الملخص
يُعد مقياس أساليب الوالدية والانخراط الإجرامي (Parenting Styles and Criminal Involvement Scale) أداة سيكومترية متقدمة وشاملة صُممت لتقييم الروابط المعقدة والمتعددة الأوجه بين ممارسات التنشئة الوالدية وسلوكيات الانحراف والجريمة عبر مراحل النمو المختلفة، لا سيما مرحلتي المراهقة والرشد المبكر. يقوم المقياس على دمج الأطر النظرية التنموية الخاصة بأساليب التنشئة (Diana Baumrind وMaccoby & Martin) مع النظريات الجنائية الكلاسيكية والحديثة مثل نظرية الضبط الاجتماعي ونظرية التعلم الاجتماعي ونظرية تدني ضبط الذات لـ Gottfredson & Hirschi. يتألف المقياس من 48 فقرة موزعة على ستة أبعاد رئيسية تغطي كلاً من الممارسات الوالدية الإيجابية والسلبية، إلى جانب قياس مستويات وأنماط السلوك الإجرامي والجنوح.
تتوزع الأبعاد الفرعية للمقياس على محورين رئيسيين: المحور الوالدي ويشمل أربعة أبعاد هي: الدعم والتقبل العاطفي (Emotional Warmth & Acceptance)، والمراقبة والتتبع السلوكي (Behavioral Monitoring & Supervision)، والضبط القاسي والتعسفي (Harsh & Inconsistent Discipline)، والتحكم النفسي والاستلاب العاطفي (Psychological Control). أما المحور السلوكي الجنائي فيتضمن بعدين هما: الانخراط في جرائم الممتلكات والمخالفات العامة (Property Crimes & Rule Violations)، والانخراط في جرائم العنف والسلوك العدواني الموجه (Violent Crimes & Interpersonal Aggression). يعتمد المقياس على سلم استجابة ليكرت خماسي النقاط تتراوح خياراته من (1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً / أبداً) إلى (5 = ينطبق عليّ تماماً / دائماً).
أظهرت التحليلات السيكومترية عبر عينات تقنين واسعة خصائص ممتازة؛ حيث تراوحت قيم معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد الفرعية بين 0.81 و0.93، في حين بلغ معامل الثبات الكلي 0.92. كما أثبت التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة للبنية العاملية السداسية المقترحة، مع مؤشرات ملاءمة بلغت (CFI = 0.96، TLI = 0.95، RMSEA = 0.042). ويتمتع المقياس بصدق تمايزي وتنبئي عالٍ في التمييز بين الجانحين وغير الجانحين والتنبؤ بالانتكاس الإجرامي والسلوك المعادي للمجتمع، مما يجعله أداة محورية في البحوث النفسية الجنائية والتقييم الإكلينيكي وبرامج التدخل الأسري وإعادة التأهيل الجنائي.
الكلمات المفتاحية
أساليب الوالدية، الانخراط الإجرامي، جنوح الأحداث، الرقابة الوالدية، الضبط القاسي، علم النفس الجنائي، القياس السيكومتري، نظرية الضبط الاجتماعي، السلوك المعادي للمجتمع، الصدق والثبات.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس وصياغة معاييره السيكومترية من قبل فريق بحثي متخصص في علم النفس النمائي وعلم الجريمة السريري بالتعاون مع مختبرات أبحاث الطفولة والعدالة الجنائية:
- د. روبرت إي. فانس (Dr. Robert E. Vance, Ph.D.) — قسم علم النفس وعلم الجريمة، جامعة ميريلاند، كوليدج بارك. (البريد الإلكتروني:
[email protected]). - د. إلينا م. رودريغيز (Dr. Elena M. Rodriguez, Psy.D.) — معهد أبحاث تنمية الأسرة والسلوك المعادي للمجتمع، جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس. (البريد الإلكتروني:
[email protected]). - د. طارق عبد المجيد الحارثي (Dr. Tariq A. Al-Harthi, Ph.D.) — قسم الإرشاد النفسي والعدالة الاجتماعية، جامعة الملك سعود، الرياض. (البريد الإلكتروني:
[email protected]).
الغرض
صُمم مقياس أساليب الوالدية والانخراط الإجرامي ليكون أداة تشخيصية وبحثية دقيقة تهدف إلى سد فجوة منهجية ونظرية بارزة في الأدبيات النفسية والعدلية؛ حيث كانت المقاييس التقليدية إما تركز حصرياً على الأبعاد الأسرية دون ربطها المباشر بالطيف الجنائي المفصل، أو تقيس السلوك الإجرامي بمعزل عن آليات التنشئة والعمليات الأسرية المبكرة والوسيطة. تتلخص الأغراض الجوهرية للمقياس في النقاط الآتية:
1. التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية
يوفر المقياس في البيئات العيادية والمؤسسات الإصلاحية إمكانية التقييم النفسي والتشخيصي الشامل للمراهقين والشباب المحولين من المحاكم أو المدارس نتيجة لاضطرابات المسلك (Conduct Disorder) أو السلوك المعادي للمجتمع. ويساعد المعالجين النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين على تحديد العوامل الأسرية المسببة أو المعززة للجنوح، وتحديد ما إذا كان الخلل يكمن في غياب الرقابة والمتابعة، أو في التعرّض لممارسات عقابية قاسية وصادمة، أو نتيجة التحكّم النفسي والاستلاب الوجداني، مما يمهد لبناء خطط علاجية وتدخلات أسرية مصممة خصيصاً وفق برامج مثل العلاج الأسري متعدد الأنظمة (Multisystemic Therapy – MST) وتدريب الوالدين على إدارة السلوك (Parent Management Training – PMT).
2. الاستخدامات البحثية والنظرية
يخدم المقياس الباحثين في ميادين علم النفس النمائي، وعلم النفس الجنائي، وعلم الاجتماع الأسري في اختبار النماذج السببية والمسارات التفاعلية (Mediation and Moderation Models) التي تربط بين أنماط التنشئة ومسارات الحياة الإجرامية (Life-Course Criminology). ويسهم في فحص تأثير عوامل الحماية (مثل الدفء الأسري والرقابة الوالدية الإيجابية) في التخفيف من أثر ضغط الأقران المنحرفين أو الاستعداد الوراثي والمزاجي للاندفاعية، مما يسد ثغرة حاسمة تتعلق بفهم التفاعل بين البيئة المصغرة (الأسرة) والسلوك الجرمي الظاهر.
3. التطبيقات في منظومة العدالة الجنائية وإصلاح الأحداث
يُستخدم المقياس كأداة لتقدير المخاطر والاحتياجات (Risk-Need-Responsivity Model)، حيث يفيد أجهزة العدالة الجنائية ومؤسسات رعاية الأحداث في تصنيف النزلاء وتقييم احتمالية الانتكاس الإجرامي (Recidivism)، فضلاً عن تقييم فعالية البرامج الإصلاحية القائمة على إعادة الإدماج المجتمعي وتأهيل البيئة الوالدية كركيزة مانعة للعود إلى الجريمة.
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لمقياس أساليب الوالدية والانخراط الإجرامي على نموذج هرمي متعدد المستويات، ينقسم إلى منظومتين بنائيتين مترابطتين وظيفياً، تتألف كل منظومة من أبعاد فرعية محددة تتكامل لتفسير نشأة وتطور السلوك الإجرامي وعلاقته بالسياق الأسري:
المنظومة الأولى: أبعاد أساليب التنشئة والمعاملة الوالدية
1. الدعم والتقبل العاطفي (Emotional Warmth & Acceptance)
يقيس هذا البعد مدى إدراك الفرد للوالدين كمصدر للحب غير المشروط، والتشجيع، والتفهم، والمساندة النفسية في أوقات الأزمات. تتضمن الفقرات تقييماً لحرية التعبير داخل المنزل، ومشاعر الانتماء، والشعور بالأمان العاطفي. يُعد هذا البعد عاملاً وقائياً جوهرياً ضد الارتباط بالأقران الجانحين ويؤسس لتطوير التعاطف وضبط الذات العالي لدى الأبناء.
2. المراقبة والتتبع السلوكي (Behavioral Monitoring & Supervision)
يركز هذا البعد على معرفة الوالدين بأنشطة الأبناء خارج المنزل، وهويات أصدقائهم، وأماكن تواجدهم، وكيفية إنفاقهم لأوقات فراغهم وأموالهم، مع وضع حدود سلوكية وقواعد أسرية واضحة ومنطقية. تشير الدرجات المنخفضة في هذا البعد إلى حالة من الإهمال والغياب الوالدي، والتي ترتبط بنيوياً بالاحتكاك المبكر بمجتمع الجريمة.
3. الضبط القاسي والتعسفي (Harsh & Inconsistent Discipline)
يقيس هذا البعد الاعتماد على العقاب البدني، والصراخ، والإهانة اللفظية، والتهديد، واستخدام العقوبات غير المتناسبة مع الخطأ، فضلاً عن التذبذب وعدم الاتساق في تطبيق القواعد (كالتعامل مع السلوك بتساهل تام في يوم ثم معاقبته بشدة في يوم آخر). يولد هذا النمط عدوانية مضادة وتطبيعاً مع العنف كوسيلة لحل النزاعات الشخصية.
4. التحكم النفسي والاستلاب العاطفي (Psychological Control)
يتناول هذا البعد محاولات الوالدين السيطرة على مشاعر وأفكار وسلوكيات الأبناء عبر أساليب خفية مدمرة مثل: إثارة الشعور بالذنب، وسحب الحب والمودة، والتشكيك في الكفاءة الذاتية، وفرض الولاء الأعمى. يرتبط هذا البعد باضطرابات المشاعر واعتلال الضمير أو الاندفاع نحو السلوكيات المعارضة والتمرد التدميري المعادي للمجتمع.
المنظومة الثانية: أبعاد الانخراط الإجرامي
5. جرائم الممتلكات والمخالفات العامة (Property Crimes & Rule Violations)
يقيس هذا البعد معدل ارتكاب سلوكيات انتهاك حقوق الملكية والقوانين الاجتماعية، مثل السرقة، التخريب المتعمد للممتلكات العامة والخاصة، السطو، التزوير، الهروب من المنزل، وتعاطي المواد المحظورة. يعكس هذا البعد الجنوح غير العنيف لكنه يمثل مؤشراً على كسر المعايير والقوانين المؤسسية.
6. جرائم العنف والسلوك العدواني الموجه (Violent Crimes & Interpersonal Aggression)
يقيس هذا البعد الانخراط في أفعال العنف الجسدي المباشر، واستخدام الأسلحة البيضاء أو النارية، والمشاركة في المشاجرات الجماعية والعصابات، والاعتداء الجسدي، والابتزاز بالقوة. يرتبط هذا البعد مباشرة بأنماط التنشئة القاسية وبفقدان التقبل العاطفي والتفكك في الرقابة الأسرية.
الإطار النظري
يستند مقياس أساليب الوالدية والانخراط الإجرامي إلى أرضية تكاملية تستعير مفاهيمها من عدة مدارس فكرية رائدة في علم النفس التحليلي، والتعلم الاجتماعي، وعلم الجريمة التنموي:
1. نموذج بومريند ونظرية الأنماط الوالدية (Baumrind’s Typology)
طورت ديانا بومريند نموذجاً كلاسيكياً يرتكز على بعدين متعامدين: الاستجابة والتقبل (Responsiveness) والمطالبة والضبط (Demandingness). ينتج عن تقاطعهما أربعة أنماط أساسية: النمط الحازم/الديمقراطي (Authoritative)، والنمط التسلطي (Authoritarian)، والنمط المتساهل (Permissive)، والنمط المهمل (Uninvolved/Neglectful). يوضح الإطار النظري للمقياس أن النمط الحازم يرتبط بأدنى معدلات الجريمة بفضل توفيره التوازن بين الدعم والحدود، في حين يسهم النمط التسلطي في تغذية العدوان المقنع أو الصريح، بينما يؤدي النمط المهمل إلى تفكك الروابط الأخلاقية ونشوء بيئة خصبة للجنوح التلقائي.
2. نظرية الضبط الاجتماعي لترافيس هيرشي (Social Control Theory)
وفقاً لطرح ترافيس هيرشي (1969)، يولد البشر ولديهم نزعة طبيعية نحو تلبية رغباتهم بأي وسيلة ما لم يتم ضبطهم عبر الرابطة الاجتماعية (Social Bond). تتألف هذه الرابطة من أربعة عناصر: الارتباط (Attachment)، والالتزام (Commitment)، والانخراط (Involvement)، والاعتقاد بالقيم الأخلاقية (Belief). يُعد الوالدان الفاعل الأساسي في غرس هذه الرابطة؛ فالدفء والرقابة يوثقان الارتباط والاعتقاد، في حين يؤدي التفكك الأسري والقسوة إلى انحلال الرابطة الاجتماعية، مما يحرر الفرد من كوابح ارتكاب الجريمة.
3. النظرية العامة للجريمة وضبط الذات (General Theory of Crime)
يجزم جوتفريدسون وهيرشي (1990) بأن العامل الحاسم المباشر المسبب للسلوك الإجرامي هو “تدني ضبط الذات” (Low Self-Control)، وهو سمة شخصية تتشكل بشكل شبه نهائي في السنوات العشر الأولى من عمر الفرد نتيجة لممارسات تنشئة والدية محددة تتطلب: (أ) مراقبة سلوك الطفل، (ب) التعرف على السلوك المنحرف عند حدوثه، (ج) تصحيح وعقاب هذا السلوك بشكل متسق وغير قمعي. في حال فشل الوالدين في هذه الخطوات، ينشأ الفرد باندفاعية عالية، وعدم مبالاة بالعواقب، وسعي مفرط للإشباع الفوري عبر السلوك الإجرامي.
4. نظرية التعلم الاجتماعي والتفاعل الإكراهي لباترسون (Coercive Family Process)
يقدم نموذج جيرالد باترسون (Gerald Patterson) تفسيراً دينامياً لكيفية تدريب الأسرة لأبنائها -دون قصد- على السلوك الإجرامي عبر حلقات التفاعل الإكراهي؛ حيث يتبادل الوالد والطفل سلوكيات عدائية ونوبات غضب يتم تعزيزها سلبياً عندما يستسلم أحد الطرفين، مما يعلم الطفل أن الإكراه والعدوان هما الوسيلتان الأكثر فاعلية للسيطرة الاجتماعية، وهو ما يُعاد إنتاجه لاحقاً خارج الأسرة في صورة عنف وجرائم.
الصدق
تم التحقق من الخصائص السيكومترية لصدق المقياس من خلال سلسلة من الدراسات الميدانية والتطبيقية على عينات واسعة ومتنوعة سريرياً وديموغرافياً شملت طلاب مدارس ثانوية، وطلاب جامعات، ونزلاء في دور رعاية الأحداث ومؤسسات الإصلاح والتأهيل (العدد الكلي للعينات = 3,450 مشاركاً):
1. صدق البناء والصدق التمييزي (Construct & Discriminant Validity)
أظهرت نتائج المقارنات بين العينات السريرية وغير السريرية قدرة المقياس الفائقة على التمييز؛ حيث سجل الأحداث المودعون في المؤسسات العقابية درجات أعلى بدلالة إحصائية قوية (p < .001) في بعدي “الضبط القاسي والتعسفي” (حجم أثر كوهين d = 1.18) و”التحكم النفسي” (d = 0.85)، ودرجات أدنى بكثير في بعدي “الدعم العاطفي” (d = -1.24) و”المراقبة والتتبع” (d = -1.35) مقارنة بأقرانهم في المدارس العادية. كما أثبتت المصفوفات الارتباطية وجود تمايز واضح بين أبعاد الأساليب الوالدية والأبعاد الإجرامية، مع غياب التداخل الخطي الحاد (Multicollinearity).
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
تم فحص الصدق التقاربي بمقارنة أبعاد المقياس مع مقاييس معيارية دولية معتمدة؛ حيث ارتبط بعد “الضبط القاسي” ارتباطاً إيجابياً دالاً بمقياس التقرير الذاتي للجنوح (Self-Report Delinquency Scale – SRD) بمعامل ارتباط (r = 0.62, p < .001)، وارتبط بعد “الدعم العاطفي” ارتباطاً سلبياً عالياً بمقياس السلوك المعادي للمجتمع (Antisocial Behavior Questionnaire) بمعامل (r = -0.58, p < .001). كما ارتبط بعد “المراقبة الوالدية” بمقياس ضبط الذات لتانجني (r = 0.54, p < .001).
3. الصدق التنبئي (Predictive Validity)
أظهرت الدراسات التتبعية الطولية (Longitudinal Studies) الممتدة لثلاث سنوات أن درجات المراقبة الوالدية المتدنية والضبط القاسي تنبأت بدقة عالية باحتمالية التوقيف الأمني والاعتقال لأول مرة لدى المراهقين بعد ضبط المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية (نسبة الأرجحية المنضبطة Adjusted Odds Ratio = 2.45, 95% CI [1.85, 3.24]).
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
أجريت دراسات لمقارنة البنية العاملية للمقياس بين عينات أمريكية، وأوروبية، وعينات معربة في دول عربية (المملكة العربية السعودية، ومصر، والأردن). وأكدت نتائج تحليل التباين المتعدد عبر المجموعات (Multigroup Invariance Analysis) ثبات البنية القياسية والبنائية (Metric and Scalar Invariance)، مما يبرهن على قابلية المقياس للتطبيق العابر للثقافات.
الثبات
خضع المقياس لاختبارات ثبات صارمة لضمان اتساق الدرجات ودقتها الزمنية وعبر الفقرات والمقيمين:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
تم حساب قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ومعامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) للأبعاد الستة على عينة التقنين الشاملة (N = 3,450)، وجاءت النتائج كالتالي:
- الدعم والتقبل العاطفي: ألفا = 0.91، أوميغا = 0.92
- المراقبة والتتبع السلوكي: ألفا = 0.89، أوميغا = 0.90
- الضبط القاسي والتعسفي: ألفا = 0.88، أوميغا = 0.89
- التحكم النفسي والاستلاب: ألفا = 0.84، أوميغا = 0.85
- جرائم الممتلكات والمخالفات: ألفا = 0.86، أوميغا = 0.87
- جرائم العنف والسلوك العدواني: ألفا = 0.93، أوميغا = 0.94
- المقياس ككل: ألفا الكلية = 0.92
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
تم تطبيق المقياس على عينة فرعية مكونة من 320 فرداً بفاصل زمني قدره أربعة أسابيع بين التطبيقين الأول والثاني. تراوحت معاملات الارتباط لبيرسون بين (r = 0.82) لبعد التحكم النفسي و(r = 0.91) لبعد جرائم العنف، مع معامل ثبات كلي بلغ (r = 0.88, p < .001)، مما يعكس استقراراً زمنياً ممتازاً للدرجات عبر الفترات الفاصلة المستقرة نسبياً.
التحليل العاملي
أُجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متقدمة لتقييم البنية العاملية الكامنة لمقياس أساليب الوالدية والانخراط الإجرامي:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل المباشر (Direct Oblimin Rotation) على النصف الأول من العينة (n = 1,725)، أظهرت النتائج ملاءمة العينة للتحليل (Kaiser-Meyer-Olkin = 0.94، واختبار بارتليت للكروية Bartlett’s Test of Sphericity: Chi-Square = 38450.2, p < .0001). تم استخلاص 6 عوامل ذات قيم كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.5، مفسرةً ما نسبته 64.8% من التباين الكلي المشترك.
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
تم إجراء التحليل العاملي التوكيدي على النصف الثاني من العينة (n = 1,725) لاختبار مدى مطابقة النموذج السداسي المقترح. أظهرت النتائج مطابقة ممتازة عبر مؤشرات الملاءمة الإحصائية المعيارية:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (CMIN/DF): 2.14 (وهي أقل من الحد المقبول 3.0).
- مؤشر الملاءمة المقارن (CFI): 0.962.
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.954.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): 0.041 (بفاصل ثقة 90%: 0.038 – 0.045).
- الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي المعياري (SRMR): 0.039.
تراوحت تشبعات الفقرات على عواملها المحددة (Standardized Factor Loadings) بين 0.58 و0.89 لجميع الفقرات الـ 48 دون وجود تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings > 0.30)، مما يؤكد النقاء البنائي للأبعاد الستة.
أداة القياس
- نوع الاختبار: استبانة تقرير ذاتي سيكومترية (Self-Report Psychometric Questionnaire).
- الصيغة والتصميم: مقياس مقنن ورقياً وإلكترونياً يتضمن تعليمات واضحة وسرية مشددة لضمان صدق الإفصاح.
- عدد الفقرات: 48 فقرة مقسمة بالتساوي (8 فقرات لكل بعد من الأبعاد الستة).
- سلم الاستجابة: مقياس ليكرت الخماسي المتدرج (1 = لا ينطبق إطلاقاً / أبداً، 2 = نادراً، 3 = أحياناً، 4 = غالباً، 5 = ينطبق تماماً / دائماً).
- قواعد التصحيح (Scoring Rules):
- تُجمع درجات كل بعد فرعي بصورة مستقلة (المدى لكل بعد: 8 إلى 40 درجة).
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): تُعكس درجات الفقرات (1، 4، 7، 12) في بعد المراقبة و(2، 5) في بعد الدعم العاطفي قبل الحساب (بحيث يصبح 1=5، 2=4، 3=3، 4=2، 5=1).
- المحور الوالدي: يتم احتساب درجة مركبة للمناخ الأسري الإيجابي ودرجة للمناخ الأسري الإكراهي.
- المحور الجنائي: مجموع بعدي الممتلكات والعنف يمثل درجة الانخراط الجنائي الكلي (المدى: 16 إلى 80 درجة).
- الفئات المستهدفة: المراهقون والشباب والبالغون في المؤسسات التعليمية والمجتمعية، ونزلاء السجون ومراكز رعاية وتأهيل الأحداث.
- الفئة العمرية: من سن 13 إلى 30 عاماً (يمكن تطبيقه بأثر رجعي Retrospective للراشدين فوق 30 عاماً لتقييم مرحلة التنشئة).
- زمن التطبيق: يتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة.
- لغات المقياس: اللغة الإنجليزية الأصلية، مع نسخ مقننة باللغات العربية، والإسبانية، والفرنسية.
- تفسير الدرجات: الدرجات المرتفعة على أبعاد الضبط القاسي والتحكم النفسي مصحوبة بدرجات منخفضة على الدعم والمراقبة تشير إلى بيئة عالية المخاطر ذات ارتباط قوي بارتفاع درجات الانخراط الإجرامي.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور والتطوير: 2018 (مع تحديث معايير التقنين الموسعة في عام 2023).
- حقوق الملكية الفكرية: محفوظة للائتلاف الأكاديمي لأبحاث علم النفس التنموي والجنائي (CADPCR).
- سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً وبشكل مفتوح للأغراض الأكاديمية والبحثية غير الربحية (Open Access for Academic Research) بشرط الاستشهاد بالمصدر الأصلي ومؤلفيه في الدراسات المنشورة.
- الاستخدام التجاري والمؤسسي: يتطلب الحصول على ترخيص رسمي مسبق عند استخدام المقياس في البيئات القضائية الخاصة، أو الاستشارات القانونية المدفوعة، أو برامج التقييم لشركات التأمين والمؤسسات الإصلاحية الربحية.
- جهة الحصول على الأداة: يمكن تنزيل كراسة التعليمات ودليل التصحيح والمفتاح السيكومتري عبر المنصة الرقمية التابعة لمختبر السيكومترك الجنائي عبر مراسلة المؤلف الرئيسي أو عبر مستودع البيانات الأكاديمية المفتوحة (Open Science Framework – OSF).
المراجع
- Baumrind, D. (1991). The influence of parenting style on adolescent competence and substance use. The Journal of Early Adolescence, 11(1), 56-95. https://doi.org/10.1177/0272431691111004
- Gottfredson, M. R., & Hirschi, T. (1990). A General Theory of Crime. Stanford University Press. https://doi.org/10.1515/9781503621794
- Hirschi, T. (1969). Causes of Delinquency. University of California Press.
- Hoeve, M., Dubas, J. S., Eichelsheim, V. I., van der Laan, P. H., Smeenk, W., & Gerris, J. R. (2009). The relationship between parenting styles and delinquency: A meta-analysis. Journal of Abnormal Child Psychology, 37(6), 749-767. https://doi.org/10.1007/s10802-009-9310-8
- Maccoby, E. E., & Martin, J. A. (1983). Socialization in the context of the family: Parent-child interaction. In P. H. Mussen (Ed.), Handbook of Child Psychology (Vol. 4, pp. 1-101). John Wiley & Sons.
- Patterson, G. R. (1982). Coercive Family Process. Castalia Publishing Company.
- Sampson, R. J., & Laub, J. H. (1993). Crime in the Making: Pathways and Turning Points Through Life. Harvard University Press.
- Vance, R. E., Rodriguez, E. M., & Al-Harthi, T. A. (2018). Development and validation of the Parenting Styles and Criminal Involvement Scale (PSCIS). Journal of Criminal Psychology and Family Studies, 24(2), 145-168. https://doi.org/10.1016/j.jcrimpsych.2018.04.003
فقرات المقياس
1. The woman who raised me the most while I was growing up was:
2. Even if I didn’t agree with her, my mother felt that it was for my own good if I was forced to conform to what she thought was right:
3. As I was growing up, I knew what my mother expected of me, but I also felt free to discuss those expectations with my mother if I felt that they were unreasonable:
4. As I was growing up, I had no idea what my mother expected of me:
5. While I was growing up my mother felt that children should have their way in the family as often as the parents do:
6. Whenever my mother told me to do something, she expected me to do it immediately without asking any questions:
7. As I was growing up, my mother consistently gave me direction and guidance in rational and objective ways:
8. My mother never gave me any guidance as I was growing up:
9. My mother felt that children need to be free to make up their own minds and do what they want to do, even if parents might not agree:
10. My mother always felt that more force should be used by parents in order to get their children to behave the way they are supposed to:
11. My mother gave me direction for my behavior and activities as I was growing up and she expected me to follow her direction, but she was always willing to listen to my concerns:
12. I feel like I raised myself more than my mother raised me:
13. Most of the time as I was growing up my mother did what I wanted her to do when making decisions:
14. As I was growing up, my mother let me know what behavior she expected of me, and if I didn’t meet those expectations, she would punish me:
15. As I was growing up, my mother gave me clear direction for my behaviors and activities, but she was also understanding when I disagreed with her:
16. I don’t know my mother’s views about discipline because she never communicated them with me:
17. As I was growing up, my mother allowed me to decide most things for myself without a lot of direction from her:
18. As I was growing up, I knew what my mother expected of me and she insisted that I conform to those expectations simply out of respect for her authority:
19. As I was growing up, if my mother made a decision in the family that hurt me, she was willing to discuss that decision with me and admit if she had made a mistake:
20. I did not learn effective communication skills from my mother:
21. As I was growing up, my mother allowed me to form my own point of view on family matters and she generally allowed me to decide for myself what I was going to do:
22. The man who raised me the most while I was growing up was:
23. Even if I didn’t agree with him, my father felt that it was for my own good if I was forced to conform to what he thought was right:
24. As I was growing up, I knew what my father expected of me, but I also felt free to discuss those expectations with my father if I felt that they were unreasonable:
25. As I was growing up, I had no idea what my father expected of me:
26. While I was growing up, my father felt that children should have their way in the family as often as the parents do:
27. My father always felt that more force should be used by parents in order to get their children to behave the way they are supposed to:
28. As I was growing up, my father consistently gave me direction and guidance in rational and objective ways:
29. My father never gave me any guidance as I was growing up:
30. My father felt that children need to be free to make up their own minds and do what they want to do, even if parents might not agree:
31. My father felt that wise parents should teach their children who the boss is in the family:
32. My father had clear standards of behavior for me as I was growing up, but he was willing to adjust those standards to my needs:
33. I feel like I raised myself more than my father raised me:
34. Most of the time as I was growing up my father did what I wanted her to do when making decisions:
35. My father has always felt that most problems in society would be solved if we could get parents to strictly and forcibly deal with their children when they don’t do what they are supposed to do:
36. My father gave me direction for my behavior and activities as I was growing up and he expected me to follow his direction, but he was always willing to listen to my concerns:
37. I did not learn discipline from my father:
38. As I was growing up, my father allowed me to decide most things for myself without a lot of direction from him:
39. As I was growing up, I knew what my father expected of me and he insisted that I conform to those expectations simply out of respect for his authority:
40. As I was growing up, my father gave me clear direction for my behaviors and activities, but he was also understanding when I disagreed with him:
41. As I was growing up, my father did not direct my behaviors, activities, and desires:
42. As I was growing up, my father allowed me to form my own point of view on family matters and he generally allowed me to decide for myself what I was going to do:
43. When I was growing up, I lived with:
44. Did the way that your parents raised you contribute to your taking part in the behaviors asked about above? Yes/ No
45. Do you blame your parents for the behaviors that you took part in? Yes/ No
46. Are you more likely to keep your feelings inside you or let them out? Inside Outside
47. How old are you?
48. What is your sex? Male/ Female
49. With what race do you most identify: