1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس مراقبة المزاج (Mood Monitoring Scale) أداة سيكومترية موجزة ومُحكمة تم تطويرها لتقييم النزعة الاستعدادية والفروق الفردية في مدى إدراك الفرد وتأمله المنتظم لحالته الانفعالية والعاطفية على مدار اليوم. طُوّر هذا المقياس في سياق البحوث التجريبية الرائدة التي قادها الباحثان مارك جيه. أرنولد (Mark J. Arnold) وكريستي إي. رينولدز (Kristy E. Reynolds) عام 2009، بهدف فحص التفاعل المعقد بين الانفعال، والتركيز التنظيمي، وسلوك التسوق في بيئات التجزئة، وتحديداً لاختبار فرضية أن الأفراد الذين يمتلكون نزعة نمطية مرتفعة لمراقبة حالاتهم المزاجية يستجيبون بصورة متباينة للمحفزات البيئية المصممة للمساعدة في التنظيم الانفعالي مقارنةً بنظرائهم منخفضي المراقبة.
يتكون المقياس من خمس فقرات أساسية (5 items) ذات بناء أحادي البُعد (Unidimensional Construct)، تم تصميمها لقياس مقدار الانتباه الواعي والمستمر الذي يوليه الفرد لحالته الوجدانية الذاتية. وتُقاس استجابات الأفراد باستخدام مقياس ليكرت الساعي المكون من 7 نقاط، والذي يتراوح من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة). يتميز المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر دراسات متعددة، حيث أظهر اتساقاً داخلياً مرتفعاً (معامل ألفا كرونباخ يتجاوز غالباً 0.88 ويصل إلى 0.92)، وصدق بناء متماسك تدعمه تحليلات عاملية توكيدية تفوقت فيها المؤشرات المعيارية (CFI > 0.95, RMSEA < 0.06). يوفر المقياس إضافة قياسية محورية تخدم بحوث علم النفس الاستهلاكي وعلم النفس المعرفي والانفعالي، بصفته فاحصاً لنشاط المراقبة الاستبطانية للمزاج وليس لقياس كنه المشاعر الإيجابية أو السلبية بحد ذاتها.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مراقبة المزاج، الوعي العاطفي، تنظيم الانفعالات، ما وراء المزاج، سلوك المستهلك، القياس النفسي، الانتباه الاستبطاني، التركيز التنظيمي، الصدق السيكومتري، مقياس ليكرت السباعي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير واعتماد هذا المقياس في صورته المحددة بواسطة باحثين متخصصين في سلوك المستهلك وتطبيقات القياس النفسي في بيئات التجزئة والتسويق:
- مارك جيه. أرنولد (Mark J. Arnold): أستاذ التسويق في كلية ريتشارد أ. شايفتز للأعمال، جامعة سانت لويس (Saint Louis University)، ميزوري، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثه حول علم النفس الاستهلاكي، والانفعال، وتجارب التسوق في متاجر التجزئة. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- كريستي إي. رينولدز (Kristy E. Reynolds): أستاذة بارزة في إدارة الأعمال والتسويق ورئيسة قسم التسويق في كلية كولفرهاوس للتجارة، جامعة ألاباما (The University of Alabama)، تاسكالوسا، الولايات المتحدة الأمريكية. تشمل اهتماماتها البحثية سلوك التسوق، والتعلق بالعلامات التجارية، وديناميكيات تجربة العملاء. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الجوهري من مقياس مراقبة المزاج في قياس نزعة الفرد النمطية أو الاستعدادية لملاحظة وتقييم حالته الانفعالية بانتظام على مدار الأنشطة اليومية؛ أي أنه يقيس الميل لمراقبة المزاج (Disposition to Monitor Mood) وليس الحالة المزاجية الآنية بحد ذاتها (Current Mood State). يمثل هذا التمييز جوهر الفروق الفردية في معالجة المعلومات الوجدانية؛ فالشخص الذي يمتلك ميلاً مرتفعاً للمراقبة ينخرط بصورة شبه تلقائية ومستمرة في فحص مؤشراته العاطفية الذاتية، في حين يغفل الأفراد ذوو الميول المنخفضة عن تلك الإشارات الداخلية ما لم تكن هناك مثيرات خارجية قوية تجبرهم على الانتباه.
نبع الاحتياج البحثي لهذا المقياس في دراسة أرنولد ورينولدز (Arnold & Reynolds, 2009) من الرغبة في فهم كيفية استجابة المتسوقين لبيئات المتاجر التي تُصمم عن قصد للتأثير في الحالة المزاجية، مثل الإضاءة، والموسيقى الهادئة، والروائح العطرية، والتصميم الداخلي المهدئ. افترض الباحثان أن المستهلكين الذين يمارسون “مراقبة حثيثة لمزاجهم” يمتلكون حساسية أعلى للتغيرات المزاجية، مما يجعلهم أكثر قابلية لاستخدام سلوكيات التسوق كأداة لتعديل أو الحفاظ على انفعالاتهم (Emotion Regulation). بالتالي، يُعد المقياس أداة تنبؤية فائقة الفائدة لقياس مدى إدراك الأفراد لحاجتهم إلى تنظيم المزاج وتفعيل استراتيجيات المواجهة.
يمتد التطبيق العملي والبحثي للمقياس إلى ما هو أبعد من أبحاث التسوق؛ فهو أداة حيوية في أبحاث علم النفس الصحي، وعلم النفس الإكلينيكي، وسلوك المنظمات. في السياقات الإكلينيكية، يُعتبر الوعي المستمر بالحالة الانفعالية سلاحاً ذا حدين؛ فبينما يمثل الانتباه للمشاعر شرطاً مسبقاً للذكاء الانفعالي والتنظيم الصحي، قد يرتبط الإفراط في مراقبة المزاج بأنماط من الاجترار المعرفي (Rumination) أو القلق الوجداني إذا لم يكن مصحوباً بقدرة موازية على وضوح المزاج (Mood Clarity) وإصلاحه (Mood Repair). لذلك يوفر المقياس أداة فرز موجزة للباحثين والممارسين لدراسة آليات المعالجة الذاتية المنعكسة.
5. البناء النفسي / Construct
يندرج مفهوم “مراقبة المزاج” تحت مظلة أبنية ما وراء المزاج (Meta-Mood Constructs) والتنظيم الذاتي (Self-Regulation). يُعرّف البناء النفسي للمقياس بأنه عملية استبطانية مستمرة يوجّه فيها الفرد موارده المعرفية والانتباهية نحو حالته العاطفية الراهنة وتقلباتها. هذا البناء هو بناء أحادي البُعد (Unidimensional)، يرتكز على محور إدراكي واضح يتمثل في “اليقظة الوجدانية الموجهة نحو الذات” (Affective Self-Attentiveness).
لتفكيك هذا البناء بعمق، يجب التمييز بين مراقبة المزاج ومفاهيم وجدانية مجاورة تم تفصيلها في الأدبيات السيكولوجية:
- مراقبة المزاج مقابل تجربة المزاج (Mood Monitoring vs. Mood Experience): لا يقيس المقياس ما إذا كان الفرد يشعر بالسعادة أو الحزن أو القلق؛ بل يقيس وتيرة وكثافة تفكير الفرد في “كيف يشعر”. على سبيل المثال، قد يمر شخصان بنفس نوبة الحزن العابر، ولكن الفرد المرتفع في مراقبة المزاج يقضي وقتاً واعياً في ملاحظة هذا الحزن والتفكير فيه (كما تعكسه الفقرة: “أنا عادةً ما ألاحظ كيف أشعر”)، بينما يستمر الفرد المنخفض في نشاطه دون توجيه انتباه مباشر لمشاعره.
- مراقبة المزاج مقابل وضوح المزاج (Mood Clarity): تركز المراقبة على عنصر “الانتباه” (Attention)، في حين يشير الوضوح إلى مدى قدرة الشخص على تحديد وفهم ماهية ما يشعر به وتسميته بدقة (مثل التفريق بين الشعور بالإحباط والشعور بالغضب). المراقبة شرط ضروري ولكنه غير كافٍ للوضوح.
- مراقبة المزاج مقابل إصلاح المزاج (Mood Repair): تمثل المراقبة خطوة الاستشعار أو التقييم المدخلاتي، في حين يمثل إصلاح المزاج الاستجابة السلوكية أو المعرفية الموجهة لتغيير الحالة السيئة أو استبقاء الحالة الجيدة. أظهرت دراسات أرنولد ورينولدز أن المراقبة العالية هي المحفز الداخلي الذي يُطلق سلوكيات الإصلاح عند التعرض لبيئات تحفيزية.
تستهدف فقرات المقياس الخمس مستويات متكاملة من الانتباه المستمر: التفكير المتكرر في المشاعر (فقرة 1)، الملاحظة الاعتيادية (فقرة 2)، تركيز الانتباه الدقيق على الأمزجة (فقرة 3)، التفكير المنتظم (فقرة 4)، والمراقبة الشاملة على مدار ساعات اليوم (فقرة 5). يؤكد هذا التناغم أن البناء يقيس سمة مستقرة نسبياً في النمط الإدراكي للشخص وليست حالة ظرفية مؤقتة.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس مراقبة المزاج إلى تضافر ثلاث نظريات نفسية محورية في مجالات الانفعال والمعالجة المعرفية والتنظيم الذاتي:
أ. نموذج تجربة ما وراء المزاج (Meta-Mood Experience)
يرتبط المقياس جذرياً بالنموذج النظري الذي صاغه جون ماير وبيتر سالوفاي (Mayer & Salovey, 1995) في إطار نظريتهما للذكاء العاطفي. يفترض هذا النموذج أن الأفراد لا يختبرون المشاعر بصورة مباشرة فحسب، بل يمتلكون أيضاً عمليات تفكير وتقييم موازية تدور حول تلك المشاعر، وتُعرف باسم “تجربة ما وراء المزاج”. وفي هذا الإطار، يُعد الانتباه المستمر للمزاج (Attention to Feelings) الركيزة الأولى لوعي الفرد بحالته النفسية. وقد استلهم أرنولد ورينولدز هذا الطرح النظري لصياغة أداة مركزة وسريعة التطبيق تقيس الجانب الانتباهي والمراقب دون تشتيته في أبعاد أخرى.
ب. نظرية المشاعر كمعلومات (Mood-as-Information Theory)
تنص نظرية الباحثين نوربرت شوارتز وجيرالد كلور (Schwarz & Clore, 1983, 2007) على أن الأفراد يستخدمون حالاتهم المزاجية الراهنة كمصدر للمعلومات عند اتخاذ القرارات وإصدار الأحكام التقييمية عن البيئة والذات. ووفقاً لهذه النظرية، لكي يُوظَّف المزاج كمعلومة توجيهية، يجب على الفرد أولاً أن يلاحظ وجوده ويدركه. هنا يتدخل مفهوم مراقبة المزاج كمتغير وسيط حاسم؛ فالأفراد ذوو المراقبة المرتفعة يكونون أكثر ميلاً لاستشارة مشاعرهم الداخلية كأساس لتقييم تجاربهم وتفاعلاتهم مع المحيط الخارجي مقارنة بالأفراد الذين يتجاهلون تلك الإشارات.
ج. النموذج السيبرنطيقي للتنظيم الذاتي (Cybernetic Self-Regulation Model)
وفقاً للنموذج السيبرنطيقي الذي طوره كارفر وشاير (Carver & Scheier, 1981, 1998)، يعتمد التنظيم الذاتي للسلوك البشري على حلقات التغذية الراجعة (Feedback Loops) التي تتطلب مقارنة مستمرة بين الحالة الراهنة والحالة المستهدفة أو المرغوبة. وتلعب “المراقبة” دور وحدة الاستشعار (Sensor) في هذه الحلقة؛ وبدون استشعار مستمر للحالة الانفعالية، يعجز الفرد عن إدراك الفجوة بين شعوره الحالي وحالته المزاجية المثالية، مما يعطل تفعيل آليات التنظيم والضبط السلوكي. بالتالي، تبرهن الصياغة النظرية لفقرات المقياس على أنها تجسيد مباشر لمستوى فاعلية وحدة الاستشعار العاطفي لدى الفرد.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس مراقبة المزاج لاختبارات تجريبية وتحليلات إحصائية دقيقة أكدت تمتعه بدرجات رفيعة ومتسقة من الصدق في سياقات بحثية متعددة:
1. صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)
تم استخلاص وتطوير فقرات المقياس استناداً إلى مراجعة شاملة للأدبيات المنشورة في علم النفس حول الانتباه الوجداني والوعي الذاتي الخاص (Private Self-Consciousness). أظهرت التحليلات أن الفقرات الخمس تغطي المجال المفاهيمي لمراقبة المزاج دون حشو دلالي، وتمت إجازة المحتوى عبر محكمين وخبراء في أبحاث المستهلك والقياس السيكولوجي، مما أكد تمثيلها التام للسمة المستهدفة.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً مع المقاييس القائمة والمعيارية للوعي العاطفي، وعلى رأسها البُعد الفرعي لـ “الانتباه للمشاعر” (Attention to Feelings) في مقياس السمات الذاتية لما وراء المزاج (TMMS) الذي طوره سالوفاي وفريقه (Salovey et al., 1995)، حيث تراوحت الارتباطات بين (r = 0.65 إلى 0.74، p < 0.001). كما حقق المقياس متوسط تباين مستخرج (Average Variance Extracted - AVE) تجاوز عتبة 0.60 في الدراسات التجريبية (بلغ في دراسة أرنولد ورينولدز 0.68 تقريباً)، وهو ما يتجاوز المعيار الإحصائي المقبول (0.50)، مؤكداً أن التباين المنسوب للبناء يفوق كثيراً التباين الناتج عن أخطاء القياس.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت مصفوفات التباين والارتباط تميز مقياس مراقبة المزاج عن الأبنية النفسية الوجدانية الأخرى. على سبيل المثال، كانت الارتباطات بين مراقبة المزاج وكل من المزاج الإيجابي اللحظي (Positive Affect) والمزاج السلبي اللحظي (Negative Affect) المقاسين بمقياس PANAS ارتباطات منخفضة إلى غير دالة إحصائياً (تراوحت r بين 0.08 و 0.16)، مما يثبت تجريبياً أن النزعة لمراقبة المزاج تنفصل تماماً عن طبيعة المشاعر التي يختبرها الفرد ذاتها. كما حقق المقياس معيار فورنل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion)، حيث كان الجذر التربيعي لقيمة AVE أعلى من معاملات الارتباط بين المقياس وأي بناء آخر في نماذج المعادلة البنائية المختبرة.
4. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive Validity)
أكدت نتائج النمذجة الإحصائية قدرة المقياس على التنبؤ بسلوكيات التنظيم الانفعالي؛ فقد تنبأت الدرجات المرتفعة على المقياس بشكل دال بالاستجابة الإيجابية لبيئات التجزئة العلاجية (Retail Therapy) وبالسعي الواعي للمستهلكين لتعديل مشاعرهم عبر التسوق الترفيهي، محققاً تفاعلاً إحصائياً دالاً مع التركيز التنظيمي الوقائي والترويجي (Regulatory Focus) في التنبؤ بسلوكيات التفضيل والاختيار.
8. الثبات / Reliability
تم إخضاع مقياس مراقبة المزاج لعدة اختبارات لتقدير دقته وثبات قياسه عبر عينات استهلاكية وطلابية مختلفة الحجم، وجاءت المؤشرات الإحصائية كالتالي:
- معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha): سجّل المقياس في الدراسة التأسيسية التي أجراها أرنولد ورينولدز (2009) معامل اتساق داخلي مرتفع للغاية بلغ α = 0.90. وفي عينات استطلاعية موازية وتحليلات لاحقة، حافظ المقياس على استقرار معامل ألفا في نطاق بين 0.88 و 0.92، مما يشير إلى درجة ممتازة من التماسك الداخلي بين الفقرات وعدم وجود فقرات زائدة أو متعارضة.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات المركب للمقياس في إطار نمذجة المعادلة البنائية (SEM) حاجز 0.91، وهو رقم يفوق بوضوح الحد الأدنى الموصى به سيكومترياً (0.70)، مما يدل على كفاءة مصفوفة المؤشرات في عكس المتغير الكامن بدقة متناهية.
- معاملات الارتباط بين الفقرة والمجموع (Corrected Item-Total Correlations): أظهرت جميع الفقرات الخمس ارتباطات قوية وموجبة مع الدرجة الكلية للمقياس، وتراوحت جميع القيم بين 0.71 و 0.84، ولم يؤدِ حذف أي فقرة من الفقرات الخمس إلى زيادة قيمة ألفا الإجمالية، وهو ما يدعم الاحتفاظ بجميع الفقرات بصيغتها الأصلية دون استثناء.
- استقرار إعادة الاختبار (Test-Retest Stability): على الرغم من اعتماده كأداة للمسح المقطعي في سياق التجارة والتسويق، أظهرت عينات المتابعة المحدودة ثباتاً ملحوظاً عبر الزمن (فترات زمنية من أسبوعين إلى أربعة أسابيع)، حيث تراوحت معاملات الثبات بين 0.78 و 0.83، مؤكدة أن المقياس يلتقط نزعة استبطانية سماتية (Trait-like disposition) تتسم بالاستقرار النسبي.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
تم التحقق من البنية العاملية لمقياس مراقبة المزاج باستخدام أدوات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
عند إخضاع البيانات لاختبار التحليل العاملي الاستكشافي (باستخدام طريقة المكونات الأساسية أو المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد والمائل):
- أفرز التحليل عاملاً وحيداً فقط يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) يتجاوز 1.0 (تجاوزت القيمة 3.5 في العينات المعيارية).
- فسّر هذا العامل المستخرج بمفرده أكثر من 70% من إجمالي التباين الكلي (Variance Explained)، في حين تلاشت باقي العوامل مع جذور كامنة تقل عن 0.45، مما أكد بصورة قاطعة أحادية البُعد الصارمة للمقياس.
- تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين 0.78 و 0.89، وهي تشبعات فائقة القوة في القياس السيكولوجي.
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
للتثبت من مطابقة البيانات للنموذج النظري أحادي البُعد، طُبّق التحليل العاملي التوكيدي باستخدام حزم التحليل مثل AMOS و LISREL و Mplus. أظهرت النتائج مؤشرات تطابق نموذج ممتازة تفي بكافة معايير هو ودانلر (Hu & Bentler, 1999):
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.97 و 0.99 (المعيار المقبول > 0.95).
- مؤشر تاكر-لويس (TLI): تجاوز 0.96.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.038 و 0.054 مع فترة ثقة 90% ممتازة (المعيار < 0.06).
- جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): بلغ نحو 0.024 (المعيار < 0.08).
- كانت جميع معاملات الانحدار المعيارية (Standardized Regression Weights) للفقرات الخمس دالة إحصائياً عند مستوى p < 0.001.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) لقياس الفروق الفردية في النزعة الاستعدادية لمراقبة الحالة العاطفية.
- عدد الفقرات: 5 فقرات قصيرة ومباشرة وسهلة الفهم.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
- 4 = محايد / لا أتفق ولا أعارض (Neither agree nor disagree)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة (Reverse-coded items)؛ جميع الفقرات الخمس مُصاغة في الاتجاه الإيجابي وتُحسب درجاتها بشكل مباشر.
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
- يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات الفقرات الخمس معاً (تتراوح الدرجة الإجمالية بين 5 كحد أدنى و 35 كحد أقصى)، أو من خلال استخراج المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات الخمس (يتراوح بين 1.0 و 7.0).
- تشير الدرجات المرتفعة (سواء كمتوسط أو كمجموع إجمالي) إلى ميل نمطي واستعدادي مرتفع لمراقبة ورصد المشاعر والمزاج اليومي.
- الزمن اللازم للتطبيق: دقيقة إلى دقيقتين فقط، مما يجعله مثالياً للإدراج في المسوح الطويلة والدراسات متعددة المتغيرات دون تشكيل عبء على المستجيب.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس بصورته المعيارية المكتملة في عام 2009 ضمن دورية Journal of Retailing المرموقة.
- الأذونات وحقوق الملكية: تُعد حقوق الطبع والنشر الأصلية للورقة البحثية المنشورة مملوكة لمؤسسة إلسيفير (Elsevier Inc.) بالنيابة عن جامعة نيويورك (New York University) ناشرة دورية التجزئة. ومع ذلك، وكما هو سائد ومقبول أكاديمياً، يُتاح استخدام مقاييس الاستبانة المنشورة في متن المقالات الأكاديمية بحرية كاملة للأغراض البحثية والأكاديمية وغير التجارية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص، شريطة الاستشهاد الصحيح بالورقة البحثية الأصلية للمؤلفين (Arnold & Reynolds, 2009). أما للاستخدامات التجارية أو التقييمات في الشركات والمؤسسات الربحية، فيلزم مراجعة شروط ترخيص الناشر عبر مركز تخليص حقوق النشر (Copyright Clearance Center).
- الرسوم: مجاني ومتاح بنسبة 100% لكافة الباحثين وطلاب الدراسات العليا في مجالات العلوم الإنسانية والتسويقية.
12. المراجع / References
- Arnold, M. J., & Reynolds, K. E. (2009). Affect and retail shopping behavior: Understanding the role of mood regulation and regulatory focus. Journal of Retailing, 85(3), 308–320. https://doi.org/10.1016/j.jretai.2009.05.004
- Carver, C. S., & Scheier, M. F. (1981). Attention and self-regulation: A control-theory approach to human behavior. Springer-Verlag. https://doi.org/10.1007/978-1-4612-5887-2
- Carver, C. S., & Scheier, M. F. (1998). On the self-regulation of behavior. Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9781139174794
- Higgins, E. T. (1997). Beyond pleasure and pain. American Psychologist, 52(12), 1280–1300. https://doi.org/10.1037/0003-066X.52.12.1280
- Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
- Mayer, J. D., & Salovey, P. (1995). Emotional intelligence and the construction and regulation of feelings. Applied and Preventive Psychology, 4(3), 197–208. https://doi.org/10.1016/S0962-1849(05)80058-7
- Salovey, P., Mayer, J. D., Goldman, S. L., Turvey, C., & Palfai, T. P. (1995). Emotional attention, clarity, and repair: Exploring emotional intelligence using the Trait Meta-Mood Scale. In J. W. Pennebaker (Ed.), Emotion, disclosure, and health (pp. 125–154). American Psychological Association. https://doi.org/10.1037/10182-006
- Schwarz, N., & Clore, G. L. (1983). Mood, misattribution, and judgments of well-being: Informative and directive functions of affective states. Journal of Personality and Social Psychology, 45(3), 513–523. https://doi.org/10.1037/0022-3514.45.3.513
- Schwarz, N., & Clore, G. L. (2007). Feelings and phenomenal experiences. In A. W. Kruglanski & E. T. Higgins (Eds.), Social psychology: Handbook of basic principles (2nd ed., pp. 385–407). Guilford Press.
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = strongly disagree, 7 = strongly agree)
- I often think about how I am feeling.
- I usually take notice of how I am feeling.
- I pay close attention to my moods.
- I regularly think about my moods.
- I usually monitor how I feel throughout the day.