الشخصية والاتجاهاتعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

مقياس الجزم بالرأي

مقياس الجزم بالرأي (Opinionating Scale) هو أداة سيكومترية كلاسيكية طورها عالم النفس الاجتماعي ميلتون روكيتش لقياس التعبير الجازم عن المعتقدات ورفض الآخرين على أساس إيديولوجي يساري ويميني.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس الجزم بالرأي (Opinionating Scale)، الذي طوّره عالم النفس الاجتماعي البارز ميلتون روكيتش (Milton Rokeach) في عام 1956 وصقله في كتابه الكلاسيكي الصادر عام 1960 بعنوان The Open and Closed Mind، أحد الأدوات السيكومترية التأسيسية المصممة لقياس الفروق الفردية في أسلوب التعبير عن المعتقدات ورفض أو قبول الآخرين على أساس توافقهم أو اختلافهم الإيديولوجي. صُمم هذا المقياس لتجاوز القيود المنهجية والنظرية لمقياس الفاشية (F-Scale) ومقياس اللاسامية ومقياس النزعة العرقية التي طورها ثيودور أدورنو وزملاؤه، والتي ركزت حصرياً على الاستبدادية اليمينية. يتكون المقياس في صورته النهائية (Form C و Form E) من 40 فقرة موزعة بالتساوي على بُعدين إيديولوجيين عريضين: الجزم بالرأي اليساري (Left Opinionation) بواقع 20 فقرة، والجزم بالرأي اليميني (Right Opinionation) بواقع 20 فقرة، مع تصنيف فرعي إضافي يقيس “الرفض الجازم” (Opinionated Rejection) و”القبول الجازم” (Opinionated Acceptance).

يعتمد المقياس سلم استجابة ليكرت سداسي النقاط (+1، +2، +3، -1، -2، -3) دون نقطة محايدة لإجبار المفحوص على اتخاذ موقف معرفي حاسم. يُظهر المقياس خصائص سيكومترية رصينة، حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ والتجزئة النصفية المصححة بسبيرمان-براون) بين 0.71 و0.86 عبر عينات متنوعة شملت طلاب جامعات، ومجموعات دينية وسياسية، ومجموعات عامة في الولايات المتحدة وبريطانيا. أثبتت الدراسات صدق المفهوم من خلال قدرته الفريدة على التمييز بين النمط المعرفي (البناء الشكلي للجزم والتعصب) والمحتوى العقائدي التقريري، مما أتاح للباحثين قياس التصلب المعرفي لدى التيارات اليسارية واليمينية على حد سواء دون تحيز أيديولوجي مسبق.

الكلمات المفتاحية

مقياس الجزم بالرأي، ميلتون روكيتش، الجزمية، التصلب الفكري، العقل المفتوح والمغلق، الاستبدادية، التقييم الإيديولوجي، الاتجاهات السياسية، القياس النفسي، رفض الآخرين، الصدق السيكومتري، علم النفس الاجتماعي.

المؤلفون

ميلتون روكيتش (Milton Rokeach) (1918–1988)، أستاذ علم النفس والاتصال الجماهيري في جامعة ولاية ميشيغان (Michigan State University) ثم في جامعة ولاية واشنطن (Washington State University) بالولايات المتحدة الأمريكية. شغل منصب رئيس الجمعية السيكولوجية لدراسة القضايا الاجتماعية (SPSSI)، ونال جائزة كورت ليفين التذكارية لعام 1984 تقديراً لإسهاماته الرائدة في دراسة المعتقدات والقيم الإنسانية والتنظيم المعرفي للشخصية.

الغرض

ينبع الغرض الأساسي من تطوير مقياس الجزم بالرأي من حاجة معرفية ومنهجية ملحة برزت في خمسينيات القرن العشرين في إطار بحوث علم النفس الاجتماعي والسياسي. كان الهدف الجوهري لروكيتش هو التمييز الصارم بين بعدين منفصلين للسلوك المعرفي البشري: محتوى المعتقدات (Content of Beliefs) من جهة، وبنية المعتقدات وأسلوب التعبير عنها (Structure and Style of Beliefs) من جهة أخرى. يقيس المقياس تحديداً مدى ميل الفرد إلى صياغة عبارات قطعية وجازمة ترفض أولئك الذين يختلفون معه في الرأي، أو تبالغ في قبول واستحسان أولئك الذين يتفقون معه، بصرف النظر عن الطبيعة السياسية أو الفكرية لتلك الآراء.

تتمثل التطبيقات البحثية والعيادية للمقياس في عدة محاور جوهرية:

  • التشخيص السوسيولوجي والسياسي: الكشف عن مستويات التعصب السياسي والتطرف الحزبي عبر مختلف أطياف المشهد السياسي، سواء أكانت يمينية محافظة أم يسارية راديكالية أم وسطية، مما يمكن الباحثين من تفكيك النزعات الاستقطابية داخل المجتمعات الديمقراطية والشمولية.
  • علم النفس المعرفي والاجتماعي: دراسة آليات الدفاع المعرفي، وجمود التفكير، وظاهرة إدراك الجماعة الخارجية (Out-group Derogation) والتعصب للجماعة الداخلية (In-group Favoritism).
  • حل النزاعات والوساطة: تقييم القابلية للتفاوض والانفتاح الذهني لدى الأفراد وصناع القرار، حيث يرتبط ارتفاع درجات الجزم بالرأي ارتباطاً وثيقاً بعدم الرغبة في التنازل وصعوبة تقبل وجهات النظر البديلة.
  • سد الفجوة النظرية في الأدبيات: كانت الأدبيات السيكولوجية الكلاسيكية بعد الحرب العالمية الثانية تخلط خلطاً معيباً بين الاستبدادية (Authoritarianism) واليمينية السياسية (Conservatism) نتيجة لاعتمادها على مقياس F الذي أعدته مدرسة بيركلي؛ فجاء مقياس الجزم بالرأي لسد هذه الفجوة المعرفية عبر توفير ميزان متماثل يتضمن عبارات يسارية متطرفة موازية لعبارات يمينية متطرفة، مما يتيح حساب مؤشر كلي للجزم بالرأي غير مقيد باتجاه سياسي واحد.

البناء النفسي

يستند البناء النفسي لمفهوم “الجزم بالرأي” (Opinionation) إلى فرضية مفادها أن الفرد المتعصب أو منغلق الذهن يتميز بأسلوب تواصلي ومعرفي خاص ينعكس في كيفية صياغة آرائه وكيفية تقييمه للآخرين. لا يُعرّف الجزم بالرأي بمجرد امتلاك رأي قوي حول قضية ما، بل يُعرّف بأنه الميل الصريح إلى رفض الأشخاص أو قبولهم على أساس اتفاقهم أو اختلافهم مع المعتقد المعني، واستخدام لغة تقريظية أو ازدراء قطعي تصادر حق الآخر في التفكير المستقل.

يتألف البناء النفسي للمقياس من الأبعاد المترابطة التالية:

1. الجزم بالرأي اليساري (Left Opinionation – LO)

يمثل هذا البُعد الاستعداد المعرفي للتعبير عن الآراء اليسارية أو الليبرالية بلهجة جازمة وإقصائية. تعكس العبارات في هذا البعد تبني قضايا تقدمية، واشتراكية، وعلمانية، ونقد المؤسسات الرأسمالية والدينية التقليدية، مقرونة برفض حاد للشخصيات أو الفئات التي لا تشاركهم هذه الرؤى (مثل وصف المحافظين بأنهم حمقى أو غير إنسانيين)، أو إطراء مفرط للمنتمين لنفس التوجه.

2. الجزم بالرأي اليميني (Right Opinionation – RO)

يمثل الاستعداد للتعبير عن المواقف المحافظة أو اليمينية بلهجة سلطوية وجازمة. تتناول الفقرات قضايا النظام الاجتماعي التقليدي، والوطنية الصارمة، والتمسك بالتقاليد الدينية ومؤسسات الأعمال الحرة، متضمنةً إقصاءً صريحاً لمن يُصنفون في خانة الليبراليين أو الراديكاليين أو المشككين في الثوابت الوطنية.

3. الرفض الجازم في مقابل القبول الجازم (Opinionated Rejection vs. Opinionated Acceptance)

صُممت فقرات كل بُعد لتشمل نمطين من التعبير:

  • الرفض الجازم (Rejection): عبارات تنطوي على إهانة صريحة أو إقصاء أو اتهام بسوء النية أو قلة العقل لمن يحمل رأياً مغايراً (مثال: “أي شخص يعارض تشريعات الحقوق المدنية هو شخص عديم الأخلاق”).
  • القبول الجازم (Acceptance): عبارات تنطوي على إضفاء طابع الفضيلة المطلقة أو الحكمة الحصرية على من يؤيدون نفس الموقف (مثال: “الأذكياء والواعيين حقاً فقط هم من يدركون ضرورة التمسك بتقاليد الآباء المؤسسين”).

4. درجة الجزم الكلية (Total Opinionation Score)

تُشتق الدرجة الكلية من خلال جمع الدرجات في كلا البُعدين (LO + RO). هذا الجمع يمثل الأساس النظري البارع لروكيتش؛ فالأفراد الذين يحصلون على درجات مرتفعة في كلا الجانبين، أو يسجلون درجات بالغة الارتفاع في جانب واحد دون الرفض المعاكس، يمثلون الشخصية “الجازمة” بالمعنى الهيكلي، حيث يتطابق هذا المجموع مع الدرجة الإجمالية على مقياس الدوغماتية (Dogmatism Scale)، معبراً عن درجة انغلاق المنظومة المعرفية ككل.

الإطار النظري

يتأطر مقياس الجزم بالرأي داخل النظرية المعرفية للشخصية ومنظومات المعتقدات (Belief-Disbelief Systems Theory) التي صاغها ميلتون روكيتش. تنتمي هذه المقاربة إلى تقاليد علم النفس الاجتماعي المعرفي المتأثر بمدرسة الغشتالت وأفكار كورت ليفين وفريتز هايدر حول التوازن المعرفي.

انطلق روكيتش من مراجعة نقدية عميقة للنموذج الفرويدي-الماركسي الذي تبنته مدرسة فرانكفورت وباحثو بيركلي في دراسة الشخصية الاستبدادية (Adorno et al., 1950). رأى روكيتش أن أدورنو وزملاءه وقعوا في خطأ منهجي فادح عندما دمجوا بين الشكل المعرفي للاستبداد والمحتوى الإيديولوجي اليميني، مما جعل مقياس الفاشية عاجزاً بنيوياً عن رصد الاستبدادية الشيوعية أو الدوغماتية اليسارية التي كانت سائدة في تلك الحقبة التاريخية (الحرب الباردة والستالينية).

لتصحيح هذا المسار، وضع روكيتش نظريته حول طبيعة “منظومة المعتقدات-اللامعتقدات” (Belief-Disbelief System). وتقوم هذه النظرية على المبادئ التالية:

  • بنية المنظومة: تتألف البنية الذهنية للإنسان من منظومة معتقدات تضم كل ما يقبله الفرد كحقائق عن العالم، ومنظومة لا-معتقدات تضم سلسلة من الأطر الإيديولوجية والبدائل التي يرفضها الفرد بدرجات متفاوتة.
  • التمايز المعرفي والعزلة (Isolation): تتسم الأنظمة المعرفية المغلقة بوجود حواجز صلبة تمنع التفاعل بين منظومة المعتقدات ومنظومات اللامعتقدات، مما يقود إلى تشويه إدراك حجج الآخرين وإصدار أحكام متسرعة بحقهم.
  • وظيفة الحماية الذاتية (Ego-Defense): يعمل التصلب في الرأي كآلية دفاعية لحماية الفرد من القلق الوجودي والشعور بالتهديد؛ حيث يؤدي اللجوء إلى التعبيرات القاطعة والمطلقة إلى خلق يقين زائف واستقرار نفسي في مواجهة عالم معقد ومربك.

تُرجمت هذه المنطلقات النظرية في بناء فقرات مقياس الجزم بالرأي؛ حيث صُممت الفقرات بحيث لا تكتفي بذكر الموقف الموضوعي (مثل: التأميم الاقتصادي أو حماية الحريات)، بل تُلحق به دائماً عبارة تقييمية للأشخاص (مثل: “من الغباء الاعتقاد بأن…” أو “فقط الرجعيون يشككون في…”)، مما يجعل الاستجابة تقيس رد الفعل الشخصي والانفعالي تجاه المخالفين لا مجرد الموقف العقلاني المجرد.

الصدق

خضع مقياس الجزم بالرأي لسلسلة واسعة من دراسات التحقق السيكومتري لتقييم صدق البناء، والصدق التقاربي، والصدق التمايزي، والصدق التنبئي عبر مجموعات متباينة سياسياً ودينياً وثقافياً.

1. صدق المفهوم والبناء (Construct Validity)

أظهرت الدراسات الأولية التي أجراها روكيتش (1956، 1960) على عينات طلابية من جامعة ولاية ميشيغان وجامعة نيويورك وكلية لندن للاقتصاد أن الدرجة الكلية للجزم بالرأي ترتبط ارتباطاً وثيقاً وموجباً بالدرجة الكلية لمقياس الدوغماتية (حيث تراوحت معاملات الارتباط $r$ بين 0.65 و 0.79، $p < .001$)، مما يدل على أن كلا المقياسين يقيسان المفهوم الأساسي ذاته وهو انغلاق الذهن، ولكن من زاويتين مختلفتين (التنظيم البنائي مقابل التعبير اللفظي الإقصائي).

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

نجح المقياس في التمايز عن مقاييس الذكاء العام والقدرات المعرفية؛ حيث كانت الارتباطات بين درجات الجزم بالرأي ومقاييس القدرة اللفظية وغير اللفظية شبه منعدمة (تراوحت بين -0.05 و -0.12 وهي غير دالة إحصائياً)، مما أثبت أن التعصب في الرأي ليس دالة على انخفاض الذكاء بل يمثل أسلوباً شخصياً في معالجة المعتقدات. كما أظهر المقياس تمايزاً فعالاً بين مؤيدين ينتمون لأحزاب سياسية متعارضة: فالناشطون في الأحزاب الشيوعية واليسارية الراديكالية سجلوا درجات عالية جداً في الجزم اليساري (LO) ودرجات منخفضة في الجزم اليميني (RO)، بينما سجل أعضاء الجماعات المحافظة واليمينية النمط المعاكس تماماً، مع تسجيل كلا الفريقين درجات كلية مرتفعة جداً في الجزم الإجمالي بالمقارنة مع الفئات المعتدلة والمستقلة.

3. الصدق التنبئي (Predictive Validity)

أثبتت التجارب المعملية أن الأفراد ذوي الدرجات المرتفعة على مقياس الجزم بالرأي استغرقوا وقتاً أطول بشكل دال إحصائياً في حل مسائل التفكير التباعدي وحل المشكلات الإبداعية (مثل مسألة لعبة الدوودل Joe Doodlebug Problem)، وأظهروا مقاومة شديدة لتعديل أحكامهم عند تقديم أدلة علمية تناقض قناعاتهم المسبقة (حجم التأثير $d = 0.72$).

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

أكدت الدراسات المقارنة التي أُجريت في المملكة المتحدة وكندا وأستراليا وبعض البيئات غير الأنجلوساكسونية تطابق البنية المفاهيمية للمقياس؛ حيث استطاعت الأداة الكشف عن بنية التصلب الحزبي في البيئات البرلمانية الأوروبية بنفس الكفاءة التنبؤية الملاحظة في البيئة الأمريكية.

الثبات

تم تقييم ثبات مقياس الجزم بالرأي باستخدام طرائق إحصائية متعددة شملت الاتساق الداخلي (Internal Consistency) واستقرار الدرجات عبر الزمن (Test-Retest Reliability):

  • معامل التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): في العينات التأسيسية التي شملت 315 طالباً في ميتشيغان و 207 طلاب في نيويورك، تراوحت معاملات الارتباط النصفي المصححة بمعادلة سبيرمان-براون للدرجة الكلية للمقياس بين 0.75 و 0.86، وهي مستويات ممتازة تعكس اتساق الفقرات في قياس البناء العام.
  • الاتساق الداخلي للأبعاد الفرعية (Cronbach’s Alpha): أظهرت التحليلات المعاصرة أن معامل ألفا لبُعد الجزم اليساري يتراوح بين 0.72 و 0.81، بينما يتراوح لبُعد الجزم اليميني بين 0.74 و 0.83 عبر العينات المتنوعة.
  • ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات التتبع الزمني على فترات فاصلة تراوحت بين 4 إلى 8 أسابيع معاملات استقرار قوية بلغت $r = 0.78$ إلى $r = 0.84$، مما يشير إلى أن الجزم بالرأي يمثل سمة سلوكية ومعرفية مستقرة نسبياً في الشخصية الراشدة وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متأثرة بظروف القياس اللحظية.

التحليل العاملي

أجريت على مقياس الجزم بالرأي عبر العقود الماضية العديد من تحليلات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) لفحص بنيته الداخلية وتوزيع تشبعات الفقرات.

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax) وجود عاملين رئيسيين يفسران ما نسبته 38% إلى 46% من التباين الكلي في الاستجابات:

  • العامل الأول (الجزم اليميني – Right Opinionation): تشبعت عليه بقوة الفقرات ذات المحتوى المحافظ والتقليدي، مع تشبعات تراوحت بين 0.42 و 0.74.
  • العامل الثاني (الجزم اليساري – Left Opinionation): تشبعت عليه الفقرات المعبرة عن النقد الجذري للمؤسسات والتقاليد والمتبنية للمواقف الثورية واليسارية، مع تشبعات تراوحت بين 0.39 و 0.71.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

عند اختبار النموذج النظري ثنائي البُعد ذي العامل العام من الدرجة الثانية (Higher-order Factor: General Opinionation) في دراسات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM)، أظهرت النتائج ملاءمة جيدة للبيانات التجريبية المعاصرة وفق المؤشرات القياسية التالية:

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: $\chi^2/df = 1.84$ (أقل من 2.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): $0.92$.
  • مؤشر طوكر-لويس (TLI): $0.90$.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): $0.048$ (فترة ثقة 90%: [0.041 – 0.055]).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية المعيارية (SRMR): $0.052$.

أكدت هذه المؤشرات أن التمايز البنيوي بين التعبير الجازم اليساري والتعبير الجازم اليميني ينصهر معرفياً ضمن بُعد مركزي موحد يعكس “التصلب التعبيري والإقصائي” لدى المستجيبين.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي سيكومتري (Self-Report Psychometric Scale).
  • الشكل والصيغة: استبانة ورقية أو رقمية مكونة من 40 فقرة تقريرية.
  • عدد الفقرات: 40 فقرة موزعة كالتالي:
    • 20 فقرة تقيس الجزم بالرأي اليساري (Left Opinionation).
    • 20 فقرة تقيس الجزم بالرأي اليميني (Right Opinionation).
  • سلم الاستجابة: مقياس متدرج من 6 نقاط دون نقطة حياد لمنع التردد، وتُعطى الدرجات بالشكل التالي:
    • (+3): أوافق بشدة (+3)
    • (+2): أوافق بدرجة متوسطة (+2)
    • (+1): أوافق بدرجة قليلة (+1)
    • (-1): أعارض بدرجة قليلة (-1)
    • (-2): أعارض بدرجة متوسطة (-2)
    • (-3): أعارض بشدة (-3)
  • قواعد تصحيح الدرجات (Scoring Protocol):
    • لتحويل الدرجات الخام إلى قيم موجبة مناسبة للحساب الإحصائي، يضاف ثابت (+4) لكل استجابة، فتتحول الدرجات من سلم (-3 إلى +3) إلى مقياس من (1 إلى 7)، حيث تصبح: (-3 = 1، -2 = 2، -1 = 3، +1 = 5، +2 = 6، +3 = 7) مع حذف الدرجة (4) لعدم وجود نقطة محايدة.
    • درجة الجزم اليساري (LO Score): مجموع درجات الـ 20 فقرة اليسارية (المدى: 20 إلى 140).
    • درجة الجزم اليميني (RO Score): مجموع درجات الـ 20 فقرة اليمينية (المدى: 20 إلى 140).
    • درجة الجزم الكلية (Total Opinionation Score): المجموع الكلي للاستجابات على الـ 40 فقرة (المدى: 40 إلى 280). كلما ارتفعت الدرجة الكلية، دل ذلك على ميل أعلى للجزمية والتعصب التعبيري في الرأي.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse Items): لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة بالمعنى التقليدي للكلمة، بل تم تحقيق التوازن السيكومتري من خلال الإدراج المتطابق لـ 20 فقرة ذات محتوى أيديولوجي يساري و 20 فقرة ذات محتوى أيديولوجي يميني.
  • الفئات المستهدفة: البالغون والمراهقون من سن 16 عاماً فما فوق في مجالات البحث الأكاديمي، والدراسات الميدانية السياسية، وعلم النفس التنظيمي.
  • زمن التطبيق: يستغرق التطبيق النموذجي ما بين 15 إلى 25 دقيقة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخة الأصلية والتأسيسية للمقياس في عام 1956 في دراسة منشورة بمجلة Psychological Monographs، تلتها الصيغ المعيارية (Form C و Form E) المنشورة في كتاب ميلتون روكيتش عام 1960. يعتبر المقياس اليوم جزءاً من التراث العلمي الأكاديمي والملكية العامة للأغراض البحثية والأكاديمية غير التجارية، ويمكن للباحثين وطلاب الدراسات العليا استخدامه واستخراجه مباشرة من المؤلفات العلمية والكتب المرجعية دون دفع رسوم ملكية فكرية، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي الصحيح وتوثيق المصدر الأصلي لروكيتش وفق التقاليد الجامعية المعمول بها.

المراجع

  • Adorno, T. W., Frenkel-Brunswik, E., Levinson, D. J., & Sanford, R. N. (1950). The authoritarian personality. Harper & Row.
  • Altemeyer, B. (1996). The authoritarian specter. Harvard University Press. https://doi.org/10.2307/j.ctv1pncpxk
  • Eysenck, H. J. (1954). The psychology of politics. Routledge & Kegan Paul.
  • Jost, J. T., Glaser, J., Kruglanski, A. W., & Sulloway, F. J. (2003). Political conservatism as motivated social cognition. Psychological Bulletin, 129(3), 339–375. https://doi.org/10.1037/0033-2909.129.3.339
  • Rokeach, M. (1956). Political and religious dogmatism: An alternative to the authoritarian personality. Psychological Monographs: General and Applied, 70(18), 1–43. https://doi.org/10.1037/h0093727
  • Rokeach, M. (1960). The open and closed mind: Investigations into the nature of belief systems and personality systems. Basic Books.
  • Vannoy, J. S. (1965). Generality of cognitive complexity-simplicity as a personality construct. Journal of Personality and Social Psychology, 2(3), 385–396. https://doi.org/10.1037/h0022444
  • Zagona, S. V., & Zurcher, L. A. (1965). The relationship of verbal ability and other cognitive variables to the Open and Closed Mind. The Journal of Psychology, 60(2), 213–219. https://doi.org/10.1080/00223980.1965.10544793

فقرات المقياس

فيما يلي الفقرات الأربعون الأصلية لمقياس الجزم بالرأي (Opinionating Scale – Form C/E) منقولة بصيغتها الأصلية باللغة الإنجليزية كما صاغها ميلتون روكيتش دون أي تعديل أو ترجمة للفقرات:

Left Opinionation Items

  1. It’s simply a waste of time to agree with a reactionary and to try to convince him of the error of his ways.
  2. History will clearly show that the progressive forces in society were right in opposing traditional conservatism.
  3. A person who supports racial segregation and colonial exploitation is obviously lacking in basic human decency.
  4. It is foolish to think that business executives will ever act in the public interest unless compelled to do so.
  5. Anyone who is against government-sponsored health insurance simply does not care about the welfare of the common people.
  6. It is perfectly clear to any fair-minded person that modern capitalism is doomed to collapse sooner or later.
  7. Only narrow-minded people fail to see that traditional religion has done more harm than good in human history.
  8. It’s the height of stupidity to believe that social equality can be achieved without drastic changes in the economic system.
  9. The so-called free enterprise system is nothing more than a polite phrase for the exploitation of the working class.
  10. Anyone who opposes the absolute equality of all human beings is not worth arguing with.
  11. It is easy to see that most right-wing politicians are merely puppets of big business and corporate wealth.
  12. A person who puts national loyalty above universal brotherhood is living in the Dark Ages.
  13. It’s obvious that our traditional moral standards are hopelessly outdated and need a complete overhaul.
  14. A sensible person cannot help but feel contempt for those who defend military intervention in other countries.
  15. It is just plain foolishness to believe that individual initiative alone can solve poverty in a modern industrial state.
  16. The real champions of human freedom have always been the radical and progressive leaders, not the conservatives.
  17. Anyone who claims that communism is the only threat to democracy is willfully ignoring the dangers of fascism.
  18. It is utterly ridiculous to claim that wealthy people achieved their status purely through hard work and merit.
  19. Only those blinded by reactionary propaganda can oppose the democratization of educational institutions.
  20. It is simply beyond understanding how any intelligent person can support right-wing political candidates.

Right Opinionation Items

  1. It’s simply a waste of time to try to reason with a radical who wants to tear down our system.
  2. History will clearly show that traditional values and institutions have been the true backbone of our civilization.
  3. A person who refuses to stand up and salute the flag does not deserve the privileges of citizenship.
  4. It is foolish to think that government bureaucrats can manage business affairs better than private enterprise.
  5. Anyone who promotes socialism is either hopelessly naive or deliberately undermining our freedom.
  6. It is perfectly clear to any decent person that morality without religious faith is fundamentally hollow.
  7. Only subversive individuals fail to recognize the necessity of maintaining strict law and order in society.
  8. It’s the height of stupidity to believe that all cultures and social practices are equally valid.
  9. The welfare state is nothing more than a polite phrase for taking from the hard-working and giving to the lazy.
  10. Anyone who questions the essential goodness of our nation’s heritage is not a true patriot.
  11. It is easy to see that most left-wing intellectuals are completely out of touch with the reality of everyday life.
  12. A person who advocates pacifism in the face of international threats is dangerously irresponsible.
  13. It’s obvious that modern permissiveness has eroded family discipline and ruined the younger generation.
  14. A sensible person cannot help but feel contempt for those who apologize for radical agitators and rioters.
  15. It is just plain foolishness to believe that poverty can be eradicated simply by giving away government handouts.
  16. The real protectors of civilization have always been those who defended traditional order, property, and law.
  17. Anyone who claims that our economic system is inherently unjust is deliberately distorting the facts.
  18. It is utterly ridiculous to claim that criminals are merely victims of their social environment.
  19. Only those blinded by leftist ideology can fail to see the mortal danger of international communism.
  20. It is simply beyond understanding how any loyal citizen can align themselves with radical political causes.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 29). مقياس الجزم بالرأي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/opinionating-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الجزم بالرأي.” عرب سايكلوجي, 29 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/opinionating-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الجزم بالرأي.” عرب سايكلوجي. أغسطس 29, 2026. https://arabpsychology.com/scales/opinionating-scale/.