القياس النفسيعلم نفس النمومقاييس نفسية

مقياس الدعم الوالدي للشجار

مقياس الدعم الوالدي للشجار (Parental Support for Fighting Scale – PSFS) هو أداة سيكومترية معتمدة من CDC لقياس إدراك المراهقين لتوجيهات آبائهم نحو استخدام العنف أو الحلول السلمية في فض النزاعات.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الدعم الوالدي للشجار (Parental Support for Fighting Scale – PSFS) أحد الأدوات السيكومترية البارزة في مجال علم النفس الاجتماعي، وعلم نفس النمو، وبحوث الصحة العامة والوقاية من العنف المدرسي بين اليافعين والمراهقين. طُوِّرت هذه الأداة بصورة أساسية من قِبل الباحثة باميلا أوربيناس (Pamela Orpinas) وفريقها البحثي، واعتُمدت رسميًا ضمن دليل أدوات قياس الاتجاهات والسلوكيات المرتبطة بالعنف لدى الشباب الصادر عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC). يهدف المقياس إلى فحص وتقييم إدراك الأبناء للتوجيهات والرسائل المعيارية التي ينقلها الوالدان فيما يتعلق بالتعامل مع الصراعات والنزاعات بين الأقران، وتحديدًا ما إذا كان الآباء يشجعون على استخدام العنف والحلول العدوانية كاستجابة للاستفزاز، أم يدعمون استراتيجيات التفاوض وحل المشكلات سلميًا. يتألف المقياس من 10 فقرات موزعة بالتساوي على بُعدين رئيسيين هما: بُعد الحلول العدوانية (Aggressive Solutions) وبُعد الحلول غير العدوانية (Non-Aggressive Solutions). يُجاب عن فقرات المقياس بنمط ثنائي الاستجابة (نعم / لا)، وتتمتع الأداة بخصائص سيكومترية قوية من حيث الصدق البنائي والتقاربي والتنبؤي، بالإضافة إلى معاملات ثبات اتساق داخلي مقبولة تُمكّن الباحثين والمهنيين من فهم محددات التنشئة الاجتماعية للعنف والسلوك العدواني لدى المراهقين بدقة وموثوقية عالية.

الكلمات المفتاحية

الدعم الوالدي للشجار، السلوك العدواني، العنف المدرسي، التنشئة الأسرية، حل النزاعات، نمذجة السلوك، نظرية التعلم الاجتماعي، القياس السيكومتري، الوقاية من العنف، مرحلة المراهقة.

المؤلفون

تم تطوير الأداة وتوثيقها بصورة موسعة من خلال دراسات وبحوث رائدة في مجال الصحة السلوكية والوقاية من عنف الشباب، ومن أبرز الباحثين والمؤسسات القائمة على تطويرها:

  • د. باميلا أوربيناس (Pamela Orpinas, Ph.D.): أستاذة الصحة العامة وتعزيز الصحة السلوكية في كلية الصحة العامة بجامعة جورجيا (University of Georgia)، الولايات المتحدة الأمريكية. رائدة في أبحاث الوقاية من التنمر والعنف بين المراهقين ودور المناخ الأسري والمدرسي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. نانسي موراي (Nancy Murray, DrPH): باحثة متخصصة في العلوم السلوكية وتعزيز الصحة، مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن (UTHealth Houston).
  • د. ستيفن كيلدر (Steven H. Kelder, Ph.D., MPH): أستاذ علم الأوبئة ورئيس قسم تعزيز الصحة والعلوم السلوكية في كلية الصحة العامة بجامعة تكساس.
  • مشروع الوقاية من العنف في مواقع متعددة (Multisite Violence Prevention Project – MVPP): اتحاد بحثي ممول بالتعاون مع المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Centers for Disease Control and Prevention – CDC)، المركز الوطني للوقاية من الإصابات ومكافحتها، أتلانتا، جورجيا.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس الدعم الوالدي للشجار في قياس إدراك المراهقين للرسائل التربوية والتوجيهات السلوكية الصريحة التي يتلقونها من آبائهم وأمهاتهم عندما يواجهون مواقف استفزازية أو صراعات مع زملائهم وأقرانهم. لا يقيس المقياس سلوك الوالدين من وجهة نظرهم هم، بل يستهدف تقييم “البيئة المعرفية المدركة” للناشئ، وهو ما يُعد تنبؤيًا أقوى بكثير للسلوك الفعلي من التقارير الذاتية للوالدين التي غالبًا ما تتأثر بـ مرغوبية الاستجابة الاجتماعية (Social Desirability Bias).

في السياق البحثي، يُستخدم المقياس كمتغير وسيط (Mediator) أو معدّل (Moderator) لدراسة المسارات التي تربط بين أساليب التنشئة الوالدية وانخراط المراهقين في الشجار الجسدي، وحمل الأسلحة داخل المدارس وخارجها، وظواهر التنمر والعدوان المضاد. كما يتيح فحص التناقض المعياري عندما يتلقى المراهق رسائل تحث على اللاعنف من المدرسة وتوجيهات متزامنة من الوالدين تحثه على “الدفاع عن النفس بالضرب”، مما يولد صراعًا قيميًا يؤثر على التكيف النفسي والاجتماعي للطالب.

أما في التطبيقات الإكلينيكية والإرشادية وبرامج التدخل الوقائي، فيُستخدم المقياس كأداة تشخيصية لتحديد الأسر التي تحتاج إلى برامج تدريب على المهارات الوالدية (Parent Training Programs). إذ تظهر الممارسة الإكلينيكية أن العديد من الآباء في البيئات الحضرية أو المجتمعات ذات المخاطر العالية يعتقدون أن تشجيع أبنائهم على الرد بالمثل والقتال هو استراتيجية حماية مشروعة للنجاة وتجنب الاستضعاف، في حين تؤكد الأبحاث النفسية أن هذه التوجيهات تزيد احتمالية تعرض الأبناء للإصابات الجسدية الخطيرة والتورط في النظام الجنائي للأحداث. وبالتالي، يوفر المقياس خط أساس كمي لتقييم فعالية برامج تعديل اتجاهات الوالدين نحو حل النزاعات بطرق غير عنيفة.

البناء النفسي

يقوم مقياس الدعم الوالدي للشجار على بنية ثنائية الأبعاد تعكس استراتيجيتين متناقضتين في التعامل مع النزاعات الشخصية المتبادلة بين الأقران. يتميز البناء النفسي بتركيزه على المعايير الذاتية المدركة (Perceived Subjective Norms) التي تنقلها الأسرة كعامل ضبط أو تحفيز لسلوك العنف. وينقسم المقياس إلى بُعدين محددين:

1. بُعد الحلول العدوانية (Aggressive Solutions Subscale)

يقيس هذا البُعد مدى إدراك الابن لتشجيع والديه على الرد العنيف والانتقام الجسدي أو اللفظي في مواجهة أي استفزاز أو اعتداء صادر عن الأقران. يتألف هذا البُعد من 5 فقرات تعكس القواعد السلوكية القائمة على المعاملة بالمثل بصورة تصعيدية، مثل:

  • تشجيع الضرب المضاد كرد مباشر على الضرب الجسدي (“إذا ضربك شخص ما، فرُد له الضرب”).
  • الانتقام الجسدي ردًا على الإهانة والسب اللفظي (“إذا شتمك أحدهم أو ناداك بأسماء مسيئة، فاضربه”).
  • المبادرة بالهجوم الوقائي المسبق عند التهديد بالقتال (“إذا طلب منك أحدهم الشجار، فاضربه أولاً”).
  • تبني الاعتقاد بأن الحوار العقلاني غير مجدٍ وأن القوة الجسدية هي الأسلوب الأمثل لإنهاء النزاع (“إذا لم تستطع حل المشكلة بالكلام، فمن الأفضل حلها بالشجار”).

تعكس الدرجات المرتفعة على هذا البُعد مناخًا أسريًا يُضفي الشرعية على استخدام العنف ويعتبر العدوان أداة مقبولة وضرورية لإثبات الذات وحماية المكانة الاجتماعية داخل جماعة الرفاق.

2. بُعد الحلول غير العدوانية (Non-Aggressive Solutions Subscale)

يركز هذا البُعد على تقييم مدى حث الوالدين للابن على ضبط الانفعالات، وتجنب التصعيد، واستخدام آليات حل المشكلات السلمية والتفاوض اللفظي، واللجوء إلى سلطة الكبار عند التعرض للخطر. يتضمن هذا البُعد 5 فقرات تقيس رسائل الحكمة وضبط النفس، مثل:

  • تجاهل الاستفزاز اللفظي وعدم الانجرار إلى الصراع (“إذا ناداك أحدهم بأسماء مسيئة، فتجاهله”).
  • استخدام مهارات الإقناع والحوار للخروج من موقف الشجار (“إذا دعاك شخص ما للقتال، فعليك أن تحاول التحدث لتجنب الشجار”).
  • التفكير المعرفي المتروي والتهدئة الذاتية ثم مناقشة النزاع بهدوء (“يجب عليك التفكير في المشكلة بعمق، وتهدئة نفسك، ثم التحدث لحل المشكلة مع صديقك”).
  • طلب الدعم الخارجي والتبليغ القانوني أو المدرسي عند التهديد (“إذا دعاك طالب آخر للشجار، فعليك إخبار المعلم أو شخص أكبر سنًا”).
  • ترسيخ المعيار الأخلاقي الشامل برفض العنف كحل تحت أي ظرف (“مهما حدث، الشجار ليس أمرًا جيدًا؛ فهناك طرق أخرى لحل المشكلات”).

تشير الدرجات المرتفعة في هذا البُعد إلى بيئة والدية توفر الحماية النفسية وتنمي مهارات الذكاء الانفعالي والكفاءة الاجتماعية لدى المراهق.

الإطار النظري

يستند مقياس الدعم الوالدي للشجار إلى أطر نظرية رصينة في علم النفس المعرفي والسلوكي، وفي مقدمتها:

1. نظرية التعلم الاجتماعي والمعرفي لألبرت باندورا

وفقًا لـ نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory) ونظرية الإدراك الاجتماعي التي صاغها ألبرت باندورا (Albert Bandura)، يتعلم الأفراد الأنماط السلوكية المعقدة من خلال الملاحظة والنمذجة (Modeling) والتعزيز البديل والمباشر. لا يقتصر التعلم على مشاهدة السلوكيات العلنية للوالدين، بل يمتد ليشمل “التعليمات اللفظية المباشرة” والقواعد المعرفية التي يقدمها الوالدان كمرشد للسلوك المقبول والمكفول بالثواب أو العقاب في الأسرة. عندما يخبر الأب ابنه بأن “الرجل الحقيقي يضرب من يضربه”، فإنه يُنشئ نصًا معرفيًا (Cognitive Script) يربط بين الرجولة والعدوان، ويعزز التوقعات الإيجابية لنتائج استخدام القوة البدنية.

2. نموذج المعالجة المعرفية للمعلومات الاجتماعية (SIP) لدودج

يُعد نموذج كينيث دودج (Kenneth Dodge) في معالجة المعلومات الاجتماعية ركيزة محورية لفهم البناء المعرفي للمقياس. يفترض النموذج أن استجابة الطفل للمواقف الاجتماعية تمر بست مراحل متسلسلة: تشفير الإشارات، تفسير الإشارات، توضيح الأهداف، الوصول إلى الاستجابة أو توليدها، اتخاذ القرار السلوكي، وأخيرًا التنفيذ السلوكي. يلعب الدعم الوالدي للشجار دورًا حاسمًا في مرحلة توليد الاستجابات ومرحلة اتخاذ القرار؛ فالمراهقون الذين يتلقون دعمًا والديًا للحلول العدوانية يستحضرون خيارات القتال بسرعة فائقة كاستجابة تلقائية ومثالية، ويقيمون العواقب بأنها إيجابية (مثل نيل رضا الوالدين، كسب الاحترام، وتجنب العار)، بينما يفتقرون إلى توليد استجابات بديلة هادئة لحل النزاع.

3. نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior) لأجزين

تؤكد نظرية السلوك المخطط لإيسيك أجزين (Icek Ajzen) أن السلوك محكوم بالنية، والتي تتشكل بدورها من خلال ثلاثة عناصر: الاتجاهات نحو السلوك، الفعالية الذاتية المدركة، والمعايير الذاتية (Subjective Norms). يمثل مقياس PSFS القياس العملي الدقيق للمعايير الذاتية الوالدية؛ فالضغوط الاجتماعية المدركة من قِبل الوالدين إما أن تكون دافعًا قويًا نحو ارتكاب العنف أو حاجزًا وقائيًا يمنع اندلاعه.

الصدق

خضع مقياس الدعم الوالدي للشجار لاختبارات سيكومترية دقيقة لتقييم صدقه عبر عينات واسعة وممثلة من طلاب المدارس المتوسطة والثانوية في دراسات متعددة المراكز:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت الدراسات الميدانية قدرة المقياس على التمييز الواضح بين نمطين معرفيين متمايزين للتنشئة الأسرية. وأظهرت مصفوفة الارتباط بين البُعدين وجود ارتباط عكسي ضعيف إلى متوسط دال إحصائيًا، مما يعكس أن تشجيع الحلول العدوانية والتشجيع على الحلول السلمية ليسا مجرد وجهين متضادين لمتصل واحد، بل هما بُعدان مستقلان نسبيًا، حيث قد يصدر عن بعض الآباء في بيئات معينة رسائل مختلطة تجمع بين الحث على التهدئة في مواقف معينة والتشديد على الضرب في مواقف التهديد المباشر.

الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهر بُعد الحلول العدوانية ارتباطًا موجبًا دالاً إحصائيًا (معاملات ارتباط تراوحت بين 0.35 و0.52، p < .001) مع مقاييس أخرى مثبتة للنزوع نحو العنف، مثل: مقياس السلوك العدواني الصادر عن أوربيناس (Orpinas Aggression Scale)، ومقاييس الاتجاهات الإيجابية نحو استخدام العنف (Beliefs Supporting Aggression)، وسجلات الانضباط المدرسي المتعلقة بالشجار والتعليق عن الدراسة. في المقابل، ارتبط بُعد الحلول غير العدوانية ارتباطًا موجبًا دالاً مع مقاييس الكفاءة الاجتماعية، والتنظيم الانفعالي، والتعاطف، والارتباط المدرسي الإيجابي، مما يبرهن على الصدق التقاربي والتمايزي للأداة.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبتت الدراسات التتبعية الطولية التي أجراها مشروع (Multisite Violence Prevention Project) ودراسة أوربيناس وزملائها (1999) أن درجات بُعد الحلول العدوانية تتنبأ بدقة بالانخراط اللاحق للطلاب في حوادث قتال بدني فعلي وحمل الأسلحة (مثل السكاكين والمسدسات) في المدرسة على مدى 12 و24 شهرًا، حتى بعد ضبط المتغيرات الديموغرافية ومستويات العدوانية السابقة للطلاب، مما يمنح الأداة قوة تنبؤية فائقة في الدراسات الطولية للأوبئة السلوكية.

الثبات

تم فحص ثبات المقياس باستخدام منهجيات الاتساق الداخلي واستقرار الاختبار عبر فترات زمنية محددة:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
    • أظهر بُعد الحلول العدوانية معامل اتساق داخلي ممتاز تراوح في الدراسات المعيارية بين α = 0.76 وα = 0.83 عبر عينات شملت آلاف الطلاب في مراحل المراهقة المبكرة والمتوسطة (الصفوف من السادس إلى التاسع).
    • سجل بُعد الحلول غير العدوانية معاملات ألفا كرونباخ تراوحت بين α = 0.71 وα = 0.79، وهي قيم مقبولة جدًا وفق المعايير السيكومترية لأدوات المسح الميداني المختصرة الموجهة لليافعين.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability):
    أشارت نتائج تطبيق المقياس على فترات زمنية فاصلة (بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع) إلى استقرار زمني عالٍ، حيث تجاوزت معاملات الارتباط المعدلة لدرجات الاختبار وإعادة الاختبار ر = 0.74 لكلا البُعدين، مما يثبت أن إدراك الطلاب لتوجيهات والديهم يتسم بدرجة عالية من الاستقرار المعرفي النسبي ولا يتأثر بشكل حاد بالتقلبات المزاجية العابرة وقت تطبيق الاستبانة.

التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية لتحديد البنية التكوينية لفقرات المقياس والتأكد من مطابقتها للنموذج المفترض:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) ظهور عاملين واضحين بجذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0، فسرا معًا أكثر من 54% من التباين الكلي في استجابات الأفراد:

  • العامل الأول (الحلول العدوانية): تشبعت عليه الفقرات (1 إلى 5) بدرجات تشبع عاملية قوية تراوحت بين 0.58 و0.79، دون وجود تشبعات متقاطعة دالة على العامل الآخر.
  • العامل الثاني (الحلول غير العدوانية): تشبعت عليه الفقرات (6 إلى 10) بتشبعات عاملية ممتازة تراوحت بين 0.52 و0.74، مما يؤكد الانفصال المفهومي الواضح بين نمطي الحلول.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج ثنائي العوامل المستقل للبيانات مقارنة بنموذج العامل الواحد العام. وجاءت مؤشرات الملاءمة الإحصائية ضمن الحدود المقبولة عالميًا:

  • مؤشر الملاءمة المقارن (CFI): ≥ 0.95.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): ≥ 0.94.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): 0.048 (مع فترة ثقة 90% تراوحت بين 0.041 و0.055)، مما يعكس ملاءمة ممتازة للبيانات الميدانية.
  • مؤشر البواقي المعيارية التربيعية (SRMR): 0.042.

أداة القياس

فيما يلي التفاصيل الفنية والإجرائية الخاصة بتطبيق أداة القياس وتصحيحها:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey) موجه للأطفال والمراهقين لتقييم التوجيهات الأسرية المدركة.
  • المستهدفون: طلاب المدارس من الصف السادس حتى الثاني عشر (الفئة العمرية تقريبًا من 11 إلى 18 عامًا).
  • عدد الفقرات الكلي: 10 فقرات نصية محددة وموجزة.
  • عدد المقاييس الفرعية: مقياسان فرعيان (مقياس الحلول العدوانية = 5 فقرات، مقياس الحلول غير العدوانية = 5 فقرات).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ثنائي الخيارات (Dichotomous Response Format) يتكون من خيارين واضحين:
    • نعم (Yes)
    • لا (No)
  • نظام الترميز والتصحيح:
    • وفقًا للوثيقة الرسمية لمركز السيطرة على الأمراض (CDC Compendium)، يتم تخصيص الدرجات في النسخة الميدانية كالتالي: (نعم = 0، لا = 1) أو العكس اعتمادًا على اتجاه التحليل المعتمد في الدراسة. وفي الدليل المعياري:
      • Yes = 0
      • No = 1
    • تُحسب درجة كل بُعد فرعي عن طريق جمع قيم درجات الفقرات المكونة للبُعد، ثم قسمة الناتج على عدد فقرات البُعد (5 فقرات)، مما ينتج عنه متوسط درجات يتراوح مداه النظري دائمًا بين 0 و 1.
    • ملاحظة التفسير: عند تطبيق نظام الدرجات المعدل لأغراض التحليل الوصفي المباشر: الدرجات المرتفعة في مقياس “الحلول العدوانية” تدل على إدراك المراهق لدعم والدي قوي للعدوان والشجار لحل الخلافات. بينما الدرجات المرتفعة في مقياس “الحلول غير العدوانية” تدل على إدراك المراهق لدعم والدي قوي لحل الصراعات بالطرق السلمية والحوار.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة داخل البُعد الواحد؛ حيث تصب جميع فقرات المقياس الأول في الاتجاه العدواني، وتصب جميع فقرات المقياس الثاني في الاتجاه السلمي الوقائي، ويتم التعامل مع كل مقياس كمتغير منفصل في التحليلات الإحصائية.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 3 إلى 5 دقائق فقط، مما يجعله مثاليًا للدمج في المسوح المدرسية الكبرى دون التسبب في إجهاد المبحوثين.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس في صورته المعتمدة عام 1999 من خلال الدراسة التأسيسية التي نشرتها الدكتورة باميلا أوربيناس وزملاؤها في مجلة Health Education & Behavior، وأُعيد توثيقه وإدراجه كأداة معيارية عام 2004 / 2005 ضمن الدليل الصادر عن المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بعنوان “Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths: A Compendium of Assessment Tools” (الصفحات 306-307).

حقوق الاستخدام والرسوم: المقياس متاح في الملكية العامة (Public Domain) للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية والبرامج الوقائية غير الربحية، ولا توجد أي رسوم مالية على تطبيقه أو استخدامه. يُشترط فقط الاستشهاد والتوثيق الأكاديمي السليم للدراسات الأصلية ومصدر مراكز مكافحة الأمراض (CDC) عند نشر الأبحاث التي تعتمد على المقياس.

المراجع

  • Dahlberg, L. L., Toal, S. B., Swahn, M., & Behrens, C. B. (2005). Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths: A Compendium of Assessment Tools (2nd ed., pp. 306-307). Atlanta, GA: Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control. https://www.cdc.gov/violenceprevention/pdf/YV_Compendium.pdf
  • Multisite Violence Prevention Project. (2004). Description of measures: Cohort-wide student survey. Atlanta, GA: Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control.
  • Orpinas, P., Murray, N., & Kelder, S. (1999). Parental influences on students’ aggressive behavior and weapon carrying. Health Education & Behavior, 26(6), 774–787. https://doi.org/10.1177/109019819902600604
  • Orpinas, P., & Frankowski, R. (2001). The Aggression Scale: A self-report measure of aggressive behavior for young adolescents. The Journal of Early Adolescence, 21(1), 50–67. https://doi.org/10.1177/0272431601021001003
  • Bandura, A. (1977). Social Learning Theory. Englewood Cliffs, NJ: Prentice-Hall.
  • Dodge, K. A. (1986). A social information processing model of social competence in children. In M. Perlmutter (Ed.), Cognitive Perspectives on Children’s Social and Behavioral Development (pp. 77–125). Hillsdale, NJ: Lawrence Erlbaum Associates.

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Does your parent tell you these things about fighting?

Response Options: Yes / No

Aggressive Solutions

  1. If someone hits you, hit them back.
  2. If someone calls you names, hit them.
  3. If someone calls you names, call them names back.
  4. If someone asks you to fight, hit them first.
  5. If you can’t solve the problem by talking, it is best to solve it through fighting.

Non-Aggressive Solutions

  1. If someone calls you names, ignore them.
  2. If someone asks you to fight, you should try to talk your way out of a fight.
  3. You should think the problem through, calm yourself, and then talk the problem out with your friend.
  4. If another student asks you to fight, you should tell a teacher or someone older.
  5. No matter what, fighting is not good; there are other ways to solve problems.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). مقياس الدعم الوالدي للشجار. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/parental-support-for-fighting-scale-2/
looti, Mohammed. “مقياس الدعم الوالدي للشجار.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/parental-support-for-fighting-scale-2/.
looti, Mohammed. “مقياس الدعم الوالدي للشجار.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/parental-support-for-fighting-scale-2/.