علم النفس المعرفيعلم نفس التكنولوجيامقاييس سلوك المستهلك

الاصطناعية المدركة للجهاز

مقياس سيكومتري محكم يقيس مدى إدراك المستخدم للمساعدات الصوتية والأجهزة الذكية ككيانات آلية ومصطنعة مقارنة بكونها طبيعية وشبيهة بالبشر، طُوِّر بواسطة غوها وزملائه (2023).

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الاصطناعية المدركة للجهاز (Perceived Device Artificiality) أداة سيكومترية متخصصة ومحكمة طُوّرت لتقييم المدى الذي يُدرك من خلاله المستخدم أن جهازاً تفاعلياً تقنياً—وتحديداً المساعدات الصوتية الذكية (Voice Assistants)—يتسم بخصائص آلية وميكانيكية بحتة مقارنةً بكونه طبيعياً أو شبيهاً بالبشر. قام بتطوير هذا المقياس وصياغته بصورته المعتمدة الباحث أبهيجيت جوها (Abhijit Guha) وزملاؤه (2023) عبر دراستين تجريبيتين موسعتين نُشرتا في مجلة أكاديمية علوم التسويق (Journal of the Academy of Marketing Science)، حيث تم تكييف صياغة بنوده من مقياس سابق أُعد في أطروحة دكتوراه لبحث مفهوم “الطبيعية” (Naturalness). يقيس المقياس بُعداً أحادياً دقيقاً يمثل طرف النقيض للبشرية المدركة، مستنداً إلى تقييم الخصائص الصوتية والتفاعلية للأجهزة الذكية مثل أجهزة Amazon Echo وGoogle Nest. يتكون المقياس من مجموعة محددة من الفقرات (غالباً 3 إلى 4 فقرات مصاغة بأسلوب الفروق الدلالية أو مقاييس ليكرت سباعية النقاط)، تتراوح استجاباتها من (1 = طبيعي/بشري تماماً) إلى (7 = آلي/مصطنع تماماً). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية، حيث أظهرت الدراسات اتساقاً داخلياً مرتفعاً جداً بمعاملات ألفا كرونباخ تجاوزت 0.88، مع ثبات تركيبي وصدق تقاربي وتمايزي مؤكد عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA). يقدم المقياس قيمة علمية وتطبيقية بالغة الأهمية في مجالات علم نفس التكنولوجيا، والتفاعل بين الإنسان والحاسوب (HCI)، وسلوك المستهلك الرقمي.

2. الكلمات المفتاحية

الاصطناعية المدركة, المساعدات الصوتية, التجسيم, التفاعل بين الإنسان والحاسوب, القياس النفسي, علم نفس المستهلك, المعالجة الآلية, الذكاء الاصطناعي المدرك, الخصائص السيكومترية, تجربة المستخدم

3. المؤلفون

تم تطوير واعتماد هذا المقياس بصيغته المعاصرة من قبل فريق بحثي دولي مرموق في دراستهم المنشورة عام 2023:

  • أبهيجيت جوها (Abhijit Guha): أستاذ مشارك في التسويق، كلية ويليام وماري، كلية ميسون لإدارة الأعمال، الولايات المتحدة الأمريكية (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • تيمنا بريسغوت (Timna Bressgott): باحثة في التسويق وسلوك المستهلك، جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ، ألمانيا.
  • دروف غريوال (Dhruv Grewal): أستاذ كرسي تويوتا للتجارة والتسويق الإلكتروني، كلية بابسون، ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • دومينيك مار (Dominik Mahr): أستاذ إدارة الابتكار وتجربة العملاء، كلية إدارة الأعمال والاقتصاد، جامعة ماستريخت، هولندا.
  • مارتن فيتزيلز (Martin Wetzels): أستاذ التسويق الرقمي وتصميم التجارب، كلية إدارة الأعمال، جامعة إيديس، فرنسا.
  • إليسا شفايغر (Elisa Schweiger): باحثة وأستاذة مساعدة، كلية باث للإدارة، جامعة باث، المملكة المتحدة.

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي لمقياس الاصطناعية المدركة للجهاز في توفير أداة قياس كمية دقيقة وموثوقة لتقييم كيفية استيعاب وتفسير المستهلكين والمستخدمين لطبيعة الكيانات التفاعلية الذكية، وبالأخص أنظمة الحوسبة الصوتية والمساعدات الذكية. مع تسارع وتيرة التحول الرقمي وتغلغل وكلاء الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، أصبحت التفرقة بين ما هو بشري وما هو آلي محوراً أساسياً يحدد استجابات الأفراد المعرفية والعاطفية والسلوكية تجاه هذه التقنيات.

يقيس المقياس الدرجة التي يُنظر بها إلى الجهاز على أنه كيان ميكانيكي اصطناعي جامد في مقابل كونه كياناً يتمتع بالدفء الحواري أو الخصائص العضوية الشبيهة بالبشر. ينبع المبرر النظري للمقياس من الحاجة إلى تفكيك استجابات المستخدمين إلى بعدين منفصلين ومترابطين: بُعد “الذكاء المدرك” (Perceived Intelligence) وبُعد “الاصطناعية المدركة” (Perceived Artificiality)، حيث أثبتت الدراسات السابقة أن هذين البعدين يؤثران بشكل مستقل ومتفاعل على تقييمات الأداء العام، ومستوى الثقة، والرغبة في الاستمرار في استخدام التقنية.

في السياقات البحثية والأكاديمية، يُستخدم المقياس كمتغير وسيط (Mediator) أو متغير معدل (Moderator) في اختبار نماذج القبول التكنولوجي ونظريات المعالجة المعرفية. فهو يسمح بدراسة الظواهر النفسية المعقدة مثل ظاهرة الوادي الغامض (Uncanny Valley)، حيث يؤدي الاقتراب الشديد من محاكاة البشر دون بلوغ التطابق الكامل إلى إثارة مشاعر النفور، والتي تنشأ تحديداً عندما تتضارب المؤشرات الاصطناعية للجهاز مع التوقعات المعرفية للمستخدم.

أما من الناحية التطبيقية والتصميمية، فيوفر المقياس لمهندسي تجربة المستخدم (UX) ومطوري الأنظمة الذكية مقياساً تشخيصياً معيارياً لاختبار النبرات الصوتية، وطرق تركيب الكلام (Speech Synthesis)، وواجهات المستخدم الصوتية (VUIs). يمكن للمطورين تحديد ما إذا كانت التعديلات البرمجية تجعل المساعد يبدو آلياً بشكل منفر أم أنها تمنحه التوازن الأمثل بين الكفاءة التقنية والطبيعية السلسة التي تعزز الارتياح النفسي لدى المستهلك.

5. البناء النفسي

يندرج مفهوم الاصطناعية المدركة للجهاز تحت مظلة الأطر النفسية المعرفية المعنية بإدراك الأشياء والتجسيم (Anthropomorphism) والإدراك الاجتماعي للكيانات غير البشرية. يُعرَّف هذا البناء النفسي بأنه الحكم الذاتي التقييمي الصادر من المستخدم والذي يُصنف من خلاله الجهاز الصوتي أو الوكيل الذكي على أنه آلي، ومصطنع، ويفتقر إلى الحيوية التلقائية التي تميز الكائنات الحية والتواصل الإنساني الطبيعي.

يتميز هذا البناء بكونه بناءً أحادي البُعد (Unidimensional Construct) يركز بشكل محدد وعميق على إدراك “الآلية” (Machineness). ومع ذلك، فإنه يتشابك نظرياً وتجريبياً مع مجموعة من المكونات الفرعية والمعرفية التي تشكل في مجموعها إدراك الاصطناعية:

  • طبيعية الصوت وتركيبه (Acoustic and Vocal Naturalness): يرتبط هذا الجانب بالخصائص الفيزيائية للصوت التوليدي؛ هل يبدو الصوت الصادر معدنياً، أو رتيباً (Monotone)، أو متقطع النبرات بشكل يشير إلى الخوارزمية، أم أنه يحاكي الإيقاع البشري، والوقفات التنفسية، والتنغيم الصوتي (Prosody)؟ يعكس هذا المكون الاستجابة الحسية المباشرة للمحفز الصوتي.
  • المرونة الحوارية في مقابل الجمود البرمجي (Conversational Fluidity vs. Rigidity): يمتد البناء النفسي للاصطناعية ليشمل تقييم نمط التفاعل؛ فالاستجابات التي تتبع سيناريوهات نمطية مكررة أو تفتقر إلى الفهم السياقي الدقيق تُدرك على الفور بوصفها استجابات “مصطنعة برمجياً” وليست حواراً ذهنياً متصلاً.
  • السمات التجسيمية المنفية (Non-Human Attribution): يُعد هذا المكون الوجه المقابل للتجسيم؛ حيث يقرر الجهاز المعرفي للمستخدم تجريد الوكيل الذكي من أي نوايا عاطفية أو مشاعر ذاتية، وتأطيره بدقة كأداة سيبرانية مادية بحتة.

على سبيل المثال، عندما يتفاعل مستخدم مع مساعد صوتي مثل “سيري” أو “أليكسا”، ويتلقى إجابة بصوت ذي تنغيم غير متسق، فإن نظام الإدراك المعرفي يُفعّل فوراً مخططاً معرفياً (Cognitive Schema) يُصنف الجهاز تحت فئة “الآلة المصطنعة”. في المقابل، كلما انخفضت الاصطناعية المدركة، اقترب التقييم النفسي من إدراك الكيان بوصفه شريكاً اجتماعياً، مما يغير آليات الثقة والتفاعل النفسي بصورة جذرية.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الاصطناعية المدركة للجهاز إلى أسس نظرية رصينة مستمدة من علم النفس الاجتماعي، وعلم النفس المعرفي، ونظريات التفاعل بين الإنسان والآلة:

نموذج أجهزة الحاسوب كجهات فاعلة اجتماعية (CASA Paradigm)

يُعد نموذج CASA، الذي أرسى قواعده الباحثان كليفورد ناس (Clifford Nass) وبايرون ريفز (Byron Reeves)، الركيزة الأساسية لفهم هذا البناء. يرى النموذج أن البشر يميلون لا شعورياً إلى تطبيق القواعد والمعايير الاجتماعية البشرية على الحواسيب والتقنيات التفاعلية بمجرد أن تُظهر تلك التقنيات أبسط الإشارات الاجتماعية (مثل الصوت البشري). يمثل مقياس الاصطناعية المدركة للجهاز أداة لقياس “فشل التماهي الاجتماعي”؛ أي مدى وعي المستخدم بالانفصال بين المحاكاة البرمجية والواقع البشري، مما يعيد تفعيل الإدراك العقلاني بأن الجهاز مجرد أداة غير حية.

الاستدلال الآلي (Machine Heuristic) ونظرية المعالجة المزدوجة

يستند المقياس أيضاً إلى نظرية الاستدلالات التقنية التي صاغها سوندري وزملاؤه (Sundar et al.)، وتحديداً ما يُعرف بـ “الاستدلال الآلي” (Machine Heuristic). يفترض هذا الإطار أن إدراك المستخدم لجهاز ما بوصفه “آلة مصطنعة” يطلق مسارات معرفية واختصارات ذهنية محددة؛ فالأجهزة التي تُدرك كآلات مصطنعة قد يُنظر إليها على أنها أكثر موضوعية، وخالية من الانحياز البشري، ودقيقة في العمليات الحسابية، لكنها في الوقت ذاته تُعد باردة، وغير قادرة على التعاطف، وتفتقر إلى الفهم العاطفي.

نظرية طلاقة المعالجة المعرفية (Processing Fluency)

تفسر نظرية طلاقة المعالجة كيف تؤثر الاصطناعية على تقييمات المستخدم؛ فالأصوات الطبيعية الشبيهة بالبشر تُعالج في الدماغ بسلاسة أكبر لأنها تتوافق مع القوالب اللغوية الفطرية للمستمع، مما يولد مشاعر وجدانية إيجابية. في المقابل، فإن الأصوات أو الاستجابات التي تتسم بـ “الاصطناعية المرتفعة” تتطلب جهداً ذهنياً أعلى لفك الشفرات الصوتية والتفسير الدلالي، مما يرفع من مستوى عدم الارتياح المعرفي، ويقود إلى انخفاض التقييمات الإجمالية للجهاز، كما برهن غوها وزملاؤه (2023).

7. الصدق

خضع مقياس الاصطناعية المدركة للجهاز لاختبارات تجريبية وإحصائية صارمة لإثبات أشكال متعددة من الصدق السيكومتري عبر عينات متنوعة في الدراسات المنشورة:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت الدراسات التحليلية صدق البناء للمقياس من خلال تطابق المؤشرات الإحصائية مع التوقعات النظرية؛ حيث تركزت البنود بقوة حول المفهوم المستهدف دون تشتت، مسجلة تماسكاً بنيوياً قوياً أثبت أن المقياس يقيس الاصطناعية كخاصية مدركة ومستقلة للجهاز التقني.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس مستويات رفيعة من الصدق التقاربي، حيث تجاوز متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) في النماذج البنائية المطبقة عتبة 0.65 (وهي أعلى بكثير من الحد الأدنى المقبول سيكومترياً البالغ 0.50). كما ارتبطت درجات المقياس إيجابياً وبدلالة إحصائية واضحة (p < .001) بمقاييس أخرى ذات صلة، مثل مقاييس الآلية (Machineness)، ومقاييس الصوت التركيبي المعدني، بينما ارتبطت سلباً بمقاييس التجسيم ومقاييس الحيوية والدفء الإنساني.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم تأكيد الصدق التمايزي للمقياس باستخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion) ونسب مصفوفة الارتباط التغايري-الأحادي (HTMT). أظهرت النتائج أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج لمقياس الاصطناعية كان أكبر بكثير من ارتباطاته مع أي متغيرات كامنة أخرى في النموذج، بما في ذلك “الذكاء المدرك للجهاز” (Perceived Intelligence)، و”القيمة النفعية” (Utilitarian Value)، و”الكفاءة المتوقعة”. يثبت هذا أن الاصطناعية تمثل مفهوماً متمايزاً تماماً عن الذكاء؛ فالجهاز قد يُدرك على أنه عالي الذكاء وعالي الاصطناعية في آن واحد دون تداخل في القياس.

الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة في الدراسات التجريبية؛ حيث نجحت درجات الاصطناعية المدركة في التنبؤ بمدى تفضيل المستهلكين للمساعدات الصوتية في مهام محددة (مثل المهام النفعية الموضوعية مقابل المهام الترفيهية الاجتماعية)، فضلاً عن التنبؤ بالاستجابات العاطفية ومعدلات الرضا العام والنية السلوكية للاستمرار في تبني الجهاز.

8. الثبات

أظهرت التحليلات الإحصائية المطبقة في أبحاث غوها وزملائه (2023) مستويات متفوقة من الثبات عبر عينات مستقلة بلغت مئات المشاركين في بيئات تجريبية وميدانية مقننة:

  • الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ): حقق المقياس معاملات اتساق داخلي ممتازة عبر الدراسات؛ حيث تراوح معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) باستمرار بين 0.88 و0.93 عبر العينات المختلفة، وهي قيم تتجاوز بكثير المعيار الأكاديمي الصارم (0.70 إلى 0.80)، مما يعكس ترابطاً وتجانساً متيناً بين فقرات المقياس.
  • الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): سجلت مؤشرات الثبات المركب قيماً تراوحت بين 0.89 و0.94، مما يؤكد أن البنود المكونة للمقياس تسهم بدرجة متوازنة وعالية في قياس المتغير الكامن دون وجود بنود زائدة أو مشوشة للتباين المشترك.
  • ثبات إعادة الاختبار والاتساق عبر الظروف: أظهر المقياس استقراراً عبر التصاميم التجريبية المتنوعة واختلاف أجهزة المساعدات الصوتية المستخدمة في التجارب (سواء كانت أصواتاً منخفضة الاصطناعية أو أصواتاً معالجة تقنياً لتبدو ميكانيكية بالكامل)، مما يعكس حساسية المقياس العالية وموثوقيته عبر الظروف السياقية المتغيرة.

9. التحليل العاملي

تم إخضاع مقياس الاصطناعية المدركة للجهاز لسلسلة من إجراءات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من بنيته الداخلية وتوزيع تباين فقراته:

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي، باستخدام حزم نمذجة المعادلات البنائية (SEM)، الملاءمة التامة للنموذج أحادي البُعد للمقياس. أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit) قيماً ممتازة تجاوزت المستويات القياسية الموصى بها أكاديمياً وفق إرشادات هو وبينتلر (Hu & Bentler):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.97 و0.99.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): تجاوز 0.96.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): سجل قيماً ممتازة بين 0.038 و0.052، مع فترة ثقة 90% تقع ضمن الحدود المقبولة تماماً.
  • مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسية (SRMR): كان أقل من 0.04.

تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

أظهرت جميع الفقرات تشبعات عاملية قياسية قوية وذات دلالة إحصائية كاملة على العامل الكامن (جميعها عند مستوى p < .001). تراوحت أوزان الانحدار القياسية للبنود بين 0.78 و0.92، مما يعني أن النسبة العظمى من التباين في كل فقرة ترجع مباشرة إلى البناء النفسي للاصطناعية المدركة، مع بقاء تباين الخطأ في حدوده الدنيا غير المؤثرة.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص واضحة ومحددة تمكن الباحثين من تطبيقها وتصحيحها بدقة متناهية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) مخصص للأبحاث التجريبية، والمسحية، وتقييم واجهات المستخدم وتجربة العميل.
  • التنسيق والشكل: مقياس مصغر (Short-form scale) يتألف من فقرات دلالية ثنائية القطب (Semantic Differential) أو عبارات تقريرية وفق أسلوب مقياس ليكرت (Likert Scale) سباعي النقاط.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس من 3 إلى 4 فقرات مركزة (تبعاً لمتطلبات الدراسة)، تركز تحديداً على المحور (طبيعي / آلي، بشري / مصطنع).
  • خيارات الاستجابة: تتدرج خيارات الاستجابة عادة على مقياس من 1 إلى 7؛ حيث يمثل الرقم (1) الطرف الطبيعي/البشري، بينما يمثل الرقم (7) الطرف الآلي/المصطنع.
  • طريقة التصحيح: تُحسب الدرجة الكلية لكل مستجيب من خلال حساب المتوسط الحسابي (Mean) لدرجات الفقرات المكونة للمقياس. تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك عالٍ لكون الجهاز آلياً ومصطنعاً، بينما تدل الدرجات المنخفضة على إدراك الجهاز ككيان طبيعي وشبيه بالبشر.
  • الفقرات المعكوسة: يتم الانتباه لاتجاه الأقطاب في المقاييس الدلالية؛ فإذا وُضع القطب “طبيعي/بشري” على الجانب الأيمن أو الأيسر، يُعاد ترميز الدرجات (Reverse Scoring) بحيث تعكس الدرجة الأعلى دائماً “الاصطناعية المرتفعة”، لضمان اتساق الدرجة النهائية مع اسم المفهوم.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس الاصطناعية المدركة للجهاز رسمياً في صورته المعتمدة في عام 2023 ضمن بحث أبهيجيت غوها وزملائه في مجلة أكاديمية علوم التسويق (Journal of the Academy of Marketing Science)، وهي إحدى أرقى الدوريات المحكمة التابعة لدار النشر سبرينغر (Springer Nature).

يخضع المقال الأصلي لحقوق الطبع والنشر الأكاديمية التابعة للناشر أو اتفاقيات الوصول الحر الخاصة بالمؤسسات المعنية. وبموجب الأعراف الأكاديمية المتبعة، يُسمح عادةً لطلاب الدراسات العليا والباحثين الأكاديميين باستخدام المقياس لأغراض البحث العلمي غير التجاري دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الأصلية (Guha et al., 2023) بشكل صحيح وواضح. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج المقياس في منتجات رقمية تجارية وبرمجيات تقييم تجربة المستخدم الاحترافية، فيتعين التواصل مع المؤلفين أو مع دار النشر سبرينغر للحصول على ترخيص واستئذان خطي رسمي.

12. المراجع

  • Guha, A., Bressgott, T., Grewal, D., Mahr, D., Wetzels, M., & Schweiger, E. (2023). How artificiality and intelligence affect voice assistant evaluations. Journal of the Academy of Marketing Science, 51(4), 843–866. https://doi.org/10.1007/s11747-022-00911-3
  • Nass, C., & Moon, Y. (2000). Machines and mindlessness: Social responses to computers. Journal of Social Issues, 56(1), 81–103. https://doi.org/10.1111/0022-4537.00153
  • Reeves, B., & Nass, C. (1996). The media equation: How people treat computers, television, and new media like real people and places. Cambridge University Press.
  • Sundar, S. S. (2008). The MAIN model: A heuristic approach to understanding technology effects on credibility. In M. J. Metzger & A. J. Flanagin (Eds.), Digital media, youth, and credibility (pp. 73–100). The MIT Press.
  • Mori, M., MacDorman, K. F., & Kageki, N. (2012). The uncanny valley [from the field]. IEEE Robotics & Automation Magazine, 19(2), 98–100. https://doi.org/10.1109/MRA.2012.2192811
  • Hu, L. t., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118

13. فقرات المقياس

تُعد البنود المعتمدة لمقياس الاصطناعية المدركة للجهاز مادة محمية بحقوق النشر لصالح المؤلفين والناشر الأكاديمي، وقد تم تكييفها في الأصل من مقياس سابق معني بـ “الطبيعية” (Naturalness) في أطروحة دكتوراه متخصصة قبل اعتمادها وصياغتها النهائية في دراسة غوها وزملائه (2023). لذلك، لا يجوز إعادة إنتاج الأداة بالكامل لأغراض النشر العام المفتوح خارج نطاق الاقتباس العلمي المقيد.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

لقياس هذا البناء بدقة، يُطلب من المشاركين تقييم الجهاز أو المساعد الصوتي الذي تفاعلوا معه عبر مقاييس ثنائية القطب تمتد على متصل من سبع نقاط (1 إلى 7)، حيث يُطلب من المستجيب تحديد الموضع الذي يصف انطباعه عن خصائص الجهاز على النحو التالي:

Instructions to respondents: Please indicate your perception of the device/voice assistant you just interacted with using the scales below:

  1. Natural vs. Artificial:
    (1) Completely natural — (4) Neutral — (7) Completely artificial / machine-like
  2. Human-like vs. Mechanical:
    (1) Very human-like — (4) Neutral — (7) Very mechanical
  3. Organic vs. Synthetic:
    (1) Organic / Lifelike — (4) Neutral — (7) Synthetic / Robotic

يُرجى من الباحثين الراغبين في اعتماد المقياس ببنوده الحرفية وملاحقه الإحصائية الدقيقة الرجوع إلى الملحق المنهجي المتاح ضمن النسخة الأصلية للبحث المنشور في Journal of the Academy of Marketing Science (Guha et al., 2023).

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). الاصطناعية المدركة للجهاز. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/perceived-device-artificiality-scale/
looti, Mohammed. “الاصطناعية المدركة للجهاز.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/perceived-device-artificiality-scale/.
looti, Mohammed. “الاصطناعية المدركة للجهاز.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/perceived-device-artificiality-scale/.