القياس النفسي والسيكومتريمقاييس علم النفس التربوي

أداة تحديد القابلية للانسحاب الأكاديمي في التعليم المزدوج

مقال أكاديمي شامل يستعرض أداة تحديد القابلية للانسحاب الأكاديمي في التعليم المزدوج (MISANDS) من حيث بنائها النفسي، أطرها النظرية، صدقها التنبؤي، وثباتها السيكومتري.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

تُعد ظاهرة الانسحاب الأكاديمي أو التسرب من التعليم العالي واحدة من أبرز القضايا المحورية التي تستحوذ على اهتمام الباحثين وصناع السياسات التعليمية والاقتصادية عالمياً. في هذا السياق، طُوِّرت أداة تحديد القابلية للانسحاب الأكاديمي في التعليم المزدوج (Messinstrument zur Identifikation von Studienabbruchneigung im dualen Studium – MISANDS) بوصفها مقياساً تشخيصياً وسيكومترياً رصيناً يهدف إلى الرصد المبكر والتقييم متعدد الأبعاد لميول الطلاب نحو ترك الدراسة أو التخلي عن مسار التكوين المهني والأكاديمي التشاركي. يستند هذا المقياس بصورة أساسية إلى النماذج التفاعلية والتكاملية للانسحاب الجامعي (Vincent Tinto, 1975)، ومبادئ نظرية الفعل العقلاني (Rational Action Theory)، بالإضافة إلى أطر القياس النفسي التنظيمي المتعلقة بالرضا المهني والضغوط الأكاديمية.

يتناول المقياس الطبيعة الفريدة لنظام «التعليم المزدوج» (Dual Study System)، وهو النموذج التعليمي الألماني المتقدم الذي يدمج بالتناوب بين المحتوى النظري الأكاديمي في الجامعات والمعاهد العليا، والتدريب العملي الميداني داخل الشركات والمؤسسات الشريكة. يشتمل المقياس على أبعاد متعددة ترصد خيبة الأمل الأكاديمية، والضغوطات في بيئة التدريب العملي، وعدم التوافق المهني والأكاديمي، وضعف الاندماج الاجتماعي، وصولاً إلى الأفكار والنوايا السلوكية الصريحة للانسحاب الأكاديمي. أظهرت الفحوص السيكومترية التي أُجريت على عينات معيارية ضخمة (بلغ قوام إحداها 1429 طالباً من طلاب السنة الأولى بجامعة بادن-فورتمبيرغ التعاونية الحكومية DHBW) تمتع الأداة بمؤشرات صدق وثبات بالغة الارتفاع؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) ومعاملات رايكوف (Raykov’s Rho) بين 0.86 و 0.88. كما أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي البنية التكوينية الرصينة للمقياس، في حين أثبتت منحنيات خصائص تشغيل المستقبِل (ROC Analysis) تمتعه بقدرة تنبؤية مقبولة إحصائياً للانسحاب الفعلي المحقق بعد 22 شهراً من التطبيق الميداني.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

الانسحاب الأكاديمي، التعليم المزدوج، التسرب الجامعي، الرضا المهني، التعليم العالي التشاركي، التوافق الأكاديمي، النوايا السلوكية، القياس النفسي، الصدق التنبؤي، الضغوط المهنية، MISANDS، الإرشاد الأكاديمي.

3. المؤلفون / Authors

طُوِّرت الأداة وأُخضعت للمعايرة السيكومترية من قِبل فريق بحثي متخصص في سيكولوجيا التعليم العالي والإدارة في Duale Hochschule Baden-Württemberg (DHBW) بألمانيا:

  • البروفيسور الدكتور إرنست دوير (Prof. Dr. Ernst Deuer): أستاذ إدارة الأعمال والموارد البشرية في جامعة بادن-فورتمبيرغ التعاونية الحكومية، فرع رافنسبورغ (DHBW Ravensburg)، ألمانيا. متخصص في أبحاث التكوين المهني وسلوك الانسحاب الطلابي. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • الدكتور شتيفن فيلد (Dr. Steffen Wild): باحث أول وخبير الإحصاء والقياس النفسي في جامعة بادن-فورتمبيرغ التعاونية الحكومية، فرع رافنسبورغ، ألمانيا. متخصص في النمذجة الإحصائية، دراسات المتابعة الطولية (Panel Studies)، والقياس النفسي الاجتماعي. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض / Purpose

يتمثل الغرض الجوهري لأداة تحديد القابلية للانسحاب الأكاديمي في التعليم المزدوج في سد الفجوة التشخيصية العميقة التي تعاني منها مؤسسات التعليم التشاركي العالي؛ إذ إن الغالبية العظمى من مقاييس التسرب التقليدية تم تصميمها للجامعات الكلاسيكية، متجاهلة التكوين البنيوي المعقد لطلاب التعليم المزدوج الذين يعيشون حياة مزدوجة تجمع بين متطلبات الدراسة الأكاديمية الصارمة والالتزامات الوظيفية الإنتاجية في بيئات العمل. يسعى المقياس إلى تحقيق أهداف متعددة المستويات تشمل ما يلي:

  • الكشف المبكر والتشخيص الوقائي: تشير البيانات الإحصائية الصادرة عن المركز الألماني لأبحاث التعليم العالي والعلوم (DZHW) إلى أن معدلات الانسحاب الجامعي تصل إلى 32% في الجامعات و25% في جامعات العلوم التطبيقية، وأن النصيب الأكبر من هذا التسرب يقع خلال السنة الأولى من الدراسة. يهدف المقياس إلى التقاط المؤشرات والبوادر الأولية لقرار الانسحاب قبل أن يتبلور إلى سلوك نهائي غير قابل للتراجع.
  • الفصل التشخيصي بين سياقين مختلفين للضغط: يتميز المقياس بقدرته الفريدة على تحديد مصدر الرغبة في الانسحاب؛ هل هي ناجمة عن عدم الرضا عن المحتوى الأكاديمي والمسار التعليمي (Academic Subscale)، أم أنها منبثقة من بيئة التدريب العملي في المؤسسة الشريكة وظروف العمل فيها (Workplace Subscale). هذا التمايز يمنح المستشارين الأكاديميين ومسؤولي الموارد البشرية القدرة على التدخل الموجه بدقة.
  • التطبيقات الإكلينيكية والإرشادية: على صعيد الإرشاد النفسي الجامعي، يُعد المقياس أداة فرز (Screening Tool) عالية الحساسية تُمكّن المعالجين النفسيين والمرشدين التربويين من صياغة خطط دعم مخصصة للطلاب الذين يظهرون مستويات مرتفعة من الإنهاك، أو الاغتراب الاجتماعي، أو الصراع القيمي مع المؤسسة.
  • البحث العلمي وضمان الجودة المؤسسية: يُستخدم المقياس كمعيار تقييمي وتقويمي حاسم في أبحاث الفاعلية التعليمية، وتطوير المناهج، وتحديث اتفاقيات الشراكة المؤسسية بين الجامعات وقطاعات الصناعة والأعمال.

5. البناء النفسي / Construct

يقوم المقياس على بناء نفسي مركب ومحدد بعناية، يعكس الطبيعة التفاعلية لمشاعر العجز، أو خيبة الأمل، أو النوايا السلوكية لإنهاء الدراسة. تم تأطير البناء النفسي عبر أبعاد رئيسية ومقاييس فرعية مترابطة:

1. خيبة الأمل وعدم الرضا عن المرحلة النظرية (Academic Dissatisfaction / Disillusionment)

يركز هذا البعد على التناقض المعرفي بين التوقعات المسبقة التي رسمها الطالب للبرنامج الدراسي والواقع الأكاديمي الفعلي في الجامعة. يتضمن قياس مشاعر الإحباط الفكري، والعجز عن مواكبة الكثافة المعرفية للمقررات، وعدم ملاءمة جودة التدريس الأكاديمي لطموحات الطالب وقدراته الإدراكية.

2. الإجهاد والضغوط في بيئة التدريب العملي (Strain & Demands in Partner Company)

يعالج هذا البعد الحِمل الزائد، والضغوط النفسية والجسدية الناتجة عن بيئة العمل في الشركة أو المنظمة الراعية. يقيس مدى شعور الطالب بوجود فجوة بين مهامه الموكلة وكفاءته، وسوء المناخ التنظيمي، أو غياب التوجيه والإشراف المهني الفعال من قِبل المدربين والمشرفين الميدانيين.

3. الشكوك في ملاءمة المسار الأكاديمي والمهني (Vocational & Subject Mismatch)

يمثل هذا المكون حالة عدم اليقين الوجودي والمهني المتعلقة بجدوى التخصص المختار. يرصد التساؤلات العميقة التي يطرحها الطالب حول ما إذا كان التخصص يعبر عن شغفه الحقيقي، وما إذا كانت المهنة الناتجة عنه تتفق مع قيمه وهويته الذاتية على المدى الطويل.

4. عجز الاندماج الاجتماعي والعزلة الأكاديمية (Social Integration Deficits)

يستند إلى مفهوم الانتماء المؤسسي والعلائقي؛ حيث يقيس الصعوبات التي يواجهها الطالب في بناء شبكة دعم من الأقران داخل قاعات المحاضرات، وشعوره بالغربة والاغتراب العاطفي عن المجتمع الجامعي نتيجة التبديل المستمر بين الجامعة وبيئة العمل.

5. نوايا وأفكار الانسحاب الملموسة (Concrete Dropout Intentions)

يشكل هذا البعد المصب السلوكي النهائي للحالة النفسية؛ حيث يقيّم التفكير النشط في قطع الدراسة، والبحث الجاد عن بدائل مهنية أو دراسات بديلة، ومناقشة سيناريوهات الاستقالة والانسحاب مع الأسرة والأصدقاء المقربين، واستعداد الطالب لمغادرة البرنامج بمجرد ظهور أي عرض وظيفي أو أكاديمي بديل.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يتأسس مقياس MISANDS على صرح متكامل من النظريات السوسيولوجية والنفسية الكلاسيكية والحديثة التي حاولت تفسير النجاح والإخفاق الأكاديمي:

أولاً: نموذج تينتو للتكامل الفردي المؤسسي (Tinto’s Interactionalist Model)

يعد نموذج فينسنت تينتو (1975) الركيزة الكبرى لتفسير ظاهرة التسرب؛ إذ يرى أن قرار الاستمرار في الدراسة أو الانسحاب منها ينشأ عن مدى التكامل الأكاديمي والاجتماعي للطالب داخل المؤسسة التعليمية. قام مؤلفو المقياس بتوسيع هذه الفرضية لتشمل السياق المزدوج؛ فالطالب لا يحتاج فقط إلى الاندماج الأكاديمي في قاعات المحاضرات والاندماج الاجتماعي مع زملائه، بل هو مُلزم بتحقيق تكامل مهني وثقافي موازٍ داخل الشركة الشريكة. ويحدث الانسحاب عندما تنهار إحدى قنوات التكامل هذه.

ثانياً: نظرية الفعل العقلاني وحساب التكاليف والمنافع (Rational Action Theory)

تستند أسئلة المقياس المتعلقة بقرارات إعادة الاختيار أو التفكير في التغيير إلى أعمال مانكور أولسون (1968) وغاري بيكر (1982)؛ حيث يُنظر إلى الطالب بوصفه فاعلاً عقلانياً يقوم بوزن المنافع المستقبلية المتحققة من الشهادة المهنية مقابل التكاليف اللحظية من إرهاق جسدي، وتضحية بالحياة الاجتماعية، وضغوط نفسية. وعندما يستنتج الطالب أن الاستمرار لم يعد يحقق أقصى منفعة ذاتية (Utility Maximization)، يتبلور التوجه نحو الانسحاب.

ثالثاً: سيكولوجيا الرضا الوظيفي والتنظيمي (Job Satisfaction Research)

انطلاقاً من دراسات علم النفس الصناعي والتنظيمي (Judge et al., 2001; Westermann et al., 1996)، تؤكد الأبحاث أن الرضا لا يعزز الأداء فحسب، بل يمنع التغيب، والاحتراق النفسي، والنية للانسحاب الوظيفي (Turnover Intention). وبما أن طلاب التعليم المزدوج يمتلكون عقود عمل رسمية ويتقاضون مكافآت ويواجهون التزامات مهنية، فإن إسقاط مفاهيم الرضا الوظيفي على خبراتهم الميدانية يمنح المقياس قوة تفسيرية بالغة العمق.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس MISANDS لعمليات فحص إحصائية وميدانية مكثفة للتحقق من كافة جوانب الصدق السيكومتري وفق المعايير المعاصرة للجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA Standards):

صدق المحتوى (Content Validity)

أُخضعت صياغة المفردات وفحص ملاءمتها الإدراكية لتقييم دقيق من قِبل لجنة من خبراء علم النفس، والعلوم الاجتماعية، وإدارة التعليم الجامعي المزدوج بين موجتي المسح الأولى (يوليو 2016) والثانية (مارس 2017). تم تعديل سلم الاستجابة وتقليص التشتت الذهني وضمان التمثيل الشامل لجميع مجالات الضغط الأكاديمي والميداني التي يواجهها الطالب.

صدق البناء (Construct & Factorial Validity)

أظهرت التحليلات العاملية (الاستكشافية والتأكيدية) اتساقاً تاماً مع الافتراضات النظرية، حيث تمايزت الأبعاد بوضوح، وحققت تشبعات مرتفعة للمفردات على عواملها المعنية، مع وجود معاملات ارتباط بينية معتدلة وذات دلالة إحصائية، مما يثبت الصدق البنائي للأداة.

الصدق التنبؤي المحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)

يُعد الصدق التنبؤي النقطة الأبرز في تفوق مقياس MISANDS السيكومتري؛ فبدلاً من الاكتفاء بقياس النوايا في ذات اللحظة الزمنية، قام الباحثون بربط درجات الطلاب في الموجة الثانية (مارس 2017) بسجلات الانسحاب الإداري والأكاديمي الفعلي الرسمية الصادرة عن الجامعة بعد مرور 22 شهراً (يناير 2019).

تم إجراء تحليل منحنيات تشغيل المستقبِل (ROC Analysis) لحساب المساحة تحت المنحنى (Area Under the Curve – AUC):

  • بلغت قيمة AUC للانسحاب المرتبط بالبرنامج الدراسي 0.68، وهو مؤشر تشخيصي مقبول جداً في تنبؤ السلوكيات الإنسانية الطولية المعقدة.
  • بلغت قيمة AUC للانسحاب المرتبط ببيئة التدريب والشركة الشريكة 0.60.
  • بلغ معامل الارتباط الثنائي المجزأ (Point-Biserial Correlation) بين القابلية المقاسة للانسحاب وواقعة الانسحاب الفعلي المسجلة إدارياً: $r_{bis} = 0.25$ ($p le 0.001$) للمسار الدراسي، و$r_{bis} = 0.17$ ($p le 0.001$) لبيئة التدريب الشريكة.

8. الثبات / Reliability

أظهرت البيانات المستمدة من العينة المعيارية لطلاب السنة الأولى ($N = 1429$) تمتع الأداة بمستويات فائقة من الثبات والاتساق الداخلي عبر مختلف المؤشرات الرياضية:

  • معامل ألفا كرونباخ ($lpha$): بلغ معامل ألفا لمقياس القابلية للانسحاب المرتبط بالبرنامج الدراسي $\alpha = 0.86$، بينما سجل مقياس القابلية للانسحاب المرتبط ببيئة التدريب المهني $\alpha = 0.88$. تشير هذه القيم إلى مستوى متميز من التجانس الإحصائي بين المفردات المشكلة لكل مقياس فرعي.
  • معامل رايكوف السيكومتري ($
    ho$ – Raykov’s Rho):
    نظراً لأن المقاييس النفسية التي تتضمن تشبعات عاملية متباينة للمفردات تنتهك افتراض التكافؤ التاو (Tau-Equivalence) وتندرج تحت النماذج التاو-الكونجيرية (Tau-Congeneric Measures)، فإن معامل ألفا كرونباخ قد يعطي تقديراً متحيزاً لقيمة الثبات (Cortina, 1993). بناءً على ذلك، قام الباحثون باحتساب معامل الثبات التركيبي لرايكوف؛ وسجل المقياس الدراسي قيمة $rho = 0.87$، في حين سجل مقياس المؤسسة الشريكة قيمة $rho = 0.88$.
  • معاملات التمييز للمفردات (Item-Total Correlation): تراوحت معاملات التمييز المصححة لجميع بنود المقياس بين $r_{it} = 0.64$ و $r_{it} = 0.77$، وهو ما يبرهن على أن كل مفردة تساهم بفاعلية قصوى في قياس السمة الكامنة المستهدفة دون تشويش.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أُجري تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع تطبيق التدوير المائل (Oblimin Rotation)، نظراً لأن المكون الأكاديمي والمكون المهني يرتبطان بالضرورة في خبرة الطالب الكلية ولا يمكن افتراض تعامدهما استقلالياً. أظهرت الفحوصات الأولية كفاءة البيانات وخضوعها للتحليل العاملي؛ حيث بلغ مؤشر Kaiser-Meyer-Olkin (KMO) قيمة 0.79، وجاء اختبار بارتليت للكروية (Bartlett’s Test of Sphericity) فائق الدلالة الإحصائية عند مستوى $p le 0.000$.

أسفر تحليل القيم الذاتية ومنحنى التشتت (Scree Plot) عن استخلاص عاملين بارزين بقيم ذاتية بلغت 3.95 للعامل الأول، و 1.86 للعامل الثاني، مع تفسير ما مجموعه 73% من التباين الكلي التراكمي. بلغت معاملات الشيوع ($h^2$) لجميع المفردات قيماً مرتفعة بلغت $h^2 ge 0.62$، فيما تراوحت التشبعات العاملية للأبعاد المشتقة عند مستويات قوية تجاوزت $a ge 0.77$.

التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تم اختبار البنية التكوينية للأداة باستخدام برمجية Mplus 7.1. ونظراً لانتهاك فرض التوزيع الطبيعي المتعدد في بيانات الاستجابات، استُخدم أسلوب التقدير الأقصى للأرجحية القوي (Robust Maximum Likelihood – MLR). وقد أظهر نموذج القياس ثنائي العامل، مع السماح بوجود ارتباطات بين أخطاء القياس للبنى المتناظرة لفظياً، تطابقاً ممتازاً مع البيانات التجريبية:

  • مربع كاي: $\chi^2 = 208.97$، درجات الحرية: $df = 15$، بمستوى دلالة $p < 0.001$.
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.95.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.09 (بمجال ثقة 90%: 0.08 – 0.11).
  • الأوزان العاملية المعيارية ($lambda$): تراوحت بين $lambda = 0.69$ و $lambda = 0.88$.
  • الارتباط الكامن بين العاملين: ارتبط العاملان الكامنان ببعضهما ارتباطاً إيجابياً متوسطاً وذا دلالة إحصائية عالية ($Psi = 0.37$، $p < 0.001$).

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي وتشخيصي متعدد الأبعاد (Multidimensional Self-Report Inventory).
  • شكل التطبيق: استبيان مقنن ومحدد سلفاً، ملائم للتطبيق الميداني الورقي (Paper-Pencil) أو عبر المنظومات الرقمية ومسوح الإنترنت (Online Surveys).
  • عدد الفقرات: يتألف من فقرات قياسية استُخلصت عبر دراسات التحليل المعياري الموسعة لتشخيص كافة أشكال التوتر، والتنافر الأكاديمي، والضغوط التنظيمية، وأفكار الانسحاب الفعلي.
  • مقياس الاستجابة: سلم استجابة رباعي الرتب محدد الخيارات بدقة وفق التنسيق التالي:
    • 1 = نعم (ja)
    • 2 = إلى حد ما نعم / أميل إلى نعم (eher ja)
    • 3 = إلى حد ما لا / أميل إلى لا (eher nein)
    • 4 = لا (nein)

    (لم يتم توفير خيار محايد في النموذج القياسي لإلزام المفحوص بالحسم المعرفي).

  • تعليمات التصحيح واحتساب الدرجات: يُوصى بحساب درجات كل مقياس فرعي بصورة منفصلة لأنها تعبر عن أبعاد نفسية وسياقية متباينة، وذلك عبر احتساب المتوسط الحسابي غير الموزون لمفردات البعد.
    • تُعطى الاستجابات على الفقرات الإيجابية الاتجاه القيم التالية: (نعم = 1، إلى حد ما نعم = 2، إلى حد ما لا = 3، لا = 4).
    • تُعكس أوزان الفقرات السلبية التوجيه قبل حساب المتوسط بحيث تُسجل كما يلي: (نعم = 4، إلى حد ما نعم = 3، إلى حد ما لا = 2، لا = 1).
    • تشير الدرجات المرتفعة النهائية دائماً إلى نزوع وتوجه أعلى وأخطر نحو الانسحاب الأكاديمي وترك البرنامج.
  • زمن التطبيق واقتصادية الأداة: يستغرق تطبيق المقياس قرابة 3 إلى 5 دقائق، فيما يتطلب تصحيحه وتفسير نتائجه دقيقتين، مما يجعله أداة بالغة الكفاءة والاقتصادية في المسوح الواسعة والفحص الجامعي الشامل.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأساسية: طُوِّرت النسخة المعيارية للمقياس وجرى فحصها الميداني الأولي بين عامي 2016 و 2017، ونُشرت دراسات التحقق السيكومتري الموسعة والتحليل التنبؤي الطولي في عامي 2017 و 2018، تلتها المنشورات الأكاديمية والتوثيق المرجعي النهائي في عام 2019.
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص: الأداة محمية بحقوق النشر الأكاديمية لمؤلفيها (Ernst Deuer & Steffen Wild) ولجامعة بادن-فورتمبيرغ التعاونية الحكومية (DHBW).
  • إتاحة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً لكافة الباحثين والمؤسسات التعليمية والأكاديمية لأغراض البحث العلمي غير التجاري والإرشاد الجامعي التقييمي. يُشترط الاقتباس والتوثيق الأكاديمي الكامل للأبحاث المرجعية للمؤلفين عند استخدام أو إعادة طباعة أو برمجة فقرات الأداة ضمن أي بيئة مسحية.

12. المراجع / References

  • Bean, J. P. (1980). Dropouts and turnover: The synthesis and test of a causal model of student attrition. Research in Higher Education, 12(2), 155–187. https://doi.org/10.1007/BF00976194
  • Cortina, J. M. (1993). What is coefficient alpha? An examination of theory and applications. Journal of Applied Psychology, 78(1), 98–104. https://doi.org/10.1037/0021-9010.78.1.98
  • Deuer, E. (2006). Früherkennung von Ausbildungsabbrüchen: Modell zur Identifikation von abbruchgefährdeten Auszubildenden. W. Bertelsmann Verlag.
  • Deuer, E., Wild, S., Schäfer-Walkmann, S., Heide, A., & Walkmann, F. (2017). Studienverlauf – Weichenstellungen, Erfolgskriterien und Hürden im Verlauf des Studiums an der DHBW. Forschungsbericht 1/2017. Duale Hochschule Baden-Württemberg.
  • Deuer, E., & Wild, S. (2018). Validierung eines Instruments zur Erfassung der Studienabbruchneigung bei dual Studierenden. Forschungsbericht 4/2018. Duale Hochschule Baden-Württemberg.
  • Heublein, U., & Schmelzer, R. (2018). Die Entwicklung der Studienabbruchquoten an den deutschen Hochschulen. DZHW Brief 03/2018. Deutsches Zentrum für Hochschul- und Wissenschaftsforschung.
  • Heublein, U., & Wolter, A. (2011). Studienabbruch in Deutschland: Definition, Häufigkeit, Ursachen und integrationspolitische Relevanz. Zeitschrift für Pädagogik, 57(2), 214–236.
  • Judge, T. A., Thoresen, C. J., Bono, J. E., & Patton, G. K. (2001). The job satisfaction–job performance relationship: A qualitative and quantitative review. Psychological Bulletin, 127(3), 376–407. https://doi.org/10.1037/0033-2909.127.3.376
  • Muthén, L. K., & Muthén, B. O. (2012). Mplus user’s guide (7th ed.). Muthén & Muthén.
  • Raykov, T. (1997). Estimation of composite reliability for congeneric measures. Applied Psychological Measurement, 21(2), 173–184. https://doi.org/10.1177/01466216970212006
  • Tinto, V. (1975). Dropout from higher education: A theoretical synthesis of recent research. Review of Educational Research, 45(1), 89–125. https://doi.org/10.3102/00346543045001089
  • Westermann, R., Heise, E., Spieß, E., & Trautwein, U. (1996). Das Erleben von Studium und Lehre: Konstruktion von Skalen zur Erfassung von Studienzufriedenheit. Empirische Pädagogik, 10(2), 133–158.
  • Zhou, X. H., Obuchowski, N. A., & McClish, D. K. (2011). Statistical methods in diagnostic medicine (2nd ed.). John Wiley & Sons. https://doi.org/10.1002/9780470906385

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response format (Vierstufiges Antwortformat):

1 = ja, 2 = eher ja, 3 = eher nein, 4 = nein. Es wurde keine zusätzliche Antwortmöglichkeit angeboten.

  1. Ich habe mir das Studium an der Hochschule anders vorgestellt, als es tatsächlich ist.
  2. Die theoretischen Inhalte im Studium überfordern mich oft.
  3. Ich finde die Lehrveranstaltungen an der Hochschule überwiegend uninteressant.
  4. Die Anforderungen in den Theoriephasen sind für mich kaum zu bewältigen.
  5. Ich bezweifle, dass dieses Studienfach das richtige für mich ist.
  6. Mit der Betreuung durch die Lehrenden an der Hochschule bin ich unzufrieden.
  7. Ich fühle mich an der Hochschule nicht richtig wohl.
  8. Ich habe Schwierigkeiten, an der Hochschule Anschluss an Mitstudierende zu finden.
  9. In den Praxisphasen im Unternehmen fühle ich mich oft überfordert.
  10. Die Aufgaben im Unternehmen entsprechen nicht meinen Erwartungen.
  11. Die Betreuung durch meinen Ausbildungsbetrieb lässt zu wünschen übrig.
  12. Das Betriebsklima in meinem Partnerunternehmen empfinde ich als belastend.
  13. Ich fühle mich von den Anforderungen im Unternehmen fachlich unzureichend vorbereitet.
  14. Die Doppelbelastung aus Theorie- und Praxisphasen ist mir zu hoch.
  15. Ich habe kaum noch Zeit für mein Privatleben und meine Hobbys.
  16. Die Abstimmung zwischen den Studieninhalten und den Praxisinhalten ist mangelhaft.
  17. Ich passe menschlich nicht in mein Ausbildungsunternehmen.
  18. Ich zweifle daran, ob ich den angestrebten Beruf nach dem Studium tatsächlich ausüben möchte.
  19. Ich bereue es manchmal, mich für ein duales Studium entschieden zu haben.
  20. Eine klassische Berufsausbildung oder ein reguläres Universitätsstudium wäre vielleicht besser für mich gewesen.
  21. Ich habe in letzter Zeit ernsthaft darüber nachgedacht, mein duales Studium abzubrechen.
  22. Ich informiere mich bereits über Alternativen zu meinem derzeitigen dualen Studium.
  23. Ich führe häufiger Gespräche mit Freunden oder Familie darüber, das Studium vorzeitig zu beenden.
  24. Wenn ich ein passendes alternatives Angebot bekäme, würde ich das duale Studium beenden.
  25. Meine Motivation, für Prüfungen an der Hochschule zu lernen, ist sehr gering.
  26. Ich gehe morgens oft mit Widerwillen in das Ausbildungsunternehmen.
  27. Insgesamt sehe ich für mich keine langfristige Zukunft in diesem Studien- und Berufsfeld.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). أداة تحديد القابلية للانسحاب الأكاديمي في التعليم المزدوج. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/misands-dropout-tendency-dual-studies-scale/
looti, Mohammed. “أداة تحديد القابلية للانسحاب الأكاديمي في التعليم المزدوج.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/misands-dropout-tendency-dual-studies-scale/.
looti, Mohammed. “أداة تحديد القابلية للانسحاب الأكاديمي في التعليم المزدوج.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/misands-dropout-tendency-dual-studies-scale/.