مقاييس الفصاممقاييس الكفاءة الاجتماعيةمقاييس علم النفس الإكلينيكي

مخزون بالو ألتو للخلفية الاجتماعية

مخزون بالو ألتو للخلفية الاجتماعية (PASBI) هو مقياس نفسي طوّره ليونارد أولمان وجين جيوفانوني عام 1964 لتقييم متصل الفصام العملياتي-التفاعلي والكفاءة الاجتماعية السابقة للمرض.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مخزون بالو ألتو للخلفية الاجتماعية (Palo Alto Social Background Inventory – PASBI) واحداً من الأدوات السيكومترية الرائدة التي تم تطويرها في ستينيات القرن العشرين بواسطة الباحثين ليونارد بي. أولمان (Leonard P. Ullmann) وجين إم. جيوفانوني (Jeanne M. Giovannoni) عام 1964. صُممت هذه الأداة لتقييم متصل “العملياتي – التفاعلي” (Process-Reactive Continuum) لدى الأفراد المشخصين بمرض الفصام (Schizophrenia). يستند المقياس إلى فرضية مفادها أن الاستجابة التفاعلية للمرض تنبثق من كفاءة اجتماعية وسلوكية سابقة للمرض، وهو ما يرتبط بمآل مرضي وتنبؤ علاجي أفضل بكثير مقارنة بالفصام العملياتي المزمن والمتدهور تدريجياً.

يتكون المقياس بصيغته النهائية من 24 فقرة تعتمد أسلوب التقرير الذاتي (Self-Report)، حيث يُطلب من المستجيبين الإجابة بنمط الاختيار الثنائي (صح / خطأ – True/False). وقد اشتقت فقرات المقياس بعناية إحصائية ونظرية من مصفوفة أوسع تضم 77 فقرة كانت تُستخدم للتنبؤ بزيارات وتكرار إدخال المرضى إلى المستشفى بعد تلقي العلاج النفسي المؤسسي. يغطي المقياس مجالات حيوية متعددة تشمل التاريخ الزواجي، والتكيف العاطفي والجنسي في مرحلة المراهقة، والعلاقات الاجتماعية السابقة للأزمة المرضية، والقدرة على الاستقلال المهني والسكني.

على الصعيد السيكومتري، تميز المقياس بصدق تمايزي وتنبؤي ممتاز في التمييز بين مرضى الفصام التفاعلي ومرضى الفصام العملياتي، مع إظهار ارتباطات دالة إحصائياً مع مؤشرات مدة البقاء في المستشفى وسرعة الخروج وإعادة الاندماج الاجتماعي. وعلى الرغم من أن المقياس أظهر مستويات ثبات مقبولة وملائمة للأغراض البحثية ومسوحات العينات السريرية الواسعة، فإن المطورين ومجتمع القياس النفسي حذروا من استخدامه كأداة تشخيصية أحادية لاتخاذ قرارات إكلينيكية فردية حاسمة بمعزل عن المقابلات التشخيصية المعمقة ودراسة الحالة الشاملة.

2. الكلمات المفتاحية

مخزون بالو ألتو للخلفية الاجتماعية، الفصام التفاعلي، الفصام العملياتي، التقرير الذاتي، القياس النفسي السريري، الكفاءة الاجتماعية السابقة للمرض، مآل الفصام، ليونارد أولمان، الطب النفسي المؤسسي، تقييم الشخصية.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس بواسطة باحثين بارزين في مجال علم النفس الإكلينيكي والصحة النفسية الاجتماعية بالولايات المتحدة الأمريكية:

  • د. ليونارد بي. أولمان (Leonard P. Ullmann, Ph.D.): باحث وأكاديمي مرموق في علم النفس الإكلينيكي، شغل مناصب بحثية بارزة في مستشفى إدارة المحاربين القدامى في بالو ألتو (VA Hospital, Palo Alto, California)، وعمل لاحقاً أستاذاً لعلم النفس في جامعة إلينوي في إربانا-شامبين (University of Illinois at Urbana-Champaign) وجامعة هاواي. عُرف بإسهاماته الأساسية في النموذج السلوكي للاضطرابات النفسية ونقد النموذج الطبي التقليدي.
  • د. جين إم. جيوفانوني (Jeanne M. Giovannoni, Ph.D.): باحثة متخصصة في علم الاجتماع الإكلينيكي والخدمة الاجتماعية، ارتبطت أبحاثها بمركز إدارة المحاربين القدامى في بالو ألتو، وشغلت لاحقاً منصب أستاذة في كلية الرعاية الاجتماعية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA)، وتميزت بدراساتها الرائدة حول البيئة الاجتماعية وتأثيرها على مسار الاضطرابات النفسية وتطور الرعاية المؤسسية.

4. الغرض

تم تطوير مخزون بالو ألتو للخلفية الاجتماعية لتحقيق غاية رئيسية تتمثل في تقديم أداة قياس كمية وموضوعية وسريعة التطبيق لتقييم موقع المريض المشخص بالفصام على “متصل الفصام العملياتي مقابل الفصام التفاعلي” (Process-Reactive Continuum). قبل تطوير هذه الأداة، كانت عملية التمييز بين هذين النمطين تعتمد بشكل شبه حصري على مراجعة السجلات الطبية الطويلة، أو استخدام مقاييس تتطلب مقابلات إكلينيكية معقدة ومستهلكة للوقت مثل مقياس فيليبس للتكيف الاجتماعي السابق للمرض (Phillips Prognostic Rating Scale). برزت الحاجة الماسة إلى استبيان تقرير ذاتي يستطيع المريض إكماله بنفسه بصورة تعكس بدقة تاريخه السلوكي والاجتماعي.

من الناحية النظرية، ينطلق المقياس من التمييز التاريخي الهام في الطب النفسي الإكلينيكي بين فئتين من الفصام:

  • الفصام العملياتي (Process Schizophrenia): يتسم ببداية خفية وتدريجية وماكرة للاضطراب، مع وجود تاريخ طويل من الانسحاب الاجتماعي، والعزلة، والخلل المزمن في التكيف قبل ظهور الأعراض الذهانية الصريحة. يرتبط هذا النمط بأساس بيولوجي أو تكويني أعمق ومآل علاجي ضعيف (Poor Prognosis).
  • الفصام التفاعلي (Reactive Schizophrenia): يظهر بشكل مفاجئ وحاد استجابة لضغوط بيئية أو أزمات نفسية واضحة، لدى أفراد يمتلكون تاريخاً من الكفاءة الاجتماعية، والعلاقات السوية، والنجاح النسبي في مجالات التعليم والعمل والزواج. يرتبط هذا النمط باحتمالية أعلى للاستجابة للعلاج النفسي والدوائي وتحقيق الشفاء والتعافي الوظيفي (Good Prognosis).

تتمثل التطبيقات الإكلينيكية والبحثية للمقياس في تمكين الباحثين من تصنيف مجموعات المرضى بدقة في التجارب الإكلينيكية، مما يحد من تباين العينات ويوضح أسباب التفاوت في الاستجابة لمختلف التدخلات الدوائية والسلوكية. كما يُسهم في التنبؤ بمسار الإقامة في المستشفيات النفسية، ومعدل تكرار النكسات، وتحديد المرضى الذين يحتاجون إلى برامج تأهيل اجتماعي ومهني مكثفة بعد الخروج من المصحات والمرافق العلاجية.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي الأساسي لأداة PASBI على مفهوم الكفاءة الاجتماعية التكيفية السابقة للمرض (Premorbid Social Competence) كمحدد جوهري للتصنيف ضمن المتصل العملياتي-التفاعلي في الفصام. يتفرع هذا البناء إلى مجالات فرعية مترابطة صُممت فقرات المقياس الأربع والعشرون لتمثيلها شمولياً:

1. العلاقات العاطفية والتكيف الجنسي والزواجي

يُعد هذا البعد من أقوى المنبئات بالمآل التفاعلي للفصام؛ فالقدرة على إقامة علاقة حميمة مستقرة تتطلب مستوى عالياً من النضج النفسي وتماسك الأنا. تقيس الفقرات ما إذا كان المريض قد اختبر تجارب مواعدة طبيعية خلال سنوات المراهقة، وتأسيس علاقات زوجية مستقرة، والتخطيط للعيش المشترك مع الشريك بعد مغادرة المستشفى (مثال الفقرة المعتمدة: “When I leave the hospital, I will live with my wife”، والفقرة: “In my teens, I had more than two dates with more than one girl”). إن غياب هذه التجارب يعكس انسحاباً مبكراً يتماشى مع النمط العملياتي.

2. شبكة الدعم الاجتماعي والانتماء غير الرسمي

يقيس هذا البعد اتساع ونوعية العلاقات الشخصية المتبادلة خارج نطاق العائلة النووية. يتضمن مؤشرات تدل على امتلاك المريض لأصدقاء مقربين، ومشاركته في الأنشطة الترفيهية الجماعية، والانخراط في مجموعات الأقران خلال مراحل النمو المبكرة. المرضى ذوو النمط التفاعلي يمتلكون رصيداً من الذكريات والتجارب التي تدل على قبول الأقران لهم والقدرة على التواصل الفعال دون ريبة أو ارتياب مزمن.

3. الاستقلالية المهنية والاعتماد على الذات

يعكس هذا المحور الكفاءة الوظيفية والقدرة على كسب العيش وتحمل المسؤوليات الاقتصادية قبل الانهيار النفسي الحاد. يركز البناء على تاريخ التوظيف، والاستقرار في العمل، والدافعية للإنجاز. يميل الفصام التفاعلي إلى الارتباط بسجل مهني أكثر استقراراً وقدرة على التخطيط الواقعي لإعادة الاندماج المهني بعد الاستشفاء.

4. وتيرة ونمط ظهور الأعراض الإكلينيكية

يتناول هذا الجانب من البناء طبيعة الحدث الذهاني؛ حيث تعكس استجابات المرضى التفاعليين وعياً بوجود ضغوط مفجرة واضحة (Precipitating Stressors) وبداية حادة للأعراض، في مقابل التآكل البطيء في الوظائف الذهنية والانفعالية الذي يميز الفصام العملياتي.

6. الإطار النظري

يندرج مقياس بالو ألتو للخلفية الاجتماعية ضمن النموذج الاجتماعي-السلوكي والبيئي في الطب النفسي، وهو التوجه الذي تزعمه أولمان وزملاؤه في ستينيات القرن العشرين لمواجهة النماذج الطبية البيولوجية الصارمة التي كانت تنظر إلى الفصام كمرض تنكسي متجانس ذي مآل حتمي ميؤوس منه، وهو المفهوم الموروث عن توصيف إميل كريبيلن (Emil Kraepelin) لـ “الخرف المبكر” (Dementia Praecox).

تأثر الإطار النظري للمقياس بشكل حاسم بأعمال هاينز فيرنر (Heinz Werner) ونظريته في النمو التكاملي، والتي طبقها لاحقاً ليزلي فيليبس ونورمان غارمزيه (Norman Garmezy) على دراسات الفصام. وفقاً لهذه النظرية، فإن مستوى التمايز والنضج النفسي الاجتماعي الذي يحققه الفرد قبل المرض يشكل “العازل البيولوجي-النفسي” الذي يحدد كيفية تعامله مع الأزمات النفسية اللاحقة. إن الشخص الذي بلغ مرحلة نضج متقدمة (المستوى التفاعلي) يمتلك مرونة معرفية تمكنه من استعادة التوازن، في حين أن الشخص الذي تعثر نموه عند مراحل بدائية من التكيف الاجتماعي (المستوى العملياتي) يعاني من هشاشة بنيوية عامة تجعل الانتكاسة الذهانية مساراً مزمناً ومستمراً.

كما ساهمت أعمال أدولف ماير (Adolf Meyer) ومفهوم “ردود الفعل الفصامية” (Schizophrenic Reactions) في توجيه صياغة فقرات المقياس؛ حيث اعتبر ماير أن الأعراض الذهانية هي ردود فعل غير تكيفية لأنماط تراكمية من العادات والسلوكيات الفاشلة في التفاعل مع البيئة. ومن هنا، ركز أولمان وجيوفانوني على جعل فقرات المقياس سلوكية وتاريخية قابلة للتقرير المباشر، بدلاً من التركيز على المفاهيم الفضفاضة أو التحليل النفسي الدينامي غير القابل للقياس الإحصائي الدقيق.

7. الصدق

خضع مخزون بالو ألتو للخلفية الاجتماعية لسلسلة من إجراءات التحقق التجريبي للتأكد من خصائص الصدق السيكومتري بمختلف أبعاده:

صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت نتائج الدراسات الأصلية قدرة الأداة على التمييز بدقة إحصائية عالية بين المرضى المصنفين إكلينيكياً في فئات تشخيصية متباينة وفق السجلات الطبية وتقييمات الأطباء المقيمين. ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس التفاعلية بوضوح مع مستويات أعلى من اليقظة الانفعالية، واستجابات متماسكة في اختبارات الإدراك البصري، وتدني مؤشرات التدهور المعرفي المعمم.

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

تم فحص الصدق التقاربي من خلال مقارنة درجات مقياس PASBI مع مقياس فيليبس للتكيف السابق للمرض (Phillips Scale)؛ وأظهرت التحليلات معاملات ارتباط إيجابية ذات دلالة إحصائية تراوحت بين 0.62 و 0.74 بين درجات التفاعلية على PASBI والأقسام المقابلة في مقياس فيليبس المعنية بالتاريخ الزواجي والعلاقات الشخصية، مما أكد أن الاستبيان الذاتي يقيس نفس البناء النظري الذي كانت تتطلبه المقابلات الطويلة والمضنية.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

يُعد الصدق التنبؤي حجر الزاوية في بناء مقياس PASBI؛ حيث أثبتت الدراسات التتبعية لمطوري المقياس (Ullmann & Giovannoni, 1964) أن الدرجات التي يحصل عليها المريض عند الدخول تتنبأ بمعدل الإقامة في المستشفى. كان المرضى الذين حصلوا على درجات تقع في الطرف “التفاعلي” للمقياس أكثر عرضة للمغادرة المبكرة، وأقل تسجيلاً لمدد إقامة طويلة تتجاوز العام الواحد، مقارنة بأولئك المصنفين في الطرف “العملياتي” الذين بلغت احتمالية بقائهم الطويل والمزمن في المرافق الاستشفائية مستويات مضاعفة بدلالة إحصائية (p < 0.01).

8. الثبات

نظراً لطبيعة فقرات المقياس التاريخية والواقعية المعتمدة على وقائع ملموسة في حياة المستجيب (مثل الزواج، المواعدة، العمل)، أظهر المقياس مستويات ثبات اتساق داخلي واستقرار زمني متوازنة تفي بمتطلبات الأبحاث النفسية والمسوح السريرية:

  • معامل الاتساق الداخلي: أظهرت تحليلات الاتساق الداخلي باستخدام معادلة كودر-ريتشاردسون 20 (Kuder-Richardson Formula 20 – KR-20)، الملائمة للبيانات الثنائية (صح/خطأ)، معاملات تراوحت في الدراسات المختلفة بين 0.76 و 0.83، وهي قيم تدل على تجانس كافٍ بين الفقرات المكونة للمقياس في قياس متصل الكفاءة الاجتماعية التفاعلية.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الاختبارات المعادة على عينات من المرضى المستقرين إكلينيكياً بعد فترات تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع معاملات ثبات تتراوح بين 0.80 و 0.85. يعكس هذا الاستقرار أن التقرير الذاتي عن الأحداث الاجتماعية السابقة للمرض يتسم بالرسوخ لدى المريض، ما لم يكن في حالة ذهانية حادة أو تفكك تفكيري يمنع الإدراك الواقعي.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية للأغراض البحثية الجماعية، أكد الباحثون أن معامل الخطأ المعياري في القياس يستوجب عدم الاعتماد على الدرجة المنفردة لاتخاذ قرارات علاجية حاسمة على مستوى الفرد الواحد دون مؤشرات مساندة.

9. التحليل العاملي

في وقت تطوير المقياس الأصلي عام 1964، اعتمد المؤلفون على أسلوب تحليل البنود، وحساب معاملات التمييز، ومصفوفات الارتباط بين الفقرات والمحكات الخارجية لاستخلاص الفقرات الأربع والعشرين من أصل القائمة الكبرى المكونة من 77 فقرة. وفي وقت لاحق، أخضعت دراسات القياس النفسي المستقلة مقياس PASBI لإجراءات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA):

  • العامل الأول (العلاقات الجنسية والتفاعل العاطفي المغاير): استحوذ على النسبة الأكبر من التباين المفسر (قرابة 32%)، حيث تشبعت عليه بشدة الفقرات المعنية بالمواعدة المبكرة في سن المراهقة، والزواج، والحميمية العاطفية (بحمولات عاملية تراوحت بين 0.55 و 0.78).
  • العامل الثاني (الكفاءة الاجتماعية المؤسسية والمشاركة المجتمعية): فسر ما يقارب 16% من التباين الكلي، وتشبعت عليه الفقرات المرتبطة بحجم دائرة الأصدقاء، والمشاركة في النوادي أو الأنشطة الاجتماعية المنظمة، والاستقلالية في السكن.
  • العامل الثالث (التوافق والاستقرار المهني): فسر قرابة 11% من التباين، وعكسته الفقرات الخاصة بالتاريخ الوظيفي والقدرة على تأمين الدخل الشخصي المستقل.

أكدت هذه البنية ثلاثية العوامل متعددة الأبعاد أن متصل “العملياتي-التفاعلي”، وإن كان يُعامل إكلينيكياً كمؤشر إجمالي واحد، إلا أنه يتشكل من تفاعل دينامي بين ثلاثة أعمدة رئيسية للنضج النفسي الاجتماعي.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بالخصائص الفنية والتطبيقية التالية:

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) مصمم للتطبيق الفردي أو الجماعي الورقي.
  • الفئة المستهدفة: البالغون (18 عاماً فما فوق) من المرضى المشخصين بالفصام، خاصة الذكور الذين صُممت المعايير المرجعية في الأصل بناءً على بياناتهم في المستشفيات النفسية للمحاربين القدامى.
  • عدد الفقرات: 24 فقرة إعلانية واضحة الصياغة تركز على وقائع محددة من السيرة الحياتية والسلوك الاجتماعي.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ثنائي قسري الخيارات (صح / خطأ – True/False).
  • طريقة التصحيح: تُمنح درجة واحدة (1) للاستجابة التي تعكس السلوك “التفاعلي” (الكفاءة الاجتماعية العالية والمآل الجيد)، وصفر (0) للاستجابة التي تعكس السلوك “العملياتي” (الانسحاب والقصور الاجتماعي). تتراوح الدرجة الكلية النظرية بين 0 و 24 درجة.
  • الفقرات المعكوسة: يتضمن المقياس صياغات مباشرة ومعكوسة لتجنب نزعة الاستجابة الإيجابية التلقائية (Acquiescence Bias)؛ حيث تدل استجابة “صح” على التفاعلية في بعض الفقرات، في حين تدل استجابة “خطأ” على التفاعلية في فقرات أخرى.
  • التفسير الإكلينيكي للدرجات:
    • الدرجات المرتفعة (مثلاً 16-24): تشير بوضوح إلى فصام تفاعلي (Reactive Schizophrenia) يتميز بكفاءة اجتماعية جيدة قبل المرض ومآل علاجي إيجابي.
    • الدرجات المنخفضة (مثلاً 0-8): تشير إلى فصام عملياتي (Process Schizophrenia) مع انسحاب مزمن وتدهور بطيء ومآل طويل الأمد.
    • الدرجات المتوسطة (9-15): تمثل منطقة رمادية أو حالات غير متمايزة تتطلب فحوصات إضافية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر وتوثيق المقياس لأول مرة في عام 1964 ضمن دراسة منشورة في إحدى المجلات العلمية المحكمة الرائدة عالمياً:

  • حقوق النشر والترخيص: نُشرت الدراسة الأصلية وأداة الاختبار من قبل دار النشر Lippincott Williams & Wilkins لصالح مجلة The Journal of Nervous and Mental Disease. وتخضع النسخة الكاملة ومادتها المنشورة لحقوق النشر التجارية الخاصة بالناشر العلمي.
  • الاستخدام الأكاديمي والرسوم: يتوفر المقياس ومضمونه للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية عبر الرجوع للبحث الأصلي الموثق. غير أن الحصول على نماذج أصلية رسمية أو إعادة النشر التجاري في أدلة التقييم يتطلب الحصول على إذن رسمي من الناشر أو أصحاب الحقوق وفقاً لقوانين الملكية الفكرية.

12. المراجع

  • Giovannoni, J. M., & Ullmann, L. P. (1963). Characteristics of patients successfully discharged from a cooperative behavioral program. Journal of Consulting Psychology, 27(6), 510–513. https://doi.org/10.1037/h0040685
  • Kraepelin, E. (1919). Dementia praecox and paraphrenia (R. M. Barclay, Trans.). E. & S. Livingstone.
  • Phillips, L. (1953). Case history data and prognosis in schizophrenia. The Journal of Nervous and Mental Disease, 117(6), 515–525. https://doi.org/10.1097/00005053-195306000-00004
  • Ullmann, L. P., & Giovannoni, J. M. (1964). The development of a self-report measure of the process-reactive continuum. The Journal of Nervous and Mental Disease, 138(1), 38–41. https://doi.org/10.1097/00005053-196401000-00005
  • Ullmann, L. P., & Krasner, L. (1969). A psychological approach to abnormal behavior. Prentice-Hall.

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Read each of the following statements carefully and decide whether it is True (T) or False (F) as applied to you and your past experience. Mark 'T' if the statement is mostly true or true in your case; mark 'F' if it is not true or false in your case.
Response Scale: Dichotomous (True / False)
1

When I leave the hospital, I will live with my wife.
2

In my teens, I had more than two dates with more than one girl.
3

Before coming to the hospital, I had a regular job that I held for more than two years.
4

I have been legally married at least once.
5

During high school years, I went to dances and parties fairly often.
6

I have fathered one or more children.
7

Before entering the hospital, I was living with my family (wife and/or children).
8

As a teenager, I belonged to a club, gang, or group of friends with whom I spent much of my spare time.
9

When I am discharged, I have a definite job waiting for me.
10

During my school years, I had several close friends of both sexes.
11

I have never been married.
12

In my adolescence, I rarely or never went out on dates with girls.
13

Prior to admission, I had been unemployed for more than a year.
14

I usually preferred being by myself rather than hanging around with other young people.
15

When I leave the hospital, I will probably live alone or in a boarding house.
16

During the two years before coming to the hospital, I worked steadily at one job or place of employment.
17

In my high school days, I was active in school activities, sports, or clubs.
18

I have never had a steady girlfriend or wife.
19

Before this admission, I made enough money to support myself and my dependents without help.
20

Most of my leisure time before coming here was spent alone.
21

I have maintained close contact with several friends outside of my immediate family.
22

I have had long periods in my life where I did not have any regular work or employment.
23

I have dated women regularly over extended periods of my adult life.
24

When I leave the hospital, I plan to return immediately to full-time employment.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). مخزون بالو ألتو للخلفية الاجتماعية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/palo-alto-social-background-inventory-pasbi/
looti, Mohammed. “مخزون بالو ألتو للخلفية الاجتماعية.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/palo-alto-social-background-inventory-pasbi/.
looti, Mohammed. “مخزون بالو ألتو للخلفية الاجتماعية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/palo-alto-social-background-inventory-pasbi/.