الملخص
يُعد استبيان السلطة الوالدية (Parental Authority Questionnaire – PAQ)، الذي طوره عالم النفس الأمريكي جون بوري (John R. Buri) عام 1991، أحد أكثر الأدوات السيكومترية المعتمدة انتشاراً ودقة في قياس الأنماط الوالدية وأساليب التنشئة الأسرية وفقاً للنموذج النظري الثلاثي الشهير الذي صاغته عالمة النفس التنموي ديانا بومريند (Diana Baumrind). صُمم المقياس لتقييم إدراك الأبناء (المراهقين والراشدين والشباب) لممارسات وتوجهات السلطة لدى الوالدين من خلال نسختين منفصلتين: استبيان سلطة الأم (Mother PAQ) واستبيان سلطة الأب (Father PAQ). يتألف المقياس من 30 فقرة موزعة بالتساوي (10 فقرات لكل بُعد) على ثلاثة أبعاد رئيسية تمثل الأنماط الوالدية الكلاسيكية: النمط التساهلي/التسامحي (Permissive)، والنمط التسلطي/الاستبدادي (Authoritarian)، والنمط الحازم/الديمقراطي (Authoritative).
يتم الاستجابة على فقرات المقياس باستخدام سلم ليكرت الخماسي (5-point Likert scale) المتدرج من 1 (لا أوافق بشدة) إلى 5 (أوافق بشدة). أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية والمستعرضة عبر الثقافات مستويات استثنائية من الثبات والصدق؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.74 و0.87 لمختلف الأبعاد عبر نسختي الأم والأب، مع معاملات ثبات إعادة الاختبار تجاوزت 0.77 على فترات زمنية متباعدة. كما أثبتت تحليلات الصدق التمييزي والتقاربي والتحليل العاملي التوكيدي ملاءمة البناء النظري الثلاثي المستقل، مما جعل المقياس ركيزة أساسية في أبحاث علم النفس التنموي، والسريري، والإرشاد الأسري لتقييم أثر المعاملة الوالدية على التكيف النفسي، وتقدير الذات، والتحصيل الدراسي، والاضطرابات السلوكية لدى الأبناء.
الكلمات المفتاحية
استبيان السلطة الوالدية, أساليب التنشئة الوالدية, ديانا بومريند, جون بوري, النمط التسلطي, النمط الحازم, النمط التساهلي, السيكومترية, التنشئة الأسرية, علم النفس التنموي, الصدق والثبات, التحليل العاملي
المؤلفون
تم تطوير المقياس بواسطة الباحث الأكاديمي وعالم النفس:
- جون آر. بوري (John R. Buri): أستاذ علم النفس في قسم علم النفس بجامعة سانت توماس (University of St. Thomas)، سانت بول، مينيسوتا، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعرف بإسهاماته البارزة في أبحاث التنشئة الوالدية، تقدير الذات، وتطور الشخصية خلال مراحل المراهقة والرشد المبكر. (البريد الأكاديمي المؤسسي: [email protected]).
الغرض
نشأ استبيان السلطة الوالدية (PAQ) لسد فجوة منهجية وسيكومترية جوهرية في أدبيات التنشئة الأسرية خلال أواخر القرن العشرين. حتى مطلع التسعينيات، كانت معظم الأدوات المتاحة لقياس أساليب التنشئة تعاني من مشكلات منهجية تتعلق بخلط الأبعاد، أو الاعتماد على تقارير الوالدين الذاتية التي تشوبها مرغوبية اجتماعية عالية (Social Desirability)، أو الاقتصار على دراسة الأطفال الصغار من خلال الملاحظة المباشرة دون توفير أداة تقرير ذاتي مقننة للأبناء المراهقين والراشدين لتقييم كلا الوالدين بصورة مستقلة.
يهدف المقياس تحديداً إلى قياس التصورات الإدراكية للأبناء حول ممارسات السلطة والتوجيه والضبط الوالدي كما مارسها كل من الأب والأم خلال مراحل نمو الابن. تتنوع التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس بصورة واسعة، وتشمل:
- الأبحاث التنموية والاجتماعية: فحص العلاقة بين أنماط التنشئة الوالدية والمتغيرات النمائية مثل تقدير الذات، وموضع الضبط (Locus of Control)، والكفاءة الأكاديمية، والنضج الانفعالي، والمهارات الاجتماعية.
- التطبيقات الإكلينيكية والإرشادية: استخدام المقياس في العيادات النفسية ومراكز الإرشاد الأسري لتحديد الأنماط الوالدية المختلة وظيفياً، وفهم جذور الصراعات الأسرية، وتصميم برامج التدخل الإرشادي والتربوي للوالدين.
- علم النفس المرضي: دراسة دور الأنماط الوالدية (خاصة التسلطية والتساهلية) كعوامل خطر مساهمة في نشوء اضطرابات الشخصية، والاكتئاب، والقلق، وجنوح الأحداث، واضطرابات السلوك.
البناء النفسي
يقيس المقياس ثلاثة أبعاد نفسية منفصلة ومتمايزة تمثل الأنماط الأساسية لممارسة السلطة داخل الأسرة وفقاً للنموذج المفاهيمي لبومريند:
1. النمط الوالدي التساهلي / التسامحي (Permissive Prototypic Scale)
يقيس هذا البُعد درجة إظهار الوالد لمواقف غير عقابية، متسامحة، ومتقبلة تجاه رغبات ودوافع وسلوكيات الأبناء، مع غياب شبه تام للضبط والمطالب السلوكية. يُنظر إلى الوالد التساهلي على أنه ملاذ داعم لا يضع قواعد صارمة ولا يطالب الأبناء بالنضج السلوكي أو الالتزام بمعايير محددة. يتيح هذا الوالد للطفل تنظيم أنشطته بنفسه دون تدخل أو توجيه خارجي، متجنباً استخدام القوة أو تأكيد السلطة لتعديل السلوك. مثال على الفقرات: الاعتقاد بأن الأطفال في المنزل المنظم يجب أن ينالوا رغباتهم بالقدر نفسه الذي يناله الوالدان (الفقرة 1).
2. النمط الوالدي التسلطي / الاستبدادي (Authoritarian Prototypic Scale)
يقيس هذا البُعد درجة محاولة الوالد تشكيل وضبط وتقييم سلوكيات وتوجهات الطفل وفقاً لمعيار مطلق ومحدد مسبقاً للسلوك. يركز الوالد التسلطي على الطاعة المطلقة كفضيلة أساسية، ويفضل استخدام الأساليب العقابية، والقوة، وفرض السيطرة لتقويم السلوك عندما تتعارض تصرفات الطفل مع ما يراه الوالد صحيحاً. لا يشجع هذا النمط التفاعل اللفظي المتبادل أو المناقشة، بل يتوقع قبولاً غير مشروط لأوامر السلطة الوالدية. مثال على الفقرات: التوقع بأن ينفذ الطفل الأوامر فوراً دون طرح أي أسئلة (الفقرة 3).
3. النمط الوالدي الحازم / الديمقراطي (Authoritative Prototypic Scale)
يقيس هذا البُعد درجة توجه الوالد نحو توجيه أنشطة وسلوكيات الطفل بأسلوب عقلاني، موضوعي، وموجه نحو المشكلة. يُعلي الوالد الحازم من قيمة التفاعل اللفظي المتبادل والمشاركة في صنع القرار، ويقدم أسباباً وتفسيرات واضحة للقواعد والمعايير المفروضة، مع إبداء مرونة للاستماع إلى وجهة نظر الابن. في الوقت نفسه، يحتفظ الوالد بسلطته النهائية ويضع حدوداً واضحة وحازمة ويؤكد المعايير العالية للسلوك دون اللجوء إلى القسوة أو التقييد غير المبرر. مثال على الفقرات: مناقشة الأسباب الكامنة وراء القواعد الأسرية مع الأبناء فور وضعها (الفقرة 4).
الإطار النظري
ينبثق استبيان PAQ من الإطار النظري الرائد الذي أسسته عالمة النفس ديانا بومريند في أواخر الستينيات والسبعينيات (1967, 1971). ينتمي هذا الإطار إلى مدرسة التنشئة الاجتماعية ونظرية النظم الأسرية في علم النفس التنموي.
افترضت بومريند أن التنشئة الوالدية الفعالة تتحدد من خلال تقاطع بُعدين أساسيين متوازيين:
- الاستجابة الوالدية (Parental Responsiveness): تشير إلى مدى استجابة الوالدين لاحتياجات الطفل النمائية والانفعالية بالدفء والدعم والقبول.
- المطالبة الوالدية (Parental Demandingness): تشير إلى التوقعات والمعايير والضوابط التي يفرضها الوالدان لدمج الطفل في الأسرة والمجتمع ومطالبته بالسلوك المسؤول.
من خلال دمج هذين البُعدين، استنبطت بومريند الأنماط الثلاثة: فالنمط التسلطي يتميز بمطالبة مرتفعة واستجابة منخفضة؛ والنمط التساهلي يتميز بمطالبة منخفضة واستجابة مرتفعة؛ بينما يمثل النمط الحازم التوازن الأمثل بين المطالبة المرتفعة والاستجابة المرتفعة. قام جون بوري بترجمة هذه البناءات الوصفية والنظرية بدقة متناهية إلى عبارات إجرائية قابلة للقياس الكمي السيكومتري، مستبعداً النمط غير المنخرط (Neglectful/Uninvolved) لكونه يمثل غياباً للسلطة والتفاعل وليس نمطاً لممارستها في النموذج الأولي لبومريند.
الصدق
خضع استبيان السلطة الوالدية لبروتوكولات تقييم سيكومترية مكثفة لإثبات صلاحيته العلمية ومطابقته لمعايير الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA):
1. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)
تم إعداد الفقرات الأولية بناءً على النصوص الأصلية لبومريند (1971)، وتم تحكيمها بواسطة لجان من خبراء القياس وعلم النفس التنموي للتأكد من تمثيلها الكامل للأنماط الثلاثة. أظهرت النتائج تطابقاً تاماً بنسبة 100% بين تصنيف المحكمين المستقلين وفقرات المقاييس الفرعية المحددة.
2. الصدق التمييزي والتقاربي (Discriminant & Convergent Validity)
أثبت بوري (1991) الصدق التمييزي للمقياس من خلال فحص مصفوفة الارتباطات البينية بين الأبعاد الفرعية لنفس الوالد:
- ارتباط عكسي دال بين السلطة الحازمة والسلطة التسلطية للأم (r = -0.38, p < .001) وللأب (r = -0.48, p < .001).
- ارتباط عكسي دال بين السلطة التساهلية والسلطة التسلطية للأم (r = -0.38, p < .001) وللأب (r = -0.50, p < .001).
- عدم وجود ارتباط دال بين السلطة الحازمة والسلطة التساهلية (r = 0.07 للأم، r = 0.12 للأب)، مما يؤكد استقلالية البنائين.
3. صدق المحك والصدق البنائي التنبئي (Criterion & Predictive Validity)
أظهرت دراسات لاحقة علاقات تنبؤية قوية بين درجات الأبعاد ومتغيرات نفسية متعددة؛ حيث ارتبط النمط الحازم إيجابياً وبدلالة إحصائية عالية بتقدير الذات المرتفع، والأداء الأكاديمي، واستقرار الهوية، بينما ارتبط النمط التسلطي بالعدوانية، والقلق الاجتماعي، وانخفاض تقدير الذات عبر ثقافات متعددة شملت عينات أمريكية، وأوروبية، وآسيوية، وعربية.
الثبات
أظهرت الدراسات السيكومترية لمعاملات الثبات درجات عالية من الاتساق الداخلي والاستقرار عبر الزمن:
1. الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ)
في دراسة بوري الأصلية (Buri, 1991) على عينة قوامها 276 طالباً جامعياً، جاءت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد على النحو التالي:
- استبيان سلطة الأم (Mother PAQ):
- النمط التساهلي: α = 0.75
- النمط التسلطي: α = 0.85
- النمط الحازم: α = 0.82
- استبيان سلطة الأب (Father PAQ):
- النمط التساهلي: α = 0.74
- النمط التسلطي: α = 0.87
- النمط الحازم: α = 0.85
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
تم تطبيق المقياس بفاصل زمني مدته أسبوعان على عينة من 61 مشاركاً، وأسفرت النتائج عن معاملات استقرار ممتازة:
- سلطة الأم: التساهلي (r = 0.81)، التسلطي (r = 0.86)، الحازم (r = 0.78).
- سلطة الأب: التساهلي (r = 0.77)، التسلطي (r = 0.85)، الحازم (r = 0.92).
التحليل العاملي
أجريت العديد من دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحكيلي العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من البنية العاملية للمقياس:
أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) وجود ثلاثة عوامل مستقلة ذات جذور كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.0، فسرت مجتمعة أكثر من 45% إلى 52% من التباين الكلي في البيانات. تشبعت كل فقرة من الفقرات الـ 30 على عاملها النظري المفترض بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.41 و0.79، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) ذات شأن.
توزيع الفقرات على العوامل الثلاثة:
- عامل التساهل (Permissive Factor): الفقرات (1, 6, 10, 13, 14, 17, 19, 21, 25, 29).
- عامل التسلط (Authoritarian Factor): الفقرات (2, 3, 7, 9, 12, 16, 18, 23, 27, 30).
- عامل الحزم (Authoritative Factor): الفقرات (4, 5, 8, 11, 15, 20, 22, 24, 26, 28).
كما أظهرت دراسات التحليل العاملي التوكيدي اللاحقة مؤشرات ملاءمة جيدة جداً للنموذج الثلاثي: (CFI > 0.90, TLI > 0.90, RMSEA < 0.06, SRMR < 0.05)، مما يؤكد المتانة البنيوية للمقياس عبر الثقافات واللغات المختلفة.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي سيكومتري (Self-report Psychometric Questionnaire).
- الفئات المستهدفة: المراهقون (من سن 13 فما فوق)، طلبة الجامعات، والراشدون.
- صيغ الاختبار: صيغتان متطابقتان في الفقرات ومستقلتان في التطبيق (صيغة تقييم الأم / صيغة تقييم الأب).
- عدد الفقرات الكلي: 30 فقرة لكل صيغة (إجمالي 60 فقرة في حال تطبيق صيغتي الأم والأب معاً).
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت الخماسي: (1 = لا أوافق بشدة، 2 = لا أوافق، 3 = محايد / غير متأكد، 4 = أوافق، 5 = أوافق بشدة).
- طريقة حساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات التابعة لكل بُعد بصورة منفصلة؛ حيث تتراوح الدرجة في كل بُعد من 10 إلى 50 درجة. لا توجد فقرات مقلوبة في التصحيح (No reverse-scored items)، حيث صيغت جميع الفقرات في الاتجاه الموجب للبُعد الخاص بها.
- تفسير الدرجات: تشير الدرجة المرتفعة في بُعد معين إلى غلبة ذلك النمط الوالدي في التنشئة كما يدركه المفحوص. يمكن مقارنة درجات الوالدين معاً أو تحديد النمط المهيمن لكل والد على حدة.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس كاملاً بصيغتيه ما بين 15 إلى 20 دقيقة تقريباً.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأصلية: 1991.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر لصالح المؤلف الأصلي (John R. Buri) ومجلة Journal of Personality Assessment (Taylor & Francis).
- سياسة الاستخدام والرسوم: أتاح المؤلف المقياس مجاناً للاستخدام في الأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية والالتزام بالأمانة العلمية. يتطلب الاستخدام التجاري أو التضمين في منصات ربحية إذناً خطياً مسبقاً من الناشر أو المؤلف.
المراجع
- Baumrind, D. (1967). Child care practices anteceding three patterns of preschool behavior. Genetic Psychology Monographs, 75(1), 43–88.
- Baumrind, D. (1971). Current patterns of parental authority. Developmental Psychology, 4(1p2), 1–103. https://doi.org/10.1037/h0030372
- Buri, J. R. (1991). Parental Authority Questionnaire. Journal of Personality Assessment, 57(1), 110–119. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa5701_13
- Buri, J. R., Louiselle, P. A., Misukanis, T. M., & Mueller, R. A. (1988). Effects of parental authoritarianism andauthoritativeness on self-esteem. Journal of Social Behavior and Personality, 3(4), 271–282.
- Dwairy, M., Achoui, M., Abouserie, R., & Farah, A. (2006). Parenting styles, culture, and psychological problems of Arab adolescents: A multi-center study. Transcultural Psychiatry, 43(3), 318–334. https://doi.org/10.1177/1363461506066798
- Sorkhabi, N. (2005). Applicability of Baumrind’s parent socialization typology to Jewish-American, Korean-American, and European-American families. Cultural Diversity and Ethnic Minority Psychology, 11(1), 3–19. https://doi.org/10.1037/1099-9809.11.1.3
فقرات المقياس
1. While I was growing up my mother [father] felt that in a well-run home the children should have their way in the family as often as the parents do.
2. Even if her [his] children didn’t agree with her [him], my mother [father] felt that it was for our own good if we were forced to conform to what she [he] thought was right.
3. Whenever my mother [father] told me to do something as I was growing up, she [he] expected me to do it immediately without asking any questions.
4. As I was growing up, once family policy had been established, my mother [father] discussed the reasoning behind the policy with the children in the family.
5. My mother [father] has always encouraged verbal give-and-take whenever I have felt that family rules and restrictions were unreasonable.
6. My mother [father] has always felt that what children need is to be free to make up their own minds and to do what they want to do, even if this does not agree with what their parents might want.
7. As I was growing up my mother [father] did not allow me to question any decision she [he] had made.
8. As I was growing up my mother [father] directed the activities and decisions of the children in the family through reasoning and discipline.
9. My mother [father] has always felt that more force should be used by parents in order to get their children to behave the way they are supposed to.
10. As I was growing up my mother [father] did not feel that I needed to obey rules and regulations of behavior simply because someone in authority had established them.
11. As I was growing up I knew what my mother [father] expected of me in my family, but I also felt free to discuss those expectations with my mother [father] when I felt that they were unreasonable.
12. My mother [father] felt that wise parents should teach their children early just who is boss in the family.
13. As I was growing up, my mother [father] seldom gave me expectations and guidelines for my behavior.
14. Most of the time as I was growing up my mother [father] did what the children in the family wanted when making family decisions.
15. As the children in my family were growing up, my mother [father] consistently gave us direction and guidance in rational and objective ways.
16. As I was growing up my mother [father] would get very upset if I tried to disagree with her [him].
17. My mother [father] feels that most problems in society would be solved if parents would not restrict their children’s activities, decisions, and desires as they are growing up.
18. As I was growing up my mother [father] let me know what behavior she [he] expected of me, and if I didn’t meet those expectations, she [he] punished me.
19. As I was growing up my mother [father] allowed me to decide most things for myself without a lot of direction from her [him].
20. As I was growing up my mother [father] took the children’s opinions into consideration when making family decisions, but she [he] would not decide for something simply because the children wanted it.
21. My mother [father] did not view herself [himself] as responsible for directing and guiding my behavior as I was growing up.
22. My mother [father] had clear standards of behavior for the children in our home as I was growing up, but she [he] was willing to adjust those standards to the needs of each of the individual children in the family.
23. My mother [father] gave me direction for my behavior and activities as I was growing up and she [he] expected me to follow her [his] direction, but she [he] was always willing to listen to my concerns and to discuss that direction with me.
24. As I was growing up my mother [father] allowed me to form my own point of view on family matters and she [he] generally allowed me to decide for myself what I was going to do.
25. My mother [father] has always felt that most problems in society would be solved if we could get parents to strictly and forcibly deal with their children when they don’t do what they are supposed to as they are growing up.
26. As I was growing up my mother [father] often told me exactly what she [he] wanted me to do and how she [he] expected me to do it.
27. As I was growing up my mother [father] gave me clear direction for my behaviors and activities, but she [he] was also understanding when I disagreed with her [him].
28. As I was growing up my mother [father] did not direct the behaviors, activities, and desires of the children in the family.
29. As I was growing up I knew what my mother [father] expected of me in the family and she [he] insisted that I conform to those expectations simply out of respect for her [his] authority.
30. As I was growing up, if my mother [father] made a decision in the family that hurt me, she [he] was willing to discuss that decision with me and to admit it if she [he] had made a mistake.