1. الملخص
يُمثّل مقياس السعي وراء الأصالة الشخصية (Personal Authenticity Seeking) أحد الأبعاد الجوهرية والمركزية ضمن الإطار النظري والقياسي الشامل المعروف باسم مقياس السعي وراء أصالة المستهلك (Consumer Authenticity Seeking – CAS)، والذي طوّره ونشره الباحثون فابيان بارتش (Fabian Bartsch)، وكاتارينا بيترا زويغنر-روث (Katharina Petra Zeugner-Roth)، وقسطنطين كاتسيكاس (Constantine Katsikeas) عام 2022 في مجلة أكاديمية علوم التسويق (Journal of the Academy of Marketing Science). يركز هذا البعد السيكومتري المتخصص على قياس الدرجة التي يبحث بها المستهلك بنشاط عن المنتجات والعلامات التجارية والتجارب الاستهلاكية التي تتناغم بعمق مع ذاته الحقيقية (True Self) وتُعبّر عن منظومة قيمه ومبادئه الشخصية المستقلة، بعيداً عن مجرد الامتثال للضغوط الاجتماعية الخارجية أو التباهي الطبقي.
تم بناء المقياس وتطويره واختبار فعاليته عبر برنامج بحثي تجريبي وتحليلي صارم شمل ست دراسات متتالية (Six Studies) طُبّقت على عينات ضخمة ومتنوعة ديموغرافياً وجغرافياً في بلدان متعددة وثقافات متباينة، متضمناً التحليل الاستكشافي والتوكيدي واختبارات الصلاحية العابرة للثقافات. يتألف المقياس الفرعي للأصالة الشخصية من مجموعة من الفقرات المغلقة المصاغة بعناية والمصممة وفق مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) تتراوح استجاباته من 1 (“أعارض بشدة”) إلى 7 (“أوافق بشدة”).
أظهرت النتائج السيكومترية تمتع مقياس السعي وراء الأصالة الشخصية بمستويات مرتفعة واستثنائية من الاتساق الداخلي؛ حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ومؤشرات الثبات المركب (Composite Reliability – CR) عتبة 0.88 عبر كافة العينات المستقلة ومراحل القياس الطولي. كما بيّنت تحليلات الصدق التقاربي (Convergent Validity) والصدق التمايزي (Discriminant Validity) أن متوسط التباين المستخرج (AVE) يفوق حاجز 0.65 باستمرار، متفوقاً بوضوح على التباين المشترك مع المتغيرات النفسية المجاورة مثل تقدير الذات، وتطابق المفهوم الذاتي، والحاجة إلى التمرد أو الفرادة. يبرهن المقياس على قدرة تنبؤية عالية فيما يخص الارتباط العاطفي بالعلامة التجارية، والرفاه النفسي للمستهلك، والاستعداد لدفع سعر إضافي مقابل المنتجات ذات الهوية الشفافة والحقيقية.
2. الكلمات المفتاحية
الأصالة الشخصية، أصالة المستهلك، الذات الحقيقية، السلوك الاستهلاكي، التعبير عن الذات، القياس النفسي، الصدق التنبؤي، الثبات المركب، علم نفس التسويق، التحليل العاملي التوكيدي، الدافعية الذاتية، مقياس ليكرت.
3. المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي رائد يضم:
- د. فابيان بارتش (Fabian Bartsch): أستاذ التسويق وسلوك المستهلك المساعد بكلية إيساك لإدارة الأعمال (IESEG School of Management)، وحدة البحوث LEM (UMR CNRS 9221)، ليل/باريس، فرنسا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. كاتارينا بيترا زويغنر-روث (Katharina Petra Zeugner-Roth): أستاذة مشاركة في التسويق الدولي بكلية إيساك لإدارة الأعمال، باريس، فرنسا. متخصصة في سيكولوجيا المستهلك العابرة للثقافات وأبحاث الهوية القومية والعولمة. البريد الإلكتروني: [email protected].
- أ. د. قسطنطين س. كاتسيكاس (Constantine S. Katsikeas): أستاذ كرسي أرنولد زويفل للتسويق واستراتيجيات الأعمال الدولية، كلية ليدز لإدارة الأعمال (Leeds University Business School)، جامعة ليدز، المملكة المتحدة. البريد الإلكتروني: [email protected].
4. الغرض
ينبع تطوير مقياس السعي وراء الأصالة الشخصية من حاجة ملحة في الأدبيات السيكومترية وسلوك المستهلك لمعالجة فجوة مفاهيمية ومنهجية واضحة؛ حيث كانت الدراسات السابقة تميل إلى معاملة “الأصالة” بصفتها سمة مادية أو تاريخية كامنة وموضوعية في المنتجات ذاتها (مثل: كون المنتج يدوياً، أو كلاسيكياً، أو ذو منشأ جغرافي محدد)، متجاهلة المحرك النفسي الإنساني الذي يدفع الأفراد إلى البحث عن الأصالة كحاجة وجودية لإثراء الذات وتأكيد التطابق الداخلي. ومن ثمّ، جاء هذا المقياس بهدف عزل وقياس السعي الذاتي والدافع النفسي الداخلي للمستهلك لاختيار واستهلاك ما يتسق حقيقةً مع شخصيته الجوهرية.
يخدم المقياس أغراضاً متعددة عبر مجالات البحث الأكاديمي والعيادي والتطبيقي، من أهمها:
- البحوث الاستهلاكية والتسويقية المعاصرة: تمكين الباحثين من تفسير أسباب تحول تفضيلات المستهلكين من المنتجات ذات الإنتاج الضخم السطحي إلى المنتجات ذات المعنى الذاتي، وفحص تفاعل هذا السعي مع متغيرات مثل: التلوث الثقافي، والنزعة المادية، ومشاعر الاغتراب في العصر الرقمي.
- التطبيقات العيادية وعلم النفس الإيجابي: يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية وبحثية لتقييم مدى تحقيق الأفراد للتكامل النفسي؛ فالأفراد الذين يفتقرون إلى الأصالة الشخصية في خياراتهم الحياتية غالباً ما يعانون من مستويات أعلى من التنافر المعرفي، والاكتئاب الوجودي، والقلق الناتج عن ارتداء “أقنعة اجتماعية زائفة”. يتيح المقياس قياس مدى نجاح التدخلات القائمة على العلاج الإنساني والوجودي في مساعدة الأفراد على اتخاذ قرارات متسقة مع ذواتهم.
- التقسيم النفسي المتقدم (Psychographic Segmentation): تزويد مطوري العلامات التجارية والمصممين بأداة دقيقة لتحديد شرائح المستهلكين الذين يقدرون الشفافية والصدق الجوهري في التجارب المعيشة، وتفادي فخاخ التسويق الزائف (Greenwashing أو Pseudo-authenticity).
5. البناء النفسي
يُعرَّف البناء النفسي لـ السعي وراء الأصالة الشخصية بأنه الرغبة الاستباقية والميل المستدام لدى الفرد للبحث عن واستهلاك أشياء وعلامات وتجارب تعزز إحساسه بالاتساق الداخلي، وتسمح له بالبقاء صادقاً مع مبادئه، ومشاعره، ومفاهيمه الفردية الحقيقية، دون الخضوع للمطالب الاصطناعية المفروضة من المحيط الخارجي. ويقوم هذا البناء على عناصر سيكولوجية متكاملة:
أ. التطابق مع الذات الحقيقية (Congruence with the True Self)
يفترض هذا المكون أن المستهلك يمتلك نواة واعية ومستقرة نسبياً لذاته الحقيقية، تتضمن تفضيلاته الأصيلة ورؤاه العميقة. السعي وراء الأصالة هنا ليس مجرد شراء؛ بل هو عملية تحقق نفسي يسعى عبرها الفرد لتقليل الفجوة بين “الذات الفعلية الواقعية” و”الذات المستهدفة استهلاكياً”. على سبيل المثال، يرفض المستهلك ذو الدرجة المرتفعة اقتناء ملابس معينة لمجرد أنها تواكب صيحات الموضة السائدة إذا شعر أنها لا تعكس جوهره الشخصي.
ب. الاستقلالية المعيارية ورفض التصنع (Normative Independence & Inauthenticity Rejection)
يتضمن البناء نفوراً معرفياً وانفعالياً حاداً من كل ما هو متصنع، أو متكلف، أو زائف. يظهر هذا البعد في تجنب السلع التي تُحاكي صفات لا تمتلكها العلامة حقاً، وتفضيل الخيارات التي لا تتطلب من الفرد تمثيل أدوار مجتمعية تمليها متطلبات الطبقة أو المكانة فقط. فالمستهلك هنا ينشد الراحة النفسية النابعة من التعبير غير المشروط عن قناعاته الفردية.
ج. التعبير الرمزي الداخلي (Internalized Symbolic Expression)
على خلاف السعي وراء المكانة الاجتماعية (Status Seeking) الذي يتجه نحو استعراض القوة الشرائية أمام الآخرين، يتجه التعبير الرمزي في الأصالة الشخصية نحو الداخل؛ أي أن المنتجات تُعامل كمرآة سيكولوجية تثبت للفرد هويته وقيمته الذاتية في حوار هادئ بينه وبين نفسه.
6. الإطار النظري
يستند مقياس السعي وراء الأصالة الشخصية إلى جذور فلسفية وسيكولوجية كلاسيكية وحديثة راسخة؛ حيث تتلاقى فيه ثلاث مدارس نظرية كبرى:
1. الفلسفة الوجودية (Existential Philosophy)
تستعير النظرية من طروحات الفلاسفة الوجوديين أمثال جان بول سارتر وسورين كيركغارد ومارتن هايدغر، لا سيما مفهوم “الوجود الأصيل” (Authentic Existence) في مقابل “النية السيئة” (Bad Faith) أو الوجود الزائف. وفقاً لهذا المنظور، فإن الإنسان يواجه عبء الاختيار الحُر، ويكون أصيلاً فقط عندما تنبع قراراته واستهلاكه من إرادته الحرة ووعيه بذاته، وليس من الانقياد الأعمى للمنظومات الثقافية الاستهلاكية السائدة.
2. علم النفس الإنساني ونظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory)
يتجلى التأثير الأكبر لرواد علم النفس الإنساني مثل كارل روجرز (بمفهومه عن الشخص الذي يؤدي وظائفه على أكمل وجه – Fully Functioning Person) وأبراهام ماسلو (في هرم الحاجات وتحقيق الذات). كما يرتبط المقياس مباشرة بـ نظرية تقرير المصير التي أسسها ريتشارد رايان وإدوارد ديسي (Deci & Ryan)؛ حيث يُعتبر السعي وراء الأصالة تجسيداً لإشباع حاجة الفرد الأساسية إلى الاستقلالية النفسية (Autonomy) وتوجيه السلوك بالدوافع الذاتية الجوهرية (Intrinsic Motivation) بدلاً من الدوافع الخارجية المشروطة بالثواب الاجتماعي أو تجنب النبذ.
3. نظرية التطابق الذاتي الاستهلاكي (Self-Congruity Theory)
انطلاقاً من أعمال سيرجي (M. Joseph Sirgy) وبيلك (Russell Belk) حول “الذات الممتدة” (Extended Self)، تفترض النظرية أن المنتجات تمتلك معاني رمزية وشخصية تُدمج ضمن البنية المعرفية للمستهلك. وقد استند بارتش وزملاؤه (2022) إلى هذه النماذج لإعادة صياغة الأصالة، ليس كإدراك ساكن للمنتج بل كـ نزعة شخصية نشطة وموجهة؛ مما جعل صياغة الفقرات تركز بدقة على أفعال البحث، والارتباط، والمفاضلة المبنية على اتساق المعنى مع الذات.
7. الصدق
خضع المقياس لسلسلة شاملة ومضبوطة من اختبارات الصدق السيكومتري عبر الدراسات الست الميدانية والتجريبية التي أجراها بارتش وزملائه (2022)، والتي تضمنت أكثر من 2000 مشارك في بيئات استهلاكية متعددة:
أ. صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)
تم استخلاص الفقرات الأولية ومراجعتها عبر لجان تحكيم من خبراء علم النفس السلوكي والتسويق، تلاها تطبيق تقنيات الفحص الإدراكي (Cognitive Debriefing) للتحقق من وضوح العبارات وسلامتها المفهومية. أثبتت المؤشرات العامة للتحليل التوكيدي مطابقة ممتازة للبناء النظري المستهدف مع بقاء كافة مؤشرات الملاءمة ضمن النطاقات المثالية المعترف بها دولياً.
ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت جميع فقرات بعد الأصالة الشخصية تشبعات عاملية معيارية (Standardized Factor Loadings) تتجاوز 0.78 وتصل إلى 0.91 (p < 0.001)، مع تسجيل متوسط تباين مستخرج (AVE) يفوق حاجز 0.68، وهو ما يتجاوز المعيار القياسي الموصى به إحصائياً (0.50)، مما يؤكد أن البناء يفسر أكثر من ثلثي التباين في فقراته الخاصة.
ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم التأكد من الصدق التمايزي للمقياس باستخدام محك فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion)؛ حيث كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) لكل بعد أعلى بكثير من أي ارتباط ثنائي بينه وبين الأبعاد الأخرى للأصالة (كالاجتماعية أو التاريخية). بالإضافة إلى ذلك، حقق المقياس معدلات متميزة في اختبار نسبة التغاير والارتباط المتغاير لمصفوفة السمات المتعددة والطرق المتعددة (HTMT)، حيث بقيت جميع قيم HTMT دون عتبة 0.80 الحذرة إزاء مقاييس: الحاجة إلى التفرد (Need for Uniqueness)، والتطابق الذاتي، ونزعة التفاخر.
د. الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)
أثبتت النماذج البنائية المتقدمة أن السعي وراء الأصالة الشخصية يتنبأ بقوة وبدلالة إحصائية مرتفعة بـ: الارتباط العاطفي بالعلامة التجارية (Emotional Brand Attachment)، وتقييم مصداقية المنتجات، واستعداد المستهلكين لدفع هامش سعري إضافي (Willingness to Pay a Price Premium) للمنتجات التي تتمتع بالشفافية والاتساق الهوياتي، فضلاً عن نبذ الإعلانات ذات النبرة الزائفة أو المتلاعبة.
8. الثبات
أظهر المقياس دقة قياسية واستقراراً داخلياً فائقاً تم توثيقه عبر مختلف العينات الإحصائية المستقلة في الدراسات الست لبارتش وشركائه:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم ألفا لبعد الأصالة الشخصية في الدراسات المختلفة بين 0.89 و 0.94، وهو ما يعكس اتساقاً داخلياً رفيعاً وموثوقاً يتيح استخدام الأداة في البحوث الميدانية الاستكشافية والتشخيصية على حد سواء.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت معاملات الثبات المركب لبعد الأصالة الشخصية حاجز 0.90 عبر كافة النماذج البنائية المختبرة، مما يعزز الثقة في خلو القياس من أخطاء التباين العشوائي.
- معامل ثبات أوميغا ماكدونالد (ω): تم الإبلاغ عن قيم أوميغا تتجاوز 0.90، مؤكدة تجانس القياس بمعزل عن افتراضات تكافؤ القياس الصارمة المرتبطة بألفا التقليدية.
- استقرار إعادة الاختبار (Test-Retest Stability): أكدت عمليات التطبيق التتبعي بفارق زمني استقراراً عالياً في درجات المشاركين (r > 0.82)، مما يبرهن على أن السعي وراء الأصالة الشخصية يُمثل نزعة نفسية مستقرة نسبياً في البنية الشخصية للمستهلك وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متأثرة بظروف الموقف الآني.
9. التحليل العاملي
اتبع الباحثون في تطوير مقياس السعي وراء أصالة المستهلك منهجية تحليلية صارمة ثنائية المراحل تتألف من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في المراحل الأولى للدراسة، أُجري تحليل عاملي استكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) على العينات الاستطلاعية. أسفرت النتائج عن ظهور بنية عاملية واضحة المعالم، حيث تجمعت فقرات الأصالة الشخصية على عامل مستقل متميز استأثر بنسبة مرتفعة من التباين الكلي المفسر. لم تُظهر الفقرات أي تشبعات متقاطعة معنوية (Cross-loadings < 0.25) مع الأبعاد الأخرى المتعلقة بالأصالة المجتمعية أو الوظيفية.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
تم اختبار البنية العاملية باستخدام نمذجة المعادلات البنائية (SEM) عبر برمجيات التحليل الإحصائي (مثل AMOS و Mplus). أظهرت النتائج تطابقاً استثنائياً للنموذج المقترح مع البيانات الفعلية، وتأكد أن النموذج متعدد الأبعاد من الدرجة الأولى/الثانية يعكس البناء النفسي بدقة متناهية مقارنة بالنماذج الأحادية البديلة. وجاءت مؤشرات الملاءمة الإحصائية كالتالي:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: (χ²/df) < 2.5
- مؤشر المطابقة المقارن: (CFI) ≥ 0.96
- مؤشر تاكر-لويس: (TLI) ≥ 0.95
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب: (RMSEA) ≤ 0.051 مع فترة ثقة 90% ممتازة
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي: (SRMR) ≤ 0.038
كما بينت مصفوفات التباين أن التشبعات العاملية للفقرات الخاصة ببعد الأصالة الشخصية كانت جميعها قوية وموجبة وذات دلالة إحصائية صريحة، مما يعكس كفاءة سيكومترية فائقة تم تعميمها واختبار ثباتها القياسي عبر الجنسيات والثقافات الفرعية.
10. أداة القياس
تم تصميم الأداة لتكون مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) موجز، عالي الدقة، وقابل للإدماج بسهولة في المسوح البحثية الواسعة دون التسبب في إجهاد المشاركين:
- نوع الاختبار: مقياس نفسي لتقرير الذات، يُطبق فردياً أو جماعياً، ورقياً أو رقمياً عبر الإنترنت.
- التنسيق: بنود مغلقة تقيس استجابات الأفراد حول اتجاهاتهم وسلوكياتهم الشرائية والتجريبية.
- مقياس الاستجابة: مقياس تدرج سباعي متوازن من نمط مقياس ليكرت، يُدرج من 1 إلى 7 على النحو الآتي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
- 4 = محايد (Neither Agree nor Disagree)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- طريقة التصحيح: يتم حساب درجة البعد عبر استخراج المتوسط الحسابي (Mean) أو المجموع الكلي لاستجابات المستجيب على الفقرات المحددة لهذا البعد. تشير الدرجات المرتفعة إلى نزعة قوية وحاجة ملحة لدى الفرد لاستهلاك ما يتسق مع أصالته وهويته الحقيقية، بينما تدل الدرجات المنخفضة على مرونة، أو لامبالاة استهلاكية تجاه معنى الذات، أو تغليب المعايير النفعية والاجتماعية البحتة.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي البعد النهائي على فقرات ذات تصحيح عكسي لضمان اتساق البناء اللغوي وتجنب التحيزات المعرفية الشائعة في الترجمات المتعددة، وفق ما أثبتته دراسات التحليل العاملي للمؤلفين.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر والظهور الرسمي: نُشر المقياس رسمياً في عام 2022 ضمن المجلد الخمسين من Journal of the Academy of Marketing Science بعد سلسلة مكثفة من أبحاث التصميم والتثبت السيكومتري التي استمرت لعدة سنوات.
حقوق الملكية الفكرية والترخيص: إن الإطار المفهومي والمقياس محمي بموجب حقوق النشر الدولية التابعة للمؤلفين (فابيان بارتش، كاتارينا بيترا زويغنر-روث، وقسطنطين كاتسيكاس) والناشر الأكاديمي المرموق (Springer Nature / Academy of Marketing Science).
شروط ورسوم الاستخدام:
يُتاح استخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية البحتة، ورسائل الماجستير والدكتوراه، والمشاريع البحثية غير الربحية، شريطة توثيق المصدر والإشارة التامة والواضحة للورقة البحثية التأسيسية الأصلية للباحثين (Bartsch et al., 2022) باتباع نمط التوثيق الأكاديمي القياسي. أما في حالات الاستخدامات التجارية، مثل: استشارات الشركات، وأبحاث السوق التسويقية المدفوعة، واستطلاعات التجزئة التجارية الربحية، فيجب الحصول على موافقة خطية صريحة مسبقة أو ترخيص استخدام رسمي عبر نظام حقوق النشر والترخيص التابع للناشر (RightsLink / Springer).
12. المراجع
تستند الأدبيات والمحتويات الأكاديمية لهذا المقياس إلى المراجع المعيارية الموثقة التالية وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):
- Bartsch, F., Zeugner-Roth, K. P., & Katsikeas, C. S. (2022). Consumer authenticity seeking: Conceptualization, measurement, and contingent effects. Journal of the Academy of Marketing Science, 50(2), 296–323. https://doi.org/10.1007/s11747-021-00810-7
- Belk, R. W. (1988). Possessions and the extended self. Journal of Consumer Research, 15(2), 139–168. https://doi.org/10.1086/209154
- Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). The “what” and “why” of goal pursuits: Human needs and the self-determination of behavior. Psychological Inquiry, 11(4), 227–268. https://doi.org/10.1207/S15327965PLI1104_01
- Grayson, K., & Martinec, R. (2004). Consumer perceptions of iconicity and indexicality and their influence on assessments of authentic market offerings. Journal of Consumer Research, 31(2), 296–312. https://doi.org/10.1086/422109
- Harter, S. (2002). Authenticity. In C. R. Snyder & S. J. Lopez (Eds.), Handbook of positive psychology (pp. 382–394). Oxford University Press.
- Rogers, C. R. (1961). On becoming a person: A therapist’s view of psychotherapy. Houghton Mifflin.
- Sirgy, M. J. (1982). Self-concept in consumer behavior: A critical review. Journal of Consumer Research, 9(3), 287–300. https://doi.org/10.1086/208924
13. فقرات المقياس
إن الفقرات الرسمية لمقياس السعي وراء الأصالة الشخصية وإطار أصالة المستهلك العام (CAS) هي فقرات تخضع لحقوق الملكية الفكرية والنشر التجاري لدار النشر سبرنجر (Springer Nature) ومجلة أكاديمية علوم التسويق، وليست معروضة في النطاق العام المفتوح للنسخ التعسفي دون الرجوع للمصدر الرسمي المنشور.
تتمحور فقرات مقياس السعي وراء الأصالة الشخصية حول استطلاع مواقف المستهلك تجاه تطابق المنتجات والخبرات مع جوهره الداخلي وقيمه غير المتنازل عنها. يُطلب من المفحوص تقييم كل فقرة استناداً إلى مقياس ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). وللحصول على الصياغة الحرفية الدقيقة المعتمدة والملفات التكميلية الملحقة بالاختبار الميداني، يتعين على الباحثين الرجوع إلى الورقة الأصلية المنشورة في عام 2022 أو التواصل المباشر مع المؤلف الرئيسي د. فابيان بارتش.
Official Operational Inventory & Subscale Structure (Bartsch et al., 2022):
Construct: Personal Authenticity Seeking (Dimension of Consumer Authenticity Seeking – CAS)
Response Scale: 7-point Likert Scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)
Item Focus / Thematic Domains assessed in this subscale:
- Preference for products and services that truly correspond to who I am deep down inside.
- Seeking consumption experiences that allow me to stay genuine and true to my core personal values.
- Active inclination towards brands that reflect my real, unpretentious self rather than an artificial image.
- Prioritizing offerings that give me the feeling of being in complete harmony with my personal beliefs.