينة الأصلية، مما أسفر عن استخراج خمسة عوامل رئيسية فسرت مجتمعة ما نسبته 42.3% من التباين الكلي في البيانات:

1. مصفوفة تشبع البنود بالعوامل (Factor Loadings)

  • العامل الأول (المعتقدات الإيجابية): تشبعت عليه بنود تعكس فائدة القلق كأداة تنظيمية بمدى تشبعات تراوح بين 0.45 و 0.78.
  • العامل الثاني (عدم إمكانية التحكم والخطورة): ضم البنود المعبرة عن العجز أمام القلق والمخاوف من الضرر العقلي بتشبعات تراوحت بين 0.40 و 0.81.
  • العامل الثالث (الثقة المعرفية): استقطب بنود الشك في استرجاع الذاكرة وضعف التركيز بتشبعات بين 0.42 و 0.79.
  • العامل الرابع (المعتقدات العامة/الخرافة/المسؤولية): تشبع ببنود المسؤولية الصارمة عن الأفكار والتفكير السحري بتشبعات بين 0.38 و 0.68.
  • العامل الخامس (الوعي الذاتي المعرفي): ضم بنود رصد ومراقبة النشاط الذهني بتشبعات بين 0.39 و 0.71.

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

في دراسات المتابعة والتحقق البنائي اللاحقة، أكدت نماذج المعادلات البنائية (SEM) والتحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج الخماسي لبيانات العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية، حيث حقق النموذج مؤشرات مطابقة ممتازة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.90
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.90
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) ≤ 0.055 (مع فاصل ثقة 90%: 0.048 – 0.062).
  • المعيار المعياري المتبقي لجذر المتوسط المربع (SRMR) ≤ 0.060.

دعم هذا التحليل متانة الاستبيان وتماسك بنائه النظري الخماسي، وأدى لاحقاً إلى تطوير النسخة المختصرة المكونة من 30 فقرة (MCQ-30) والتي حافظت على البنية الخماسية ذاتها بتمثيل 6 بنود لكل عامل.

أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية والإجرائية التفصيلية لاستبيان MCQ65:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي عيادي وبحثي (Self-Report Instrument).
  • الشكل والنسق: استبيان ورقي أو إلكتروني يتألف من قائمة عبارات تقريرية.
  • عدد الفقرات: 65 فقرة مستقلة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت الرباعي من 4 نقاط:
    • 1 = لا أوافق إطلاقاً (Do not agree)
    • 2 = أوافق قليلاً (Agree slightly)
    • 3 = أوافق باعتدال (Agree moderately)
    • 4 = أوافق بشدة (Agree very much)
  • قواعد التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُجمع درجات البنود التابعة لكل مقياس فرعي للحصول على درجة البعد الخاص به.
    • تُجمع درجات جميع البنود للحصول على الدرجة الكلية لما وراء المعرفة (Total Metacognition Score).
    • المدى النظري للدرجة الكلية: يتراوح بين 65 (الحد الأدنى) و 260 (الحد الأقصى).
    • الاتجاه التفسيري: تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من المعتقدات ما وراء المعرفية غير التكيفية وزيادة احتمالية التورط في متلازمة الانتباه المعرفي (CAS).
  • البنود المعكوسة (Reverse-Scored Items): لا يحتوي المقياس بصيغته الأصلية على بنود معكوسة الاتجاه، مما يسهل عملية التصحيح المباشر، غير أنه يتطلب التأكد من يقظة المفحوص لتفادي أثر الاستجابة الآلية.
  • الفئات المستهدفة: البالغون والمراهقون من عمر 16 سنة فما فوق.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء الاستبيان ما بين 12 إلى 20 دقيقة.
  • طريقة التطبيق: تطبيق فردي أو جماعي، في العيادات النفسية، والمستشفيات، والمؤسسات البحثية والجامعية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1997.
  • حقوق الطبع والنشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر لصالح المؤلفَين: أدريان ويلز وسام كارترايت-هاتون، ودار النشر إلزيفير (Elsevier Science Ltd).
  • شروط الاستخدام والأذونات:
    • الاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري: يُتاح الاستبيان عموماً للباحثين وطلاب الدراسات العليا للأغراض الأكاديمية والسريرية غير الربحية بشرط الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية المنشورة عام 1997.
    • الاستخدام التجاري أو التدريبي الموسع: يتطلب الحصول على إذن كتابي رسمي من الناشر أو من خلال موقع البروفيسور أدريان ويلز ومركز أبحاث العلاج الميتامعرفي (Metacognitive Therapy Institute – MCT-I).
  • جهة الحصول على الأداة: الورقة العلمية الأصلية المنشورة في دورية Behaviour Research and Therapy أو عبر التواصل المباشر مع المؤلفين.

المراجع

  • Cartwright-Hatton, S., & Wells, A. (1997). Beliefs about worry and intrusions: The Meta-Cognitions Questionnaire and its correlates. Journal of Anxiety Disorders, 11(3), 279–296. https://doi.org/10.1016/S0887-6185(97)00011-X
  • Wells, A. (1995). Meta-cognition and worry: A cognitive model of generalized anxiety disorder. Behavioural and Cognitive Psychotherapy, 23(3), 301–320. https://doi.org/10.1017/S1352465800015897
  • Wells, A. (2000). Emotional Disorders and Metacognition: Innovative Cognitive Therapy. John Wiley & Sons.
  • Wells, A. (2009). Metacognitive Therapy for Anxiety and Depression. Guilford Press.
  • Wells, A., & Cartwright-Hatton, S. (2004). A short form of the metacognitions questionnaire: Properties of the MCQ-30. Behaviour Research and Therapy, 42(4), 385–396. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(03)00147-5
  • Wells, A., & Matthews, G. (1994). Attention and Information Processing in Anxiety and Depression. Lawrence Erlbaum Associates.
  • Wells, A., & Matthews, G. (1996). Modelling cognition in emotional disorder: The S-REF model. Behaviour Research and Therapy, 34(11–12), 881–888. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(96)00050-2
  • Spada, M. M., Mohiyeddini, C., & Wells, A. (2008). Measuring metacognitions associated with emotional distress: Factor structure and psychometric properties of the MCQ-30. Personality and Individual Differences, 45(1), 35–42. https://doi.org/10.1016/j.paid.2008.02.015

فقرات المقياس

1. Worrying helps me to avoid problems in the future
2. My worrying is dangerous for me
3. I have difficulty knowing if I have actually done something or just imagined it
4. I think a lot about my thoughts
5. I could make myself sick with worrying
6. I am aware of the way my mind works when I am thinking through a problem
7. If I did not control a worrying thought, and then it happened, it would be my fault
8. If I let my worrying thoughts get out of control, they will end up controlling me
9. I need to worry in order to remain organised
10. I have little confidence in my memory for words and names
11. My worrying thoughts persist, no matter how I try to stop them
12. Worrying helps me to get things sorted out in my mind
13. I cannot ignore my worrying thoughts
14. I monitor my thoughts
15. I should be in control of my thoughts all of the time
16. My memory can mislead me at times
17. I could be punished for not having certain thoughts
18. My worrying could make me go mad
19. If I do not stop my worrying thoughts, they could come true
20. I rarely question my thoughts
21. Worrying puts my body under a lot of stress
22. Worrying helps me to avoid disastrous situations
23. I am constantly aware of my thinking
24. I have a poor memory
25. I pay close attention to the way my mind works
26. People who do not worry, have no depth
27. Worrying helps me cope
28. I imagine having not done things and then doubt my memory for doing them
29. Not being able to control my thoughts is a sign of weakness
30. If I did not worry, I would make more mistakes
31. I find it difficult to control my thoughts
32. Worrying is a sign of a good person
33. Worrying thoughts enter my head against my will
34. If I could not control my thoughts I would go crazy
35. I will lose out in life if I do not worry
36. When I start worrying I cannot stop
37. Some thoughts will always need to be controlled
38. I need to worry, in order to get things done
39. I will be punished for not controlling certain thoughts
40. My thoughts interfere with my concentration
41. It is alright to let my thoughts roam free
42. I worry about my thoughts
43. I am easily distracted
44. My worrying thoughts are not productive
45. Worry can stop me from seeing a situation clearly
46. Worrying helps me to solve problems
47. I have little confidence in my memory for places
48. My worrying thoughts are uncontrollable
49. It is bad to think certain thoughts
50. If I do not control my thoughts, I may end up embarrassing myself
51. I do not trust my memory
52. I do my clearest thinking when I am worrying
53. My worrying thoughts appear automatically
54. I would be selfish if I never worried
55. If I could not control my thoughts, I would not be able to function
56. I need to worry, in order to work well
57. I have little confidence in my memory for actions
58. I have difficulty keeping my mind focused on one thing for a long time
59. If a bad thing happens which I have not worried about, I feel responsible
60. It would not be normal, if I did not worry
61. I constantly examine my thoughts
62. If I stopped worrying, I would become glib, arrogant and offensive
63. Worrying helps me to plan the future more effectively
64. I would be a stronger person if I could worry less
65. It would be stupid and complacent not to worry

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 29). استبيان ما وراء المعرفة (MCQ65). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/metacognitions-questionnaire-mcq65/
looti, Mohammed. “استبيان ما وراء المعرفة (MCQ65).” عرب سايكلوجي, 29 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/metacognitions-questionnaire-mcq65/.
looti, Mohammed. “استبيان ما وراء المعرفة (MCQ65).” عرب سايكلوجي. أغسطس 29, 2026. https://arabpsychology.com/scales/metacognitions-questionnaire-mcq65/.