الملخص
يُعد مقياس الممارسات الوالدية (Parenting Practices Scale) أحد أهم الأدوات السيكومترية التقييمية المستخدمة على نطاق واسع في علم النفس الإكلينيكي وعلم نفس النمو لتقييم الأنماط والآليات السلوكية المحددة التي يوظفها الوالدان في تفاعلهما اليومي مع الأبناء. يهدف هذا المقياس إلى قياس الأبعاد السلوكية المباشرة للتنشئة الأسرية بدلاً من الاقتصار على قياس الاتجاهات العامة أو الأنماط الوالدية الكبرى، مما يمنحه دقة تنبؤية عالية فيما يتعلق بظهور المشكلات السلوكية والنفسية لدى الأطفال والمراهقين، وبخاصة اضطرابات السلوك الخارجي (Externalizing Disorders) مثل اضطراب المسلك واضطراب التحدي المعارض، بالإضافة إلى اضطرابات السلوك الداخلي (Internalizing Disorders) مثل القلق والاكتئاب.
يتألف المقياس في بنيته النموذجية من أبعاد رئيسية تشمل: التربية الإيجابية والمكافأة (Positive Parenting)، المشاركة والاندماج الوالدي (Parental Involvement)، الإشراف والمراقبة الوالدية (Parental Monitoring and Supervision)، الانضباط غير المتسق (Inconsistent Discipline)، والعقاب البدني الصارم (Corporal Punishment). يُطبق المقياس عادةً عبر صيغتين متكاملتين: تقرير الوالدين (Parent Report) وتقرير الطفل/المراهق (Child/Youth Report)، معتمداً على تدريج ليكرت الخماسي (من 1 = أبداً إلى 5 = دائماً). أظهرت الدراسات السيكومترية العالمية تمتع المقياس بمؤشرات صدق وثبات بالغة الارتفاع؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لمعظم الأبعاد بين 0.70 و 0.90، مع استقرار ممتاز عبر فترات إعادة التطبيق، وتحليل عاملي توكيدي يدعم النموذج خماسي العوامل عبر ثقافات ومجموعات ديموغرافية متعددة.
الكلمات المفتاحية
الممارسات الوالدية، التنشئة الوالدية الإيجابية، الإشراف الوالدي، الانضباط غير المتسق، العقاب البدني، القياس النفسي، الصدق البنائي، التحليل العاملي التوكيدي، اضطرابات السلوك، التفاعل الأسري، نظرية التعلم الاجتماعي، علم نفس الطفولة والمراهقة.
المؤلفون
تم تطوير وتكييف مقاييس الممارسات الوالدية عبر مساهمات بحثية رائدة لعدد من أبرز علماء القياس النفسي وعلم النفس الإكلينيكي الأسري:
- الدكتور بول ج. فريك (Paul J. Frick, Ph.D.): أستاذ علم النفس المتميز في جامعة ولاية لويزيانا بالولايات المتحدة الأمريكية، وأستاذ باحث في الجامعة الكاثوليكية الأسترالية. يُعد البروفيسور فريك المطور الأساسي لمقياس ألاباما للممارسات الوالدية (Alabama Parenting Questionnaire – APQ)، الذي يمثل المعيار الذهبي في هذا المجال. البريد الإلكتروني: [email protected].
- الدكتور جيرالد ر. باترسون (Gerald R. Patterson, Ph.D. – 1926–2016): مؤسس مركز أوريغون للبحوث الاجتماعية (OSLC)، والمبتكر النظري لنموذج القسر الأسري وممارسات الإشراف والانضباط الوالدي.
- الدكتورة كيمبرلي شيلتون (Kimberly K. Shelton, Ph.D.): باحثة مشاركة مع الدكتور فريك في تقنين مقاييس الممارسات الوالدية ودراسة العلاقة بين الأساليب الوالدية والاضطرابات السلوكية لدى الأطفال.
- الدكتور كلايد سي. روبنسون (Clyde C. Robinson, Ph.D.) وزملاؤه: من جامعة بريغهام يونغ، مطورو استبيان الممارسات الوالدية (Parenting Practices Questionnaire – PPQ) المستند إلى تصنيفات بومريند.
الغرض
صُمم مقياس الممارسات الوالدية لتحقيق جملة من الأهداف التشخيصية والبحثية الدقيقة في مجالات الطب النفسي للأطفال، والإرشاد الأسري، وعلم النفس التربوي والاجتماعي. يركز المقياس على رصد السلوكيات الوالدية الإجرائية القابلة للملاحظة والقياس والتعديل، مما يسد فجوة جوهرية تركتها أدوات التقييم الكلاسيكية التي كانت تركز فقط على “الأسلوب العام” للوالدية (Parenting Style) دون الخوض في التفاصيل الدقيقة للسلوكيات التفاعلية اليومية.
تتمثل الوظائف الأساسية للمقياس في المجالات التالية:
1. التقييم والتشخيص الإكلينيكي
يوفر المقياس ملفاً تشخيصياً شاملاً لطبيعة الديناميات الأسرية السائدة داخل بيئة الطفل المنزلية. ويُعد أداة محورية لتقييم العوامل البيئية المساهمة في نشأة وتطور اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، واضطراب التصرف، واضطراب التحدي المعارض (ODD). يتيح المقياس للمعالجين النفسيين تحديد الأنماط التربوية المختلة تحديداً دقيقاً (مثل التذبذب في العقاب أو غياب المراقبة) لتكون أهدافاً مباشرة في الخطط العلاجية.
2. تصميم البرامج الإرشادية وتدريب الوالدين
يُستخدم المقياس كأداة للقياس القبلي والبعدي (Pre-test/Post-test) في برامج تدريب الوالدين السلوكية المعتمدة عالمياً، مثل برنامج الوالدية الإيجابية (Triple P) وبرنامج تدريب إدارة الوالدين (PMTO – Parent Management Training). يتيح ذلك تقييم مدى اكتساب الوالدين لمهارات التوجيه الإيجابي والتعزيز السلوكي، وتراجع الممارسات العقابية السلبية.
3. البحوث النمائية والوقائية
يملأ المقياس فجوة بحثية بارزة عبر توفير قياس متعدد المصادر (Multi-informant Approach)، حيث يجمع بين استجابات الآباء والأمهات واستجابات الأطفال أنفسهم. هذا التنوع يتيح دراسة التوافق الإدراكي بين الوالد والطفل، وتحليل الدور الوسيط والمعدل للممارسات الوالدية في العلاقة بين الضغوط الاقتصادية/الاجتماعية وبين التكيف النفسي والأكاديمي للأبناء.
البناء النفسي
يقوم مقياس الممارسات الوالدية على هيكل بنائي متعدد الأبعاد يتناول الممارسات السلوكية الوالدية الإيجابية والسلبية على حد سواء. تشمل هذه الأبعاد ما يلي:
1. الوالدية الإيجابية والتعزيز (Positive Parenting / Reinforcement)
يقيس هذا البعد مدى استخدام الوالدين لأساليب الثناء، والمديح، والتشجيع اللفظي والمادي عند قيام الطفل بسلوكيات مرغوبة. يركز هذا البناء على بناء بيئة داعمة عاطفياً تعزز من الكفاءة الذاتية للطفل، ومن أمثلة ذلك: مدح الطفل عند إنجاز واجباته، أو مكافأته على الالتزام بالقواعد المنزلية. يُعد هذا البعد عاملاً وقائياً أساسياً ضد مشكلات التكيف النفسي والانحراف.
2. المشاركة والاندماج الوالدي (Parental Involvement)
يعكس هذا البعد حجم ونوعية الوقت المشترك الذي يقضيه الوالد مع الطفل في أنشطة هادفة وممتعة. يشمل ذلك الاهتمام بالمسار الدراسي (مثل مساعدة الطفل في الواجبات المدرسية، وحضور الاجتماعات المدرسية) والمشاركة في الألعاب والحديث التفاعلي الهادف عن تفاصيل يوم الطفل ومشاعره. يؤدي ارتفاع هذا البعد إلى تعزيز الروابط العاطفية الآمنة وشعور الطفل بالأمان والاستقرار.
3. الإشراف والمراقبة (Parental Supervision and Monitoring)
يركز هذا البعد على معرفة الوالدين الدقيقة بأنشطة الطفل وأماكن تواجده، وهوية أصدقائه، وكيفية قضائه لأوقات فراغه خارج المنزل أو على المنصات الرقمية. يُعد هذا البناء حجر الزاوية في الوقاية من السلوك الجانح، وتعاطي المواد المخدرة، ومرافقة أقران السوء خلال مرحلتي الطفولة المتأخرة والمراهقة.
4. الانضباط غير المتسق (Inconsistent Discipline)
يقيس هذا البعد التذبذب وعدم القدرة على التنبؤ في تطبيق القواعد المنزلية والعواقب السلوكية. يتجلى ذلك عندما يهدد الوالد بعقاب معين ثم يتراجع عنه نتيجة إلحاح الطفل، أو عندما يعاقب سلوكاً معيناً في يوم ما ويتجاهله في يوم آخر اعتماداً على الحالة المزاجية للوالد. يُعد هذا المتغير من أقوى المنبئات بظهور السلوك الفوضوي والمعارض لدى الأطفال وفقاً لنماذج علم النفس الإكلينيكي.
5. العقاب البدني والصارم (Corporal Punishment & Harsh Discipline)
يقيس هذا البعد وتيرة وشدة استخدام الأساليب الجسدية والعقوبات القسرية لإجبار الطفل على الطاعة، مثل الصفع، أو الضرب بالأيدي أو الأدوات. يرتبط هذا البعد سيكولوجياً بزيادة العدوانية لدى الطفل، وتدهور المهارات الاجتماعية، وتراجع التقمص الأخلاقي للقيم الاجتماعية.
التداخل والتكامل بين الأبعاد
تتفاعل هذه الأبعاد ديناميكياً لتشكل المناخ التربوي الشامل؛ فبينما تعمل الأبعاد الإيجابية (الوالدية الإيجابية، المشاركة، الإشراف) كعوامل حماية معززة للصحة النفسية، تمثل الأبعاد السلبية (الانضباط غير المتسق، العقاب البدني) عوامل خطورة تعزز من احتمالية تفاقم الاضطرابات السلوكية والانفعالية.
الإطار النظري
يستند مقياس الممارسات الوالدية إلى منظومة نظرية صلبة تمزج بين ثلاثة اتجاهات معرفية ونمائية كبرى في علم النفس:
1. نظرية القسر الأسري لجيرالد باترسون (Patterson’s Coercion Theory)
تُمثل نظرية القسر الاجتماعي الركيزة الأساسية التي بُنيت عليها أبعاد الانضباط والعقاب في المقياس. تفترض النظرية أن السلوك المعارض لدى الطفل يتطور من خلال دوائر تدريبية متبادلة على السلوكيات القسرية داخل الأسرة. تبدأ الدائرة عندما يقدم الوالد توجيهاً غير متسق، فيرد الطفل بالصراخ أو الرفض (سلوك قسري)، فإذا استسلم الوالد لتجنب النزاع، يحدث تعزيز سلبي لسلوك الطفل السيئ، ويتعلم أن التصعيد السلوكي يلغي مطالب الوالدين. على العكس، إذا لجأ الوالد إلى العقاب البدني الشديد كرد فعل غاضب، يتعلم الطفل نمذجة العدوان لحل النزاعات. أسهم هذا الإطار في تضمين فقرات متخصصة تقيس بدقة تراجع الوالدين عن تنفيذ العقوبات واستجابتهم لانفعالات الطفل.
2. نظرية التعلم الاجتماعي المعرفي لألبرت باندورا (Bandura’s Social Learning Theory)
تؤكد نظرية التعلم الاجتماعي أن الأطفال يكتسبون السلوكيات والمهارات المعرفية عبر النمذجة (Modeling) والتعزيز المباشر والبديل. إن تزويد الطفل ببيئة والدية غنية بالممارسات الإيجابية والمكافآت والاهتمام يقدم نماذج سلوكية تكيفية تسهم في الضبط الذاتي (Self-Regulation). بناءً على ذلك، صُممت فقرات الوالدية الإيجابية والمشاركة لقياس مقدار التغذية الراجعة البناءة التي يتلقاها الطفل من والديه.
3. أبعاد التنشئة الأسرية لديانا بومريند ونموذج دارلينغ وستاينبرغ (Baumrind’s Typology & Darling & Steinberg Model)
فرّق دارلينغ وستاينبرغ (1993) تفريقاً حاسماً بين النمط الوالدي (Parenting Style) كبيئة انفعالية عامة، والممارسات الوالدية (Parenting Practices) كسلوكيات نوعية محددة ذات أهداف محددة. يتبنى المقياس هذا المنظور السلوكي الإجرائي؛ حيث لا يكتفي بتصنيف الوالد إلى “ديمقراطي” أو “تسلطي”، بل يقيس بدقة السلوكيات الفعلية اليومية المكونة لبعدي “الاستجابة الوالدية” (Parental Responsiveness) و”المطالبة الوالدية” (Parental Demandingness) وفق نظرية بومريند.
الصدق
خضع مقياس الممارسات الوالدية للعديد من دراسات التحقق السيكومتري التي أثبتت تمتع الأداة بمستويات استثنائية من الصدق الإحصائي والإكلينيكي عبر بيئات وثقافات متعددة:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت تحليلات النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن الأبعاد النظرية للمقياس تتطابق مع التكوين الفعلي لاستجابات العينات السريرية وغير السريرية. تميزت الأبعاد بتباين مفسر مرتفع، حيث بينت التحليلات أن كل بعد يقيس جانباً مستقلاً ومرتبطاً في آن واحد من التفاعل الأسري، مع وجود تمايز واضح بين أبعاد الرعاية الإيجابية وأبعاد الضبط السلبي.
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهرت دراسات فريك وزملاؤه (Frick et al., 1999; Shelton et al., 1996) وجود ارتباطات تقاربية دالة إحصائياً بين درجات بعدي “الانضباط غير المتسق” و”العقاب البدني” من جهة، ودرجات مقاييس اضطراب المسلك واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط على قائمة فحص سلوك الطفل (CBCL – Child Behavior Checklist) من جهة أخرى (قيم الارتباط r تراوحت بين 0.35 و 0.58، p < 0.001). في المقابل، ارتبطت درجات الوالدية الإيجابية والمشاركة ارتباطاً موجباً مع مقاييس الكفاءة الاجتماعية والتحصيل الدراسي (r = 0.42 إلى 0.60).
3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أثبتت الدراسات الطولية (Longitudinal Studies) قدرة المقياس على التنبؤ بالسلوك الجانح، والرسوب المدرسي، وتعاطي المخدرات لدى المراهقين بعد فترات تتبع امتدت من سنتين إلى خمس سنوات. وأظهرت النماذج الإحصائية أن انخفاض الإشراف الوالدي وارتفاع عدم الاتساق في الانضباط كانا أقوى العوامل التنبؤية بالقبض على الأحداث قانونياً حتى بعد تحييد المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم تقنين وترجمة المقياس إلى عشرات اللغات (مثل الإسبانية، العربية، الألمانية، الصينية، والتركية). وأظهرت دراسات التكافؤ القياسي (Measurement Invariance) احتفاظ المقياس ببنيته العاملية وخصائصه التمييزية عبر مختلف البيئات الثقافية، مما يعزز ملاءمته للاستخدام في البحوث المقارنة عابرة الثقافات.
الثبات
أظهر مقياس الممارسات الوالدية معاملات ثبات رفيعة المستوى تدل على استقرار النتائج وخلوها من أخطاء القياس العشوائية:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أشارت نتائج حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) وأوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) في الدراسات الأصلية ودراسات إعادة التقنين إلى القيم التالية:
- الوالدية الإيجابية: تتراوح قيم ألفا بين 0.80 و 0.88.
- المشاركة الوالدية: تتراوح قيم ألفا بين 0.78 و 0.85.
- الإشراف والمراقبة: تتراوح قيم ألفا بين 0.74 و 0.84.
- الانضباط غير المتسق: تتراوح قيم ألفا بين 0.73 و 0.82.
- العقاب البدني: تتراوح قيم ألفا بين 0.68 و 0.79 (وهو معامل مقبول نظراً لقلة عدد فقرات هذا البعد في بعض الصيغ).
- المقياس الكلي (للأبعاد الإيجابية مجتمعة): يتجاوز عادة 0.89.
2. ثبات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability)
عند تطبيق المقياس وإعادة تطبيقه بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى 6 أسابيع على عينات غير متلقية للعلاج، بلغت معاملات الارتباط للاستقرار الزمني قيماً تراوحت بين 0.72 و 0.86 للأبعاد الفرعية المختلفة، مما يدل على أن المقياس يقيس ممارسات مستقرة نسبياً وليس مجرد تقلبات مزاجية عابرة للوالدين.
3. الاتفاق بين المقيّمين (Inter-Rater Agreement)
عند مقارنة استجابات الأمهات باستجابات الآباء، وُجدت معاملات ارتباط تراوحت بين 0.50 و 0.65، وهي نسبة اتفاق جيدة جداً في مقاييس البيئة الأسرية، تعكس كلاً من الموضوعية والمنظور الفردي الخاص بكل طرف.
التحليل العاملي
أكدت التحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) البنية التكوينية للمقياس بصورة منهجية حاسمة:
1. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة
أظهرت نتائج نمذجة المعادلات البنائية لبيانات المقياس مطابقة ممتازة للنموذج خماسي العوامل المتعامد والمائل (Five-Factor Correlated Model)، حيث حققت النماذج مؤشرات مطابقة تجاوزت المعايير القياسية الصارمة في القياس النفسي:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.92 و 0.96.
- مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.91 و 0.95.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.038 و 0.052 (مع فترات ثقة 90% ممتازة).
- جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR): أقل من 0.05.
2. تشبعات الفقرات على العوامل (Factor Loadings)
أظهرت جميع الفقرات تشبعات قوية ودالة إحصائياً على عواملها المحددة، حيث تجاوزت تشبعات معظم الفقرات 0.50، ووصلت في بعض فقرات الوالدية الإيجابية والمشاركة إلى أكثر من 0.75، مع انعدام التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) المؤثرة، مما يثبت النقاء العاملي لكل بعد على حدة.
أداة القياس
تتميز أداة قياس الممارسات الوالدية بتنظيم منهجي صارم يسهل تطبيقها وتفسيرها، وفيما يلي تفصيل خصائصها الإجرائية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report) وتقرير تقدير الوالدين (Parent-Report).
- عدد الفقرات: يتراوح عدد الفقرات عادة بين 40 إلى 42 فقرة في الصيغة الكاملة (مثل صيغة APQ)، وتوجد صيغ مختصرة مقننة تشمل 9 أو 15 أو 24 فقرة.
- شكل الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتدرج كالتالي:
- 1 = أبداً (Never)
- 2 = نادراً (Almost Never)
- 3 = أحياناً (Sometimes)
- 4 = غالباً (Often)
- 5 = دائماً (Always)
- طريقة التصحيح: يتم جمع درجات الفقرات المكونة لكل بعد بصورة منفصلة للحصول على درجة خام لكل ممارسة والدية. يُنصح بعدم دمج جميع الأبعاد في درجة كلية واحدة لأن الممارسات الإيجابية والسلبية تمثل بنيات نفسية متباينة وليست طرفين متناقضين على خط متصل واحد.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد عادة فقرات معكوسة في حساب الأبعاد الفرعية لتجنب تشويش المشاركين، ولكن يتم التعامل مع كل بعد بشكل مستقل.
- الفئات المستهدفة: أولياء الأمور (الآباء والأمهات، أو مقدمو الرعاية البديلون)، والأطفال والمراهقون من الفئة العمرية (6 إلى 18 سنة).
- زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس من 10 إلى 15 دقيقة في المتوسط.
- تفسير الدرجات: تُقارن الدرجات الخام بجداول معايير مستندة إلى عينات تقنين تمثل المجتمع؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة في أبعاد المشاركة والمراقبة والوالدية الإيجابية إلى ممارسات تكيفية ووقائية، بينما تشير الدرجات المرتفعة في أبعاد التذبذب والعقاب البدني إلى ممارسات تربوية غير تكيفية تستوجب التدخل الإكلينيكي.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت النسخ المرجعية لمقاييس الممارسات الوالدية، ولا سيما مقياس ألاباما للممارسات الوالدية (APQ)، لأول مرة في تسعينيات القرن الماضي (عام 1996 و 1999) من قِبل الدكتور بول ج. فريك وفريقه البحثي. تتوفر معظم هذه الأدوات والمقاييس مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والتدريبية غير الربحية عبر الموقع الرسمي للدكتور بول ج. فريك أو عبر منصات المشروعات البحثية المفتوحة التابعة للجامعات، شريطة الالتزام بحقوق الملكية الفكرية والإشارة التوثيقية الدقيقة للمطورين الأصليين. في المقابل، يتطلب الاستخدام التجاري أو دمج المقياس في منظومات تقييم ربحية الحصول على ترخيص كتابي مسبق من المؤلفين أو الجهات المالكة لحقوق النشر.
المراجع
- Bandura, A. (1977). Social learning theory. Prentice-Hall.
- Baumrind, D. (1971). Current patterns of parental authority. Developmental Psychology, 4(1p2), 1–103. https://doi.org/10.1037/h0030372
- Darling, N., & Steinberg, L. (1993). Parenting style as context: An integrative model. Psychological Bulletin, 113(3), 487–496. https://doi.org/10.1037/0033-2909.113.3.487
- Essau, C. A., Sasagawa, S., & Frick, P. J. (2006). Psychometric properties of the Alabama Parenting Questionnaire. Journal of Child and Family Studies, 15(5), 597–616. https://doi.org/10.1007/s10826-006-9036-y
- Frick, P. J. (1991). The Alabama Parenting Questionnaire. University of Alabama, Department of Psychology.
- Frick, P. J., Christian, R. E., & Wootton, J. M. (1999). Age trends in the association between parenting practices and conduct problems. Behavior Modification, 23(1), 106–128. https://doi.org/10.1177/0145445599231005
- Patterson, G. R. (1982). Coercive family process. Castalia Publishing Company.
- Robinson, C. C., Mandleco, B., Olsen, S. F., & Hart, C. H. (2001). The Parenting Practices Questionnaire (PPQ). In B. F. Perlmutter, J. Touliatos, & G. W. Holden (Eds.), Handbook of family measurement techniques: Vol. 3. Instruments & index (pp. 319–321). Sage Publications.
- Shelton, K. K., Frick, P. J., & Wootton, J. M. (1996). Assessment of parenting practices in families of elementary school-age children. Journal of Clinical Child Psychology, 25(3), 317–329. https://doi.org/10.1207/s15374424jccp2503_8
فقرات المقياس
فيما يلي النص الأصلي الكامل لفقرات مقياس الممارسات الوالدية الشامل (Parenting Practices Scale / APQ) بلغته الإنجليزية الأصلية وفقراته المعيارية المعتمدة:
- You have a friendly talk with your child.
- You let your child know when he/she is doing a good job with something.
- You threaten to punish your child and then do not actually punish him/her.
- You volunteer to help with special activities that your child is involved in (such as sports, clubs, or school events).
- You reward or give something extra to your child for obeying you or behaving well.
- Your child plays outdoors without an adult supervising him/her.
- You hug or kiss your child when he/she has done something well.
- You talk to your child about his/her friends.
- You tell your child that you are proud of him/her when he/she does something good.
- Your child stays out in the evening past the time he/she is supposed to be home.
- You help your child with his/her homework.
- You praise your child when he/she behaves well.
- Your child is not punished when he/she does something wrong.
- You attend parent-teacher conferences or other school events.
- You tell your child that you like it when he/she helps around the house.
- You stay away from home for a long time without telling your child where you are going.
- You spank your child with your hand when he/she has done something wrong.
- You ignore your child when he/she is misbehaving.
- You do not tell your child where you are going when you leave the house.
- You drive your child to a special activity or event.
- You make plans with your child to do something fun together.
- You slap your child when he/she has done something wrong.
- You take away privileges (like TV, games, or going out) as a way of punishing your child.
- You check to see if your child has finished his/her homework.
- You send your child to his/her room as a punishment.
- You spank your child with a belt, switch, or other object when he/she has done something wrong.
- You calmly explain to your child why his/her behavior was wrong when he/she misbehaves.
- You let your child out of a punishment early (like letting him/her out of his/her room before time is up).
- You ask your child about what happened in school that day.
- You hit your child with something when he/she has done something wrong.
- You tell your child you are sorry when you make a mistake with him/her.
- You do not know who your child’s friends are.
- Your child goes out without telling you where he/she is going.
- You give your child a time-out when he/she misbehaves.
- You check to make sure your child is where he/she said he/she would be.
- You tell your child that you love him/her.
- You feel that getting your child to obey you is more trouble than it’s worth.
- You leave your child home alone when an adult should be with him/her.
- You do not enforce a rule because it is too much trouble.
- You spend time talking with your child about his/her interests.
- You yell or scream at your child when he/she has done something wrong.
- You let your child know that you appreciate his/her good behavior.