أدوات القياس النفسيمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاقتصادي

الملكية المدركة

مراجعة أكاديمية شاملة لمقياس الملكية المدركة (Perceived Ownership Scale) الذي طوّرته بيك وشو (2009)، مع تحليل أبعاده النفسية، صدقه وثباته، وبنيته العاملية في سلوك المستهلك.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس الملكية المدركة (Perceived Ownership Scale)، الذي طوّرته الباحثتان جوان بيك (Joann Peck) وسوزان شو (Suzanne B. Shu) في عام 2009 ضمن دراستهما المنشورة في دورية Journal of Consumer Research، أحد أبرز الأدوات السيكومترية المستخدمة لقياس الحالة النفسية التي يشعر فيها الفرد بأن غرضاً معيناً يخصه أو يملكه شخصياً، حتى وإن كان لا يمتلكه من الناحية القانونية أو المادية الرسمية. صُمم المقياس لرصد الاستجابات الإدراكية والشعورية المباشرة الناتجة عن التفاعل مع المنتجات والأشياء، لا سيما في سياقات الإدراك اللمسي (Haptic Perception) وسلوك المستهلك والتسويق العصبي وعلم النفس الاقتصادي.

يتألف المقياس في نسخته الأساسية من ثلاثة بنود تركز على تقييم عمق الرابطة النفسية بين الذات والشيء (Self-Object Connection)، ومشاعر الامتلاك الذاتي. يتم قياس الاستجابات وفق مقياس ليكرت السباعي (7-Point Likert Scale) المتدرج من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة). أثبتت الدراسات التجريبية والميدانية عبر عينات متنوعة تمتع المقياس بخصائص سيكومترية فائقة الجودة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) باستمرار بين 0.88 و0.94 عبر دراسات وسياقات متعددة، مما يعكس تجانساً داخلياً قوياً. كما أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي البنية أحادية البعد للمقياس، مع تشبعات عاملية مرتفعة للبُنود تفوق في غالبها 0.85، وامتلاكه صدقاً تقاربياً وتمايزياً وتنبؤياً متميزاً، خاصة في التنبؤ بـ الاستعداد للدفع (Willingness to Pay) والتقييم الذاتي للمنتجات وظاهرة أثر التملك (Endowment Effect).

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

الملكية المدركة، الملكية النفسية، سلوك المستهلك، الإدراك اللمسي، أثر التملك، جوان بيك، سوزان شو، علم النفس الاقتصادي، القياس السيكومتري، الرابطة بين الذات والشيء، التقييم الذاتي، الاستعداد للدفع.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذا المقياس ونشره بواسطة باحثتين رائدتين في مجال سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي:

  • د. جوان بيك (Joann Peck): أستاذة التسويق ورئيسة قسم التسويق في كلية ويسكونسن للأعمال (Wisconsin School of Business)، جامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin-Madison)، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعرف دولياً بأبحاثها الرائدة في دور حاسة اللمس والإدراك الحسي الجسدي في تقييم المنتجات وتفضيلاتها. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • د. سوزان بي. شو (Suzanne B. Shu): أستاذة التسويق وعلم النفس السلوكي في كلية كورنيل لإدارة الأعمال (SC Johnson College of Business)، جامعة كورنيل (Cornell University)، وكانت سابقاً في كلية أندرسون للإدارة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA Anderson School of Management). تتركز اهتماماتها البحثية في مجالات الاقتصاد السلوكي وصنع القرار المالي والملكية النفسية وإدراك المخاطر. (البريد الإلكتروني: [email protected]).

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس الملكية المدركة إلى قياس عمق وشدة الشعور الذاتي بامتلاك شيء ما قبل حيازته الفعالة أو حتى في غياب أي نية شرائية مؤكدة. تاريخياً، ركّزت معظم النظريات الاقتصادية والمالية الكلاسيكية على الملكية ككيان قانوني ومادي بحت، حيث يُعرّف التملك بانتقال حقوق الملكية الرسمية وتبادل المقابل المادي. ومع ذلك، لاحظ علماء النفس السلوكي والاقتصاديون السلوكيون وجود فجوة تجريبية واضحة؛ فالأفراد غالباً ما يُظهرون استجابات شعورية وسلوكية دالة على التملك الحصري بمجرد التفاعل الحسي أو الذهني مع الغرض، وهي حالة تُعرف في الأدبيات السيكولوجية بـ الملكية النفسية (Psychological Ownership).

تتمثل الغاية الأساسية للمقياس في توفير أداة قياس موجزة، موثوقة، ودقيقة يمكن تطبيقها في البيئات المعملية والتجريبية والميدانية لدراسة المحفزات المباشرة للشعور بالملكية. ومن أبرز هذه المحفزات التفاعل اللمسي (Tactile Interaction)؛ حيث هدفت دراسة بيك وشو (2009) إلى إثبات أن مجرد لمس الشيء (Mere Touch)—سواء كان لمساً موضوعياً للحصول على معلومات أو لمساً عاطفياً ممتعاً—يولد استجابة إدراكية فورية تتمثل في تضخم الملكية المدركة، والتي تؤدي بدورها إلى رفع القيمة النقدية المقدرة للمنتج وزيادة الاستعداد للدفع (WTP).

يمتد التطبيق العملي والبحثي لهذا المقياس إلى مجالات متعددة:

  • أبحاث سلوك المستهلك والتسويق الرقمي: يُستخدم المقياس لتقييم الفروق بين تجارب التسوق المادية وتجارب التسوق عبر الإنترنت، وكيف يمكن لتقنيات الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) واللمس التفاعلي للشاشات توليد مستويات مماثلة من الملكية المدركة للمنتجات الرقمية.
  • علم النفس الاقتصادي والاختيار السلوكي: دراسة آليات أثر التملك (Endowment Effect) وتفسير لماذا يبالغ الأفراد في تقييم ما يشعرون بامتلاكه مقارنة بالبدائل المتاحة.
  • إدارة البيئات التنظيمية والعمل: قياس ملكية الأفراد للأفكار والمشاريع والمساحات المكانية داخل المؤسسات، ودراسة كيف يؤثر التملك غير المادي في الرضا المهني والمواطنة التنظيمية.
  • التصميم التفاعلي وهندسة العوامل البشرية (UX/UI): استكشاف كيف تسهم الواجهات اللمسية وتجربة المستخدم في خلق تعلق سيكولوجي سريع بالأنظمة والتطبيقات البرمجية.

5. البناء النفسي / Construct

يستند المقياس إلى البناء النفسي المعروف بـ الملكية النفسية (Psychological Ownership)، وهو حالة معرفية-وجدانية محددة يُعرِّفها بيرس وزملاؤه (Pierce, Kostova, & Dirks, 2001) بأنها الحالة التي يرى فيها الفرد أن الهدف (سواء كان مادياً، كمنتج استهلاكي، أو غير مادي، كفكرة أو مؤسسة) أو جزءاً منه يُعد “له” أو “ملكه الشخصي” (It is MINE). يتميز هذا البناء بكونه ذاتي المنشأ، حيث يعكس اندماجاً رمزياً بين الشيء المستهدف والذات (Self-Identity Integration).

ينطوي البناء النفسي للملكية المدركة على أبعاد تفاعلية عميقة:

أ. الارتباط الذاتي بالشيء (Self-Object Connection)

يمثل هذا المكون الدرجة التي يستوعب فيها الفرد الغرض الخارجي كجزء ممتد من هويته الشخصية (The Extended Self، كما وصفه بيلك Belk عام 1988). عندما يتفاعل الفرد مع منتج ما، خاصة عبر الحواس المباشرة، تتلاشى الحدود الإدراكية الصارمة بين الذات والعالم المادي، فيصبح الشيء محملاً بالمعنى الذاتي، ويبدأ الفرد بالشعور برابطة شخصية حميمة تجعله يرى في هذا الغرض امتداداً لكيانه.

ب. الشعور التملكي الذاتي (Feeling of Personal Ownership)

وهو الجانب الوجداني التجريبي المباشر؛ فالملكية النفسية ليست مجرد تقييم فكري عقلاني، بل هي “إحساس باطني” ينطوي على الراحة، الألفة، والارتباط الشعوري بالشيء. يعبر الأفراد عن هذا الشعور من خلال تأكيد تلقائي مفاده: “هذا الشيء يبدو وكأنه ملكي بالفعل”. هذا الشعور يسبق عادةً أي قرار شراء واعي ويحدث في غضون ثوانٍ من التفاعل الحسي.

ج. التمايز عن الأبنية النفسية المقاربة

يتميز بناء الملكية المدركة بوضوح عن مفاهيم سيكولوجية أخرى مجاورة:

  • الاتجاه نحو المنتج (Product Attitude): بينما يعبر الاتجاه عن تقييم إيجابي أو سلبي عام للمنتج (مثل: “هذا المنتج ممتاز وعالي الجودة”)، تركز الملكية المدركة على العلاقة الامتلاكية الشخصية المباشرة (مثل: “هذا المنتج يخصني”). قد يرى المستهلك سيارة فارهة ويعطيها تقييماً ممتازاً دون أن يشعر إطلاقاً بأنها ملكه.
  • الملكية القانونية (Legal Ownership): الملكية القانونية وضع حقوقي واجتماعي معترف به رسمياً بالوثائق وسندات التملك، في حين أن الملكية المدركة تجربة نفسية داخلية قد تحدث في غياب أي سند قانوني، أو قد تغيب تماماً حتى مع وجود السند القانوني (مثل تأجير سيارة يشعر المستأجر بملكيتها أو شراء منتج رسمي يشعر صاحبه بالاغتراب عنه).
  • الارتباط العاطفي بالمنتج (Emotional Attachment): الارتباط العاطفي يمثل رابطة عاطفية عميقة تتطلب زمناً لتتشكل وتستند إلى تاريخ طويل من الذكريات، بينما يمكن للملكية المدركة أن تنشأ بشكل لحظي عبر مجرد اللمس أو التخيل البصري (Peck & Shu, 2009).

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

ينبثق مقياس الملكية المدركة من تقاطع ثلاث نظريات نفسية واقتصادية كبرى أسست لفهم السلوك البشري تجاه المقتنيات والمحفزات الحسية:

1. نظرية الملكية النفسية (Theory of Psychological Ownership)

وضع اللبنات الأساسية لهذه النظرية كل من بيرس وكوستوفا وديركس (Pierce et al., 2001, 2003) في سياق علم النفس التنظيمي، حيث حددوا ثلاثة مسارات رئيسية لتوليد الملكية النفسية: التحكم في الهدف (Controlling the Target)، والمعرفة الحميمة والعميقة بالهدف (Coming to Intimately Know the Target)، واستثمار الذات في الهدف (Investing the Self into the Target). قامت جوان بيك وسوزان شو (2009) بتطبيق هذه المبادئ في سياق تسويقي حسي، مبرهنتين على أن “اللمس” يمثل آلية فورية لاكتساب المعرفة الحميمة بالهدف وممارسة نوع من التحكم الحركي المباشر عليه، مما ينشط المسارات النفسية المؤدية للملكية الفورية.

2. نظرية أثر الامتلاك وأثر مجرد الملكية (Endowment & Mere Ownership Effects)

تستند الخلفية المعرفية للمقياس أيضاً إلى أبحاث الاقتصاد السلوكي التي قادها ريتشارد ثالر (Richard Thaler, 1980) ودانيال كانمان وعاموس تفيرسكي وجاك كنيتش (Kahneman, Knetsch, & Thaler, 1990) حول ظاهرة أثر التملك (Endowment Effect)، والتي تفيد بأن الأفراد يقيّمون الأشياء التي يمتلكونها بقيمة تفوق قيمتها الحقيقية في السوق بمجرد إدراجها ضمن ملكيتهم، مدفوعين بظاهرة تجنب الخسارة (Loss Aversion). أضاف بيغان (Beggan, 1992) مفهوم “أثر مجرد الملكية” (Mere Ownership Effect)، مبيناً أن مجرد إدراك أن الشيء ملك للفرد يرفع من تقييمه الجمالي والوظيفي فوراً. طورت بيك وشو هذا الخط النظري ليبرهنّا أن أثر التملك لا يتطلب ملكية قانونية مسبقة، بل يكفي إثارة “الملكية المدركة الذاتية” من خلال اللمس أو التخيل ليتحقق نفس الأثر النفسي والمالي.

3. نظرية الاستكشاف الحسي واللمسي (Haptic Exploration Theory)

اعتمدت الباحثتان على دراسات ليدرمان وكلاتزكي (Lederman & Klatzky, 1987) حول نظم الاستكشاف اللمسي (Haptic Exploratory Procedures). تنص هذه النظرية على أن حاسة اللمس ليست مجرد أداة لجمع المعلومات الموضوعية (مثل الملمس والوزن ودرجة الحرارة)، بل هي حاسة ذات حمولة انفعالية قوية ترتبط بالمشاعر وتوليد اللذة الحسية (Hedonic Touch). يؤدي التفاعل اللمسي إلى زيادة تدفق المعلومات الحسية وتعميق المعالجة الذهنية للمنتج، مما يسهل دمجه في البنية المعرفية للذات، وهو ما يقيسه هذا المقياس بدقة متناهية.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس الملكية المدركة لفحوصات صدق صارمة عبر الدراسات التجريبية المتعددة الواردة في الورقة الأصلية لبيك وشو (2009) وفي دراسات المستهلكين اللاحقة، وأثبت مستويات ممتازة من الصدق:

أ. صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت نتائج التحليلات العاملية أن بنود المقياس تتقارب بقوة لتشكل مفهوماً متجانساً ومحدداً للملكية المدركة. أظهرت المتغيرات الكامنة قدرة استخلاص تباين متوسط (Average Variance Extracted – AVE) تجاوزت في معظم التجارب 0.70، وهي أعلى بكثير من الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (0.50)، مما يؤكد أن البنود تمثل البناء النفسي المستهدف بكفاءة عالية وبأقل قدر من خطأ القياس.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت الارتباطات القوية وذات الدلالة الإحصائية العالية (p < 0.001) بين درجات المقياس ومقاييس أخرى مرتبطة نظرياً الصدق التقاربي للأداة. على سبيل المثال، ارتبطت درجات الملكية المدركة ارتباطاً إيجابياً دالاً مع مقياس الرابطة العاطفية (Emotional Connection)، وتقييم الجاذبية البصرية واللمسية للمنتج، ومشاعر الألفة والارتباط بالمنتج.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت الباحثتان أن الملكية المدركة تتمايز تجريبياً وإحصائياً عن المتغيرات ذات الصلة. ففي تجارب بيك وشو (2009)، لم تتداخل بنود الملكية المدركة مع بنود تقييم جودة المنتج (Product Quality) أو الموقف العام تجاهه (General Attitude toward the Product)؛ حيث أظهر التحليل العاملي التوكيدي متعدد السمات والطرائق أن التباين المشترك بين الملكية المدركة والموقف الإيجابي ظل أقل من التباين المفسر بواسطة المقياس نفسه، مما يثبت أن الشخص يمكن أن يقيّم منتجاً بإيجابية دون أن يشعر بامتلاكه.

د. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

امتلك المقياس قدرة تنبؤية استثنائية؛ حيث أظهرت نماذج الانحدار الخطي ونمذجة المعادلات الهيكلية (SEM) أن الملكية المدركة تعمل كمتغير وسيط كامل أو جزئي (Mediator) يفسر تأثير اللمس المادي أو التخيل الحسي على الاستعداد للدفع (WTP – Willingness to Pay) وعلى التقييم النقدي الموضوعي للأشياء. في الدراسة الأولى لبيك وشو (2009)، تنبأت درجات المقياس بدقة بارتفاع القيمة النقدية المقدرة لكوب من القهوة وبطانية ناعمة لدى الأفراد الذين سُمح لهم بلمس المنتجات مقارنة بمن اقتصر تفاعلهم على المشاهدة البصرية فقط.

8. الثبات / Reliability

أظهر المقياس اتساقاً داخلياً وموثوقية قياس استثنائية عبر بيئات تجريبية وتطبيقية متعددة، شملت منتجات نفعية ولذائذية متنوعة (مثل الأكواب، البطانيات، الأجهزة التكنولوجية الحديثة، والتطبيقات الرقمية):

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): في الدراسة الأولى لبيك وشو (Study 1, 2009)، بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ للمقياس المكون من ثلاثة بنود 0.90 لمنتج ممتع/حسي (البطانية)، و0.89 لمنتج وظيفي/نفعي (الكوب). وفي الدراسة الثانية (Study 2) التي فحصت تأثير اللمس التخيلي واللمس الفعلي، سجل المقياس ألفا بلغت 0.92. وفي دراسات لاحقة (مثل أبحاث Brasel & Gips, 2014 في سياق الأجهزة اللمسية)، سجل المقياس معاملات اتساق داخلي تراوحت بين 0.88 و0.94.
  • الثبات التكويني (Composite Reliability – CR): أظهرت تحليلات النمذجة البنائية الحديثة أن قيم الثبات التكويني للمقياس تتجاوز في الغالب 0.91، مما يبرهن على خلو المقياس من أخطاء التباين العشوائي وتماسك صياغة البنود.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): على الرغم من أن الملكية المدركة تُقاس عادةً كحالة نفسية ظرفية (State) تتأثر بالمحفزات الآنية وليست سمة شخصية مستقرة (Trait)، فإن إعادة تطبيق المقياس على نفس العينة في سياق تجريبي ثابت دون تغيير المحفزات أظهرت استقراراً معنوياً بارتباط تجاوز (r = 0.82، p < 0.001).

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أجريت على المقياس تحليلات عاملية مكثفة للتأكد من بنيته المفهومية والرياضية:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

كشفت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) والتدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax) عن استخلاص عامل وحيد مهيمن (Single-Factor Structure) ذي جذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز بكثير معيار كايزر البالغ 1.0 (حيث تراوحت الجذور الكامنة للعامل الأول بين 2.45 و2.75 في مختلف الدراسات).

وفسر هذا العامل المستخلص وحده ما نسبته 78% إلى 86% من إجمالي التباين الكلي في البيانات، مما يعكس بوضوح الطبيعة الأحادية للبناء ويؤكد عدم وجود أبعاد فرعية مشتتة تعيق التفسير التراكمي للمجموع الكلي للبُنود.

تشبعات البنود (Factor Loadings)

سجلت جميع البنود الثلاثة تشبعات عاملية قوية جداً على العامل الكامن للملكية المدركة، كما يلي:

  • البند الأول (الشعور بأن الغرض يخصني): تشبع عاملي يتراوح بين 0.86 و0.92.
  • البند الثاني (الشعور برابطة وتملك شخصي): تشبع عاملي يتراوح بين 0.88 و0.94.
  • البند الثالث (الإحساس بدرجة عالية من الملكية الفردية): تشبع عاملي يتراوح بين 0.83 و0.90.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكد التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج أحادي البعد للبيانات الواقعية، حيث سجلت مؤشرات حسن المطابقة درجات ممتازة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.98.
  • مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.97.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.05 (مع فترات ثقة 90% ممتازة).
  • مؤشر جذر متوسط المربعات المعياري (SRMR) < 0.03.

تؤكد هذه المؤشرات الصارمة أن النموذج أحادي العامل يمثل البنية النظرية والتجريبية المثلى لقياس الملكية المدركة دون الحاجة إلى افتراض مسارات تعقيدية إضافية.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey Inventory) مخصص للبحث التجريبي والميداني.
  • عدد البنود: 3 بنود أساسية مقتضبة ومحددة (مع استبدال الكلمة الرمزية للمنتج حسب موضوع التجربة، مثل: “هذا الكوب” أو “هذا المنتج”).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-Point Likert Scale)، يتدرج كالتالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد (Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم حساب درجة الملكية المدركة عن طريق جمع درجات البنود الثلاثة وقسمتها على 3 للحصول على المتوسط الحسابي الإجمالي (Mean Score) الذي يتراوح بين 1 و7. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الملكية النفسية المدركة للمنتج، بينما تدل الدرجات المنخفضة على انعدام الشعور بالارتباط التملكي.
  • البنود المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي بنود مصاغة بشكل عكسي؛ فجميع البنود تسير في الاتجاه الإيجابي المباشر لقياس البناء النفسي لتسهيل الفهم اللحظي السريع أثناء التجارب السلوكية دون إحداث ارتباك معرفي لدى المشارك.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس بصيغته الرسمية عام 2009 في دراسة منشورة بدورية Journal of Consumer Research.
  • الأذونات وحقوق النشر: المقياس محمي بحقوق النشر التي تعود للباحثتين (Joann Peck & Suzanne B. Shu) وجمعية بحوث المستهلك/دار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press / University of Chicago Press سابقاً).
  • رسوم الاستخدام: المقياس متاح مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية وتوثيقها وفق القواعد الأكاديمية المتعارف عليها. أما في حالة الاستخدام التجاري أو دمجه في أدوات قياس وتقييم تجارية ربحية، فيجب الحصول على موافقة كتابية رسمية مسبقة من أصحاب الحقوق أو من خلال دار النشر المالكة لترخيص المقال.

12. المراجع / References

  • Beggan, J. K. (1992). On the social nature of nonsocial perception: The mere ownership effect. Journal of Personality and Social Psychology, 62(2), 229–237. https://doi.org/10.1037/0022-3514.62.2.229
  • Belk, R. W. (1988). Possessions and the extended self. Journal of Consumer Research, 15(2), 139–168. https://doi.org/10.1086/209154
  • Brasel, S. A., & Gips, J. (2014). Tablets, touchscreens, and touchpads: How mobile interface technology influences perceived ownership and valuation. Journal of Consumer Psychology, 24(2), 226–233. https://doi.org/10.1016/j.jcps.2013.10.003
  • Kahneman, D., Knetsch, J. L., & Thaler, R. H. (1990). Experimental tests of the endowment effect and the Coase theorem. Journal of Political Economy, 98(6), 1325–1348. https://doi.org/10.1086/261737
  • Lederman, S. J., & Klatzky, R. L. (1987). Hand movements: A window into haptic object recognition. Cognitive Psychology, 19(3), 342–368. https://doi.org/10.1016/0010-0285(87)90008-9
  • Peck, J., & Shu, S. B. (2009). The effect of mere touch on perceived ownership. Journal of Consumer Research, 36(3), 434–447. https://doi.org/10.1086/598614
  • Pierce, J. L., Kostova, T., & Dirks, K. T. (2001). Toward a theory of psychological ownership in organizations. Academy of Management Review, 26(2), 298–310. https://doi.org/10.5465/amr.2001.4378028
  • Pierce, J. L., Kostova, T., & Dirks, K. T. (2003). The state of psychological ownership: Integrating and extending a century of research. Review of General Psychology, 7(1), 84–107. https://doi.org/10.1037/1089-2680.7.1.84
  • Thaler, R. (1980). Toward a positive theory of consumer choice. Journal of Economic Behavior & Organization, 1(1), 39–60. https://doi.org/10.1016/0167-2681(80)90051-7

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

يتضمن هذا القسم فقرات مقياس الملكية المدركة كما طوّرتها الباحثتان بيك وشو (2009). تُعرض الفقرات باللغة الإنجليزية الأصلية مع بيان خيارات الاستجابة المعتمدة، تليها الصياغة المعربة المعتمدة في الدراسات النفسية العربية.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

ملاحظة: يتم استبدال الكلمة بين القوسين المعقوفين [object/product] باسم الغرض المستهدف في التجربة الفعلية (مثال: “this mug” أو “this blanket”).

Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree, 7 = Strongly Agree)

  1. I feel like this is my [object].
  2. I feel a personal connection to this [object].
  3. I feel a very high degree of personal ownership of the [object].

الترجمة العربية التقديرية للفقرات لأغراض البحث العلمي

تُعرض البنود باللغة العربية على النحو التالي، مع الاستجابة على مقياس من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة):

  1. أشعر وكأن هذا [المنتج/الغرض] ملكي الخاص.
  2. أشعر بارتباط ورابطة شخصية تجاه هذا [المنتج/الغرض].
  3. أشعر بدرجة عالية جداً من الملكية الشخصية لهذا [المنتج/الغرض].

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). الملكية المدركة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/perceived-ownership-scale/
looti, Mohammed. “الملكية المدركة.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/perceived-ownership-scale/.
looti, Mohammed. “الملكية المدركة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/perceived-ownership-scale/.