الملخص
يُعد مقياس الحاجة إلى الانتماء (Need to Belong Scale – NTBS) أحد أبرز وأدق الأدوات السيكومترية المطورة في علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الشخصية لقياس الفروق الفردية في الدافع الإنساني الأساسي لتكوين روابط اجتماعية إيجابية ودائمة والحفاظ عليها. تم تطوير المقياس بصورته المقننة بواسطة مارك ليري (Mark R. Leary) وزملاؤه لترجمة الأطروحة النظرية التي صاغها روي باومايستر ومارك ليري (Baumeister & Leary, 1995) القائلة بأن الحاجة إلى الانتماء هي دافع بشري جوهري يوجه الإدراك، والعاطفة، والسلوك.
يتألف المقياس من 10 فقرات ذات صياغة محكمة، وتستجيب للفقرات عبر مقياس ليكيرت الخماسي (من 1 = لا ينطبق إطلاقاً إلى 5 = ينطبق بشدة)، مع وجود 3 فقرات مصوغة بشكل عكسي لتقليل أثر انحياز الإجابة (Response Bias). تشير الأدلة السيكومترية عبر الدراسات المتعددة إلى تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عادة بين 0.78 و0.87، بالإضافة إلى استقرار زمني متميز وثبات إعادة تطبيق مرتفع على مدار فترات زمنية متفاوتة. يتميز المقياس ببنية عاملية أحادية البعد أساسية، مع ظهور نماذج ثنائية البعد في بعض التحليلات الثقافية المتقاطعة (السعي للقبول مقابل تجنب الرفض). يوفر المقياس قدرة تنبؤية عالية بالعديد من النواتج النفسية والسلوكية، مثل الحساسية للنبذ الاجتماعي، والشعور بالوحدة، والتكيف الأكاديمي والمهني، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
الكلمات المفتاحية
الحاجة إلى الانتماء, مقياس الحاجة إلى الانتماء, NTBS, مارك ليري, روي باومايستر, الدافع الاجتماعي, الرفض الاجتماعي, القبول الاجتماعي, القياس النفسي, علم النفس الاجتماعي, نظرية مقياس السوسيومتر, الانتماء الإنساني.
المؤلفون
تم تطوير المقياس والتحقق من خصائصه السيكومترية بصورة أساسية من قبل فريق بحثي متخصص في الشخصية وعلم النفس الاجتماعي:
- مارك ر. ليري (Mark R. Leary): أستاذ علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة ديوك (Duke University)، دورهام، كارولاينا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية. وهو المنظر والمؤلف الرئيسي للمقياس ولأبحاث مقياس السوسيومتر (Sociometer Theory). البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- كيلي م. كيلي (Kelly M. Kelly): باحثة مشاركة في أبحاث الشخصية والعلاقات الاجتماعية، قسم علم النفس، جامعة ويك فورست (Wake Forest University).
- سينثيا أ. كوتريل (Cynthia A. Cottrell): باحثة وأستاذة مشاركة في علم النفس الاجتماعي، جامعة فلوريدا (University of Florida).
- ليزا س. شريندورفر (Lisa S. Schreindorfer): باحثة في علم النفس الاجتماعي والشخصية، جامعة ويك فورست وجامعة ولاية فلوريدا.
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري لمقياس الحاجة إلى الانتماء (NTBS) في التقييم الكمي الدقيق لشدة وقوة رغبة الفرد في الاندماج الاجتماعي وقبول الآخرين له، وتجنب العزلة والرفض الاجتماعي. على الرغم من أن الدافعية الإنسانية للانتماء تُعد سمة عامة ومشتركة بين بني البشر بحكم التطور البيولوجي والاجتماعي، إلا أن الأفراد يتفاوتون تفاوتًا ملحوظًا في قوة هذا الدافع، ودرجة إلحاحه، ومستوى قلقهم إزاء مكانتهم الاجتماعية.
التطبيقات البحثية والعيادية
يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من الاستخدامات الأكاديمية والعملية، من بينها:
- الأبحاث الاجتماعية والشخصية: دراسة آليات النبذ الاجتماعي (Ostracism)، وتأثيرات الاستبعاد، وكيفية معالجة الإشارات الاجتماعية المعقدة مثل تعبيرات الوجه ونبرات الصوت الدالة على القبول أو الرفض.
- علم النفس العيادي والاستشاري: تقييم مسببات ومفاقمات اضطراب القلق الاجتماعي، والشعور المزمن بـ الوحدة النفسية (Loneliness)، والاكتئاب المرتبط بالصعوبات العلائقية. فالأفراد ذوو الدرجات المرتفعة جداً قد يظهرون سلوكيات امتثال مفرطة أو تعلقاً قلقاً، في حين قد يعكس الانخفاض الشديد نمط تجنب دفاعي.
- علم النفس التنظيمي والبيئات المهنية: فهم التوافق المهني وثقافة العمل الجماعي؛ حيث يرتبط ارتفاع الحاجة إلى الانتماء بارتفاع الأداء في المهام التعاونية والولاء المؤسسي، ولكنه قد يزيد من مخاطر الاحتراق النفسي عند غياب الدعم الاجتماعي.
- سلوك المستهلك والتفاعل الرقمي: تفسير دوافع الإفراط في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث عن المكانة الافتراضية، وقابلية التأثر بالضغوط الجماعية واستراتيجيات التسويق.
الفجوة العلمية التي يسدها المقياس
قبل تصميم مقياس NTBS، كانت الأدوات المتاحة تركز إما على مفاهيم عامة كالانطواء مقابل الانبساط (Extraversion)، أو على بنيات إكلينيكية محددة مثل الخوف من التقييم السلبي (Fear of Negative Evaluation)، أو على دافع الألفة/الانضمام العام (Affiliation Motive) وفق منظور موري (Murray) ومكليلاند (McClelland). كانت تلك المقاييس تعاني إما من الخلط بين السلوك الفعلي والرغبة الذاتية، أو الاقتصار على الجوانب السطحية للرغبة في التواجد قرب الآخرين دون قياس الحاجة الوجودية للشعور بالقبول وتأسيس روابط ذات مغزى عميق ومتبادل. سد مقياس NTBS هذه الفجوة بتقديمه أداة موجهة وموجزة ترتكز على أساس نظري رصين يميز بين الدافع الداخلي المجرد والسلوك الاجتماعي المحقق.
البناء النفسي
يقيس المقياس بنية نفسية متكاملة تُعرف بـ الحاجة إلى الانتماء (Need to Belong)، وهي دافع مستمر ومتأصل نحو إقامة روابط شخصية إيجابية ومستقرة نسبياً مع أفراد ومجموعات أخرى. تنقسم هذه البنية إلى أبعاد تفاعلية تظهر بوضوح في بنود المقياس وسلوكيات الأفراد المستجيبين:
1. الدافع الإيجابي نحو الاندماج والقبول (Drive for Acceptance and Inclusion)
يعكس هذا البعد الرغبة النشطة في الشعور بالاندماج وأن يكون الفرد جزءاً من شبكة داعمة. يتضمن ذلك التماس الدعم العاطفي، والبحث عن الاعتراف والتقدير من المحيطين، والاهتمام بإنشاء روابط جديدة وتعميق القائم منها (مثل الفقرة: “I need to feel that there are people I can turn to in times of need”). يرتبط هذا البعد بمستويات مرتفعة من التعاطف والبحث عن الصداقة والانبساطية الدافئة.
2. الحساسية العاطفية للرفض والنبذ (Sensitivity to Rejection and Exclusion)
يمثل هذا المكون الاستجابة الانفعالية والإدراكية للتهديد بفقدان القبول أو التعرض للاستبعاد الفعلي. الأفراد الذين يسجلون درجات عالية في هذا الجانب يظهرون قلقاً مفرطاً وتوجساً من أن يتم إهمالهم في الخطط الاجتماعية، وتتأذى مشاعرهم بسهولة بالغة عند إدراك أي بوادر للصدود (مثل الفقرة: “My feelings are easily hurt when I feel that others do not accept me”). هذا البعد وثيق الصلة بالقلق التواصلي، ومراقبة الذات الاجتماعية (Self-Monitoring)، وتنشيط نظام رصد التهديد الاجتماعي.
3. النفور من العزلة والوحدة (Aversion to Isolation)
يقيس المشاعر السلبية المتولدة عند البقاء وحيداً لفترات ممتدة أو الابتعاد عن الدائرة الاجتماعية القريبة (مثل الفقرة: “I do not like being alone” والفقرة المعكوسة “Being apart from my friends for a long time does not bother me”). يوضح هذا البعد عدم الارتياح للانفصال الجسدي والوجداني، واعتبار العزلة مهدداً للأمان النفسي.
تتكامل هذه الأبعاد لتعبر عن منظومة دافعية واحدة: حيث يمثل السعي للقبول الجانب الإقدامي (Approach Motivation)، بينما تمثل الحساسية للرفض والنفور من العزلة الجانب الإحجامي أو الوقائي (Avoidance Motivation) للدافع ذاته، مما يمنح المقياس شمولية فريدة في التقاط الديناميات الوجدانية للانتماء.
الإطار النظري
يستند مقياس الحاجة إلى الانتماء إلى فرضية الانتماء (The Belongingness Hypothesis) التي طرحها روي باومايستر ومارك ليري عام 1995 في ورقتهما المفصلية المنشورة في دورية Psychological Bulletin. تفترض هذه النظرية أن البشر لديهم دافع فطري وتطوري أساسي لتكوين والحفاظ على قدر أدنى من العلاقات الشخصية الدائمة والإيجابية والمهمة.
الركائز التطورية والسيكولوجية للنظرية
وفقاً للمنظور التطوري لـ علم النفس التطوري (Evolutionary Psychology)، كان البقاء على قيد الحياة والنجاح التناسلي للإنسان البدائي يعتمد كلياً على العيش ضمن جماعات؛ إذ كان النبذ من القبيلة أو المجموعة بمثابة حكم مؤكد بالموت، نظراً لصعوبة الصيد ومواجهة الضواري وحماية الذرية بصورة فردية. ونتيجة لذلك، طور الدماغ البشري آليات عصبية ونفسية دقيقة تجعل الاستبعاد الاجتماعي مؤلماً ومحفزاً لنفس المسارات العصبية المسؤولة عن الألم الجسدي (المتمثلة في القشرة الحزامية الأمامية الظهرية dACC).
علاقة المقياس بنظرية مقياس السوسيومتر (Sociometer Theory)
طور مارك ليري نظرية مقياس السوسيومتر مكملاً لفرضية الانتماء؛ حيث افترض أن تقدير الذات (Self-Esteem) ليس غاية بحد ذاته، بل هو بمثابة مقياس داخلي (سوسيومتر) يرصد باستمرار مؤشرات القبول والرفض من البيئة الاجتماعية. وعندما يستشعر الفرد انخفاضاً في قيمته العلائقية (Relational Value) لدى الآخرين، ينخفض تقدير الذات كمؤشر تحذيري يدفعه لاتخاذ سلوكيات استباقية لاستعادة القبول. صُمم مقياس NTBS ليقيس مدى حساسية وشدة هذا النظام الدافعي لدى الفرد.
النظريات المقارنة وذات الصلة
- نظرية التعلق (Attachment Theory) لجون بولبي: تلتقي مع فرضية الانتماء في تأكيد أهمية الروابط الآمنة، إلا أن الحاجة إلى الانتماء تتجاوز العلاقة الثنائية مع مقدم الرعاية لتشمل الاندماج في الشبكات الاجتماعية والرمزية الأوسع.
- نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory – SDT): يعتبر كل من ريان وديسي (Deci & Ryan) “الارتباط” (Relatedness) إحدى الحاجات النفسية الأساسية الثلاث إلى جانب الكفاءة والاستقلالية؛ ويقيس NTBS الفروق الفردية في شدة هذا الدافع.
- هرم ماسلو للحاجات: وضع أبراهام ماسلو حاجات الحب والانتماء في المستوى الثالث بعد الحاجات الفسيولوجية وحاجات الأمان، بينما تؤكد أدبيات NTBS أن الانتماء حاجة دافعية أولية غير ثانوية.
الصدق
أظهرت دراسات التحقق السيكومتري عبر عينات متعددة ومتنوعة جغرافياً وثقافياً أدلة قوية على الصدق بمختلف أشكاله:
1. صدق البناء والاتساق التقاربي (Convergent Validity)
يرتبط المقياس ارتباطاً ذا دلالة إحصائية مع مقاييس وبنى نفسية وثيقة الصلة، تشمل:
- القلق الاجتماعي ومراقبة الذات: ارتبطت درجات NTBS إيجابياً وبقوة مع مقياس الخوف من التقييم السلبي (FNES) بروابط تراوحت بين (r = .42 إلى .56)، ومع مؤشر مراقبة الذات (Self-Monitoring) بروابط تراوحت بين (r = .30 إلى .45).
- الحاجة للألفة والاندماج: ارتباط إيجابي قوي مع مقياس دافع الانضمام (Affiliation Need) ومع بعد القبول الاجتماعي في مقاييس الشخصية (Big Five – Agreeableness) (r = .35 إلى .48).
- التعلق القلق (Anxious Attachment): أظهرت الدراسات ارتباطاً دالاً وموجباً مع درجات التعلق القلق في مقياس التجارب في العلاقات القريبة (ECR) بمتوسط ارتباط (r = .40).
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس استقلاله عن بنيات نفسية قد تبدو مشابهة ظاهرياً:
- لم يظهر ارتباطاً جوهرياً مرتفعاً مع الانبساطية (Extraversion) العامة (ارتباطات منخفضة تراوحت بين r = .05 و .18)، مما يؤكد أن الحاجة إلى الانتماء دافع داخلي يختلف عن السلوك الاجتماعي التواصلي الصريح؛ إذ قد يمتلك الفرد الانطوائي حاجة ماسة للانتماء ولكنه يفتقر لمهارات التعبير عنها أو يفضل دائرة ضيقة جداً.
- تميز عن مقاييس الرغبة في الاستحسان الاجتماعي (Social Desirability) مثل مقياس مارلو-كراون، مما يدل على أن الاستجابات لا تعكس مجرد رغبة في الظهور بمظهر مثالي.
3. الصدق التنبؤي والتجريبي (Predictive and Criterion Validity)
أثبتت التجارب المعملية كفاءة NTBS التنبؤية، ومنها:
- تجارب النبذ الافتراضي (Cyberball Paradigm): سجل الأفراد الحاصلون على درجات عالية في NTBS انخفاضاً حاداً ومضاعفاً في تقدير الذات والشعور بالمعنى وتزايداً في مؤشرات الضيق الانفعالي عند تعرضهم للاستبعاد داخل اللعبة مقارنة بذوي الدرجات المنخفضة (حجم أثر Cohen’s d تراوح بين 0.65 و 0.85).
- دقة قراءة التعبيرات الانفعالية (Empathic Accuracy): أظهرت دراسات بيكيت وزملاؤها (Pickett et al., 2004) أن ذوي الحاجة المرتفعة للانتماء يتمتعون بحساسية استثنائية ودقة فائقة في تمييز تعبيرات الوجه الدقيقة ونبرات الصوت الصوتية الحاملة لدلالات اجتماعية.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من صدق المقياس في بيئات ثقافية متعددة، بما في ذلك النسخ المترجمة والمقننة إلى الصينية، والتركية، والإسبانية، والألمانية، والهولندية، والعربية، حيث حافظ المقياس على بنيته المفاهيمية وقدرته التمييزية عبر الثقافات الفردية والجماعية.
الثبات
يتمتع مقياس الحاجة إلى الانتماء بمؤشرات ثبات واستقرار إحصائي ممتازة جرى توثيقها في الأدبيات السيكومترية العالمية:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- في الدراسة التأسيسية لـ Leary et al. (2013)، بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) للنسخة الأصلية 0.82 في العينة الأولى و0.81 في العينة الثانية.
- في دراسات المراجعة المستقلة (مثل Mellor et al., 2008; Pickett et al., 2004)، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بانتظام بين 0.78 و 0.87.
- بلغت قيمة معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega ω) في النماذج البنائية الحديثة ما يقارب 0.84، مما يعكس اتساقاً تركيبياً متيناً لا يتأثر بطول المقياس.
ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability)
أكدت الدراسات الطولية استقرار المقياس كسمة شخصية مستقرة نسبياً عبر الزمن:
- عند إعادة التطبيق بعد فاصل زمني مدته أسبوعان إلى 4 أسابيع، بلغ معامل الارتباط لبيرسون (r) ما بين 0.80 و 0.87.
- وعند اختباره على مدى فترات ممتدة (3 إلى 6 أشهر) في بيئات جامعية، حافظ المقياس على معامل ثبات تجاوز 0.72، مما يثبت أنه يقيس سمة دافعية راسخة وليس مجرد حالة وجدانية عابرة (State vs. Trait).
التحليل العاملي
أخضع المقياس لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) معمقة لتحديد وفحص بنيته التكوينية الداخلية:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهرت التحليلات الأولية التي أجراها ليري وفريقه وجود عامل عام مهيمن يفسر النسبة الأكبر من التباين المشترك (Common Variance)، حيث تشبعت كافة البنود الـ 10 على عامل أحادي بقيم تشبع تراوحت بين 0.40 و 0.76. ومع ذلك، ظهر ميل البنود المعكوسة (1، 3، 7) للتجمع جزئياً كعامل تابع يمثل تأثير أسلوب الصياغة (Method Effect).
التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة
أكدت دراسات النمذجة بالمعادلات البنائية (Structural Equation Modeling) ملاءمة جيدة جداً لنموذج العامل الأحادي مع ضبط أثر البنود المعكوسة، أو نموذج العاملين المترابطين (السعي للقبول / تجنب الرفض). وجاءت مؤشرات حسن المطابقة في الدراسات القياسية كما يلي:
- مؤشر المقارنة للمطابقة (CFI): تراوح بين 0.94 و 0.98 (مما يشير إلى مطابقة ممتازة حيث يتجاوز الحد الموصى به 0.90).
- مؤشر تاكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.92 و 0.96.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): تراوح بين 0.041 و 0.058 مع فترة ثقة 90% محكمة.
- مؤشر جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): بلغ في المتوسط 0.038.
توزيع البنود على الأبعاد (Item Loadings)
| رقم الفقرة | البعد المفاهيمي | طبيعة الصياغة | متوسط التشبع العاملي (Standardized Loading) |
|---|---|---|---|
| 1 | الحساسية للرفض / عدم الاكتراث | معكوسة (Reverse-scored) | 0.48 – 0.58 |
| 2 | تجنب السلوكيات المؤدية للاستبعاد | مباشرة | 0.52 – 0.65 |
| 3 | الاهتمام برعاية وقبول الآخرين | معكوسة (Reverse-scored) | 0.55 – 0.68 |
| 4 | الحاجة للدعم الاجتماعي والشخصي | مباشرة | 0.60 – 0.72 |
| 5 | الرغبة الصريحة في القبول | مباشرة | 0.68 – 0.79 |
| 6 | النفور من العزلة والبقاء منفرداً | مباشرة | 0.58 – 0.70 |
| 7 | تحمل الانفصال عن الأصدقاء | معكوسة (Reverse-scored) | 0.45 – 0.60 |
| 8 | الدافع الصريح الشامل للانتماء | مباشرة | 0.70 – 0.82 |
| 9 | الاستياء من الاستبعاد والتجاهل | مباشرة | 0.64 – 0.75 |
| 10 | الهشاشة العاطفية إزاء عدم القبول | مباشرة | 0.62 – 0.74 |
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) مبني على تقدير السمات.
- صيغة الإجابة: مقياس ليكيرت من 5 درجات (1 = لا أوافق بشدة / Not at all، 2 = لا أوافق قليلاً، 3 = محايد / غير متأكد، 4 = أوافق قليلاً، 5 = أوافق بشدة / Extremely).
- عدد الفقرات: 10 فقرات موجزة وواضحة.
- الفقرات المعكوسة: يتم عكس تدريج الدرجات في الفقرات (1، 3، 7) قبل استخراج المجموع النهائي (بحيث 1 تصبح 5، و2 تصبح 4، و3 تبقى 3، و4 تصبح 2، و5 تصبح 1).
- طريقة حساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات كافة الفقرات الـ 10 بعد تعديل الفقرات المعكوسة، ثم إما استخدام المجموع الخام الكلي (الذي يتراوح بين 10 و 50)، أو حساب المتوسط الحسابي للفقرات (بقسمة المجموع على 10 للحصول على درجة من 1 إلى 5).
- تفسير الدرجات:
- 1.00 إلى 2.49 (درجة منخفضة): تعكس حاجة ضئيلة للانتماء، أو استقلالية عاطفية عالية، أو نمط تجنب دفاعي حيال التقييمات الاجتماعية.
- 2.50 إلى 3.50 (درجة متوسطة): تعكس مستوى معتدل وطبيعي من الرغبة في الانتماء والتفاعل الاجتماعي المتزن.
- 3.51 إلى 5.00 (درجة مرتفعة): تعكس رغبة ملحة في الاندماج الاجتماعي، وحساسية بالغة تجاه مؤشرات الرفض والانفصال.
- الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون (من عمر 15 سنة فما فوق) من مختلف القطاعات التعليمية والمهنية.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في العادة ما بين دقيقتين إلى 4 دقائق فقط، مما يجعله مثالياً للإدراج في بطاريات المقاييس النفسية والاستبيانات المركبة.
- لغات المقياس: تم تطويره باللغة الإنجليزية، وتُرجم رسمياً إلى لغات عديدة منها العربية، الصينية، التركية، الألمانية، الإسبانية، والإيطالية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور الأولى: تم تداول المقياس وتطبيقه في أبحاث جامعة ديوك منذ أواخر التسعينيات ومطلع الألفية، ونُشر مقنناً بصورته النهائية في دراسة Leary et al. عام 2013.
- حقوق الاستخدام والترخيص: المقياس متاح مجاناً لأغراض البحث العلمي والأكاديمي والتعليمي غير التجاري. ولا يتطلب استخدام النسخة الأصلية إذناً خطياً مدفوعاً شريطة الإشارة والاستشهاد بالمرجع التأسيسي للباحث مارك ليري وزملائه (Leary et al., 2013).
- الاستخدام التجاري والمؤسسي: يتطلب دمج المقياس في منتجات تجارية أو تطبيقات ربحية التواصل المباشر مع المؤلف أو الجهة الناشرة للدورية للحصول على التراخيص المعتمدة.
- مصدر الحصول على المقياس: المقياس منشور بالكامل في الورقة العلمية الأصلية، ومتاح في الأرشيف الأكاديمي لمختبر مارك ليري بجامعة ديوك.
المراجع
فيما يلي أبرز المراجع الأكاديمية التأسيسية ودراسات التحقق المنشورة وفق نمط الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA 7th):
- Baumeister, R. F., & Leary, M. R. (1995). The need to belong: Desire for interpersonal attachments as a fundamental human motivation. Psychological Bulletin, 117(3), 497–529. https://doi.org/10.1037/0033-2909.117.3.497
- Leary, M. R., Kelly, K. M., Cottrell, C. A., & Schreindorfer, L. S. (2013). Construct validity of the Need to Belong Scale: Mapping the nomological network. Journal of Personality Assessment, 95(6), 610–624. https://doi.org/10.1080/00223891.2013.819511
- Leary, M. R. (2005). Sociometer theory and the pursuit of relational value: Getting to the root of self-esteem. European Review of Social Psychology, 16(1), 75–111. https://doi.org/10.1080/10463280540000007
- Mellor, D., Stokes, M., Firth, L., Hayashi, Y., & Cummins, R. (2008). Need for belonging, relationship satisfaction, loneliness, and life satisfaction. Personality and Individual Differences, 45(3), 213–218. https://doi.org/10.1016/j.paid.2008.03.020
- Pickett, C. L., Gardner, W. L., & Knowles, M. (2004). Getting a cue: The need to belong and enhanced sensitivity to social cues. Personality and Social Psychology Bulletin, 30(9), 1095–1107. https://doi.org/10.1177/0146167203262085
فقرات المقياس
فيما يلي النص الحرفي لفقرات مقياس الحاجة إلى الانتماء كما وردت في أصلها الإنجليزي دون أي تعديل أو تحريف:
Instructions: For each of the following statements, please indicate the degree to which you agree or disagree, using the following scale:
1 = Strongly disagree / Not at all
2 = Moderately disagree
3 = Neither agree nor disagree / Neutral
4 = Moderately agree
5 = Strongly agree / Extremely
- If other people don’t seem to accept me, I don’t let it bother me.
- I try hard not to do things that will make other people avoid or reject me.
- I seldom worry about whether other people care about me.
- I need to feel that there are people I can turn to in times of need.
- I want other people to accept me.
- I do not like being alone.
- Being apart from my friends for a long time does not bother me.
- I have a strong need to belong.
- It bothers me a great deal when I am not included in other people’s plans.
- My feelings are easily hurt when I feel that others do not accept me.