1. الملخص
يمثل استبيان نموذج سوابق ومخرجات حب العلامة التجارية للدولة (Antecedents and Outcomes of Nation Brand Love–Model Questionnaire)، الذي طوّره الباحثون روهيت ياداف، وجاستن بول، وأميت ميتال عام 2023، أداة قياس سيكومترية متقدمة مصممة لدراسة الديناميكيات النفسية والسلوكية التي تحكم علاقة المستهلك والسائح الدولي بالعلامة التجارية السيادية للدول. طُوِّر المقياس لتقييم الدور الوسيط المحوري لـ «حب العلامة التجارية للدولة» (Nation Brand Love) في الربط بين أبعاد «خبرة العلامة التجارية للدولة» من جهة، ومخرجات الولاء السلوكي والتوصية الشفهية الإيجابية (Positive Word-of-Mouth) من جهة أخرى، ولا سيما في ظل تصاعد العولمة والمنافسة الجيواقتصادية والسياحية بين الدول.
يتكون المقياس من 21 فقرة موزعة على سبعة أبعاد فرعية رئيسية تم اقتباسها وتكييفها من أدبيات التسويق وعلم النفس الاستهلاكي الرائدة (مثل: Brakus et al., 2009; Barnes et al., 2014; Bagozzi et al., 2017). تشتمل هذه الأبعاد على: الخبرة الحسية للعلامة، والخبرة الوجدانية، والخبرة السلوكية، والخبرة الفكرية/المعرفية، وعاطفة حب العلامة التجارية للدولة، والولاء للعلامة التجارية للدولة، والتناقل الشفهي الإيجابي. يُستجاب على فقرات المقياس عبر مقياس ليكارت الخماسي (من 1 = لا أتفق بشدة، إلى 5 = أتفق بشدة).
خضعت الأداة لاختبارات سيكومترية صارمة على عينة من السياح الأجانب في جمهورية الهند. أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مؤشرات تطابق ممتازة للنموذج البنائي القياسي (χ² = 192.4، درجات الحرية = 90، RMSEA = 0.059، CFI = 0.96، GFI = 0.95). وتجاوزت جميع تشبعات الفقرات على عواملها العتبة المعيارية الموصى بها (0.70). أثبتت الأداة صدقاً تقاربياً راسخاً من خلال تحقيق متوسط تباين مستخرج (AVE) يفوق 0.50 لكافة المتغيرات الكامنة، كما تحقق الصدق التمايزي وفق معيار فورنيل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981). وتراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.661 و0.849، في حين سجلت معاملات الثبات المركب (Composite Reliability) قيماً مرتفعة بلغت بين 0.91 و0.95، ما يؤكد دقة واستقرار هذه الأداة للبحوث التسويقية والسياحية والنفسية المقارنة.
2. الكلمات المفتاحية
حب العلامة التجارية للدولة، خبرة العلامة التجارية، الولاء للعلامة التجارية، الخبرة الحسية، الخبرة الوجدانية، الخبرة الفكرية، الخبرة السلوكية، التناقل الشفهي، اتجاهات المستهلك، سلوك السائح، سيكولوجية السياحة، الصدق البنائي، الثبات المركب، القياس النفسي التسويقي.
3. المؤلفون
- د. روهيت ياداف (Rohit Yadav): كلية التجارة والإدارة، جامعة إس جي تي (SGT University)، غوروغرام، الهند. معرف أوركيد: 0000-0002-7573-8005.
- أ. د. جاستن بول (Justin Paul): كلية الدراسات العليا في إدارة الأعمال، جامعة بورتوريكو (University of Puerto Rico)، سان خوان، بورتوريكو، الولايات المتحدة الأمريكية. معرف أوركيد: 0000-0001-5062-8371.
- أ. د. أميت ميتال (Amit Mittal) [الباحث المراسل]: كلية تشيتكارا لإدارة الأعمال، جامعة تشيتكارا (Chitkara Business School, Chitkara University)، البنجاب، الهند. معرف أوركيد: 0000-0002-1191-4620. البريد الإلكتروني: [email protected].
4. الغرض
يهدف استبيان نموذج سوابق ومخرجات حب العلامة التجارية للدولة إلى قياس وتفكيك الروابط المعرفية والانفعالية العميقة التي يطورها الأفراد تجاه الدول بوصفها كيانات علامات تجارية كلية. في الاقتصاد العالمي المعاصر، لم تعد المنافسة بين الدول مقتصرة على القوة العسكرية أو المزايا النسبية التقليدية في الموارد الطبيعية؛ بل باتت ترتكز بصورة جوهرية على ما يُعرف في الأدبيات بـ «القوة الناعمة» وصورة الدولة وسمعتها الاستراتيجية في أذهان الجماهير العالمية. إن نجاح الدولة في ترسيخ علامة تجارية قوية ومحبوبة ينعكس إيجاباً على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتنشيط السياحة الدولية، وتعزيز القيمة السوقية للمنتجات والخدمات الصادرة عنها عبر أثر بلد المنشأ (Country-of-Origin Effect).
من الناحية النفسية السلوكية، يتمثل الغرض المحوري لهذه الأداة في اختبار نموذج مساري يفحص دور «حب العلامة التجارية للدولة» (Nation Brand Love) كمتغير وسيط حاسم يفسر كيف تترجم «خبرات السائح المتعددة الأبعاد» إلى «ولاء مستدام وسلوكيات تناقل شفهي مؤازرة». تتناول الأدبيات السابقة خبرة العلامة كمدخل حاسم لتوليد الرضا والولاء، إلا أن المقياس الحالي يسد فجوة جوهرية من خلال نقل مفهوم «حب العلامة التجارية» من سياق السلع الاستهلاكية التجارية الفردية إلى سياق العلامات الجغرافية السيادية المركبة والمعقدة ذات الطابع متعدد الثقافات.
تتعدد التطبيقات البحثية والتطبيقية لهذا المقياس لتشمل:
- التطبيقات السياحية وإدارة الوجهات: تزويد الهيئات الوطنية للسياحة بأداة تشخيصية لتحديد مكامن القوة والضعف في التجارب السياحية المقدمة، وتقييم ما إذا كانت التجارب الحالية تلامس الجوانب الوجدانية والفكرية للسياح أم تقتصر على الانطباعات السطحية.
- التطبيقات الدبلوماسية والتسويق السياسي الدولي: تمكين الباحثين والمخططين الاستراتيجيين من قياس أثر الحملات الترويجية العالمية ومبادرات الدبلوماسية العامة في بناء عاطفة إيجابية تتجاوز مجرد المعرفة العقلانية المجردة إلى توليد ارتباط شعوري يحفز على إعادة الزيارة والدفاع عن صورة الدولة.
- التطبيقات البحثية في سيكولوجية المستهلك: إتاحة إطار قياسي صارم لفحص نظريات التعلق العاطفي، ونظرية التبادل الاجتماعي، ونظرية الهوية الاجتماعية في سياق سلوك المستهلك الدولي، والتحقق من كيفية تحول المحفزات البيئية والتفاعلية إلى التزامات سلوكية راسخة.
5. البناء النفسي
يقوم المقياس على بنية مفهومية سباعية الأبعاد، تدمج بين محفزات الخبرة، والارتباط الوجداني الفائق، والمخرجات السلوكية. وتتحدد هذه الأبعاد تفصيلياً على النحو التالي:
1. الخبرة الحسية للعلامة التجارية للدولة (Sensory Nation Brand Experience)
يركز هذا البعد على التنشيط الحسي الذي تثيره الدولة لدى الفرد عبر الحواس الخمس: البصر، والسمع، والشم، والتذوق، واللمس. ويشمل ذلك مدى تأثير المشاهد الطبيعية والمعمارية، والأصوات والموسيقى الشعبية، والمطبخ الوطني والمذاقات المحلية، والروائح المميزة للبيئة، على خلق بصمة حسية لا تُمحى في ذاكرة الزائر. تعتمد هذه الفقرات على صياغات براكوس وزملائه (Brakus et al., 2009) وتكيفها لقياس الانطباعات الحسية الغامرة الناتجة عن التواجد في الدولة.
2. الخبرة الوجدانية للعلامة التجارية للدولة (Affective Nation Brand Experience)
يعبر هذا المكون عن المشاعر والانفعالات الوجدانية والحالات المزاجية التي تثيرها الدولة في وجدان الزائر. يتجاوز هذا البعد مجرد الاستحسان العقلاني ليصل إلى إثارة مشاعر الدفء، والبهجة، والحماس، والسلام النفسي، والدهشة. تعكس هذه الفقرات المشاعر الإيجابية الذاتية والروابط العاطفية التي تتولد أثناء التفاعل المباشر مع البيئة الثقافية والشعب المحلي للدولة.
3. الخبرة السلوكية للعلامة التجارية للدولة (Behavioral Nation Brand Experience)
يقيس هذا البعد الاستجابات الجسدية الملموسة، والتصرفات الحركية، وأنماط الحياة والنشاط البدني التي ينخرط فيها الزائر استجابةً لبيئة الدولة. يشمل ذلك الأنشطة الاستكشافية، والمشاركة في الطقوس والمهرجانات المحلية، والتجول في الأسواق، وممارسة الرياضات أو الأنشطة البيئية المرتبطة بجغرافية تلك الدولة، مما يجعل التجربة ذات طبيعة تفاعلية وموجهة بالفعل الحركي والسلوك العملي.
4. الخبرة الفكرية للعلامة التجارية للدولة (Intellectual Nation Brand Experience)
يختص هذا البعد بقدرة الدولة على تحفيز التفكير الإدراكي، والفضول العلمي والثقافي، والتأمل العقلي لدى الزائر. يتضمن تحفيز التفكير حول تاريخ الدولة، وثقافتها العميقة، وفلسفتها الحياتية، ونظمها الاجتماعية وقيمها. تجعل هذه الخبرة الزائر يعيد النظر في بعض مفاهيمه، مما يمنحه إحساساً بالتعلم المستمر وتوسيع المدارك المعرفية.
5. حب العلامة التجارية للدولة (Nation Brand Love)
يشكل هذا البناء النفسي المتغير الوسيط الجوهري في النموذج؛ ويُعرّف بأنه ارتباط وجداني عميق، وعاطفي، وحميمي يشعر به الفرد تجاه الدولة، متجاوزاً مجرد الرضا المؤقت أو التفضيل العادي. يشمل الشغف، والارتباط بالهوية الذاتية (Self-Brand Integration)، والشعور بالفقد الإيجابي عند مغادرة الدولة، والتقدير الصادق لما تمثله الدولة من قيم ومعانٍ. تم تكييف هذا البعد من أعمال كارول وأهوفيا (Carroll & Ahuvia, 2006) وباغوتزي وزملائه (Bagozzi et al., 2017) ليناسب الكيان الجغرافي والقومي.
6. الولاء للعلامة التجارية للدولة (Nation Brand Loyalty)
يمثل النتيجة السلوكية والاتجاهية الأولى؛ ويعكس التزام السائح العميق والمستمر بإعادة تفضيل الدولة كوجهة رئيسية للسفر، والرغبة الأكيدة في تكرار الزيارة مستقبلاً (Revisit Intention)، وتفضيلها المستمر حتى في وجود بدائل سياحية منافسة أو ظروف سفر متباينة.
7. التناقل الشفهي الإيجابي (Positive Word-of-Mouth – WOM)
يعد هذا البعد محصلة سلوكية معيارية بالغة الأهمية؛ ويعبر عن استعداد الزائر الفعلي للتحدث بحماس وإيجابية عن الدولة أمام الأقارب والأصدقاء والزملاء، وتشجيع الآخرين بنشاط على السفر إليها واستكشافها، والدفاع عن سمعتها ونشر انطباعات وتوصيات مواتية عنها عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.
6. الإطار النظري
يستند المقياس إلى توليفة نظرية متعددة التخصصات تجمع بين نظريات علم النفس المعرفي والوجداني، ونظريات اقتصاد التجربة (Experience Economy)، والأدبيات المعاصرة لـ «حب العلامة التجارية» (Brand Love Theory):
أولاً: نظرية خبرة العلامة التجارية (Brand Experience Theory)
تعد أطروحة براكوس وزملائه (Brakus, Schmitt, & Zarantonello, 2009) حجر الزاوية الذي انطلق منه بناء أبعاد الخبرة في هذا المقياس. تفترض هذه النظرية أن العلامات التجارية لا تُدرك فقط من خلال منافعها الوظيفية أو سماتها النفعية الملموسة، بل عبر حزمة متكاملة من المحفزات الاستهلاكية التي تولد خبرات ذاتية داخلية حسية وعاطفية ومعرفية، واستجابات سلوكية ملموسة. قام ياداف وزملاؤه (2023) بتوسيع هذه النظرية من إطار المنتجات والخدمات التقليدية إلى المجال الجغرافي والقومي، حيث تمثل الدولة بيئة معقدة غنية بالرموز، والمشاهد، والتفاعلات الإنسانية، والتاريخ، والتقاليد، التي توفر بيئة مثالية لولادة خبرات مركبة تمس كافة مستويات الوعي الإنساني.
ثانياً: نظرية حب العلامة التجارية والتعلق الوجداني (Brand Love & Emotional Attachment)
يستمد البناء النفسي لحب العلامة أصوله من نظريات علم النفس الاجتماعي حول الحب بين الأفراد، مثل نظرية مثلث الحب لستيرنبرغ (Sternberg’s Triangular Theory of Love)، ونظرية التعلق لبولبي (Bowlby’s Attachment Theory). نقل رواد التسويق مثل كارول وأهوفيا (2006) وباترا وزملاؤه (Batra et al., 2012) وباغوتزي وزملائه (2017) هذا المفهوم إلى العلاقة بين المستهلكين والعلامات التجارية، مبرهنين على أن المستهلكين يمكنهم تطوير روابط عاطفية حميمة تتسم بالشغف، والإعجاب الشديد، والاندماج في الهوية الذاتية مع علامات معينة.
في سياق العلامة التجارية للدولة، يرى ياداف وبول وميتال (2023) أن السائح لا ينظر إلى الدولة كوجهة جغرافية محايدة، بل قد يطور مشاعر حب قومية/مكانية (Place Love / Nation Brand Love) تجاه تلك الدولة، بحيث تصبح جزءاً لا يتجزأ من هويته وتطلعاته وتجاربه الحياتية الخالدة. ويفسر هذا الإطار النظري كيف أن حب العلامة يعمل كحلقة وصل نفسية حيوية؛ إذ إن الخبرات المتعددة (حسية، وجدانية، سلوكية، فكرية) لا تقود تلقائياً ومباشرة إلى الولاء الدائم ما لم تتم معالجتها داخلياً وتتبلور في هيئة حب عميق وارتباط عاطفي متين.
ثالثاً: النموذج الهرمي للتأثير (Hierarchical Model of Effects: Cognition-Affect-Conation)
يوظف المقياس التسلسل الكلاسيكي للاستجابة النفسية: الإدراك والمعرفة أولاً (خبرات حسية وفكرية)، يتبعها الانفعال والوجدان ثانياً (الخبرة الوجدانية وحب العلامة التجارية للدولة)، وصولاً إلى السلوك والنزوع ثالثاً (الولاء السلوكي ونية التوصية الشفهية). يبرهن هذا الإطار على أن المحفزات البيئية والتجريبية للدولة تؤسس للحالة الوجدانية العميقة (الحب)، والتي تمثل بدورها الوقود الدافع للاستجابات السلوكية التفضيلية المؤازرة للدولة.
7. الصدق
خضع استبيان نموذج سوابق ومخرجات حب العلامة التجارية للدولة لتقييمات منهجية دقيقة للتحقق من خصائصه السيكومترية وصدقه البنائي والإحصائي على عينة ميدانية من السياح الدوليين في الهند، وجاءت النتائج لتدعم بقوة صلاحية الأداة:
صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)
جرى استنباط فقرات المقياس من مقاييس رصينة ومحكّمة في الأدبيات السابقة (Brakus et al., 2009; Barnes et al., 2014; Bagozzi et al., 2017). وتمت مراجعة الصياغات اللغوية وتعديلها بعناية لتلائم خصوصية العلامة التجارية للدولة والسياق السياحي العالمي، مما ضمن أن تغطي الفقرات المجالات المفهومية لكل بناء نفسي بدقة وملاءمة للمفحوصين من مختلف الجنسيات والثقافات.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
وفقاً لمعايير هير وزملائه (Hair et al., 2010)، يتطلب الصدق التقاربي أن تتجاوز تشبعات الفقرات على عواملها 0.70، وأن يتجاوز متوسط التباين المستخرج (AVE) لكل متغير كامن عتبة 0.50. أظهرت التحليلات الإحصائية للدراسة الأصلية ما يلي:
- تجاوزت جميع تشبعات العوامل (Factor Loadings) لكافة الفقرات الواحدة والعشرين القيمة الحرجة 0.70، مما يشير إلى أن الفقرات تشترك في تباين مشترك مرتفع مع بنيتها المفترضة.
- حققت جميع المتغيرات الكامنة السبعة قيماً لمتوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) تفوق أو تعادل 0.50، وهو ما يؤكد أن المتغير الكامن يفسر أكثر من نصف تباين مؤشراته، دالاً على صدق تقاربي ممتاز.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم تقييم الصدق التمايزي باستخدام معيار فورنيل ولاركر الصارم (Fornell & Larcker, 1981). ينص هذا المعيار على أن قيمة الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) لأي متغير كامن يجب أن تكون أعلى من قيمة الارتباطات الثنائية بين ذلك المتغير وأي متغير كامن آخر في النموذج (أو بصيغة مكافئة: يجب أن تكون قيمة AVE أعلى من مربعات معاملات الارتباط بين المتغيرات). أثبتت نتائج التحليل أن قيم AVE لكل بناء نفسي تجاوزت الارتباطات المتعددة التربيعية بين الأبعاد، مما يؤكد استقلالية الأبعاد السبعة تمايزياً وعدم تداخلها المفاهيمي أو الإحصائي.
8. الثبات
أظهرت نتائج تحليل الثبات للأداة مستويات استثنائية من الاتساق الداخلي والاستقرار الإحصائي عبر طرائق متعددة:
معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha)
سجلت الأبعاد الفرعية للمقياس معاملات ألفا كرونباخ تراوحت ما بين 0.661 و 0.849. وتعد هذه القيم مقبولة إلى ممتازة في دراسات القياس النفسي والتسويقي؛ حيث تجاوزت معظم العوامل عتبة 0.70 الموصى بها في الأبحاث الاستكشافية والتوكيدية، مما يثبت تجانس وتماسك الفقرات المكونة لكل بعد فرعي وقدرتها على قياس نفس السمة دون تشويش من أخطاء القياس العشوائية.
معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR)
نظراً لأن معامل ألفا كرونباخ يفترض تساوي أوزان الفقرات مما قد يقلل من تقدير الثبات الحقيقي، اعتمد الباحثون أيضاً على مؤشر الثبات المركب (CR) المرتكز على تشبعات التحليل العاملي التوكيدي. تراوحت قيم الثبات المركب للعوامل بين 0.91 و 0.95، وهي قيم مرتفعة جداً تتجاوز بكثير العتبة القياسية المحددة عند 0.70، مما يقدم دليلاً حاسماً على دقة القياس، وانخفاض تباين الخطأ، والاتساق الفائق للأداة في تقدير المتغيرات الكامنة.
9. التحليل العاملي
تم إخضاع مصفوفة البيانات لـ التحليل العاملي التوكيدي (CFA) لاختبار البنية العاملية السباعية المفترضة باستخدام برمجيات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM). أظهرت النتائج تطابقاً إحصائياً ممتازاً بين مصفوفة التباين والتغاير للبيانات الملاحظة ومصفوفة النموذج النظري المقترح.
مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices)
سجل النموذج المقترح المؤشرات القياسية التالية:
- مربع كاي (Chi-Square – χ²): بلغ 192.4 عند 90 درجة حرية (df = 90). وتصل النسبة المعيارية (χ²/df) إلى 2.138، وهي نسبة مثالية تقع ضمن المدى المقبول (أقل من 3.00)، مما يدل على ملاءمة ممتازة للبيانات.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): سجل المقياس قيمة 0.059، وهو مؤشر ممتاز يقل عن العتبة القصوى الموصى بها إحصائياً (0.08) ويقترب من المستوى المحكم للنماذج الصارمة (0.05)، مما يدل على انخفاض خطأ التقريب في مجتمع الدراسة.
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): سجل قيمة 0.96، متجاوزاً بوضوح عتبة المطابقة الجيدة البالغة 0.90 والمطابقة الممتازة البالغة 0.95.
- مؤشر حسن المطابقة (GFI): بلغ 0.95، مؤكداً أن النموذج يفسر نسبة مرتفعة جداً من التباين المشترك للبيانات الواقعية.
تشبعات العوامل والأوزان الانحدارية (Factor Loadings)
أظهرت جميع الفقرات الواحدة والعشرين تشبعات قياسية دالة إحصائياً (p < 0.001) تجاوزت قيمتها 0.70 على عواملها المخصصة، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معنوية بين العوامل المختلفة، مما يدعم بنية العامل البسيط (Simple Structure) ويعزز الكفاءة التحليلية للأداة.
10. أداة القياس
تتمتع أداة القياس بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:
- نوع الاختبار: استبيان / مقياس تقرير ذاتي (Original Questionnaire / Self-Report Inventory).
- صيغة الاستجابة: مقياس ليكارت خماسي النقاط (5-point Likert Scale) متدرج كالآتي:
- 1 = لا أتفق بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = لا أتفق (Disagree)
- 3 = محايد (Neutral)
- 4 = أتفق (Agree)
- 5 = أتفق بشدة (Strongly Agree)
- طريقة التطبيق: تطبيق ورقي مباشر (Paper-based administration)، ويصلح للتطبيق الرقمي عبر الاستبيانات الإلكترونية.
- لغة المقياس: اللغة الإنجليزية (مع تكييف سياقي للدراسات الدولية).
- المجتمع المستهدف: الأفراد البالغون والمسافرون والسياح الدوليون من الجنسين (ذكور وإناث).
- الفئات العمرية: الرشد المبكر وسن الشباب (18-29 سنة)، وفئة الثلاثينات (30-39 سنة)، والبالغون عموماً (18 سنة فأكثر).
- طريقة حساب الدرجات: تُحسب الدرجات من خلال جمع أو حساب متوسط درجات فقرات كل بعد من الأبعاد السبعة للحصول على درجة فرعية مستقلة. الدرجات الأعلى تشير إلى مستويات أقوى من الخبرة، وحب العلامة التجارية، والولاء، والتناقل الشفهي.
- الفقرات المعكوسة: صُممت فقرات المقياس باتجاه إيجابي مباشر لقياس قوة البنى الكامنة دون الحاجة لفقرات ذات صياغة عكسية مضللة، مما يقلل من أثر التحيز المعرفي أثناء إجابة السياح متعددي اللغات.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية للأداة: 2023.
- الأذونات وحقوق الملكية: تخضع الأداة البحثية ونموذجها المقترح لحقوق الملكية الفكرية المنشورة بموجب مقال الباحثين في دورية International Marketing Review. للاستخدام الميداني الكامل أو الحصول على النسخة الأصلية المعتمدة لفقرات المقياس، يتعين على الباحثين التواصل مباشرة مع المؤلف المراسل (د. أميت ميتال عبر البريد الإلكتروني: [email protected]).
- الرسوم والتكلفة المالية: الاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري متاح عموماً دون رسوم مالية (No Fee)، بشرط الحصول على الإذن الأكاديمي والاستشهاد بالدراسة المرجعية الأصلية وفق المعايير العلمية.
- الاستخدام التجاري: غير مسموح بالاستخدام التجاري المباشر لأغراض الربح الاستشاري أو التسويقي دون ترخيص خطي مسبق من المؤلفين والناشر.
12. المراجع
- Bagozzi, R. P., Batra, R., & Ahuvia, A. (2017). Brand love: development and validation of a practical scale. Marketing Letters, 28(1), 1–14. https://doi.org/10.1007/s11002-016-9406-1
- Barnes, S. J., Mattsson, J., & Sørensen, F. (2014). Destination brand experience and visitor behavior: Testing a scale in the tourism context. Annals of Tourism Research, 48, 121–139. https://doi.org/10.1016/j.annals.2014.06.002
- Batra, R., Ahuvia, A., & Bagozzi, R. P. (2012). Brand love. Journal of Marketing, 76(2), 1–16. https://doi.org/10.1509/jm.09.0339
- Brakus, J. J., Schmitt, B. H., & Zarantonello, L. (2009). Brand experience: What is it? How is it measured? Does it affect loyalty? Journal of Marketing, 73(3), 52–68. https://doi.org/10.1509/jmkg.73.3.052
- Carroll, B. A., & Ahuvia, A. C. (2006). Some antecedents and outcomes of brand love. Marketing Letters, 17(2), 79–89. https://doi.org/10.1007/s11002-006-4219-2
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Hair, J. F., Black, W. C., Babin, B. J., & Anderson, R. E. (2010). Multivariate Data Analysis (7th ed.). Prentice Hall.
- Yadav, R., Paul, J., & Mittal, A. (2023). Impact of nation brand experience on nation brand loyalty, and positive WOM in a changing environment: The role of nation brand love. International Marketing Review, 40(1), 28–48. https://doi.org/10.1108/IMR-05-2021-0173