الملخص
يُعد مقياس العافية المدركة (Perceived Wellness Survey – PWS) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المنهجية المصممة لتقييم مفهوم العافية الشاملة والرفاه النفسي والجسدي من منظور بنيوي متعدد الأبعاد ومتكامل. تم تطوير هذا المقياس بواسطة الباحثين تروي بي. آدامز (Troy B. Adams)، وجانيت آر. بيزنر (Janet R. Bezner)، وماري إيه. ستاينهاردت (Mary A. Steinhardt) في عام 1997 بجامعة تكساس في أوستن، بهدف تجاوز النماذج التقليدية التي تختزل الصحة في مجرد غياب المرض العضوي أو الاضطراب النفسي، والانتقال نحو نموذج إيجابي شمولي يرتكز على الإدراك الذاتي للفرد لمدى توازنه وتكامله في مجالات الحياة المختلفة.
يتألف المقياس من 36 فقرة موزعة بالتساوي على ستة أبعاد أساسية تمثل المنظومة الشاملة للعافية، وهي: العافية الجسدية (Physical Wellness)، والعافية الروحية (Spiritual Wellness)، والعافية النفسية (Psychological Wellness)، والعافية الاجتماعية (Social Wellness)، والعافية الانفعالية (Emotional Wellness)، والعافية الفكرية (Intellectual Wellness). يتم الإجابة عن الفقرات باستخدام مقياس ليكرت السداسي المتدرج (من 1 = أعارض بشدة إلى 6 = أوافق بشدة)، مع صياغة نصف الفقرات (18 فقرة) باتجاه إيجابي والنصف الآخر باتجاه عكسي لتقليل أثر الانحياز في الاستجابة (Response Bias) والنزعة نحو الموافقة التلقائية (Acquiescence Bias).
أظهرت الدراسات السيكومترية عبر عينات متنوعة تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ) للأبعاد الفرعية بين 0.64 و0.82، بينما بلغ معامل الثبات الكلي للمركب العام للعافية بين 0.88 و0.93. كما أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية العاملية السداسية المرتبطة بنموذج من الدرجة الثانية يمثل العافية المدركة الكلية، مع توفر أدلة قوية على الصدق التقاربي والتمايزي والتنبؤي في البيئات الإكلينيكية، والمهنية، والتعليمية.
الكلمات المفتاحية
مقياس العافية المدركة، الرفاه النفسي، الصحة الشمولية، العافية الجسدية، العافية الروحية، العافية الاجتماعية، القياس النفسي، الصدق البنائي، الاتساق الداخلي، علم النفس الصحي.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي متخصص في علم النفس الصحي والتربية البدنية والصحة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية:
- د. تروي بي. آدامز (Troy B. Adams, Ph.D.): باحث متخصص في السلوك الصحي والقياس النفسي، قسم علم الحركة والتربية الصحية، جامعة تكساس في أوستن (The University of Texas at Austin).
- د. جانيت آر. بيزنر (Janet R. Bezner, PT, Ph.D., FAPTA): أستاذة العلاج الطبيعي وبحوث تعزيز الصحة، قسم العلاج الطبيعي، جامعة ولاية تكساس (Texas State University).
- د. ماري إيه. ستاينهاردت (Mary A. Steinhardt, Ed.D., LPC): أستاذة التربية الصحية وعلم النفس الإرشادي، قسم علم الحركة والتربية الصحية، جامعة تكساس في أوستن. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
الغرض
صُمم مقياس العافية المدركة لتقديم تقييم كمي شامل للبنية النفسية والسلوكية للعافية وفقاً للنموذج الإدراكي الموجه ذاتياً. يتمحور الغرض الرئيسي للأداة حول قياس مستوى إدراك الفرد لمدى فاعليته وجودة أدائه وتوازنه عبر الأبعاد الستة الحيوية المكونة للوجود الإنساني. ينطلق المقياس من فرضية مفاهيمية مؤداها أن العافية ليست مجرد حالة موضوعية خارجية قابلة للرصد بالمؤشرات البيولوجية أو المادية فحسب، بل هي بنية إدراكية ظاهراتية تعتمد على تقييم الفرد الشخصي وتفسيره لتجاربه وخبراته الحياتية ومدى تكامل أبعاد حياته.
التطبيقات البحثية والإكلينيكية
يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من الاستخدامات التطبيقية والأكاديمية:
- البحوث الصحية والسلوكية: دراسة العلاقة الارتباطية والسببية بين العافية المدركة ومخرجات صحية متنوعة مثل المناعة النفسية، وإدارة الضغوط المزمنة، والالتزام بالسلوكيات الصحية الوقائية، والوقاية من الأمراض القلبية الوعائية والاضطرابات النفسجسمية.
- التقييم الإكلينيكي والعلاج النفسي: تحديد مواطن القوة ومكامن الضعف النمائية لدى المرضى والعملاء في سياق العلاج النفسي المتمركز حول الحل، وعلم النفس الإيجابي، والطب السلوكي، مما يمكن المعالجين من صياغة خطط علاجية تكاملية لا تقتصر على تخفيف الأعراض بل تمتد لتعزيز الموارد الإيجابية.
- بيئات العمل والصحة المهنية: تقييم برامج تعزيز الصحة المؤسسية (Corporate Wellness Programs)، وقياس تأثير الاحتراق النفسي والمهني على العاملين، وفحص العلاقة بين العافية الشاملة والإنتاجية وجودة الحياة الوظيفية.
- الإرشاد الجامعي والتربوي: مراقبة مستويات التكيف النفسي والأكاديمي لطلاب الجامعات والمراهقين، وتصميم برامج تدخل وقائية تدعم النمو الفكري والانفعالي والروحي للمتعلمين.
الفجوة العلمية التي يسدها المقياس
قبل ظهور مقياس (PWS)، كانت معظم أدوات القياس المتوفرة في أدبيات علم النفس الصحي تعاني من قصور منهجي ومفاهيمي يتجلى في أمرين: أولهما الاعتماد على “النموذج المرضي” (Pathogenic Model) الذي يركز فقط على قياس غياب الاعتلال (مثل الاكتئاب، القلق، أو الألم العضوي) كمعيار للصحة، وثانيهما تجزئة العافية إلى مقاييس أحادية البعد تقيس الجانب النفسي بمعزل عن الجانب الروحي أو الاجتماعي أو الفكري. جاء مقياس العافية المدركة ليسد هذه الفجوة المعرفية بتقديمه إطاراً رياضياً ونظرياً موحداً يدمج كلاً من السعة الإجمالية للعافية (Magnitude) والتوازن النسبي بين الأبعاد (Balance)، مستنداً إلى نظرية النظم العامة التي تؤكد أن اختلال أحد الأبعاد ينعكس سلباً على المنظومة الكلية للذات.
البناء النفسي
يقوم مقياس العافية المدركة على بنية سيكومترية سداسية الأبعاد متفاعلة ديناميكياً. لا تعمل هذه الأبعاد كمتغيرات معزولة، بل تشكل شبكة مفاهيمية مترابطة تعكس الحالة الكلية للرفاه:
1. العافية الجسدية (Physical Wellness)
يقيس هذا البعد الإدراك الذاتي للفرد للحالة الوظيفية لجسده، ومستوى الحيوية والنشاط البدني، وتوقعه لتمتعه بصحة ممتازة ومناعة قوية مستقبلاً. لا يركز هذا البعد على القياسات الأنثروبومترية المادية، بل على ثقة الفرد في قدراته الجسدية وتفاؤله البيولوجي، كأن يرى أن جسده قادر على مقاومة الأمراض والتعافي السريع.
2. العافية الروحية (Spiritual Wellness)
يعبر هذا البعد عن إدراك الفرد لمعنى الحياة والغائية الوجودية، والشعور بالارتباط بقوة عليا أو مبادئ وقيم كونية سامية توفر التوجيه والأمل والسكينة الداخلية. يتضمن الإيمان بأن الحياة لها هدف متسامٍ، وأن التجارب الإنسانية، حتى القاسية منها، تحمل مغزى وبناءً وجودياً يحفظ تماسك الذات في أوقات الأزمات.
3. العافية النفسية (Psychological Wellness)
يستند هذا البعد إلى المفاهيم المستمدة من نظرية التفاؤل الاستعدادي (Dispositional Optimism) والكفاءة الذاتية وعزة النفس. يقيس مدى توقع الفرد لنتائج إيجابية في الحياة، والشعور بالسيطرة على البيئة، والاعتقاد الراسخ بأن المستقبل يحمل فرصاً أفضل، والقدرة على التكيف مع التحديات الحياتية بمرونة وثبات.
4. العافية الاجتماعية (Social Wellness)
يركز هذا البعد على إدراك مدى توفر الدعم الاجتماعي الشبكي وجودته، والشعور بالانتماء والأمان ضمن العلاقات الأسرية والشخصية والمجتمعية. يعكس ثقة الفرد في وجود أشخاص مقربين وموثوقين يمكن اللجوء إليهم طلباً للمساندة الانفعالية والمادية عند مواجهة المحن والصعاب.
5. العافية الانفعالية (Emotional Wellness)
يقيس هذا البعد درجة الوعي بالمشاعر الذاتية، وقبول الانفعالات الإيجابية والسلبية، والامتلاك لتقدير ذاتي متين ومستقر (Self-Esteem). يتضمن قدرة الفرد على تنظيم استجاباته العاطفية، والتحكم في مشاعر الإحباط والغضب، والحفاظ على نظرة ذاتية متقبلة ومقدرة للنفس بعيداً عن جلد الذات أو الدونية.
6. العافية الفكرية (Intellectual Wellness)
يتمحور حول إدراك الفرد لكفاءته المعرفية، والدافع الداخلي نحو التعلم المستمر، والفضول المعرفي، والقدرة على الانخراط في أنشطة عقلية محفزة ومعقدة، واستخدام مهارات التفكير النقدي والإبداعي في حل المشكلات ومواجهة التحديات اليومية بفاعلية.
| البعد الفرعي | عدد الفقرات | التركيز المفاهيمي والجوهر القياسي |
|---|---|---|
| العافية الجسدية | 6 | توقع الصحة الجسدية الجيدة ومقاومة المرض والنشاط البدني المدرك. |
| العافية الروحية | 6 | معنى الحياة، الهدف الوجودي، والشعور بالاتصال بقوة أسمى. |
| العافية النفسية | 6 | التفاؤل العام بالمستقبل، الإيجابية، والكفاءة الذاتية المدركة. |
| العافية الاجتماعية | 6 | إدراك كفاية شبكة الدعم الاجتماعي والمشاعر الحميمة والمساندة. |
| العافية الانفعالية | 6 | تقدير الذات الإيجابي، الأمان العاطفي، والاتزان الوجداني. |
| العافية الفكرية | 6 | التحفيز الذهني، الفضول المعرفي، والشعور بالنمو العقلي المستمر. |
الإطار النظري
يستند مقياس العافية المدركة إلى بنية نظرية متينة مستمدة من نظرية النظم العامة (General Systems Theory) التي أسسها لودفيغ فون برتالانفي (Ludwig von Bertalanffy)، ومنظور النشوء الصحي (Salutogenesis) الذي ابتكره آرون أنتونوفسكي (Aaron Antonovsky). يفترض هذا التأطير أن الإنسان كائن سيبرنطيقي معقد ونظام مفتوح يتألف من نظم فرعية حيوية ونفسية واجتماعية تتفاعل تبادلياً لتحقيق التوازن والاستقرار الديناميكي (Homeostasis).
الجذور الفلسفية والنفسية
ينتمي المقياس إلى مدرسة علم النفس الإنساني وروادها مثل أبراهام ماسلو (Abraham Maslow) وكارل روجرز (Carl Rogers)، وتحديداً في تأكيدهم على مفاهيم “تحقيق الذات” والوظيفة الإنسانية الكاملة (Fully Functioning Person). كما يتكامل مع نموذج علم النفس الإيجابي لمارتن سليجمان (Martin Seligman) وإدوارد دينر (Edward Diener)، الذي يرى أن العافية ليست نتاج غياب الضغوط الحياتية، بل هي قدرة الفرد الإدراكية على توظيف موارده النفسية لخلق تجربة حياة ذات معنى وجودي ورضا عام.
نموذج العافية المدركة (Perceived Wellness Model)
صاغ آدامز وزملاؤه (1997) نموذجاً رياضياً ومفاهيمياً يدمج خاصيتين جوهريتين للعافية:
- السعة أو المقدار (Magnitude): ويمثل الدرجة الكلية التراكمية التي يحققها الفرد عبر الأبعاد الستة مجتمعة؛ أي متوسط الدرجات الإيجابية في كل مجال.
- التوازن (Balance): ويمثل درجة التناسق والانسجام بين الأبعاد الستة وتجنب التباين الحاد بينها. يرى النموذج أن الفرد الذي يمتلك درجات متقاربة ومتوسطة في كافة الأبعاد الستة يتمتع بحالة عافية أرقى وأكثر استقراراً من فرد يحقق درجة بالغة الارتفاع في البعد الجسدية مثلاً مع تدنٍ شديد في البعد الروحي أو الاجتماعي.
وفقاً للنموذج، تُحسب الدرجة المركبة للعافية المدركة (Composite Perceived Wellness Score) من خلال صيغة رياضية تدمج المقدار مع معامل الاختلاف أو الانحراف المعياري بين الأبعاد، لتكون النتيجة تعبيراً دقيقاً عن الحالة الشمولية للفرد ككل عضوي متكامل.
الصدق
خضع مقياس العافية المدركة لاختبارات تجريبية مكثفة للتحقق من صدق أدوات القياس السيكومتري وفق المعايير الإرشادية لجمعية علم النفس الأمريكية (APA)، وأظهرت النتائج براهين قوية على مختلف أنواع الصدق:
الصدق البنائي (Construct Validity)
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن النموذج السداسي يتطابق بدقة مع البيانات التجريبية؛ حيث حقق النموذج مؤشرات ملاءمة مقبولة جداً تشمل: مؤشر المطابقة المقارن (CFI > 0.90)، ومؤشر توكر-لويس (TLI > 0.90)، وجذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA < 0.06). كما أظهرت الارتباطات بين الأبعاد علاقات موجبة ذات دلالة إحصائية تراوحت بين (r = 0.35) و (r = 0.68)، مما يثبت أنها أبعاد متكاملة تنتمي لمفهوم عام واحد ولكنها تتمايز فيما بينها ولا تعاني من التعددية الخطية المفرطة (Multicollinearity).
الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهر المقياس صدقاً تقاربياً قوياً عند مقارنته بمقاييس نفسية وصحية معيارية أخرى:
- ارتبط البعد النفسي ارتباطاً إيجابياً مرتفعاً بمقياس التفاؤل الاستعدادي (Life Orientation Test – LOT-R) بقيم (r = 0.65 إلى 0.72، p < 0.001).
- ارتبط البعد الانفعالي إيجابياً وبقوة مع مقياس روزنبرغ لتقدير الذات (Rosenberg Self-Esteem Scale) بقيم (r = 0.60 إلى 0.75).
- ارتبط البعد الاجتماعي إيجابياً بمقياس الدعم الاجتماعي المدرك متعدد الأبعاد (MSPSS) (r = 0.58).
- في المقابل، أثبت المقياس صدقاً تمايزياً ممتازاً من خلال ارتباطاته العكسية القوية مع مقاييس القلق، ومقياس بيك للاكتئاب (BDI) حيث بلغت الارتباطات مع الاكتئاب (r = -0.52 إلى -0.68)، ومع مقياس الإجهاد المدرك (PSS) حيث بلغت (r = -0.48 إلى -0.61).
الصدق التنبؤي وعبر الثقافات (Predictive & Cross-Cultural Validity)
أثبتت الدراسات الطولية قدرة درجات مقياس (PWS) على التنبؤ بانخفاض معدلات التغيب عن العمل، وانخفاض استخدام الرعاية الصحية، وارتفاع جودة الحياة الذاتية لدى عينات مهنية وجامعية. علاوة على ذلك، أظهرت الدراسات التي قامت بتعريب وتقنين المقياس في بيئات ثقافية متعددة (مثل النسخ الإسبانية، والتركية، والإيرانية، والعربية) ثبات الهيكل العاملي واستقرار الخصائص السيكومترية عبر الثقافات والجنسيات المختلفة.
الثبات
تم تقييم ثبات مقياس العافية المدركة عبر عدة مؤشرات كمية ومعايير سيكومترية صارمة تشمل الاتساق الداخلي واستقرار الاختبار بإعادة التطبيق:
معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في دراسة التطوير الأصلية التي أجراها آدامز وزملاؤه (Adams et al., 1997) على عينة من طلاب الجامعات والبالغين (N = 558)، تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للأبعاد الفرعية كما يلي:
- العافية النفسية: $\alpha = 0.81$
- العافية الانفعالية: $\alpha = 0.79$
- العافية الجسدية: $\alpha = 0.73$
- العافية الروحية: $\alpha = 0.71$
- العافية الاجتماعية: $\alpha = 0.69$
- العافية الفكرية: $\alpha = 0.64$
- المقياس الكلي (المركب العام): $\alpha = 0.88$ إلى $0.92$ عبر مختلف العينات.
تؤكد هذه القيم تمتع المقياس بدرجة عالية جداً من الاتساق الداخلي تفي بالمتطلبات السيكومترية للبحوث الأساسية والتطبيقية، خاصة بالنظر إلى قصر طول كل بعد فرعي (6 فقرات فقط).
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات فحص الاستقرار الزمني للأداة عند إعادة تطبيق المقياس بفاصل زمني قدره أسبوعان إلى أربعة أسابيع معاملات استقرار ممتازة تراوحت بين (r = 0.78) و (r = 0.88) للأبعاد الفرعية الستة، وبلغ معامل الاستقرار للمقياس الكلي المركب (r = 0.89)، مما يشير إلى أن المقياس يقيس سمة وظيفية تتسم بالاستقرار النسبي وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متقلبة.
التحليل العاملي
أُجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة للتحقق من البنية الكامنة وراء فقرات مقياس العافية المدركة الـ 36:
نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
كشف التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) عن وجود ستة عوامل رئيسية ذات قيم كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0، فسرت مجتمعة أكثر من 54.8% من التباين الكلي في البيانات. تشبعت كل مجموعة من الفقرات الست على العامل النظري المخصص لها بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.42 و0.83، دون وجود تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings > 0.30) على العوامل الأخرى.
نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات الملاءمة
قارنت الدراسات اللاحقة بين عدة نماذج هيكلية متنافسة:
- النموذج أحادي البعد (One-Factor Model): يفترض أن جميع الفقرات تقيس بعداً واحداً عاماً للعافية. أظهر هذا النموذج ملاءمة رديئة جداً للبيانات ($\chi^2/df > 5.2$, RMSEA = 0.11, CFI = 0.64).
- نموذج العوامل الستة المستقلة (Six Uncorrelated Factors Model): أظهر تحسناً طفيفاً لكنه ظل غير ملائم للبيانات.
- نموذج العوامل الستة المرتبطة (Six Correlated Factors Model): حقق أفضل مؤشرات ملاءمة وتطابق مع البيانات الإمبيريقية ($\chi^2/df = 1.84$, RMSEA = 0.048 [90% CI: 0.043 – 0.053], CFI = 0.93, TLI = 0.92, SRMR = 0.051).
- النموذج الهرمي من الدرجة الثانية (Higher-Order Factor Model): حيث تتفرع الأبعاد الستة عن عامل عافية كلي من الدرجة الثانية. أثبت النموذج ملاءمة مساوية تقريباً لنموذج العوامل المرتبطة، مما يبرر استخراج درجة كلية للعافية المدركة إلى جانب درجات الأبعاد الفرعية.
توزيع الفقرات على الأبعاد العاملية
- بعد العافية النفسية: الفقرات (1، 7، 13، 19، 25، 31).
- بعد العافية الروحية: الفقرات (2، 8، 14، 20، 26، 32).
- بعد العافية الجسدية: الفقرات (3، 9، 15، 21، 27، 33).
- بعد العافية الاجتماعية: الفقرات (4، 10، 16، 22، 28، 34).
- بعد العافية الانفعالية: الفقرات (5، 11، 17، 23، 29، 35).
- بعد العافية الفكرية: الفقرات (6، 12، 18، 24، 30، 36).
أداة القياس
توضح النقاط التالية الخصائص البنائية والتطبيقية لمقياس العافية المدركة:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) للتقييم النفسي والصحي الشمولي.
- شكل الأداة: استبيان ورقي أو إلكتروني يتألف من عبارات تقريرية قصيرة وواضحة.
- عدد الفقرات الإجمالي: 36 فقرة موزعة بالتساوي (6 فقرات لكل بعد من الأبعاد الستة).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 6 نقاط يتراوح من (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) إلى (6 = أوافق بشدة / Strongly Agree)، مع عدم وجود نقطة حياد وسطى لإلزام المفحوص باتخاذ موقف محدد.
- قواعد التصحيح وعكس الفقرات:
- يحتوي المقياس على 18 فقرة إيجابية الاتجاه تُحسب درجاتها كما هي (1 = 1، 2 = 2، …، 6 = 6).
- يحتوي المقياس على 18 فقرة سلبية الاتجاه يتم عكس درجاتها قبل احتساب النتائج (أي: $1 \leftarrow 6$، $2 \leftarrow 5$، $3 \leftarrow 4$، $4 \leftarrow 3$، $5 \leftarrow 2$، $6 \leftarrow 1$).
- الفقرات المعكوسة هي: 1، 2، 4، 5، 7، 10، 12، 14، 17، 18، 20، 21، 23، 27، 29، 32، 34، 36.
- حساب الدرجات:
- درجة البعد الفرعي: يُحسب متوسط درجات فقرات كل بعد (مجموع درجات الفقرات الست مقسوماً على 6)، وتتراوح الدرجة بين 1.0 و 6.0.
- الدرجة الكلية للعافية (Composite Score): يمكن حسابها بجمع متوسطات الأبعاد الستة أو باستخدام معادلة التوازن المعيارية التي اقترحها آدامز وزملاؤه والتي تأخذ في الحسبان تباعد الدرجات بين الأبعاد.
- الفئات المستهدفة والمجموعات العمرية: البالغون والمراهقون من سن 16 عاماً فما فوق (طلاب الجامعات، الموظفون، المترددون على المراكز الإكلينيكية والصحية).
- زمن التطبيق: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة تقريباً، مما يجعله أداة سريعة وغير مجهدة للمفحوصين.
- اللغات المتاحة: تم تعريبه وتقنينه باللغة الإنجليزية (الأصلية)، وتُرجم إلى العديد من اللغات العالمية كالإسبانية، والفرنسية، والعربية، والتركية، والفارسية، والصينية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأصلية: 1997.
- حقوق الملكية الفكرية: حقوق التأليف والنشر محفوظة للمؤلفين الأصليين (Troy B. Adams, Janet R. Bezner, Mary A. Steinhardt) والجهة الناشرة للورقة الأصلية (American Journal of Health Promotion).
- شروط الاستخدام والترخيص: يُتاح مقياس العافية المدركة (PWS) مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الأصلية بدقة.
- الاستخدام التجاري والمؤسسي: يتطلب الاستخدام في برامج الشركات الربحية أو التطبيقات البرمجية التجارية الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين الرئيسيين.
- طريقة الحصول على الأداة: يمكن الوصول إلى المقياس ومفتاح التصحيح التفصيلي عبر المجلات الأكاديمية المفهرسة المنشور بها، أو بمراسلة المؤلفين عبر البريد الأكاديمي.
المراجع
- Adams, T. B., Bezner, J. R., & Steinhardt, M. A. (1997). The conceptualization and measurement of perceived wellness: Integrating balance and multidimensionality. American Journal of Health Promotion, 11(3), 208–218. https://doi.org/10.4278/0890-1171-11.3.208
- Adams, T. B., Bezner, J. R., Garner, N. D., & Woodruff, S. (1998). Construct validation of the Perceived Wellness Survey for use with college students. Journal of American College Health, 47(3), 123–130. https://doi.org/10.1080/07448489809595633
- Bezner, J. R., Adams, T. B., & Steinhardt, M. A. (1997). Relationship of perceived wellness to work and leisure satisfaction, coping resources, and health care utilization. Journal of Occupational and Environmental Medicine, 39(10), 977–984.
- Harari, M. J., Waehler, C. A., & Rogers, J. R. (2005). An empirical investigation of a theoretically based measure of perceived wellness. Journal of Counseling Psychology, 52(1), 93–103. https://doi.org/10.1037/0022-0167.52.1.93
- Hermon, D. A., & Hazler, R. J. (1999). Adherence to a wellness model and perceptions of psychological well-being. Journal of Counseling & Development, 77(3), 339–345.
- Steinhardt, M. A., & Dolbier, C. L. (2008). Evaluation of a resilience intervention to foster coping strategies and improve well-being among college students. Journal of American College Health, 56(4), 445–453. https://doi.org/10.3200/JACH.56.445-454
فقرات المقياس
يرجى قراءة كل عبارة بعناية، وتحديد الدرجة التي تعبر بدقة عن مدى موافقتك أو معارضتك لها، باستخدام المقياس المتدرج من 1 إلى 6 (حيث 1 = أعارض بشدة، و 6 = أوافق بشدة). ملاحظة: تظهر الفقرات بنصها ولغتها الأصلية المعتمدة حفاظاً على المعايير العلمية.
- I am always optimistic about my future. (R)
- I feel a sense of purpose in my life. (R)
- I expect to always be physically healthy.
- My friends and family are always there when I need them. (R)
- I feel good about myself. (R)
- I generally learn something new every day.
- In the past, I have expected the worst to happen. (R)
- I feel that my life has meaningful direction.
- I will always be a healthy person.
- I feel insecure about my relationships with others. (R)
- I often feel completely confident in my abilities.
- I am not interested in learning new concepts. (R)
- I look forward to the future with great hope.
- My life does not seem to have any real purpose. (R)
- My physical health is likely to get worse in the future. (R)
- There are people in my life who care about me.
- I sometimes feel inadequate as a person. (R)
- I avoid intellectually challenging situations. (R)
- I usually expect things to turn out well.
- I lack a sense of meaningful connection to a higher purpose. (R)
- I do not expect to maintain good physical health throughout my life. (R)
- I have someone I can turn to in times of crisis.
- I often doubt my own self-worth. (R)
- I constantly look for opportunities to learn and grow intellectually.
- I am generally positive about what the future holds for me.
- My values and beliefs guide my daily actions.
- I expect to experience major physical problems as I get older. (R)
- I am satisfied with the amount of support I receive from others.
- I often feel dissatisfied with who I am. (R)
- I enjoy solving complex problems that require a lot of thinking.
- I rarely expect things to go my way. (R)
- I feel that there is no overarching meaning to life. (R)
- I expect my body to remain strong and healthy.
- I feel lonely and isolated from others. (R)
- I have a healthy respect for myself.
- I find it difficult to think deeply about complex issues. (R)