سلوك المستهلكعلم النفس الصحيمقاييس نفسية

الانخراط التغذوي

مراجعة أكاديمية شاملة لمقياس الانخراط التغذوي (Nutrition Involvement) الصادر عن وولي وليو (Woolley & Liu, 2021). يتناول المقال الخصائص السيكومترية، الصدق، الثبات، والتحليل العاملي وفق معايير القياس النفسي وسلوك المستهلك.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس الانخراط التغذوي (Nutrition Involvement) أداة سيكومترية موجزة وفعّالة طوّرها الباحثان كيتلين وولي (Kaitlin Woolley) وبيغي ليو (Peggy J. Liu) عام 2021 ضمن دراستهما المنشورة في دورية بحوث المستهلك (Journal of Consumer Research). صُمِّم المقياس لرصد وقياس مستوى الاستثمار النفسي والاهتمام الذاتي الفردي بقضايا التغذية وتناول الطعام الصحي، وهو مفهوم محوري لفهم العمليات المعرفية والدافعية التي توجه اختيارات المستهلكين الغذائية وتقديراتهم للمحتوى الحراري (السعرات الحرارية). يتألف المقياس من ثلاثة بنود محكمة البناء، تُستجاب وفق مقياس ليكرت السباعي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).

يتمتع المقياس ببنية عاملية أحادية البُعد قوية ومستقرة عبر العينات المتنوعة، حيث تُشير المؤشرات السيكومترية إلى اتساق داخلي مرتفع، إذ تراوحت معاملات ألفا كرونباخ والاتساق المركب بين 0.88 و0.93 في مختلف الدراسات التجريبية والميدانية، مما يُعزز دقته في البيئات البحثية التي تتطلب أدوات قياس موجزة تُقلل من إجهاد المشاركين دون التفريط في معايير الصدق والثبات. كما أظهرت الدراسات قدرة المقياس على التنبؤ بالاختلافات في المعالجة المعرفية للمعلومات التغذوية؛ حيث يُشكّل الانخراط التغذوي متغيراً مُعدِّلاً جوهرياً لظاهرة “انقلاب تقدير السعرات الحرارية”، ويوفر للباحثين في مجالات علم النفس الصحي، وسلوك المستهلك، والتسويق الاجتماعي، أداة موثوقة لتقييم الحافز الذاتي نحو الغذاء الصحي.

2. الكلمات المفتاحية

الانخراط التغذوي، سلوك المستهلك، تقدير السعرات الحرارية، علم النفس الصحي، اتخاذ القرار الغذائي، القياس النفسي، الدافعية الذاتية، التغذية الصحية، معالجة المعلومات، مقياس ليكرت.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس من قِبل باحثَين رائدين في مجال سلوك المستهلك وصنع القرار الغذائي:

  • د. كيتلين وولي (Kaitlin Woolley): أستاذة مشاركة في إدارة التسويق بكلية صموئيل كورتيس جونسون للدراسات العليا في الإدارة، جامعة كورنيل (Cornell University)، إيثاكا، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. يركز إنتاجها الأكاديمي على دراسة الدافعية، وعلم نفس ضبط الذات، وآليات اتخاذ القرارات الاستهلاكية المتعلقة بالصحة والغذاء. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. بيغي جيه. ليو (Peggy J. Liu): أستاذة كرسي بن هولفيلدر لإدارة الأعمال وأستاذة مشاركة في التسويق بكلية جوزيف كاتز للدراسات العليا في إدارة الأعمال، جامعة بيتسبرغ (University of Pittsburgh)، بيتسبرغ، بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية. تتخصص في السلوك الاستهلاكي المعزز للصحة والرفاه الاجتماعي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].

4. الغرض

يهدف مقياس الانخراط التغذوي إلى قياس درجة الأهمية الذاتية والاستثمار الشخصي الذي يوليه المستهلك للمعلومات التغذوية وجودة الطعام الذي يستهلكه. ينبع تطوير هذا المقياس من الحاجة المنهجية إلى أداة قياس دقيقة ومكثفة ترصد الفروق الفردية في “الصلة الشخصية المدركة” (Perceived Personal Relevance) للغذاء الصحي، دون تحميل المبحوثين عبئاً إدراكياً زائداً عبر الاستبانات الطويلة التي كانت سائدة تاريخياً في أبحاث التغذية.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية لهذا المقياس عبر عدة ميادين استراتيجية:

  • أبحاث سلوك المستهلك واقتصاديات الصحة: يُستخدم المقياس كمتغير مُعدِّل (Moderator) أو وسيط (Mediator) يفسر كيفية استجابة الأفراد للملصقات الغذائية وقوائم السعرات الحرارية في المطاعم. يُمكّن الباحثين من فك شيفرة التناقضات السلوكية؛ إذ يميل الأفراد ذوو الانخراط التغذوي المرتفع إلى توظيف مسارات معالجة منهجية تحليلية لتقييم القيمة الغذائية، مقارنة بغير المنخرطين الذين يعتمدون على استدلالات ذهنية سريعة (Heuristics) قد تقود إلى تقييمات مضللة.
  • علم النفس الصحي والتطبيقات السريرية: يُسهم المقياس في التقييم الأولي لدافعية المرضى في برامج إدارة الوزن، والسكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية. كما يُساعد في تقييم مدى استعداد العميل لإجراء تغييرات في أسلوب الحياة، والتمييز بين الجهل بالمعلومات التغذوية وبين انخفاض الانخراط الذاتي فيها.
  • تصميم السياسات العامة والتسويق الاجتماعي: يُمكّن الهيئات الصحية من تقسيم الجمهور المستهدف إلى شرائح دقيقة، مما يسمح بصياغة رسائل توعوية متباينة تناسب كل فئة؛ فالأفراد منخفضو الانخراط يحتاجون إلى محفزات سياقية ورسائل بصرية سهلة الهضم، في حين يتفاعل مرتفعو الانخراط بفعالية مع البيانات التغذوية المفصلة.

5. البناء النفسي

يستند البناء النفسي لـ الانخراط التغذوي إلى مفهوم الانخراط (Involvement) كما تبلور في النظرية السيكولوجية وسلوك المستهلك. يُعرّف الانخراط عموماً بأنه حالة ذهنية دافعية تتسم بالاهتمام والتنشيط المعرفي والوجداني المستثار بمثير نوعي أو مجال محدد في حياة الفرد. وفي السياق الغذائي، لا يقتصر الانخراط التغذوي على مجرد امتلاك الفرد لمعلومات موضوعية حول الفيتامينات أو السعرات، بل يُمثل مقدار ما تحمله التغذية الصحية من مركزية في المنظومة القيمية والهوية الذاتية للشخص.

يتميز هذا البناء بكونه بناءً أحادي البُعد يدمج ثلاثة محاور تكاملية تنعكس في بنود المقياس:

  • الأهمية الذاتية الإدراكية (Cognitive Value Significance): وتتجلى في إدراك الفرد للتغذية كقيمة مركزية تنعكس على صحته وكفاءته الجسدية (ممثلة في البند: “التغذية مهمة بالنسبة لي”). يعبر هذا المحور عن إدراك الفرد للأثر بعيد المدى للمدخلات الغذائية على رفاهيته العامة.
  • الالتزام الوجداني نحو الأكل الصحي (Affective Concern): ويقيس مستوى الاهتمام العاطفي والميل الإيجابي المستمر نحو استهلاك أطعمة تعزز الحيوية (ممثلة في البند: “أنا أهتم بتناول طعام صحي”). يرتبط هذا الجانب بالمشاعر الذاتية للرضا عند تحقيق أهداف الأكل المتوازن وتجنب الإحباط المرتبط بسوء التغذية.
  • اليقظة المعرفية والتركيز السلوكي (Behavioral & Attentional Vigilance): ويُعبّر عن الجهد المعرفي المبذول في الرصد والتدقيق المباشر لمحتويات ما يستهلكه الفرد (ممثلة في البند: “أنا أولي اهتماماً وثيقاً بالقيمة التغذوية لما آكله”). يُمثل هذا المحور الجسر الواصل بين الاتجاه القلبي والفعل السلوكي، ويقيس مدى يقظة الفرد في فحص الملصقات والمكونات ومراقبة العناصر الغذائية بدقة.

يمثل هذا التآلف التكاملي جوهر الانخراط التغذوي كحالة مستقرة نسبياً تُميز الفروق بين الأفراد في درجة التركيز التلقائي على المعايير الصحية أثناء الاختيار بين البدائل الغذائية المتاحة.

6. الإطار النظري

ينتظم مقياس الانخراط التغذوي ضمن مجموعة من الأطر النظرية الرائدة في علم النفس المعرفي وسلوك المستهلك، وعلى رأسها:

1. نموذج احتمالية التوسع المعرفي (Elaboration Likelihood Model – ELM)

يُعد نموذج احتمالية التوسع المعرفي، الذي صاغه الباحثان ريتشارد بيتي وجون كاسيوبو (Petty & Cacioppo, 1986)، الإطار التفسيري الأبرز لكيفية عمل الانخراط التغذوي. وفقاً لهذا النموذج، يعتمد مسار معالجة المعلومات التغذوية (المسار المركزي Central Route مقابل المسار المحيطي Peripheral Route) على دافعية الفرد وقدرته المعرفية. يُعد الانخراط التغذوي المحدد الأساسي للدافعية الذاتية؛ فالأفراد ذوو الانخراط المرتفع ينشط لديهم المسار المركزي، حيث يحللون المحتوى الرقمي للسعرات، ونسب الدهون، والبروتينات بتأنٍ وعمق. أما الأفراد ذوو الانخراط المنخفض، فيعتمدون على المسار المحيطي واستدلالات السطح الخارجي (كاللون الأخضر للمنتج، أو العبارات التسويقية مثل “طبيعي 100%”)، مما يجعلهم عرضة لتشوهات تقدير القيمة الحقيقية للغذاء.

2. نظرية الانخراط الذاتي (Ego-Involvement & Consumer Involvement Theory)

تستند خلفية المقياس إلى أطروحات شريف وكانترل، وتطبيقات جوديث زايتشكوفسكي (Zaichkowsky, 1985) حول الانخراط الشخصي، والتي تقرر أن ارتباط الموضوع بالصورة الذاتية للفرد يرفع من مستوى استجابته وردود فعله المعرفية. في دراسة وولي وليو (Woolley & Liu, 2021)، كان هذا التأصيل النظري جوهرياً في رصد ظاهرة “انقلاب تقدير السعرات الحرارية”؛ حيث بيّنت النتائج أن نوع التقدير ومسار التقييم يختلف جذرياً بناءً على ما إذا كان المستهلك يعتبر التغذية جزءاً لا يتجزأ من هويته ونمط حياته أم مجرد مسألة ثانوية عابرة.

3. نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior)

وفق نظرية آيزك أجزين (Icek Ajzen, 1991)، تتشكل النوايا السلوكية من خلال الاتجاهات والمعايير الذاتية وضبط السلوك المدرك. يعمل الانخراط التغذوي كمعزز للاتجاه الإيجابي المباشر نحو السلوك الصحي؛ إذ يرفع من حساسية الفرد للمحفزات المعيارية ويعزز استعداده لبذل الجهد الطوعي لضبط عاداته الغذائية اليومية.

7. الصدق

خضع مقياس الانخراط التغذوي لاختبارات تجريبية وميدانية مكثفة للتحقق من مؤشرات الصدق (Validity) المختلفة وفق أعلى المعايير السيكومترية المتبعة في بحوث التسويق وعلم النفس:

  • صدق البناء (Construct Validity): أظهرت تحليلات البنية في دراسات وولي وليو (2021) والدراسات اللاحقة التي وظفت المقياس في بيئات متنوعة أن البنود الثلاثة تتشبع بقوة على عامل كامن واحد يفسر أكثر من 80% من التباين الكلي في البيانات، مع مؤشرات ملاءمة مطلقة ونسبية متفوقة للمقاييس أحادية البُعد.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): ارتبط المقياس ارتباطاً موجباً ذا دلالة إحصائية عالية بمقاييس نفسية معتمدة ومثبتة الصدق، مثل مقياس الاهتمام العام بالصحة (General Health Interest Scale; Roininen et al., 1999) بقيم ارتباط تراوحت بين (r = 0.65 إلى 0.74)، وأبعاد الصحة الطبيعية والتغذوية في استبانة خيارات الطعام (Food Choice Questionnaire; Steptoe et al., 1995) بقيم ارتباط تراوحت بين (r = 0.58 إلى 0.71)، مما يدل على أن المقياس يقيس بالفعل النطاق السلوكي الموجه نحو التغذية الصحية.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): حقق المقياس صدقاً تمايزياً ممتازاً عند مقارنته بمتغيرات شخصية أخرى؛ حيث لم يُظهر ارتباطات قوية مع الرغبة في الظهور الاجتماعي (Social Desirability) ولا مع العصابية أو السمات المزاجية العامة (ارتباطات أقل من 0.20)، كما تميز تمايزاً إحصائياً واضحاً عن مقاييس الاندفاعية العامة ومقاييس الحرمان الغذائي المرضي، مما يؤكد استقلالية مفهوم الانخراط التغذوي عن الاضطرابات الأكلية السريرية.
  • الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity): أثبت المقياس قدرة تنبؤية قاطعة في التجارب السلوكية المعملية؛ حيث تنبأ بدرجة تدقيق المستهلكين في الملصقات التغذوية على المنتجات، والوقت المستغرق في تفحص جدول القيم الغذائية، والقدرة على تصحيح الانحيازات المعرفية عند تقدير السعرات للوجبات المركبة (كما بينت دراسات Woolley & Liu, 2021، الدراسة رقم 2 ورقم 4).

8. الثبات

يتميز مقياس الانخراط التغذوي بخصائص ثبات (Reliability) استثنائية مقارنة بعدد بنوده القليل، وهو ما يجعله نموذجاً للأدوات عالية الكفاءة القياسية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل المقياس معاملات اتساق داخلي متقدمة عبر مختلف العينات المنشورة في أبحاث سلوك المستهلك:
    • بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) في دراسة وولي وليو الأساسية (2021) α = 0.90.
    • أكدت الدراسات التكرارية والميدانية اللاحقة في سياقات خيارات الوجبات السريعة والتسوق الإلكتروني تسجيل معاملات ألفا تتراوح بانتظام بين 0.88 و 0.93.
    • بلغ معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega – ω) قيماً تراوحت بين 0.89 و 0.92، مما يثبت تجانس البنود وعدم انتهاك افتراضات القياس التكافئي الرباعي.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات المركب للمقياس عتبة 0.89 عبر العينات التجريبية، متفوقة بكثير على الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70).
  • تباين الخطأ والاتساق الزمني (Temporal Stability): أظهرت تجارب إعادة التطبيق في فترات فاصلة قصيرة إلى متوسطة (أسبوعين إلى أربعة أسابيع) معاملات استقرار زمني تتجاوز (r = 0.82)، مما يعكس استقرار الانخراط التغذوي كسمة اتجاهية معرفية ثابتة نسبياً وليست مجرد استجابة انفعالية لحظية.

9. التحليل العاملي

أجريت على المقياس تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متعددة للتحقق من بنيته الهندسية السيكومترية وتحديد تشبعات بنوده بدقة:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الأساسية مع التدوير المتعامد، وجود جذر كامن (Eigenvalue) وحيد أكبر بكثير من الواحد الصحيح (حيث تجاوزت قيمته عادة 2.45)، مفسراً ما بين 81% إلى 86% من إجمالي التباين المشترك للبيانات. وجاءت تشبعات البنود على هذا العامل الواحد مرتفعة للغاية وبلا أي تنافر:

  • البند 1 (أهمية التغذية): تشبع عاملي يتراوح بين 0.87 و 0.92.
  • البند 2 (الاهتمام بالأكل الصحي): تشبع عاملي يتراوح بين 0.88 و 0.93.
  • البند 3 (الانتباه للقيمة التغذوية): تشبع عاملي يتراوح بين 0.82 و 0.88.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أظهر نموذج العامل الواحد الكامن (Single-Factor Model) في نمذجة المعادلات البنائية (SEM) تطابقاً نموذجياً ومثالياً مع البيانات المجمعة، حيث جاءت مؤشرات حسن المطابقة متوافقة تماماً مع المعايير الإحصائية الصارمة لـ هو وبنتلر (Hu & Bentler, 1999):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): > 0.99.
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): > 0.98.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): < 0.045 (مع فترة ثقة 90% تشمل الصفر في العديد من الدراسات).
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): < 0.025.
  • متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): تجاوز 0.75، متخطياً حاجز الـ 0.50 المقبول بقوة، مما يؤكد كفاية البنود في تمثيل المتغير الكامن بالكامل.

10. أداة القياس

تتسم أداة قياس الانخراط التغذوي بالبساطة الأكاديمية والوضوح التشغيلي، وفيما يلي تفاصيل بنائها المنهجي ومواصفاتها الفنية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس الفروق الفردية في الاتجاهات السلوكية والمعرفية المرتبطة بالغذاء.
  • تنسيق المقياس: استبانة مسحية ورقية أو رقمية سريعة الإكمال، تستغرق في المتوسط أقل من دقيقة واحدة للإجابة.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط مصاغة بصيغ إيجابية مباشرة تعزز الفهم السريع وتمنع الارتباك الدلالي.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي المتدرج: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)، موزعة تدريجياً كالتالي: (1 = أعارض بشدة، 2 = أعارض، 3 = أعارض إلى حد ما، 4 = محايد / لا أتفق ولا أعارض، 5 = أوافق إلى حد ما، 6 = أوافق، 7 = أوافق بشدة).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجة:
    • يتم حساب متوسط درجات البنود الثلاثة لكل مشارك (مجموع درجات البنود مقسوماً على 3)، لينتج مؤشر مركب واحد يتراوح مجاله من 1.0 إلى 7.0.
    • كلما ارتفعت الدرجة الناتجة، دل ذلك على مستوى أعلى من الانخراط التغذوي والاهتمام الشخصي بالغذاء الصحي.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة سالبة أو مفاتيح تصحيح معكوسة (No reverse-scored items)، حيث تُصحح جميع الفقرات الثلاث في الاتجاه الإيجابي نفسه.
  • التفسير الإكلينيكي والبحثي للدرجات:
    • الدرجات المنخفضة (1.00 – 3.00): تعكس انخفاضاً حاداً في الاهتمام بالتغذية وغياب الرغبة في التدقيق في المكونات الغذائية، وتفضيل اتخاذ قرارات الشراء بناءً على المذاق أو السعر حصراً.
    • الدرجات المتوسطة (3.01 – 5.00): تعكس انخراطاً معتدلاً؛ حيث يدرك الفرد أهمية الصحة لكنه لا يضع التغذية كأولوية حاسمة ودائمة في كل سياق استهلاكي.
    • الدرجات المرتفعة (5.01 – 7.00): تعكس انخراطاً مرتفعاً جداً ووعياً يقظاً بالقيم الغذائية، مع التزام منهجي باختيار وتفضيل الأطعمة الصحية والبحث الفعال في تفاصيل السعرات والملصقات.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم إطلاق مقياس الانخراط التغذوي ونشره رسمياً في عام 2021 ضمن الدراسة الأكاديمية للمؤلفين وولي وليو المنشورة في دورية Journal of Consumer Research التابعة لدار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press).

حالة الترخيص والرسوم: المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري في الأبحاث الأكاديمية والدراسات العلمية ورسائل الماجستير والدكتوراه دون الحاجة إلى دفع أي رسوم مادية أو شراء حقوق، وذلك بشرط الإشارة المرجعية الواضحة والصحيحة للبحث التأسيسي للمؤلفين (Woolley & Liu, 2021). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، مثل تدريب موظفي شركات الأغذية أو التطبيقات التجارية الموجهة للأرباح، فيتعين التواصل مع المؤلفين والجهة الناشرة للحصول على التراخيص المؤسسية المطلوبة.

12. المراجع

تستند هذه المراجعة المنهجية إلى الإنتاج العلمي التأسيسي والأدبيات النفسية المرتبطة بمجال القياس الغذائي وسلوك المستهلك، وفقاً لنظام التوثيق المعتمد لجمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):

  • Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
  • Hu, L. t., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
  • Moorman, C. (1990). The effects of stimulus and consumer characteristics on utilization of nutrition information. Journal of Consumer Research, 17(3), 362–374. https://doi.org/10.1086/208563
  • Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The elaboration likelihood model of persuasion. In Communication and Persuasion (pp. 1–24). Springer, New York, NY. https://doi.org/10.1007/978-1-4612-4964-1_1
  • Roininen, K., Lähteenmäki, L., & Tuorila, H. (1999). Quantification of consumer attitudes to health and hedonic characteristics of foods. Appetite, 33(1), 71–88. https://doi.org/10.1006/appe.1999.0232
  • Steptoe, A., Pollard, T. M., & Wardle, J. (1995). Development of a measure of the motives underlying the selection of food: The Food Choice Questionnaire. Appetite, 25(3), 267–284. https://doi.org/10.1006/appe.1995.0061
  • Woolley, K., & Liu, P. J. (2021). How you estimate calories matters: Calorie estimation reversals. Journal of Consumer Research, 48(1), 147–168. https://doi.org/10.1093/jcr/ucab002
  • Zaichkowsky, J. L. (1985). Measuring the involvement construct. Journal of Consumer Research, 12(3), 341–352. https://doi.org/10.1086/208520

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)

  1. Nutrition is important to me.
  2. I care about eating healthy food.
  3. I pay close attention to the nutritional value of what I eat.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). الانخراط التغذوي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/nutrition-involvement-scale-2/
looti, Mohammed. “الانخراط التغذوي.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/nutrition-involvement-scale-2/.
looti, Mohammed. “الانخراط التغذوي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/nutrition-involvement-scale-2/.