الملخص
يُعد مقياس مركز الضبط الصحي متعدد الأبعاد (Multidimensional Health Locus of Control – MHLC) أحد أكثر المقاييس السيكومترية انتشاراً واعتماداً في مجال علم نفس الصحة والطب السلوكي وعلم الأوبئة النفسي. طُوِّر المقياس بواسطة كينيث والستون (Kenneth A. Wallston) وباربرا والستون (Barbara S. Wallston) وبريندا ديفيليس (Brenda DeVellis) في عام 1978، كامتداد وتطوير تخصصي لنموذج مركز الضبط العام الذي وضعه جوليان روتر (Julian Rotter) ونموذج هانا ليفنسون (Hanna Levenson) ثلاثي الأبعاد.
يقيس المقياس معتقدات الأفراد وتوقعاتهم المعرفية حول العوامل المسؤولة عن حالتهم الصحية ونتائج المرض والشفاء. يتكون المقياس في صيغتيه المتكافئتين (Form A و Form B) من 18 فقرة موزعة بالتساوي عبر ثلاثة أبعاد أساسية ومستقلة: مركز الضبط الصحي الداخلي (IHLC)، ومركز الضبط الصحي المرتبط بالقوى الفاعلة والآخرين ذوي النفوذ (PHLC)، ومركز الضبط الصحي المرتبط بالصدفة والحظ والقدر (CHLC). كما طُوّرت لاحقاً الصيغة (Form C) لقياس الحالات المرضية المزمنة والمحددة بدقة أعلى، حيث قُسّم بُعد القوى الفاعلة إلى قسمين: الأطباء والكوادر الطبية من جهة، والأشخاص المقربين والأسرة من جهة أخرى.
يُجاب عن فقرات المقياس باستخدام مقياس ليكرت (Likert scale) سداسي النقاط يمتد من (1 = أعارض بشدة) إلى (6 = أوافق بشدة). أظهرت الدراسات السيكومترية عبر عقود متتالية تمتع المقياس بخصائص قياسية متينة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) للأبعاد بين 0.67 و 0.86، مع ثبات إعادة الاختبار المقبول، وصدق تقاربي وبنائي وبنيوي مؤكد عبر مئات الدراسات العابرة للثقافات في شتى المجموعات الإكلينيكية والمجتمعية.
الكلمات المفتاحية
مركز الضبط الصحي، مقياس مركز الضبط الصحي متعدد الأبعاد، علم نفس الصحة، الضبط الداخلي، القوى الفاعلة، ضبط الصدفة، السلوك الصحي، جوليان روتر، القياس النفسي، الامتثال العلاجي، نظرية التعلم الاجتماعي، الحالات المزمنة.
المؤلفون
- كينيث أ. والستون (Kenneth A. Wallston, Ph.D.): أستاذ علم النفس والتمريض المتميز في كلية التمريض بجامعة فاندربيلت (Vanderbilt University)، ناشفيل، تينيسي، الولايات المتحدة الأمريكية. رائد أبحاث السلوك الصحي والقياسات السيكومترية للضبط الصحي.
- باربرا سترودلر والستون (Barbara Strudler Wallston, Ph.D.): باحثة بارزة وأستاذة مشاركة في علم النفس الاجتماعي وعلم التمريض النفسي بجامعة فاندربيلت. ساهمت بشكل جوهري في صياغة النماذج المعرفية والاجتماعية المفسرة للالتزام بالعلاج.
- روبرت ف. ديفيليس (Robert F. DeVellis, Ph.D.): أستاذ فخري في التثقيف الصحي والسلوك الصحي بكلية جيلينجز للصحة العامة العالمية في جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل (UNC Chapel Hill).
- بريندا ماكفارلاند ديفيليس (Brenda M. DeVellis, Ph.D.): باحثة وأستاذة سابقة في علم النفس السلوكي وصحة المرأة وتطوير المقاييس النفسية بجامعة نورث كارولينا.
الغرض
طُوّر مقياس مركز الضبط الصحي متعدد الأبعاد (MHLC) لمعالجة قصور جوهري في قدرة مقاييس مركز الضبط العامة (مثل مقياس I-E لروتر) على التنبؤ الدقيق بالسلوكيات المرتبطة بالصحة والوقاية من الأمراض. افترض روتر (1954) في نظرية التعلم الاجتماعي أن التوقعات العامة تعمل كمنبئات ضعيفة في المواقف المحددة، بينما توفر المقاييس التخصصية لمجال بعينه (Domain-Specific Measures) حساسية تنبؤية أعلى بكثير. من هذا المنطلق، يهدف المقياس إلى:
- قياس الإدراك السببي للصحة: تحديد الفلسفة المعرفية التي يتبناها الفرد حول المحددات المسؤولة عن تحسين صحته، وتجنب المرض، والتعافي من الوعكات الصحية.
- التنبؤ بالسلوكيات الصحية الوقائية والتثقيفية: فحص العلاقة بين الإيمان بالضبط الداخلي وتبني سلوكيات صحية إيجابية مثل الإقلاع عن التدخين، وممارسة النشاط البدني، واتباع الحميات الغذائية العلاجية، وإجراء الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن الأورام.
- تقييم الامتثال الدوائي والعلاجي: فهم دوافع المرضى في الالتزام بالبروتوكولات الطبية؛ حيث يميل الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة على بُعد “القوى الفاعلة” إلى اتباع إرشادات الطبيب بدقة وثقة عالية مقارنة بذوي الضبط المبني على “الصدفة”.
- تصميم وتفصيل التدخلات العلاجية النفسية: مساعدة المعالجين والفرق الطبية على تكييف برامج التثقيف والإرشاد الصحي لتتناسب مع البنية المعرفية للمريض (Matching Interventions to Health Beliefs)، مما يرفع من دافعية المريض للتغيير.
- خدمة الأبحاث الإكلينيكية والوبائية: توفير أداة قياسية موحدة تمكن الباحثين من دراسة التفاعل بين معتقدات الضبط والنتائج الفسيولوجية (مثل التحكم في السكر التراكمي HbA1c، وضغط الدم، وجودة الحياة المرتبطة بالصحة).
سد المقياس فجوة مفاهيمية ومنهجية واسعة في أدبيات علم النفس الصحي، حيث أثبت أن الضبط ليس ثنائياً (داخلي مقابل خارجي فقط)، بل هو بناء متعدد الأبعاد يتيح وجود توليفات نفسية مركبة تختلف جذرياً في استجاباتها التكيفية.
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لمقياس MHLC على مفهوم الأبعاد المتعامدة (Orthogonal Dimensions)، مما يعني أن الدرجات في بُعد معين لا تعتمد على الدرجات في الأبعاد الأخرى؛ فالأفراد ليسوا مصنفين إما داخليين أو خارجيين، بل يمتلكون مستويات متزامنة في كل بُعد من الأبعاد الثلاثة:
1. مركز الضبط الصحي الداخلي (Internal Health Locus of Control – IHLC)
يقيس هذا البُعد مدى اعتقاد الفرد بأن صحته وعافيته ومرضه تعتمد بشكل مباشر وأساسي على تصرفاته الشخصية، وقراراته، وأنماط سلوكه اليومية، والتزامه بالخيارات الصحية. الأفراد الذين يحصلون على درجات مرتفعة في هذا البُعد يتبنون فلسفة قوامها المسؤولية الذاتية (Personal Agency)؛ إذ يعتقدون أنهم قادرون على حماية أنفسهم من المرض من خلال جهودهم الواعية. على سبيل المثال، يعكس البند “إذا اهتممت بنفسي جيداً، يمكنني تجنب المرض” هذا المعتقد الداخلي. يرتبط هذا البُعد عادةً بالبحث النشط عن المعلومات الطبية وارتفاع مستوى الكفاءة الذاتية المدركة (Self-Efficacy).
2. مركز الضبط الصحي المرتبط بالقوى الفاعلة (Powerful Others Health Locus of Control – PHLC)
يقيس هذا البُعد الدرجة التي يعزو بها الفرد حالته الصحية إلى تأثير وأفعال وقرارات أشخاص آخرين يتمتعون بنفوذ أو معرفة تخصصية، وفي مقدمتهم الأطباء، وطواقم التمريض، والمستشارون الصحيون، وأفراد الأسرة المعتنون. يعتقد الشخص ذو الدرجة المرتفعة هنا أن التحسن الصحي واستقرار المرض يعتمد بالكامل على براعة الطبيب والامتثال الصارم للتعليمات الطبية. يمثل البند “لا يمكن الحفاظ على صحتي إلا من خلال اتباع إرشادات الطبيب” نموذجاً لهذا البناء. في البيئات الإكلينيكية، يُعد هذا البُعد تكيفياً للغاية لضمان الامتثال الدوائي، شريطة ألا يتحول إلى اتكالية سلبية تلغي المبادرة الفردية.
3. مركز الضبط الصحي المرتبط بالصدفة (Chance Health Locus of Control – CHLC)
يعكس هذا البُعد معتقدات الفرد بأن الصحة والمرض أمور تحكمها الصدفة العمياء، والقدر، والحظ، والظروف البيئية أو البيولوجية الخارجة تماماً عن نطاق السيطرة البشرية (سواء كانت سيطرته الشخصية أو سيطرة الخبراء الطبيين). يعتقد أصحاب الدرجات المرتفعة في هذا البُعد أن وقوع المرض مسألة عشوائية لا يمكن التنبؤ بها أو الوقاية منها، كما يتضح في البند “حتى لو اتخذت جميع الاحتياطات، فإن إصابتي بالمرض مسألة حظ فقط”. يرتبط هذا البُعد ارتباطاً وثيقاً بظاهرة العجز المتعلم (Learned Helplessness)، وتدني السلوكيات الوقائية، والتشاؤم الدفاعي، وسوء مآل الأمراض المزمنة.
تفاعلات الأنماط (Typologies):
أتاح الفصل بين هذه الأبعاد الثلاثة للباحثين اشتقاق أنماط سلوكية مركبة من خلال التحليل العنقودي (Cluster Analysis)، مثل:
- النمط المؤمّن ذاتياً (Pure Internals): درجات مرتفعة في IHLC ومنخفضة في PHLC و CHLC.
- النمط التعاوني (Believers in Control): درجات مرتفعة في كل من IHLC و PHLC مع درجات منخفضة في CHLC، وهو النمط الأكثر مثالية في إدارة الأمراض المزمنة المعقدة مثل داء السكري وأمراض القلب.
- النمط القدري/الاستسلامي (Chance-Oriented): درجات منخفضة في IHLC و PHLC ومرتفعة في CHLC، ويواجه أصحابه خطورة عالية لتدهور الحالة الصحية نتيجة إهمال الرعاية الذاتية.
الإطار النظري
ينبثق مقياس MHLC بصورة مباشرة من نظرية التعلم الاجتماعي المعرفي التي صاغها عالم النفس الأمريكي جوليان روتر (1954). تنص المعادلة الأساسية لروتر على أن إمكانية السلوك (Behavior Potential) في موقف معين هي دالة لـ توقع الفرد (Expectancy) بأن السلوك سيؤدي إلى تعزيز أو نتيجة معينة، وقيمة ذلك التعزيز (Reinforcement Value) بالنسبة له:
BP = f(E & RV)
في سياق الصحة، تُعرَّف قيمة التعزيز بأنها الرغبة في الحفاظ على العافية وتجنب الألم والموت. أما التوقع، فهو الاعتقاد بأن سلوكاً معيناً (مثل الامتناع عن التدخين أو تناول الدواء بانتظام) سيقود إلى الحفاظ على الصحة. وضع روتر مقياساً عاماً للضبط الداخلي-الخارجي (I-E Scale) عام 1966، يفترض بعداً أحادي القطبية (Unidimensional Bipolar Construct). غير أن هذا النموذج واجه انتقادات نظرية وتطبيقية واسعة، لا سيما من قِبل هانا ليفنسون (Levenson, 1973, 1974) التي برهنت على أن الضبط الخارجي ليس متجانساً؛ فالاعتقاد بأن الأحداث يسيطر عليها أناس أقوياء يختلف وظيفياً ونفسياً عن الاعتقاد بأنها ناتجة عن الصدفة والفوضى والعشوائية.
استند والستون وزملاؤه (1978) إلى تفكيك ليفنسون الثلاثي لنقل البناء إلى المجال الصحي المتخصص، مستفيدين أيضاً من مفاهيم نموذج المعتقدات الصحية (Health Belief Model – HBM) لروزنستوك (Rosenstock, 1966) ونظرية العزو المعرفي (Attribution Theory) لفريتز هايدر وبيرنارد واينر. وقد بينت الخلفية النظرية أن الشخص الذي يثمن الصحة بشكل كبير (High Health Value) ويمتلك مركز ضبط داخلي قوي (High IHLC) هو الأكثر احتمالاً للانخراط في سلوكيات تعزيز الصحة النشطة، في حين يفقد الضبط الداخلي قدرته التنبؤية إذا كانت قيمة الصحة متدنية لدى الشخص.
الصدق
خضع مقياس MHLC للتحقق المكثف من دلائل الصدق السيكومتري عبر مئات الدراسات المستقلة التي شملت عينات إكلينيكية ومجتمعية متعددة:
1. صدق البناء والصدق المفهومي (Construct Validity)
أثبتت دراسات التحليل العاملي التوكيدي أن النماذج ثلاثية العوامل تحقق تطابقاً ممتازاً مع البيانات التجريبية مقارنة بالنماذج الأحادية أو الثنائية. كما أظهرت الدراسات ارتباطات ذات دلالة إحصائية بين أبعاد MHLC والمقاييس النفسية النظرية المشابهة؛ حيث يرتبط بُعد IHLC إيجابياً وبقوة مع مقاييس الكفاءة الذاتية العامة والمرتبطة بالصحة (General Self-Efficacy Scale) بمعاملات ارتباط تتراوح بين (r = 0.40 إلى 0.58، p < 0.001).
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)
- الصدق التقاربي: يرتبط بُعد PHLC إيجابياً بسلوكيات الالتزام بالمواعيد الطبية ومعدلات تناول العقاقير الموصوفة بدقة (r = 0.32 إلى 0.45). كما يرتبط بُعد CHLC إيجابياً بمقاييس القلق، والاكتئاب، واليأس، واستراتيجيات التكيف الانفعالي التجنبي (r = 0.35 إلى 0.50).
- الصدق التمايزي: أظهرت أبعاد MHLC الثلاثة ارتباطات شبه معدومة أو ضعيفة جداً مع مقاييس الرغبة الاجتماعية (Marlowe-Crowne Social Desirability Scale)، حيث لم تتجاوز قيم الارتباط (r = 0.05 إلى 0.12)، مما يؤكد أن الإجابات تعبر عن معتقدات حقيقية وليست محاولات للظهور بمظهر مقبول اجتماعياً. علاوة على ذلك، لا ترتبط الأبعاد بمستوى الذكاء العام أو القدرات المعرفية المجردة.
3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)
أكدت الدراسات الطولية قدرة المقياس على التنبؤ بنتائج سريرية هامة؛ ففي دراسات مرضى السكري من النوع الأول والثاني، ارتبط ارتفاع الضبط الداخلي والتوافقي بانخفاض مستويات الهيموجلوبين السكري (HbA1c) ومؤشر كتلة الجسم (BMI). وفي دراسات مرضى الأورام والسرطان، تنبأ بُعد CHLC بتدني مستويات جودة الحياة وزيادة الإحساس بالألم والمعاناة النفسية.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تُرجم المقياس وقُنّن في أكثر من 40 لغة وثقافة (بما في ذلك العربية، الفرنسية، الإسبانية، الصينية، اليابانية، الألمانية، والتركية). وأكدت دراسات التحليل العاملي متعدد المجموعات (Multigroup CFA) تمتع المقياس بـ ثبات القياس التكافئي (Measurement Invariance) عبر الثقافات المختلفة، مع تسجيل اختلافات ديموغرافية طفيفة تعكس الخصائص الثقافية؛ حيث تسجل المجتمعات الجمعية مستويات أعلى قليلاً في بُعد القوى الفاعلة مقارنة بالمجتمعات الفردية.
الثبات
تتمتع صيغ مقياس MHLC بمؤشرات ثبات متسقة ومقبولة سيكومترياً وفقاً للمعايير الصارمة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA):
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في دراسة التطوير والتقنين الأصلية (Wallston, Wallston, & DeVellis, 1978) التي شملت عينة معيارية قوامها 815 مشاركاً، قُدرت قيم معامل ألفا كرونباخ على النحو التالي:
- الصيغة A (Form A):
- مركز الضبط الداخلي (IHLC): α = 0.767
- مركز ضبط القوى الفاعلة (PHLC): α = 0.673
- مركز ضبط الصدفة (CHLC): α = 0.753
- الصيغة B (Form B):
- مركز الضبط الداخلي (IHLC): α = 0.768
- مركز ضبط القوى الفاعلة (PHLC): α = 0.710
- مركز ضبط الصدفة (CHLC): α = 0.720
- دمج الصيغتين (Combined Form A + B – 36 Items): ترتفع معاملات ألفا لتصل إلى مدى يتراوح بين 0.83 و 0.86 للأبعاد الثلاثة، مما يجعل الصيغة المدمجة ممتازة للأغراض الإكلينيكية الفردية والتشخيصية التي تتطلب دقة قياس فائقة.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات ثبات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest) عند تطبيق المقياس بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين و 6 أشهر معاملات استقرار قوية: تراوحت قيم r بين 0.65 و 0.81، مما يدل على أن معتقدات مركز الضبط الصحي تتسم بالاستقرار النسبي كسمات معرفية، مع بقائها قابلة للتعديل والارتقاء من خلال التدخلات العلاجية والتثقيفية المنظمة.
التحليل العاملي
أُجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية واسعة لضبط وتحديد البنية البنائية لمقياس MHLC:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
خلال تطوير المقياس الأصلي، طُبّق تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) متبوعاً بالتدوير المتعامد فاريماكس (Varimax Rotation) وأوبليمين المائل (Direct Oblimin). كشفت النتائج بوضوح عن تشبع الفقرات على ثلاثة عوامل رئيسية مستقلة بجذور كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.0، فسّرت مجتمعة أكثر من 51% من التباين الكلي في الإجابات.
| البُعد (العامل) | الفقرات التابعة (الصيغة A) | مدى تشبع الفقرات (Factor Loadings) |
|---|---|---|
| الضبط الداخلي (IHLC) | 1, 6, 8, 12, 13, 17 | 0.52 – 0.74 |
| القوى الفاعلة (PHLC) | 3, 5, 7, 10, 14, 18 | 0.48 – 0.71 |
| الصدفة والحظ (CHLC) | 2, 4, 9, 11, 15, 16 | 0.55 – 0.78 |
2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أكدت دراسات CFA الحديثة مطابقة النموذج ثلاثي الأبعاد المائل مع بيانات العينات الضخمة، حيث سجلت مؤشرات حسن المطابقة المعايير القياسية المعتمدة عالمياً:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI – Comparative Fit Index): > 0.93
- مؤشر تكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index): > 0.91
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): 0.045 إلى 0.058 (مع فترات ثقة 90% ممتازة).
- جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): < 0.06
أداة القياس
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي معرفي سيكومتري (Self-report Psychological Instrument).
- الصيغ المتاحة: الصيغة أ (Form A) والصيغة ب (Form B) للأشخاص الأصحاء والمجموعات العامة؛ الصيغة ج (Form C) المخصصة للمرضى ذوي الحالات المرضية المزمنة.
- عدد الفقرات: 18 فقرة لكل صيغة (مقسمة إلى: 6 فقرات للضبط الداخلي، 6 فقرات للقوى الفاعلة، 6 فقرات لضبط الصدفة).
- سلم الاستجابة: مقياس ليكرت سداسي التدريج (6-point Likert Scale) خالي من النقطة المحايدة لتجنب الانحياز للوسط:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض باعتدال (Moderately Disagree)
- 3 = أعارض قليلاً (Slightly Disagree)
- 4 = أوافق قليلاً (Slightly Agree)
- 5 = أوافق باعتدال (Moderately Agree)
- 6 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- طريقة حساب الدرجات: تُجمع درجات كل بُعد على حدة لتوليد ثلاث درجات فرعية مستقلة. لا يتم حساب درجة كلية إجمالية للمقياس لأن الأبعاد متعامدة ومتباينة مفاهيمياً.
- مدى الدرجات: يتراوح مدى الدرجات لكل بُعد فرعي بين 6 إلى 36 درجة؛ تشير الدرجة الأعلى إلى تبني أقوى للبُعد المعني.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ جميع البنود تُصحح في الاتجاه المباشر الإيجابي (1 إلى 6).
- طريقة التطبيق: تطبيق فردي أو جماعي، ورقي أو رقمي إلكتروني.
- زمن التطبيق: يستغرق عادةً من 5 إلى 10 دقائق فقط.
- الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون وكبار السن (من عمر 16 سنة فما فوق) بمستوى قراءة أساسي (الصف السادس الابتدائي فما فوق).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور الأصلية: 1978 (Form A & B)، و1994 (Form C).
- حقوق الملكية الفكرية والترخيص: يُعد مقياس MHLC من المقاييس المتاحة في الملك العام المفتوح (Public Domain / Open Access) للأغراض البحثية والأكاديمية والتدريبية غير التجارية، وذلك بموجب إعلان وإذن صريح من الدكتور كينيث والستون وجامعة فاندربيلت.
- الرسوم: مجاني تماماً للباحثين والطلاب والمؤسسات الأكاديمية والطبية غير الهادفة للربح.
- الحصول على المقياس ومفاتيحه: المقياس متاح للتحميل الحر مع أدلة التصحيح عبر مستودع كلية التمريض بجامعة فاندربيلت أو من خلال التواصل الأكاديمي مع المؤلفين والمؤلفات المنشورة.
المراجع
- Levenson, H. (1973). Multidimensional locus of control in psychiatric patients. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 41(3), 397–404. https://doi.org/10.1037/h0035357
- Levenson, H. (1974). Activism and powerful others: Distinctions within the concept of internal-external control. Journal of Personality Assessment, 38(4), 377–383. https://doi.org/10.1080/00223891.1974.10119988
- Rotter, J. B. (1954). Social learning and clinical psychology. Prentice-Hall. https://doi.org/10.1037/10788-000
- Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
- Wallston, B. S., Wallston, K. A., Kaplan, G. D., & Maides, S. A. (1976). Development and validation of the Health Locus of Control (HLC) Scale. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 44(4), 580–585. https://doi.org/10.1037/0022-006X.44.4.580
- Wallston, K. A., Wallston, B. S., & DeVellis, R. (1978). Development of the Multidimensional Health Locus of Control (MHLC) Scales. Health Education Monographs, 6(2), 160–170. https://doi.org/10.1177/109019817800600107
- Wallston, K. A., Stein, C. A., & Smith, C. A. (1994). Form C of the MHLC Scales: A condition-specific measure of locus of control. Journal of Personality Assessment, 63(3), 534–553. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa6303_11
فقرات المقياس
فيما يلي النص الأصلي الكامل لفقرات مقياس Multidimensional Health Locus of Control (MHLC – Form A) باللغة الإنجليزية كما وردت في دراسة التطوير الأصلية، دون أي تعديل أو ترجمة:
Instructions: Each item is a belief statement about your health with which you may agree or disagree. Beside each statement is a scale which ranges from strongly disagree (1) to strongly agree (6). For each item we would like you to indicate how much you agree with it by circling the appropriate number.
- If I get sick, it is my own behavior which determines how soon I get well again.
- No matter what I do, if I am going to get sick, I will get sick.
- Having regular contact with my physician is the best way for me to avoid illness.
- Most things that affect my health happen to me by accident.
- Whenever I don’t feel well, I should consult a medically trained professional.
- I am in control of my health.
- My family has a lot to do with my becoming sick or staying healthy.
- When I get sick, I am to blame.
- Luck plays a big part in determining how soon I recover from an illness.
- Health professionals control my health.
- My good health is largely a matter of good fortune.
- The main thing which affects my health is what I myself do.
- If I take care of myself, I can avoid illness.
- When I recover from an illness, it’s usually because other people (for example, doctors, nurses, friends, family) have been taking good care of me.
- No matter what I do, I’m likely to get sick.
- If it’s meant to be, I will stay healthy.
- If I take the right actions, I can stay healthy.
- Regarding my health, I can only do what my doctor tells me to do.
Subscale Scoring Assignment (Form A):
- Internal Health Locus of Control (IHLC): Items 1, 6, 8, 12, 13, 17
- Powerful Others Health Locus of Control (PHLC): Items 3, 5, 7, 10, 14, 18
- Chance Health Locus of Control (CHLC): Items 2, 4, 9, 11, 15, 16