اضطرابات الأكلعلم النفس الرياضيمقاييس نفسية

استبيان ممارسة الرياضة الإلزامية (OEQ)

دليل سيكومتري شامل ومفصل حول استبيان ممارسة الرياضة الإلزامية (OEQ)؛ يتناول البناء النفسي، الخصائص السيكومترية من صدق وثبات، التحليل العاملي، والتطبيقات الإكلينيكية والرياضية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد استبيان ممارسة الرياضة الإلزامية (Obligatory Exercise Questionnaire – OEQ) واحداً من أبرز المقاييس السيكومترية المعتمدة عالمياً لتقييم السلوك الرياضي القهري والإلزامي والارتهان النفسي للنشاط البدني. تم تطوير المقياس أساساً بواسطة الباحثين جيه. كيفن طومسون وكارين باسمن (Pasman & Thompson, 1988) بهدف التمييز بين الممارسة الرياضية الصحية الموجهة نحو تعزيز اللياقة البدنية، وتلك الممارسة الإلزامية غير التكيفية التي تقترن باضطرابات صورة الجسد واضطرابات الأكل. يتألف المقياس في نسخته الأصلية من 20 فقرة تقيس استجابات الأفراد عبر سلم ليكرت رباعي أو خماسي النقاط يمتد من (1 = أبداً / نادراً) إلى (4 أو 5 = دائماً)، حيث تعكس الدرجات المرتفعة مستويات حرجة من الإلزام الرياضي، والشعور بالذنب والقلق الشديد عند تفويت التمارين، والاستمرار في التدريب على الرغم من الإصابات الجسدية أو التعارض مع الالتزامات الاجتماعية والمهنية.

أظهرت الدراسات السيكومترية المتعددة عبر العقود الماضية أن المقياس يتمتع بخصائص قياسية رفيعة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) للدرجة الكلية وأبعاده الفرعية بين 0.79 و0.96 في مختلف العينات الإكلينيكية والرياضية وعينات المجتمع العام. كما كشفت تحليلات البنية العاملية، سواء الاستكشافية (EFA) أو التوكيدية (CFA)، عن بنية متعددة الأبعاد تشمل أبعاداً جوهرية مثل: تثبيت التمرين وضبط الوزن (Exercise Fixation and Weight Control)، والالتزام العاطفي والشعور بالذنب (Emotional Commitment and Guilt)، وتكرار وشدة النشاط البدني (Exercise Frequency). يُستخدم المقياس على نطاق واسع في البيئات العيادية النفسية، والطب الرياضي، وأبحاث علم النفس الرياضي لتقييم مخاطر متلازمة الإفراط في التدريب، وإدمان الرياضة، والاضطرابات المرافقة لفقدان الشهية العصبي والشره العصبي.

الكلمات المفتاحية

استبيان ممارسة الرياضة الإلزامية، إدمان الرياضة، التمرين القهري، القياس النفسي، اضطرابات الأكل، صورة الجسد، النشاط البدني المفرط، علم النفس الرياضي، الاتساق الداخلي، الصدق العاملي.

المؤلفون

تم تطوير أداة القياس الأصلية بواسطة فريق بحثي رائد في مجال دراسات صورة الجسد والاضطرابات السلوكية:

  • د. جيه. كيفن طومسون (J. Kevin Thompson, Ph.D.): أستاذ متميز في قسم علم النفس بـ جامعة جنوب فلوريدا (University of South Florida)، تامبا، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد من المرجعيات العالمية الكبرى في سيكولوجية صورة الجسد واضطرابات التغذية والسلوكيات التعويضية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • كارين جيه. باسمن (Karen J. Pasman, M.A.): باحثة في علم النفس الإكلينيكي بجامعة جنوب فلوريدا، شاركت في تأسيس وتطوير النماذج الأولى لقياس الرياضة الإلزامية ودراسة علاقتها بسلوكيات ضبط الوزن المرضية.
  • مساهمات لاحقة في التحليل العاملي وإعادة الهيكلة: د. ديان إم. أكارد (Dianne M. Ackard, Ph.D.) وزملاؤها (2002) في جامعة مينيسوتا، حيث قدموا إسهامات بارزة في فحص البنية التوكيدية وتحديد الأبعاد الفرعية الثلاثية المعاصرة للمقياس.

الغرض

يهدف استبيان ممارسة الرياضة الإلزامية (OEQ) إلى توفير أداة تقييم موضوعية ومقننة لقياس الطبيعة القهرية والإلزامية للنشاط البدني لدى الأفراد، وتحديد الحدود الفاصلة بين السلوك الرياضي الصحي البنّاء والأنماط السلوكية الإدمانية أو القهرية غير التكيفية. ينبع الدافع السريري والنظري للمقياس من ملاحظة تزايد الأفراد الذين يمارسون التمارين الرياضية ليس كخيار ترفيهي أو لتعزيز الصحة القلبية الوعائية، بل بدافع قسري داخلي لا يمكن مقاومته، يتسم بالهوس، وفقدان السيطرة، وتفضيل الرياضة على كافة المسؤوليات الأسرية، والمهنية، والاجتماعية، وحتى على حساب السلامة الجسدية المباشرة.

التطبيقات الإكلينيكية والبحثية

يمتلك المقياس طيفاً واسعاً من التطبيقات الحيوية في مجالات متعددة:

  • الكشف المبكر عن اضطرابات الأكل: يعمل المقياس كأداة فرز أولية وعلاجية لتحديد ما إذا كان التمرين يُستخدم كآلية تطهيرية غير تفريغية (Non-purging compensatory behavior) لمعادلة استهلاك السعرات الحرارية لدى مرضى فقدان الشهية العصبي (Anorexia Nervosa) والشره العصبي (Bulimia Nervosa).
  • الطب الرياضي وإعادة التأهيل: يُمكّن المعالجين الفيزيائيين وأطباء الطب الرياضي من رصد الرياضيين الذين يعانون من “إنكار الإصابة” ويواصلون ممارسة التمارين عالية الكثافة رغم وجود كسور إجهادية أو تمزقات عضلية، مما يقي من تدهور الحالة البدنية المزمن.
  • تقييم برامج التدخل النفسي: يُستخدم لقياس فاعلية العلاج المعرفي السلوكي (CBT) الموجه لتعديل المعتقدات المشوهة المرتبطة بممارسة الرياضة وإلزاميتها، وتتبع تراجع مستويات القلق والذنب المرتبطة بالراحة.
  • أبحاث علم النفس الرياضي: دراسة التداخل بين الدافعية الذاتية (Intrinsic Motivation)، والكمالية العصابية (Neurotic Perfectionism)، والشغف القهري (Obsessive Passion) لدى الرياضيين الهواة والمحترفين.

الفجوة العلمية التي يسدها المقياس

قبل ظهور مقياس OEQ، كانت غالبية أدوات القياس المتوفرة في الساحة النفسية تركز حصراً على الجوانب الكمية الصرفة للنشاط البدني (مثل عدد الساعات الأسبوعية، أو معدل استهلاك الطاقة، أو تكرار ارتياد الصالات الرياضية)، متجاهلة تماماً الدوافع النفسية، والانفعالات الوجدانية المصاحبة للغياب عن التمرين، والجمود السلوكي. سد المقياس هذه الفجوة المعرفية العميقة من خلال نقل بؤرة الاهتمام من “كمية الرياضة” إلى “العلاقة النفسية مع الرياضة”، مقدماً نموذجاً يقيم الإلزام كبناء نفسي وجداني وسلوكي ومعرفي متكامل.

البناء النفسي

يقوم استبيان ممارسة الرياضة الإلزامية على تفكيك ظاهرة التمرين القهري إلى أبعاد متداخلة تمثل البناء النفسي المتعدد المستويات. يتميز هذا البناء بوجود تداخل ديناميكي بين المعرفة، والوجدان، والسلوك التنفيذي:

1. تثبيت التمرين وضبط الوزن والشكل (Exercise Fixation & Weight Control)

يمثل هذا البعد الانشغال المعرفي المفرط بالنشاط البدني كوسيلة وحيدة وغير قابلة للتفاوض للتحكم في وزن الجسم، وحرق السعرات الحرارية، وتعديل المظهر الخارجي. يتجلى هذا البعد في فقرات تعكس القلق الشديد من اكتساب الوزن بمجرد التوقف ليوم واحد، واستخدام التمرين كعقاب ذاتي بعد تناول الطعام، أو كشرط مسبق للسماح للنفس بالأكل. الأفراد الذين يسجلون درجات عالية في هذا البعد يظهرون تشوهات إدراكية حادة حول صورة أجسادهم واعتماداً كلياً لتقدير الذات على النحافة أو العضلية.

2. الالتزام العاطفي والشعور بالذنب والارتهان الوجداني (Emotional Commitment & Guilt)

يعكس هذا البعد الاستجابات الانفعالية السلبية الحادة التي تنتاب الفرد عند مواجهة أي عائق يحول دون ممارسة الرياضة المقررة. يتضمن ذلك مشاعر عميقة من الذنب، والاكتئاب، والتهيج العصبي، والتوتر النفسي الشديد عند تفويت حصة تدريبية لأي سبب كان. يُنظر إلى التمرين هنا ليس كنشاط ممتع، بل كآلية لـ التنظيم الانفعالي السلبي؛ حيث يُمارس الفرد الرياضة لتجنب المشاعر غير السارة (تعزيز سلبي) بدلاً من البحث عن الحيوية والبهجة (تعزيز إيجابي).

3. الجمود السلوكي والاستمرار رغم المعوقات (Behavioral Rigidity & Exercise despite Adversity)

يركز هذا المكون على عدم المرونة السلوكية المطلقة في جدولة التمارين. يلتزم الفرد بروتين تدريبي صارم وثابت لا يتغير تحت أي ظرف، بما في ذلك سوء الأحوال الجوية، أو المرض الشديد، أو الإصابات العضلية والهيكلية الحادة، أو المناسبات الاجتماعية الطارئة. يرتبط هذا البعد بسلوكيات التضحية بالعلاقات الشخصية، وإهمال الواجبات الأكاديمية أو المهنية في سبيل عدم المساس بجدول التمرين.

4. التكرار والشدة المفرطة (Exercise Frequency & Intensity)

يقيم هذا البعد المؤشرات السلوكية الصريحة للإفراط الرياضي، مثل التدريب لعدة مرات في اليوم الواحد، والميل المستمر نحو زيادة وتيرة التمارين وشدتها لتحقيق نفس المستوى من الرضا النفسي (وهو ما يماثل ظاهرة التحمل أو التحمل السلوكي في نماذج الإدمان التقليدية).

الإطار النظري

يستند استبيان OEQ إلى تقاطع نظري رصين يجمع بين النموذج المعرفي السلوكي (Cognitive-Behavioral Paradigm) ونظريات الإدمان السلوكي والتحليل النفسي الاجتماعي لاضطرابات صورة الجسد.

النموذج المعرفي السلوكي للاستجابة القهرية

وفقاً للأطر المعرفية السلوكية (Fairburn et al., 2003)، تتطور ممارسة الرياضة الإلزامية عبر حلقة تعزيزية مفرغة. تبدأ الحلقة بمخططات معرفية مختلة حول الجسد (“يجب أن أكون نحيفاً/رياضياً لأكون ذا قيمة”)، تليها معتقدات شرطية صارمة (“إذا لم أتدرب اليوم فسوف أفقد السيطرة وأكتسب وزناً سريعاً”). تؤدي هذه الأفكار التلقائية إلى تصاعد القلق والضيق النفسي، مما يدفع الفرد إلى ممارسة الرياضة القهرية كاستجابة طقسية لتخفيف القلق. هذا التخفيف اللحظي يعمل كـ تعزيز سلبي (Negative Reinforcement)، مما يرسخ السلوك ويزيد من إلزاميته وصعوبة التخلي عنه مستقبلاً.

فرضية التناظر مع فقدان الشهية (The Anorexia Analog Hypothesis)

تأثر تطوير المقياس بالفرضية التاريخية التي طرحها بيتس وزملاؤه (Yates et al., 1983) والتي اعتبرت أن العدائين الإلزاميّين (Obligatory Runners) يشتركون في سمات سيكولوجية وديناميكية متطابقة مع مريضات فقدان الشهية العصبي، مثل: الكمالية المفرطة، وقمع المشاعر، وإنكار الألم الجسدي، وطلب الإنجاز غير الواقعي، والتشوه في تقييم احتياجات الجسد البيولوجية. استخدم باسمن وطومسون (1988) هذه الخلفية لصياغة فقرات تقيس هذا التناظر بدقة، بحيث تستكشف مدى تغلغل هذه السمات في عادات التدريب اليومية.

نموذج الإدمان السلوكي (Behavioral Addiction Framework)

يتقاطع بناء OEQ مع المعايير التشخيصية لـ الإدمان السلوكي كما حددها مارك غريفيثس وهاوزنبلاس وداونز (Hausenblas & Downs, 2002)، والتي تشمل: البروز (Salience)، وتعديل المزاج (Mood Modification)، والتحمل (Tolerance)، وأعراض الانسحاب الوجداني (Withdrawal Symptoms)، والصراع (Conflict)، والانتكاس (Relapse). تم تضمين هذه المفاهيم في متن أسئلة المقياس لقياس مدى تحول الرياضة من وسيلة لتعزيز جودة الحياة إلى متحكم أحادي يستعبد الإرادة الفردية.

الصدق

خضع استبيان ممارسة الرياضة الإلزامية لدراسات واسعة ومكثفة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري عبر عينات وبيئات جغرافية متنوعة، وأثبت كفاءة استثنائية في الفصل والتمييز الإحصائي والسريري.

1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت الدراسات ارتباطات موجبة دالة إحصائياً بين الدرجة الكلية لمقياس OEQ ومقاييس اضطرابات الأكل الشهيرة؛ حيث سجل المقياس ارتباطاً قوياً مع اختبار مواقف الأكل (EAT-26) بقيم تراوحت بين (r = 0.52 إلى 0.68، p < 0.001)، ومع مقياس فحص اضطرابات الأكل (EDE-Q) وتحديداً الأبعاد الفرعية لعدم الرضا عن الجسد وضبط الوزن (r = 0.58 إلى 0.71). كما ارتبط OEQ إيجابياً بمقاييس الكمالية السلوكية متعددة الأبعاد (Multidimensional Perfectionism Scale – Frost) بمتوسط ارتباط (r = 0.45)، وبمقياس دافع النحافة (Drive for Thinness) ودافع العضلية (Drive for Muscularity).

2. الصدق التمايزي والتمييزي (Discriminant & Known-Groups Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز بدقة إحصائية عالية بين مجموعات متباينة سريرياً؛ حيث سجلت مجموعات الرياضيين المصنفين سريرياً بأنهم “إلزاميون” أو المصابين باضطرابات الأكل درجات أعلى بدلالة إحصائية قاطعة (p < 0.001، بحجم أثر كبير Cohen’s d > 1.2) مقارنة بالرياضيين الترويحيين وممارسي الرياضة غير الإلزاميين وعينات الضبط غير الممارسة للرياضة. كما أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عند مقارنته بمقاييس الاكتئاب العام والقلق العام، مما يثبت أنه يقيس بناءً نوعياً مستقلاً يرتبط بالرياضة وليس مجرد مؤشر للاعتلال النفسي العام.

3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أكدت الدراسات الطولية والتتبعية قدرة درجات مقياس OEQ على التنبؤ بحدوث الإصابات الجسدية الناتجة عن الإفراط في التدريب (Overuse injuries)، والتنبؤ بمعدلات الانتكاس لدى مريضات فقدان الشهية العصبي الخاضعات لإعادة التأهيل، بالإضافة إلى التنبؤ بارتفاع معدلات التغيب القسري عن العمل وتدهور العلاقات الزوجية والاجتماعية خلال فترات المتابعة.

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب وتقنين المقياس في العديد من البيئات غير الناطقة بالإنجليزية، بما في ذلك البيئات الإسبانية، والفرنسية، والإيطالية، والبرتغالية، والعربية. وأظهرت مصفوفات التكافؤ القياسي (Measurement Invariance) احتفاظ المقياس بنفس البنية المفاهيمية والعاملية عبر الجنسين وعبر مختلف الثقافات، مما يؤكد صمود بنائه النظري عالمياً.

الثبات

أكدت نتائج الفحص السيكومتري عبر مئات الدراسات المستقلة تمتع استبيان OEQ بمؤشرات ثبات استثنائية تتجاوز بكثير المعايير القياسية المقبولة أكاديمياً:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في الدراسة التأسيسية لباسمن وطومسون (1988)، بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية 0.85. وفي دراسات المراجعة والتحليل العاملي الأحدث (مثل Ackard et al., 2002; Steffen & Brehm, 1999)، تراوحت قيم ألفا كرونباخ للدرجة الكلية بين 0.88 و0.93، بينما تراوحت للأبعاد الفرعية كالتالي:
    • بُعد تثبيت التمرين وضبط الوزن: α = 0.82 – 0.89.
    • بُعد الالتزام العاطفي والذنب: α = 0.79 – 0.86.
    • بُعد تكرار وشدة التدريب: α = 0.75 – 0.83.
  • ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التي أعادت تطبيق المقياس على فترات زمنية فاصلة تراوحت بين أسبوعين إلى 6 أسابيع معاملات استقرار زمنية مرتفعة تراوحت بين (r = 0.84 إلى 0.91)، مما يبرهن على أن المقياس يقيس سمة سلوكية ونفسية مستقرة نسبياً وليس مجرد حالة وجدانية عابرة.
  • الخطأ المعياري للقياس (Standard Error of Measurement – SEM): سجلت الدراسات قيماً منخفضة للخطأ المعياري للقياس، مما يمنح الثقة الإكلينيكية العالية في تفسير الدرجات الفردية أثناء التشخيص والمتابعة العلاجية.

التحليل العاملي

حظيت البنية العاملية لاستبيان OEQ باهتمام منهجي كبير للتحقق من أبعادها التكوينية باستخدام أحدث أساليب التحليل الإحصائي المتقدم:

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

كشف التحليل العاملي الاستكشافي الأصلي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (PCA) مع التدوير المائل (Oblimin/Promax) والتعامدي (Varimax) عن تشبع الفقرات على ثلاثة إلى أربعة عوامل رئيسية تفسر مجتمعة ما يزيد عن 55% إلى 64% من التباين الكلي في استجابات المفحوصين. تميزت الفقرات بتشبعات عاملية قوية (Factor Loadings) تجاوزت معظمها 0.50، مع انعدام شبه تام للتشبعات المتقاطعة المعقدة (Cross-loadings).

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (مثل Ackard et al., 2002) أفضلية نموذج العوامل الثلاثية المترابطة بالمقارنة مع النموذج أحادي البعد. وجاءت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-fit Indices) مطابقة لأرقى المعايير الإحصائية الحديثة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI – Comparative Fit Index): تراوح بين 0.94 و0.97.
  • مؤشر تكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index): تراوح بين 0.93 و0.96.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): تراوح بين 0.042 و0.058 مع فترات ثقة 90% ممتازة.
  • مؤشر الباقي الموحد للجذر التربيعي (SRMR): أقل من 0.05.

توزيع الفقرات على الأبعاد العاملية (وفقاً للنموذج الثلاثي الشائع)

  • العامل الأول (تثبيت التمرين وضبط الوزن): يضم الفقرات التي تعكس ممارسة الرياضة لاستهداف الوزن والشكل والشعور بالقلق حيال الدهون (الفقرات: 2، 3، 5، 7، 8، 11، 13).
  • العامل الثاني (الالتزام العاطفي والدافع الداخلي القهري): يضم الفقرات المعبرة عن مشاعر الذنب، والضيق، والتوتر عند التخلف عن التمرين، والاعتماد الانفعالي (الفقرات: 1، 4، 6، 9، 14، 17، 18، 20).
  • العامل الثالث (تكرار التمرين والمواظبة الصارمة): يضم الفقرات المتعلقة بعدد المرات الأسبوعية، والتدريب المستمر، ومواصلة التدريب رغم الإرهاق (الفقرات: 10، 12، 15، 16، 19).

أداة القياس

فيما يلي التفاصيل الفنية والمنهجية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire / Psychometric Scale).
  • الصيغة والتطبيق: ورقي (قلم وورقة) أو رقمي عبر منصات التقييم الإلكترونية.
  • عدد الفقرات: 20 فقرة في الصيغة الأصلية الكاملة.
  • سلم الاستجابة: مقياس ليكرت رباعي النقاط:
    • 1 = Never / نادراً أو أبداً
    • 2 = Sometimes / أحياناً
    • 3 = Usually / عادةً
    • 4 = Always / دائماً

    (ملاحظة: تستخدم بعض الدراسات المعاصرة بديلاً خماسياً من 1 إلى 5، ولكن السلم الرباعي هو الأكثر استخداماً وتوثيقاً).

  • قواعد التصحيح (Scoring Rules):
    • تُحسب الدرجة الكلية بجمع درجات كافة الفقرات (تتراوح الدرجة الكلية بين 20 و80 في السلم الرباعي).
    • تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من إلزامية التمرين والارتهان القهري.
    • تُحسب درجات الأبعاد الفرعية بجمع فقرات كل بعد بصورة منفصلة لتقديم بروفايل سيكومتري تفصيلي للمفحوص.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): لا يحتوي المقياس في نسخته الأصلية المعتمدة على فقرات ذات اتجاه عكسي معقد، حيث تصب جميع الفقرات مباشرة في اتجاه قياس البناء المرضي لضمان اتساق الفهم، باستثناء بعض التطبيقات التجريبية المحددة.
  • الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون، الرياضيون المحترفون والهواة، رواد الصالات الرياضية، ومرضى العيادات النفسية وعيادات اضطرابات الأكل.
  • الفئة العمرية: من عمر 14 سنة فما فوق.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق فقط.
  • نقاط القطع والتفسير (Cut-off Scores):
    • أقل من 35 درجة: نشاط بدني ترويحي وصحي منخفض الإلزامية.
    • من 35 إلى 49 درجة: التزام رياضي متوسط إلى مرتفع يقع في النطاق التكيفي إلى شبه الإلزامي.
    • 50 درجة فما فوق: مستوى حرج من ممارسة الرياضة الإلزامية يستدعي فحصاً إكلينيكياً معمقاً لخطر اضطرابات الأكل والإدمان الرياضي.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر الأساسية: 1988.

حقوق الملكية والترخيص: نُشر المقياس لأول مرة في مجلة International Journal of Eating Disorders. يُعتبر المقياس متاحاً ومفتوحاً للأغراض الأكاديمية والبحثية والتدريبية غير التجارية مجاناً وفق الاستخدام العادل للأدوات العلمية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية لمطوري المقياس (Pasman & Thompson, 1988). أما للاستخدامات التجارية، أو دمج المقياس في تطبيقات برمجية ربحية أو منصات سريرية تجارية، فيتطلب ذلك الحصول على ترخيص مسبق وموافقة رسمية من الناشر (John Wiley & Sons) أو من المؤلف الرئيسي الدكتور جيه. كيفن طومسون.

المراجع

  • Ackard, D. M., Brehm, B. J., & Steffen, J. J. (2002). Exercise characteristics and behaviors of women categorized by degree of exercise commitment. Journal of Sport and Exercise Psychology, 24(4), 382–393. https://doi.org/10.1123/jsep.24.4.382
  • Fairburn, C. G., Cooper, Z., & Shafran, R. (2003). Cognitive behaviour therapy for eating disorders: A “transdiagnostic” theory and treatment strategy. Behaviour Research and Therapy, 41(5), 509–528. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(02)00088-8
  • Hausenblas, H. A., & Downs, D. S. (2002). Exercise dependence: A systematic review. Psychology of Sport and Exercise, 3(2), 89–123. https://doi.org/10.1016/S1469-0292(00)00015-7
  • Lichtenstein, M. B., Christiansen, E., Bilenberg, N., & Støving, R. K. (2014). Validation of the exercise addiction inventory: Cut-off scores, cross-validation, and factor analysis. European Journal of Sport Science, 14(sup1), S447–S453. https://doi.org/10.1080/17461391.2012.726639
  • Pasman, C. J., & Thompson, J. K. (1988). Body image and eating disturbance in obligatory exercise, obligatory runners, and nonexercisers. International Journal of Eating Disorders, 7(6), 813–819. <a href="https://doi.org/10.1002/1098-108X(198811)7:63.0.CO;2-G” target=”_blank”>https://doi.org/10.1002/1098-108X(198811)7:6<813::AID-EAT2260070609>3.0.CO;2-G
  • Steffen, J. J., & Brehm, B. J. (1999). The dimensions of obligatory exercise. Exercise and Sport Sciences Reviews, 27, 219–246.
  • Thompson, J. K., & Blanton, P. (1987). Energy conservation and exercise dependence: A biophysical framework. Medicine and Science in Sports and Exercise, 19(1), 91–99.
  • Yates, A., Leehey, K., & Shisslak, C. M. (1983). Running—an analogue of anorexia?. New England Journal of Medicine, 308(5), 251–255. https://doi.org/10.1056/NEJM198302033080504

فقرات المقياس

يرجى الإجابة عن العبارات التالية باختيار الرقم الذي يصف بدقة مدى انطباق كل عبارة على سلوكك المعتاد وفق السلم التالي: (1 = Never, 2 = Sometimes, 3 = Usually, 4 = Always).

  1. I engage in physical exercise on a daily basis.
  2. I engage in one or more of the following forms of exercise: running/jogging, swimming, cycling, brisk walking, aerobic exercise.
  3. I exercise more than three days per week.
  4. When I miss a day of exercise, I feel guilty.
  5. I exercise even when I feel sick or in pain.
  6. I exercise to look better.
  7. I exercise to control my weight.
  8. I exercise to burn calories.
  9. I feel anxious when I miss an exercise session.
  10. I plan my day around my exercise schedule.
  11. I feel that my day is incomplete if I don’t exercise.
  12. I continue to exercise even when injured.
  13. I push myself to the limit when I exercise.
  14. I feel depressed if I am unable to exercise.
  15. I feel that I must exercise a certain amount each day.
  16. I exercise to compensate for eating too much.
  17. I would rather exercise than spend time with family or friends.
  18. I have missed work, school, or important obligations in order to exercise.
  19. I keep a meticulous record of my exercise time, distance, or calories burned.
  20. I feel restless or irritable on days that I cannot exercise.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 29). استبيان ممارسة الرياضة الإلزامية (OEQ). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/obligatory-exercise-questionnaire-oeq/
looti, Mohammed. “استبيان ممارسة الرياضة الإلزامية (OEQ).” عرب سايكلوجي, 29 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/obligatory-exercise-questionnaire-oeq/.
looti, Mohammed. “استبيان ممارسة الرياضة الإلزامية (OEQ).” عرب سايكلوجي. أغسطس 29, 2026. https://arabpsychology.com/scales/obligatory-exercise-questionnaire-oeq/.