التقييم الإكلينيكيعلم النفس الصحيمقاييس نفسية

مقياس الإرهاق متعدد الأبعاد

مقياس الإرهاق متعدد الأبعاد (MFI-20) هو أداة سيكومترية مقننة ذاتية التقرير تتألف من 20 فقرة تقيس الإرهاق عبر خمسة أبعاد: الإرهاق العام، والجسدي، والعقلي، وانخفاض النشاط، وانخفاض الدافعية.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس الإرهاق متعدد الأبعاد (Multidimensional Fatigue Inventory – MFI-20) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المقننة ذاتية التقرير والمصممة خصيصاً لقياس ظاهرة الإرهاق أو التعب بوصفها بنية نفسية-جسدية متعددة الأوجه وليست أحادية البُعد. تم تطوير هذا المقياس بواسطة الباحثة Ellen M. A. Smets وفريقها البحثي في عام 1995 في هولندا، بهدف تجاوز القصور المنهجي والمفاهيمي في المقاييس الكلاسيكية التي كانت تختزل الإرهاق في البُعد الجسدي فقط وتتجاهل المكونات المعرفية والسلوكية والدافعية.

يتألف المقياس من 20 فقرة موزعة بالتساوي على خمسة أبعاد فرعية رئيسية، يضم كل بُعد منها 4 فقرات: الإرهاق العام (General Fatigue)، والإرهاق الجسدي (Physical Fatigue)، وانخفاض النشاط (Reduced Activity)، وانخفاض الدافعية (Reduced Motivation)، والإرهاق العقلي/المعرفي (Mental Fatigue). يتم الإجابة على فقرات المقياس باستخدام سلم ليكرت الخماسي (تتراوح درجاته من 1 = “نعم، هذا صحيح تماماً” إلى 5 = “لا، هذا غير صحيح إطلاقاً”، أو العكس بحسب اتجاه صياغة الفقرة).

أظهرت الدراسات السيكومترية عبر العقود الثلاثة الماضية تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد الفرعية عادة بين 0.77 و 0.93 عبر العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية. ويحظى المقياس بصدق بناء وبنية عاملية مستقرة تم تأكيدها عبر التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية في عينات متعددة تشمل مرضى السرطان، ومتلازمة التعب المزمن (CFS/ME)، والتصلب المتعدد، ومرضى كوفيد طويل الأمد، بالإضافة إلى الأفراد الأصحاء وطلاب الجامعات والموظفين.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس الإرهاق متعدد الأبعاد, MFI-20, الإرهاق النفسي, الإرهاق الجسدي, الإرهاق المعرفي, القياس النفسي, متلازمة التعب المزمن, جودة الحياة, التحليل العاملي, علم النفس الصحي, تقييم الإعياء, الصدق والثبات

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس بواسطة فريق أكاديمي وبحثي رائد في قسم علم النفس الطبي وقسم الأورام النفسية في هولندا:

  • إيلين إم. إيه. سميتس (Ellen M. A. Smets): أستاذة استشارات ونفسية طبية في المركز الطبي الأكاديمي، جامعة أمستردام (Academic Medical Center, University of Amsterdam)، هولندا. البريد الأكاديمي: [email protected].
  • بيرت غارسن (Bert Garssen): باحث ومستشار أول في معهد هيلين دودوفيل لأبحاث الأورام النفسية (Helen Dowling Institute)، أوتريخت، هولندا.
  • بين بونكي (Benno Bonke): أستاذ علم النفس الطبي في جامعة إيراسموس روتردام (Erasmus University Rotterdam)، هولندا.
  • هانا سي. جيه. إم. دي هايس (Hanneke C. J. M. de Haes): أستاذة ورئيسة قسم الاتصال الطبي وعلم النفس السريري، المركز الطبي الأكاديمي بجامعة أمستردام، هولندا.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من بناء وتطوير مقياس الإرهاق متعدد الأبعاد (MFI-20) في توفير أداة قياس سيكومترية معيارية دقيقة وقصيرة وذات كفاءة إكلينيكية، تكون قادرة على رصد وفصل التمظهرات المتنوعة لظاهرة الإرهاق والتعب. يُعد الإرهاق أحد أكثر الأعراض غير النوعية انتشاراً في الممارسة الطبية والنفسية؛ فهو يرافق الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب السريري واضطرابات القلق، مثلما يرافق الأمراض العضوية المزمنة والحادة، فضلاً عن كونه ظاهرة يومية قد تصيب الأفراد الأصحاء نتيجة ضغوط العمل أو الإجهاد البدني والنفسي المستمر.

قبل ظهور مقياس MFI-20 في منتصف التسعينيات، كانت معظم الأدوات المتاحة تتبنى مقاربة أحادية البُعد (Unidimensional Approach)؛ حيث كانت تدمج التعب البدني، والإحباط النفسي، وضعف التركيز، وانخفاض المبادرة السلوكية في درجة إجمالية واحدة. هذا الدمج التعسفي كان يعيق قدرة الباحثين والأطباء على فهم الطبيعة التفصيلية للإرهاق وتحديد التدخلات العلاجية المستهدفة. على سبيل المثال، قد يعاني مريض السرطان الخاضع للعلاج الكيميائي من إرهاق جسدي شديد مع احتفاظه بالدافعية المعنوية، في حين قد يُظهر مريض الاكتئاب انخفاضاً حاداً في الدافعية والنشاط مع مستويات معتدلة من الإرهاق البدني الخالص. ومن هنا برزت الحاجة الماسة لأداة تميز بدقة بين هذه الأبعاد الفرعية لتوجيه التدخلات الدوائية والنفسية والسلوكية.

تتضمن التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس:

  • أبحاث الأورام والسرطان (Psycho-oncology): تقييم الإرهاق المرتبط بالسرطان (Cancer-Related Fatigue – CRF) قبل وأثناء وبعد العلاج الإشعاعي والكيميائي والجراحي، ومتابعة التعافي لدى الناجين من السرطان.
  • الاضطرابات العصبية والمناعية: دراسة الإرهاق لدى مرضى التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis)، ومرضى باركنسون، والتهاب المفاصل الروماتويدي، ومتلازمة الألم العضلي الليفي (Fibromyalgia).
  • متلازمة التعب المزمن (CFS/ME): تشخيص ومتابعة الاستجابة لبرامج العلاج السلوكي المعرفي (CBT) وبرامج العلاج بالتمرين المتدرج (GET).
  • علم نفس الصحة المهنية: قياس متلازمة الاحتراق النفسي (Burnout) والإجهاد الوظيفي لدى الأطباء والممرضين والمعلمين ورواد الفضاء والطيارين.
  • التجارب السريرية الدوائية: استخدام المقياس كمقياس للمخرجات الأساسية (Primary/Secondary Outcome Measure) لتقييم فعالية الأدوية المنشطة ومضادات الاكتئاب والمكملات الغذائية في الحد من الإرهاق.

5. البناء النفسي

يستند مقياس MFI-20 إلى نموذج بنيوي خماسي الأبعاد يرى أن الإرهاق ليس مجرد إحساس بيولوجي أو كيميائي حيوي بالضعف، بل هو بنية متعددة المستويات تشمل المكونات الجسدية والمعرفية والسلوكية والوجدانية-الدافعية. تتوزع هذه الأبعاد بالتفصيل كالآتي:

1. الإرهاق العام (General Fatigue)

يمثل هذا البُعد الإحساس الكلي والشامل بالإنهاك ونقص الطاقة الحيوية دون تخصيص مصدر هذا الإنهاك سواء كان بدنياً أو ذهنياً. يعكس هذا المكون الشكوى العامة للمفحوص حول شعوره بالتعب والإجهاد وثقل الجسم وانخفاض الحيوية (مثال: الشعور بالتعب، الإحساس بأن المرء في حالة سيئة من الإرهاق). يعمل هذا البُعد كمؤشر تلخيصي شامل لحدة الإرهاق لدى الفرد.

2. الإرهاق الجسدي (Physical Fatigue)

يركز هذا البُعد بصورة حصرية على الإحساس العضلي والجسدي بالضعف وانعدام القوة البدنية (Physical Weakness/Asthenia). يعكس عجز الجسد عن بذل الجهد المادي والشعور بثقل الأطراف والتعب العضلي السريع عند القيام بأدنى مجهود بدني (مثال: الشعور بالضعف الجسدي، عدم القدرة على بذل مجهود بدني). يتميز هذا البُعد بارتفاعه الحاد لدى المرضى المصابين بأمراض عضوية أو بعد الأنشطة الرياضية الشاقة.

3. انخفاض النشاط (Reduced Activity)

يقيس هذا البُعد المظهر السلوكي الموضوعي للإرهاق، أي الانخفاض الفعلي في مستوى الأداء الحركي والأنشطة اليومية والمهام الروتينية والاجتماعية مقارنة بالمستوى المعتاد للفرد (مثال: إنجاز أعمال قليلة جداً خلال اليوم، البقاء في السرير أو الجلوس دون حراك، التخلي عن الأنشطة الترفيهية). يفصل هذا المكون بين “الشعور بالتعب” و”التغير السلوكي الفعلي” الناجم عنه.

4. انخفاض الدافعية (Reduced Motivation)

يختص هذا البُعد بالجانب المعرفي-الوجداني المرتبط ببدء النشاط والرغبة في الفعل (Initiation & Willingness). يتجلى في فقدان الحافز، واللامبالاة، والشعور بصعوبة البدء في أي مهمة، وتأجيل الواجبات لعدم وجود الرغبة أو الحماس الداخلي (مثال: عدم الرغبة في فعل أي شيء، الخوف من البدء في المهام الجديدة). يعد هذا البُعد بالغ الأهمية للتفريق بين الإرهاق الجسدي الخالص والإرهاق المرتبط بالاضطرابات الوجدانية مثل الاكتئاب.

5. الإرهاق العقلي (Mental Fatigue)

يقيم هذا البُعد التدهور في الوظائف التنفيذية والمعرفية الناجم عن الإجهاد، مثل صعوبة التركيز (Concentration Difficulties)، وتشتت الانتباه، وبطء المعالجة الذهنية، والشعور بالضبابية الفكرية (Brain Fog) (مثال: صعوبة الحفاظ على الانتباه، الشعور بأن التفكير يتطلب جهداً شاقاً). يرتبط هذا البُعد بقوة بمهام العمل الذهني المكثف ونقص النوم والاضطرابات العصبية المعرفية.

البُعد الفرعي المجال المعني أمثلة على المظاهر
الإرهاق العام التقييم الشامل للطاقة شعور دائم بالتعب، الإحساس بالإجهاد الكلي
الإرهاق الجسدي الأداء العضلي والفسيولوجي ضعف العضلات، ثقل الأطراف، التعب السريع
انخفاض النشاط المستوى السلوكي والإنجازي تراجع عدد الأنشطة المنجزة، قضاء وقت طويل بالراحة
انخفاض الدافعية الرغبة والمبادرة المعنوية فقدان الشغف، صعوبة اتخاذ قرار البدء في العمل
الإرهاق العقلي الوظائف المعرفية والانتباه صعوبة التركيز، تشتت الذهن، بطء التفكير

6. الإطار النظري

ينبثق الأساس النظري لمقياس MFI-20 من النموذج الحيوي النفسي الاجتماعي (Biopsychosocial Model) الذي صاغه جورج إنجل (George Engel)، ونظريات علم النفس الصحي وعلم الأورام النفسي. ينظر هذا الإطار إلى الإرهاق بوصفه ليس مجرد انعكاس مباشر لتلف الأنسجة أو استنزاف مخازن الطاقة الحيوية (ATP)، بل هو تجربة ذاتية معقدة تتشكل من خلال التفاعل الديناميكي بين العوامل البيولوجية (الالتهاب، الخلل المناعي العصبي)، والعمليات النفسية (التقييم المعرفي، العزو السببي، الحالة المزاجية، استراتيجيات المواجهة)، والسياقات السلوكية والبيئية.

اعتمد سميتس وزملاؤه (1995) في صياغتهم النظرية على النموذج المعرفي-السلوكي للإرهاق، والذي طوره باحثون رواد مثل شارب (Sharpe) وويسلي (Wessely). يفترض هذا النموذج أن الإرهاق يبدأ عادة كمحفز بيولوجي أولي (مثل عدوى فيروسية أو تلقي علاج كيماوي)، لكن استمراره وتحوله إلى حالة مزمنة يعتمد على عوامل نفسية وسلوكية مثل تجنب الأنشطة، والتركيز المفرط على الإشارات الجسدية الداخلية (Somatic Hypervigilance)، وضعف الدافعية الناجم عن المعتقدات السلبية حول عدم جدوى الجهد. وبالتالي، فإن قياس التعب يتطلب أدوات تفكك هذه المكونات بدلاً من قياسها ككتلة صماء.

علاوة على ذلك، استلهم المقياس أسسه من نظرية استنزاف الموارد المعرفية (Cognitive Resource Depletion Theory)؛ حيث يُنظر إلى الانتباه والتحكم التنفيذي بوصفهما طاقة محدودة يؤدي استنزافها إلى الإرهاق العقلي. كما استند إلى نظريات الدافعية والمكافأة في علم النفس العصبي، التي تميز بين التعب البدني الناتج عن استهلاك العضلات وبين التعب الدافعي المرتبط باختلال مسارات الدوبامين في الدماغ المسؤولة عن المبادرة والرغبة في تحقيق الأهداف.

7. الصدق

خضع مقياس MFI-20 لبرامج تقييم سيكومترية مكثفة أثبتت تمتع الأداة بمستويات رفيعة من الصدق بمختلف أشكاله عبر العديد من المجتمعات والثقافات:

1. صدق البناء والصدق التمييزي (Construct & Discriminant Validity)

أظهرت دراسة التطوير الأصلية لـ Smets et al. (1995) قدرة المقياس الفائقة على التمييز الإحصائي بين مجموعات متباينة في الحالة الصحية؛ حيث سجل مرضى السرطان الخاضعون للعلاج الإشعاعي، ومرضى متلازمة التعب المزمن، وطلاب الطب في فترات الامتحانات درجات أعلى بكثير وبدلالة إحصائية واضحة ($p < 0.001$) مقارنة بالأفراد الأصحاء في المجتمع العام. كما أظهرت النتائج أن مرضى متلازمة التعب المزمن سجلوا أعلى الدرجات في بُعدي “الإرهاق العام” و”الإرهاق الجسدي” مقارنة بمرضى السرطان والطلاب، ما يؤكد حساسية الأداة للتمييز بين الأنماط الإكلينيكية المختلفة.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبتت الدراسات ارتباطاً موجباً وقوياً بين درجات أبعاد MFI-20 ومقاييس الإرهاق الأخرى المعتمدة، مثل مقياس تشالدر للإرهاق (Chalder Fatigue Scale) بمعاملات ارتباط تراوحت بين $r = 0.65$ و $r = 0.84$. كما ارتبط المقياس بصورة موجبة ذات دلالة مع مقاييس الاكتئاب (مثل مقياس بيك للاكتئاب BDI ومقياس HADS) بمعاملات تراوحت بين $r = 0.40$ و $r = 0.68$، وارتباطاً سالباً قوياً مع أبعاد جودة الحياة المرتبطة بالصحة في استبانة SF-36 (خاصة بُعد الحيوية $r = -0.72$ والأداء الوظيفي البدني $r = -0.61$).

3. الصدق التنبؤي وحساسية التغير (Predictive Validity & Responsiveness)

أثبت المقياس حساسية عالية لرصد التغيرات الطولية استجابةً للتدخلات العلاجية؛ حيث أظهرت الدراسات السريرية انخفاضاً معنوياً في درجات الإرهاق البدني والعام لدى المرضى الخاضعين لبرامج إعادة التأهيل الرياضي والعلاج المعرفي السلوكي، بحجم أثر كوهين (Cohen’s d) تراوح بين المتوسط والكبير ($d = 0.55 – 0.85$).

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم التحقق من صدق البنية الخماسية للمقياس عبر ترجمات متعددة معتمدة، بما في ذلك النسخ: الفرنسية، والألمانية، والصينية، واليابانية، والإسبانية، والبرازيلية، والنسخة العربية المقننة على عينات من مرضى السرطان ومرضى الغسيل الكلوي وطلاب الجامعات، حيث أظهرت جميعها تطابقاً بنيوياً عالياً مع النسخة الأصلية الهولندية.

8. الثبات

أظهرت الفحوص السيكومترية استقراراً وموثوقية قياس استثنائية لمقياس MFI-20 عبر تنوع هائل في العينات البحثية:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة التقنين الأصلية لـ Smets et al. (1995)، تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للأبعاد الخمسة على النحو التالي:

  • الإرهاق العام: $\alpha = 0.84 – 0.93$
  • الإرهاق الجسدي: $\alpha = 0.78 – 0.88$
  • انخفاض النشاط: $\alpha = 0.77 – 0.85$
  • انخفاض الدافعية: $\alpha = 0.65 – 0.79$ (يعد عادة الأقل اتساقاً لكنه يظل في الحدود المقبولة إكلينيكياً)
  • الإرهاق العقلي: $\alpha = 0.81 – 0.89$

أكدت دراسات لاحقة (مثل دراسة Lin et al., 2009 على عينة أمريكية ضخمة، ودراسة Schwarz et al., 2003 على المجتمع الألماني) أن معامل الاتساق الداخلي للدرجة الكلية للمقياس يتجاوز عادة $\alpha = 0.90$.

ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسات الاستقرار الزمني عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى 4 أسابيع معاملات ثبات ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط للدرجات الفرعية بين $r = 0.73$ و $r = 0.87$ لدى عينات الأفراد الأصحاء، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة مستقرة نسبياً في غياب التدخلات العلاجية، مع احتفاظه بالمرونة اللازمة لرصد التغير الفعلي الناجم عن العلاج.

9. التحليل العاملي

خضع مقياس MFI-20 لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة عبر أوساط بيئية وإكلينيكية متعددة لتأكيد بنيته التكوينية المفترضة.

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

في التحليل العاملي الأولي الذي أجراه سميتس وزملاؤه باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation)، تشبعت الفقرات العشرين بوضوح على خمسة عوامل مستقلة فسرت معاً ما يزيد عن 62% إلى 68% من التباين الكلي. تشبعت كل فقرة من الفقرات الأربع على عاملها المخصص بحمولات عاملية (Factor Loadings) تراوحت بين 0.52 و 0.84، مع مستويات منخفضة جداً من التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings < 0.30).

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

أكدت تحليلات مطابقة النماذج في الدراسات الحديثة تفوق النموذج خماسي الأبعاد المتعامد أو المرتبط مقارنة بالنماذج أحادية البُعد أو ثلاثية الأبعاد. وقد سجل النموذج الخماسي مؤشرات جودة مطابقة ممتازة عبر الأدبيات السيكومترية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): $0.94 – 0.98$
  • مؤشر تكر-لويس (TLI): $0.93 – 0.97$
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): $0.041 – 0.058$ (بفاصل ثقة 90% يقع بالكامل دون 0.08)
  • مؤشر معيار متوسط الجذر المتبقي (SRMR): $0.038 – 0.052$

توزيع الفقرات على الأبعاد العاملية

البُعد الفرعي أرقام الفقرات طبيعة الفقرات
الإرهاق العام 1, 5, 12, 16 فقرتان مباشرتان، وفقرتان معكستان (1، 12)
الإرهاق الجسدي 2, 8, 14, 20 فقرتان مباشرتان، وفقرتان معكستان (2، 8)
انخفاض النشاط 3, 6, 10, 17 فقرتان مباشرتان، وفقرتان معكستان (6، 10)
انخفاض الدافعية 4, 9, 15, 18 فقرتان مباشرتان، وفقرتان معكستان (9، 18)
الإرهاق العقلي 7, 11, 13, 19 فقرتان مباشرتان، وفقرتان معكستان (11، 19)

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مقنن (Self-Report Inventory).
  • صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت الخماسي (5-point Likert Scale) يبدأ من 1 (“نعم، هذا صحيح”) إلى 5 (“لا، هذا غير صحيح”).
  • عدد الفقرات الكلي: 20 فقرة موزعة على 5 أبعاد فرعية (4 فقرات لكل بُعد).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • يتم تصحيح كل بُعد فرعي بجمع درجات فقراته الأربع؛ وتتراوح درجة كل بُعد فرعي بين 4 و 20 درجة.
    • تشير الدرجات الأعلى دائماً إلى مستوى أعلى من الإرهاق أو تدهور أكبر في البُعد المعني.
    • الدرجة الكلية الإجمالية (إن تم استخدامها) تتراوح بين 20 و 100 درجة.
  • الفقرات المعكوسة (Reversed Items): يحتوي المقياس عمداً على 10 فقرات ذات صياغة إيجابية لمنع التحيز في الإجابة (Response Bias/Acquiescence)، ويتم عكس درجاتها برمجياً قبل الحساب ($Score = 6 – RawScore$). الفقرات المعكوسة هي: 2، 5، 6، 8، 9، 10، 12، 15، 18، 19 (وفقاً للنسخة الأصلية المعتمدة).
  • اللغات المتاحة: تم تطويره باللغة الهولندية، وتُرجم رسمياً إلى الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإسبانية، والبرتغالية، والإيطالية، واليابانية، والصينية، والسويدية، والبولندية، والعربية.
  • الفئة المستهدفة: البالغون وكبار السن (18 سنة فما فوق) من المرضى في مختلف العيادات والمستشفيات، والأفراد الأصحاء في الأوساط المجتمعية والمهنية.
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في المتوسط ما بين 3 إلى 5 دقائق فقط.
  • طريقة التطبيق: ورقي، أو إلكتروني (عبر الإنترنت/تطبيقات الهواتف الذكية)، أو بالمقابلة السريرية الموجهة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر الأساسية: 1995.

حقوق الملكية الفكرية والترخيص: حقوق التأليف والنشر الأصلية لـ MFI-20 محفوظة للمؤلفين (Smets et al.) والمركز الطبي الأكاديمي بجامعة أمستردام (Amsterdam UMC). يُتاح المقياس مجاناً وبشكل مفتوح للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية والممارسة الإكلينيكية الفردية دون الحاجة إلى شراء تراخيص باهظة الثمن، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية بصورة دقيقة وعدم إجراء أي تغيير في بنية أو صياغة الفقرات.

بالنسبة للاستخدام في التجارب الدوائية السريرية الممولة تجارياً أو الاستخدامات التجارية من قبل شركات الأدوية، يُشترط الحصول على إذن مسبق وترخيص رسمي من خلال المراسلة الأكاديمية للمؤلفة الرئيسية أو عبر بوابة نقل التكنولوجيا بجامعة أمستردام.

12. المراجع

  • Smets, E. M., Garssen, B., Bonke, B., & De Haes, J. C. (1995). The Multidimensional Fatigue Inventory (MFI) psychometric qualities of an instrument to assess fatigue. Journal of Psychosomatic Research, 39(3), 315-325. https://doi.org/10.1016/0022-3999(94)00125-O
  • Smets, E. M., Garssen, B., Cull, A., & de Haes, J. C. (1996). Application of the Multidimensional Fatigue Inventory (MFI-20) in cancer patients receiving radiotherapy. British Journal of Cancer, 73(2), 241-245. https://doi.org/10.1038/bjc.1996.42
  • Lin, J. M. S., Brimmer, D. J., Maloney, E. M., Nyarko, E., BeLue, R., & Reeves, W. C. (2009). Further validation of the Multidimensional Fatigue Inventory (MFI-20) in a US adult population-based sample. Population Health Metrics, 7(1), 1-11. https://doi.org/10.1186/1478-7954-7-18
  • Schwarz, R., Krauss, O., & Hinz, A. (2003). Fatigue in the general population: validation of the Multidimensional Fatigue Inventory MFI-20 in a German representative sample. Psychotherapie, Psychosomatik, Medizinische Psychologie, 53(12), 488-494. https://doi.org/10.1055/s-2003-812533
  • Gentile, S., Delarozière, J. C., Favre, F., San Marco, J. L., & Sambuc, R. (2003). Validation of the French version of the Multidimensional Fatigue Inventory (MFI 20). European Journal of Cancer Care, 12(1), 58-64. https://doi.org/10.1046/j.1365-2354.2003.00372.x
  • Hagelin, C. L., Wengström, Y., Runesdotter, S., & Fürst, C. J. (2007). The Swedish Multidimensional Fatigue Inventory: Psychometric properties in a palliative care population. Palliative Medicine, 21(8), 697-704. https://doi.org/10.1177/0269216307083838
  • Fisk, J. D., Ritvo, P. G., Ross, L., Haase, D. A., Marrie, T. J., & Schlech, W. F. (1994). Measuring the functional impact of fatigue: initial validation of the fatigue impact scale. Clinical Infectious Diseases, 18(Supplement_1), S79-S83. https://doi.org/10.1093/clinids/18.Supplement_1.S79

13. فقرات المقياس

فيما يلي الفقرات الإنجليزية الرسمية والمعتمدة لمقياس الإرهاق متعدد الأبعاد (MFI-20) كما نُشرت في الأدبيات السيكومترية الأصلية. يُرجى ملاحظة أن الاستجابات تتبع سلم تدريج خماسي من 1 إلى 5.

Instructions: By means of the following statements, we would like to get an impression of how you have been feeling lately (over the past few days). Please indicate the extent to which each statement applies to you.

Response Scale:
[1] Yes, that is true
[2] To a large extent true
[3] Somewhat true
[4] To a small extent true
[5] No, that is not true

  1. I feel fit.
  2. Physically I feel only able to do a little.
  3. I feel very active.
  4. I feel like doing all sorts of nice things.
  5. I feel tired.
  6. I think I do a lot in a day.
  7. When I am doing something, I can keep my thoughts on it.
  8. Physically I can take on a lot.
  9. I dread having to do things.
  10. I think I do very little in a day.
  11. I can concentrate well.
  12. I feel rested.
  13. It takes a lot of effort to concentrate on things.
  14. Physically I feel in bad shape.
  15. I have a lot of plans.
  16. I tire easily.
  17. I get little done.
  18. I don’t feel like doing anything.
  19. My thoughts easily wander.
  20. Physically I feel in a fine condition.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 1). مقياس الإرهاق متعدد الأبعاد. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/multidimensional-fatigue-inventory-mfi-20/
looti, Mohammed. “مقياس الإرهاق متعدد الأبعاد.” عرب سايكلوجي, 1 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/multidimensional-fatigue-inventory-mfi-20/.
looti, Mohammed. “مقياس الإرهاق متعدد الأبعاد.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 1, 2026. https://arabpsychology.com/scales/multidimensional-fatigue-inventory-mfi-20/.