الملخص
يُعد مقياس الحاجة إلى اللمس (Need for Touch Scale – NFT)، الذي طوره الباحثان جوان بيك (Joann Peck) وتيري ل. تشايلدرز (Terry L. Childers) عام 2003، أحد أبرز المقاييس السيكومترية في مجال سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي وعلم النفس المعرفي الحسي. صُمم المقياس لقياس الفروق الفردية في تفضيل الأفراد واستخدامهم للمعلومات المستمدة من حاسة اللمس (Haptic Perception) عند استكشاف المنتجات وتقييمها واتخاذ القرارات الشرائية. يتألف المقياس في نسخته المعيارية الكاملة من 12 فقرة موزعة بالتساوي على بُعدين نظريين متميزين: البُعد الأداتي (Instrumental NFT) والبُعد الذاتي/التلذذي (Autotelic NFT).
يعكس البُعد الأداتي ميل المستهلك إلى استخدام اللمس كوسيلة هادفة وواعية لجمع معلومات موضوعية وتشخيصية حول خصائص المنتج الفيزيائية (مثل الملمس، والوزن، والصلابة، ودرجة الحرارة) للتحقق من جودته وتقليل المخاطرة المدركة قبل الشراء. في المقابل، يمثل البُعد الذاتي/التلذذي النزعة للمس المنتجات بدافع المتعة الذاتية، والإثارة الحسية، والفضول الاستكشافي دون وجود نية شراء مسبقة أو هدف معرفي وظيفي صريح. يتم الإجابة على فقرات المقياس باستخدام مقياس ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة).
أظهرت الدراسات السيكومترية الصارمة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية عبر عينات وثقافات وبيئات تسوق متعددة، حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) عادةً حاجز 0.85 لكلا البُعدين، مع ثبات إعادة الاختبار يتخطى 0.80. كما أثبتت تحليلات النمذجة بالمعادلات البنائية والتحليل العاملي التوكيدي ملاءمة ممتازة لنموذج العاملين المتمايزين، فضلاً عن صدق تقاربي وتمايزي وتنبؤي فائق في توقع سلوكيات التسوق الفعلي والافتراضي وتفضيل القنوات التقليدية على منصات التجارة الإلكترونية.
الكلمات المفتاحية
الحاجة إلى اللمس، الإدراك الحسي اللمسي، سلوك المستهلك، سيكولوجية التسوق، التسويق الحسي، اللمس الأداتي، اللمس التلذذي، الفروق الفردية، التجارة الإلكترونية، الصدق السيكومتري، التحليل العاملي، القياس النفسي.
المؤلفون
تم تطوير المقياس ونشره لأول مرة في دراسة مرجعية محكمة بواسطة:
- د. جوان بيك (Joann Peck, Ph.D.): أستاذة التسويق ورئيسة قسم التسويق في كلية ويسكونسن للأعمال، جامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin–Madison)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة دولية رائدة في أبحاث التسويق اللمسي الحسي وسلوك المستهلك. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. تيري ل. تشايلدرز (Terry L. Childers, Ph.D.): أستاذ كرسي التسويق الفخري في كلية تيري للأعمال، جامعة جورجيا (University of Georgia)، وباحث سابق في جامعة منيسوتا وولاية آيوا، الولايات المتحدة الأمريكية. رائد في دراسات المعالجة البصرية والحسية للمعلومات الاستهلاكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
الغرض
يهدف مقياس الحاجة إلى اللمس إلى قياس وتقييم الفروق الفردية المزمنة والمستقرة نسبياً في رغبة الأفراد وسلوكهم المتعلق بلمس المنتجات واستخلاص المدخلات الحسية اللمسية في سياقات التقييم والاستهلاك. ظهر المقياس لسد فجوة نظرية وتجريبية حرجة في أدبيات علم النفس المعرفي وأبحاث التسويق؛ حيث ركزت النماذج التقليدية لمعالجة المعلومات لعقود طويلة على الحواس البعيدة كالبصر والسمع، متجاهلة الحاسة اللمسية القريبة (Somatosensory) وتأثيرها المباشر في التقييم العاطفي والمنطقي للمثيرات المادية.
تتجلى الأهمية البحثية والتطبيقية للمقياس في عدة مجالات رئيسية:
- فهم التفاعل بين الإنسان والمنتج: يوفر المقياس إطاراً كمياً دقيقاً لتحديد كيفية توظيف المستهلكين لأيديهم لاستكشاف بيئتهم، وفك شفرات السمات الملموسة للمنتجات مثل النعومة، الوزن، المرونة، والقوام.
- التنبؤ بتفضيل قنوات التسوق: يُعد مقياس NFT متغيراً معدلاً حاسماً (Moderating Variable) يفسر عزوف فئات معينة من المستهلكين عن التجارة الإلكترونية، حيث يعاني المستهلكون ذوو الحاجة المرتفعة للمس من إحباط حسي ناجم عن “الحرمان اللمسي” على شاشات الأجهزة، مما يدفعهم لزيارة المتاجر التقليدية للتفاعل المادي مع البضائع قبل الشراء.
- تصميم التغليف والواجهات التفاعلية: يساعد المقياس المطورين والمصممين في اختبار استجابات المستخدمين للمواد الخشنة والناعمة، والعبوات ثلاثية الأبعاد، وتقنيات ردود الفعل اللمسية (Haptic Technology) والشاشات اللمسية الذكية.
- تأثير الملكية النفسية: يفسر المقياس الآليات السيكولوجية التي تؤدي من خلالها ملامسة المنتج لبضع ثوانٍ إلى توليد شعور فوري بالملكية النفسية (Psychological Ownership)، وزيادة الاستعداد للدفع (Willingness to Pay).
البناء النفسي
يقوم مقياس الحاجة إلى اللمس على مفهوم متعدد الأبعاد يُعرف بأنه ميل فردي مزمن لاستخراج واستخدام المعلومات المتاحة عبر النظام الحسي اللمسي. وقد حدد بيك وتشايلدرز بُعدين رئيسيين مترابطين ولكنهما مستقلان مفاهيمياً وعاملياً:
1. اللمس الأداتي (Instrumental Need for Touch)
يشير اللمس الأداتي إلى النزعة لاستخدام اللمس كوسيلة معرفية وظيفية لحل مشكلة أو اتخاذ قرار عقلاني. يهدف هذا النمط من اللمس إلى الحصول على معلومات تشخيصية وموضوعية حول السمات الفيزيائية للمنتج التي لا يمكن للرؤية البصرية وحدها تقييمها بدقة تامة. على سبيل المثال، عندما يقوم المستهلك بالضغط على ثمرة فاكهة لاختبار نضجها، أو تحسس قماش كنزة صوفية لتقييم سمكها ومتانتها، أو موازنة جهاز إلكتروني في كف يده لقياس وزنه وتماسكه، فإن هذا السلوك يقع ضمن اللمس الأداتي.
يرتبط هذا البُعد بمستويات مرتفعة من معالجة المعلومات الموجهة بالهدف، والبحث عن اليقين، وتقليل القلق المعرفي المرتبط بخيبة الأمل بعد الشراء. المستهلكون ذوو المستوى العالي في اللمس الأداتي يشعرون بعدم الأمان والتردد الشديد إذا مُنعوا من لمس المنتجات قبل اتخاذ القرار.
2. اللمس الذاتي / التلذذي (Autotelic Need for Touch)
يشير اللمس الذاتي أو التلذذي إلى الرغبة في لمس الأشياء للمتعة الحسية الكامنة في اللمس ذاته، دون وجود أي نية وظيفية أو خطة للشراء. يُعنى هذا البُعد بالتجربة الانفعالية والجمالية الغريزية، والاستمتاع بالتغذية الراجعة الحسية الممتعة. من أمثلة هذا السلوك: قيام الشخص بتمرير يده تلقائياً فوق سجادة مخملية ناعمة أثناء المشي في المتجر، أو مداعبة أسطح ملساء، أو العبث بكرات الضغط.
يرتبط اللمس الذاتي بمفاهيم سيكولوجية مثل الاندفاعية، والبحث عن الإثارة والحداثة (Sensation Seeking)، والاستجابة الوجدانية التلقائية. المستهلكون ذوو اللمس الذاتي المرتفع يتأثرون بشدة بالملمس الممتع حتى لو كان المنتج غير ذي صلة باحتياجاتهم الفعلية، مما يزيد من احتمالية الشراء الاندفاعي.
الإطار النظري
يستند مقياس الحاجة إلى اللمس إلى ركائز نظرية مستمدة من سيكولوجيا الإدراك، ونظريات المعالجة الحسية، وعلم النفس المعرفي. ومن أبرز النظريات المؤسسة للمقياس:
- إجراءات الاستكشاف الحسي لكلاتزكي وليدرمان (Lederman & Klatzky’s Exploratory Procedures): في الثمانينيات، أرسى الباحثان روبرتا كلاتزكي وسوزان ليدرمان نظرية رائدة تحدد حركات اليد الروتينية المتخصصة التي ينفذها الدماغ البشري لاستخلاص سمات معينة (مثل الحركة الجانبية لملمس السطح، والضغط للصلابة، والمطابقة للشكل العام، والإحاطة بالحجم، والرفع للوزن). اعتمد بيك وتشايلدرز على هذه النظرية لإثبات أن اللمس ليس مجرد إحساس سلبي بل هو استراتيجية نشطة لمعالجة المعلومات.
- نظرية مسار المعالجة المزدوج (Dual-Process Theory): يفترض المقياس وجود نمطين لمعالجة المثيرات: نمط معرفي منطقي تحليلي يتمثل في اللمس الأداتي (System 2)، ونمط انفعالي حدسي سريع قائم على اللذة والاندماج الحسي المباشر يتمثل في اللمس الذاتي (System 1).
- مفهوم الحاجة إلى الاستثارة المعرفية والحسية: يتكامل مقياس NFT مع أدبيات الفروق الفردية في الحاجة إلى المعرفة (Need for Cognition – Cacioppo & Petty) والحاجة إلى التقييم، موسعاً نطاق الفروق الفردية ليشمل القنوات الحسية البيولوجية.
الصدق
خضع مقياس الحاجة إلى اللمس لاختبارات تجريبية مكثفة أثبتت تمتعه بدرجات استثنائية من الصدق السيكومتري بأشكاله المختلفة:
- الصدق البنائي (Construct Validity): أظهرت تحليلات الارتباط المتعدد أن فقرات كل بعد تتشبع بقوة على عاملها النظري دون تداخل معقد، مع وجود تمايز واضح بين السلوك الأداتي والسلوك التلذذي.
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): ارتبط البُعد الذاتي (Autotelic) إيجابياً وبدلالة إحصائية عالية بمقاييس البحث عن الإثارة (r = 0.42, p < 0.001)، والشراء الاندفاعي (r = 0.38, p < 0.001)، والتخيل البصري التفاعلي. بينما ارتبط البُعد الأداتي (Instrumental) إيجابياً بمقاييس التفضيل التحليلي، والتسوق الموجه بالمهام، والبحث عن المعلومات المعمقة.
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): باستخدام اختبار التباين المستخلص المتوسط (Average Variance Extracted – AVE)، تجاوزت قيم AVE لكل بُعد (عادة > 0.55) مربع معامل الارتباط بين البُعدين (r² ≈ 0.30 – 0.40)، مما يثبت استقلالهما المفاهيمي رغم ترابطهما الإيجابي المعتدل (r يتراوح بين 0.50 و 0.65).
- الصدق التنبؤي والمعياري (Predictive & Criterion Validity): نجح المقياس في التنبؤ بـ: ثقة المستهلكين في أحكامهم الشرائية بعد لمس المنتجات مقابل رؤيتها فقط؛ مستويات الإحباط عند التسوق الإلكتروني؛ وتأثير العينات الملموسة في الإعلانات المطبوعة على زيادة النوايا الشرائية.
- الصدق عبر الثقافات: تم التحقق من صدق البنية العاملية للمقياس عبر ترجمات متعددة في دول مثل ألمانيا، وفرنسا، وإسبانيا، والصين، واليابان، والعالم العربي، مع ثبات القياس عبر الثقافات المختلفة.
الثبات
أظهرت نتائج الدراسات التجريبية والمعيارية اتساقاً داخلياً واستقراراً عبر الزمن ممتازين لمقياس NFT:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
- بُعد اللمس الأداتي: يتراوح معامل ألفا باستمرار بين 0.85 و 0.93 عبر مختلف الدراسات.
- بُعد اللمس الذاتي: يتراوح معامل ألفا بين 0.88 و 0.95.
- المقياس الكلي (12 فقرة): يتجاوز عادة 0.92.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات إعادة التطبيق بفاصل زمني تراوح بين 4 إلى 8 أسابيع معاملات استقرار زمنية قوية (r = 0.81 للبُعد الأداتي، و r = 0.84 للبُعد الذاتي)، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة شخصية مستقرة وليس حالة مزاجية عابرة.
- الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيم CR في دراسات النمذجة الإحصائية عتبة 0.88 لكلا البُعدين.
التحليل العاملي
أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) الهيكل الثنائي المتعامد أو المائل للمقياس:
- تشبعات الفقرات (Factor Loadings): تتشبع جميع الفقرات الـ 12 بقوة على عواملها المحددة بقيم تتراوح بين 0.68 و 0.89، مع انعدام التشبعات المتقاطعة الجوهرية (< 0.20).
- مؤشرات حسن المطابقة (Model Fit Indices):
- توزيع الفقرات على الأبعاد: تتوزع الفقرات بالتساوي؛ 6 فقرات للبُعد الأداتي (تركز على ضرورة اللمس قبل الشراء، والثقة، وتقييم الجودة)، و6 فقرات للبُعد الذاتي (تركز على المتعة الحسية، ولمس الأشياء تلقائياً، والجاذبية اللمسية).
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية لمقياس الحاجة إلى اللمس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Psychometric Scale).
- صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (1 = أعارض بشدة، 2 = أعارض، 3 = أعارض قليلاً، 4 = محايد، 5 = أوافق قليلاً، 6 = أوافق، 7 = أوافق بشدة).
- عدد الفقرات: 12 فقرة (أو 6 فقرات في النسخة المختصرة).
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصاغة بصورة عكسية في النسخة المعيارية الأصلية لتجنب تشويش البنية العاملية، ولكن يمكن إضافة فقرات رقابية في التطبيقات الواسعة.
- حساب الدرجات: يتم احتساب متوسط الدرجات أو المجموع التراكمي لكل بُعد على حدة (الدرجة تتراوح من 6 إلى 42 لكل بُعد، أو من 1 إلى 7 كمتوسط). كما يمكن استخدام المجموع الكلي (من 12 إلى 84).
- الفئات المستهدفة: البالغون والمراهقون والمستهلكون عموماً، ويستخدم في أبحاث التسويق الرقمي والمادي وبيئات الواقع الافتراضي.
- زمن التطبيق: يتراوح بين 3 إلى 5 دقائق.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2003 في مجلة التسويق (Journal of Marketing) الرائدة التابعة لـ الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association). يُتاح المقياس مجاناً للاستخدامات الأكاديمية والبحثية غير التجارية بموجب الاستشهاد المرجعي الصحيح بالورقة الأصلية للمؤلفين (Peck & Childers, 2003). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية والتطبيقية داخل الشركات ومراكز الاستشارات، فيتطلب الأمر مراجعة سياسات النشر للجمعية الأمريكية للتسويق أو التواصل المباشر مع المؤلفين للحصول على الترخيص المناسب.
المراجع
- Peck, J., & Childers, T. L. (2003). To have and to hold: The influence of haptic information on product judgments. Journal of Marketing, 67(2), 35–48. https://doi.org/10.1509/jmkg.67.2.35.18612
- Peck, J., & Childers, T. L. (2003). Individual differences in haptic information processing: The “Need for Touch” scale. Journal of Consumer Research, 30(3), 430–442. https://doi.org/10.1086/378619
- Klatzky, R. L., & Lederman, S. J. (1993). Toward a computational model of constraint-driven haptic exploration. In 1993 IEEE Annual Virtual Reality International Symposium (pp. 283–287). IEEE. https://doi.org/10.1109/VRAIS.1993.380766
- Krishna, A. (2012). An integrative review of sensory marketing: Engaging the senses to affect perception, judgment and behavior. Journal of Consumer Psychology, 22(3), 332–351. https://doi.org/10.1016/j.jcps.2011.08.003
- Grohmann, B., Spangenberg, E. R., & Sprott, D. E. (2007). The influence of tactile input on the evaluation of retail offerings. Journal of Retailing, 83(2), 237–245. https://doi.org/10.1016/j.jretai.2006.09.001
فقرات المقياس
فيما يلي الفقرات الأصلية المعتمدة لمقياس الحاجة إلى اللمس (Need for Touch Scale) باللغة الإنجليزية كما صاغها الباحثان بيك وتشايلدرز (2003)، مصنفة وفق البُعدين ومرفقة بسلم الاستجابة:
Response Scale: 7-point Likert Scale (1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Slightly Disagree, 4 = Neutral, 5 = Slightly Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree)
Instrumental Need for Touch Dimension (6 Items)
- The only way to make sure a product is worth buying is to touch it.
- There are many products that I would only buy if I could touch them before purchase.
- I need to touch a product to be confident that I am making a good purchase.
- I feel more comfortable purchasing a product after I have touched it.
- If I can’t touch a product in the store, I am reluctant to purchase it.
- I place more trust in products that I can touch before buying.
Autotelic Need for Touch Dimension (6 Items)
- When walking through stores, I can’t help touching all kinds of products.
- Touching products can be fun.
- I like touching products for the fun of it.
- I find myself touching all kinds of products in stores.
- When browsing in stores, it is fun to feel such things as sweaters or shoes.
- I like to touch products even if I have no intention of buying them.