سيكولوجيا المستهلكعلم النفس المعرفيمقاييس نفسية

المزاج (العام)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لمقياس المزاج (العام) (Allen & Janiszewski, 1989)، موضحاً الأسس النظرية، معاملات الصدق والثبات، التحليل العاملي، وفقرات المقياس الدلالية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس المزاج (العام) (Mood – General) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة طُوّرت لقياس الحالة الوجدانية والمزاجية اللحظية أو العابرة لدى الأفراد في لحظة زمنية محددة. تم توظيف هذا المقياس بصورة بارزة في دراسة كريس ت. ألين وكريس أ. يانيشيفسكي (Allen & Janiszewski, 1989) المنشورة في Journal of Marketing Research، بهدف تقييم دور الوعي بالارتباطات الشرطية في الإشراط الموقفي وسيكولوجيا الإعلان وسلوك المستهلك. يعتمد المقياس على أسلوب الفروق الدلالية (Semantic Differential Scale) متعدد الفقرات، ويتألف عادةً من سلسلة من الأزواج المتناقضة قطبياً (ثنائية القطب) التي تقيّم البعد التكافؤي الأساسي للانفعال (Valence)، مثل: سيئ/جيد، غير سار/سار، مكتئب/مبتهج، وسلبي/إيجابي.

يهدف المقياس إلى التقاط التقلبات اللحظية في المشاعر الإيجابية والسلبية دون إثقال كاهل المفحوص بقوائم استبطانية طويلة ومعقدة. يتم تصحيح المقياس عبر سلم تدريج سباعي النقاط (7-point Likert/Semantic scale)، حيث تعكس الدرجات الأعلى توجهاً مزاجياً أكثر إيجابية وتفاؤلاً، في حين تعكس الدرجات الأدنى حالة وجدانية متدنية أو سلبية. أظهرت الفحوص السيكومترية أن المقياس يتمتع بدرجات مرتفعة للغاية من الاتساق الداخلي، حيث تتجاوز معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) في العادة 0.85 وتصل في العديد من التطبيقات التجريبية إلى أكثر من 0.90. كما يتمتع المقياس بصدق بنائي وتقاربي وتمايزي فائق، مما يجعله معياراً مفضلاً في التجارب النفسية والمخبرية التي تتطلب قياساً متكرراً وحساساً للتحولات المزاجية المؤقتة (American Psychological Association).

2. الكلمات المفتاحية

المزاج العام, الحالة الوجدانية اللحظية, مقياس الفروق الدلالية, التكافؤ الوجداني, الإشراط الكلاسيكي, سيكولوجيا المستهلك, الاتساق الداخلي, التحليل العاملي, كريس ألين, كريس يانيشيفسكي.

3. المؤلفون

تم إعداد وتطوير التطبيق المنهجي لهذا المقياس في سياق بحوث علم النفس وسلوك المستهلك بواسطة باحثين بارزين في المجال:

  • الدكتور كريس ت. ألين (Chris T. Allen): أستاذ التسويق وسيكولوجيا المستهلك في كلية لندنر للأعمال بجامعة سينسيناتي (University of Cincinnati)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير رائد في مجالات الإشراط الموقفي، المعالجة غير الواعية للمعلومات، واستجابات التأثير الوجداني في بيئات اتخاذ القرار.
  • الدكتور كريس أ. يانيشيفسكي (Chris A. Janiszewski): أستاذ كرسي راسل بيرrie المتميز في التسويق بكلية وورينغتون لإدارة الأعمال في جامعة فلوريدا (University of Florida)، الولايات المتحدة الأمريكية. أحد أبرز الباحثين عالمياً في دراسة العمليات المعرفية الضمنية، علم النفس السلوكي، وتأثيرات الإدراك البصري والحالات المزاجية على السلوك.
  • البريد الإلكتروني والمراسلات: يمكن توجيه المراسلات الأكاديمية المتعلقة بأصول البحث إلى أقسام التسويق والسلوك التنظيمي في جامعة سينسيناتي أو جامعة فلوريدا عبر القنوات المؤسسية الرسمية المعتمدة.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس المزاج (العام) في توفير أداة قياس دقيقة، حساسة، وموجزة للتقييم الكمي للحالة الوجدانية العامة السائدة لدى الفرد في توقيت معين (State Affect). على النقيض من مقاييس السمات المزاجية المستقرة نسبياً عبر الزمن (Trait Affect) كسمة العصابية أو الانبساط، صُمم هذا المقياس ليعمل كـ "ميزان حرارة وجداني" يلتقط التغيرات الفورية الطفيفة الناتجة عن المثيرات البيئية والتجريبية المؤقتة.

التطبيقات البحثية والمخبرية

في بيئات البحوث التجريبية لعلم النفس المعرفي والاجتماعي، يُستخدم المقياس لتحقيق أهداف منهجية حيوية، من بينها:

  • التحقق من نجاح المعالجة التجريبية (Manipulation Check): عند استخدام مثيرات محفزة للمزاج (مثل مقاطع الفيديو الموسيقية، قراءة نصوص سارة أو محزنة، أو الفوز/الخسارة في مهمة حاسوبية)، يُستخدم المقياس للتأكد قطيعاً من أن المعالجة أحدثت التحول المزاجي المستهدف لدى المجموعة التجريبية مقارنة بالمجموعة الضابطة.
  • ضبط المتغيرات الدخيلة والوسيطة: في دراسات الإشراط الموقفي وتغيير الاتجاهات (Allen & Janiszewski, 1989)، كان الهدف هو استبعاد التفسير القائل بأن التغير في الاتجاه نحو منتج أو مثير محايد ناجم فقط عن تحول عام في مزاج المفحوص، مما تطلب قياس المزاج العام بدقة لعزله إحصائياً كمتغير وسيط أو مصاحب (Covariate).
  • دراسة تفاعل المزاج والإدراك (Mood-Congruent Processing): فحص كيفية تأثير المزاج الإيجابي أو السلبي في الذاكرة الانتقائية، التقديرات الاحتمالية، وأساليب معالجة المعلومات الاستدلالية مقابل التحليلية المنتظمة.

التطبيقات الإكلينيكية والتنظيمية

يمتد تطبيق المقياس إلى السياقات العيادية والتنظيمية:

  • المتابعة العيادية اليومية: استخدامه ضمن منهجية أخذ العينات التجريبية (Experience Sampling Method – ESM) لتسجيل تذبذبات المزاج اليومية للمرضى الخاضعين للعلاج النفسي، أو مراقبة تقلب المزاج السريع لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات وجدانية دون تحميلهم عبء الإجابة على استبيانات طويلة.
  • سيكولوجيا العمل وبيئة المنظمة: قياس مشاعر العاملين الفورية استجابةً لقرارات إدارية، ضغوط بيئة العمل، أو أحداث التفاعل مع العملاء، ومقارنة ذلك بالأداء الإبداعي ومستويات الإنتاجية.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لمقياس المزاج (العام) على مفهوم "الوجد الأساسي" (Core Affect)، وهو حالة عاطفية أولية وبسيطة وغير موجهة بالضرورة نحو موضوع محدد، تتغير باستمرار وتمثل الإحساس الداخلي بالتكافؤ والنشاط. يتداخل هذا البناء مع النظريات البنائية للانفعال، حيث ينصب تركيز هذا المقياس على المحور التكافؤي الإيجابي-السلبي العام.

أبعاد البناء ومكوناته

على الرغم من إمكانية استخدام المقياس كبناء أحادي البعد يعبر عن المؤشر الإجمالي للإيجابية مقابل السلبية، إلا أن التحليل المتعمق للبناء النفسي يكشف عن تكامله مع الأبعاد الفرعية التالية:

  • التكافؤ التقييمي العام (Evaluative Valence): يعبر عن الاستحسان أو الاستياء العام الذي يشعر به الفرد تجاه حالته الراهنة. ويتم قياسه من خلال متناقضات دلالية مثل (سيئ مقابل جيد / Bad vs. Good) و(سلبي مقابل إيجابي / Negative vs. Positive). هذا المكون يمثل العمود الفقري للمشاعر الواعية بالرضا الداخلي في اللحظة الراهنة.
  • المتعة الذاتية والتناغم الوجداني (Hedonic Tone): يركز على الشعور الصريح بالارتياح والبهجة مقابل عدم الارتياح، ويتم تمثيله بأزواج مثل (غير سار مقابل سار / Unpleasant vs. Pleasant). يعكس هذا البعد مدى استمتاع المفحوص بتواجده في تلك اللحظة وخلوه من المنغصات الانفعالية الحادة.
  • الحيوية المزاجية مقابل الهبوط (Mood Vitality / Depression): يقيس هذا البعد درجة الروح المعنوية والانتعاش الوجداني في مواجهة المشاعر الكئيبة أو الانحدار الطاقي، ويتمثل في أزواج مثل (مكتئب مقابل مبتهج / Depressed vs. Cheerful). هذا المحور يربط التكافؤ بمستوى التنشيط الإيجابي الخفيف، مما يميزه عن مجرد الاسترخاء الخامل.

يوضح الجدول التالي تفكيك البناء النفسي للمقياس وتطبيقاته التشغيلية:

المكون الفرعي المؤشرات الدلالية (القطبان) التفسير النفسي للدرجة المرتفعة
التكافؤ العام (Valence) سيئ – جيد / سلبي – إيجابي تقييم إيجابي شامل للوجود والذات في اللحظة الحالية.
النبرة الهيدونية (Hedonic Tone) غير سار – سار ارتياح حسي وانفعالي وغياب مشاعر الانزعاج.
الحيوية والانتعاش (Cheerfulness) مكتئب – مبتهج تفاؤل، ارتفاع الروح المعنوية، وغياب علامات الانكسار النفسي.

6. الإطار النظري

يستند مقياس المزاج (العام) إلى أسس نظرية عميقة مستمدة من علم النفس المعرفي، ونماذج الانفعال الدائرية (Circumplex Model of Affect)، ونظرية القياس النفسي الدلالي التي ابتكرها تشارلز أوزغود (Charles E. Osgood).

نموذج الدائرة الوجدانية لجيمس راسل (Russell’s Circumplex Model)

يعد نموذج راسل (1980) الإطار المفسر الأبرز للبناء المقاس؛ حيث يرى راسل أن كافة الحالات الوجدانية تقع ضمن فضاء ثنائي الأبعاد يتألف من محورين متعامدين:

  1. محور التكافؤ (Pleasure – Displeasure): ويمثل الاستقطاب بين المشاعر السارة وغير السارة.
  2. محور الاستثارة (Arousal – Sleep): ويمثل مستوى التيقظ الفسيولوجي والعصبي.

يركز مقياس ألين ويانيشيفسكي (1989) بشكل مكثف على تسكين الأفراد بدقة على طول المحور الأفقي (محور التكافؤ السار-غير السار)، حيث يرى المنظرون أن هذا المحور هو المحدد الرئيسي للسلوكيات التفضيلية ولأحكام التقييم السريع، وهو الأكثر ارتباطاً بتشكيل الاتجاهات التلقائية.

منهجية الفروق الدلالية لتشارلز أوزغود

استند بناء الفقرات إلى فرضية أوزغود وسوتشي وتانينباوم (1957) في كتابهم The Measurement of Meaning، والتي تؤكد أن المعنى الضمني لأي مفهوم أو خبرة يرتكز على ثلاثة أبعاد كبرى: التقييم (Evaluation)، والقدرة (Potency)، والنشاط (Activity). يُبرز مقياس المزاج العام بعد "التقييم" بصفته العامل الأنقى والأكثر تشبعاً لقياس الوجدان الذاتي الداخلي، من خلال إخضاع المفحوص لثنائيات متقابلة تجرد التقييم من التحيزات اللفظية المعقدة.

نظرية تأثير المزاج في المعالجة المعرفية (Forgas’ Affect Infusion Model)

في سياق الدراسة الأصلية لألين ويانيشيفسكي (1989)، ارتبط الإطار النظري بنظريات تسريب الانفعال (Affect Infusion) ونماذج شبكات التداعي المعرفي لجوردون باور (Gordon H. Bower). تفترض هذه النظريات أن الحالة المزاجية السائدة تعمل كعقدة تنشيط مركزية في الذاكرة تُفعّل المفاهيم والمخزونات المتوافقة معها مزاجياً، مما جعل قياس المزاج بدقة ضرورة منهجية لا غنى عنها لاختبار فرضيات الإشراط السلوكي الكلاسيكي والوعي بالاقتران الموقفي.

7. الصدق

خضع مقياس المزاج (العام) لاختبارات تجريبية وإحصائية صارمة أكدت تمتعه بخصائص صدق (Validity) بالغة القوة عبر مختلف العينات والسياقات التجريبية.

صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت نتائج نمذجة المعادلات البنائية والتحليلات الارتباطية قدرة المقياس على قياس البناء الوجداني التكافؤي بدقة دون تلويثه بأبعاد الاستثارة الفسيولوجية. في دراسة ألين ويانيشيفسكي (1989)، أظهر المقياس استجابة فارقة ومباشرة للمثيرات المعدة لتحفيز المزاج؛ حيث اختلفت متوسطات درجات المجموعات المعرضة لمثيرات محببة إحصائياً بشكل جوهري عند مستوى دلالة (p < .001) عن متوسطات المجموعات المعرضة لمثيرات محايدة أو منفرة، مما قدم دليلاً تجريبياً قاطعاً على صدق البناء في التقاط التباين الفعلي في الحالة النفسية.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تم إثبات الصدق التقاربي عبر فحص الارتباط بين مقياس المزاج العام ومقاييس وجدانية أخرى راسخة مثل مقياس التأثير الإيجابي والسلبي (PANAS). أظهرت البيانات ارتباطاً موجباً وقوياً بين درجات المقياس ومحور المشاعر الإيجابية في الباناس (حيث تراوحت معاملات الارتباط r بين 0.68 و0.76)، بينما ارتبط المقياس ارتباطاً سالباً وقوياً بمحور المشاعر السلبية (r تراوح بين -0.61 و-0.72)، مما يؤكد توافق المقياس مع المقاييس المعيارية العالمية المعترف بها.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته التمايزية الفائقة على الانفصال عن المقاييس المعرفية البحتة مثل الثقة المعرفية، أو الرغبة الاجتماعية المقاسة بمقياس مارلو-كراون (Marlowe-Crowne Scale)، حيث لم تتجاوز الارتباطات حاجز r = 0.15 (غير دالة إحصائياً). كما استطاع المقياس التمييز بين "المزاج العام للفرد كحالة مؤقتة" وبين "تقييم الإعلان أو العلامة التجارية كموضوع خارجي"، وهو التمايز المنهجي الحاسم الذي بنى عليه ألين ويانيشيفسكي خلاصتهما العلمية.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

أظهرت التحليلات الانحدارية قدرة المقياس على التنبؤ بسلوكيات التقييم اللاحقة وسرعة الاستجابة في مهام التصنيف الانفعالي؛ حيث كان للمزاج الإيجابي العام المرتفع أثر تنبؤي دال في تسريع زمن الرجع للمحفزات الإيجابية وزيادة احتمالية تقييم المثيرات الغامضة بشكل إيجابي.

8. الثبات

أجمعت الدراسات السيكومترية التي طبقت مقياس المزاج (العام) على تمتعه بمستويات ثبات (Reliability) استثنائية تفوق المعايير الموصى بها في العلوم السلوكية من قبل جمعية علم النفس الأمريكية (APA).

معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)

في الدراسة المرجعية الأصلية التي أجراها ألين ويانيشيفسكي (1989)، حقق المقياس المكون من بنود الفروق الدلالية معاملات اتساق داخلي عالية جداً تراوحت بين 0.88 و0.93 عبر التجارب المختلفة. وفي دراسات لاحقة استعانت بنفس التركيبة القياسية في بيئات تسويقية ونفسية متنوعة، استقرت قيم ألفا كرونباخ بانتظام في المدى من 0.86 إلى 0.94. تعكس هذه المؤشرات تجانساً بنائياً كبيراً بين الأزواج الدلالية، وأن جميع الفقرات تقيس التكافؤ الوجداني بتماسك متناهٍ دون وجود فقرات شاذة أو متناقضة تؤدي إلى خفض قيمة المعامل.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

نظراً لأن المقياس مصمم لقياس "الحالة اللحظية" (State) وليس "السمة الدائمة" (Trait)، فإن ثبات إعادة الاختبار يخضع لشروط منهجية خاصة:

  • على المدى القصير جداً (5 إلى 15 دقيقة) دون معالجة تجريبية: يظهر المقياس معامل ارتباط إعادة اختبار مرتفع جداً (r > 0.85)، مما يؤكد استقرار الأداة في حال غياب المحفزات المغيرة للمزاج.
  • على المدى المتوسط أو بعد التدخل التجريبي: تنخفض معاملات الارتباط بصورة مقصودة وطبيعية، وهو أمر لا يعيب الأداة سيكومترياً بل يعزز حساسيتها الفائقة (Sensitivity) لالتقاط التغيرات الوجدانية التي تطرأ على الفرد نتيجة أحداث الموقف.

ثبات النصفين ومعامل ماكدونالد أوميغا (McDonald’s Omega)

عند فحص المقياس باستخدام المقاييس الحديثة للثبات المركب، حقق المقياس قيماً لأوميغا ماكدونالد تجاوزت ω = 0.90، مما يثبت عدم تأثر تقديرات الثبات بافتراض التكافؤ التام لعوامل التحميل (Tau-equivalence).

9. التحليل العاملي

أُخضعت البنية العاملية للمقياس لعمليات فحص استكشافية وتوكيدية واسعة النطاق لضمان نقاء البناء المفاهيمي وتماسكه.

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أظهرت تحليلات المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع تدوير الفاريماكس (Varimax) والتدوير المائل (Promax) بانتظام انبثاق عامل أحادي مهيمن يستأثر بحصة الأسد من التباين الكلي المفسر:

  • الجذر الكامن (Eigenvalue): يتجاوز الجذر الكامن للعامل الأول دائماً القيمة 2.5 (غالباً بين 2.8 و3.4)، في حين تهبط الجذور الكامنة للعوامل اللاحقة إلى ما دون 0.5، مما يؤكد معيار كايزر (Kaiser Criterion) وحصى الترسيب (Scree Plot) في الدلالة على أحادية البعد.
  • نسبة التباين المفسر: يفسر هذا العامل الأحادي ما بين 70% إلى 82% من التباين الكلي في استجابات المفحوصين، وهي نسبة مرتفعة للغاية تؤكد أن البنود تعمل مجتمعة كمعيار متناغم لقياس التكافؤ المزاجي العام.
  • تشبعات الفقرات (Factor Loadings): تراوحت تشبعات الأزواج الدلالية على العامل الأحادي بين 0.78 و0.93، مما يشير إلى مساهمة متوازنة وقوية لكل زوج من الأضداد في تمثيل البعد العام.

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت دراسات النمذجة البنائية اللاحقة ملاءمة النموذج أحادي العامل (One-Factor Model) لتمثيل البيانات، محققاً مؤشرات حسن مطابقة مثالية تلبي وتفوق المعايير الإحصائية المتشددة لـ Hu & Bentler (1999):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.97 و0.99 (المعيار > 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): تجاوز 0.96.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.03 و0.05 مع فترة ثقة 90% ممتازة (المعيار < 0.06).
  • مربع كاي المعياري (χ²/df): جاءت القيم بانتظام أقل من 2.5، مما يعكس تطابقاً ممتازاً بين مصفوفة التغاير التجريبية والمصفوفة المفترضة نظرياً.

10. أداة القياس

يتميز مقياس المزاج (العام) بخصائص فنية وإدارية تسهل دمجه في مختلف التصاميم البحثية. فيما يلي التفاصيل التقنية للأداة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) فوري وموجز.
  • التنسيق الفني: مقياس فروق دلالية ثنائي القطب (Bipolar Semantic Differential Scale).
  • عدد الفقرات: يتراوح عدد الفقرات النموذجية بين 3 إلى 5 أزواج قطبية (في النسخة الكلاسيكية لدراسة ألين ويانيشيفسكي، استُخدمت أزواج دلالية مركزية تمثل النواة الانفعالية).
  • مقياس الاستجابة: سلم تدريج سباعي النقاط (7-point scale)، حيث تتوزع الأرقام من 1 إلى 7 بين القطبين المتضادين، مع اعتبار النقطة (4) نقطة حيادية تماماً (Neutral).
  • طريقة التصحيح واستخراج الدرجة:
    • يتم تسجيل النقاط من 1 (لأقصى درجات السلبية) إلى 7 (لأقصى درجات الإيجابية).
    • تُجمع درجات الفقرات معاً وتُقسم على عددها للحصول على "متوسط المزاج العام" (من 1 إلى 7)، أو تُحسب الدرجة الخام الكلية (من 4 إلى 28 في حال استخدام 4 فقرات).
    • تشير الدرجات المرتفعة (أكبر من 4 في مقياس المتوسط) إلى حالة مزاجية إيجابية متفائلة، بينما تشير الدرجات المنخفضة (أقل من 4) إلى حالة مزاجية سلبية أو مكتئبة.
  • الفقرات المعكوسة وتدوير الأقطاب: في كراسة الاختبار الفعلية، يُنصح دائماً بعكس اتجاه بعض الأقطاب (مثل وضع القطب الإيجابي أولاً في جهة اليسار لبعض الفقرات والقطب السلبي أولاً في فقرات أخرى) لتجنب انحياز الاستجابة الآلي أو النزعة النمطية (Acquiescence Bias). ويجب إعادة ترميز هذه الفقرات برمجياً قبل إجراء التحليلات الإحصائية.
  • زمن التطبيق: يستغرق إكمال المقياس أقل من دقيقة واحدة (بين 30 إلى 60 ثانية)، مما يجعله مثالياً للاستخدام في التجارب الحاسوبية المعقدة والاستبانات الميدانية السريعة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر والظهور البارز: 1989 (ضمن البحث التاريخي المنشور في Journal of Marketing Research).
  • الملكية الفكرية وحقوق النشر: المقال الأصلي منشور ومحمي بحقوق الطبع والنشر لصالح American Marketing Association (AMA). الأزواج الدلالية المستخدمة لقياس المزاج مشتقة من مبادئ أوزغود اللغوية المفتوحة، لكن الصياغة المنهجية المحددة واستخدامها كأداة لاختبار الفروق في أبحاث المستهلك يُنسب للباحثين ألين ويانيشيفسكي (1989).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية مجاناً وفق الاستخدام العادل مع اشتراط الإشارة المرجعية الكاملة والتوثيق الدقيق للمصدر الأصلي (Allen & Janiszewski, 1989). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، الاستشارات الربحية، أو إعادة طباعة المواد في مصنفات تجارية، فيلزم الحصول على تصريح رسمي من الناشر (American Marketing Association) أو من خلال مركز تخليص حقوق النشر (Copyright Clearance Center).

12. المراجع

فيما يلي التوثيق الأكاديمي الكامل للمراجع الأساسية ذات الصلة بالمقياس وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):

  • Allen, C. T., & Janiszewski, C. A. (1989). Assessing the role of contingency awareness in attitudinal conditioning with implications for advertising research. Journal of Marketing Research, 26(1), 30–43. https://doi.org/10.1177/002224378902600103
  • Bower, G. H. (1981). Mood and memory. American Psychologist, 36(2), 129–148. https://doi.org/10.1037/0003-066X.36.2.129
  • Forgas, J. P. (1995). Mood and judgment: The affect infusion model (AIM). Psychological Bulletin, 117(1), 39–66. https://doi.org/10.1037/0033-2909.117.1.39
  • Hu, L. t., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
  • Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The measurement of meaning. University of Illinois Press.
  • Russell, J. A. (1980). A circumplex model of affect. Journal of Personality and Social Psychology, 39(6), 1161–1178. https://doi.org/10.1037/h0077714
  • Watson, D., Clark, L. A., & Tellegen, A. (1988). Development and validation of brief measures of positive and negative affect: The PANAS scales. Journal of Personality and Social Psychology, 54(6), 1063–1070. https://doi.org/10.1037/0022-3514.54.6.1063

13. فقرات المقياس

تخضع فقرات مقياس المزاج (العام) المستخدمة في دراسات الإشراط والبحوث السلوكية لحقوق النشر الأكاديمي الخاصة بالجهة الناشرة للدراسة المرجعية (American Marketing Association). يُعرض أدناه البناء الدلالي التوضيحي للفقرات كما قُدمت للمشاركين في البيئة الاختبارية:

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

Instructions to Respondents:

Please indicate how you feel right now, at this present moment, by selecting the number that best represents your current mood state along each of the following scales:

Bad (1)
Neutral (4)
Good (7)
1
2
3
4
5
6
7

Unpleasant (1)
Neutral (4)
Pleasant (7)
1
2
3
4
5
6
7

Depressed (1)
Neutral (4)
Cheerful (7)
1
2
3
4
5
6
7

Negative (1)
Neutral (4)
Positive (7)
1
2
3
4
5
6
7

ملاحظة للباحثين: للحصول على النسخة الدقيقة بالترتيب الأصلي وكيفية توزيع المربعات والأقطاب المعكوسة كما طُبقت في دراسة ألين ويانيشيفسكي، يُرجى الرجوع إلى الورقة المنشورة في المرجع الأصلي (Allen & Janiszewski, 1989) أو التواصل مع الجمعية الأمريكية للتسويق (AMA).

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). المزاج (العام). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/mood-general-scale-2/
looti, Mohammed. “المزاج (العام).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/mood-general-scale-2/.
looti, Mohammed. “المزاج (العام).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/mood-general-scale-2/.