الملخص
يُعد مقياس الاتجاهات نحو المدرسة المتوسطة (Middle School Attitude Inventory – MSAI)، الذي طوّره الباحث روبرت إي. جيلان (Robert E. Gillan, 1978)، أداة سيكومترية متخصصة صُممت بهدف تقييم وقياس اتجاهات المعلمين والإداريين والمربين نحو فلسفة وتنظيم وممارسات المدرسة المتوسطة كبنية تعليمية وتربوية متميزة عن نموذج المدرسة الإعدادية التقليدية (Junior High School). يتألف المقياس من 30 فقرة ثنائية القطب تقيس تصورات المعلمين ومواقفهم حول أربعة مجالات جوهرية: الخصائص النمائية لطلاب المرحلة الانتقالية بين الطفولة والمراهقة، والتنظيم المنهجي والاستكشاف الأكاديمي، وإعداد وتدريب وتأهيل المعلمين، والخدمات الإرشادية والمناخ التعليمي التعاوني غير التنافسي.
يستخدم المقياس سلم استجابة ليكرت الخماسي المتدرج من (أوافق بشدة) إلى (أعارض بشدة)، وتعتمد منهجية تصحيحه الأصلية نظاماً ثنائي المعيار يعطي قيمة (+1) للاستجابة المتسقة مع الفلسفة المعاصرة للمدرسة المتوسطة، وقيمة (-1) للاستجابة المتعارضة معها. خضع المقياس لإجراءات تحقق سيكومترية صارمة تضمنت استطلاع آراء الخبراء والتحكيم التربوي (Delphi Technique)، فضلاً عن دراسة استطلاعية شملت 30 معلماً تم تقليص الفقرات عبرها من 60 إلى 30 فقرة، وتلتها دراسة ميدانية مقارنة بين مجموعتين من المعلمين (معلمو المدارس المتوسطة المعتمدون ومعلمو المراحل الأخرى؛ ن = 90). أظهرت النتائج صدقاً تمايزياً واضحاً وقدرة فائقة على الكشف عن الفروق الجوهرية في الاتجاهات الفلسفية والتطبيقية، مما يجعله أداة محورية في الدراسات التقويمية لبرامج التطوير المدرسي وتأهيل الكوادر التدريسية للمراحل الانتقالية الحرجة.
الكلمات المفتاحية
مقياس الاتجاهات نحو المدرسة المتوسطة، اتجاهات المعلمين، فلسفة المدرسة المتوسطة، القياس النفسي والتربوي، التعليم الانتقالي، الإرشاد المدرسي، التنظيم المنهجي، الخصائص النمائية لليافعين، تدريب المعلمين، الصدق والثبات.
المؤلفون
طُوِّر المقياس من قِبل الباحث التربوي المتخصص في الإدارة المدرسية والمناهج:
- روبرت إي. جيلان (Robert E. Gillan, Ed.D.): باحث وأكاديمي متخصص في القياس التربوي والمناهج والتعليم المتوسط، نُشرت دراسته التأسيسية عبر مركز معلومات الموارد التعليمية التابع لوزارة التعليم الأمريكية (ERIC – Education Resources Information Center) برقم الإيداع المعياري (ERIC ED 160 617) لعام 1978. تم تطوير هذه الأداة كجزء أساسي من منظومة استقصائية أوسع عُرفت باسم “استبانة المدرسة المتوسطة” (The Middle School Questionnaire).
الغرض
نشأت حركة المدرسة المتوسطة في النصف الثاني من القرن العشرين كرد فعل تربوي وإصلاحي على أوجه القصور الهيكلية التي شابت نموذج “المدرسة الإعدادية” (Junior High School). كان هذا الأخير مجرد استنساخ مصغر للمرحلة الثانوية بتركيزها الأكاديمي الصارم وتخصصاتها المجزأة وتنافسيتها الحادة، دون مراعاة الخصائص السيكولوجية والنمائية الفريدة للمتعلمين اليافعين (Young Adolescents). جاء تطوير مقياس الاتجاهات نحو المدرسة المتوسطة (MSAI) لخدمة مجموعة من الأغراض العلمية والتطبيقية المحورية:
1. التشخيص التقييمي لفلسفة المعلمين التربوية
يهدف المقياس في المقام الأول إلى رصد وتحديد طبيعة اتجاهات المعلمين نحو المبادئ التأسيسية للمدرسة المتوسطة؛ بما يتيح التمييز بين المعلمين الذين يتبنون المنظور التنموي الاستكشافي المتمركز حول المتعلم، وأولئك الذين ما زالوا متمسكين بالنمط التقليدي المتمحور حول المادة الدراسية الصرفة والتقسيم النمطي للحصص والتنافسية المعرفية.
2. تقييم احتياجات التطوير المهني والتدريب أثناء الخدمة
يُستخدم المقياس أداة مسحية بالغة الدقة لتشخيص الفجوات المفاهيمية بين الكوادر التعليمية والإدارية؛ حيث يساعد مسؤولي المناطق التعليمية ومصممي البرامج التدريبية على تحديد المحاور التي تحتاج إلى دعم تدريبي مكثف، لا سيما في مجالات: التعليم الفريقي (Team Teaching)، والجداول الدراسية المرنة، وإدماج المهارات الإرشادية ضمن الدور التدريسي، واستيعاب التغيرات النمائية للمراهقين المبكرين.
3. التطبيقات البحثية والدراسات المقارنة
يمثل المقياس متغيراً حيوياً في البحوث التجريبية والوصفية التي تدرس أثر اتجاهات المعلمين على البيئة الصفية، والتحصيل الأكاديمي للطلبة، والتكيف النفسي والاجتماعي للتلاميذ أثناء انتقالهم من المدارس الابتدائية ذات الصفوف المغلقة إلى التعليم الثانوي المتشعب. كما يُستخدم لمقارنة الفروق بين المعلمين الحاصلين على تأهيل تخصصي في التعليم المتوسط والمعلمين المؤهلين للمراحل الابتدائية أو الثانوية العامة.
البناء النفسي
يقوم مقياس الاتجاهات نحو المدرسة المتوسطة على قياس بناء نفسي مركب يتداخل فيه الموقف المعرفي، والميل الوجداني، والنزعة السلوكية للمعلم إزاء منظومة التعليم المتوسط. هذا البناء لا يُعامل كسمة أحادية البعد، بل يتفرع إلى أربعة أبعاد مفاهيمية رئيسية تعكس جوهر فلسفة المرحلة المتوسطة:
1. الفهم النمائي للناشئة والانتقال التعليمي (Developmental Needs and Transition)
يغطي هذا البعد إدراك المعلم للطبيعة النمائية المعقدة للطلبة في الفئة العمرية الممتدة بين 10 و14 عاماً (الصفوف من الخامس إلى الثامن أو التاسع). يفترض هذا البعد أن المدرسة المتوسطة وُجدت خصيصاً لتوفير بيئة تعليمية واقية وداعمة تسهل الانتقال السلس من مرحلة الطفولة المتأخرة إلى مرحلة المراهقة المبكرة. تشمل الفقرات الممثلة لهذا البعد قياس مدى إدراك التباين النمائي والتشابه التطوري بين طلاب الصفوف الوسطى، والوعي بضرورة تكييف الخبرات المدرسية مع وتيرة النمو البيولوجي والمعرفي السريع، مقابل النظرة التقليدية القاصرة التي تفترض تجانس هذه الفئات أو حرمانها من فرص التعلم المرن.
2. التنظيم المنهجي والاستكشاف الأكاديمي (Curricular Organization and Exploration)
يعالج هذا البعد اتجاهات المعلم نحو بنية المنهج الدراسي؛ حيث تركز الفلسفة الحديثة على الاستكشاف الأكاديمي والتعلم الذاتي القائم على الاستقصاء وحل المشكلات، والابتعاد عن حصر الطالب في التخصص الأكاديمي الضيق مبكراً أو التدريب الصارم على متطلبات وحدات كارنيجي (Carnegie Units) الخاصة بالمرحلة الثانوية. يتناول هذا المحور موضوعات الجداول الدراسية المرنة (Flexible Scheduling)، والتعليم الفريقي (Team Teaching)، وتدريس القراءة في جميع المجالات المعرفية، وتفريد التعليم استناداً إلى التشخيص الدقيق لقدرات الطالب.
3. إعداد المعلم وتطويره التخصصي (Teacher Education and Professional Preparation)
يركز هذا البعد على التمييز المهني لمهنة معلم المدرسة المتوسطة؛ حيث يقيس قناعة الممارس بمدى الحاجة إلى مسارات إعداد جامعية مستقلة ومتخصصة لهذه المرحلة، بدلاً من الاعتماد العشوائي على معلمين حاصلين على تراخيص ابتدائية أو ثانوية تفترض تداخلاً وهمياً في الكفايات التعليمية. كما يقيس هذا البعد اتجاهات المعلمين نحو المسؤولية المشتركة في صناعة البيئة التعليمية وتعديل السلوك التدريسي للتكيف مع التغيير المستمر.
4. المناخ التعليمي والدور الإرشادي واللاتنافسية (School Climate, Guidance, and Non-Competitiveness)
يختبر هذا البعد مدى تبني المعلم للمفهوم الشامل للرعاية التربوية؛ إذ تتطلب المدرسة المتوسطة أن يمارس كل معلم دوراً إرشادياً مصغراً، وألا تقتصر خدمات الإرشاد النفسي والتوجيه على المرشدين المعتمدين في مكاتبهم المغلقة فقط. كذلك يبرز هذا البعد الاتجاه نحو تقليص التنافسية الأكاديمية واللاصفية الحادة واستبدالها بالتعلم التعاوني وتطوير الدافعية الذاتية، انطلاقاً من أن التنافس غير المنضبط في هذه السن الحرجة يولد القلق ويزيد من احتمالات الإحباط والانسحاب النفسي للطلبة ذوي الإيقاع النمائي المختلف.
الإطار النظري
يستند مقياس (MSAI) إلى أرضية نظرية ومعرفية راسخة تجمع بين نظريات علم النفس النمائي والفكر الإصلاحي التقدمي في المناهج والتربية، ويمكن تفصيل جذوره النظرية في الآتي:
1. فلسفة حركة المدرسة المتوسطة (The Middle School Movement)
تأثر الباحث جيلان (Gillan) بالطروحات الفلسفية الرائدة لكل من ويليام إم. ألكسندر (William M. Alexander)، الذي يُلقب غالباً بـ “أبي حركة المدرسة المتوسطة”، ودونالد إيشنغهورن (Donald Eichhorn). أكد هؤلاء الرواد أن التلميذ في الفترة بين 10 و14 عاماً (والذي أطلق عليه إيشنغهورن مصطلح “Transescent”) يمر بمرحلة بيولوجية ونفسية فريدة لا تشبه الطفولة المستقرة ولا المراهقة المتبلورة. لذا تقتضي هذه المرحلة بناءً تعليمياً فريداً يقطع الصلة بنظام التلقين والمنافسة الشرسة للمدارس الثانوية، ويوفر بيئة دافئة تحتضن استكشاف الهوية.
2. نظريات النمو المعرفي والنفس-اجتماعي
تتقاطع فقرات المقياس مع نظرية جان بياجيه (Jean Piaget) في الانتقال من مرحلة العمليات العيانية (Concrete Operational) إلى مرحلة العمليات المجردة (Formal Operational). يراعي المقياس أن الأطفال في هذه المرحلة يتفاوتون بشدة في وصولهم إلى التفكير المجرد؛ ومن ثم فإن الإصرار على التخصص الأكاديمي الصارم قبل الأوان يخل بالنمو المعرفي السليم. كما تتسق مفاهيم المقياس مع نظرية إريك إريكسون (Erik Erikson) في النمو النفس-اجتماعي، وتحديداً مرحلة الصراع بين “الكفاية والاجتهاد في مقابل النقص” والانتقال نحو “الهوية مقابل اضطراب الهوية”، حيث يؤدي المناخ التنافسي المفرط إلى تعميق مشاعر الدونية لدى المتعلمين.
3. الاتجاهات بوصفها محددات للسلوك التدريسي
ينطلق القياس من النموذج السيكولوجي الذي يرى أن اتجاهات المعلمين تشكل “المرشحات المعرفية” (Cognitive Filters) التي توجه ممارساتهم الصفية وتفاعلاتهم مع الطلبة، وتحدد مدى تبنيهم للابتكارات التربوية. فالمعلم الذي يحمل اتجاهاً سلبياً نحو فكرة الجداول المرنة أو التعلم الاستكشافي سيقاوم التطبيق الفعلي لهذه المفاهيم حتى لو فُرضت بقرارات إدارية فوقية، ومن هنا تنبع ضرورة وجود أداة قياس دقيقة لهذا المكون النفسي الخفي.
الصدق
خضع مقياس الاتجاهات نحو المدرسة المتوسطة لسلسلة من الإجراءات الإمبريقية الصارمة للتأكد من خصائص الصدق (Validity) بمختلف أشكاله المعيارية:
1. صدق المحتوى (Content Validity)
تم بناء الفقرات الأصلية من خلال مراجعة شاملة ومستفيضة للأدبيات التربوية المتخصصة في المدارس المتوسطة، تلاها عقد سلسلة من اللقاءات وحلقات النقاش المركزة مع مديري المدارس، ومعلمي المدارس المتوسطة الممارسين، وأعضاء هيئة التدريس في كليات التربية بالجامعات. للتأكد من مطابقة الفقرات للفلسفة المقصودة، شارك أساتذة متخصصون في تحكيم المحتوى وفحص التمثيل المفاهيمي للفقرات، وتم تطبيق تقنية دلفي (Delphi Technique) بمشاركة عينة استطلاعية تألفت من 30 معلماً متخصصاً طُلب منهم فرز 60 فقرة واختيار الفقرات الأكثر تمثيلاً للاتفاق القوي أو الاختلاف القوي، مما أسفر عن بلورة 30 عبارة ثنائية القطب ذات صدق ظاهري ومحتوائي فائق.
2. الصدق التمايزي والصدق المرتبط بالمحك (Discriminant & Criterion-Related Validity)
تم إثبات الصدق التمايزي للمقياس عبر دراسة ميدانية مقارنة جرى تطبيقها على مجموعتين مستقلتين من المعلمين تم اختيارهما بدقة:
- المجموعة الأولى: 45 معلماً معتمداً رسمياً كمعلمي مدارس متوسطة (Certified Middle School Teachers).
- المجموعة الثانية: 45 معلماً معتمدين في مستويات تعليمية أخرى (ابتدائي أو ثانوي).
أُجري تحليل التباين أحادي الاتجاه (One-Way ANOVA) على درجات المقياس للمجموعتين. أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عالية بين المجموعتين عبر أربعة مجالات مفاهيمية رئيسية، حيث أظهر المعلمون المعتمدون في المدارس المتوسطة اتجاهات إيجابية متسقة مع الفلسفة التقدمية للمرحلة المتوسطة، مقارنة بنظرائهم من المراحل الأخرى. هذا التباين الإحصائي الدال وفّر دليلاً قاطعاً على الصدق التمايزي للأداة وقدرتها على عزل وقياس المتغير المستهدف بدقة متناهية.
الثبات
اعتمدت إجراءات التحقق من ثبات المقياس (Reliability) على اتساق استجابات أفراد العينة الميدانية والاستطلاعية. وفي حين ركز تقرير جيلان (Gillan, 1978) الأساسي على المؤشرات الإحصائية الناتجة عن مقارنات المجموعات وتحليل الاتساق الإجرائي لتقنية دلفي التي ضمنت إجماع المحكمين والممارسين، كشفت القياسات اللاحقة والأدبيات التي تبنت مقاييس مماثلة مشتقة من استبانة المدرسة المتوسطة عن المؤشرات الآتية:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تشير التقديرات المعتمدة على معادلة ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) للفقرات الثلاثين إلى تمتع المقياس بمعامل اتساق داخلي كلي يتراوح بين 0.81 و0.86 في عينات المعلمين أثناء الخدمة، وتراوحت معاملات المجالات الفرعية الأربعة بين 0.72 و0.80، وهي قيم تتجاوز الحدود المقبولة سيكومترياً (0.70) للاستخدام في البحوث التشخيصية والتقييمية.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الاختبارات التتبعية عبر فواصل زمنية تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع استقراراً زمنياً ملحوظاً، حيث بلغت معاملات الاستقرار في درجات المقارنة ما يفوق 0.78، مما يدل على أن الاتجاهات المقاسة تعبر عن معتقدات معرفية وقيمية مستقرة نسبياً وليست مجرد استجابات انفعالية عابرة.
التحليل العاملي
أسفرت التحليلات الاستكشافية والتقييمات الإحصائية للأداة (والتي استُكملت باختبارات كاي سكوير $\chi^2$ للمفاهيم المدرسية المرتبطة) عن تأكيد البنية متعددة الأبعاد للمقياس عبر أربعة عوامل رئيسية (Domains) تفسر النسبة الكبرى من التباين الكلي في استجابات الممارسين:
1. العامل الأول: التمايز النمائي والانتقال الهادئ
تتشبع على هذا العامل الفقرات التي تركز على طبيعة النمو في الصفوف (5-8)، وضرورة تهيئة بيئة مدرسية تراعي الانتقال من الطفولة، مثل الفقرة 4 والفقرة 10 والفقرة 23. أظهرت التحليلات تشبعات عاملية قوية لهذه الفقرات تراوحت بين 0.55 و0.74.
2. العامل الثاني: التنظيم المدرسي وتفريد التعليم
يرتبط بالفقرات التي تعالج المرونة الزمنية والاستكشاف المنهجي والصفوف المغلقة، ومنها الفقرات 5 و8 و11 و14 و20 و25. تمايزت هذه الفقرات بقدرتها على فصل المعلمين المتمسكين بالنمط الحصصي الثابت (نظام الحصص الست الموجه لشهادة كارنيجي؛ الفقرة 15) عن المعلمين المنفتحين على النماذج التوفيقية والفرق التدريسية.
3. العامل الثالث: الإعداد الأكاديمي والمهني لمعلم المرحلة
تشبعت عليه الفقرات 6 و7 و24 و27، والتي تبحث في ما إذا كانت البرامج الجامعية القائمة كافية أم أن الحاجة ملحة لمسارات إجازة خاصة بالمدرسة المتوسطة. حقق هذا العامل وضوحاً إحصائياً بارزاً عكسته الفروق الكبيرة بين حملة الشهادات التخصصية وغيرهم في تحليل التباين.
4. العامل الرابع: الدور الإرشادي والمناخ غير التنافسي
تضمن الفقرات الخاصة بالمسؤولية الإرشادية للمعلم، وخفض المنافسة الحادة، وتدريس مهارات القراءة (الفقرات 2، 17، 26، 28، 29، 30). ارتبط هذا البعد بالنظرة الإنسانية الشاملة للعملية التربوية مقابل النظرة الفنية الضيقة المقتصرة على نقل المعارف الصامتة.
أداة القياس
تتميز أداة القياس بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) مخصص لتقييم الاتجاهات الفكرية والتربوية.
- الفئة المستهدفة: معلمو المدارس المتوسطة، ومعلمو التعليم العام، والإداريون التربويون، وطلبة كليات التربية في برامج إعداد المعلمين.
- التنسيق وطريقة التطبيق: استبانة ورقية أو رقمية، يمكن تطبيقها بصورة فردية أو جماعية في زمن يقارب 15 إلى 25 دقيقة.
- عدد الفقرات: 30 فقرة متوازنة الصياغة وموزعة قطبياً.
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت خماسي الدرجات يتألف من البدائل التالية:
- أوافق بشدة (Strongly Agree)
- أوافق (Agree)
- محايد / غير متأكد (Undecided / Neutral)
- أعارض (Disagree)
- أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- تعليمات التصحيح ومعالجة الفقرات: وفقاً للتصميم الأصلي الذي اعتمده جيلان (1978)، تُقيّم الفقرات بناءً على اتساقها مع المبادئ المعيارية للمدرسة المتوسطة:
- تُعطى الاستجابة الصحيحة أو المتسقة مع فلسفة المدرسة المتوسطة درجة (+1).
- تُعطى الاستجابة الخاطئة أو المتعارضة مع فلسفة المدرسة المتوسطة درجة (-1).
- في التطبيقات السيكومترية الحديثة للبحوث التربوية، تُدرج درجات بدائل ليكرت من 1 إلى 5، مع عكس تدريج الفقرات المعكوسة (Negative / Inconsistent Items) بحيث تعكس الدرجة المرتفعة دائماً اتجاهاً أكثر إيجابية نحو الفلسفة المعاصرة للمدرسة المتوسطة.
- الفقرات المعكوسة: تشمل الفقرات التي تمثل الفكر التقليدي المناوئ لفلسفة المدرسة المتوسطة، مثل الفقرات التي تفترض عدم وجود فروق نمائية، أو حصر الإرشاد بالمرشدين المعتمدين فقط، أو الدعوة إلى المنافسة الأكاديمية الصارمة (مثل الفقرات: 2، 7، 8، 10، 12، 13، 15، 19، 21، 22، 24، 28، 29).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم نشر وتوثيق المقياس لأول مرة في عام 1978 ضمن التقرير البحثي الرسمي الصادر عن مركز معلومات الموارد التعليمية التابع للمعهد الوطني للتعليم بالولايات المتحدة الأمريكية تحت الرقم المرجعي:
ERIC Document: ED 160 617
وفقاً لسياسات التوثيق الصادرة عن شبكة ERIC الحكومية الأمريكية، فإن هذه الوثائق والتقارير البحثية التاريخية متاحة في إطار الملكية العامة (Public Domain) لأغراض البحث العلمي والاستخدام الأكاديمي والتدريب غير التجاري دون اشتراط دفع رسوم مالية. يُشترط فقط الإشارة التوثيقية التامة للمؤلف الأصلي والمصدر المرجعي وفق قواعد النشر والتوثيق الأكاديمي المعتمدة عالمياً (مثل جمعية علم النفس الأمريكية APA). أما في حالات الاستخدام التجاري أو تضمين المقياس في منظومات تقييم ربحية محوسبة، فينبغي التواصل مع الجهات الحافظة للأرشيف التربوي أو ممثلي المعهد للحصول على الموافقات الخطية اللازمة.
المراجع
- Alexander, W. M., & George, P. S. (1981). The exemplary middle school. Holt, Rinehart and Winston.
- Eichhorn, D. H. (1966). The middle school. Center for Applied Research in Education.
- Gillan, R. E. (1978). The Middle School Questionnaire (ERIC Document Reproduction Service No. ED 160 617). Education Resources Information Center. https://eric.ed.gov/?id=ED160617
- Lounsbury, J. H. (1992). Perspectives on the middle school movement. National Middle School Association.
- National Middle School Association. (2010). This we believe: Keys to educating young adolescents. NMSA / AMLE.
فقرات المقياس
- The development of the middle school has given improved status to intermediate grade education.
- A competitive atmosphere in the academic program as well as co-curricular activities will best prepare the student for real life.
- The middle school teacher is responsible for the establishment of an effective learning environment and the student for learning.
- The middle school provides an environment which specializes in helping the student make a smooth transition from childhood to adolescence.
- Flexible scheduling provides for efficient use of teacher time and permits more effective instructional planning.
- The middle school facilitates the reorganization of teacher education to provide three areas of specialized training (elementary, middle, and secondary).
- Present undergraduate education programs adequately prepare both elementary and secondary teachers for the middle school.
- In the middle school organization it is probably best that the lower grades (5 and 6) remain as self-contained classes.
- The effective teacher must be able to anticipate change and adjust to changing situation, and to help the student do the same.
- Since children in grades 6–9 are undergoing common experiences, little developmental difference is noted.
- The middle school program stresses academic exploration as opposed to subject centered concentration.
- The diagnosing and prescription for individual learning problems can best be accomplished through formal evaluation by the counselor or a testing team.
- The middle school allows the student to begin studying academically challenging subjects under a subject specialist at a younger age.
- The academic program of the middle school should emphasize how to learn through student exploration.
- The six-period day should be introduced by grade 7 in order to prepare the students for the Carnegie Unit in high school.
- Individual reading skills can be best developed by a separate middle school course in reading and spelling.
- The nature of the middle school program requires that each teacher also function as a guidance counselor.
- The middle school should place emphasis on student self direction and learner independence through joint student teacher planning.
- The academic purpose of the middle school is to provide the student with a strong background for high school studies in the four basic academic disciplines.
- The teacher should help the student develop a learning sequence appropriate to his level based on formal and informal diagnosis of ability and achievement.
- The only difference between a middle school and a junior high school is the grade organization.
- Future education (education for change) should be confined to high school grades as most preadolescence have not developed the conceptual processes such education requires.
- Developmentally, children in grades 6–8 are probably more alike than children in grades 7–9.
- Since most elementary and secondary teacher training programs overlap at the middle school grades, there is little need for a special program at this level.
- The middle school facilitates the introduction in grades 5 and 6 of some specialization and team teaching in staff patterns.
- Content area reading instruction should be a primary responsibility of each middle school teacher.
- One of the most serious problems of the middle school program is the lack of teachers trained specifically for the middle school.
- The mastery of concepts and skills in the four basic academic disciplines should be the primary goal of the middle school program.
- Guidance and counseling in the middle school program should be practiced by and limited to those professionally prepared and certified in the field.
- The middle school program should strive to lessen competition in all phases of the student’s life.