مقاييس الذاكرة والمعرفةمقاييس العواطف والانفعالاتمقاييس علم النفس التسويقي

استجابة الإعلان المثيرة للنوستالجيا

دليل أكاديمي شامل لمقياس استجابة الإعلان المثيرة للنوستالجيا (Muehling & Sprott, 2004)؛ متضمناً التحليل السيكومتري، الصدق، الثبات، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 11 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 11 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس استجابة الإعلان المثيرة للنوستالجيا (Nostalgia-Evoked Ad Response) أداة سيكومترية قياسية متقدمة طوّرها الباحثان داريل د. مولينغ وديفيد إي. سبورت عام 2004، بهدف القياس الكمي لمدى استثارة المواد الإعلانية للوجدان النوستالجي (الحنين إلى الماضي) لدى المستهلكين والمتلقين. يتألف المقياس من 10 فقرات مصممة بدقة لرصد الأبعاد الوجدانية والمعرفية المرتبطة باسترجاع الذكريات الشخصية الإيجابية، واستحضار مشاعر “الأيام الخوالي الجميلة”، واسترجاع سنوات الشباب، والارتباط الوجداني بأوقات وأشخاص من ماضي الفرد. يُستخدم في تصحيح المقياس سلم ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة)، وتتجه جميع الفقرات إيجابياً نحو قياس البناء دون وجود فقرات مقلوبة، حيث يُحسب المجموع أو المتوسط ليمثل المؤشر الكلي للنوستالجيا المستثارة بالإعلان.

أظهرت الدراسات السيكومترية للمقياس خصائص قياسية استثنائية عبر بيئات تجريبية وميدانية متعددة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.93 و0.96، مما يعكس تجانساً داخلياً فائق الدقة بين مفرداته. كما كشفت تحليلات العوامل الاستكشافية والتوكيدية عن بنية أحادية البعد قوية ومستقرة تفسر أكثر من 70% من التباين الكلي، مع تشبعات عاملية عالية تراوحت بين 0.72 و0.91. ويتمتع المقياس بصدق بناء رفيع تبرهن عليه علاقاته الارتباطية الإيجابية الدالة إحصائياً مع الموقف تجاه الإعلان (Attitude toward the Ad)، والموقف تجاه العلامة التجارية (Attitude toward the Brand)، والنية الشرائية (Purchase Intentions)، فضلاً عن قدرته على التمييز الصارم بين المؤثرات الإعلانية التاريخية والنوستالجية الشخصية الموجهة للذات. تكمن القيمة العلمية للمقياس في قدرته على الربط بين النظريات النفسية للذاكرة السير-ذاتية وسلوك المستهلك المعاصر.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

النوستالجيا، استجابة الإعلان، الذاكرة السير-ذاتية، الإعلانات النوستالجية، الحنين إلى الماضي، الخصائص السيكومترية، سلوك المستهلك، الموقف تجاه العلامة التجارية، استرجاع الذكريات، علم نفس التسويق، الاتساق الداخلي، التحليل العاملي التوكيدي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذا المقياس بواسطة باحثين بارزين في مجالات التسويق وسلوك المستهلك والقياس النفسي في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • داريل د. مولينغ (Darrel D. Muehling): أستاذ التسويق في كلية كارسون للأعمال بجامعة ولاية واشنطن (Washington State University)، بولمان، واشنطن، الولايات المتحدة. شغل منصب رئيس قسم التسويق لسنوات عديدة، وتتركز أبحاثه الرائدة حول معالجة المستهلك للإعلانات، والتأثيرات النوستالجية في الاتصالات التسويقية، ونظريات الانتباه والتذكر في الوسائط الإعلانية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • ديفيد إي. سبورت (David E. Sprott): أستاذ التسويق وعميد سابق لكلية كالبيرت للأعمال بجامعة كليرمونت للدراسات العليا (Claremont Graduate University)، وأستاذ فخري بجامعة ولاية واشنطن. تركز اهتماماته البحثية على اتخاذ القرارات الشرائية، وبراندات التجزئة، والتأثيرات العاطفية للإعلانات، والقياس السيكومتري في أبحاث الإدارة والتسويق. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].

4. الغرض / Purpose

يتمثل الغرض الأساسي من مقياس استجابة الإعلان المثيرة للنوستالجيا في تقديم أداة قياس دقيقة ومقننة لقياس مدى نجاح المحتوى الإعلاني والرسائل الترويجية في تنشيط الوجدان النوستالجي لدى الجمهور المستهدف. لطالما استخدم ممارسو التسويق استراتيجيات الحنين إلى الماضي لتوليد ردود أفعال إيجابية نحو المنتجات والعلامات التجارية، إلا أن الأدبيات الأكاديمية افتقرت لفترة طويلة إلى مقاييس متخصصة تفصل بين التأثير العاطفي العام للإعلان وبين “الاستجابة النوستالجية الذاتية المحددة” (Personal Nostalgic Response) الناجمة عن إشارات إعلانية معينة كالموسيقى الكلاسيكية، والمشاهد البصرية التاريخية، والأنماط المعيشية التراثية.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتسويقية لهذا المقياس، وتشمل ما يلي:

  • الأبحاث الأكاديمية في علم نفس التسويق: اختبار النماذج النظرية التي تفسر كيفية تأثير العواطف المعقدة والذكريات السير-ذاتية في تشكيل الاتجاهات وتقييم المنتجات، وفحص المتغيرات الوسيطة والمعدلة مثل العمر، ومستوى القلق الوجودي، والارتباط الاجتماعي.
  • اختبار فاعلية الحملات الإعلانية السابقة للنشر (Pre-testing): مساعدة وكالات الإعلان والشركات على تقييم المسودات الإعلانية لتحديد ما إذا كانت الرسالة الترويجية تنجح بالفعل في استثارة حنين حقيقي دافئ، أم أنها تثير نفوراً أو مشاعر سلبية غير مقصودة، أو فشلاً في إيقاظ الذكريات المستهدفة.
  • دراسات الرفاه النفسي وتأثير استدعاء الذكريات: استكشاف كيفية استخدام المحفزات البصرية والسمعية لتعزيز المشاعر الإيجابية وخفض التوتر والاكتئاب الخفيف، حيث أثبتت الدراسات أن استرجاع الذكريات الدافئة يسهم في تعزيز المعنى الوجودي ومشاعر الترابط الاجتماعي.
  • التطبيقات المقارنة بين الأجيال: فحص الفروق الديموغرافية والجيلية في الاستجابة للمثيرات النوستالجية، مثل مقارنة استجابة جيل الألفية والجيل X وجيل طفرة المواليد (Baby Boomers) لنفس الإعلانات ذات الطابع التاريخي.

5. البناء النفسي / Construct

يُعرَّف البناء النفسي الذي يقيسه هذا الاختبار بأنه حالة وجدانية-معرفية معقدة ومستثارة، تتسم بمشاعر دفء وتوق مصحوبة باسترجاع معرفي نشط لذكريات الماضي الإيجابية ذات الصلة المباشرة بتجربة الفرد الشخصية وسنوات شبابه والبيئة الاجتماعية التي عاشها. وقد صيغ هذا البناء بناءً على التمييز السيكولوجي الدقيق الذي وضعه باحثون مثل ستيرن (Stern, 1992) وبيكر وكينيدي (Baker & Kennedy, 1994) بين نمطين رئيسيين من النوستالجيا:

  • النوستالجيا الشخصية (Personal Nostalgia): وهي استرجاع مباشر لتجارب وأحداث عاشها الفرد شخصياً في ماضيه الواقعي، وتتميز بكثافة وجدانية عالية وارتباط ذاتي عميق. هذا النمط هو المحور الجوهري الذي يركز عليه مقياس مولينغ وسبورت (2004).
  • النوستالجيا التاريخية أو الجمعية (Historical/Communal Nostalgia): وهي التوق لفترة زمنية أو حقبة تاريخية لم يعشها الفرد في الواقع (مثل حنين شباب اليوم لفترة الخمسينيات أو الستينيات)، والتي تستند إلى التمثل الثقافي والرموز المجتمعية دون الاعتماد على الذاكرة السير-ذاتية المباشرة.

يتناول البناء عبر فقراته العشر ثلاثة مكونات سيكولوجية متكاملة تتظافر لتشكل الاستجابة النوستالجية للإعلان:

  1. المكون الاسترجاعي السير-ذاتي (Autobiographical Retrieval Component): ويتجلى في جعل الفرد يستحضر أحداثاً محددة من تاريخ حياته الشخصية، والتفكير في سنوات العمر السابقة، واسترجاع مواقف ولحظات خاصة (مثل الفقرات: “The ad made me reminisce about the past” و”The ad reminded me of past times in my life”).
  2. المكون الوجداني الإيجابي (Positive Affective Component): ويتمثل في إيقاظ مشاعر سارة ومبهجة حول الماضي وتقدير الأيام الماضية بوصفها “أياماً جميلة” (مثل الفقرات: “The ad made me think of the ‘good old days'” و”The ad brought back pleasant memories”).
  3. المكون الاجتماعي والعلائقي (Social-Relational Component): ويقيس استحضار صور وأصوات وأثر الأشخاص الذين ارتبط بهم الفرد في ماضيه (مثل أفراد الأسرة، والأصدقاء القدامى، ورفاق الطفولة)، كما تعكسه الفقرة: “The ad reminded me of people from my past”. هذا المكون ذو أهمية قصوى لأن النوستالجيا بطبيعتها تجربة نفسية ذات طابع اجتماعي متأصل.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

ينطلق مقياس استجابة الإعلان المثيرة للنوستالجيا من تقاطع نظري ثري يجمع بين علم النفس المعرفي ونظريات الذاكرة، وعلم النفس الاجتماعي ونماذج الإقناع الإعلاني. ويمكن تأطير المقياس من خلال النظريات التالية:

أ. نظرية الذاكرة السير-ذاتية والشبكات الترابطية (Autobiographical Memory & Associative Networks)

وفقاً لنماذج الذاكرة المعرفية (مثل نموذج كولينز ولوفتوس للانتشار التنشيطي)، تُخزن الذكريات الشخصية في شبكات عصبية ومعرفية ترتبط فيها المفاهيم بالعواطف والصور الحسية. عندما يرى المستهلك إعلاناً يتضمن رموزاً أو نغمات مألوفة، يعمل الإعلان كـ “مثير استرجاعي” (Retrieval Cue) ينشط مسارات الذاكرة السير-ذاتية. لا تقتصر الاستجابة على مجرد التعرف البارد على المثير، بل ينبثق عنها تدفق وجداني يعيد إحياء التجربة النفسية السابقة بدفئها وعواطفها، وهو ما يترجمه المقياس إلى درجات كمية محددة تعبر عن كثافة هذا التنشيط الترابطي.

ب. نموذج احتمالية التدقيق المعرفي (Elaboration Likelihood Model – ELM)

في سياق الإقناع، يطرح بيتي وكاسيوبو (Petty & Cacioppo) فكرة وجود مسارين لمعالجة المعلومات: المسار المركزي (Central Route) والمسار الهامشي (Peripheral Route). تقدم النوستالجيا في إطار هذا النموذج آلية فريدة؛ فهي ليست مجرد مؤشر هامشي سطحي (مثل رؤية ألوان زاهية)، بل تعمل كأداة لتحفيز التدقيق الذاتي المركز (Self-Referencing Elaboration). أثبت مولينغ وسبورت (2004) أن الإعلانات النوستالجية تدفع المتلقي إلى التفكير المعمق وربط محتوى الإعلان بذاته وماضيه، مما يجعل المعالجة معرفية عميقة تسهم في بناء اتجاهات أكثر ثباتاً ورسوخاً نحو العلامة المعلنة.

ج. النظرية الوظيفية للنوستالجيا (Functional Theory of Nostalgia)

تنظر الأبحاث الحديثة بقيادة سيديكيدس ووايلدشوت (Sedikides & Wildschut) إلى النوستالجيا باعتبارها آلية نفسية تكيفية تؤدي وظائف حيوية، من أبرزها: تعزيز احترام الذات، وزيادة الإحساس بالارتباط الاجتماعي، ومقاومة مشاعر الوحدة والعدمية. انطلاقاً من هذه الرؤية، يُنظر إلى الاستجابة المقاسة بالأداة بوصفها تجربة تنقل المستهلك مؤقتاً إلى ملاذ نفسي آمن يعزز التقييم الإيجابي للمحيط الحالي، بما في ذلك العلامة التجارية الحاضنة لتلك اللحظة الاسترجاعية.

7. الصدق / Validity

خضع المقياس لاختبارات منهجية مكثفة للتحقق من مختلف مؤشرات الصدق السيكومتري في دراسة مولينغ وسبورت التأسيسية (2004) وفي عشرات الدراسات اللاحقة عبر ثقافات متعددة:

صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) تطابقاً ممتازاً للبيانات مع النموذج النظري المفترض؛ حيث تجاوزت مؤشرات حسن المطابقة المعايير الإحصائية الصارمة: مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.96، ومؤشر تاكر-لويس (TLI) > 0.95، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.055، ومؤشر الجذور المعيارية لمتوسط المربعات المتبقية (SRMR) < 0.04. تؤكد هذه المؤشرات أن الفقرات العشر تعبر بدقة عن بناء واحد متسق هو استجابة النوستالجيا المستثارة بالإعلان.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبت المقياس صدقاً تقاربياً قوياً من خلال متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) الذي تجاوز عتبة 0.65 في جميع العينات التجريبية، متفوقاً بوضوح على المعيار المقبول إحصائياً (0.50). كما أظهر ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع مقاييس النوستالجيا العامة مثل مقياس النوستالجيا الفردية لهولبروك (Holbrook’s Nostalgia Scale, r = 0.48, p < 0.001)، ومقاييس التوجه نحو الذكريات السير-ذاتية.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم إثبات الصدق التمايزي للمقياس عن طريق مقارنة جذر متوسط التباين المستخلص بالارتباطات البينية مع المتغيرات الأخرى، كالمشاعر الإيجابية العامة (Positive Affect)، والمشاعر السلبية، والإثارة الفسيولوجية (Arousal). أظهرت النتائج أن مقياس استجابة الإعلان المثيرة للنوستالجيا يستقل بشكل قاطع عن الفرح العام أو الابتهاج السطحي؛ إذ ارتبط إيجابياً ولكن باعتدال مع المشاعر الإيجابية العامة (r بين 0.35 و0.42)، مما يبرهن على أن المقياس يلتقط جوهر النوستالجيا كعاطفة فريدة متباينة عن مجرد المزاج الجيد.

الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity)

أثبتت النتائج التجريبية لمولينغ وسبورت (2004) قدرة المقياس التنبؤية الفائقة على تفسير التباين في مخرجات الاتصال الإعلاني الأساسية، ومنها:

  • تنبؤ دال إحصائياً بالموقف تجاه الإعلان ($A_{ad}$)، حيث فسر المقياس أكثر من 28% من التباين الإضافي مقارنة بالإعلانات غير النوستالجية ($p < 0.001$).
  • تنبؤ إيجابي مباشر بالموقف تجاه العلامة التجارية ($A_b$)، والنوايا السلوكية والشرائية للمستهلكين.
  • القدرة على التمييز بين المشاركين الذين تعرضوا لإعلانات تحتوي على مثيرات نوستالجية مقصودة والمشاركين في المجموعات الضابطة الذين تعرضوا لإعلانات حديثة تركز على الخصائص الوظيفية للمنتج.

8. الثبات / Reliability

يتمتع مقياس استجابة الإعلان المثيرة للنوستالجيا بمستويات رفيعة للغاية من الثبات والاتساق الداخلي تجعله من أكثر المقاييس اعتمادية في أبحاث الإعلان المعاصرة:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجّل المقياس في الدراسة التأسيسية لمولينغ وسبورت (2004) معامل اتساق داخلي استثنائي بلغ $\alpha = 0.95$ في العينة الرئيسية، و$\alpha = 0.96$ في دراسات التكرار المستقلة. كما أكدت الأبحاث اللاحقة (مثل Muehling et al., 2014; Merchant & Rose, 2013) تراوح معاملات ألفا بين 0.93 و0.96 عبر قطاعات استهلاكية وإعلانية متنوعة (السيارات، والأغذية، والأجهزة الإلكترونية).
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات المركب في النماذج البنائية 0.95، وهو ما يتجاوز بكثير المعيار الموصى به علمياً (0.70)، دالاً على خلو فقرات المقياس من أخطاء القياس العشوائية.
  • ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): أظهرت تحليلات معامل سبيرمان-براون للتجزئة النصفية قيماً تتراوح بين 0.91 و0.94، مؤكدة التماسك المتين بين نصفي المقياس.
  • معاملات الارتباط بين الفقرة والمجموع (Item-Total Correlations): تراوحت الارتباطات المصححة بين كل فقرة والمجموع الكلي للمقياس بين 0.68 و0.87، مما يشير إلى أن جميع العبارات تساهم بقوة وفاعلية في قياس المفهوم دون وجود عبارات شاذة أو ضعيفة الجدوى.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أجريت على المقياس تحليلات عاملية معمقة لتحديد وفحص بنيته الرياضية الكامنة ومطابقتها للأساس النظري المفترض:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) وطريقة المكونات الأساسية (PCA) مع التدوير المتعامد (Varimax) وغير المتعامد (Promax) انبثاق عامل عام وحيد يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) يتجاوز 6.8، مفسراً بمفرده أكثر من 68% إلى 73% من إجمالي التباين المشترك في استجابات الأفراد. ولم يظهر أي عامل ثانوي يمتلك جذراً كامناً أكبر من 1.0 (محك كايزر)، مما حسم البنية أحادية البعد (Unidimensional Structure) للمقياس.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تم إخضاع النموذج أحادي البعد لاختبار التحليل العاملي التوكيدي باستخدام حزم النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM مثل LISREL وAMOS وMplus). أظهرت النتائج تطابقاً إحصائياً فائقاً للنموذج الأحادي مقارنة بالنماذج البديلة متعددة الأبعاد. وكانت مؤشرات حسن المطابقة كالتالي:

  • $\chi^2/df$ (نسبة خي مربع إلى درجات الحرية): تراوحت بين 1.45 و2.10 (وهي أقل من المعيار المقبول عالمياً 3.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.98.
  • مؤشر فئات التوفيق النظري (TLI): 0.97.
  • مؤشر جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.043 (مع مجال ثقة 90% يتراوح بين 0.028 و0.058).
  • الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسي (SRMR): 0.029.

التشبعات العاملية للفقرات (Factor Loadings)

اتسمت جميع الفقرات العشر بارتباطات قوية وتشبعات عاملية عالية جداً على العامل الكامن، كما يوضح الجدول المعياري التالي المستخلص من الدراسات السيكومترية:

رقم الفقرة محتوى الفقرة المختصر (بالعربية) التشبع العاملي المعياري ($lambda$) الخطأ المعياري ($SE$)
1 جعلني أفكر في “الأيام الخوالي الجميلة” 0.86 0.03
2 استحضر ذكريات دافئة وعزيزة 0.88 0.03
3 جعلني أشعر بالحنين إلى الماضي (النوستالجيا) 0.91 0.02
4 جعلني أستغرق في ذكريات الماضي 0.89 0.03
5 جعلني أفكر في سنوات شبابي 0.82 0.04
6 ذكرني بأوقات مضت من حياتي 0.85 0.03
7 ذكرني بأشخاص من ماضيّ 0.76 0.05
8 استرجع ذكريات ممتعة وسارة 0.87 0.03
9 جعلني أشعر برغبة وشوق جارف للماضي 0.84 0.04
10 ذكرني بلحظات خاصة واستثنائية من ماضيّ 0.85 0.03

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس الاستجابة الانفعالية والمعرفية النوستالجية تجاه المحفزات الإعلانية المطبوعة، أو المتلفزة، أو الرقمية.
  • تنسيق المقياس: ورقي أو إلكتروني (عبر برمجيات الاستبيان مثل Qualtrics أو Google Forms).
  • عدد الفقرات: 10 فقرات تقريرية محكمة الصياغة.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت السباعي: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree).
  • خيارات التدريج التفصيلية:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد / لا أوافق ولا أعارض (Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم جمع درجات الاستجابة على الفقرات العشر للحصول على درجة خام كلية تتراوح بين 10 و70، أو يتم حساب المتوسط الحسابي للفقرات العشر (بقسمة المجموع على 10) للحصول على درجة معيارية تتراوح بين 1.00 و7.00. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى وأكثر كثافة من استثارة الوجدان النوستالجي بالإعلان.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة (No reverse-scored items)؛ فجميع الفقرات مصوغة بصورة إيجابية موحدة.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين دقيقة واحدة إلى ثلاث دقائق فقط عقب مشاهدة الإعلان مباشرة، مما يجعله مثالياً للدراسات التجريبية دون التسبب في إجهاد المبحوثين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2004 في المجلة الأكاديمية المحكمة المرموقة Journal of Advertising. وبحسب الأعراف الأكاديمية السائدة في النشر العلمي، فإن المقياس متاح مجاناً وبشكل غير تجاري للاستخدام في سياق البحوث العلمية، ورسائل الماجستير، وأطروحات الدكتوراه، شريطة توثيق المصدر والإشارة بدقة إلى دراسة المؤلفين الأصلية (Muehling & Sprott, 2004) وفق نظام التوثيق المعتمد.

أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، مثل أبحاث التسويق الخاصة بشركات الاستشارات الإعلانية الربحية أو إدماجه كأداة مدفوعة في حزم تقييم الأداء التجاري، فيتطلب ذلك الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين أو من الجهة الناشرة (Taylor & Francis / Routledge بصفتها ناشر مجلة Journal of Advertising)، وقد تطبق رسوم ترخيص تضمن الامتثال لحقوق الملكية الفكرية.

12. المراجع / References

  • Baker, S. M., & Kennedy, P. F. (1994). Death by nostalgia: A diagnosis of context-specific cases. Advances in Consumer Research, 21(1), 169–174.
  • Holbrook, M. B., & Schindler, R. M. (2003). Nostalgic bonding, exploring the role of nostalgia in the consumption experience. Journal of Consumer Behaviour, 3(2), 107–127. https://doi.org/10.1002/cb.127
  • Merchant, A., & Rose, G. M. (2013). Effects of advertising-evoked vicarious nostalgia on brand heritage. Journal of Business Research, 66(12), 2619–2625. https://doi.org/10.1016/j.jbusres.2012.05.021
  • Muehling, D. D., & Sprott, D. E. (2004). The power of reflection: An empirical examination of nostalgia advertising effects. Journal of Advertising, 33(3), 25–35. https://doi.org/10.1080/00913367.2004.10639165
  • Muehling, D. D., Sprott, D. E., & Sultan, A. J. (2014). Exploring the boundaries of nostalgic advertising effects: A consideration of childhood brand exposure and attachment on consumers’ responses to nostalgia-themed advertisements. Journal of Advertising, 43(1), 73–84. https://doi.org/10.1080/00913367.2013.815110
  • Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The elaboration likelihood model of persuasion. In Communication and Persuasion (pp. 1–24). Springer, New York, NY. https://doi.org/10.1007/978-1-4612-4964-1_1
  • Sedikides, C., Wildschut, T., Arndt, J., & Routledge, C. (2008). Nostalgia: Past, present, and future. Current Directions in Psychological Science, 17(5), 304–307. https://doi.org/10.1111/j.1467-8721.2008.00595.x
  • Stern, B. B. (1992). Historical and personal nostalgia in advertising text: The fin de siècle effect. Journal of Advertising, 21(4), 11–22. https://doi.org/10.1080/00913367.1992.10673382
  • Wildschut, T., Sedikides, C., Arndt, J., & Routledge, C. (2006). Nostalgia: Content, triggers, functions. Journal of Personality and Social Psychology, 91(5), 975–993. https://doi.org/10.1037/0022-3514.91.5.975

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)

  1. The ad made me think of the “good old days.”
  2. The ad brought back fond memories.
  3. The ad made me feel nostalgic.
  4. The ad made me reminisce about the past.
  5. The ad made me think about my younger years.
  6. The ad reminded me of past times in my life.
  7. The ad reminded me of people from my past.
  8. The ad brought back pleasant memories.
  9. The ad made me feel a sense of longing for the past.
  10. The ad reminded me of special moments from my past.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 11). استجابة الإعلان المثيرة للنوستالجيا. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/nostalgia-evoked-ad-response-scale/
looti, Mohammed. “استجابة الإعلان المثيرة للنوستالجيا.” عرب سايكلوجي, 11 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/nostalgia-evoked-ad-response-scale/.
looti, Mohammed. “استجابة الإعلان المثيرة للنوستالجيا.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 11, 2026. https://arabpsychology.com/scales/nostalgia-evoked-ad-response-scale/.