القياس السيكومتريمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

الترابط بالمجتمعات عبر الإنترنت

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الترابط بالمجتمعات عبر الإنترنت (Online Community Connectedness)، يشمل الخصائص القياسية، الصدق، الثبات، والبنية العاملية ونصوص البنود.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 11 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 11 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الترابط بالمجتمعات عبر الإنترنت (Online Community Connectedness Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة طُوّرت لتقييم الدرجة التي يشعر بها الفرد بالانتماء، والارتباط العاطفي، والاندماج النفسي تجاه مجتمع افتراضي أو مجتمع علامة تجارية رقمي محدد. قام بتطوير هذا المقياس الباحثون سارة هانسون، ولان جيانغ، ودارين دال (Hanson, Jiang, & Dahl, 2019) ضمن دراستهم المنشورة في Journal of the Academy of Marketing Science، حيث صاغوا الفقرتين الأولى والثانية، بينما تم اقتباس الفقرة الثالثة وتكييفها من مقياس الارتباط النفسي الذي طوره كورنويل وزملاؤه (Cornwell et al., 2009).

يتألف المقياس في نسخته الكاملة من ثلاثة بنود تقيس بُعداً أحادياً يعكس الرابطة السيكولوجية والوجدانية التي تجمع العضو بالمجتمع الإلكتروني، كما استخدم الباحثون نسخة مختصرة مكونة من بندين (البندين الأول والثاني) في دراسات لاحقة (مثل الدراسة الثالثة في بحثهم) لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة الإجرائية وتقليل إجهاد المستجيبين دون المساس بالخصائص القياسية. يُقاس التفاعل مع بنود المقياس عبر سلم ليكرت التدريجي السباعي (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة).

أظهرت التحليلات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث أكد التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) وجود بنية عاملية أحادية متماسكة ذات تشبعات عاملية قوية تجاوزت 0.85 لكافة الفقرات، مع قدرة تمييزية فائقة فصلت بدقة بين الشعور بالترابط وبين المفاهيم المجاورة مثل نوايا المشاركة في المجتمع (Community Participation Intentions) ووضوح الدور (Role Clarity). كما حقق المقياس مؤشرات اتساق داخلي مرتفعة عبر عينات بحثية متعددة بتجاوز معامل ألفا كرونباخ حاجز 0.88، مما يجعله أداة مثالية للباحثين والممارسين في مجالات علم النفس الاجتماعي، والتسويق الرقمي، وسلوك المستهلك لدراسة محددات ومخرجات الانخراط الرقمي وبناء الولاء في البيئات الافتراضية.

2. الكلمات المفتاحية

الترابط بالمجتمعات عبر الإنترنت، المجتمعات الافتراضية، الانتماء الرقمي، مجتمعات العلامات التجارية، علم النفس السيبراني، السلوك التنظيمي الرقمي، القياس السيكومتري، التمايز البنائي، الهوية الاجتماعية الافتراضية، مشاركة المستهلك، التحليل العاملي، نظرية الحاجة إلى الانتماء.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس وتطبيقه في سياق بحثي مشترك من قبل نخبة من كبار الباحثين في سلوك المستهلك والتسويق الرقمي:

  • د. سارة هانسون (Sara Hanson): أستاذة مساعدة في التسويق، كلية روبينز لإدارة الأعمال، جامعة ريتشموند (University of Richmond)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها حول إدارة العلاقات مع العملاء، ومجتمعات الإنترنت، والآليات النفسية الكامنة وراء أنظمة السمعة والمكافآت الرقمية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. لان جيانغ (Lan Jiang): أستاذة مشاركة في التسويق، كلية كوجود لإدارة الأعمال، الجامعة الأمريكية (American University) / سابقاً جامعة دي بول وجامعة أوريغون. متخصصة في التأثير الاجتماعي وسيكولوجية المستهلك في البيئات الافتراضية وعلاقات العلامات التجارية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. دارين دال (Darren W. Dahl): أستاذ كرسي بي سي ريسيرش في التسويق وعلم النفس السلوكي، كلية سودر لإدارة الأعمال، جامعة كولومبيا البريطانية (University of British Columbia – UBC)، كندا. أحد أبرز الباحثين عالمياً في مجال الإبداع، ومعالجة المستهلك للمعلومات، والديناميكيات الاجتماعية في الاستهلاك. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • مساهمة جزئية (الفقرة 3): د. تي. بيتينا كورنويل (T. Bettina Cornwell): أستاذة كرسي فيليب إتش نايت ورئيسة قسم التسويق، كلية لونكويست لإدارة الأعمال، جامعة أوريغون (University of Oregon)، بالتعاون مع زملائها في دراسة 2009 المنشورة في Journal of Advertising المتعلقة بالارتباط والرعاية الرياضية والارتباط النفسي بالجماعات.

4. الغرض

يهدف مقياس الترابط بالمجتمعات عبر الإنترنت إلى التقدير الكمي الدقيق للإحساس الذاتي بالانتماء النفسي والارتباط العاطفي الذي يطوره المستخدم تجاه مجتمع افتراضي معين. مع التحول الرقمي الهائل وانتقال مساحات التفاعل البشري إلى المنصات السيبرانية ومجتمعات العلامات التجارية (Online Brand Communities – OBCs)، برزت حاجة ملحة لقياس الكيفية التي ينظر بها الأفراد إلى أنفسهم ليس كمجرد زوار عابرين أو مستهلكين سلبيين للمحتوى، بل كأعضاء مندمجين تربطهم صلات ذات مغزى بالمجتمع الرقمي وقيمه وأعضائه الآخرين.

المبرر النظري والمنهجي

تعتمد العديد من الدراسات التقليدية على مؤشرات سلوكية بحتة لقياس نجاح المنصات والمجتمعات الرقمية، مثل تكرار تسجيل الدخول، أو عدد النقرات، أو حجم المشاركات والتعليقات. ورغم أهمية هذه المقاييس الموضوعية، إلا أنها تفشل في التقاط البُعد النفسي العميق للتجربة؛ فقد يتفاعل المستخدم بكثافة لأسباب وظيفية نفعية (بحثاً عن حل لمشكلة تقنية مثلاً) دون أن يشعر بأي ولاء أو ترابط وجداني مع المجتمع. يوفر هذا المقياس حلاً منهجياً رصيناً لهذه المعضلة، حيث يركز على الحالة العاطفية والمعرفية الداخلية للترابط، والتي تمثل المحرك الأساسي للاستمرار المستدام في المجتمع، والدفاع عنه، والمشاركة الإيثارية في مساعدة الأعضاء الآخرين.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتنظيمية

تتعدد مجالات استخدام هذا المقياس لتشمل:

  • أبحاث سلوك المستهلك والتسويق الرقمي: استكشاف كيفية تأثير آليات التصميم الرقمي (مثل شارات السمعة، ومستويات العضوية، وأنظمة التلعيب Gamification) على تعزيز الرابطة النفسية بين العميل والعلامة التجارية.
  • علم النفس السيبراني والصحة النفسية الرقمية: دراسة دور مجتمعات الدعم عبر الإنترنت (مثل مجتمعات التعافي من الإدمان، ومجموعات الدعم النفسي للأمراض المزمنة) في تقليل الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية، وتعزيز الرفاه النفسي الذاتي.
  • إدارة المعرفة والتعلم الإلكتروني: قياس مستوى تماسك مجتمعات الممارسة الرقمية (Communities of Practice) والمنصات التعليمية الافتراضية، حيث يرتبط الترابط العالي بزيادة التعاون الأكاديمي والتبادل الطوعي للأفكار المعقدة.
  • تطوير المنصات الرقمية وتجربة المستخدم (UX): استخدامه كأداة تشخيصية لاختبار تأثير التحديثات في واجهات الاستخدام وقواعد الحوكمة المجتمعية على شعور الأعضاء بالانتماء والاندماج.

5. البناء النفسي

يمثل مفهوم الترابط بمجتمع الإنترنت بناءً نفسياً متعدد الجوانب من الناحية النظرية، ولكنه يعمل بصورة أحادية البُعد (Unidimensional) عند القياس الفعلي، وهو يعكس الرابطة السيكولوجية الوجدانية التي تنشأ بين الفرد والبيئة الاجتماعية الافتراضية. يتداخل هذا البناء ويتمايز في الوقت ذاته مع مجموعة من المفاهيم النفسية والاجتماعية المحورية، والتي تتطلب تفكيكاً دقيقاً:

1. الشعور بالانتماء المجتمعي (Sense of Belonging)

يعد هذا المكون جوهر المقياس، ويشير إلى إدراك الفرد لأهميته وقبوله كعضو شرعي داخل الجماعة الافتراضية. في البيئات الرقمية، حيث تنعدم التفاعلات الفيزيائية وتغيب لغة الجسد، يتشكل هذا الشعور عبر التفاعلات النصية المتكررة، والاستجابات الإيجابية من الأقران، وإشارات التقدير المجتمعي. يتضمن ذلك إحساس الفرد بأن وجوده يمثل قيمة مضافة للمجتمع، وأن هناك فضاءً متاحاً يشاركه اهتماماته وشغفه.

2. الارتباط الوجداني والتعلق النفسي (Affective Attachment)

يتجاوز الترابط مجرد الإدراك العقلاني للعضوية إلى تكوين رابطة وجدانية عميقة؛ فالأعضاء الذين يسجلون درجات مرتفعة على هذا البناء يختبرون مشاعر إيجابية عند تصفح المنصة، ويشعرون بالحنين إليها عند الانقطاع عنها، ويتعاملون مع نجاحات المجتمع وإخفاقاته كمسألة شخصية. هذه الرابطة تشبه إلى حد كبير التعلق العاطفي بالعلامة التجارية أو الجماعات المرجعية في الواقع الحقيقي.

3. التمايز عن المفاهيم المجاورة

لكي يكون البناء النفسي ذا قيمة علمية مضافة، يجب إثبات تمايزه المفاهيمي والتجريبي عن بنيات أخرى وثيقة الصلة، ومنها:

  • نوايا المشاركة في المجتمع (Community Participation Intentions): بينما يركز الترابط على «الحالة الوجدانية والشعور بالانتماء» (Feeling)، تمثل نوايا المشاركة «التوجه السلوكي المستقبلي» (Action/Intention)، مثل نية كتابة منشورات، أو الرد على الاستفسارات. الترابط يمثل متغيراً سابقاً ودافعاً لنوايا المشاركة وليس مرادفاً لها.
  • وضوح الدور (Role Clarity): يعكس وضوح الدور الفهم المعرفي للمستخدم لما هو متوقع منه داخل المجتمع، وكيفية استخدام الأدوات والقوانين المتاحة. إنه بناء معرفي إجرائي، في حين أن الترابط بناء عاطفي قيمي.
  • التماهي الاجتماعي (Social Identification): رغم التشابه، فإن الترابط المجتمعي في هذا المقياس يركز بصورة أضيق على الإحساس بالصلة والترابط الوشيج مع المنصة وأعضائها، بدلاً من استدماج صفات الجماعة بالكامل في المفهوم الذاتي للفرد (Self-Concept).

6. الإطار النظري

يستند مقياس الترابط بالمجتمعات عبر الإنترنت إلى توليفة نظرية متينة تجمع بين علم النفس الاجتماعي، والنظرية البنائية في الاتصال، ونظريات التسويق القائم على العلاقات:

1. نظرية الحاجة إلى الانتماء (Need to Belong Theory)

أرست أطروحة بوميستر وليري (Baumeister & Leary, 1995) الأساس النفسي الأول لهذا المقياس؛ حيث تفترض النظرية أن البشر مدفوعون بدافع أساسي وعالمي لتشكيل والحفاظ على حد أدنى من العلاقات الشخصية الإيجابية والمستقرة والمهمة. في العصر الرقمي، يجد الأفراد في المجتمعات الافتراضية فضاءً حيوياً لإشباع هذه الحاجة النفسية الفطرية. وقد وجهت هذه النظرية صياغة بنود المقياس لتركز على الحالة الوجدانية لإشباع دافع الانتماء من خلال الفضاء الافتراضي.

2. نظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory)

وفقاً لأعمال تاجفيل وتيرنر (Tajfel & Turner, 1979)، يصنف الأفراد أنفسهم إلى فئات اجتماعية مختلفة، وتصبح هذه العضويات جزءاً لا يتجزأ من هويتهم الذاتية. في مجتمعات الإنترنت، يساعد المقياس في رصد اللحظة التي يتحول فيها إدراك الفرد من مجرد مستخدم مستقل (مستوى الـ “أنا”) إلى عضو في جماعة ذات صلة ترابطية متماسكة (مستوى الـ “نحن”)، مما يولد مشاعر الالتزام والمسؤولية الأخلاقية تجاه المجموعة.

3. نظرية الإشارات (Signaling Theory) ونظم السمعة

في دراسة هانسون وزملاؤها (Hanson et al., 2019)، استند الباحثون إلى نظرية الإشارات (Spence, 1973) لتفسير كيفية تعزيز إشارات السمعة (Reputation Signals) لمشاعر الترابط. تفترض النظرية أن الإشارات الرقمية الموثوقة (مثل الأوسمة، والرتب، وإشادات الزملاء) تقلل من عدم التيقن الاجتماعي داخل المجتمع الافتراضي، وتوفر مؤشرات واضحة على القيمة والقبول، مما يسرع بدوره من تشكل الترابط النفسي والاندماج المجتمعي المستقر.

4. الإحساس النفسي بالمجتمع (Psychological Sense of Community – PSOC)

يرجع الإطار المفاهيمي للترابط إلى نموذج مكميلان وتشافيس (McMillan & Chavis, 1986)، الذي يحدد عناصر الإحساس بالمجتمع في: العضوية، والتأثير، وتكامل الحاجات وإشباعها، والارتباط العاطفي المشترك. يعيد مقياس هانسون وزملائه صياغة هذا العنصر الأخير وتكييفه بما يتناسب مع السياق فائق السرعة والموزع جغرافياً للمجتمعات الشبكية الحديثة.

7. الصدق

خضع مقياس الترابط بالمجتمعات عبر الإنترنت لفحوصات تجريبية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري عبر عينات متنوعة في سياقات مجتمعات العلامات التجارية والاستهلاك الرقمي:

1. صدق البناء (Construct Validity)

تم إثبات صدق البناء من خلال التحليل الإحصائي المتقدم للنماذج القياسية؛ حيث حققت بنود المقياس تشبعات عاملية مرتفعة ومعنوية إحصائياً عند مستوى دلالة (p < 0.001)، مع تسجيل نسب مقبولة جداً لمتوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) تجاوزت عتبة 0.70 في جميع النماذج، مما يشير إلى أن غالبية التباين في البنود يعود إلى البناء الكامن المشترك وليس إلى أخطاء القياس.

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

يُعد الصدق التمايزي نقطة القوة المحورية في ورقة هانسون وزملائها (2019)؛ حيث استهدف التحليل العاملي الاستكشرافي (EFA) والتوكيدي (CFA) إثبات أن مقياس الترابط لا يتطابق مع:

  • نوايا المشاركة في المجتمع (Participation Intentions): أظهرت مصفوفة التغاير والتحليل متعدد السمات أن معاملات الارتباط بين البنائين ظلت في حدود مقبولة (r بين 0.45 و 0.62)، مما يثبت أنهما مفهومان متمايزان.
  • وضوح الدور (Role Clarity): بيّن اختبار معيار فورنل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion) أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص لمقياس الترابط كان أعلى بكثير من أعلى ارتباط مسجل مع مقياس وضوح الدور، مؤكداً استقلالية مشاعر الارتباط العاطفي عن الاستيعاب المعرفي للأدوار.

3. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

ارتبط المقياس بشكل طردي ودال إحصائياً مع مقاييس أخرى مثبتة للتماهي مع العلامة التجارية (Brand Identification)، والولاء السلوكي، وتكرار الزيارات إلى الموقع الرقمي؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط المحسوبة بين 0.55 و 0.72، مما يعكس تقارب المقياس مع المقاييس ذات الصلة النظرية الوثيقة.

4. الصدق التنبؤي والمعياري (Predictive & Criterion Validity)

أثبتت النتائج التجريبية عبر دراسات متعددة قدرة المقياس على التنبؤ بسلوكيات المستهلك المستقبلية الإيجابية، ومنها: النية لمساعدة المستخدمين الجدد، ومقاومة المعلومات السلبية عن العلامة التجارية، والالتزام المستمر بعضوية المجتمع، حيث كان الترابط وسيطاً نفسياً حاسماً بين تلقي إشارات السمعة والانخراط النشط الفعلي.

8. الثبات

أظهر مقياس الترابط بمجتمع الإنترنت مستويات رفيعة من الاتساق الداخلي والاستقرار الإحصائي عبر مختلف مراحل جمع البيانات وعينات المستجيبين:

1. معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)

سجل المقياس المكون من ثلاثة بنود قيماً مرتفعة للغاية لمعامل ألفا كرونباخ تراوحت في الدراسات الأصلية بين 0.88 و 0.93، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70) وفق معايير نانالي وبرنشتاين (Nunnally & Bernstein, 1994)، مما يدل على التناغم العالي والانسجام الداخلي بين فقرات المقياس.

2. الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR)

في إطار نمذجة المعادلة البنائية (SEM)، بلغت قيم الثبات المركب للبناء ما يقارب 0.91، مما يعزز الثقة في دقة القياس وعدم تأثره بتفاوت أوزان الفقرات.

3. ثبات النسخة المختصرة (Two-Item Version)

في الدراسة الثالثة (Study 3) من بحث هانسون وزملائها (2019)، استُخدمت نسخة مختصرة مكونة من البندين الأول والثاني فقط؛ وقد حافظت هذه النسخة المقتضبة على كفاءة قياسية عالية جداً، مسجلة معامل ارتباط بين البندين (Inter-item correlation) تجاوز 0.80، ومعامل موثوقية مرتفع يتيح استخدامها بأمان في الدراسات واسعة النطاق ذات الاستبيانات الطويلة لتقليل التحيز الناتج عن الملل أو الإرهاق.

9. التحليل العاملي

استخدم الباحثون إجراءات التحليل العاملي الصارمة لتحديد البنية التحتية للبناء واختبار نقائه:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Oblimin/Promax)، حيث أسفرت النتائج عن:

  • ظهور عامل وحيد واضح ذي قيمة كامنة (Eigenvalue) تزيد عن 1.0، استأثر بأكثر من 78% من إجمالي التباين المفسر.
  • سجلت جميع البنود الثلاثة تشبعات عاملية قوية على العامل المخصص لها، تراوحت جميعها بين 0.84 و 0.92، دون وجود أي تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) دالة إحصائياً مع عوامل نوايا المشاركة أو وضوح الدور (حيث كانت التشبعات المتقاطعة أقل من 0.20).

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

أكد التحليل التوكيدي مطابقة البيانات للنموذج المفاهيمي أحادي العامل بدرجة ممتازة، مسجلاً المؤشرات التالية:

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: $\chi^2/df < 2.5$.
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تجاوز 0.98.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): تجاوز 0.97.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): أقل من 0.05 (مع فواصل ثقة 90% ممتازة).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية المعياري (SRMR): أقل من 0.03.

دعمت هذه المؤشرات الإحصائية القاطعة البنية الأحادية الصلبة للمقياس وقدرته على العمل كأداة موحدة لقياس الترابط.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لتطبيق المقياس واستخدامه:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey Inventory).
  • التنسيق: استبيان رقمي أو ورقي، يتم توجيهه لعضو أو متصفح مجتمع إلكتروني محدد بالاسم.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات في النسخة الكاملة القياسية، أو فقرتان (البندان 1 و 2) في النسخة المختصرة.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) يتدرج كالتالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد (Neutral)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • آلية التصحيح واستخراج الدرجات:
    • يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي لإجابات المستجيب على البنود (Sum of items / number of items).
    • تتراوح الدرجة الإجمالية بين 1 و 7، حيث تشير الدرجات المرتفعة (أعلى من 5) إلى ترابط قوي وشعور عميق بالانتماء، بينما تشير الدرجات المنخفضة (أقل من 3) إلى شعور بالاغتراب أو عضوية نفعية سطحية.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي بنود مصاغة بشكل عكسي (No reverse-coded items)، فجميع البنود تسير في اتجاه إيجابي مباشر.
  • الزمن المقدر للإكمال: يستغرق المستجيب في المتوسط أقل من دقيقة واحدة لإكمال المقياس، مما يجعله فائق الملائمة للاستبيانات متعددة المقاييس.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر: 2019 (بالاستناد جزئياً إلى صياغات تمهيدية عام 2009).
  • حقوق النشر: حقوق النشر الأصلية للمقالة والبحث محفوظة لأكاديمية علوم التسويق ومجموعة سبرينغر نيتشر (Springer Nature / Academy of Marketing Science).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالي، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية للباحثين هانسون وجيانغ ودال (Hanson, Jiang, & Dahl, 2019) وفق معايير التوثيق الأكاديمي. للاستخدامات التجارية أو الدمج داخل منصات البرمجيات الربحية الكبرى، يلزم الحصول على إذن مسبق عبر خدمة RightsLink التابعة للناشر.

12. المراجع

  • Baumeister, R. F., & Leary, M. R. (1995). The need to belong: Desire for interpersonal attachments as a fundamental human motivation. Psychological Bulletin, 117(3), 497–529. https://doi.org/10.1037/0033-2909.117.3.497
  • Cornwell, T. B., Weeks, C. S., & Roy, D. P. (2009). Sponsorship-linked marketing: Opening the black box. Journal of Advertising, 34(2), 21–42. https://doi.org/10.1080/00913367.2005.10639194
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Hanson, S., Jiang, L., & Dahl, D. (2019). Enhancing consumer engagement in an online brand community via user reputation signals: A multi-method analysis. Journal of the Academy of Marketing Science, 47(2), 349–367. https://doi.org/10.1007/s11747-018-0612-4
  • McMillan, D. W., & Chavis, D. M. (1986). Sense of community: A definition and theory. Journal of Community Psychology, 14(1), 6–23. https://doi.org/10.1002/1520-6629(198601)14:1<6::AID-JCOP2290140103>3.0.CO;2-I
  • Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
  • Spence, M. (1973). Job market signaling. The Quarterly Journal of Economics, 87(3), 355–374. https://doi.org/10.2307/1882010
  • Tajfel, H., & Turner, J. C. (1979). An integrative theory of intergroup conflict. In W. G. Austin & S. Worchel (Eds.), The social psychology of intergroup relations (pp. 33–47). Brooks/Cole.

13. فقرات المقياس

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

فيما يلي نصوص فقرات مقياس الترابط بالمجتمعات عبر الإنترنت باللغة الإنجليزية كما صُممت في الأصل، مع ترجمتها التوضيحية باللغة العربية (ملاحظة: يُستبدل الرمز [Community] باسم المجتمع الافتراضي أو منصة العلامة التجارية محل الدراسة):

Instructions: Please indicate your level of agreement with each of the following statements regarding your relationship with [online community] on a scale from 1 (Strongly Disagree) to 7 (Strongly Agree).

  1. I feel a sense of belonging to [online community].
    1. أشعر بإحساس بالانتماء إلى [مجتمع الإنترنت المعني].
  2. I feel connected to [online community].
    2. أشعر بأنني مرتبط بـ [مجتمع الإنترنت المعني].
  3. I feel a bond with [online community].
    3. أشعر بوجود صلة ورابطة وثيقة تجمعني بـ [مجتمع الإنترنت المعني].

Scale Options: 1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Somewhat Disagree, 4 = Neutral, 5 = Somewhat Agree, 6 = Agree, 7 = Strongly Agree.

Note: Study 3 of the original research used the two-item brief index comprising items 1 and 2 only.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 11). الترابط بالمجتمعات عبر الإنترنت. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/online-community-connectedness-scale-arabic/
looti, Mohammed. “الترابط بالمجتمعات عبر الإنترنت.” عرب سايكلوجي, 11 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/online-community-connectedness-scale-arabic/.
looti, Mohammed. “الترابط بالمجتمعات عبر الإنترنت.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 11, 2026. https://arabpsychology.com/scales/online-community-connectedness-scale-arabic/.