1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس نوايا التلاعب المدركة للعلامة التجارية (Perceived Brand Manipulative Intent) من الأدوات السيكومترية المتقدمة في حقل علم نفس المستهلك والاتصال التسويقي؛ حيث طوّره وأعاده صياغته الباحثان دورا بوك وفيرونيكا توماس (Bock & Thomas, 2023) بالاستناد إلى التراث النظري الكلاسيكي لبحوث الإقناع والإدراك المعرفي للمستهلكين. يهدف المقياس إلى قياس الدرجة التي يرى بها المستهلك أن العلامة التجارية غير جديرة بالثقة وتسعى إلى التأثير في خياراته وسلوكياته عبر آليات غير ملائمة، خادعة، أو تنطوي على نوايا خفية وأنانية ترجح مصالح الشركة على حساب مصلحة العميل.
يتألف المقياس من بُعد أحادي التركيب (Unidimensional Construct) يضم 6 فقرات مصاغة بعناية لتقييم الممانعة المعرفية وشكوك المستهلك تجاه الخطابات الإعلانية والاتصالات التسويقية للعلامات التجارية، بما في ذلك رسائل التعبير عن الامتنان للعميل (Expressions of Brand Gratitude). يتم تطبيق الأداة باستخدام مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) المتدرج من (1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة)، حيث تعكس الدرجات الأعلى مستويات متقدمة من إدراك التلاعب والخداع التسويقي.
من الناحية السيكومترية، أظهرت الدراسات التجريبية والمعيارية التي أُجريت على الأداة تمتعها بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.93، وسجلت معاملات الثبات المركب (Composite Reliability) قيماً فاقت 0.94، إلى جانب مؤشرات صدق بناء، وتقارب، وتمايز عالية تدعم متانة البنية العاملية للمقياس في البيئات البحثية المتنوعة، لاسيما عند دراسة التأثيرات العكسية للحملات التسويقية التي يُنظر إليها على أنها غير أصيلة أو تصطنع المشاعر الإيجابية لتحقيق مآرب ربحية انتهازية.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
نوايا التلاعب المدركة للعلامة التجارية، علم نفس المستهلك، نموذج معرفة الإقناع، الشك الإعلاني، مصداقية العلامة التجارية، الامتنان المؤسسي، السلوك الانتهازي، القياس السيكومتري، الصدق والثبات، التحليل العاملي التوكيدي، نظرية العزو، الاتصال التسويقي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير وتطبيق هذه النسخة المعيارية من مقياس نوايا التلاعب المدركة بواسطة باحثتين بارزتين في مجال التسويق وسلوك المستهلك:
- د. دورا إي. بوك (Dora E. Bock, Ph.D.): أستاذة مشاركة في التسويق بكلية هاربرت لإدارة الأعمال في جامعة أوبورن (Auburn University)، ألاباما، الولايات المتحدة الأمريكية. تركز أبحاثها على إدارة علاقات العملاء، والاتصال البيعي، والتفاعلات النفسية بين العميل والعلامة التجارية. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
- د. فيرونيكا إل. توماس (Veronica L. Thomas, Ph.D.): أستاذة مشاركة في التسويق بكلية ستريم لإدارة الأعمال في جامعة أولد دومينيون (Old Dominion University)، فيرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية. تتخصص في بحوث الإعلان، والتأثيرات الوجدانية والمعرفية لرسائل العلامات التجارية، ومسؤولية الشركات الاجتماعية. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
يجدر بالذكر أن الأساس المفاهيمي لهذا المقياس يستند بصورة جوهرية إلى الإسهامات التأسيسية التي وضعتها الدكتورة مارغريت سي. كامبل (Campbell, 1995) في دراستها الرائدة حول إدراك المستهلكين لنيات التلاعب في سياقات الدعاية والإعلان.
4. الغرض / Purpose
تتمحور الغاية الأساسية لمقياس نوايا التلاعب المدركة للعلامة التجارية حول رصد وتكميم استنتاجات المستهلك المعرفية والوجدانية بشأن الدوافع الحقيقية الكامنة وراء الممارسات الاتصالية والتسويقية للعلامة التجارية. يفترض المقياس أن المستهلكين ليسوا متلقين سلبيين للرسائل الإعلانية، بل هم فاعلون معرفيون ينخرطون باستمرار في تقييم مدى أصالة الرسائل ونقاء دوافع المصدر. وعندما يشعر المستهلك بأن العلامة التجارية تسعى للتأثير في مواقفه أو سلوكياته الشرائية بأساليب ملتوية أو استغلالية، تتفعل لديه “نوايا التلاعب المدركة”، مما يقود إلى تآكل الثقة وتراجع التقييم العام للعلامة التجارية.
استُخدم المقياس في دراسة بوك وتوماس (Bock & Thomas, 2023) لفحص ظاهرة نفسية بالغة التعقيد تُعرف بـ “النتائج العكسية للامتنان” (Gratitude Backfire Effect)؛ حيث سعت الباحثتان إلى الإجابة عن التساؤل: متى تتحول تعبيرات الامتنان والشكر التي توجهها العلامة التجارية للمستهلكين من أداة لبناء الألفة وتوثيق الروابط العلائقية إلى عبء تواصلي يُنظر إليه بريبة وشك؟ وقد كشفت النتائج أن محاولات التودد المفرط أو غير المتسق مع هوية العلامة التجارية تدفع المستهلكين إلى تفسير هذا السلوك باعتباره وسيلة تلاعبية مصطنعة تهدف إلى حثهم على الشراء أو السيطرة على توجهاتهم دون اهتمام حقيقي برفاهيتهم.
تمتد التطبيقات البحثية والإكلينيكية للأداة إلى مجالات متعددة، منها:
- علم نفس الإعلان: قياس استجابات المقاومة الإعلانية وفحص فاعلية الاستراتيجيات الإقناعية المختلفة (مثل النداءات العاطفية، والوعود البيئية الزائفة أو ما يُعرف بـ Greenwashing).
- إدارة الأزمات المؤسسية: تقييم اعتذارات الشركات وبيانات التعاطف الصادرة عنها إبان الأزمات الأخلاقية للتأكد من عدم قراءتها كمحاولات تبريرية انتهازية.
- التسويق عبر المؤثرين: دراسة تأثير المنشورات الدعائية الممولة ومدى إدراك المتابعين لمستوى استقلالية المؤثر أو خضوعه لضغوط تلاعبية من الشركة الراعية.
- التشخيص السلوكي للمستهلك: مساعدة صانعي السياسات والجهات التنظيمية لحماية المستهلك على تقييم ما إذا كانت الممارسات التسويقية الرقمية (مثل أساليب التصميم الخادعة أو Dark Patterns) تُعد انتهاكاً لسلامة الإدراك المعرفي للمستخدمين.
5. البناء النفسي / Construct
يُعرف البناء النفسي لـ نوايا التلاعب المدركة للعلامة التجارية بأنه اعتقاد ذاتي يتشكل لدى المستهلك مفاده أن العلامة التجارية تستخدم محاولات إقناعية غير مقبولة أو ملتوية أو مضللة بغية تحقيق مكاسب نفعية خاصة بها على حساب العميل. ولا يتطابق هذا البناء مع الشك العام (Generalized Skepticism) أو انعدام الثقة العادي فحسب، بل يمثل حكماً أخلاقياً وقيمياً محدداً يربط بين سلوك اتصالي معين ونية كامنة يُعتقد أنها غير نزيهة وتسعى للهيمنة على إرادة المستهلك.
يتناول هذا التركيب المفاهيمي خمسة أبعاد نفسية فرعية مترابطة تتجسد في فقرات المقياس الست:
- 1. إدراك السلوك التلاعبي العام (Perceived Overall Manipulativeness): يشير إلى الانطباع الشامل الذي يتكون لدى المستهلك بأن النمط السلوكي العام للعلامة التجارية يفتقر إلى الشفافية ويتسم بالالتواء (الفقرة 1).
- 2. التلاعب التواصلي السياقي (Contextual Communicative Manipulation): يركز على المحتوى الإعلاني أو الرسالة الاتصالية المحددة محل الاختبار، ورصد ما إذا كانت صياغتها تهدف صراحةً إلى تضليل المتلقين أو توجيههم لاواعياً (الفقرة 2).
- 3. عزو النوايا السيئة (Attribution of Bad Intentions): يستند إلى النظريات المعرفية في العزو، حيث يُسند المستهلك دوافع خبيثة أو غير أخلاقية للمؤسسة أثناء تفاعلها مع عملائها بدلاً من الافتراض بحسن النية (الفقرة 3).
- 4. السلوك الانتهازي والاستغلالي (Exploitation and Taking Advantage): يمثل شعور المستهلك بأن العلامة التجارية ترى في العميل مجرد هدف للربح وتستغل جهله، أو عاطفته، أو ولائه السابق لممارسة الاستغلال التجاري (الفقرة 4).
- 5. الإقناع غير النزيه ومحاولة الهيمنة (Dishonest Persuasion & Behavioral Control): يغطي البعدين الحاسمين في نظريات علم النفس الإقناعي: تزييف الحقائق أو غياب الصدق في الحجج الإقناعية (الفقرة 5)، ومحاولة سلب حرية الإرادة وفرض التحكم الخارجي في سلوك المستهلك وقراراته (الفقرة 6).
يشكل هذا المزيج المتكامل بناءً نفسياً متماسكاً يُظهر كيف يتحول الإدراك المعرفي لعدم الأصالة إلى استجابة وجدانية دفاعية تحفز الرفض والمقاومة لدى المستهلك.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس نوايا التلاعب المدركة للعلامة التجارية إلى تقاطع رصين بين عدة نظريات كلاسيكية ومعاصرة في علم النفس الاجتماعي وسلوك المستهلك:
أولاً: نموذج معرفة الإقناع (Persuasion Knowledge Model – PKM)
يمثل نموذج معرفة الإقناع الذي صاغه الباحثان ماريان فريستاد وبيتر رايت (Friestad & Wright, 1994) الحجر الزاوية الذي يرتكز عليه المقياس. يفترض هذا النموذج أن المستهلكين يطورون عبر مسار حياتهم مخزوناً معرفياً متخصصاً حول أهداف وتكتيكات القائمين بالاتصال الإعلاني يُسمى “معرفة الإقناع”. وعندما يتعرض المستهلك لمحاولة إقناعية (مثل إعلان، عرض ترويجي، أو بطاقة شكر)، يستدعي هذا المخزون لتفكيك شفرة الرسالة.
فإذا أدرك المستهلك تطابقاً غير مبرر بين التكتيك المستخدم والأهداف الربحية الخفية للمسوق، يُفعّل ما يسمى “آلية التغيير المعرفي” (Change of Meaning Principle)؛ حيث يتحول إدراك الرسالة من محتوى مفيد أو تعبير ودي إلى محاولة تلاعب مكشوفة، مما ينشط نوايا التلاعب المدركة ويحفز آليات الدفاع المعرفي.
ثانياً: نظرية العزو المعرفي (Attribution Theory)
تستمد الأداة جذورها أيضاً من أعمال فريتز هايدر وهارولد كيلي وبرنارد وينر في نظرية العزو. يميل الأفراد تلقائياً إلى عزو الأسباب وراء تصرفات الآخرين إما إلى دوافع جوهرية داخلية (Intrinsic/Altruistic Motives) تعكس رعاية واهتماماً حقيقياً، أو إلى دوافع أداتية خارجية (Extrinsic/Instrumental Motives) ترتبط بالمصلحة الذاتية والانتهازية. وفي سياق مقياس بوك وتوماس (Bock & Thomas, 2023)، عندما يصعب على العميل عزو سلوك العلامة التجارية (كالامتنان المفرط) إلى تقدير خالص، فإنه يعزوه فوراً إلى دافع خفي واستغلالي، وهو جوهر قياس التلاعب المدرك.
ثالثاً: نظرية الممانعة النفسية (Psychological Reactance Theory)
ترتبط محاولات التلاعب المدركة ارتباطاً وثيقاً بنظرية الممانعة النفسية التي أسسها جاك بريم (Brehm, 1966). عندما يشعر الأفراد بأن استقلاليتهم وحريتهم في الاختيار مهددة بفعل محاولة تحكم خارجي غير مبررة (كما تقيسها الفقرة السادسة من المقياس)، تتولد لديهم حالة تحفيزية سلبية تدفعهم إلى استعادة حريتهم المهددة عبر رفض الرسالة، وتوليد حجج مضادة، واتخاذ مواقف معادية للعلامة التجارية المتلاعبة.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس نوايا التلاعب المدركة للعلامة التجارية لتقييمات سيكومترية صارمة للتحقق من مختلف أنماط الصدق التجريبي والمفاهيمي في عينات دراسية متنوعة شملت آلاف المستهلكين:
صدق البناء والصدق المتقارب (Construct & Convergent Validity)
أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (Structural Equation Modeling) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) تمتع المقياس بصدق تقارب قوي؛ حيث أظهرت جميع الفقرات تشبعات عاملية معيارية (Standardized Factor Loadings) عالية ودالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001)، تراوحت قيمها بين 0.81 و 0.94، متجاوزة الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.50). كما تجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.72، مما يثبت أن البناء النفسي يفسر أكثر من 72% من التباين الكلي لفقراته.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم إثبات الصدق التمايزي للمقياس باستخدام معيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker Criterion)؛ حيث وجد أن الجذر التربيعي لقيمة AVE لكل متغير يفوق كافة معاملات الارتباط الثنائية بين نوايا التلاعب المدركة والمتغيرات النفسية المجاورة مثل: الشك العام تجاه الإعلانات (Advertising Skepticism)، وتدني جودة المنتج المدركة (Perceived Quality)، وخيبة الأمل في العلامة التجارية. كذلك جاءت نسب هيتيروتريت-مونوتريت (HTMT) أدنى بكثير من الحد الحرج المقبول (0.85)، مما يؤكد استقلالية مفهوم التلاعب المدرك عن انعدام الرضا أو كراهية العلامة التجارية العادية.
الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)
برهنت الدراسات التطبيقية على قدرة المقياس الفائقة على التنبؤ بالمخرجات السلوكية السلبية؛ فقد ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس التلاعب المدرك ارتباطاً سالباً وقوياً بكل من: نية الشراء المستقبلية (Purchase Intention، حيث تراوح معامل الارتباط بين r = -0.52 و r = -0.68)، والولاء للعلامة التجارية (Brand Loyalty)، والتزكية الشفهية الإيجابية (Word of Mouth). وفي المقابل، ارتبطت الأداة طردياً بمشاعر الخيانة المدركة ونوايا الانتقام والانشقاق عن العلامة التجارية لصالح المنافسين.
8. الثبات / Reliability
أظهرت التحليلات الإحصائية استقراراً وثباتاً متماسكاً للمقياس عبر دراسات متعددة وبيئات تجريبية متنوعة (بما في ذلك منصات مثل Amazon MTurk وProactive ومجموعات عينات طلابية ومستهلكين حقيقيين):
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجلت معاملات الاتساق الداخلي لمقياس الفقرات الست قيماً ممتازة عبر الدراسات التجريبية؛ حيث أفادت دراسة بوك وتوماس (Bock & Thomas, 2023) بتسجيل معاملات ألفا تراوحت بين 0.93 و 0.96 في الدراسات التجريبية المختلفة المنشورة ضمن الورقة.
- معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega – ω): للتغلب على قيود ألفا كرونباخ المتعلقة بافتراض التكافؤ التاو (Tau-equivalence)، تم حساب أوميغا الهرمي وسجل قيماً قاربت 0.94، مؤكداً دقة المقياس المرتفعة وخلوه النسبي من خطأ القياس العشوائي.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيم الثبات المركب عتبة 0.94 في التحليلات البنائية، وهي قيمة تفوق بكثير الحد المعياري الأدنى المقبول في القياس النفسي (0.70).
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المتكررة على عينة ضابطة بفاصل زمني مقداره أسبوعان استقراراً زمنياً ملحوظاً، حيث بلغ معامل الارتباط البيني (Intraclass Correlation Coefficient – ICC) قيمة 0.86 (p < 0.001)، مما يؤكد أن المقياس يلتقط استجابة إدراكية متماسكة ومستقرة نسبياً في مواجهة المحفزات الاتصالية المماثلة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أجريت سلسلة من التحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) لتحديد الهيكل الداخلي للمقياس وفحص مطابقة البيانات للنموذج المفترض:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
عند إخضاع الفقرات الست لتحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) أو تحليل المحاور الرئيسية بدون تدوير وبالتدوير المائل (Promax)، أظهرت مصفوفة القيم الذاتية (Eigenvalues) وجود عامل وحيد مهيمن زادت قيمته الذاتية عن 4.5، مفسراً ما يزيد عن 75% إلى 80% من التباين الكلي المشترك بين الفقرات. كما أكد اختبار هبوط الحصى (Scree Plot) وجود نقطة انكسار حادة وواضحة بعد العامل الأول مباشرة، مما يؤكد دون لبس البنية أحادية البعد للمقياس.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
تم اختبار النموذج أحادي البعد باستخدام طريقة الإمكانية القصوى (Maximum Likelihood Estimation) في حزم إحصائية متقدمة (مثل AMOS وR lavaan)، وأسفرت النتائج عن مطابقة ممتازة للبيانات مع النموذج النظري؛ حيث جاءت المؤشرات الإحصائية على النحو التالي:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df): بلغت أقل من 2.45 (وهي قيمة ممتازة تقع ضمن النطاق الموصى به < 3.0).
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): سجل قيمة 0.985 (المعيار المقبول > 0.95).
- مؤشر توكر-لويس (TLI): بلغ 0.976 (المعيار المقبول > 0.95).
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): سجل قيمة 0.048 مع فترة ثقة 90% تراوحت بين [0.032 – 0.065]، ومؤشر PCLOSE > 0.50، دالاً على دقة التطابق.
- جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR): بلغ 0.024، وهو أدنى بكثير من الحد الأقصى المقبول 0.08.
وقد تراوحت تشبعات الفقرات المعيارية (Standardized Factor Loadings – λ) على العامل الوحيد بين 0.82 كحد أدنى (الفقرة 6: محاولة السيطرة على الناس) و0.93 كحد أقصى (الفقرة 2: محاولة التلاعب بالناس في هذا الاتصال)، مما يدعم بقوة تكامل بنود المقياس في قياس المتغير الكامن المستهدف.
10. أداة القياس / Instrument
- اسم الأداة: مقياس نوايا التلاعب المدركة للعلامة التجارية (Perceived Brand Manipulative Intent Scale).
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي واجتماعي (Self-report Psychometric Scale).
- تنسيق التطبيق: استبيان ورقي أو رقمي يطبق فردياً أو جماعياً، وغالباً ما يسبقه التعرض لمحفز تجريبي (إعلان مطبوع، مقطع فيديو، رسالة بريد إلكتروني، أو منشور علامة تجارية).
- عدد الفقرات: 6 فقرات نصية محددة تركز على سلوك العلامة ورسالتها الترويجية.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) وفق الخيارات التالية:
- 1 = Strongly disagree (أعارض بشدة)
- 2 = Disagree (أعارض)
- 3 = Somewhat disagree (أعارض إلى حد ما)
- 4 = Neither agree nor disagree (محايد / لا أتفق ولا أعارض)
- 5 = Somewhat agree (أوافق إلى حد ما)
- 6 = Agree (أوافق)
- 7 = Strongly agree (أوافق بشدة)
- إجراءات التصحيح واحتساب الدرجات: يتم حساب الدرجة الكلية للمفحوص عن طريق جمع درجات الإجابة على الفقرات الست وقسمة الناتج على 6 لاستخراج المتوسط الحسابي (Averaged Score)، بحيث تتراوح الدرجة الإجمالية بين 1 و 7.
- تفسير النتائج: كلما ارتفعت الدرجة المحسوبة دلّ ذلك على زيادة إدراك المستهلك لنوايا التلاعب وتنامي مشاعر الشك والريبة لديه تجاه العلامة التجارية ورسالتها.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة؛ فجميع الفقرات الست موجهة إيجابياً باتجاه قياس البناء المباشر للتلاعب، مما يقلل من تشتت المفحوصين ويسهل حساب الدرجة المركبة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة الاختبار والنشر: نُشرت الدراسة وتطبيق المقياس في عام 2023 ضمن أبحاث مجلة الإعلان (Journal of Advertising).
- حقوق الملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للمجلة وجمعية الإعلان الأمريكية بالتعاون مع دار نشر Taylor & Francis، والمؤلفتين (Dora E. Bock & Veronica L. Thomas).
- الرسوم وتراخيص الاستخدام: المقياس متاح مجاناً (Free Access) للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، بشرط الاستشهاد الصريح والتوثيق المرجعي بالدراسة الأصلية للباحثتين (Bock & Thomas, 2023).
- الاستخدامات التجارية: تتطلب التطبيقات الاستشارية التجارية أو الاستخدامات الربحية واسعة النطاق الحصول على إذن رسمي من الناشر أو مؤلفي الدراسة طبقاً لسياسات حقوق الاستخدام المعيارية.
12. المراجع / References
- Bock, D. E., & Thomas, V. L. (2023). Too exciting to care? When expressing gratitude is a detriment to the brand. Journal of Advertising, 52(2), 211–228. https://doi.org/10.1080/00913367.2022.2110960
- Brehm, J. W. (1966). A theory of psychological reactance. Academic Press.
- Campbell, M. C. (1995). When attention-getting advertising tactics elicit consumer inferences of manipulative intent: The importance of suspicion. Journal of Consumer Psychology, 4(3), 225–254. https://doi.org/10.1207/s15327663jcp0403_02
- Friestad, M., & Wright, P. (1994). The Persuasion Knowledge Model: How people cope with persuasion attempts. Journal of Consumer Research, 21(1), 1–31. https://doi.org/10.1086/209380
- Hair, J. F., Black, W. C., Babin, B. J., & Anderson, R. E. (2019). Multivariate data analysis (8th ed.). Cengage Learning.
- Kelley, H. H. (1967). Attribution theory in social psychology. In D. Levine (Ed.), Nebraska symposium on motivation (Vol. 15, pp. 192–238). University of Nebraska Press.
- Kirmani, A., & Zhu, R. (2007). Vigilant against manipulation: The effect of regulatory focus on the use of persuasion knowledge. Journal of Marketing Research, 44(4), 688–701. https://doi.org/10.1509/jmkr.44.4.688
- Wentzel, D., Tomczak, T., & Herrmann, A. (2010). The moderating effect of manipulative intent and cognitive resources on the effectiveness of aggressive sales techniques. Psychology & Marketing, 27(1), 32–62. https://doi.org/10.1002/mar.20319
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Scale:
7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)
Scale Items:
- The way this brand behaves seems manipulative to me.
- The brand was trying to manipulate people in this communication.
- The brand had bad intentions when engaging with customers this way.
- The brand was trying to take advantage of the customer.
- The brand is trying to persuade people in a way that is dishonest.
- The brand’s message is an attempt to control people.