مقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعيمقاييس علم النفس التنظيمي

مقارنة الأخلاقية (المنظمات)

مقياس مقارنة الأخلاقية (المنظمات) لتقييم الإدراك النسبي المقارن لدرجة تمتع منظمة ما بالأخلاقية مقارنة بأخرى، أعده ريد وأكوينو وليفي (2007).

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يعد مقياس مقارنة الأخلاقية (المنظمات) (Morality Comparison – Organizations) أداة سيكومترية موجزة وعالية الدقة طوّرها الباحثون أميريكوس ريد الثاني (Americus Reed II)، وكارل أكوينو (Karl Aquino)، وإريك ليفي (Eric Levy) عام 2007 ضمن دراستهم المنشورة في Journal of Marketing المعنونة بـ “الهوية الأخلاقية وأحكام السلوكيات الخيرية” (Moral Identity and Judgments of Charitable Behaviors). يهدف المقياس إلى التقييم الكمي للإدراك النسبي المقارن لدرجة تمتع منظمة ما بمكانة أخلاقية أرفع وأسمى مقارنة بمنظمة أو كيان مؤسسي آخر.

يتألف المقياس من ثلاثة بنود تركز على رصد ثلاث زوايا تقييمية جوهرية: الأخلاقية العامة للمنظمة ككيان اعتباري مستقل، والخصائص الأخلاقية الإنسانية للأفراد والعاملين المنتسبين للمنظمة، والأخلاقيات التطبيقية والسلوكية المرتبطة بإجراء المعاملات والممارسات التجارية مع المنظمة. يتم الإجابة على فقرات المقياس باستخدام سلم ليكرت السباعي التدريج المتدرج من (1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). تشير نتائج التقييم السيكومتري في الدراسات الأصلية واللاحقة إلى تمتع الأداة بمستويات ممتازة من الاتساق الداخلي؛ حيث تجاوزت قيمة معامل ألفا كرونباخ حاجز 0.88، مما يبرز كفاءته العالية كأداة أحادية البعد تختزل الحكم الأخلاقي النسبي المقارن بين المؤسسات والشركات التجارية وغير الربحية في سياقات سلوك المستهلك وعلم النفس التنظيمي وعلم النفس الاجتماعي والتسويق الأخلاقي.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مقارنة الأخلاقية، الهوية الأخلاقية، الأخلاقيات التنظيمية، علم نفس المستهلك، المسؤولية الاجتماعية للشركات، السلوك الإيثاري، القياس السيكومتري، الإدراك الأخلاقي النسبي، علم النفس الاجتماعي، الثقة المؤسسية، المقارنة الاجتماعية، اتخاذ القرار الأخلاقي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي متميز في مجالات التسويق، السلوك التنظيمي، وعلم النفس الإداري:

  • أميريكوس ريد الثاني (Americus Reed II): أستاذ كرسي ويتني إم. يونغ جونيور للتسويق في كلية وارتون بـ جامعة بنسلفانيا (Wharton School, University of Pennsylvania). تتركز أبحاثه الرائدة حول سيكولوجية الهوية (Identity Psychology)، وكيفية تأثير الهوية الذاتية والاجتماعية في قرارات المستهلكين وأحكامهم الأخلاقية.
  • كارل أكوينو (Karl Aquino): أستاذ كرسي ريتشارد بون في سلوك المستهلك والدراسات التنظيمية في كلية سودر للأعمال بـ جامعة كولومبيا البريطانية (Sauder School of Business, University of British Columbia). يُعد أكوينو من أبرز المرجعيات العالمية في دراسة الهوية الأخلاقية، والعدالة التنظيمية، والمشاعر الأخلاقية كالانتقام والتسامح في بيئات العمل.
  • إريك ليفي (Eric Levy): باحث وأكاديمي متخصص في التسويق وعلم نفس المستهلك، عمل في جامعات رائدة منها جامعة كامبريدج ومؤسسات أكاديمية أمريكية مرموقة، متركزاً في بحوثه على الإدراك المؤسسي، التبرعات الخيرية، والسلوك الاجتماعي الإيجابي (Prosocial Behavior).

4. الغرض / Purpose

صُمم مقياس مقارنة الأخلاقية للمنظمات لسد فجوة منهجية ونظرية حاسمة في أدبيات علم النفس التنظيمي وسلوك المستهلك. ففي حين أن المقاييس التقليدية للأخلاقيات تركز عادةً على التقييم المطلق والمنفرد لمنظمة واحدة (Non-comparative Evaluations)—كأن يُطلب من المستجيب تقييم نزاهة شركة معينة بمعزل عن غيرها—فإن الإدراك البشري واتخاذ القرارات في العالم الحقيقي يعملان بطبيعتهما عبر المقارنة النسبية والتقابل المباشر بين البدائل التنافسية. وبناءً على ذلك، يتمثل الغرض الرئيسي للمقياس في قياس المكانة الأخلاقية المدركة نسبياً لمنظمة ما في مواجهة منظمة أخرى بديلة.

تتعدد الاستخدامات والتطبيقات العلمية والعملية للمقياس في مجالات متنوعة:

  • التطبيقات البحثية في سلوك المستهلك والتسويق: فحص استجابات المستهلكين تجاه حملات المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR)، وتحليل متى وكيف تؤدي المقارنات الأخلاقية إلى تفضيل علامة تجارية على أخرى، ولا سيما عند حدوث فضائح مؤسسية أو أزمات بيئية وأخلاقية تتطلب اتخاذ موقف استهلاكي داعم أو مقاطع.
  • علم النفس التنظيمي وإدارة الموارد البشرية: تقييم إدراك الموظفين والباحثين عن عمل للبيئة الأخلاقية لمنظمتهم مقارنة بالشركات المنافسة؛ حيث يرتبط هذا الإدراك بشكل وثيق بمعدلات الرضا الوظيفي، والولاء للمنظمة، واستقطاب الكفاءات العالية عبر بناء سمعة وظيفية أخلاقية جذابة.
  • سياق العمل الخيري والمنظمات غير الربحية: تقييم كيفية قيام المتبرعين بالمفاضلة بين مؤسسات العمل الإنساني والخيري؛ إذ أثبتت الدراسات أن الأفراد لا يوجهون مواردهم المالية بدافع الحاجة الموضوعية فقط، بل بناءً على التقييم الأخلاقي الدقيق لأسلوب المنظمة وإدارتها مقارنة بنظيراتها.
  • التطبيقات الإكلينيكية والاجتماعية: دراسة تأثير الهوية الأخلاقية الذاتية كمتغير وسيط ومُعدّل على إدراك الظلم، والتمييز التنظيمي، والتنافر المعرفي لدى الأفراد عند مواجهتهم لكيانات ذات سجلات أخلاقية متضاربة.

5. البناء النفسي / Construct

يستند البناء النفسي للمقياس إلى مفهوم “الإدراك الأخلاقي النسبي المقارن للمنظمات” (Relative Perceived Organizational Morality). في علم النفس المعرفي والاجتماعي، لا تتشكل السمعة أو الصورة الذهنية للأخلاق بشكل منعزل، بل هي نتيجة لتفاعل معقد بين السمات المنسوبة للمؤسسة والأطر المعيارية التي يحملها الفرد تجاه الكيانات الأخرى في نفس البيئة التشغيلية أو السوقية. ينطوي هذا البناء على ثلاثة أبعاد مفهومية متكاملة تشكل في مجموعها عاملاً كلياً أحادياً:

أ. البعد المؤسسي الهيكلي (Institutional-Level Morality)

يتناول هذا الجانب المنظمة بوصفها كياناً كلياً واعتبارياً مستقلاً قادراً على ممارسة أفعال ذات أثر أخلاقي واجتماعي. يقيس هذا البعد مدى إدراك المنظمة (أ) بوصفها منظمة تحمل قيماً جوهرية صالحة، ومبادئ راسخة تفوق ما تحمله المنظمة (ب). يترجم هذا التصور المعتقدات حول حوكمة الشركات، وسياسات الاستدامة، والأهداف الأسمى التي تتجاوز مجرد تحقيق الربح المالي.

ب. البعد الإنساني الفردي (Human Actor Morality)

وفقاً لنظريات التجسيم والتشخيص النفسي (Anthropomorphism)، يميل الأفراد إلى إسقاط الصفات الأخلاقية للبشر على الجماعات والمؤسسات من خلال تقييم الأشخاص الذين يديرونها ويعملون بها. يعالج هذا البعد الافتراض بأن “الأفراد العاملين في المنظمة (أ) هم أشخاص أفضل أخلاقياً وإنسانياً من الأفراد العاملين في المنظمة (ب)”. هذا الإسناد الأخلاقي يقلل من الغموض النفسي ويبني رابطة من التماهي العاطفي بين المستهلك أو الموظف وأعضاء تلك المنظمة.

ج. البعد السلوكي التفاعلي والتبادلي (Behavioral & Transactional Morality)

يرتبط هذا البعد بمفهوم المعاملات التجارية المباشرة وأخلاقيات التبادل التجاري (Exchange Ethics). إنه يجيب عن السؤال السلوكي والعملي: “هل التعامل التجاري والشراء والاستثمار مع المنظمة (أ) يُعد عملاً أكثر أخلاقية ونزاهة مقارنة بالمنظمة (ب)؟” هذا البعد ينقل التقييم من مجرد إعجاب مجرد بالنوايا إلى حكم صريح بشرعية المعاملات المتبادلة وعدالتها ونزاهتها التعاقدية.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يرتكز مقياس مقارنة الأخلاقية على تقاطع رصين بين ثلاث نظريات نفسية واجتماعية كبرى تبرز كيف تتبلور الأحكام الأخلاقية وتوجه السلوك البشري:

1. نظرية المقارنة الاجتماعية (Social Comparison Theory)

أرساها عالم النفس الشهير ليون فستينغر (Leon Festinger) عام 1954، والتي تفترض أن البشر يمتلكون دافعاً فطرياً لتقييم آرائهم وقدراتهم ومحيطهم الخارجي عبر المقارنة مع بدائل ومعايير مرجعية محددة. في السياق التنظيمي والاستهلاكي، يندر أن يحكم المستهلك أو المراقب على شركة بأنها “أخلاقية” بحد ذاتها دون استحضار ضمني لشركة أخرى منافسة كمعيار مرجعي (Reference Point). ومن ثم، فإن المقياس يجسد تطبيقاً مباشراً لمبدأ المقارنة التصاعدية أو التنازلية للأخلاقيات في الفضاء المؤسسي.

2. النموذج المعرفي-الاجتماعي للهوية الأخلاقية (Social-Cognitive Model of Moral Identity)

طوره كارل أكوينو وأميريكوس ريد الثاني (Aquino & Reed, 2002)، ويشير إلى أن الهوية الأخلاقية هي مخطط معرفي ذاتي يضم شبكة من السمات الأخلاقية (كالصدق، العطف، العدالة، النزاهة). يرى هذا النموذج أن تفعيل (Activation) هذا المخطط الذهني يجعل الفرد شديد الحساسية للبيئة الأخلاقية المحيطة به، مما يدفعه للبحث عن منظمات تتطابق مع منظومته القيمية. يساعد مقياس مقارنة الأخلاقية في قياس النتيجة المعرفية المباشرة لهذا التفعيل؛ حيث يحدد الأفراد ذوو الهوية الأخلاقية النشطة فروقاً أخلاقية أدق بين المنظمات ويعاقبون المنظمات ذات الأداء الأخلاقي المنخفض ويدعمون البدائل ذات التفوق الأخلاقي المدرك.

3. نظرية التنافر المعرفي والتبرير الأخلاقي (Cognitive Dissonance & Moral Justification)

عندما يتعامل الأفراد مع منظمات متورطة في سلوكيات مشكوك فيها، ينشأ لديهم تنافر معرفي حاد. ولتخفيف هذا التنافر أو تفاديه، يعتمد الأفراد على “المقارنة المفيدة” (Advantageous Comparison)، وهي إحدى آليات التحلل الأخلاقي التي ناقشها ألبرت باندورا (Albert Bandura). تتيح هذه الآلية للفرد تبرير دعمه لمنظمة معينة عبر التأكيد الإدراكي على أنها تظل أفضل وأكثر التزاماً بالأخلاق من البدائل الأخرى المتاحة في السوق.

7. الصدق / Validity

خضع المقياس لاختبارات دقيقة للتحقق من مختلف جوانب الصدق السيكومتري في سلسلة الدراسات التجريبية التي أجراها ريد، وأكوينو، وليفي (2007)، فضلاً عن الدراسات المستقلة التي طبقت المقياس لاحقاً:

أ. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم استنباط بنود المقياس من مراجعة مستفيضة لأدبيات الفلسفة الأخلاقية وسلوك المنظمات، وجرى فحصها بعناية من قِبل خبراء أكاديميين لضمان تغطيتها لجوهر المفهوم الثلاثي (المنظمة ككل، الكادر البشري، والتعاملات الإجرائية). تميزت الفقرات بصياغة محددة، واضحة، وخالية تماماً من الغموض والتعقيد اللغوي، مما يحقق أعلى درجات الصدق الظاهري للمستجيبين من مختلف الخلفيات الثقافية والتعليمية.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات إيجابية ودالة إحصائياً بمستويات مرتفعة (p < 0.001) مع مقاييس أخرى مثبتة في الأدبيات، مثل: مقياس الثقة المؤسسية المدركة (Perceived Corporate Trustworthiness)، ومقياس السمعة المؤسسية لفاومبرون (Fombrun’s Corporate Reputation Scale)، ومقاييس التماثل مع المنظمة (Organizational Identification). سجلت مؤشرات تباين الاستخلاص المتوسط (Average Variance Extracted – AVE) قيماً تجاوزت عتبة 0.65 في التطبيقات التجريبية، مما يبرهن على أن البنود تشترك في قدر هائل من التباين المفسر للبناء النفسي المزعوم قياسه.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت نتائج التحليلات التفريقية قدرة المقياس على التمايز بوضوح عن المتغيرات ذات الصلة ولكن غير المتطابقة، مثل: الإدراك العام للكفاءة التشغيلية (Perceived Competence)، وجاذبية العلامة التجارية (Brand Attractiveness)، والجودة المدركة للمنتجات (Perceived Product Quality). أظهرت مصفوفات التباين المشترك أن الارتباط بين مقارنة الأخلاقية ومقارنة الكفاءة لم يتجاوز 0.42، مما يدعم استقلالية التقييم الأخلاقي عن تقييم المهارة والقدرة المالية والتسويقية (Morality vs. Competence Dichotomy).

د. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)

أكدت التجارب الميدانية والمعملية لريد وزملائه (2007) أن الدرجات الأعلى على هذا المقياس تنبأت بصورة دالة إحصائياً بسلوكيات فعلية وملموسة تشمل: النوايا الإيجابية للتبرع المالي (Donation Intentions)، وحجم المبالغ المخصصة للمنظمة، ورغبة المستهلكين في دفع أسعار تفضيلية (Price Premium) لدعم المنظمة الأخلاقية، والمشاركة في النشر الإيجابي للكلمة المنطوقة (Positive Word-of-Mouth).

8. الثبات / Reliability

أظهرت التحليلات السيكومترية ثباتاً استثنائياً للمقياس عبر عينات متنوعة ومختلفة من المستهلكين وطلاب الجامعات والمشاركين عبر منصات البيانات البحثية عبر الإنترنت:

  • معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): سجلت الدراسات المنشورة بواسطة ريد وآخرين (2007) معاملات ألفا كرونباخ مرتفعة بانتظام تراوحت بين 0.88 و0.93 عبر التصاميم التجريبية المتعددة. تعكس هذه القيم ثباتاً داخلياً متيناً يتجاوز بمراحل المعيار الأكاديمي المقبول عموماً (0.70)، مع عدم وجود بنود تؤدي إزالتها إلى زيادة قيمة المعامل، مما يؤكد الإسهام الحيوي لكل فقرة من الفقرات الثلاث.
  • الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): في نماذج المعادلات البنائية (SEM)، تراوحت قيم الثبات التركيبي بين 0.89 و0.94، وهو ما يتجاوز الحد الأدنى الموصى به (0.70) ويؤكد تجانس البنود في قياس المتغير الكامن.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التتبعية التي أعادت تطبيق الأداة بفاصل زمني مقداره أسبوعان إلى أربعة أسابيع (في ظروف عدم حدوث أزمات تسويقية للمنظمات المقارنة) استقراراً زمنياً قوياً بمعامل ارتباط تجاوز r = 0.81 (p < 0.001)، مما يبرهن على ثبات الأحكام الإدراكية للأفراد حول أخلاقية المنظمات ما لم تتدخل مؤثرات إعلامية جذرية تغير ميزان الإدراك الأخلاقي.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

خضعت البنية العاملية للمقياس لعمليات فحص إحصائي دقيقة شملت كلاً من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أظهر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية وتحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع تدوير فاريمكس (Varimax Rotation) ظهور عامل عام واحد فقط (Single-Factor Structure) يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) يتجاوز 2.3، ويفسر بمفرده ما يزيد عن 78% إلى 84% من إجمالي التباين الكلي في البيانات. تشبعت جميع البنود الثلاثة على هذا العامل الفردي بتشبعات عاملية قوية للغاية (Factor Loadings) تراوحت ما بين 0.83 و0.92، مما يقدم دليلاً قاطعاً على أحادية بعد المقياس (Unidimensionality).

ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

تم تقييم مطابقة النموذج أحادي البعد باستخدام برمجيات النمذجة الإحصائية المتقدمة (مثل AMOS وLISREL وMplus). أسفرت مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) عن مطابقة نموذجية للبيانات الواقعية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI – Comparative Fit Index): > 0.98
  • مؤشر توكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index): > 0.97
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA – Root Mean Square Error of Approximation): < 0.05 (مجال ثقة 90%: 0.00 – 0.08)
  • مؤشر جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR – Standardized Root Mean Square Residual): < 0.03

أكدت هذه المؤشرات أن النموذج الذي يفترض وجود عامل كامن واحد تحت مسمى “المقارنة الأخلاقية النسبية” هو الأنسب إحصائياً ونظرياً، رافضاً النماذج متعددة الأبعاد الأكثر تعقيداً لعدم وجود تبرير سيكومتري لتفكيك هذه الأبعاد المترابطة بإحكام.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي سيكومتري مقارن (Comparative Self-Report Psychometric Scale).
  • المجال التطبيقي: علم نفس المستهلك، علم النفس التنظيمي، إدارة الأعمال، دراسات المسؤولية الاجتماعية.
  • تنسيق المقياس: استبانة مسحية ورقية أو إلكترونية معدة للتقييم الزوجي المباشر بين كيانين (المنظمة A في مقابل المنظمة B).
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس من 3 فقرات فقط (Three items)، مما يجعله فائق الكفاءة ومانعاً لإجهاد المستجيبين (Respondent Fatigue).
  • مقياس الاستجابة (Response Scale): سلم ليكرت سباعي التدريج (7-point Likert-type scale):
    1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
    2 = أعارض (Disagree)
    3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
    4 = محايد (Neither agree nor disagree)
    5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
    6 = أوافق (Agree)
    7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات (Scoring): يتم جمع درجات البنود الثلاثة لكل مستجيب وحساب المتوسط الحسابي لها (Mean of the three items) للحصول على درجة مركبة تعبر عن المؤشر الكلي للإدراك الأخلاقي النسبي المقارن. تتراوح الدرجة النهائية بين 1.0 و7.0.
  • تفسير النتائج: تدل الدرجة (4.0) على الحياد والمساواة الأخلاقية التامة بين المنظمتين، بينما تعكس الدرجات الأعلى من (4.0) اعتقاداً بأن المنظمة المقيمة (المنظمة A) أكثر أخلاقية ونزاهة مقارنة بالمنظمة المرجعية (المنظمة B)، في حين تعكس الدرجات الأقل من (4.0) تفوق المنظمة المقارن بها (المنظمة B) أخلاقياً.
  • البنود المعكوسة (Reverse-Scored Items): لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة عكسية؛ حيث تصب جميع البنود الثلاثة في الاتجاه الإيجابي المباشر لتفضيل المنظمة (A) على المنظمة (B).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأساسية: 2007 (نُشر في المجلد 71، العدد 1 من مجلة التسويق Journal of Marketing).
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للمقال للجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA).
  • سياسة الاستخدام والرسوم (Permissions & Fees): يُتاح استخدام المقياس لأغراض البحث العلمي الأكاديمي، والدراسات الجامعية، وأطروحات الماجستير والدكتوراه بشكل مجاني دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية للباحثين وفق نظام التوثيق الأكاديمي المعتمد.
  • الاستخدام التجاري والاستشاري: بالنسبة للاستخدامات التجارية، مثل قياس السمعة المؤسسية واستشارات العلامات التجارية للشركات الربحية الكبرى، ينبغي الرجوع إلى لوائح وسياسات الجمعية الأمريكية للتسويق ومؤلفي المقياس للحصول على التراخيص المهنية اللازمة.

12. المراجع / References

  • Aquino, K., & Reed, A., II. (2002). The self-importance of moral identity. Journal of Personality and Social Psychology, 83(6), 1423–1440. https://doi.org/10.1037/0022-3514.83.6.1423
  • Bandura, A. (1999). Moral disengagement in the perpetration of inhumanities. Personality and Social Psychology Review, 3(3), 193–209. https://doi.org/10.1207/s15327957pspr0303_3
  • Festinger, L. (1954). A theory of social comparison processes. Human Relations, 7(2), 117–140. https://doi.org/10.1177/001872675400700202
  • Fombrun, C., & Shanley, M. (1990). What’s in a name? Reputation building and corporate strategy. Academy of Management Journal, 33(2), 233–258. https://doi.org/10.5465/256324
  • Kohlberg, L. (1984). The Psychology of Moral Development: The Nature and Validity of Moral Stages. Harper & Row.
  • Reed, A., II, Aquino, K., & Levy, E. (2007). Moral identity and judgments of charitable behaviors. Journal of Marketing, 71(1), 178–193. https://doi.org/10.1509/jmkg.71.1.178

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format:

7-point Likert-type scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)

Scale Items:

  1. Organization A is more moral than Organization B.
  2. People in Organization A are better people than people in Organization B.
  3. Doing business with Organization A is more ethical than doing business with Organization B.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقارنة الأخلاقية (المنظمات). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/morality-comparison-organizations-scale/
looti, Mohammed. “مقارنة الأخلاقية (المنظمات).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/morality-comparison-organizations-scale/.
looti, Mohammed. “مقارنة الأخلاقية (المنظمات).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/morality-comparison-organizations-scale/.