الملخص
تُعد مقاييس الكفاءة المدركة (Perceived Competence Scales – PCS) إحدى أهم وأدق الأدوات السيكومترية المعتمدة في إطار نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory – SDT) التي صاغها العالمان إدوارد ديسي وريتشارد رايان، بالتعاون الموسع مع باحثين متخصصين في السلوك الصحي مثل جيفري ويليامز (Geoffrey C. Williams). تم تصميم هذه المقاييس لقياس إحساس الفرد بالقدرة والفاعلية والثقة في أدائه وسلوكه تجاه مجالات سلوكية ونفسية وصحية وأكاديمية محددة. يرتكز المقياس على افتراض بنيوي مفاده أن الشعور بالكفاءة يمثل حاجة نفسية أساسية وعالمية، لا غنى عنها لتحقيق الدافعية الذاتية، والصحة النفسية، واستدامة التغيير السلوكي الإيجابي على المدى الطويل.
يتكون المقياس في نسخته المعيارية المعتمدة من أربع فقرات (4-item scale) مصممة بأسلوب عالي المرونة وقابل للتكييف بحسب المجال المستهدف (Domain-specific)، مثل إدارة الأمراض المزمنة (كالسكري وارتفاع ضغط الدم)، أو الإقلاع عن التدخين، أو الالتزام بنظام غذائي وممارسة النشاط البدني، أو التعلم الصفي والتحصيل الدراسي. يُجاب عن فقرات المقياس باستخدام تدريج ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) الممتد من (1 = غير صحيح على الإطلاق) إلى (7 = صحيح تماماً). وقد أظهرت الدراسات السيكومترية المكثفة عبر مختلف الثقافات والبيئات الإكلينيكية والتربوية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.80 وتصل غالباً إلى ما بين 0.88 و0.94، مع استقرار ممتاز في إعادة الاختبار، وصدق عاملي وبنائي تنبؤي فائق في توقع الالتزام السلوكي والنتائج الفسيولوجية والنفسية للمشاركين.
الكلمات المفتاحية
مقاييس الكفاءة المدركة، نظرية تقرير المصير، الفاعلية الذاتية، الحاجات النفسية الأساسية، القياس السيكومتري، جيفري ويليامز، السلوك الصحي، الاتساق الداخلي، التحليل العاملي التوكيدي، الدافعية الذاتية.
المؤلفون
تم تطوير وتطويع مقاييس الكفاءة المدركة بواسطة نخبة من علماء النفس والباحثين الإكلينيكيين في جامعة روتشستر (University of Rochester):
- د. جيفري سي. ويليامز (Geoffrey C. Williams, M.D., Ph.D.): أستاذ الطب والعلوم السلوكية والاجتماعية في مركز روتشستر الطبي، وأحد الرواد في تطبيق نظرية تقرير المصير في مجالات الطب النفسجسدي والتغيير السلوكي الصحي.
- د. إدوارد إل. ديسي (Edward L. Deci, Ph.D.): أستاذ فخري في علم النفس بجامعة روتشستر، والمؤسس المشارك لنظرية تقرير المصير، وله مئات الأبحاث التأسيسية حول الدافعية الإنسانية.
- د. ريتشارد إم. رايان (Richard M. Ryan, Ph.D.): أستاذ متميز في معهد العلوم الإيجابية وعلم النفس في الجامعة الكاثوليكية الأسترالية، والأستاذ الفخري بجامعة روتشستر، والمؤسس المشارك لنظرية تقرير المصير.
- مجموعة أبحاث نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory Research Group): قسم العلوم النفسية والاجتماعية بجامعة روتشستر، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية.
الغرض
تم تطوير مقاييس الكفاءة المدركة لتلبية حاجة منهجية ونظرية ملحة في مجال القياس النفسي والطب السلوكي، وتحديداً قياس “الحاجة النفسية للكفاءة” بصيغة مختصرة وسريعة ودقيقة في آن واحد، وموجهة نحو أهداف سلوكية محددة وملموسة. في حين أن النماذج النفسية التقليدية كانت تقيس الكفاءة بشكل عام وفضفاض كسمة عامة للشخصية، فإن نظرية تقرير المصير تؤكد أن الكفاءة ليست مجرد مهارة موضوعية يمتلكها الفرد، بل هي خبرة ذاتية وإدراك داخلي للقدرة على التفاعل بنجاح وفاعلية مع البيئة وتحدياتها الخاصة.
يخدم المقياس أغراضاً متعددة في مجالات البحث العلمي والممارسة الإكلينيكية والتربوية والرياضية:
- التطبيقات الإكلينيكية والطب السلوكي: يُستخدم المقياس لتقييم مدى إحساس المرضى المصابين بأمراض مزمنة (مثل السكري النمط الثاني، متلازمة الشريان التاجي، السمنة المفرطة) بقدرتهم على إدارة خططهم العلاجية، وتناول الأدوية بانتظام، واتباع التوصيات الغذائية. ويسمح هذا التقييم لمقدمي الرعاية الصحية بتحديد المرضى المعرضين لخطر عدم الالتزام (Non-adherence) وتقديم تدخلات نفسية داعمة للكفاءة والاستقلالية.
- أبحاث الإقلاع عن الإدمان والسلوكيات الخطرة: يُستخدم لقياس كفاءة الأفراد في الامتناع عن التدخين، أو الإقلاع عن الكحوليات، وتجاوز نوبات الرغبة الشديدة ومواقف الانتكاس المحتملة.
- البيئات التربوية والتعليمية: يُطبق المقياس لقياس كفاءة الطلاب في تعلم مساقات معينة (مثل الرياضيات، العلوم، اللغات الأجنبية) وفهم مدى تأثير بيئات التعلم الداعمة لاستقلالية الطلاب على تعزيز شعورهم بالكفاءة والتحصيل الأكاديمي.
- علم النفس الرياضي والأداء الحركي: لتقييم كفاءة الرياضيين في إتقان مهارات تدريبية معقدة واستدامة برامج اللياقة البدنية ومواجهة الضغوط التنافسية.
سد هذا المقياس فجوة حيوية في التراث السيكومتري، حيث قدم أداة فائقة الإيجاز (4 فقرات فقط) تقلل من العبء المعرفي والنفسي على المستجيبين (Participant burden) مقارنة بالمقاييس الطويلة والمعقدة، مما يجعله مثالياً للاستخدام في المسوح الميدانية واسعة النطاق، والدراسات الطولية المتكررة، والبيئات الإكلينيكية ذات الوقت المحدود، دون التضحية بالثبات الإحصائي أو الصدق البنائي.
البناء النفسي
يمثل البناء النفسي لمقياس الكفاءة المدركة جوهر الحاجة النفسية إلى الكفاءة (Competence)، والتي تُعرف ضمن نظرية تقرير المصير بأنها: “الخبرة الذاتية للشعور بالفاعلية في التفاعل مع البيئة، وتجربة الفرص لممارسة المهارات والقدرات وتوسيعها، وتحقيق النتائج المرجوة بنجاح وتفادي النتائج السلبية غير المرغوبة”.
الأبعاد البنائية للكفاءة المدركة
على الرغم من أن المقياس يُعامل سيكومترياً كبناء أحادي البعد (Unidimensional Construct)، إلا أن فقراته الأربع تغطي تكاملياً أربعة مظاهر نفسية فرعية تشكل معاً الخبرة الشاملة للكفاءة:
- الثقة في القدرة الإجرائية (Procedural Confidence): تتعلق بمدى يقين الفرد الداخلي في قدرته على تنفيذ المهام والممارسات المطلوبة، والتعلم والتحكم في الأنشطة ذات الصلة بالمجال المستهدف (تقاس بالفقرة 1).
- إدراك الاستطاعة والتغلب على الحواجز (Perceived Capability): يعكس إحساس الفرد بأنه يمتلك الموارد النفسية والمهارية اللازمة لتحمل الأعباء والمثابرة حتى في مواجهة العقبات (تقاس بالفقرة 2).
- التوجه نحو تحقيق الأهداف (Goal-Directed Mastery): يتمحور حول إدراك الفرد لقدرته على الوصول إلى النتائج المرجوة وتحقيق الأهداف المحددة مسبقاً بنجاح منتظم ومستدام (تقاس بالفقرة 3).
- الاستجابة للتحديات والتكيف (Adaptive Challenge Meeting): يقيس الاستعداد النفسي والقدرة المدركة على مواجهة المواقف الصعبة والمعقدة المرتبطة بالسلوك المعني دون استسلام أو قلق معيق (تقاس بالفقرة 4).
التمييز بين الكفاءة المدركة والفاعلية الذاتية (Self-Efficacy)
من الأهمية بمكان من منظور القياس النفسي التمييز بين مفهوم الكفاءة المدركة وفق نظرية تقرير المصير، ومفهوم الفاعلية الذاتية (Self-Efficacy) كما صاغه ألبرت باندورا (Albert Bandura) في النظرية المعرفية الاجتماعية. في حين يركز مفهوم باندورا على المعتقدات الموقفية الدقيقة جداً حول القدرة على تنفيذ مسارات عمل محددة (Behavior-specific expectations)، فإن الكفاءة المدركة في إطار نظرية تقرير المصير تمثل إحساساً نفسياً أعمق وأشمل بالإشباع النفسي والتمكن الشخصي الذي يرتبط عضوياً بالحاجة إلى الاستقلالية (Autonomy) والتواصل الاجتماعي (Relatedness). إن الشعور بالكفاءة لا يقود إلى دافعية ذاتية مستدامة ما لم يكن مترافقاً مع الشعور بالاستقلالية الذاتية.
الإطار النظري
يستند مقياس الكفاءة المدركة مباشرة إلى نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory – SDT)، وتحديداً نظرية الحاجات النفسية الأساسية (Basic Psychological Needs Theory – BPNT)، وهي إحدى النظريات الفرعية الست المكونة لإطار SDT الشامل. تنتمي هذه المدرسة إلى علم النفس الإنساني والدافعي العضوي (Organismic Metatheory)، والتي تفترض أن الكائنات البشرية كائنات نشطة ذات ميل فطري ونمائي نحو النمو والتكامل النفسي وتطوير الذات.
الجذور التاريخية لمفهوم الكفاءة
يعود التأصيل التاريخي لمفهوم الكفاءة في علم النفس إلى أعمال روبرت وايت (Robert W. White, 1959) في ورقته الكلاسيكية الشهيرة حول “دافعية الفاعلية والتأثير” (Effectance Motivation)، حيث جادل وايت بأن الكائنات الحية تمتلك دافعاً فطرياً للتفاعل الفعال مع بيئتها واستكشافها وتطوير المهارات دون الحاجة إلى اختزال الدوافع إلى مجرد إشباع الاحتياجات البيولوجية الغريزية (Drive-reduction theory). تبنى ديسي ورايان هذه الرؤية وطوراها لتصبح “الكفاءة” حاجة نفسية فطرية عالمية وأساسية (Basic Psychological Need) تشبه في ضرورتها للصحة النفسية حاجة الجسم للغذاء والماء.
كيف أثرت النظرية على تصميم المقياس؟
انطلاقاً من افتراضات SDT، يتميز المقياس بالخصائص النظرية التالية:
- التخصيص المجالي مع البنية الموحدة: تفترض النظرية أن إشباع الحاجة للكفاءة يتفاوت باختلاف مجالات الحياة؛ فقد يشعر الشخص بكفاءة عالية في الرياضة بينما يعاني من ضعف الكفاءة في التعلم الصفي. لذلك صُمم المقياس ببنية ثابتة يمكن تكييف صياغتها لتناسب أي نطاق سلوكي محدد.
- الارتباط بالدافعية الذاتية: تفترض النظرية أن الكفاءة بمفردها لا تكفي لتوليد الدافعية الداخلية (Intrinsic Motivation) ما لم تكن مصحوبة بالشعور بالاستقلالية وموضع الضبط الداخلي، مما يجعل مقياس الكفاءة جزءاً من مصفوفة تقييم شاملة تتضمن مقاييس الدعم الذاتي والتنظيم الانفعالي.
- التركيز على التجربة الذاتية للتمكن: لا تسعى فقرات المقياس إلى قياس الأداء الموضوعي أو الدرجات العددية، بل تركز كلياً على الإدراك الشخصي الواعي للقدرة، وهو العامل الحاسم الذي يوجه السلوك الإنساني.
الصدق
خضع مقياس الكفاءة المدركة للعديد من دراسات التحقق السيكومتري في مختلف القارات واللغات والمجالات الطبية والسلوكية، مما وفر أدلة قاطعة على صدقه البنائي، والتقاربي، والتمايزي، والتنبؤي.
1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت الدراسات ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً وقوية بين درجات مقياس الكفاءة المدركة والمقاييس النفسية ذات الصلة:
- ارتبطت درجات المقياس إيجابياً بمقاييس الفاعلية الذاتية العامة والخاصة (تراوحت قيم الارتباط بين $r = 0.65$ و$r = 0.82$, $p < 0.001$).
- ارتبطت بقوة بمقاييس الدافعية الداخلية والتنظيم المتطابق (Identified and Intrinsic Regulation) على مقاييس التنظيم الذاتي للعلاج (TSRQ) بقيم $r$ تتراوح بين $0.50$ و$0.70$.
- ارتبطت إيجابياً بمؤشرات الرفاه النفسي ونوعية الحياة وجودة الحياة الصحية (SF-36 / SF-12) بقيم $r$ تتراوح بين $0.35$ و$0.55$.
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أكدت التحليلات تميز بناء الكفاءة المدركة عن المتغيرات النفسية السلبية والانفعالية المشتتة:
- سجل المقياس ارتباطات سالبة قوية مع مقاييس القلق، والاكتئاب، والاحتراق النفسي، ومستويات الضغط المدرك ($r = -0.38$ إلى $-0.58$, $p < 0.001$).
- أثبتت تحليلات مصفوفة العوامل التمايزية (HTMT – Heterotrait-Monotrait Ratio) قيماً أقل بكثير من العتبة المعيارية 0.85 بين مقياس الكفاءة المدركة ومقاييس دعم الاستقلالية والتنظيم الخارجي، مما يؤكد تمايز البناء في التحليلات البنائية المتعددة.
3. الصدق التنبؤي والإكلينيكي (Predictive & Criterion Validity)
يتميز المقياس بقدرة تنبؤية فائقة بالنتائج السلوكية والفسيولوجية الملموسة عبر دراسات إكلينيكية طولية كبرى (Prospective Longitudinal Studies):
- إدارة داء السكري: أظهرت دراسات ويليامز وزملائه (Williams et al., 1998, 2004) أن درجات الكفاءة المدركة تنبأت بانخفاض ذي دلالة إحصائية في مستويات الهيموغلوبين السكري ($HbA_{1c}$) على مدار متابعات امتدت لـ 12 و24 شهراً بحجم أثر متوسط إلى كبير ($eta = -0.28$ إلى $-0.41$).
- الإقلاع عن التدخين: تنبأ المقياس بمعدلات الامتناع المستمر عن التدخين المثبتة مخبرياً (عبر فحص الكوتينين في اللعاب ومستويات أول أكسيد الكربون) لمدة 6 أشهر و30 شهراً (Odds Ratio = 1.85 to 2.40).
- النشاط البدني والنظام الغذائي: أظهر المقياس قدرة تنبؤية ممتازة بالالتزام بممارسة التمارين الرياضية ونقصان الوزن لدى مرضى إعادة التأهيل القلبي الوعائي.
الثبات
أثبتت التقييمات السيكومترية أن مقياس الكفاءة المدركة يتمتع بمستويات استثنائية من الثبات والاتساق عبر عينات سكانية وإكلينيكية متنوعة:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
تُظهر معاملات ألفا كرونباخ ($lpha$) ومعامل الثبات التركيبي (Composite Reliability – $CR$) قيماً ممتازة تتجاوز دوماً المعيار الأكاديمي الصارم ($> 0.80$):
- في دراسات إدارة داء السكري (Williams et al., 1998): تراوحت قيمة ألفا كرونباخ بين $lpha = 0.88$ و$lpha = 0.93$.
- في دراسات الإقلاع عن التدخين (Williams et al., 2002): سجل المقياس $lpha = 0.91$.
- في دراسات الأداء والتعلم الأكاديمي (Williams & Deci, 1996): بلغت قيمة $lpha = 0.84$ إلى $0.90$.
- في دراسات ممارسة النشاط البدني واللياقة (Williams et al., 2004): سجل المقياس $lpha = 0.89$.
- معامل أوميغا لماكدونالد ($\omega$)، وهو مقياس متقدم للثبات لا يفترض تكافؤ القياس، سجل قيماً تراوحت بين $0.89$ و$0.94$.
الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات إعادة تطبيق الاختبار بعد فترات زمنية متفاوتة (من أسبوعين إلى 6 أسابيع) استقراراً فائقاً للدرجات مع معاملات ارتباط لإعادة الاختبار (Intraclass Correlation Coefficients – ICC) تراوحت بين $0.79$ و$0.87$ في الحالات التي لم تخضع لتدخلات نفسية أو تدريبية وسيطة، بينما استجاب المقياس بدقة وحساسية عالية للتغير الإيجابي عقب التدخلات النفسية المصممة لتعزيز الكفاءة.
التحليل العاملي
أكدت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر ثقافات وبيئات ولغات متعددة البنية الأحادية الصلبة لمقياس الكفاءة المدركة.
نتائج التحليل العاملي التوكيدي ومؤشرات حسن المطابقة
عند اختبار نموذج العامل الواحد الأحادي (Single-factor Model)، أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة فائقة ومثالية للبيانات عبر المؤشرات القياسية العالمية والمعتمدة في القياس النفسي:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.985 و0.999 (القيم المقبولة $> 0.95$).
- مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.978 و0.998.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.021 و0.048 مع فترات ثقة 90% ممتازة (القيم المقبولة $< 0.06$).
- جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): تراوح بين 0.012 و0.028 (القيم المقبولة $< 0.05$).
تشبعات الفقرات (Factor Loadings)
تتميز جميع الفقرات بتشبعات عاملية قوية جداً ودالة إحصائياً عند مستوى ($p < 0.001$) على العامل العام للكفاءة المدركة، حيث تتجاوز جميعها عتبة 0.75، وفي معظم الدراسات تتراوح التشبعات المعيارية ($lambda$) بين 0.78 و0.93، مع تباين مفسر للفقرات ($R^2$) يتجاوز 65% لكل فقرة:
- الفقرة 1 (الثقة في القدرة): $lambda = 0.82 – 0.89$
- الفقرة 2 (الاستطاعة والتغلب على العقبات): $lambda = 0.85 – 0.92$
- الفقرة 3 (تحقيق الأهداف): $lambda = 0.80 – 0.88$
- الفقرة 4 (مواجهة التحدي): $lambda = 0.84 – 0.91$
تثبت هذه المؤشرات بوضوح أن الفقرات الأربع تشكل مقياساً متجانساً ومحكماً وخالياً من التشوهات المتعامدة أو العوامل المشوشة غير المفسرة.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والإجرائية التفصيلية لمقياس الكفاءة المدركة:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Likert scale).
- صيغة المقياس: مقياس موجه نحو مجال سلوكي محدد (Domain-specific adaptation)، حيث يتم استبدال الكلمات بين الأقواس المعقوفة بالسلوك المستهدف (مثل: إدارة السكري، الإقلاع عن التدخين، دراسة الرياضيات).
- عدد الفقرات: 4 فقرات متجانسة تقيس الكفاءة المدركة.
- مقياس الاستجابة: تدريج ليكرت من 7 نقاط يمتد من 1 إلى 7 موزعة كالتالي:
- 1 = غير صحيح على الإطلاق (Strongly Disagree / Not at all true)
- 2 = غير صحيح بدرجة كبيرة
- 3 = غير صحيح إلى حد ما
- 4 = محايد / صحيح إلى حد ما وخاطئ إلى حد ما (Neutral)
- 5 = صحيح إلى حد ما
- 6 = صحيح بدرجة كبيرة
- 7 = صحيح تماماً (Strongly Agree / Very true)
- طريقة حساب الدرجات (Scoring):
- لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة (No reverse-scored items).
- تُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات الأربع (جمع درجات الفقرات 1 إلى 4 وقسمتها على 4).
- تتراوح الدرجة النهائية للمستجيب بين 1.00 و 7.00 نقطة.
- تشير الدرجات الأعلى دائماً إلى مستوى أعلى من الشعور بالكفاءة المدركة والقدرة على التحكم في السلوك.
- الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون وكبار السن، ويمكن استخدامه مع الأطفال (من عمر 10 سنوات فما فوق) في صيغ مبسطة.
- زمن التطبيق: يتطلب إكمال المقياس من 1 إلى 2 دقيقة فقط.
- طرق التطبيق: تطبيقي ورقي، إلكتروني عبر الإنترنت، أو من خلال المقابلة الشخصية والهاتفية.
- اللغات المتاحة: ترجم المقياس رسمياً وتكيفياً إلى أكثر من 30 لغة منها الإنجليزية، الإسبانية، الفرنسية، الألمانية، العربية، الصينية، اليابانية، البرتغالية، والتركية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور الأولى: تم نشر الصيغة المعيارية الأساسية للمقياس في عام 1996 ضمن أبحاث ويليامز وديسي، وتبعتها دراسات التحقق وتوسيع النطاق في 1998 و2002 و2004.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس ملك للباحثين د. جيفري ويليامز، ود. إدوارد ديسي، ود. ريتشارد رايان، وتديره شبكة أبحاث نظرية تقرير المصير الدولية (Center for Self-Determination Theory – CSDT).
- الرسوم والأذونات: المقياس متاح مجاناً ومفتوح المصدر بالكامل للأغراض الأكاديمية والبحثية غير الربحية والتعليمية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية.
- طريقة الحصول على المقياس: يمكن للباحثين والدارسين الاطلاع على جميع نسخ المقياس المعتمدة لمختلف السلوكيات والمجالات، وتنزيلها مباشرة عبر الموقع الرسمي لمجتمع نظرية تقرير المصير: www.selfdeterminationtheory.org. يُطلب من الباحثين فقط توثيق واستشهاد الأوراق العلمية الأصلية للمقياس في أبحاثهم.
المراجع
- Deci, E. L., & Ryan, R. M. (1985). Intrinsic motivation and self-determination in human behavior. Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4899-2271-7
- Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). The “what” and “why” of goal pursuits: Human needs and the self-determination of behavior. Psychological Inquiry, 11(4), 227–268. https://doi.org/10.1207/S15327965PLI1104_01
- Ryan, R. M., & Deci, E. L. (2017). Self-determination theory: Basic psychological needs in motivation, development, and wellness. Guilford Publications. https://doi.org/10.1521/978.14625/28769
- White, R. W. (1959). Motivation reconsidered: The concept of competence. Psychological Review, 66(5), 297–333. https://doi.org/10.1037/h0040934
- Williams, G. C., & Deci, E. L. (1996). Internalization of biopsychosocial values by medical students: A test of self-determination theory. Journal of Personality and Social Psychology, 70(4), 767–779. https://doi.org/10.1037/0022-3514.70.4.767
- Williams, G. C., Freedman, Z. R., & Deci, E. L. (1998). Supporting autonomy to promote glucose control in patients with diabetes. Diabetes Care, 21(10), 1644–1651. https://doi.org/10.2337/diacare.21.10.1644
- Williams, G. C., Gagné, M., Ryan, R. M., & Deci, E. L. (2002). Facilitating autonomous motivation for smoking cessation. Health Psychology, 21(1), 40–50. https://doi.org/10.1037/0278-6133.21.1.40
- Williams, G. C., McGregor, H. A., Zeldman, A., Freedman, Z. R., & Deci, E. L. (2004). Testing a self-determination theory process model for promoting glycemic control through diabetes self-management. Health Psychology, 23(1), 58–66. https://doi.org/10.1037/0278-6133.23.1.58
فقرات المقياس
Note for researchers: In administering these items, the specific target behavior or domain should be inserted in place of the bracketed phrases (e.g., “manage my diabetes”, “stop smoking”, “learn biology”, “exercise regularly”). Responses are gathered using a 7-point Likert scale (1 = Not at all true, 4 = Somewhat true, 7 = Very true).
- Item 1: I feel confident in my ability to [manage my health / do well in this area / learn this material].
- Item 2: I now feel capable of [managing my health / overcoming challenges in this area / doing well in this course].
- Item 3: I am able to [regularly manage my health / achieve my goals / succeed in this area].
- Item 4: I feel able to meet the challenge of [managing my health / performing well in this area / learning this material].