السيكومتريةعلم نفس الإعلاممقاييس نفسية

مقياس الاستغراق السردي

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الاستغراق السردي (Narrative Transportation Scale) لميلاني غرين وتيموثي بروك (2000)، يغطي الأسس النظرية، والخصائص السيكومترية، والتحليل العاملي، وفقرات المقياس الأصلية.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس الاستغراق السردي (Narrative Transportation Scale) أداة سيكومترية رائدة طوّرها العالمان ميلاني غرين وتيموثي بروك عام 2000، بهدف قياس وتكميم درجة الاندماج المعرفي والعاطفي والتخيلي الشامل الذي يختبره الفرد أثناء تلقيه لقصة أو سرد أدبي أو إعلامي. يُعرَّف الاستغراق السردي بوصفه حالة نفسية تكاملية ينفصل فيها المتلقي مؤقتاً عن واقعه المادي المباشر، ويندمج كلياً في العالم الخيالي المبني داخل النص أو الوسيط المشهدي، مما يؤدي إلى خفض المقاومة الفكرية وتراجع دحض الحجج (Counter-arguing) وزيادة تبني المعتقدات المتسقة مع القصة.

يتألف المقياس في نسخته الكلاسيكية الأكثر شيوعاً من 11 إلى 15 فقرة تقيس ثلاثة أبعاد جوهرية مترابطة: الاستجابة العاطفية (Emotional Involvement)، والانتباه المعرفي المركز (Cognitive Attention)، والتخيل البصري المشهدي (Mental Imagery)، بالإضافة إلى عناصر تقييم الشخصيات. يُجاب عن الفقرات باستخدام مقياس ليكرت السباعي (من 1 = لا أوافق بشدة، إلى 7 = أوافق بشدة)، مع وجود فقرات ذات صياغة عكسية لضبط التحيز الإيجابي والموافقة التلقائية.

أظهرت الدراسات السيكومترية المتكررة عبر مختلف الثقافات واللغات أن المقياس يتمتع بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) عادةً بين 0.76 و 0.88، مع ثبات إعادة تطبيق مرتفع عبر الزمن. كما يتمتع المقياس بصدق بنائي وتقاربي قوي عبر ارتباطه بمقاييس تقمص الأدوار والتعاطف والحاجة إلى الإثارة، وصدق تمايزي واضح يميزه عن المعالجة المعرفية المركزية المنصوص عليها في نماذج الإقناع الكلاسيكية مثل نموذج احتمالية الإمعان (ELM). يُمثل المقياس الركيزة المنهجية الأساسية لأبحاث الإقناع السردي، وعلم نفس الإعلام، والتسويق التجريبي، والتعليم الترفيهي (Entertainment-Education)، والاتصال الصحي.

2. الكلمات المفتاحية

الاستغراق السردي، الإقناع السردي، علم نفس الإعلام، الاندماج العاطفي، التخيل البصري، ميلاني غرين، تيموثي بروك، السيكومترية، الاتصال الصحي، التعليم الترفيهي، نموذج احتمالية الإمعان، استجابة الجمهور، قياس الانغماس الذهني.

3. المؤلفون

طُوِّر المقياس بواسطة باحثَين بارزَين في حقل علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الاتصال والإعلام في جامعة ولاية أوهايو (The Ohio State University):

  • د. ميلاني سي. غرين (Melanie C. Green, Ph.D.): أستاذة ورئيسة قسم الاتصال بجامعة بافلو (University at Buffalo, The State University of New York). تُعد رائدة الأبحاث العالمية في مجال قوة القصص، والاندماج السردي، والإقناع وتغيير المواقف الاجتماعية عبر الوسائط الرقمية والنصوص الأدبية. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
  • د. تيموثي سي. بروك (Timothy C. Brock, Ph.D. – 1935–2010): أستاذ فخري متميز في علم النفس بجامعة ولاية أوهايو. كان من أبرز علماء النفس الاجتماعي في القرن العشرين، وله إسهامات تأسيسية في نظريات الإقناع، والتمايز المعرفي، وسيكولوجيا المستهلك، واستجابات التحذير والتأثير الجمعي.

4. الغرض

نشأ مقياس الاستغراق السردي استجابةً لفجوة نظرية ومنهجية عميقة في أدبيات علم النفس الاجتماعي وعلم الاتصال خلال أواخر القرن العشرين. حتى مطلع عام 2000، كانت دراسات الإقناع وتغيير الاتجاهات محكومة بصورة شبه حصرية بنماذج المعالجة المزدوجة (Dual-Process Models)، وعلى رأسها نموذج احتمالية الإمعان (Elaboration Likelihood Model – Petty & Cacioppo, 1986) ونموذج المعالجة الإرشادية-النسقية (Heuristic-Systematic Model – Chaiken, 1980). افترضت هذه النماذج أن الإقناع الفعّال يتطلب تفكيكاً نقدياً للحجج المنطقية وتوليد أفكار مؤيدة مع تدقيق مستمر في نقاط الضعف.

غير أن هذه الأطر التقليدية عجزت عن تفسير الظاهرة الملاحظة عالمياً: كيف تستطيع الروايات الخيالية، والمسلسلات التلفزيونية، والأفلام السينمائية، والقصص الحياتية التأثير بقوة في معتقدات الأفراد وسلوكياتهم، حتى عندما يعلم المتلقي مسبقاً أن النص خيالي تماماً؟ كان الغرض الأساسي من بناء المقياس هو صياغة أداة معيارية دقيقة وقابلة للتكرار لقياس وتفسير الآلية النفسية الفريدة التي من خلالها تُحدث القصص تغييراً في معتقدات العالم الحقيقي من خلال الاستغراق، وليس من خلال التفكير الجدلي المنطقي.

التطبيقات البحثية والميدانية

يمتد نطاق استخدام مقياس الاستغراق السردي إلى مجالات علمية وتطبيقية متعددة:

  • الاتصال الصحي والوقائي: تقييم مدى نجاح الحملات القائمة على السرد القصصي (مثل قصص المتعافين من الإدمان أو تجارب الفحص المبكر للسرطان) في تقليل الدفاعية النفسية (Psychological Reactance) وتعزيز تبني السلوكيات الصحية الوقائية.
  • التعليم الترفيهي (Entertainment-Education): دراسة تأثير دمج الرسائل التوعوية الاجتماعية (مثل المساواة بين الجنسين، والحفاظ على البيئة) داخل مسلسلات الدراما والروايات وتحديد عتبة الاستغراق المطلوبة لإحداث تغيير في المعايير الاجتماعية.
  • سلوك المستهلك والتسويق السردي (Storytelling in Advertising): قياس فاعلية الإعلانات القصصية والمحتوى ذي العلامة التجارية (Branded Content)؛ حيث أثبتت الدراسات أن المستهلك المستغرق سردياً يبدي تقبلاً أعلى للمنتج وتراجعاً كبيراً في دحض الرسائل الترويجية.
  • علم نفس الأدب والفنون الرقمية: استكشاف الفروق الفردية في تجربة الانغماس في ألعاب الفيديو التفاعلية، والواقع الافتراضي (VR)، والأدب الروائي، وفهم ديناميات الهروب الإيجابي من الواقع وتطور التعاطف الإنساني.

5. البناء النفسي

يُعرّف البناء النفسي لـ الاستغراق السردي بوصفه حالة اندماج نفسي متماسك وظاهرة ثلاثية الأبعاد تنصهر فيها طاقات الفرد الإدراكية والشعورية والحسية في سياق القصة. يرتكز البناء على استعارة ريتشارد غيريغ (Gerrig, 1993) التي تصوّر القارئ كمسافر ينتقل فعلياً من عالمه الفيزيائي ليخوض تجربة في عالم النص، ويعود بعد الرحلة وقد طرأ تغيير على أفكاره ومشاعره. يتفرع هذا البناء إلى أبعاد رئيسية تتفاعل ديناميكياً:

أ. البعد المعرفي (Cognitive Engagement / Focused Attention)

يشير إلى تركيز العمليات الإدراكية وموارد الانتباه بالكامل على أحداث السرد، بحيث تنحسر المثيرات البيئية المحيطة عن وعي الفرد المباشر. يفقد المتلقي إحساسه بمرور الوقت، ويتوقف عن مراقبة الذات، وتتلاشى الأفكار الدخيلة غير المرتبطة بالقصة. على سبيل المثال، يقرر المستجيب في هذا البعد ما إذا كان شارد الذهن أثناء القراءة أو إذا كان محيط الغرفة حاضراً في وعيه أثناء متابعة الأحداث.

ب. البعد العاطفي (Emotional Involvement / Empathy)

يعكس الرنين الوجداني والمشاركة الانفعالية الحية مع شخصيات السرد وتقلبات الحبكة. لا يكتفي المتلقي بفهم مشاعر الشخصية بطريقة باردة، بل يختبر استجابات انفعالية بديلة (Vicarious Emotions) كالخوف، والأمل، والحزن، والفرح المتسق مع مصير الأبطال. يؤدي هذا الارتباط الوجداني إلى خفض الحواجز الدفاعية وزيادة التسامح الوجداني مع الرسائل المتضمنة في السرد.

ج. البعد التخيلي المشهدي (Mental Imagery / Visual Simulation)

يُعنى بالقدرة التوليدية للذهن على رسم صور بصرية وحسية حية وديناميكية للأماكن والشخصيات والأحداث الموصوفة في النص. يعمل التخيل المشهدي كأرضية تجريبية تحاكي الواقع (Mental Simulation)، حيث يعيش المتلقي التجربة بصرية وكأنه شاهد عيان داخل المشهد، مما يجعل المعلومات السردية تُخزن في الذاكرة بنفس قوة التجارب الشخصية الواقعية المعاشة.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الاستغراق السردي إلى أسس نظرية رصينة مستمدة من علم النفس المعرفي، ونظرية الاتصال، وعلم نفس الوسائط. يمثل نموذج الاستغراق-التخييل (Transportation-Imagery Model) الإطار النظري التأسيسي الذي صاغه غرين وبروك (Green & Brock, 2000, 2002)، والذي يتكامل مع أطروحات أدبية ومعرفية متعددة:

1. نموذج الاستغراق-التخييل (Transportation-Imagery Model)

يفترض النموذج أن الاستغراق السردي يمثل نوعاً متمايزاً من معالجة المعلومات يختلف جذرياً عن المعالجة التحليلية الانتقادية. بموجب هذا النموذج، تؤدي عملية الاندماج في القصة إلى ثلاث نتائج إقناعية حاسمة:

  • حجب دحض الحجج (Suspension of Disbelief & Counter-arguing): عندما ينغمس الفرد في السرد، تُستنفد موارده المعرفية في تتبع الحبكة وبناء الصور الذهنية، فلا يتبقى لديه فائض معرفي للتشكيك في مصداقية الادعاءات أو تفنيد الرسائل المضمنة.
  • واقعية التجربة البديلة (Realism of Vicarious Experience): تؤدي الصور الذهنية الحية والمشاعر الصادقة المستحثة سردياً إلى جعل أحداث القصة تبدو كأنها خبرات شخصية، مما يمنحها وزناً دلالياً كبيراً في تعديل المعتقدات العامة.
  • الارتباط الوجداني بالشخصيات (Identification with Characters): يصبح المتلقي متقبلاً لآراء وقيم الشخصيات التي يتماهى معها ويتعاطف مع مصائرها، مما يمهد الطريق لتبني مواقف جديدة تتطابق مع سلوك الشخصية المحورية.

2. الجذور المعرفية والظاهراتية (Gerrig & Tellegen)

استند غرين وبروك إلى كتابات ريتشارد غيريغ (1993) حول تجربة العوالم السردية (Experiencing Narrative Worlds)، ومفهوم أوفه تيليغن (Tellegen & Atkinson, 1974) حول الاستغراق كسمة نفسية (Absorption). دمج الباحثون بين مفهوم “الاستغراق كحالة” (State Transportation) تتولد بفعل نص معين، و”الاستغراق كسمة” (Transportability) تعكس استعداد الفرد الفطري للانغماس السردي عبر مختلف الوسائط.

7. الصدق

خضع مقياس الاستغراق السردي لعمليات تحقق سيكومترية واسعة النطاق في عشرات البيئات الثقافية واللغوية، مما رسخ مكانته كأداة تتمتع بمستويات صدق استثنائية تشمل:

أ. الصدق البنائي (Construct Validity)

أثبتت تجارب غرين وبروك التأسيسية الأربع (2000) صدق البناء عبر التلاعب التجريبي بظروف القراءة؛ حيث سجل المشاركون الذين طُلب منهم قراءة القصة بغرض الاستمتاع درجات استغراق سردي أعلى بدلالة إحصائية واضحة مقارنة بالمشاركين الذين وُجهوا للقراءة النقدية وتصحيح الأخطاء اللغوية ($p < 0.001$). ارتبطت الدرجات المرتفعة على المقياس مباشرة بتبني معتقدات تتسق مع أحداث القصة وتقييم إيجابي لشخصياتها، مما يثبت حساسية الأداة للبناء النظري المستهدف.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت التحليلات الارتباطية وجود علاقات موجبة ذات دلالة إحصائية بين مقياس الاستغراق ومقاييس أخرى ذات صلة مفاهيمية:

  • ارتباط موجب قوي مع مقياس التقمص الخيالي (Fantasy Scale) المنبثق من مؤشر التفاعل بين الأشخاص لديفيس (Interpersonal Reactivity Index – IRI) بقيم $r$ تتراوح بين 0.42 و 0.56 ($p < 0.01$).
  • ارتباط موجب مع مقياس الاستعداد للاستغراق (Transportability Scale; Dal Cin et al., 2004) بمعاملات بلغت $r = 0.61$.
  • ارتباط إيجابي مع مقياس الانغماس في ألعاب الفيديو والواقع الافتراضي (Presence/Immersion Questionnaires).

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت النتائج انفصال المقياس عن مقاييس الأداء المعرفي العام والسمات العامة؛ حيث أظهر ارتباطات ضعيفة وغير دالة إحصائياً مع مقياس الحاجة إلى المعرفة (Need for Cognition Scale; Cacioppo & Petty, 1982) بقيم تتراوح بين $r = -0.04$ و $r = 0.12$، مما يبرهن على أن الاستغراق السردي يمثل ظاهرة نفسية مختلفة تماماً عن الرغبة العامة في معالجة المعلومات المنطقية المعقدة.

د. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أظهر التحليل التلوي الشامل الذي أجراه فان لير، وبوشمان، وكوستيراس (Van Laer et al., 2014) وشمل 132 تجربة و33,830 مشاركاً، أن درجات الاستغراق السردي المقاسة بهذه الأداة تتنبأ بقوة بالتأثيرات الوجدانية (حجم الأثر $r = 0.35$)، والتغيير في الاتجاهات والمعتقدات المتسقة مع القصة ($r = 0.30$)، والنوايا السلوكية ($r = 0.28$)، وخفض دحض الحجج ($r = -0.22$).

8. الثبات

يمتاز مقياس الاستغراق السردي بخصائص اتساق واستقرار ممتازة تم التحقق منها عبر مئات الدراسات المستقلة:

أ. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • في الدراسات التأسيسية لـ Green & Brock (2000)، تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية بين 0.76 و 0.79 عبر نصوص وتجارب مختلفة.
  • في الدراسات اللاحقة عبر وسائط مرئية وأفلام وروايات (مثل Appel et al., 2015; Mazzocco et al., 2010)، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.82 و 0.89.
  • سجل معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR) في دراسات النمذجة البنائية قيماً تجاوزت 0.85، مما يدل على تجانس فقرات المقياس.

ب. ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability)

عند تقييم الثبات عبر الزمن لنفس النص السردي مع فاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، تراوحت معاملات ثبات إعادة التطبيق بين 0.71 و 0.83، مما يشير إلى استقرار الأداة، مع الأخذ بالاعتبار الطبيعة الحالاتية الحساسة لظاهرة الاستغراق التي تتأثر بظروف السياق وسيكولوجية المتلقي اللحظية.

9. التحليل العاملي

أُجريت العديد من دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحكيمي (CFA) لفحص البنية العاملية للمقياس:

البنية العاملية ونماذج القياس

أشارت النتائج الأولية لغرين وبروك (2000) إلى وجود عامل عام أحادي مسيطر (General Unidimensional Factor) يفسر معظم التباين المشترك، حيث تشبعت غالبية الفقرات الأساسية بحمولات عاملية تراوحت بين 0.48 و 0.79. وبناءً على ذلك، يتم حساب درجة كلية واحدة تمثل مستوى الاستغراق السردي العام.

ومع ذلك، كشفت دراسات النمذجة البنائية اللاحقة (مثل Appel et al., 2015) عن تفضيل نموذج ثلاثي الأبعاد من الدرجة الأولى متطابق مع الأبعاد النظرية، يصب في عامل عام من الدرجة الثانية (Second-order Factor Model)، أو نموذج ثنائي العوامل (Bifactor Model):

  • العامل الأول (الانتباه والاندماج المعرفي): يضم الفقرات المتعلقة بتركيز الذهن وغياب التشتت (مثل الفقرات 2، 4، 5، 9).
  • العامل الثاني (التخيل والمحاكاة البصرية): يضم الفقرات المرتبطة بوضوح الصور الذهنية وتصور الأحداث والشخصيات (مثل الفقرات 1، 3، 8، 12، 13).
  • العامل الثالث (التأثر العاطفي): يضم الفقرات المعبرة عن الرنين الوجداني والمشاعر المستحثة (مثل الفقرات 6، 7، 10، 11).

مؤشرات جودة المطابقة (Model Fit Indices)

أظهرت نماذج التحليل العاملي التوكيدي للنسخة المعيارية تطابقاً ممتازاً مع البيانات التجريبية، حيث سجلت المؤشرات القيم التالية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.94 – 0.97
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): 0.92 – 0.95
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): 0.042 – 0.058 (مع فترة ثقة 90% أصغر من 0.08)
  • مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية (SRMR): 0.039 – 0.051

10. أداة القياس

توضح النقاط التالية الخصائص البنائية والإجرائية للمقياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale / Psychometric Instrument).
  • النسق والصيغة: استبيان مقنن ورقي أو إلكتروني (Online/Paper-pencil Questionnaire).
  • عدد الفقرات: 11 إلى 15 فقرة (النسخة المعيارية تتألف من 11 فقرة عامة تُطبق على أي قصة، بالإضافة إلى 3 أو 4 فقرات إضافية تُعدل لتناسب أسماء الشخصيات والأحداث المحددة في النص المقروء أو المعروض).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-Point Likert Scale) يبدأ من 1 (“لا أوافق بشدة” / Not at all) إلى 7 (“أوافق بشدة” / Very much).
  • قواعد التصحيح والتسجيل: يتم عكس درجات الفقرات المصاغة سلباً، ثم تُجمع درجات كافة الفقرات ويُحسب المتوسط الحسابي الإجمالي. تتراوح الدرجة الإجمالية المتوسطة بين 1.0 و 7.0؛ حيث تعكس الدرجات الأعلى استغراقاً سردياً أعمق.
  • الفقرات العكسية (Reverse-Scored Items): الفقرات 2، 5، و 9 يتم عكس ترميزها قبل التحليل الحسابي ($NewScore = 8 – OriginalScore$).
  • اللغات المتاحة: طُوِّر باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنّن رسمياً إلى لغات عديدة تشمل الألمانية، الهولندية، الإسبانية، الفرنسية، الصينية، والعربية.
  • الفئة المستهدفة ومجال الأعمار: المراهقون والبالغون (من عمر 14 سنة فما فوق)، ويصلح للتطبيق على طلاب الجامعات، والجمهور العام، والمستهلكين.
  • طريقة التطبيق: فردي أو جماعي، يُطبق مباشرة بعد الانتهاء من قراءة النص السردي أو مشاهدة المحتوى المرئي لضمان دقة قياس الحالة الذهنية المستحثة. زمن الإجراء التقريبي: 3 – 5 دقائق.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الإصدار والتطوير: طُرح المقياس لأول مرة رسمياً في عام 2000 في مجلة Journal of Personality and Social Psychology.
  • الأذونات وحقوق الملكية: نُشرت بنية المقياس وفقراته الأصلية كجزء من مقال أكاديمي متاح في المجالات البحثية. يُسمح باستخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية دون اشتراط دفع رسوم ترخيص مسبقة، مع ضرورة الاستشهاد بالمصدر الأصلي لغرين وبروك (Green & Brock, 2000).
  • الاستخدام التجاري: يتطلب الاستخدام التجاري والتسويقي الواسع الحصول على موافقة خطية وترخيص من المؤلفين أو الجهة الناشرة (American Psychological Association – APA).

12. المراجع

  • Appel, M., Gnambs, T., Richter, T., & Green, M. C. (2015). The transportation scale–short form (TS-SF). Media Psychology, 18(2), 243–266. https://doi.org/10.1080/15213269.2014.987400
  • Cacioppo, J. T., & Petty, R. E. (1982). The need for cognition. Journal of Personality and Social Psychology, 42(1), 116–131. https://doi.org/10.1037/0022-3514.42.1.116
  • Dal Cin, S., Zanna, M. P., & Fong, G. T. (2004). Narrative persuasion and overcoming resistance. In E. S. Knowles & J. A. Linn (Eds.), Resistance and persuasion (pp. 175–191). Lawrence Erlbaum Associates Publishers.
  • Davis, M. H. (1983). Measuring individual differences in empathy: Evidence for a multidimensional approach. Journal of Personality and Social Psychology, 44(1), 113–126. https://doi.org/10.1037/0022-3514.44.1.113
  • Gerrig, R. J. (1993). Experiencing narrative worlds: On the psychological activities of reading. Yale University Press.
  • Green, M. C., & Brock, T. C. (2000). The role of transportation in the persuasiveness of public narratives. Journal of Personality and Social Psychology, 79(5), 701–721. https://doi.org/10.1037/0022-3514.79.5.701
  • Green, M. C., & Brock, T. C. (2002). In the mind’s eye: Transportation-imagery model of narrative persuasion. In M. C. Green, J. J. Strange, & T. C. Brock (Eds.), Narrative impact: Social and cognitive foundations (pp. 315–341). Lawrence Erlbaum Associates.
  • Mazzocco, P. J., Green, M. C., Sasota, J. A., & Jones, N. W. (2010). This story is not for everyone: Transportability and narrative persuasion. Social Psychological and Personality Science, 1(4), 361–368. https://doi.org/10.1177/1948550610376600
  • Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The elaboration likelihood model of persuasion. Advances in Experimental Social Psychology, 19, 123–205. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60214-2
  • Tellegen, A., & Atkinson, G. (1974). Openness to absorbing and self-altering experiences (“absorption”), a trait related to hypnotic susceptibility. Journal of Abnormal Psychology, 83(3), 268–277. https://doi.org/10.1037/h0036681
  • Van Laer, T., De Ruyter, K., Visconti, L. M., & Wetzels, M. (2014). The extended transportation-imagery model: A meta-analysis of the antecedents and consequences of consumers’ narrative transportation. Journal of Consumer Research, 40(5), 797–817. https://doi.org/10.1086/673383

13. فقرات المقياس

فيما يلي الفقرات الأصلية لمقياس الاستغراق السردي كما نشرها غرين وبروك (Green & Brock, 2000). تُعرض الفقرات بلغتها الأصلية وتنسيقها الإنجليزي القياسي لضمان الدقة وتجنب أي تشوه دلالي ناتج عن النقل:

Response Scale:

Responses are provided on a 7-point Likert scale ranging from:
1 = Not at all  to  7 = Very much

General Narrative Items:

  1. While I was reading the narrative, I could easily picture the events in it taking place.
  2. While I was reading the narrative, activity going on in the room around me was on my mind. (Reverse-scored)
  3. I could picture myself in the scene of the events described in the narrative.
  4. I was mentally involved in the narrative while reading it.
  5. After finishing the narrative, I found it easy to put it out of my mind. (Reverse-scored)
  6. I wanted to learn how the narrative ended.
  7. The narrative affected me emotionally.
  8. I found myself thinking of ways the narrative could have turned out differently.
  9. I found my mind wandering while reading the narrative. (Reverse-scored)
  10. The events in the narrative are relevant to my everyday life.
  11. The events in the narrative have changed my life.

Character-Specific Items (adapted to specific story characters):

  1. I had a vivid mental image of [Character Name / e.g., Katie].
  2. I could picture [Character Name] clearly in my mind.
  3. I felt a strong emotional connection with [Character Name].
Scoring instructions: Reverse score items 2, 5, and 9 (i.e., 1=7, 2=6, 3=5, 4=4, 5=3, 6=2, 7=1). Sum or average all items to calculate the composite Narrative Transportation score.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 1). مقياس الاستغراق السردي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/narrative-transportation-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الاستغراق السردي.” عرب سايكلوجي, 1 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/narrative-transportation-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الاستغراق السردي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 1, 2026. https://arabpsychology.com/scales/narrative-transportation-scale/.